تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة عالمية منقولة تستحق القراءة

روايات كاملة عالمية منقولة تستحق القراءة اجمل الروايات العالمية تصفحها بسهولة وتمتع بقراءتها حيث نقدم لك الجديد أول بأول

حينما تبتسم الملائكة -الجزء1-

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2012, 10:49 PM   #1 (permalink)
شجرة ذر
عطر المنتدى
*جمال الروح*
 
الصورة الرمزية شجرة ذر
 

ADS
A 8 حينما تبتسم الملائكة -الجزء1-








حينما بدأت الحرب ذات خميس، كنت قد وصلت الى هناك دون أن أعي تماما معنى وصولي بوقت كاف قبل الحرب لتحضير الشاي والكعك لها وانتظار رنة جرس الباب منها بهدوء غير معهود.
كل ما اتذكره الآن هو أنني حزمت حقائبي مثل مجنونة تتعقبها اطياف هلوستها وامسكت بيد الحنين الذي جرني الى بغداد مثلما يجر الحبيب حبيبته الى مغامرة حميمة.
وحتى لا اكون كاذبة تماما وادعي انني لم اكن اعرف مسبقا انني اواجه مصيرا مجهولا بابتسامة عاشقة، فإنه لابد لي أن أعترف بأن وقت الرجوع العصيب الذي اخترته كان عن سابق معرفة بعواقب الذهاب الى مكتب حجز وطلب تذكرة جوية الى عراق يستعد لمواجهة العاصفة ، وعن علم كامل بأن ما أفعله هو نوع من ممارسة طقوس الشكر بتقديم رسالة حب مكتوبة بدمي على مذبح الوطن.

مع ذلك ايضا لابد ان اقدم اعترافا ثانيا قد يبدو غير عقلاني تماما وان اقول اني كنت سعيدة.
أجل هذه هي الجملة المناسبة كنت سعيدة جدا، سعيدة بالعودة الى بيتنا لاكتشاف حجم اغترابي الذي كان كبيرا بقدر كاف لتغطية سمائنا الحزينة، وعميقا بقدر كاف لجعلي لا التفت ورائي وانا اغادر شقتي اللندنية تاركة رسالة وداع صغيرة مع استقالني من عملي لصديقتي الايرانية التي اتقاسم السكن معها ومجموعة كتب طبية ثقيلة الوزن كحزني و قدرا من المال لتغطية نفقات الشهر.

لم اكن سعيدة يوما في لندن، ولم تكن لندن سعيدة بتواجدي ايضا، انا العراقية ذات الملامح الشرقية والشعر الأسود، كنت أسير في شوارعها ابحث عن ضالة ما طوال سنوات الدراسة الطويلة التي قضيتها فيها لأكتشف في كل كرة انني ضائعة مثل سنجاب صغير في الهايد بارك.
وحينما تخرجت وقررت العودة، هيء لي ان الوقت قد فات وانني اصبحت جزء من رماد السجائر الانجليزية فلا حاجة للبحث عن رائحة الهيل في ثيابي ولا حاجة للبحث عن عرائش الياسمين في اهدابي.
الغربة تجعلنا قطعة منها، دون ان تخفي اثار اللحام، تحولنا الى اعتياديين وتدخلنا في رتابة انظمتها لتجعل من وحدتنا اكثر وحدة ومن وحشتنا اكثر وحشة ومن موتنا اقل اثارة.
لا بأس هنا من اعتراف ثالث ايضا : لم املك الشجاعة الكافية لأعود من حيث اتيت، فبقيت ببساطة

ولأكن اكثر صراحة في هذا ما دمت قد قررت ان اكتب في مذكراتي كل شيء بصراحة :
بقيت لانني لم اختر ان اجيء وجئت لانني ضيعت شيئا ما في بغداد ذات يوم

شيء ذهب الى المانيا ولم يعد.
هل ما زلت اذكره ؟
لا، مؤكد لم أعد

اليوم الثاني
16/3/2003

لا اعرف من اين جاءت شجاعتي الهرقلية لأدق ثانية باب وطني واطلب من اللجوء الرومانسي في اسوء لحظة ممكنة.

قالت خالتي هدية وهي تستقبلني باكية انني مجنونة، ولم يكن هذا افتراءا عليا لانه كان فعلا كذلك، ولا غرابة ابدا لأن كل قصص الحب والجنون تبدأ في بغداد وأنا مصابة بالاثنين على ما يبدو.

ان لهذه الارض التي انتمي اليها قوة عجيبة في امتصاص الارواح وفي عزف موسيقى سحرية تتسلل في عروقنا وتجتث منها مصلا للحلم.

كان بيتنا ما يزال كما هو، بكل تفاصيله، كأنني تركته من بضعة ايام، وكان اخي ليث الوحيد الذي جعلني اشعر ان اشياء قد تغيرت وانا اشاهده يحمل طفلته الرضيعة شهد بينما تعلق ابنه ذو الاربعة اعوام بساقه في محاولة للتلصص على عمة جديدة لا يعرفها.
عمة انتحارية، دخلت عليهم فجأة من حيث لا يدرون ليمتليء البيت بالبكاء والاحضان والعتاب والفرح
لم اخبر احدا انني سوف ادق باب بيتنا، شعرت انه لا حاجة لي بذلك لانه في النهاية بيتنا ومن الطبيعي ان ادق بابه بلا مواعيد.
كل ما كان يلزمني كان سيارة اجرة اقلني سائقها بلا ثرثرة واخذ مني ثلاثين دولارا مقابل الرحلة وصمته
وكل ما كان يلزمني هوان يتكرم قليلا ويقوبم انزال الحقيبتين الضخمتين اللتين حوتا كل ممتلكاتي وانا ادق باب البيت مرتين.
ركضت اختي رنا لتفتح لي بينما كانت امي وخالتي قد جلستا في احدى الغرف لتبادل الثرثرة واحتساء القهوة التي انقلب احد فناجينها حينما صرخت رنا من فرط ابتهاجها وهي تعانقني بلهفة لتتناوب امي وخالتي على ذات الامر قبل ان نجلس واسمع منهما ما لا يرضيني.
وحين عاد ابي في المساء وجاء اخي ليث وزوجته وطفلاه و زوج اختي رنا وابنتاه وبعض من الجيران والاقارب، لم يخطر على بال اي احد منا ان الحرب وان تأخرت عن المجيء في تلك الليلة ، فإنها سوف تزورنا قريبا لتقدم هي ايضا تهانيها.

يتبع

الكاتبة : حنين عمر
من رواية حينما تبتسم الملائكة
[ من مذكرات طبيبة عراقية
] 2003دار الكتاب




شجرة ذر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2012, 02:10 AM   #2 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
متابعة
وان شالله لي تعليق فيما بعد ..
نورتي القسم يا عسل لك ضمة ورد من عروقي
ترتوي
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-15-2012, 03:32 PM   #3 (permalink)
indoo
رومانسي مبتديء
 
شكراااااااا لك
indoo غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-15-2012, 03:35 PM   #4 (permalink)
شجرة ذر
عطر المنتدى
*جمال الروح*
 
الصورة الرمزية شجرة ذر
 
اليوم انقل لكم الجزء التاني
ترقبووووووووووووووووووني
تحياتي لكن
شجرة ذر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2012, 01:21 PM   #5 (permalink)
mjoda cool
رومانسي مبتديء
 
الصورة الرمزية mjoda cool
 
بصررراحة روعة واندمجت معها
وانتظر الجزء الثاني يعطيك العافية
mjoda cool غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2012, 04:27 AM   #6 (permalink)
الكفيف عاشق الر
رومانسي مبتديء
 
تسلم الأنامل وما ننحرم من جديدك
الكفيف عاشق الر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2012, 04:11 PM   #7 (permalink)
شجرة ذر
عطر المنتدى
*جمال الروح*
 
الصورة الرمزية شجرة ذر
 
هي رواية لحنين عمر
و تنشر مباشرة في صفحتها .....عبر الفايسبوك و انا احمل لكم كل مستجد يخصها هنا
بالمنتدى
و هدا من اجل نشر عبق الكتابة العربية
تحياتي للجميع
شجرة ذر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 02:18 AM   #8 (permalink)
Adnan0999
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية Adnan0999
 
الله يعطيك العافية على الموضوع ربي يسعدك
Adnan0999 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حسك تبتسم حسك }}~ نورررااا صالون عالم حواء الرومانسية 3 04-29-2010 02:19 AM
اذا ماتبي تبتسم في طريقة تخليك تبتسم ادخل وشوف خخخخخخخ عـــــاشـــــق صور 2017 24 10-21-2009 02:50 AM
شوفو حتى الاطفال ( الجزء1 fifi18 صور 2017 7 10-10-2005 02:58 AM

الساعة الآن 07:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103