تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

جريمة في سارونو - بقلم محمود غسان ( قصة بوليسية )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-14-2011, 02:45 PM   #1 (permalink)
Mahmoud Ghassan
رومانسي مجتهد
كاتب و روائي
 

ADS
جريمة في سارونو - بقلم محمود غسان ( قصة بوليسية )




بسم الله الرحمن الرحيم


هذه القصة مستوحاه من الخيال , تدور أحداثها في ايطاليا لقد كان بوسعي ان اجعلها في بلادنا , و لكن اذا فعلت فلن أضيف أي مفهوم جديد للقارئ , لأنه سيشعر بالملل لأنه يعرف ما كتبته لذلك أردت ان أضيف تقاليد جديدة و أساليب متطورة و ديانة مختلفة حتى يعلم
القارئ ماذا يحدث من حوله . . . .

المؤلف , . . .


محمود غسان
4/10/2010

للتحميل من هنا

جريمة في سارونو - بقلم محمود غسان ( قصة بوليسية )

المشهد الأول :
منزل المفتش "فيجو كونيري"
"لنيانو" شمال مقاطعة "ميلان"
الثلاثاء 10/7

دقت الساعة الحادية عشر صـباحا ً , و كان الجـو هـادئ
جدا , اسـتيقظ المفـتش "فيجو كونيري" من النـوم و هو متعب , و نظر إلى الساعة التي بجوار مخدعه
وقال متأملا : " أتمنى أن يكون يوم جيد "
كان وجهه يميل الى السمار و له شارب عسكري صغير
و حجمه متوسط و أصلع الشعر . .
قام من فراشه فوجد زوجته "ريتا" تقول له :
" صباح الخير يا سيادة المفتش "
رد عليها و هو ينظر إلى المرآة :
" صباح الخير يا حبيبتي "
ريتا : " سوف اذهب كي احضر لك الإفطار "
فيجو : " تفضلي " , انصرفت "ريتا" و نـظر "فيجو" إلى المرآة و هو يتأمل لحـيته و قال في نفسه : " أصبـحت لحـيتي تـقـزز " , بعد ذلك بثواني رن جرس الهاتف ذهب إليه و رفع السماعة و قال :


" المفتش "كونيري" , من المتحدث ؟ "
صمت هنيهة كي يستمع إلى زميله ثم قال :
" نعم . . سأوافيك على الفور "
ذهب إلى الحمام و قام بتنظيف أسنانه و وجهه و ثم ذهب إلى غرفة نومه و قام بارتداء ملابسه بينما يرتدي سترة البذلة الأنيقة دخلت زوجته و هي تحمل صينية الإفطار وقالت بتعجب : " ماذا .. إلى أين ! " رد بسرعة و هو يرتدي السترة : " جاءني اتصال من مكتبي و يجب أن أكون في موقع الحادث خلال لحظات " ردت زوجته بعدما وضعت الصينية على الفراش
: " أأمل أن يكون خيرا ً "
رد مبتسما " لا .. ليس كذلك " ركب سيارته و وجه طريقه إلى "سارونو" التي تبعد مسافة لا تزيد عن سبعة أميال . .


***




المشهد الثاني :
مسرح الجريمة

وصل المفتش "كونيري" إلى مسرح الجريمة و معه مساعده الملازم "بيترو هوك" الشاب الوسـيم ذو العضلات طويل القامة . عندما دخل باب المنزل رأي دخان طفيف يعّم بالمنزل و كذلك رائحة بلاستيك مشوي كانت واضحة للجميع و كانت جميع منافذ المنزل مغلقة
وجد في مسرح الجريمة الذي هو بيت قديم صغير يـقـع في بلدة صغيرة شمال "سارونو" في مقاطعة "فاريزي" شمال "ايطاليا" خبيـر الـبصمات "داني أندري" العجوز العابس و خبيرة المعمل الجنائي "روزانا مير" الشـابة الناضجة و اثنـان من أفراد الشـرطة المـحقق "راؤول ميللر" الرجـل الواثـق من نفـسه و هـادئ المشاعر البالغ من العمر الخمسة وثلاثون و المحقق "جوليانو فالي" البالغ من العمر الثلاثين وملقى على الأرض الضحية و هو غارق بدمائه , وقف المفتش "كونيري" أمام الضحية و عيناه عليه و واضع يداه في جيبه وفي صمت ثم قال وهو عابس و بلهجة تنم عن استياء : " ماذا هناك ؟ "



رد المحقق "ميللر" بإيجاب : " الضحية شخصية غــيـر
معروفة حتى الآن في العـقـد الرابـع من عمره ,
الجاني أطلق عليه رصاصتان 9 مللي من مسدس ألماني الصنع به كاتم للصوت من مسافة تـُقدر بمـتر أو مـتر و نصف , الأولى أطلقها في بطنه و لكن لم تقتله و بـعدها بثواني معدودة أطلق الأخرى على قلبه , تمـت الجريمة تقريبا الساعة الخامسة إلا ربع صـباحا ً ليس أكـثر و لكن وجدنا ساعة يده محطمة و ثابتة عند الثالثة إلا ربع ربما للتضليل .. وغير ذلك هناك على المكتب ورقة تبداء بـ ( أنا المدعو ) و بجوارها قلم . . "
رد المفتش و هو مستاء : " من أبلغكم بالحادث ؟ "
رد "ميللر" : " هذا العجيب في الأمر كله "
رد مسرعا : " لماذا ؟ "
رد "ميللر" : " الساعة التاسعة صباحا ً جاءنا اتصال استمر لمدة 10 ثواني فقط و فحواه أن هذا الرجل رأي دماء في بيت ما من خلال النافذة في شمال "سارونو" في منطقة "جنوفا" أمام سكك الحديد و عندما أخبرناه من أنت قال انه "بالي براندو" و أعطانا رقم هاتفه و لكنه غير متواجد في الخدمة دائما و عندما أخبرناه أن ينتظر حتى نأتي قال انه على موعد ولا يستطيع أن



يتأخر عن موعده و بعد ذلك أغلق السماعة. "
و هما في حالة الانسجام هذه شاركهم المحقق "فالي"
و قال لهم " وجدنا قنبلة موقوتة عند الساعة الـثالثة صباحا ولكنها لم تنفجر"
رد المفتش "كونيري" مبتهجا : " لماذا في رأيك ؟ "
رد "فالي" : " لكن من المحتمل أنها للتخويف أو للتضليل كما في أمر الساعة .. "
و رد المحقق "ميللر" مسرعا : " من الممكن انه ليس على علم بإمور المتفجرات , صحيح نحن نخمن أيضا أن وقت وقوع الجريمة حدث أن احدهم قام بحرق شي بلاستيكي أو نايلون أو ما شابه "
" تقدم المفتش ثلاث خطوات نحو الباب و قال و وجهه موجهه نحو الحديقة التي أمام المنزل : " أريد معرفة من مالك هذا البيت و بالتالي معرفة من هذا الرجل و معرفة جميع أقاربه و معارفه أريد هذا التقرير خلال ساعة يكون في مكتبي "


***




المشهد الثالث :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي" تبعد عن "سارونو" مسافة قدرها اثني عشر ميلا ً

الساعة الآن الواحدة و الربع ظهرا ً و المفتش "كونيري" في مكتبه يفكر في لغز هذه الجريمة و هو ينتظر التقرير و هو في حالة انسجام دخل عليه زميله الملازم "بيترو هوك" الشاب الوسيم ذو العضلات
و قال : " هل من جديد ؟ "
رد "كونيري" بلهجة خافتة و عيناه على المكتب :
" ليس بعد "
جلس الملازم على الكرسي الذي أمام المكتب و قال :
" اسمع إنها ليست الجرائم الجديدة من نوعها انت تقابل الكثير منها و أراك ثابتا .. . إذا ما الأمر "
نظر إليه بعيناه دون أن يحرك رأسه و قال بجدية :
" لا احد يعلم ماذا ينتظرنا سوى الله "
بعد دقائق دخل عليهم المحقق " راؤول ميللر" و معه
المحقق "جوليانو فالي" و خبيرة المعمل الجنائي
الدكتورة "روزانا مير" و بداء حديثه "ميللر" :




" سيادة المفتش لقد توصلنا إلى أمور عجيبة في هذه الجريمة - صمت ثم قال - أولا - و أشار إلى "روزانا مير" - تفضلي قدمي ما لديكي "
تقدمت "روزانا مير" بخوف و أصدرت صوت همهما و قالت : " الجثة بعد تشريحها توضح لي انه - و سكتت هنيهة - انه .. انه من الممكن ان تكون الجريمة قد ارتكبت في الساعة الثالثة أو الثالثة إلا ربع كما في أمر الساعة ... " و قبل أن تنهي كلامها قام المفتش "كونيري" مصدوما و ضرب بيده على المكتب و قال بصراخ " : ماذا تـقـولي ؟ منذ متى و أنـتي تعـملين في التحقـيق الجنـائي ؟ لا تستطيعي التفرقة إذا كانت الجريمة تمت الساعة الثالثة أو الساعة الخامسة انه فرق ساعتان بأكملهم و قد نبني عليهم أشياء خاطئة بسببها "
ردت "روزانا مير" بوضوح : " لا يا سيدي لكن الأمر كله ان الجثة فارقت الحياة فعلا ً الساعة الخامسة إلا ربع وأنا ليس لدي أدنى شك في ذلك , لكن الرصاصة أطلقت من المسدس الساعة الثالثة على الأكثر "
وقعت الصدمة أكثر على صديقنا المفتش "كونيري" ثم قال : " ماذا .. اذا كيف الرصاصة قتلته اذا كانت أطلقت قبل الجريمة بـساعتان إلا ربع "




التفت المفتش إلى النافذة المطلة على الحديقة . .

و قال كأنه مقتنع بما يقول : " اذا لا يوجد إلا تحليل واحد أن الرصاصتان إطلقوا الساعة الثالثة إلا ربع على المجني عليه و بعدها مباشرة ً وقع و لذلك تحطمت ساعة يده عند الساعة الثالثة إلا ربع و أن الجاني هرب بعد ضبط القنبلة عند الساعة الثالثة و لكن من الواضح انه كان على عجل لذلك لم يتمكن من ضبطها و لذلك لم تنفجر , و الضحية لم تمت إلا الساعة الخامسة " , ....
التفت إليهم مجددا
و قال " ما رأيكم هل هذا صحيح ؟ "
لا احد استطاع الإجابة من ذهول الموقف
ثم قال : " لا بأس , .. لكن هل هناك روح تستطيع الصمود ساعتين بعد إطلاق رصاصتان واحدة في البطن و الأخرى على القلب
و لم تمت إلا بعد ساعتين ؟ "

ثم نظر إلى المحقق "ميللر" وقال :
" و ماذا لديك أيضا ؟ "




تحرك "ميللر" و كأنه تفاجئ بالسؤال و قام بفتح حقيبته و اخرج منها أوراق بيضاء و قال وهو يتهجى الاسم بصعوبة : " المجني عليه هو "هاني محمد حجازي"
مصري الجنسـية يبلغ من العمر خمس و اربعين عاما ً , اسـتطاع الوصول إلى "ايطاليا" بطريقة غير شرعية منذ عشر أعـوام , و هو متـزوج من سـيــدة أعـمــال تـدعــى "سليفا كالو" و لديه فتـاة في السـابعة من عمرها و اسمها "سارة" و هو يقطن في "روما" معها
و هو الآن أصبح إيطالي الجنسية و لديه كافة الحقوق المشروعة . . . . "
ثم سكت هنيهة و ثم قال كأنه تذكر : " نعم , البيت ليس مـلـكـه إنمـا هو ملك لشخص أمـريكي يـدعى .. يدعى
"توم هاردمان" يعيش في "صقلية" و يعمل سمسار لعض المحلات لتجارة الذهب و الفضة و الأحجار الكريمة , استأجره "هاني" منه منذ عام . . . . "
جلس المفتش "فيجو" على الكرسي و قال :
" و ماذا يعمل "هاني" ؟ "
رد مسرعا : " انه يساعد زوجته في أمور إدارة المصانع كما قال احد خادمي زوجته , مدام "سليفا كالو" لديها مصنع في "لا سبيتسيا" لتصنيع المروحيات




للجيش العسكري و علاقتها بالجيش ممتازة جدا و الحديث معها حساس جدا "
نظر المفتش " كونيري" إلى " بيترو هوك".
و قال : " الم اقل لك أن الأمر ليس سهلا ؟ "
رد بإيجاب : " و بماذا تفكر ؟ "
جلس المفتش "كونيري" على الكرسي بعد ضبط سترة البذلة و قال : " أريد مقابلة هذه السيدة , هل سمعتموني - و وجه كلامه إلى ملازم "بيترو هوك" - اذهب الى محطة سكك الحديد و احجز لنا ثلاث تذاكر إلى "روما" غدا في رحلة السابعة صباحا " . . .
و كأنه يحدث نفسه : " لنرى ما في بالك يا "سليفا" "


***




المشهد الرابع :
منزل السيدة "سليفا كالو"
في قلب "روما"
الساعة الحادية عشر صباحا ( اليوم الثاني )

وقـف المفتـش "فيجو كونيري" و مـعه زميـله
"بيترو هوك" والمحقق "راؤول ميللر" أمام باب منزل مدام "حجازي" و دقا ناقوس المنزل و انتظرا حوالي دقيقة ففوجئا بفتح باب منزل فوجدا امرأة تبدو أنها صينية فقالت بوضوح : "المدام في انتظاركم "
دخل المفتش"كونيري" أولا ثم تبعه زميله "بيترو هوك" و خلفه المحقق "راؤول" . . .
قامت الإمرأة الصينية بتوجيههم إلى غرفة الضيوف بينما المفتش "فيجو" يمعن النظر في المنزل يمينا ً و يسارا ً فوجده منزل كبير جدا و مبني على التراث الإسلامي القديم , و لم يلاحظ أي صور أشخاص سواء الضحية أو زوجته ... بعد عشر دقائق لاحظ المفتش "كونيري" قدوم مدام "حجازي" عبر السلالم الرخامية التراثية و هي سيدة في العقد الثالث من العـمر ممشوقة القوام امرأة جمـيلة شـعرها احـمر اللون يكاد يصل إلى أسفل ظهرها



و من الواضح على وجهها الحزن على موت زوجها , ومعها ابنتها "سارة" و هما مرتديان ملابس إيطالية سوداء أنيقة قام الجميع تحية لها و تقدم المفتش "كونيري" وقـال لها بلهجة سيـاسية : " سيـدتي أنا اشـعر بكامـل الأسـى و بالنيابة عن جميع زملائي أقدم لكي التعازي الحارة لوفاة زوجك و تأكدي ان من فعل هذه الفعلة لن يفلت من العقاب " .
ثم قام بتقديم نفسه : " أنا المفتش "فيجو كونيري" و هذا - و أشار إلى زميله - زميلي الملازم "بيترو هوك" - وأشار إلى المحقق - و هذا المحقق "راؤول ميللر" "
فقالت : " أشكركم جميعا تفضلوا بالجلوس " وأشـارت بيدها للجلوس و وجهت نظرها الى المفتش "كونيري" وقالت بحزن : " تفضل ما الأمر الذي جئت من اجله "
رد المفتش "كونيري" بلهجة تردد :
" أنا اعلم أن الوقت غير ملائم لكن . . "
لم يكمل كلامه إذ قاطعته قائلة بثقة :
" لا تهتم , قم بعملك , ماذا تريد "
قال وهو واثق من نقسه " حسنا يا سيدتي , أريد أن اعرف أيـن كـنتي حوالي الساعة الثالثة إلا ربع حتى الساعة الخـامسة فجر أمس ؟ "



ردت و هي في حالة كبرياء :
" هل هذا تحقيق رسمي يا سيادة المفتش ؟ "
رد مسرعا : " لا هذا مجرد حديث ودي و انا أقوم بعملي كما طلبتي . . "
- " حسنا , كنت في المنزل , أين سأكون في مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل إلا إذا كنت تلمح على شي ؟ "
- " ماذا كان يفعل زوجك في بيت قديم صغير في بلدة صغيرة شمال "سارونو" و أنتي من أثرياء "روما" "
- " ليس لدي أي تعليق "
- " هل كنتي على علم انه استأجر منزل صغير من شخص أمريكي منذ عاما ً ؟ "
- " بالتأكيد لا "
- " حسنا .. هل تعتقدي انه متزوجا بإمرأة أخرى ؟ "
ردت و هي تضحك ضحكة خفيفة تنم عن كبرياء :
" هل تعلم أن تعدد الزوجات محرم يا سيادة المفتش ؟ "
- رد مسرعا : " أظـن انه مسـلم و تـعدد الزوجـات مشروعـا ً في عقـيدتـهم "
- ضحكت و قالت : " هذا قبل أن يتزوجني "
- " ما معنى هذا ؟؟؟ "




- " انه انـتمى إلى الطائفة الكاثـوليـكية قـبل زواجـي به مباشرة ً " .
قال الملازم "بيترو هوك" موجه سؤال لها :
" متى كانت أول معرفتك به ؟ "
نظرت إلى الأرض ثم نظرت إليهم و قالت : " عندما وصل إلى شواطئ "جنوة" كان مشردا لأنه هاجر إليها عبر البحر بطريقة غير شرعية و كانت الشرطة تبحث عنه و عن زملائه لا اعلم ما حـّـل بهم لكني وجدته بالصدفة في احد المقاهي السياحية في "فيزوف" تعـرفت عليه و عرضت عليه العمل لدي في متجر لبيع الكتب في "روما" كان ذلك منذ عشر أعوام تقريبا . وبعدها بـتسع شهور تقريبا عرض عليّ الزواج و لكني شرطت عليه ان يتنمى إلى الطائفة الكاثوليكية وترك ملته , وافق على هذا الشرط و وتزوجنا بعدها " .
رد الملازم "بيترو هوك" : " قصة مشـّـوقة وتصلح للسينما , لكن أولا كيف عثرتي عليه في مقهى سياحي في "فيزوف" و هو لم يملك مالا , ثانيا فكرة انتماءه الى الديانة المسيحية هل أنتي متأكدة منها , . . ليس من السهل على رجل في عمره واعي و ناضج ان يترك عقيدته بهذه السهول من أجـل امرأة "



- " أولا أنا وجدته في مقهى في "فيزوف" ليس كسائح ولكن شخص فقير يبحث عن عمل , و فكرة انتماءه إلى المسيحية , هذا ما حدث "
ونظرت إليه باندهاش و قالت : هل أنت بروتستانتي ؟ "
رد مسرعا مفتشنا "كونيري" :
" من فضلك هل لي ان أرى عقد زواجكم ؟ "
- " بالطبع اعطني لحظة " و قامت من مقعدها و ذهبت الى الغرفة العلوية . .
التـفـت "بيترو هوك" إلى "كونيري" و قال بصـوت خافت خشية من "سارة" :
" أنا أرى خطأ ً في هذه المقابلة "
رد عليه مبتسما : " انِتظر المفاجآت "
رد المحقق "ميللر" بعجب : " إنها إمراة ليست سهلة "
بعد دقائق جاءت مـدام "حجازي" و في يديها ورقـة فقدمتـها إلى المفتش "كونيري" و قالت :
" تفضل يا سيادة المفتش هذا عقد زواجنا "
تناول الورقة منها و امعـّن النظر بها و قال لها :
" هل لي أن أسألك سؤالين عكس بعضيهما ؟ "
جلست أمامهم و قالت : " تفضل "



- " لماذا لم يغير اسمه بعد انتماءه للديانة المسيحية ؟ " سـكت و بعـدها قال : " بما انه ترك ديـنه القديـم و هو الإسلام قبل زواجه بك لماذا تراث بيتك على الطـراز الإسلامي ؟ "
نظرت إليه بثقة و قالت " : لماذا لم يغير اسمه لأنه أراد أن تحمل "سارة" اسمه الحقيقي و لماذا تراث بيتنا على الطراز الإسلامي لان كان هذا شرطه قبل زواجنا مقابل شرطي "
قال المحقق "ميللر" : " عفوا .. لكن هل كان "هاني" مدان أو متورط بأي أعمال غير شرعية "
- " لماذا سألتني سؤال كهذا ؟ "
- " لا لا لا ..هذا مجرد سؤال "
- " لا اعلم لكن اذا كان مدان بالتأكيد كان اخبرني كي أساعده أما متورط بأي أعمال .. فلا اعلم , انه كـان يعمل معي في إدارة المصنع في "لا سبيتسيا" . . . . "
قال المفتش "كونيري" بلهجة سريعة :
" هل لي ان أرى جواز مروره ؟ "
- " انه ليس بحوزتي و لكنه المفترض ان يكون في جيبه لأنه لا يتحرك بدونه "



- " هل كان له أصدقاء حميمين ؟ "
- " نعم هناك صديقه "جون فراداي" يعمل معه في نفس المصنع و هناك "كارل اكار" . . "
- " لا يوجد له أصدقاء عرب ؟ "
- " لا "
قام المفتش "كونيري" و كذلك من معه و قال :
" سيدتي أقدم لكي التعازي مرة أخرى و أنا متأسف جدا إذا كنت أخذت من وقتك أكثر مما ينبغي . . و اسمحي لي أن احتفظ بهذا العقد و سأرده لكي غدا "
- " لا يا سيدي هذا عقد زواجي برجل أحببته لا أريد المزيد من المشاكل و الفضائح من فضلك . . أعطيني هذا العقد "
- " أي مشاكل تقصدين و أي فضائح . . قلت لكي غدا سوف أرسله لكي .. يستحسن يا مدام "حجازي" أن تكوني متعاونة معنا " وجه كلامه إلى رفقته و قال :
" هيا بنا ! " و خرج الجميع من المنزل و ركبوا سيارة الأجرة التي كانت تنتظرهم و غادروا المكان إلى محطة القطار كي يعودوا إلى بلادهم . . . "

***


المشهد الخامس :
مكتب المعمل الجنائي
شمال "ميلان" , "ريو"
الساعة السابعة مساءا ً

دخل المفتش "كونيري" ومعه رفقته إلى مكتب المعمل الجنائي وجد فتاة صغيرة تجلس خلف مكتب فقال لها :
" أين أجد الدكتورة "روزانا مير" "
أشارت بيدها إلى باب في آخر الردهة
دخل المفتش و من معه و وجد "روزانا" جالسة على المكتب و أمامها المئات من الأوراق و السجلات و هي شاردة الذهن قال لها مبتسما : " مرحبا "
نظرت إليه و قالت " أهلا بك سيدي "
جلس على الكرسي و قدم إليهم عقد الزواج و قال :
" أريد صحة هذا العقد في خلال دقائق و أريد معرفة متى تم عقده "
نظرت إلى العقد و ردت مسرعا :
" نعم نعم كيف كيف كل هذا "
- " لا اعلم أمامك ِ العقد ها هو و أنا منتظرك هنا تفضلي "


- " اسمعني لا أستطيع معرفة متى تم عقده و خاصة أن تاريخه قديم "
تم سكتت و قامت من مكانها و قالت :
" انتظرني هنا سأعود على الفور "
جلس المحقق "ميللر" و قال له : " بماذا تفكر "
قال له و هو في حيرة : " لا اعلم حتى الآن ماذا افعل لكن أريد أولا معرفة صحة هذا العقد "
بعد مرور خمسة عشر دقيقة جاءت "روزانا" و معها العقد و نتيجة التحليل ,
و قالت مبتسما : " إليك ما طلبت .. "
قاما الجميع و قال المفتش "كونيري" :
" ماذا , ما هي النتيجة ؟ "
- " أولا هل أنت متأكد أنها الأصلية ؟؟ "
- رد بقلق : " بالتأكيد .. لماذا ؟ "
- " لان العقد صورة أو بمعنى آخر أنها مزيفة و لكنها بتـقنيـة ما أصـبحت شبيها بالأصـلية لكـنه عقد سـليم و اصلي لكن الإمضاء "هاني محمد حجازي" ليست من ضمن العقد "
قام الملازم "بيترو هوك" مسرعا و قال :
" لذلك لم توافق على إعطائك العقد من أول مرة "


اخذ نتـيجة التـحليـل و عقد الزواج وأعطـاه للملازم
"بيترو هوك" و قال له : " اذهب إلى مدينـة "الفاتيكان" وابحث عن الكنـيسة الكاثـوليكية و جد القس أو رئيس الأسقف و اخبره عن صحة هذا العقد , هيا اذهب أنت الآن و استقل قطار الدرجة الأولى الساعة الثامنة و النصف مساءا ً يصل الى "روما" الساعة الواحدة صباحا ً على الأكثر , بين "روما" و "الفاتيكان" اقل من نصف ساعة "
رد قائلا : " حسنا سيدي بعد إذنكم " و غادر المكتب بعدها , جلس المفتش "كونيري" و قال :
" إذا حدث ما في بالي سوف نستطيع حل هذا اللغز بسهولة "
ردت قائلة : " و ما في بالك "
ظهر على وجه المفتش الاهتمام و قال :
" هل تم دفن الجثة أم ليس بعد ؟ "
- " سوف يتم دفنها صباح غد حين استخرجها من المشرحة " , رد قائلا : " حسنا "


***


المشهد السادس :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة الواحدة صباحا

حان الليل والظلمة تحيط في المكتب بأكمله ماعدا إضاءة طفيفة يضئ أرضية المكتب و المفتش "فيجو كونيري" و معه المحقق "راؤول ميللر" و هما في المكتب شاردي الذهن و التفكير و هما في حالة إغماء على المكتب رن جرس الهاتف بصوت مزعج أفاق و رفع السماعة على الفور و قال و هو في حماس :
" المفتش "فيجو كونيري" يتكلم , من ؟ , من "
انخفض الحماس بعد سماع صوت زوجته "ريتا"
فقال بصراخ : " ماذا تريدي ؟ ... لا سوف أتأخر ... لا تتصلي بي مرة أخرى " و أغلق السماعة بعنف فنظر إلى محقق و قال : " المعذرة أنها زوجتي "
- " لقد تأخر مساعدك "
- " لا اعلم ماذا حدث معه , لم يتصل بي و يبلغني إذا كان بلغ "روما" أم لا "



قام من مقعده و التفت و نظر إلى النافذة و قال :
" أين أنت يا بيترو "
- " اذهب أنت إلى بيتك و إذا حدث شي جديد سوف اتصل بك اذهب أنت "
- " نعم يجب أن اذهب لأنه من المحتمل أن أسافر إلى "روما" غدا ً . . ليلة طيبة "
و غادر المكتب بعد ارتداء سترة البذلة .


***

المشهد السابع :
منزل المفتش "فيجو كونيري"
"لنيانو" شمال مقاطعة "ميلان"
الساعة الثالثة صباحا

دق جرس الهاتف و استيقظت " ريتا" من مخدعها و أنارت الأنوار من حولها و قامت بالرد على الهاتف و النوم في عينيها و قالت : " منزل المفتش "فيجو كونيري" من ؟ ... " بيترو" ؟ ... لا إنه نائم ... "
استيقظ "فيجو كونيري" ووجدها تتحدث الى الهاتف و قال : " من على الهاتف ؟ "
فوضعت يديها على السماعة و قالت لزوجها :
" احدهم يدعى ملازم "بيترو هوك" "
سرعان ما قام من مخدعه و اخذ السماعة منها و قال :
" نعم يا بيترو ماذا هناك - صمت لوقت - عظيم جدا .. قابلني في المكتب عند الصباح "
فظهر على وجهه الارتياح و قال : " شكرا يا إلهي "


***


المشهد الثامن :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة الحادية عشر صباحا ( اليوم الثالث )

دخل الملازم "بيترو هوك" مكتب المفتش و جده جالس أمام المكتب شارد الذهن
عندما أحس بوجوده نهض و قال له المفتش :
" اخبرني ماذا حدث بالتفصيل ... اجلس اجلس "
جلس الملازم و اخذ نفس عميق و قال : " عندما وصلت أمس مدينة "الفاتيكان" بحثت عن القس و لم أجده لذلك اضطررت الذهاب إلى نزُل في المدينة لأني كنت متعب و عند الصباح ذهبت الى الكنيسة الكاثوليكية و قابلت القس "موريس" و أخبرته عن صحة هذا العقد , بعد البحث في سجلاته قال لي انه زواج فعلي بنفس رقم العقد و أسم الزوجة لكن الزوج كان يدعى "برون فانو" و انه لا يعلم شي عن "هاني" و أخذت هذه الشهادة و جئت إليك مباشرة ً "
و كأنه يحاور نفسه : " كنت اعلم ان وراء هذه المرأة لغز كبير "


و التفت إليه و قام من مقامه وقال :
" هل تستطيع أن تأتي معي إلى روما . . "
- " و لما ؟ "
- " كي نسّـر الملكة برؤيتنا "
- " حسنا هيا بنا "

***

المشهد التاسع :
منزل السيدة "سليفا كالو"
في قلب "روما"
الساعة التاسعة مساءا

نفس الأسلوب القديم وقفا أمام الباب و دقا الناقوس إذا وجدا أمامهم المرأة الصينية قالت لهم بلهجة إيطالية متكسرة : " ماذا تريدون ؟ "
تقدم المفتش "كونيري" و قال بصوت خافت كأنه تهديد لها :" نريد مقابلة سيدتِك "
ردت مسرعة : " لكنها ليست هنا "
فوجئا أنها قادمة من أعلى السلالم و تقول للخادمة :
" من الذي تحديثه عند الباب ؟ "
عندها اقتحم المفتش و معه زميله باب المنزل برفق و قال لها " لقد جئت كي أعُيد لكي عقد زواجك كما اتفقنا أمس "
لاحظ بوجود عدد من أشخاص الحراسة داخل المنزل يرتدون بذلة سوداء و وجوههم شاحبة ذو عضلات بارزة ..



ردت باقتناع : " نعم نعم تفضلوا ... إنما أين زميلكم الثالث ؟ "
رد و كأنه لا يعلم : " لا اعلم ربما في عمل آخر ... لنتحدث على إنفراد من فضلك "
- " تفضل قل ما شئت لا احد يسمعك "
- " من فضلك أريدك على إنفراد بك عشر دقائق فقط "
قامت من مقامها و قالت : " حسنا هيا بنا إلى الحديقة "
عندما خرجا من باب المنزل قالت لهم :
" ارجوا ان يكون السبب مجزي "
- رد المفتش بإيجاب : " نعم مجزي جدا "
- " تفضل ها هنا على إنفراد "
نظر المفتش في عيناها بثقة و قال لها :
" هل تعرفين احد يدعى .. يدعى "برون فانو" ؟ "
أصابها الدهشة و الذهول و احمر وجهها و قالت :
" من أين لك هذا ؟ "
- " أنا فقط الذي استجوب و يجب أن تشكريني لأني لم استدعيكي إلى مكتبي , هيا اجيبي و أنا أسمعك ؟ "
ظهر على وجهها التوتر و القلق و قالت :
" اسمع يا سيادة المفتش أنا موقفي حساس جدا ولا أستطيع التحدث معك الآن ... "


قبل أن تكمل كلامها تركها المفتش و نظر إلى الملازم " بيترو" و قال له :
" احضرها معك في سيارتك إلى مكتبي "

ردت مسرعا و هي ذاهبة نحو : " ماذا تقول "
- " في حالة رفض الاستجواب في منزلك اضطر إلى استدعاءك إلى مكتب الشرطة "
- " ماذا تريد الآن ؟ "
- " ما علاقتك بـشخص يدعى "برون فانو" ؟ "
- " انه زوجي السابق "
- " هل لديكي ما يثبت ذلك "
- " عقد الزواج الذي كان بيدك "
" أظن انه اسم الزوج هو ..." قبل أن يكمل كلامه قاطعته قائلة : اسمع أنا اعرف تمام ما توصلت إليه فلا داعي للمراوغة . "
- " حسنا .... " و قام بسحب كرسي كي يجلس و أشار بيده لزميله كي يشاركه الجلسة ..
قالت السيدة "حجازي": هل لي أن أتناول كرسي ... "
- " بالطبع "



نظر إليها المفتش باهتمام و قال : " لماذا قمتي بتزوير عقد زواجك , هل تعرفين ما عقوبتها في المحكمة ؟ "
- و كأنها تخاطب نفسها : " أنا لم أقم بشيء سوا حفظ كرامة ابنتي و اضمن لها حقها في هذه البلاد "
- رد قائلا بنوع من الكبرياء :
" لم افهم رجاء التوضيح "
- ردت بتردد شديد : " أنا و "هاني" . . تزوجنا في الكتمان خوفا من عائلتي و كان ينبغي أن نثبت زواجنا في الكنيسة بعد إنجاب "سارة" مباشرة لكنه كان يتكاسل , و كنت أخاف أنها تكبر ذات يوما و تسألني من أبي ماذا أقول لها ؟؟ , أنتي فتاة غير شرعية ليس لكي عائلة ؟ ... فلذالك قمت بـ . . " قاطعها قائلا :
- " متى قمتي بتزوير عقد زواجك ؟ "
- " بعد إنجاب "سارة" بثلاث سنوات قمت بتزويره و إخفاءه عن أعين "هاني" "
- " و أين عقد الزواج المفترض تثبيته في الكنيسة ؟ "
- اقسم لك أني لا اعلم ... بحثت عن النسختان في أرجاء المنزل و لم أجدهم "
- " و هل علي أن أصدقك ؟ "



- " دام أنت يا سيادة المفتش مالك اللعبة فلا داعي للكذب "
قام من مقامه و كذلك زميله و قال لها :
" أنتي متهمة في تزوير عقد زواجك و هذه التهمة كفيلة بوضعك في سجن ثلاث أو أربع أو خمس أعوام على الأقل مع حرمانك من فلذة كبدك مدى الحياة و تربيتها في أحداث "روما" أو ملجأ أيتام "
قامت من مقامها و قالت بشموخ و بلهجة عجرفة :
" اذهب و افعل ما شئت ربما نسيـتم من أنا و مع من اعمل "
- " حسنا أنتي من الذي جنى على ابنتك "
- " أحذرك لآخر مرة لا تكرر معي لهجة التهديد هذه و انظر إلى رجال الحراسة الذي في رفقتي و اعلم ما ... " قبل أن تكمل كلامها قال :
" لا داعي للتهديد لكن لدي رجاء بسيط , لا تسافري خارج "روما" لأني سوف أقوم باستدعائك قريبا في مكتبي كي نحتسي قدح من القهوة الفرنسية , عن إذنك " وتركها و خرج من المنزل و معه زميله و عندما وصلوا إلى سيارة الأجرة التي كانت في انتظارهم



التفت "بيترو هوك" إلى المفتش "فيجو" وقال :
" إن المسألة معقدة أكثر مما ينبغي "
نظر إليه وهو مستاء : " لا يا "بيترو هوك" الأمر ليس كما يبدو , هل هي التي قتلته ؟ لكن ما دافع الجريمة ؟ "

ركب السيارة و ذهبت بهم الى محطة القطار و استقل القطار الموجه رحلته إلى "ميلان" و هناك ركب سيارة أجرة و قادته إلى منزله ....


***
يتبع , .....



Mahmoud Ghassan غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2011, 04:25 PM   #2 (permalink)
فلي صوفيا
رومانسي فعال
سأبحر ..في عالم ..الهدوء!
 
الصورة الرمزية فلي صوفيا
 
قصه رائعه ....في أنتظار التكمله بفارغ الصبر*****
فلي صوفيا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2011, 03:51 AM   #3 (permalink)
Mahmoud Ghassan
رومانسي مجتهد
كاتب و روائي
 
المشهد الخامس :
مكتب المعمل الجنائي
شمال "ميلان" , "ريو"
الساعة السابعة مساءا ً

دخل المفتش "كونيري" ومعه رفقته إلى مكتب المعمل الجنائي وجد فتاة صغيرة تجلس خلف مكتب فقال لها :
" أين أجد الدكتورة "روزانا مير" "
أشارت بيدها إلى باب في آخر الردهة
دخل المفتش و من معه و وجد "روزانا" جالسة على المكتب و أمامها المئات من الأوراق و السجلات و هي شاردة الذهن قال لها مبتسما : " مرحبا "
نظرت إليه و قالت " أهلا بك سيدي "
جلس على الكرسي و قدم إليهم عقد الزواج و قال :
" أريد صحة هذا العقد في خلال دقائق و أريد معرفة متى تم عقده "
نظرت إلى العقد و ردت مسرعا :
" نعم نعم كيف كيف كل هذا "
- " لا اعلم أمامك ِ العقد ها هو و أنا منتظرك هنا تفضلي "


- " اسمعني لا أستطيع معرفة متى تم عقده و خاصة أن تاريخه قديم "
تم سكتت و قامت من مكانها و قالت :
" انتظرني هنا سأعود على الفور "
جلس المحقق "ميللر" و قال له : " بماذا تفكر "
قال له و هو في حيرة : " لا اعلم حتى الآن ماذا افعل لكن أريد أولا معرفة صحة هذا العقد "
بعد مرور خمسة عشر دقيقة جاءت "روزانا" و معها العقد و نتيجة التحليل ,
و قالت مبتسما : " إليك ما طلبت .. "
قاما الجميع و قال المفتش "كونيري" :
" ماذا , ما هي النتيجة ؟ "
- " أولا هل أنت متأكد أنها الأصلية ؟؟ "
- رد بقلق : " بالتأكيد .. لماذا ؟ "
- " لان العقد صورة أو بمعنى آخر أنها مزيفة و لكنها بتـقنيـة ما أصـبحت شبيها بالأصـلية لكـنه عقد سـليم و اصلي لكن الإمضاء "هاني محمد حجازي" ليست من ضمن العقد "
قام الملازم "بيترو هوك" مسرعا و قال :
" لذلك لم توافق على إعطائك العقد من أول مرة "


اخذ نتـيجة التـحليـل و عقد الزواج وأعطـاه للملازم
"بيترو هوك" و قال له : " اذهب إلى مدينـة "الفاتيكان" وابحث عن الكنـيسة الكاثـوليكية و جد القس أو رئيس الأسقف و اخبره عن صحة هذا العقد , هيا اذهب أنت الآن و استقل قطار الدرجة الأولى الساعة الثامنة و النصف مساءا ً يصل الى "روما" الساعة الواحدة صباحا ً على الأكثر , بين "روما" و "الفاتيكان" اقل من نصف ساعة "
رد قائلا : " حسنا سيدي بعد إذنكم " و غادر المكتب بعدها , جلس المفتش "كونيري" و قال :
" إذا حدث ما في بالي سوف نستطيع حل هذا اللغز بسهولة "
ردت قائلة : " و ما في بالك "
ظهر على وجه المفتش الاهتمام و قال :
" هل تم دفن الجثة أم ليس بعد ؟ "
- " سوف يتم دفنها صباح غد حين استخرجها من المشرحة " , رد قائلا : " حسنا "


***


المشهد السادس :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة الواحدة صباحا

حان الليل والظلمة تحيط في المكتب بأكمله ماعدا إضاءة طفيفة يضئ أرضية المكتب و المفتش "فيجو كونيري" و معه المحقق "راؤول ميللر" و هما في المكتب شاردي الذهن و التفكير و هما في حالة إغماء على المكتب رن جرس الهاتف بصوت مزعج أفاق و رفع السماعة على الفور و قال و هو في حماس :
" المفتش "فيجو كونيري" يتكلم , من ؟ , من "
انخفض الحماس بعد سماع صوت زوجته "ريتا"
فقال بصراخ : " ماذا تريدي ؟ ... لا سوف أتأخر ... لا تتصلي بي مرة أخرى " و أغلق السماعة بعنف فنظر إلى محقق و قال : " المعذرة أنها زوجتي "
- " لقد تأخر مساعدك "
- " لا اعلم ماذا حدث معه , لم يتصل بي و يبلغني إذا كان بلغ "روما" أم لا "



قام من مقعده و التفت و نظر إلى النافذة و قال :
" أين أنت يا بيترو "
- " اذهب أنت إلى بيتك و إذا حدث شي جديد سوف اتصل بك اذهب أنت "
- " نعم يجب أن اذهب لأنه من المحتمل أن أسافر إلى "روما" غدا ً . . ليلة طيبة "
و غادر المكتب بعد ارتداء سترة البذلة .


***

المشهد السابع :
منزل المفتش "فيجو كونيري"
"لنيانو" شمال مقاطعة "ميلان"
الساعة الثالثة صباحا

دق جرس الهاتف و استيقظت " ريتا" من مخدعها و أنارت الأنوار من حولها و قامت بالرد على الهاتف و النوم في عينيها و قالت : " منزل المفتش "فيجو كونيري" من ؟ ... " بيترو" ؟ ... لا إنه نائم ... "
استيقظ "فيجو كونيري" ووجدها تتحدث الى الهاتف و قال : " من على الهاتف ؟ "
فوضعت يديها على السماعة و قالت لزوجها :
" احدهم يدعى ملازم "بيترو هوك" "
سرعان ما قام من مخدعه و اخذ السماعة منها و قال :
" نعم يا بيترو ماذا هناك - صمت لوقت - عظيم جدا .. قابلني في المكتب عند الصباح "
فظهر على وجهه الارتياح و قال : " شكرا يا إلهي "


***


المشهد الثامن :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة الحادية عشر صباحا ( اليوم الثالث )

دخل الملازم "بيترو هوك" مكتب المفتش و جده جالس أمام المكتب شارد الذهن
عندما أحس بوجوده نهض و قال له المفتش :
" اخبرني ماذا حدث بالتفصيل ... اجلس اجلس "
جلس الملازم و اخذ نفس عميق و قال : " عندما وصلت أمس مدينة "الفاتيكان" بحثت عن القس و لم أجده لذلك اضطررت الذهاب إلى نزُل في المدينة لأني كنت متعب و عند الصباح ذهبت الى الكنيسة الكاثوليكية و قابلت القس "موريس" و أخبرته عن صحة هذا العقد , بعد البحث في سجلاته قال لي انه زواج فعلي بنفس رقم العقد و أسم الزوجة لكن الزوج كان يدعى "برون فانو" و انه لا يعلم شي عن "هاني" و أخذت هذه الشهادة و جئت إليك مباشرة ً "
و كأنه يحاور نفسه : " كنت اعلم ان وراء هذه المرأة لغز كبير "


و التفت إليه و قام من مقامه وقال :
" هل تستطيع أن تأتي معي إلى روما . . "
- " و لما ؟ "
- " كي نسّـر الملكة برؤيتنا "
- " حسنا هيا بنا "

***

المشهد التاسع :
منزل السيدة "سليفا كالو"
في قلب "روما"
الساعة التاسعة مساءا

نفس الأسلوب القديم وقفا أمام الباب و دقا الناقوس إذا وجدا أمامهم المرأة الصينية قالت لهم بلهجة إيطالية متكسرة : " ماذا تريدون ؟ "
تقدم المفتش "كونيري" و قال بصوت خافت كأنه تهديد لها :" نريد مقابلة سيدتِك "
ردت مسرعة : " لكنها ليست هنا "
فوجئا أنها قادمة من أعلى السلالم و تقول للخادمة :
" من الذي تحديثه عند الباب ؟ "
عندها اقتحم المفتش و معه زميله باب المنزل برفق و قال لها " لقد جئت كي أعُيد لكي عقد زواجك كما اتفقنا أمس "
لاحظ بوجود عدد من أشخاص الحراسة داخل المنزل يرتدون بذلة سوداء و وجوههم شاحبة ذو عضلات بارزة ..



ردت باقتناع : " نعم نعم تفضلوا ... إنما أين زميلكم الثالث ؟ "
رد و كأنه لا يعلم : " لا اعلم ربما في عمل آخر ... لنتحدث على إنفراد من فضلك "
- " تفضل قل ما شئت لا احد يسمعك "
- " من فضلك أريدك على إنفراد بك عشر دقائق فقط "
قامت من مقامها و قالت : " حسنا هيا بنا إلى الحديقة "
عندما خرجا من باب المنزل قالت لهم :
" ارجوا ان يكون السبب مجزي "
- رد المفتش بإيجاب : " نعم مجزي جدا "
- " تفضل ها هنا على إنفراد "
نظر المفتش في عيناها بثقة و قال لها :
" هل تعرفين احد يدعى .. يدعى "برون فانو" ؟ "
أصابها الدهشة و الذهول و احمر وجهها و قالت :
" من أين لك هذا ؟ "
- " أنا فقط الذي استجوب و يجب أن تشكريني لأني لم استدعيكي إلى مكتبي , هيا اجيبي و أنا أسمعك ؟ "
ظهر على وجهها التوتر و القلق و قالت :
" اسمع يا سيادة المفتش أنا موقفي حساس جدا ولا أستطيع التحدث معك الآن ... "


قبل أن تكمل كلامها تركها المفتش و نظر إلى الملازم " بيترو" و قال له :
" احضرها معك في سيارتك إلى مكتبي "

ردت مسرعا و هي ذاهبة نحو : " ماذا تقول "
- " في حالة رفض الاستجواب في منزلك اضطر إلى استدعاءك إلى مكتب الشرطة "
- " ماذا تريد الآن ؟ "
- " ما علاقتك بـشخص يدعى "برون فانو" ؟ "
- " انه زوجي السابق "
- " هل لديكي ما يثبت ذلك "
- " عقد الزواج الذي كان بيدك "
" أظن انه اسم الزوج هو ..." قبل أن يكمل كلامه قاطعته قائلة : اسمع أنا اعرف تمام ما توصلت إليه فلا داعي للمراوغة . "
- " حسنا .... " و قام بسحب كرسي كي يجلس و أشار بيده لزميله كي يشاركه الجلسة ..
قالت السيدة "حجازي": هل لي أن أتناول كرسي ... "
- " بالطبع "



نظر إليها المفتش باهتمام و قال : " لماذا قمتي بتزوير عقد زواجك , هل تعرفين ما عقوبتها في المحكمة ؟ "
- و كأنها تخاطب نفسها : " أنا لم أقم بشيء سوا حفظ كرامة ابنتي و اضمن لها حقها في هذه البلاد "
- رد قائلا بنوع من الكبرياء :
" لم افهم رجاء التوضيح "
- ردت بتردد شديد : " أنا و "هاني" . . تزوجنا في الكتمان خوفا من عائلتي و كان ينبغي أن نثبت زواجنا في الكنيسة بعد إنجاب "سارة" مباشرة لكنه كان يتكاسل , و كنت أخاف أنها تكبر ذات يوما و تسألني من أبي ماذا أقول لها ؟؟ , أنتي فتاة غير شرعية ليس لكي عائلة ؟ ... فلذالك قمت بـ . . " قاطعها قائلا :
- " متى قمتي بتزوير عقد زواجك ؟ "
- " بعد إنجاب "سارة" بثلاث سنوات قمت بتزويره و إخفاءه عن أعين "هاني" "
- " و أين عقد الزواج المفترض تثبيته في الكنيسة ؟ "
- اقسم لك أني لا اعلم ... بحثت عن النسختان في أرجاء المنزل و لم أجدهم "
- " و هل علي أن أصدقك ؟ "



- " دام أنت يا سيادة المفتش مالك اللعبة فلا داعي للكذب "
قام من مقامه و كذلك زميله و قال لها :
" أنتي متهمة في تزوير عقد زواجك و هذه التهمة كفيلة بوضعك في سجن ثلاث أو أربع أو خمس أعوام على الأقل مع حرمانك من فلذة كبدك مدى الحياة و تربيتها في أحداث "روما" أو ملجأ أيتام "
قامت من مقامها و قالت بشموخ و بلهجة عجرفة :
" اذهب و افعل ما شئت ربما نسيـتم من أنا و مع من اعمل "
- " حسنا أنتي من الذي جنى على ابنتك "
- " أحذرك لآخر مرة لا تكرر معي لهجة التهديد هذه و انظر إلى رجال الحراسة الذي في رفقتي و اعلم ما ... " قبل أن تكمل كلامها قال :
" لا داعي للتهديد لكن لدي رجاء بسيط , لا تسافري خارج "روما" لأني سوف أقوم باستدعائك قريبا في مكتبي كي نحتسي قدح من القهوة الفرنسية , عن إذنك " وتركها و خرج من المنزل و معه زميله و عندما وصلوا إلى سيارة الأجرة التي كانت في انتظارهم



التفت "بيترو هوك" إلى المفتش "فيجو" وقال :
" إن المسألة معقدة أكثر مما ينبغي "
نظر إليه وهو مستاء : " لا يا "بيترو هوك" الأمر ليس كما يبدو , هل هي التي قتلته ؟ لكن ما دافع الجريمة ؟ "

ركب السيارة و ذهبت بهم الى محطة القطار و استقل القطار الموجه رحلته إلى "ميلان" و هناك ركب سيارة أجرة و قادته إلى منزله ....


***
يتبع , .....
Mahmoud Ghassan غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2011, 09:02 AM   #4 (permalink)
دعاء القلب
أمير الرومانسية
 
الصورة الرمزية دعاء القلب
 
ا
دعاء القلب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2011, 12:48 AM   #5 (permalink)
Mahmoud Ghassan
رومانسي مجتهد
كاتب و روائي
 
المشهد العاشر :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة الواحدة بعد الظهر ( اليوم الرابع )

جالس أمام مكتبه و هو واضع قدماه على مكتبه و يفكر فدخل عليه زميله الملازم "بيترو هوك" و تجمد أمام المفتش و لكنه لم يشعر به لمدة ليست بقليلة ,
و عندما أحس المفتش به قال : " ماذا تفعل هنا "
- " لا شي لكني أنا هنا منذ وهلة و لكنك لم تشعر بي "
- " اعذرني - و عدل موضعه و استقر على كرسيه - . . . اجلس اجلس "
تناول الملازم الكرسي و قال له " لا تقلق لا يوجد ما يسمى بالجريمة الكاملة "
- لا يا "بيترو هوك" هذه المرأة ثرية و لها علاقة بالجيش العسكري و أنا عندما قلت لها أني سوف اطلبها للإدلاء بأقوالها كنت استدرجها .. قلت في نفسي من ممكن أن تخضع لي لكن .. "
و سكت بعدها لعدم استقرار حالته النفسية ثم قال بثقة و لكن في نفس حالته الهادئة


- " هل تعلم طريقة حل هذا اللغز ؟ "
- " كيف ؟ "
- " يجب أن يسافر احدهم إلى "مصر" و يقابل عائلته قد نفهم منهم ما يخفونه هنا .. ما رأيك "
رد بالنفي : " لا اعلم و لكن افعل ما تراه مناسبا "
- " سوف افعل " ... قام برفع سماعة الهاتف و قال :
" اتصلي بالمحقق "راؤول ميللر" و اخبريه إني أريده حالا في مكتبي " وأغلق السماعة مباشرة
نظر إليه "بيترو هوك" و قال :
" هل من الممكن ان تكون هذه حالة إرهاب و يريدون تفجير شي ما في ايطاليا ؟ "
رد عليه المفتش و قال : "سوف أرسل المحقق " ميللر" في هذه الرحلة و أريد منك الآن و قبل كل شي ان تذهب الى شمال "سارونو" في موقع الحادث و تفتش المنزل تفتيشا دقيقا أنت و عناصرك و إذا وجدت شي اعرضه علي اليوم عند المساء "
" و أنا منتظر المحقق "ميللر" كي اخبره بالخطة , اذهب أنت و قابلني هنا عند المساء "
- بتعجب : " حسنا " و غادر "بيترو هوك" المكتب



و أصبح الوضع هادئ و بعدها بـخمس دقائق تقدم صديقنا "راؤول ميللر" بحركة عسكرية و قال :
" احترامي لك "
أشار المفتش بيده إلى باب و معناه أن يغلق الباب و بالفعل أغلق "ميللر" الباب و تناول الكرسي و جلس و قال : " ما الأمر ؟ "
- رد ببساطة : " نريد مترجم عربي إيطالي و العكس "
- رد باستغراب : " و لما "
- قال مبتسما : " لانك سوف تذهب إلى "مصر" - بفخر - "بلد الفراعنة" "
- " من سوف يذهب بالظبط ؟ "
أشار بيده على "ميللر"
- " و ماذا سوف افعل هناك "
- " قد نجد الحقيقة , من الممكن أن تقابل احد عائلته و تستفسر منهم ماذا حدث له في المدة السابقة التي مكثها سواء هنا او في "مصر" , لكن الأهم ابحث لي على مترجم كي تتحاور معهم "
- " و كيف سوف نعثر على مكانهم "
- " هذه سهلة , منذ عشر دقائق أرسلت الملازم "بيترو هوك" إلى منزل الذي وقع به الحادث و بالتأكيد سوف


يجد جواز مروره لأنه غير متواجد في جيبه وقت وقوع الجريمة "
- " لا لن تجد شي هناك "
- " وما أدراك ؟ "
- " لأنه ليس منزله , ثانيا كان يذهب إليه بصفة غير مستمرة و بالتالي لن يترك أشياء هنا و هناك كي تضيع و لا يعرف يصل إليها "
- " من الممكن أن تذهب إلى احد مسئولي "استخبارات المصرية" و اسأله عن عائلة هذا الرجل و بتأكيد سوف يساعدوك "
- " هذا أفضل "
- " حسنا متى تستطيع السفر "
- " عندما أجد المترجم , مع اني افضّـل ان ابحث عن مترجم هناك "
- " لا لا قد لا تضمن ولائه , ثانيا سوف يتضمان معهم هكذا العرب و لن يرشدك الى الحقيقة التي تريدها "

قام من مقامه و ارتدى سترة البذلة و قال له :
" اذهب الآن و اجلبه إلى هنا و بعدها أعلمني "
نظر إليه بتعجب : " و أنت إلى أين ذاهب "


- " سوف اذهب الى "روزانا" أريد أن اعرف منها شيء"
نظر إليه و قال : " هيا افعل ما قلته لك و لا تتأخر "
و غادر المكتب و لحقه المحقق "ميللر" بعدما أطفئ نور المكتب ..


***

المشهد الحادي عشر :
مكتب المعمل الجنائي
شمال "ميلان" , "ريو"
الساعة الثانية و عشرون دقيقة ظهرا ً

دخل "فيجو" المكتب و وجد نفس الفتاة الصغير ابتسم لها و قال لها " أريد الدكتورة "روزانا مير" "
فأشارات بيدها و قالت : " من هنا "
دخل على مكتبها وجد بابه مفتوح و هي تحتسي قدح من الشاي مع بعض البسكويت
قالت مبتسما : " مرحبا بك يا سيادة المفتش , ما الأمر "
- " هل هذه طريقة الترحيب بالنسبة لكي "
- ضحكت : " لا لا تهتم تفضل اجلس . . "
- تناول الكرسي الذي أمام المكتب و قال : " سوف أرسل المحقق "ميللر" الى "مصر" اليوم كي يحقق مع عائلة المجني عليه "
- " و هل هذا هو الحل برأيك "
- " إذا أقفلت الأبواب في وجهك يجب ان تبحثي عند البداية ... "
- " وكيف سوف يتحاور معهم "


- " جلبت مترجم من "روما" و سوف يسافر معه الى "مصر" "
ثم قال لها باهتمام : " أريد أن اعرف شي , هل وجدتي مع الضحية أي إثبات شخصية ؟ "
- " لا و لكن وجدنا بطاقة ائتمان تفضل ها هي "
و قامت بإعطائه كيس بلاستيك به البطاقة . .
فتناول البطاقة منها و قال :
- " و ماذا قال خبير البصمات "
- " قال انه لا يوجد سوا بصمات الضحية في مختلف ارجاء المنزل " رد بتعجب : " فقط "
- " نعم " بعد دقيقة من الصمت رن جرس الهاتف بنغمة الإيطالية و مد يداه في جيبه و اخرج هاتفه الصغير و تحدث بهدوء " ماذا حدث معك ... متى ... سوف أكون في المكتب بعد ساعة ... مع السلامة "
- قالت له باهتمام : " ما الأمر "
- " انه المحقق "ميللر" . . "
ثم صمت و قام و قال لها " علي الذهاب الآن " قامت و أعطته تحية و انصرف بعدها .. .




المشهد الثاني عشر :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة الثالثة و النصف عصرا ً

دخل المفتش و وجد المحقق "ميللر" جالس على الكرسي و وجد أمامه من الجانب الآخر شخص ليس بذات الطول شاب في متوسط العمر نحيف طباعه هادئة يلبس نظارة فرنسية شعره كثيف .
قاما المحقق " ميللر" و كذلك الشاب فتوجه المفتش إلى كرسيه الذي أمام المكتب و قال لهم " تفضلوا اجلسوا "
تطوع "ميللر" و قال و هو ينظر الى الشاب مبتسما :
" هذا "كروز جراتشي" من روما مترجم لدى اغلب سفارات العرب "
قال "فيجو" متسرعا : " اسمع يا "كروز" المحقق سوف يذهب الى "مصر" شمال افريقيا و سوف يقضي يومان او ثلاث أيام على حسابي كم تريد مقابل هذه الرحلة ؟ "
تعجب منه كروز وقال بحنكة :
" أنت كم تريد ان تدفع "


- " أنا أقول ؟؟ ... حسنا سوف أخبرك سعري و لكن لا رجعة فيه ... مئة يورو فقط "
رد و هو يحرك يداه و تنم عن الرفض : " لا لا هذا مبلغ قليل جدا .. إن السفارة السعودية تعطيني مائتان يورو خلال ثلاث ساعات ترجمة . "
رد مسرعا : " نعم أنها سفارة لكن أنا شخص واحد و سوف ادفعها من جيبي الخاص و تذاكر الطيران و الإقامة على نفقتي . . و يجب أن تتعاون معي .... ماذا قلت ؟ "
قاما يفكر و يفكر و بعدها قال : " حسنا .... أنا موافق "
قاما من مقعده و قال للمحقق : " خذ جواز مروره منه و هذه خمس مئة يورو – واخرج من جيبه المال - اذهب و احجز تذكرتان على آخر اليوم و تعال قبل موعد الإقلاع بساعتان على الأقل كي اشرح لك المطلوب منك " فانصرف المحقق و معه "كروز" من المكتب و بعدها بـخمس دقائق سمع جرس الهاتف يرن و سرعان مد يداه في جيبه و اخذ الهاتف و قال : " لماذا تأخرت .. . . هل وجدت شياء ً - ظهر على وجه الاستياء - ... حسنا .. سوف انتظرك عند حلول المساء . مع السلامة "



فكر مع نفسه و قال : " الى أين أنت ذاهب يا فيجو " و بعدها وضع رأسه على المكتب و أخذه النوم و بعد ساعة ( أي الساعة الرابعة و النصف ) دخل الملازم "بيترو هوك" فاستيقظ المفتش فجأة فقال له :
" ما الذي أعادك الم اقل لك قابلني عند المساء "
سحب كرسي و جلس و قال : " لم أجد أي إثبات شخصية او عقد زواج "
- " هل انت متأكد "
- " نعم , ليس هناك سوا بعض الخـُزن و لكنها مغلقة بشفرة و لكن أظن أنها لصاحب البيت الأمريكي "
- " و ما أدراك ؟ "
- " عندما قرأت عقد الإيجار كان هناك بند ينص على
' لا يسمح الاقتراب إلى الخزائن مدامت مغلقة و أنها من حق الطرف الأول و لا يجب فتحها او التلاعب بها و إلا سوف يغرّم الطرف الثاني قيمة ما سرق منها '
فهذا دليل قوي ان لا يوجد شي يخص الضحية "
- رد المفتش بعصبية خفيفة : " و أين وجدت عقد الإيجار هذا و لماذا لم تخبرني به من قبل "
- " لا و لكن المحقق "ميللر" هو من وجده و قال انه كان في الطابق الأعلى على طاولة صغيرة ,


و العقد صحيح مئة في مئة و لكن عقد الإيجار كان تحت مجموعة كتب الإيطالية يعني انه من صعب إيجاده "
- " و ماذا وجدت أيضا "
- " بعض الصور الفوتوغرافية لـ"سارة" ابنة الضحية و لن نجد صور لزوجته و وجدنا صورة بها سيدة تبلغ من العمر ليس اقل من سبعين عاما و إمراة في الثلاثينات يدل عليها ملامح مصرية قد يكونوا من أقاربه " ثم صمت و قال : " هناك مشكلة أخرى "
" نعم لقد وجد احد عناصري مسدس روسي 9 مللي "
قام بفتح حقيبته و اخرج منها كيس بلاستيك شفاف بحجم المسدس تماما به مسدس اسود
نهض المفتش متفاجئا ً : " من أين له هذا المسدس "
نهض و قال : " لا اعلم - و اعطاه المسدس كي يراه - لكن العجيب انه لم يستخدمه وقت وقوع الحادث "
- " و ما أدراك ؟ "
- " قبل ان أأتي إليك ذهبت الى دكتورة "روزانا مير " و أعطيتها المسدس و صورة العائلة و إليك النتيجة - و أعطاه ورقة زرقاء - فأخذ الورقة منه و أمعّن النظر فيها قال و هو يحملق النظر في المسدس :
" أين وجدته "


- " في دورة المياة و أيضا من الصعب العثور عليه بسهولة "
اخذ المفتش يقرأ الورقة بتمعن ثم قال في نفسه بصوت واضح : " المسدس به رصاصة واحدة و فعلا لم يستخدم وقت وقوع الجريمة و آخر استخدام له في شهر خمسة الماضي - صمت ثم قال - أي منذ شهرين تقريبا و بصمات التي عليه هي بصمات الضحية "
ثم قال "بيترو هوك" : " و غير ذلك ان صورة العائلة صورة حديثة قد تعود الى شهر او شهر و نصف على الأكثر "
و أعطاه المسدس في يده ثم جلس مرة أخرى على كرسيه و قال له :
" هل هناك المزيد من المفاجآت "
- رد بالنفي : " لا سيدي "
- " حسنا اذهب أنت الآن الى مكتبك "
لم يمض ِ على خروج "بيترو هوك" من المكتب لحظات إذ دخل المحقق "ميللر" و معه "كروز" و هم حاملين متاعهم بيدهم التفت المفتش الى "كروز" و قال له :
" من فضلك انتظر عند الاستقبال خمس دقائق فقط "
رد بتعاون : " حسنا " و ذهب و أغلق الباب من خلفه


جلس المحقق "ميللر" و قال : " ما الأمر "
- " خذ هذه الصور - وأعطاه صورة أقارب المجني عليه - هذه صورة احد أقاربه قد تفيدك "
أشار بيده الى صورة السيدة الكبيرة في السن و قال :
" ممكن أن تكون هذه والدته و هذه أخته "
- " لا يهم هذا الآن أريدك ان تعرف ماذا كان يقضي في "مصر" و من ساعده على السفر و من المؤكد انه على الاتصال بعائلته لأن هذه الصورة حديثة أريد أن اعلم كيف وصلت إليه .... هل فهمت ؟ "
- " حسنا "
ثم نظر إليه بتعجب و قال : " متى موعد الطائرة ؟ "
- " لقد حجزت اليوم الساعة السادسة مساءً , هذه آخر رحلة اليوم "
- " حسنا خذ "كروز" و تأني في أي قرار و إذا توصلت الى أي نتيجة هامة اتصل بي كي أتصرف على أساسها و تأكد من مصدرك لا أريد أي شبهة في نتائجك هل فهمت " رد بوضوح : " نعم سيدي "
قام المحقق و اخذ متاعه و متاع " كروز" و ذهب . .

***


المشهد الثالث عشر :
منزل المفتش "فيجو كونيري"
"لنيانو" شمال مقاطعة "ميلان"
الساعة العاشرة صباحا ً ( اليوم السادس )

بينما جالس المفتش "فيجو" يشاهد التلفاز رن هاتفه قام و التقطته و فوجد انه رقم كبير سرعان ما قام بالرد و قال : مرحبا - ظهر على وجهه السرور - "راؤول" كيف حالك .. لماذا لم تتصل بي و تطمئني عنك ... الى ماذا توصلت .. نعم اعلم و لكن ما هي ....
- باستغراب - يفضل أن تأتي و تخبرني .. حسنا متى سوف تصل ... حسنا سأكون في انتظارك اليوم عند المساء " و أغلق السماعة على الفور فجاءت زوجته
"ريتا" تهرول فقالت له :
" هذه أول مرة أجدك مسرورا "
رد باقتناع : " لقد اقتربت "
ردت بجهل الموقف : " من هي "
- نظر إليها بشدة و قال : " النهاية . . . . "

***


المشهد الرابع عشر :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة العاشرة مساءا ً

جالس المفتش أمام مكتبه و هو في حالة توتر و أمامه زميله "بيترو هوك" ينتظروا أي إشارة او علامة من المحقق "ميللر" بعد دقائق رن جرس الهاتف و سرعان ما قام من مقامه و رد و قال : " "ميللر" أين أنت ؟ "
ثم صمت وقال :
" ما هذا الضجيج الذي حولك أين انت ؟ .. القطار ؟ .. و أين هو الآن ؟ حسنا نحن في انتظارك " . . .
و أغلق السماعة و جلس بعدها على كرسيه
نظر إلى "بيترو هوك" و قال له :" انه قريب من "ميلان" معناه في خلال نصف ساعة سيكون هنا "
- " وهل معه أخبار جديدة "
- " بالتأكيد أكثر من صدمة و لذلك لم يخبرني بها صباح اليوم عندما اتصل بي "
بعد مرور نصف ساعة تقريبا دخل المحقق "راؤول ميللر" و في صحبته المترجم "كروز"


قام المفتش "فيجو كونيري" من مقعده و رحب به بحرارة فجلس المحقق على كرسيه و أمامه المفتش و أمامهم الملازم "بيترو هوك" حيث كرسي المكتب فارغ
و مازال المترجم منتظرا حتى يؤذن له و لكن المفتش لم يكن يرى سوا المحقق "ميللر"
و عندها علم انه غير مرغوب فيه الآن لذلك انسحب قبل ان يشعر به احد . .
نظر المفتش إلى المحقق و قال له : " أهلا بك بعد هذه الرحلة الشاقة ... أنا اعلم انك تريد ان ترتاح و لكن ليس لدينا وقت اخبرني بما عرفت "
تناول المحقق "ميللر" كأس المياة الذي على المكتب و افرغ الكأس تمام من شدة الظمأ
نظر إليه و قال : " لقد خدعنا يا سيادة المفتش "
ظهر على وجهه الاهتمام و قال : " لماذا قلت ذلك أخبرني من بداية وصولك إلى "مصر" حتى الآن "
ابتسم و قال : حسنا , عندما وصلت إلى المطار استقليت سيارة أجرة و اخذ منا عشرة دولار "
نظر المفتش إليه بحدة و قال : " اعطني من النهاية "
- " حسنا , في اليوم الأول ذهبنا إلى نزُل في وسط


المدينة و عند الصباح ذهبنا إلى قسم الشرطة و ابلغنا عما نريد , بكل تعاون اخبرنا ضابط الشرطة كيف نصل إلى عائلته و بالفعل ذهبنا إليه و لكن الغريب أن عائلته تقطن في مكان بعيد عن المدينة في بيت واسع و جميل و مرتب و كل شي في مكانه , فرأينا سيدة كبيرة ترتدي وشاح طويل أسود و أتضح أنها أمه فرحبت بنا بطريقة غريبة و قدمت لنا القهوة العربية و في طريقة ما أعلمناها أن ابنها قد قتِل و أننا جئنا إليها كي نحقق في موته , أولا عرفنا منها انه مسلم كما شك "بيترو هوك" في أمرها و ليس مسيحي , ثانيا علمنا من زوجته .. "
و قبل أن يكمل رد عليه المفتش في تشتيت :
" زوجته .. زوجته من ؟؟ "
رد بوضوح : " أنها "سارة" زوجته المصرية الأولى "

عدل المفتش وضعه و قال بابتسامة بها نوع من الصدمة " لا لا .. لا تصدمني مرة واحدة خذني بحلمك "
- " الأمر كله انه تزوج "سارة" منذ خمسة عشر عاما ً و بعدها تعرف على احد سماسرة الموت و أرسله الى ايطاليا كي يجد حياة أفضل و يكـّون مستقبلا له و لكن يبدوا انه تورط في الحياة هنا و هذا الذي منعه من


رجوعه إلى "مصر" مع انه زراها مرتان , "سارة" زوجته لا تعرف نهائي انه تزوج و لكن طلبت أمه مني الإنفراد بها و أخبرتني أنها تعرف انه كان متزوجا ً من امرأة إيطالية و هي مدام "سليفا كالو" منذ تسع أعوام و لكنه - ابتسم و صمت ثم قال - طلقها في 25/6 أي منذ واحد و عشرون يوما في السفارة الإيطالية و أعطتني صورة من عقد الطلاق ها هو تفضل " و أعطاه ورقة مختومة بالختم المصري و الإيطالي . .
ثم قال : " المدهش في الأمر كله أنها قالت لي انه منذ آخر رحلة له الى "مصر" طلب منها مبلغ "مئة ألف جنية مصري" او ما يعادل "أربعة عشر ألف يورو و نصف" و عندما أخبرته ماذا تريد ان تفعل بهم قال انه يريد سداد دين مستحق عليه و انه سيكمل الباقي من حسابه فقالت له خذ من زوجتك السابقة فرفض رفضا ً
شديدا فقالت له أنها سوف ترسلهم بعد أسبوعان من يومها أي بعد ثلاث أيام من الآن "
- " هل تعرف كم استدان ؟ "
- " لا لم تخبرني كل ما هناك انه أراد منها "أربعة عشر ألف يورو و نصف" و انه سيكمل الباقي من حسابه و قالت لي انه منذ ان تزوج و هو يمّدهم بالمال


فلن يبخلوا عليه "بأربعة عشر ألف يورو" "
- " الم تخبرك لماذا لم تعطيه المبلغ في وقت طلبه ؟ "
- " بالطبع سألتها و قالت لي انه طلب منها ان ترسل المبلغ عبر شركات شحن الأموال بعد أسبوعان و بدون سبب و لكن اتصل بها قبل وقوع الحادث بأسبوع و قال لها أن تلغي شحن الأموال لأنه سوف يأتي الى مصر غدا أي وقت وقوع الجريمة و لكن لم نجد أي تذكرة سفر له او حتى جواز مرور كي يسافر به "
لاحظ المفتش أن المترجم ليس متواجد معهم فقال :
" أين "كروز" أين هو ؟ .. "
نظر المحقق خلفه و لم يجده :
" لا اعلم ربما ذهب لأنها جلسة تخصنا نحن "
رد المفتش : " ليس من اجل شي و لكن كي أعطيه بقية حسابه "

نظر زميله إليه و قال : " وماذا سوف تفعل الآن "
رد المفتش بثقة :
" يجب ان اعرف أولا من الشخص الذي استدان منه "
ثم نظر إلى "ميللر" و قال " هل هناك شي آخر ؟ "
- " لا شيء سيدي "


- " حسنا اذهب أنت و أسترح كما تريد و أشكرك جدا
على هذا الجهد " و انصرف على الفور ...
نظر الى "بيترو هوك" و قال له : " كم الساعة الآن ؟ "
نظر "بيترو هوك" الى ساعة يداه و قال أنها الحادية عشر مساءا ً "
- " حسنا اذهب الى محطة القطار و احجز لنا تذكرتان الى "روما" غدا صباحا
و أنا منتظرك هنا حين تعود . " و هّم أن يقوم من مقامه للذهاب فأوقفه المفتش و قال له :
" اسمع اذهب أنت إلى بيتك و غدا الساعة العاشرة صباحا سوف انتظرك عند محطة "فيالي" في" ميلان"
فلا تتأخر "
- " هل يستوجب علينا أن نخبرها أولا , قد لا نجدها أو لا تستقبلنا "
ضحكت المفتش و قال : " أتمنى أن تفعل ذلك و سترى ماذا سوف يحدث "


***
Mahmoud Ghassan غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2011, 04:10 AM   #6 (permalink)
شذى الروح ..~
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الإبداع الثالثة
اللهم أهلك بشار وأعوانه
 
الصورة الرمزية شذى الروح ..~
 
قصة رائعه وحماسيه

في انتظار البقية محمود

ويعطيك العافيه

دمت بخيــر ..~
شذى الروح ..~ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2011, 04:32 AM   #7 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
يعطيك العافيه القصه رائعه
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2011, 09:59 PM   #8 (permalink)
Mahmoud Ghassan
رومانسي مجتهد
كاتب و روائي
 
المشهد الخامس عشر :
منزل السيدة "سليفا كالو"
في قلب "روما"
الساعة الثالثة ظهرا ً ( اليوم السابع )

وقف المفتش "فيجو كونيري" و معه زميله الملازم "بيترو هوك" أمام باب المنزل و قال "فيجو" الى مساعده : " الجو اليوم متوهجا ً جدا " .. نقر ناقوس المنزل فرأي فجأة رجل من أفراد الأمن ذو عضلات يرتدي بزة سوداء حجمه يحجب رؤيا ما داخل المنزل قال لهم بصوت أجش و مرعب : " من انتم ؟ "
تقدم المفتش "فيجو كونيري" و أعطاه شارته والتي تعبر عن مهنته . .
بعدما رآها قال : " و ماذا تريدون "
- " لدينا إذن من المحكمة للحديث مع السيدة "سليفا كالو" من فضلك اخبرها أننا نريدها "
بنفس الحالة رد و قال " لكنها غير متواجدة الآن "
- " ومتى سوف تأتي "
- " لا ادري " و أغلق الباب في وجههم بصورة الطرد


نظر المفتش إلى زميله و قال : " لا أريد أن أعكر صفو مزاجي "
أعاد دق ناقوس المنزل مرة أخرى فوجدا نفس الشخص فقال لهم : " إذا لم تغادروا هذا المكان فورا فسوف اجلب لكم الكلاب كي تنهش في لحمكم . . . . "
ضحك المفتش "فيجو" و قال :
" لا تقلق لن نحتاج لذلك " , كانت بين المفتش و رجل الأمن مسافة اقل من نصف متر و مفتشنا لا يحمل مسدسا و لكن يحمل شي مطورا أكثر و هو عبارة عن جهاز صغير ارتفاعه تقريبا ثلاثون سنتيمتر وفي بدايته سلك من نحاس و قصدير و في نهايته زر إذا نقره أصدرت كهرباء تصل إلى أربعمائة فولت و فعلا مد يداه دون أن يلمسه و أصدر الكهرباء لمدة عشرين ثانية حتى فقد الوعي تماما ً و أصبح الباب مفتوح لهم .
قال لزميله : " هيا بنا " و هما داخلين بحرص شديد وجدا ثلاث من عناصر الأمن .. و لكنه أدرك أنها خطة فاشلة فقال لزميله " خذ هذا الجهاز و أخفيه في الحديقة دون ان يراه حد .. . "




و أعطاه جهاز الصاعق الكهربائي و المفتش يتلصص من خلف الباب و يجد ان الوضع هادئ فقاله له زميله : " ماذا سوف نفعل "
فرد و قال بابتسامة : " سوف نسلـّم أنفسنا " و مد يداه في يده و أخذه إلى داخل المنزل الفسيح فالجميع اشهروا أسلحتهم و قالوا : " اثبتوا مكانكم " و بعدها لم يرى المفتش و مساعده سوا الظلام . . . .


***

المشهد السادس عشر :
منزل السيدة "سليفا كالو"
مخبئ سري داخل المنزل

المكان مظلم جدا و لا احد يرى او يسمح شي سوا صوت همسات خفيفة , أحس المفتش انه مقيد و كذلك زميله "بيترو هوك" بعد دقائق ظهر قامة سوداء لها هيبة , إمراة طويلة تلبس ثوب احمر طويل كان واضح أنها ملكة ..
فقذفوهم رجال الأمن على الأرض و خرجوا بعدها و بقيا بمفردهم مع هذه المخلوقة الغريبة , و سرعان ما أدركا أنها لحظاتهم الأخيرة , جثت على ركبتيها و نزعت الكمامتين عن وجههما ثم انتصبت بشدة و قالت بتهكم : " سيادة المفتش العظيم دائما تضع نفسك في المكان الخطأ . . و لكنك عنيد و لا يجدي معك سوا التقييد " التفت الى الوراء و قالت : " لا اعلم الى ماذا ترمي و لكن انت الآن في وضع لا يحسد عليه أبدا "
نظر إليها "فيجو" و قال " لدي سؤال و طلب " , عادت إليه و قالت " و ما هو ؟ "
- " أولا أيتها المرأة الفاضلة لماذا كذبتي بخصوص


زوجك , إنه مسلم و ليس مسيحي كما أدعيتي , ثانيا لقد
قاما بإرسال إليك ورقة طلاقك من السفارة الإيطالية في
"مصر" وقمتي بالتوقيع عليها .. فما رأيك ؟ "
- " عظيم جدا و كيف توصلت لكل هذه الأمور "
- " هذا عملي يا مدام . . . و لكن يجب ان تعلمي ان الشبهات ضدك ... "
- " قلت لك افعل ما شئت إذا كان لديك دليل فأظهره و واجهني به "
- " تضليلك للعادلة اكبر دليل أستطيع أن أدينك به "
سكت لثواني ثم قال : " و ماذا تخفي عني أيضا رجاء مساعدتي كي أستطيع أن أساعدك و أخرجك منها "
ضَحكت السيدة ضحكة عالية و قالت : " انظر إلى نفسك أنت من يحتاج إلى مساعدة "
- " هل كنتي تعلمي انه مدان بمبلغ كبير ؟ "
- " لا و لقد سألتني هذا السؤال من قبل "
- أول مرة لم نتأكد و لكن الآن تأكدنا انه كان متورط بمبلغ كبير جدا و كان يقترض من أناس حوله ماعدا حضرتك "
- ردت بسخرية : " لا اعلم هل لك طلبات أخرى "
- " الرجل المدان يسمح له بالتدخين للمرة الأخيرة ,


في جيبي علبة لفائف لو تكرمتي أن .... "
مدت يداها في جيبه و أخرجت علبة اللفائف ثم أخرجت واحدة و وضعتها بين شفتيه و قالت :
" تريد عود ثقاب الآن أليس كذلك ؟ ... "
ابتسما و قال : " لا لست بحاجه إليه ... "
ثم قال بهدوء تام : " لا تتحركي يا مدام سوف تندمي اذا فعلت ِ ...أصغي إلي جيدا ً ما في اللفافة "مادة الكورار" ( مادة تستخرج من بعض النباتات لتسميم السهام ) , هنود أمريكا الجنوبية يدهنون بها سهامهم . أي خدش بسيط في الجلد معناه الموت المحتم , بعض القبائل يستعملون أنبوب النفخ .. اذا في هذه اللفافة مادة مدهشة , انفخ فيخرج السم نحو الهدف بسرعة البرق . . و بالطبع أنتي لا تريد ان تموتي على الأقل من اجل "سارة" من فضلك حرري زميلي من قيوده ...و إياكي أن تفكري في الاتجاه الخطأ "
اصفر وجهها و ارتعدت يداها و شفتاها تميلا الى الزراق لأنها لن تكن متوقعة أن هذا سوف يحدث و مع ذلك نفذت أمر المفتش بدقة ..
بعدما أصبح الملازم "بيترو هوك" حر قام يتقيد السيدة و تحرير المفتش العظيم من قيدوه و سرعان ما التمسا


طريق الخـروج فوجـدا البـاب مفتوح و جمـيع أفـــراد الحراسة خارج المكان مما سهل عليهم الهرب ثم نظر
إليها المفتش بتهكم و قال لها : " أنتي رهن اعتقال "
و تركاها و ذهبا خارج منزل بأمان فوجد الظلام قد حل بالمكان بأكمله وجه طريقه الى الحديقة و اخذ يبحث عن جهاز الصاعق الذي كان بحوزته قبل دخوله للمنزل و لكن الجو كان مظلما لذلك بحث عنه كثير كي يجده . . .
و بالفعل وجده و امسك بيد زميله و ذهبا بعيدا عن المنزل فوقف و قال لـ "بيترو هوك" :
"كم الساعة الآن ؟ "
نظر في يده و لم يجد ساعة يده فقال :
" ربما سرقونا في الداخل "
مد المحقق يداه في جيبه و لم يجد هاتفه وقال لنفسه :
" حتى هاتفي قد سرق "
نظر إليه و قال : " اسمع يا "بيترو هوك" انتظر انت هنا و أنا ذاهب إلى اقرب مركز شرطة كي اخبرهم بما حدث كي أستطيع أن اقبض عليها و أأخذها إلى مكتبي "
- " يستحيل ذلك أنت لديك إذن بالحديث معها في منزلها و ليس في استدعائها لمكتبك "
رد بيأس " ماذا افعل الآن إنني في حيرة "


- " هل تريد رأيي ؟ "
- " بالتأكيد "
- " هيا بنا الى "ميلان" قبل أن تعود هذه المرأة الشريرة مرة أخرى و تقضي علينا . . . . أنا لا اصدق إنني حي حتى الآن "

- " هل تعلم اني اشك الآن في شيء ... لن يخطر في بالك نهائي"
- " و ما هو "
- " هذه السيدة طرف في قتل زوجها "
أصاب مساعده الدهشة من هذه الجملة
- " وكيف ذلك "
- " انه مجرد تخمين لديها شركاء أخرى .. هيا بنا هيا "
و ذهبا و استقل القطار الموجه رحلته الى "ميلان"


***


المشهد السابع عشر :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة الحادية عشر صباحا ( اليوم الثامن )

بعد هذه الليلة الساخنة أصبح المفتش "كونيري" شارد الذهن دائما لا يفكر سوى في ما حدث تلك الليلة لأنها كانت ليلة حاسمة قد يكون فارق الحياة بسبب هذه القضية , بعد دقائق رن جرس الهاتف و لكنه لم يشعر به إلا بعد أربعين ثانية فقام برفع السماعة و كأنه لا يبالي بمن يتصل و قال : " المفتش "فيجو كونيري" مـن يتحدث ؟ " سمع صوت الدكتورة "روزانا مير" و هي تقول : " مرحبا يا سيادة المفتش " رد بنفس حالته :
" مرحبا ما الأمر "
ردت قائلة : " هل لي ان أتحدث معك في مكتبي ؟ "
- " هل هناك ما يدعو الى ذلك ؟ "
- " تعال و سترى بنفسك ؟ "
- " حسنا أعدي لي قدح من الشاي إلى أن أصل , مع السلامة "
أغلق المفتش السماعة و رفعها مرة أخرى فقال :


" اتصلي بـالملازم "بيترو هوك" و اخبريه ان يكون في مكتبي حالا " و أغلق السماعة فورا و بعد دقائق دخل الملازم "بيترو هوك" فقال بعسكرية : "احترامي لك "
قال له المفتش : " تعال و اجلس "
تناول الملازم الكرسي و قال له : " ما الأمر "
- " أريد أن تضع مدام " سليفا" تحت المراقبة دون ان تشعر بك "
- رد قائلا ً : " لماذا .. بماذا تشك "
- " لا اعلم و لكن إذا كانت طرف في الجريمة فيجب أن تكمل باقي الأطراف , و الآن هيا بنا مكتب المعمل الجنائي لدينا موعد و لا أريد أن أتأخر "
و قام من مقعده و ارتدى سترة البذلة السوداء و خرج هو و الملازم من المكتب


***


المشهد الثامن عشر :
مكتب المعمل الجنائي
شمال "ميلان" , "ريو"
الساعة الثانية عشر و النصف ظهرا ً

دخل المفتش "فيجو" و معه الملازم المكتب و وجد شابة تجلس على المكتب بدلا من الفتاة الصغير قال لها :
" أريد الدكتورة "روزانا مير" "
قالت لها : " من انتم " رد قائلا :
" أنا المفتش " فيجو كونيري" و هذا مساعدي الخاص
ثم قالت ببساطة : " و ما سبب المقابلة "
رد بحنكة : " أين الفتاة الذي كانت تجلس هنا "
- " ابنتي ؟ "
ضحكت المفتش و قال : " هذه الفتاة ابنتك و ما اسمها "
- " اسمها "جومانا" و الآن ما سبب المقابلة "
- " اخبريها فقط أنا المفتش "كونيري" يريدها "
قامت برفع سماعة الهاتف و طلبت رقم و انتظرت فترة قصيرة و قالت : " لدي هنا شخص يدعى " المفتش " كونيري" حسنا " و أغلقت السماعة أشارت بيدها و قالت " تفضلا من هنا "


دخل المفتش و معه الملازم مكتب الدكتورة "روزانا" رحبت بهم قائلة : " مرحبا بك يا سيادة تفضل اجلس "
تناول المفتش الكرسي الذي أمامه
و كذلك الملازم و قال لها :
" من هذه المرأة الغريبة , إن هذه أول مرة أراها هنا "
- " نعم لقد تعينت منذ أمس , المهم لقد ظهر أمس نتيجة جديدة للتحليل في أمر الضحية و لقد اتصلت بك و لكنك لم تجب "
ظهر على وجه المفتش الاهتمام فقال : " و ما هي ؟ "
قامت "روزانا" بفتح درج مكتبها و أخرجت منها ورقة و أعطتها الى المفتش ثم قالت :
" الضحية لم تمت بسبب إطلاق النار و لكن ماتت بسبب استنشاق كمية ليست بقليلة من حمض البروسيك الحاد سريع التطاير و الاسم العلمي له " حمض الهيدروسيانيك " وتؤدي السينايدات إلى شلل مركز التنفس في المخ لذلك لن يظهرك في النتيجة الأولى لأنه سريع التطاير في الجو , و الدم الذي كان غارقا به لم يكن دمه بل ماء ملون .... "
حملق النظر في الورقة و قال للملازم : " هل تذكر فيلم أنا و الرجل الآلي عندما قام المحقق "سبونر" باستدعاء


الضحية بعد موتها كي يستجوبها .... تقنية عجيبة أليس كذلك "
ساد الصمت لفترة قصيرة ثم قال :
" و ما أمر الرصاص الذي داخل جسمه ؟ "
- " بالطبع أنهم أطلقوا قبل الجريمة في مكان ما سواء الحائط او جدار أو ما شابه ... و لكن الجاني زرع الرصاص في بطن و قلب الضحية بيده لأننا عندما أخرجنا الرصاص أخرجناها بسهولة .. طبعا فعل هذا بعد مفارقتها للحياة و هذا يدل انه كان متواجد في مكان الحادث الساعة الخامسة و كان لديه متسع الوقت لإصلاح القنبلة الموقوتة و لكن لم يفعل ذلك لأمر التضليل "
- " ولماذا لم يطلق النار مجددا على الضحية ؟ "
- " من الممكن ان يكون جاهلا في أمور الأسلحة او انه فعل ذلك عن قصد ... " قاطعها المفتش قائلا : " كي ينفي التهمة و يلصقها بإمراة ليس لها علاقة بهذه القصة لا تجيد استخدام الأسلحة النارية و لكن علاقتها فقط بأنها زوجته " رد الملازم بحنكة تنم عن الرفض : " هل أنت تستبعد زوجته من أنها هي من ارتكبت الجريمة قد تكون كلفت بعض أفراد الأمن للقيام بهذه المهمة "


- لا تكون ساذجا أولا هذه الأفراد من الجيش العسكري أي لا تستطيع ان تعطيهم أوامر غير أنهم يحرسونها ثانيا ليس لها أي دافع للقيام بمثل هذه الجريمة أنها زوجته السابقة قد يكون في مشكلة معينة بينهم لكن .... لكنها كانت حزينة على وفاته "
- " هناك دافع للجريمة و واضح جدا ... ابنتها "سارة" وما فعلته بنا "
رد مجددا : " لا تكون ساذجا ابنته "سارة" لا تتعدى السابعة من عمرها و القانون هنا يعطيها الحق في رعايتها الى ان تصل الى سن الرشد و لذلك لن تستفيد من قتله و ما فعتله بنا رد طبيعي من إمراة ثرية . . "
ثم قال : " هل قامت برفع دعوى مدّنية ضده لحضانة الفتاة ؟ "
- : " اتصل بالمحقق "ميللر" انه في محكمة في روما "
قام المفتش من مقعده و قال : " إن هاتفي قد سرق هل لي ان استعمل هاتفك "
ردت بإيجاب : " بالطبع تفضل " و أعطته هاتفها الأنثوي الصغير ...
قام بطلب رقمه و انتظر هنيهة ثم قال : " أهلا يا "مـيللر" أنا المفتش " كونيري" اسمع أريد أن أعــرف


إذا كانت "سليفا كالو" قامت برفع دعوة مدّنية لحضانة "سارة" و اذا فعلت أريد ان اعرف الحكم في صالح من .. هل سمعتني ... حسنا الى اللقاء " و أغلق الهاتف و أعطاها هاتفها و فقال لها : " شكرا لكي " و عاد الى مقعده مرة أخرى . .
قال الملازم "بيترو هوك" بثقة : " بالتأكيد كانت هناك مشاكل بينه و بينهم بسبب ابنته "
- " هل تعلم لو ان زوجته هي الضحية كنت سأتهم "هاني" دون معرفة ملابسات الجريمة لأنها واضحة أما هنا فلا يوجد سبب واحد ... " ثم صمت و قال " أنا أريد معجزة " صمت ثم قال : " أريد أن أرى المنزل الذي استأجره "هاني" منذ عام "
رد الملازم قائلا : " بماذا تفكر "
- " بالتأكيد هناك شي لم يراه أحدا منكم "
بعد دقائق معدودة رن هاتفها الأنثوي الصغير فردت الدكتورة و قال : " الدكتورة "روزانا" ماذا هناك ؟ ... حسنا ً انتظر لحظة .. "
و أعطت الهاتف الى المفتش و قالت " انه لك "



رد المفتش بلباقة : " انا "فيجو كونيري" .. من ... هل من جديد .. حسنا قابلني عند الدكتورة عندما تصل إلى اللقاء "
ابتسم و قال : " يقول انه توصل إلى شي عجيب و انه قادم من "روما" الآن "
قام من مقامه و قال : " تعال معي يا "بيترو" كي نذهب الى المنزل " خرج المفتش و معه الملازم و جلست الدكتورة "روزانا" الى مكتبها
و ابتسمت و قالت : " بالتوفيق "


***



المشهد التاسع عشر :
مسرح الجريمة
شمال "سارونو" , مقاطعة "فاريزي"
الساعة الواحدة و نصف ظهرا ً

دخل المفتش و معه الملازم المنزل و الشمس تصل الى كافة إرجاء المنزل نظر المفتش إلى منزل و كـأنه يدخله لأول مرة , ذهب الى الغرفة العلوية فلم يجد شي سوا الخزائن التي تحدث عنها "بيترو هوك" و منضدة قصيرة و مخدع مرتب و وجد جميع حقائبه مجهزة و محـُكمة , مد يداه إلى المخدع دون أن يغير شكله فلم يجد شي و كذلك قام فتح حقائبه فوجد عدة أظرف جميعهم نفس الشكل و وجد في نهاية الأظرف تذكرة سفره و لكن لم يعُـلم بها الملازم فأخذها و وضعها في جيبه , و تأمل أكثر في هذه الخزائن أكثر فأكثر كانوا عبارة عن ثلاث خزائن مكونة من الفولاذ المقوي و بها شاشة و لوحة مفاتيح للتعامل مع الخزنة فوجد ان الثلاثة من نفس النوع و نفس النمط لا اختلاف فيهم فوجه رأسه الى الملازم : " أريد معرفة بصمات من التي على لوحة المفاتيح .. اتصل بهذا العجوز "داني أندري" كي


يحضر لي هذه النتيجة . فنزل مرة أخرى و تأمل حوائط المنزل فوجد رسومات جميلة معلقة في كل مكان فأخرج من جيبه قفاز بلاستيكي شفاف فارتداءه و قام بنزع الرسومات من على الجـدران واحدة تلو الأخـرى
فوجد وراء رسمتان منهم ثقب لا يتجاوز قطره سنتيمتر واحد فظهرت على وجهه الإبتسامه .. فنظر مرة أخرى الى الملازم و قال : " أريد معرفة سبب هذا الثقب و متى ثقب و اتصل بالدكتورة "روزانا" و اخبرها أني سوف اذهب الى المكتب و اذا وصل المحقق من روما فلتتصل بنا .. و انتظرني هنا سألقي نظرة حول المتاجر التي حول المنزل و اسألهم عدة أسئلة "
خرج المفتش من المنزل و توجه إلى الحديقة فوجد على اليمين محل صغير يبيع سلع خفيفة و على اليسار على بعد مئة متر مطعم بسيط فذهب إلى كلاهم و وجه إليهم بعض الأسئلة و خرج بعدها و قال للملازم : " هل فعلت ما طلبت منك "
- " نعم و قالت انه اتصل بها و قال انه سيصل إلى مكتبها الساعة السادسة بعد المغرب "
- " حسنا هيا بنا كي نأكل من المطعم الذي بجوارنا " فعندما هّم ان يتحرك لاحظ وجود كيس بلاستيكي عند


أرجله كيس لونه ازرق مد يداه بسرعة و التقطته و قام بفتحه فوجد قطع بلاستيكية سائحة فعلم أنها بفعل النار و وجد قطعة حديدية تشبه الماسورة او الأسطوانة قطرها لا يتعدى السنتيمتر فضحك و قال امسك هذا الكيس هيا بنا . . .

***


يتبع , ....
Mahmoud Ghassan غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-17-2011, 02:14 AM   #9 (permalink)
Mahmoud Ghassan
رومانسي مجتهد
كاتب و روائي
 
المشهد العشرون :
مكتب المعمل الجنائي
شمال "ميلان" , "ريو"
الساعة السادسة بعد المغرب

دخل المفتش و الملازم الى مكتب الدكتورة "روزانا" مباشرة ً فوجد المحقق "راؤول ميللر" و هو يرتدي البذلة السوداء و على يديه رداء المحكمة و بيده الأخرى حقيبة أوراقه , فقال له المفتش :
" أهلا بك مرة أخرى .. "
فنظر الى "روزانا" و قال :
" هل قمتي بما أخبرتك به "
ردت بوضوح : " نعم أرسلت منذ ساعات الى المعمل الجنائي و طلبت ان تكون النتيجة عندي في خلال ساعة لا اعلم لماذا تأخروا لكن لا تقلق "
نظر الى المحقق و قال :
" اخبرني الى ماذا توصلت .. ؟ "
قام المفتش بسحب كرسيه الذي هو أمام المكتب و أمامه من الجنب الآخر المحقق "ميللر"



فقال له "ميللر" : " هناك أمران احدهم مطمئن و الآخر غير مطمئن ؟ "
رد باستغراب : " أني أسمعك "
- " ذهبت إلى هيئة المحلفين و اخبروني ان هناك دعوة قضائية تم الإعلان عنها في 15/7 أي بعد طلاقه لها بـعشرين يوما صدر فيها حكم من القاضي - وهو يقرأ من الورقة التي بيده بعدما لبس نظارته - انه في يوم الثلاثاء الموافق 15/7 أعلنت هيئة المحلفين اليوم بضم الفتاة "سارة هاني حجازي" لحضانة أمها مدام "سليفا كالو" حتى تبلغ سن الرشد 18 عاما و يحق للأب ان يزور ابنته في الصباح لمدة ثلاث ساعات يوميا و انتهى الحكم على ذلك ... " و خلع نظارته الطبية و ترك الورقة و قال :
" هذا الأمر المطمئن "
رد المفتش : " و ما هو الأمر الغير مطمئن ؟ "
نظر إليه المحقق بحده و قال : " تم تنفيذ حكم المحكمة بكل دقة حتى يوم وقوع الجريمة و بالتالي تنتفي إدانتك لها و تصبح بريئة "
- " أنا متأكد بأنها ليست من ارتكبت الجريمة و لكنها طرف في هذه القضية فإذا وصلت إلى القاتل الحقيقي


سوف اعرف ما موقفها من هذه الجريمة "
رد المحقق باستغراب : " ماذا "
- " نعم كما أقول لك لان بتأكيد هناك طرف آخر يريد الاستفادة من قتله لأنك يا سيادة المحقق لم تجد جواز مروره مع أني وجدت تذكرة سفره في متاعه و أخبرتك أمه بأنه سيأتي إلى "مصر" في اليوم التالي كي يهرب من سداد دينه الذي ورط فيه بالتالي هناك شخص ما سرق جواز مروره و أرشح لك السيدة , و بإعطائها الضوء الأخضر إلى شخص ما كي ينفذ ليس من معارفها و لا من احد عناصرها و لكن شخص مستفيد "
ثم أضاف : " صديقنا ليس له معارف كثيرة في البلاد لذلك اقتربت ان امسك جميع الخيوط بين يدي ... "
بعد دقيقة و أكثر بقليل رن هاتف الملازم " بيترو" قام و مد يداه في جيبه و اخرج هاتفه رد قائلا ً :
" مرحبا ... نحن في مكتب الدكتورة " روزانا مير" .. و نحن في انتظارك "
و أغلق الهاتف و قال للمفتش :
" إنه "داني أندري" في طريقه إلينا و يقول ان لديه أخبار جيدة .. ماذا افعل بهذا الخردة "



و أشار إلى الكيس البلاستيكي نظر المفتش الى "روزانا" و قال :
" هل تستطيعي معرفة ما نوع هذه ؟ "
ردت بسرعة : " ما هذا .." تناولت الكيس البلاستيكي و أخرجت القطع منه و قال بتردد انه انه : " مسدس "
رد المفتش : " نعم و لكن ما نوعه "
أخذت تمعن النظر بهذه القطع و قالت : " صعب جدا النار شوهت معالم هذه الخردة و لكن هذه السبطانة أو الماسورة تأكد انه 9 مللي و هذه المطرقة و هذا الأخمص " ثم ترددت و قالت : " صعب , القطع مشوهة تماما "
نظر المفتش "كونيري" الى المحقق "ميللر" و قال :
" من الذي كان برفع الدعوى ضد الآخر ؟ "
- رد بإيجاب : " لقد قام "هاني" برفع دعوة قضائية ضدها كي يضم الفتاة لحضانته و لكن لم يكن لديه محامي كي يسانده و لذلك خسر القضية بحكم انه لا يستطيع الاعتناء بها ماديا او إنسانيا فقد كان في أيامه الأخيرة مهملا في ملابسه و هيئته و حياته بشكل عام لذلك حكم القاضي لزوجته من أول جلسة "
بعد نصف ساعة من الحديث دخل عليهم العجوز


"داني أندري" و هو بالجلباب الأبيض الطبي و ظهره محدب كالعباقرة و يلبس نظارة طبية سميكة و يحمل بعض الورق الخاصة بعمله , ظل ينظر إلى الجميع باستغراب و كأنه يبحث عن شخص معين و بعد ثوان ِ نظر الى الملازم "بيترو هوك" و قال له :
" تفضل هذه نتيجة البصمات التي طلبتها - ثم أدار وجه إلى المفتش "فيجو كونيري" و قال :
" مرحبا بك يا سيدي "
بادله التحية : " مرحبا بك اخبرني ما نتيجة التحليل "
رد العجوز بوضوح :
" الثلاث خزائن من نفس النوع و جميعهم عليهم بصمات واحدة ماعدا الأخيرة فعليها بصمة غريبة عندما أرسلتها الى مركز السجل المدني في "روما" اخبروني أن هذه البصمة لشخص يدعى "برون فيكري" و هو شاب في الثلاثين من عمره يعمل رجل أمن في شركة حراسة كبرى في "روما" لتأمين الشخصيات الهامة و اسمها وارد هنا ... "شركة سكيور اتالي" يا سيدي "
عندما سمع المفتش هذه العبارات دار في باله شي واحد ثم نظر الى المحقق "ميللر" و قال له " أريد منك أي تسدي إلي خدمة أخرى "


رد بوضوح : " و ما هي ؟ "
- " أريد معرفة هل هناك إجراءات اتخذت ضده ؟ .. تستطيع معرفة ذلك من المحكمة العلية المدنية في "ميلان" ابحث في قسم الأرشيف هيا اذهب أنت و لا تتأخر انا منتظرك "
فذهب المحقق "ميللر" و ترك حقيبته و رداء المحكمة
بعد ثواني رن جرس الهاتف فقامت الدكتورة رفع السماعة و قالت :
" ماذا هناك .. حسنا ... - صمتت لعدة ثواني و قالت - حسنا الى اللقاء "
فنظرت الى المفتش و قالت له :
" الثقبان اللذان في الحائط هما من اثر إطلاق النار من مسدس 9 مللي أطلقت منذ أسبوع أو أسبوعين على الأكثر صعب تحديدها بدقة . . "

تفاجئ المفتش بسؤال الملازم : " بماذا تفكر "
ردت " روزانا مير " : " انا اعلم بماذا يفكر و لكن يجدر بك ان ترى أولا الشخص التي بصمته على الخزانة "
التفت الى الرجل العجوز " هل لديك بياناته ؟ "


- " نعم تفضل ها هي " و اعطاه الورقة ثم قال المفتش للجميع : " انه يقطن في غرب ميلان ليست ببعيدة نصف ساعة من هنا الى هناك "
- " هل تريد شي آخر سيدي ؟ "
- " لا .. تستطيع ان تذهب الآن "
قالت له " روزانا " بتأني : " هل تريد ان تراه حقا ؟ "
- " لا اعلم ربما يختلق قصة ما كي ينجو بهذه الفعله ولكن أنا انتظر شي آخر "
ثم التفت إلى الملازم " بيترو" و قال له :
" أريد معرفة ما اسم الشركة التي تؤمن منزل السيدة
- " حسنا اعطني لحظة "
و خرج من المكتب وتحدث في الهاتف الذي معه لبضعة ثواني . . . وعندما عاد قال له :
" أنها "شركة فيكتور سكيور" فلا أظن ان هو الشخص المراد "
قام من مكانه : " ربما المعلومات التي في ملفه قديمة و من المحتمل او الأكيد انه ترك الشركة القديمة و التحق الآن في الشركة التي تؤمن منزل السيدة أو لديه معارف ما في الشركة التي تؤمن منزلها "
خرج من المكتب و قال :


" أنا في الحديقة التي هنا , اذا جد جديد اخبرني "
و خرج المفتش من المكتب و نزل الى الحديقة التي أمام المكتب و جلس على احد المقاعد التي أمام الحديقة . . . بعد نصف ساعة تقريبا سمع صوت يناديه باسمه فلتفت حوله فلم يجد احد و عندما نظر الى أعلى وجد الملازم "بيترو هوك" يدعوه للصعود و عندما صعد المفتش الى المكتب فقال له الملازم له :
" المحقق "ميللر" قال لي ان هناك شخص قام برفع دعوى قضائية في 3/7 من شخص أمريكي يدعى "توم هاردمان" في بسبب فتح احد الخزائن و سرقة منها عقد من الماس الحر يصل ثمنه الى خمسون ألف دولار أمريكي و لكن المعمل الجنائي اثبت أنها لم تكن بصمات الضحية و مع ذلك حكمت له بسداد المبلغ خلال أسبوعين أي بعد أربع و عشرون ساعة من الآن "
تذكر المفتش الكلمات التي قالها المحقق "ميللر" :
" المدهش في الأمر كله أنها قالت لي انه منذ آخر رحلة له إلى "مصر" طلب منها مبلغ "مئة ألف جنية مصري" أو ما يعادل "أربعة عشر ألف يورو و نصف" و عندما أخبرته ماذا تريد أن تفعل بهم قال انه يريد سداد دين مستحق عليه و انه سيكمل الباقي من حسابه فقالت


له خذ من زوجتك السابقة فرفض رفضا شديدا فقالت له أنها سوف ترسلهم بعد أسبوعان من يومها أي بعد ثلاث أيام من الآن "
وجه رأسه إلى الملازم : " اذهب و احضر لي الشاب الذي يدعى .. نسيت اسمه التي بصمته .. " قبل ان يكمل رد الملازم : " "برون فيكري" سيدي "
- " نعم نعم هو أريد إحضاره فورا و لكن اذهب إلى
المحكمة العلية في" ميلان" و احضر مذكرة ظبط و إحضار "برون فيكري" من بيته او عمله هل سمعت دون أن تخبره شي "
ذهب فورا الملازم "بيترو هوك" و أغلق الباب من خلفه
فنظرت إليه "روزانا" : " هل تقصد انه . . "
قاطعها قائلا ً : " من الممكن أن هذا الرجل من تلاعب بالخزنة للإيقاع به بناء على طلب احدهم لا يوجد سوا هذا التحليل "
صمت دقائق ثم قام و قال :
" أنا ذاهب إلى مكتبي بعد أزنك " قامت الدكتورة و بادلته نفس الاحترام و ذهب و اخذ معه حقيبته و رداء المحقق : "ميللر"

***

المشهد الواحد و العشرون :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة السابعة مساءا ً

أزاح ثقالة الورق الى يساره بضع بوصات و كان وجه شاحب شارد الذهن عيناه ثابتة في مسار واحد على المكتب . . دخل عليه المحقق "ميللر" فقال :
ً" أشكرك لأنك جلبت لي حقيبتي و الرداء "
- " تفضل اجلس "
- " لا , اعذرني لدي قضية في المحكمة القضائية في "ميلان" لن أتأخر سأأتي فورا "
- " حسنا تفضل "
و خرج المحقق من المكتبة و بعد دقائق دخل الملازم "بيترو هوك" و معه الشاب المطلوب فوجده رجل ليس بهذا الطول ذو عضلات اسمر وجه دائري يرتدي بذلة سوداء و نظارة سوداء و كذلك سماعة صغيرة في آذانه فقال بكبرياء : " أريد أن اعلم سبب وجودي هنا "
رد باستخفاف : " تفضل اجلس "



ثم قال له : " اسمعني جيدا لا تعتقد لأنك مفتول العضلات و انك تعمل لدى شركة حراسة قد يحرك لي خصلة شعر واحدة "
قاما "برون فيكري" من مقعده و قال بصوت عالي :
" أنا لا اسمح لك بتهديدي "
رد بنفس حالته : " انا أنذرك فقط .. اجلس و لا تنفعل "
جلس مرة أخرى فقاله له المفتش :
" لدي سؤالين اذا أجبت عليهم بدون مراوغة سوف أطلق سراحك .. إما إذا " قاطعه "برون" :
" تفضل ماذا تريد "
- " ما اسم الشركة التي تعمل لديها الآن ؟ "
- " "شركة سكيور أتالي" "
- " هل لديك ما يثبت ؟ "
مد "برون" يداه في جيبه و اخرج بطاقة للتعريف عن نفسه و أعطاها للمفتش .
- " حسنا , أين كنت يوم الثلاثاء الماضي الساعة الثالثة صباحا ً حتى الساعة الخامسة ؟
- " كنت مع صديقتي في صالة السينما في "ميلان" و تستطيع أن تتصل بها و تتأكد منها "
أندهش المفتش ثم قال :


" حسنا لننتقل الى السؤال الأهم , لقد وجدنا بصمات لك في خزنة في منزل صغير في بلدة صغيرة شمال "سارونو" فما رأيك ؟ "
فضحك ضحكة تنم عن عبقرية المفتش
- " المعذرة . . هل هناك ما يضحك "
- " لا و لكن لم أكن اعلم أنكم سوف تصلون إلي في هذه السرعة "
- " معنى ذلك انك كنت تعلم انه سوف يتم إحضارك "
- " نعم و اكبر دليل على هذا و أنا على علم بأمور البصمات كنت أستطيع أن احجب بصمتي بارتداء قفاز جلدي و لكني أردت تصل إليكم الحقيقة دون إفشاء السر الذي استأمنت عليه "
رد باهتمام : " و ما هو السر ؟ "
- " أخي الصغير يعمل في "شركة فيكتور سكيور" يحرس إمراة لها صيت عالي في روما . " قاطعه فورا بإهتمام : " و ما اسمها ؟ "
- " لا اعلم "
- " حسنا أكمل "
- " طلب أخي مني سرقة ما في الخزنة و لأنه لا يعلم طريقة فتح الخزائن طلب مني ان افتح الخزنة و اسرق


لها ما أستطيع سرقته لذلك قمت بفتح الخزنة وسرقة عقد الماس باهظ الثمن و كنت على وشك اسرق باقي الخزنة و لكن رأيت شخص غريب كاد ان يقتلني فهربت و معي العقد و أعطيته لأخي و الذي جعلني استغرب أكثر أنها إمراة غنية و تستطيع شراء ما تريد من ذهب و الماس لماذا تريد سرقته لا اعلم و كي لا الفت النظر تركت بصمتي على الخزنة "
- " كم كان المقابل "
- " هل تريد ان تعرف حقا "
- " ما كنت وجهت إليك السؤال "
- " عشرة ألاف يورو "
كرر سؤاله : " ما اسم هذه الإمرأة "
- " بالرغم من طريقة استقبالك لي إلا أنا احلف لك أني لا اخفي عنك شي "
- " حسنا ارفع الهاتف الآن و اتصل بأخاك و اسأله "
- " لا أستطيع "
- " لماذا "
- " أنت مفتش ذو نزاهة و لديك بعـُد نظر ماذا سيحدث اذا اتصلت به و طلبت منه معرفة اسمها "



- " نعم نعم .. , لقد قمت بتسجيل كل ما حدث بيننا هل لديك أي مانع "
- قام من مقعده و قال : " إذا أردت شهادتي في المحكمة اتصل بي .. هل تريد شي آخر "
- " لا تفضل " و خرج من المكتب و أصاب المفتش الذهول . . .
وقال لنفسه بصوت منخفض : " ما معنى ذلك ان "سليفا" سرقة العقد من صاحب البيت كي تلصق التهمة إلى زوجها بتهمة السرقة و إخلال بنود العقد , وبالتالي انه مدان لصاحب البيت بثمن العقد و لكن ما مصلحتها "
رد الملازم : " هل تظن ان صاحب البيت وراء هذه الجريمة ؟ "
- " بالتأكيد لا لأنه يريد ماله غدا و يجب تنفيذ حكم المحكمة فليس له مصلحة في قتله " بعد دقائق قال :
" أريد مقابلة هذا الرجل "
- " انه في "صقلية" و هي بعيدة جدا عن "ميلان"
رد بثقة : " و من قال إننا سوف نذهب إليه "
- " ماذا "
- " يجب أن يأتي غدا كي يسترد ماله "
ابتسم و قال : " و إذا لم يأتي "


- " سوف نقوم نحن بتشريفه "
رد الملازم : " احتمال ان يكون الآن في روما "
- " أو "ميلان" .. . أريدك الآن أن تحاصر المنزل الذي تمت فيه الجريمة و إذا ظهر احضره إلى هنا فورا دون ان تعلمه سبب إحضاره .... و ما أخبار السيدة الجبارة "
- " تحركاتها طبيعية جدا من "روما" إلى مصنعها في "لا سبيتسيا" و لا يوجد شي يدعي إلى القلق "
- " حسنا " خرج الملازم و قام المفتش و خلع سترة البذلة و اطفي الأنوار و استلقى ظهره على كرسي يشبه المرتبة و نام لبضع دقائق اذ فجأة رن جرس الهاتف بطريقة مفزعة فقام المفتش مسرعا و رفع السماعة و قال " المفتش "كونيري" من ؟ " فسمع صوت المحقق "ميللر" فقال : " ما الأمر يا "راؤول" فسمعه يقول :
" وجدت هنا في المحكمة شخص غريب يسأل عن "هاني" ففهمت منه انه شخص أمريكي و اسمه "توم هاردمان" و انه جاء من "صقلية" لمتابعة قضيته فعندما عرف انه مات ظل يصرخ و يقول " ضاعت أموالي ضاعت أموالي أريد عائلته " و هو الآن في قاعة المحكمة ماذا افعل معه "


- أقنعه ان يأتي مـعك إلى "غالاراتي" و أخبره بأنـك
سوف تصله إلى عائلته و إذا رفض حاول استعمال قوة معه لا تدعه ان يفلت منك .. حسنا الى اللقاء "
دخل الملازم المكتب فوجد بأن الغرفة مظلمة فقال :
" يا سيادة المفتش " سرعان ما قام المفتش و أضاء الغرفة و قال : " ماذا تريد "
- " لا شي ولكن اطمئن عليك "
- " المحقق "ميللر" عثر على الرجل الأمريكي "
جلس الملازم و قال باهتمام : " حقا "
- " نعم لكن أرجو الله ان يأتي به الى هنا "
- " و انا أرجو من الله ان اعرف بماذا تفكر "
- ضحك و قال :
" ستعلم كل شي في وقته .. كم الساعة الآن ؟ "
- " التاسعة "
- " اخبر رجالنا ان يحضروا غدا السيدة "سليفا كالو" بإذن من المحكمة "
استغرب الملازم لطلبه و قال : " هل تتكلم بجدية "
نظر إليه و قال : " وهل تراني اعبث معك "
- " و لكن متى ؟ "
- " عندما يأتي المحقق بالرجل الأمريكي ... سوف


اتصل بك كي تحضرها اذهب إلى "روما" الآن , واذهب إلى "بنك روما المتحد" و اخبر مدير البنك أنك جئت بخصوص قضية مدام "سليفا كالو" و أعطاه هذه البطاقة - و أعطاه بطاقة الائتمان - و سيفعل معك اللازم , و بعدها أذهب إلى مدام "سليفا" و خذ معك إذن من المحكمة كي لا تعترض " فذهب بسرعة و أغلق الباب وراءه . . .

بعد نصف ساعة دخل المحقق و معه الرجل الأمريكي فتفاجئ بشكله فهو يشبه الرجال اللذان يشتركون في المصارعة الحرة شعره طويل يصل الى أسفل رقبته يرتدي سلسلة من الذهب الخالص و كذلك ساعة ذهبية و ملابسه كملابس هؤلاء الشباب , لديه ندبة بارزة في وجهه من اثر عراك , من الصعب ان تتكهن بعمره الحقيقي فهو لا يبدو كهلا و لا يبدو شابا جلس الرجل على كرسيه و قال بصوت أجش :
" هذا الرجل اخبرني انك تستطيع ان توصلني إلي عائلته فهل هذا صحيح "
وقتها خرج المحقق من المكتب و أغلق الباب وراءه و رد و كأنه يجهل سبب قدومه : " المعذرة عائلة من ؟ "


قال بعصبية " هل انتم تمرحون معي ليس لدي وقت "
- " امرح مع من .. من أنت ؟ "
نظر إلى السماء و قال : " يا إلهي ما هذا اليوم "
ثم نظر إلى المفتش و قال :
" أنا "توم هاردمان" و ابحث عن شخص اسمه "هاني" أريد منه مبلغ خمسون ألف دولار و هذا حكم المحكمة " و أعطاه الورقة فقال المفتش :
" أنت تعلم انه لم يعبث في الخزائن و ان بصمات التي وجددت على الخزائن هي ملك لشخص آخر "
- " هذه ليست مشكلتي و لكني أؤمن بنزاهة القضاء لديكم و قد أصدر قرار بإعادة الحق لي فرجاء لا تضيع وقتي اخبرني أين أجد عائلته "
رد ببساطة : " اذهب الى زوجته و سوف تعطيك المبلغ الذي تريده "
- " زوجة من . . لقد طلقها ولم يعد لديه حقوق عندها فلن تعطيني يورو واحد "
- " كيف عرفت انه طلقها "
- " لا . .. لقد ذهبت إليها و طلبت المبلغ منها فقالت انه طلقها و لا علاقة بينهم "
- " هل تعرف زوجته أي هل قابلتها ذات مرة "


سكت فجأة و قال : " ماذا تريد مني "
- " لا شي فقط احقق في جريمة مقتله و كان المفترض
أن احقق مع جميع معارف المجني عليه "
- " ها .. حسنا .. قابلتها ذات في مرة و طلبت منها سداد المبلغ هذا فرفضت فتوجهت الى القضاء "
- " متى تم ذلك "
- " في 1/7 فرفضت أن تعطيني المبلغ و بعدها تـقدمت بدعوى بعدهـا فصدر الحكم في صـالحي في 3/7 "
رفع المفتش سماعة الهاتف و قال : " أرسلي إلي المحقق "ادريانو فالي" الآن "
فنظر إليه و قال : " انا متأسف فستبقى في ضيافتنا الى صباح الغد فقط "
نهض و قال : " ماذا تقول "
" يجب ان أعرضك على السيدة و سماع أقولها "
دخل المحقق "ادريانو" فقال : " نعم سيدي "
- " رافق السيد إلي الغرفة التي بجواري هذه و نفذ له جميع متطلباته "
- " هل تظن ذلك . . " فمد يده المحقق كي يمسك بيده فقال له " ابتعد عني " و حرر يداه منه .


و هـّم ليخرج من المكتب فقال له المفتش :
" لا تجبرنا على استعمال القوة معك .. هيا يا سيادة المحقق نفذ ما قلته لك "
فأخذه المحقق من يده و ذهب به فقام برفع السماعة و قال " اتصلي الآن بالملازم "بيترو هوك" " و أغلق السماعة فورا بعد دقائق رن الهاتف و رفع السماعة و قال : " أين أنت الآن يا "بيترو" ؟ ... حسنا عندما تصل الى روما اذهب إلى البنك مباشرة ً و بعدها اتصل بي و اخبرني ماذا حدث معك و بعد ذلك اذهب إلى منزلها و اخبرها ان تأتي معك الآن و لكن لا تذهب بمفردك .... و عندما تأتي معك لا تسمح لها بأن تتصل بأحد او احد يأتي معها ... هل فهمت هيا الى اللقاء "



***


يتبع ’ .....


Mahmoud Ghassan غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-17-2011, 07:25 PM   #10 (permalink)
Mahmoud Ghassan
رومانسي مجتهد
كاتب و روائي
 
المشهد الثاني و العشرون :
مكتب المفتش "فيجو كونيري"
"غالاراتي" في "مقاطعة فاريزي"
الساعة الحادية عشر صباحا ً ( اليوم التاسع )

دخل المفتش المكتب و كله حيوية كي يباشر في إنهاء هذه القضية فجلس على الكرسي الذي أمامه و رفع سماعة الهاتف و قال : " اتصلي بالملازم "بيترو" و يحضر السيدة معه و كذلك المحقق "ميللر" " و أغلق السماعة على الفور و نفخ صدره كالطاووس و قال :
" فلنرى ماذا سوف يحدث " فمد يداه الى جهاز و نقر زر و ابتعد عنه .... دخل المحقق "ميللر" و معه الملازم "بيترو هوك" و مدام "سليفا كالو" فقال لها المفتش : " تفضلي يا مدام اجلس "
فصرخت و قال : " لن اجلس أريد ان اعرف سبب تواجدي هنا "
- " لا تنفعلي من فضلك هيا اجلس "
فجلست السيدة و أمامها المحقق "ميللر" و الملازم "بيترو هوك" فقال لها :



" يا سيدتي اعتذر على طريقة احتجازك في غرفة فارغة مظلمة و لكن انا أفضل منك - فـقترب منها و همس في أذنها - فلم أقيدك كما فعلتي - ابتعد عنها مرة أخرى - .. على العموم هل تعرفي ان زوجك استأجر منزل صغير في شمال "سارونو" ؟ "
نظرت إليه بسخرية وتهكم وقالت له :
" لقد جلبتني من "روما" الى هنا كي تسأل سؤال قديم سألته من قبل "
- " من فضلك أجيبي على سؤالي "
- " لا لم أكن اعلم "
- " عظيم .. هل تعرفي شخص أمريكي يدعى "توم هاردمان" "
- " لا "
- " هل أنتي متأكدة "
- " نعم "
أشار إلى الملازم بحركة مميزة ففهم ما يريد منه فترك المكتب و خرج . . .
- " حسنا ما رأيك إذا قلت لكي انه قال انه يعرفك , لا و غير ذلك طلب من مبلغ كي تسددي دين زوجك السابق و كان ذلك في 1/7 "


- قلت لك لا اعلم شخص يدعى بهذا الاسم ولم يطلب مني شي و تستطيع أن تسأل احد العاملين في المنزل "
- " حسنا سوف اسألهم احدهم و لكن ليس احد العاملين في المنزل , الآن هل تسمحي أن تأتي معي الغرفة المجاورة "
- " و لماذا "
- " سنرى اذا كنتي تعرفي احد يدعى "توم هاردمان" أم لا و هل سيتعرف عليكي أم لا " فأخذها المفتش إلى غرفة المجاورة وهي غرفة مربعة الشكل مقسومة إلى نصفان و بينهم لوح زجاج يقسمها بحيث النصف الأول لا يرى من في النصف الآخر . .
في النصف الأول ثلاث سيدات و انضمت إليهم السيدة "سليفا كالو" و جميعهم وجوههم لا تعني شي ثابتة و توجد أعلاهم سماعة كبيرة و معهم المفتش "فيجو كونيري" و الملازم "بيترو هوك" أما في النصف الآخر من الغرفة بها المحقق "ميللر" و الرجل الأمريكي "توم هاردمان" و رجل كبير من هيئة المحلفين و جهاز للحديث مع النصف الأول . .
فقال المحقق "ميللر" إلى الرجل الأمريكي : " لقد قلت انك قابلت مدام "سليفا كالو" مرة واحدة وطلبت منها


تسديد ديـن زوجها السابق فهل هذا صحيح "
رد بتردد : " نعم "
- " هل تستطيع التعرف عليها الآن "
فأشار بيده إلى المدام "سليفا كالو" و قال :
" آخر إمراة من جهة اليسار "
فابتسم المفتش "فيجو كونيري" لأنه يسمع ما يجري في النصف الآخر و قال للسيدة :
" ما رأيك لقد تعرف عليك "
أخذها الى مكتبه مرة أخرى و قال " تفضلي اجلسي "
فقالت : " لقد دبرت لي المكيدة كي تلصق التهمة بي "
قاما متعصبا و قال : " لن تعترفي .. حسنا .. أين العقد الذي سرقتيه من منزل زوجك السابق ؟ " فأصابها الذهول و قالت : " ماذا ؟ عـُـقـد من "
" لقد علمت بما حدث و الرجل الذي سرق لكي العقد هو ... لا , أفضّـل أن تريه بنفسك ... "
فصرخ بصوت عالي : " أيها الملازم "بيترو" "
فدخل و قال " نعم سيدي ..... "
و عيناه تنظر إلى السيدة و قال :
" اجلب لي الرجل الأمريكي و رجل الأمن "برون فيكري" و أخاه "

96
- " حسنا سيدي "
و ذهب و لم يمضي ثواني فدخل و معه ما سأل ,
فقال المفتش لرجل الأمن "برون فيكري" وعيناه ثابتة عليها : " ما الذي كلفتك به هذه السيدة "
- " لقد طلب مني أخي الذي يحرس بيتها انه يريد فتح خزانة في شمال "سارونو" و سرقة ما أستطيع سرقته منها و لكن دخل علي صاحب المنزل فوليت فرارا "
فنظر المفتش الى أخاه و قال : " هل هذا صحيح "
- " نعم سيدي "
فنظر الرجل الأمريكي الى "برون" : " أأنت الذي اقتحمت خزنتي و سرقت العقد الألماس "
فرد المفتش : " الحق معك فأنت لا تعلم من الذي سرقه و لكن لماذا كل هذه العصبية فأنت حصلت على العقد بالإضافة الى ثمنه الأصلي و هذه صورة من سند سحب الذي حصلت عليه .. . . "
ثم نظر الى السيدة و قال : " الصراحة لقد كان "براندو مارسي" مدير بنك روما المتحد متعاون جدا و اخبرني انك أعطيتي للسيد "هاردمن" مفتاح خزنتك في البنك و التي كان بها العقد بالإضافة الى سند سحب من البنك بقيمة العقد كان ذلك في بعد وقوع الحادث مباشرة ً . . "

قام و قال و كأنه يلقي محاضرة :
" السيدة الثرية طلبت من رجل الحراسة الذي يعمل لديها في شركة خاصة و ليس تابع للجيش العسكري خبير خزائن فرشح لها أخوه الأكبر فذهب الى المنزل كي يفتح الخزنة و يسرق منها ما استطاع فسرق عقد الألماس و بهذا مستأجر البيت اخل ببنود عقد الإيجار و بالتالي ينفذ عليه دفع ثمن ما سُرق لذلك سافر الى "مصر" و طلب من أهله المبلغ , حدث اتفاق ما بين السيدة و الرجل الأمريكي فقالت له - و هو يتخيل المشهد - سوف أعطيك عقد الألماس الذي سرقه زوجي السابق منك بالإضافة إلى ثمنه الحقيقي و لكن في المقابل أريدك ان تنهي حياته فماذا قلت ... فوافق على الفور . .
شوهد "هاني" في مطعم بجوار منزله الساعة الثالثة إلا ربع حسب شهود عيان و في نفس الوقت دخل الرجل الأمريكي و أطلق رصاصتان على الحائط و ثم أخرجهم بسرعة و وضع مكانهم لوحتان كي تستر ثـقب الرصاصة . . فخرج و انتظره حتى يأتي .. الساعة الرابعة و النصف حسب أقوال الشهود دخل منزله و كان قد اعد حقائبه مسبقا


و للعلم يا سيادة الملازم - والتفت إليه - وجدت تذكرة سفر إلى "مصر" الساعة الثانية صباحا - و أعاد وجهه إليهم - و لكن لم نجد له جواز مرور فأين هو , لذلك لم يسافر لأنه بحث عنه فلم يجده , بالطبع سُرق كي لا يستطيع السفر و هكذا يستطيع القاتل أن يدخل و يقتله بعد موعد سفره , و جلس أمام المكتب الصغير فكاد ان يكتب وصيته او اعترافه بشي ما بقوله ( انا المدعو ) و لكن الذي لم يعرفه التحقيق و لا سيادة المحقق انه قرر الانتحار "
فأصاب الجميع الدهشة
ثم قال : " نعم أراد الانتحار لأنه علم أنه مدُرك لذلك قرر الانتحار فسوف يسأل الجميع كيف . . . حسنا "
اخرج المفتش من درج المكتب كيس الشفاف به المسدس الذي وجده "بيترو" و معه ورقة ...
فقال : " هذا المسدس وجده الملازم أمس و اثبت لنا أنه لم يستعمل منذ شهرين و به رصاصة واحدة , عندما بحثنا عن مشتريات المجني عليه بواسطة بطاقة الائتمان
ثبت لنا بهذه الفاتورة انه اشتري منذ شهرين مسدس روسي بدون ترخيص و معه رصاصتان من متجر لبيع الأسلحة في وسط "ميلان" و قام بتجربته وقت شرائه و


أطلق رصاصة واحدة و احتفظ بالأخرى . . .
لا احد يخبرني بأنه اشتري المسدس كي يدافع به عن نفسه لان في وجهة نظره لا يوجد لديه أعداء , زوجته و أصبحت طليقته و القضاء فصل بينهما و صاحب المنزل و القضاء فصل في أمره و كذلك بالنسبة له صاحب البيت رجل يريد حقه من المحكمة و ليس له شأن بالضحية و لكن في حقيقة انتم اشد الأعداء .. . "
ثم أضاف :
" فعندما دخل عليه الأمريكي في الساعة الخامسة إلا ثلث بطريقة ترحيب أسقى الضحية من حمض البروسيك الحاد فشـّـل حركة التنفس في المخ فسقط ميتا عند الساعة الخامسة إلا ربع , فقام الرجل بتحطيم الساعة عند الثالثة إلا ربع كي يوهمنا ان الجريمة بدأت و انتهت عندها .. فقام بعدها بزرع الرصاص في جسم الضحية بطريقة ما سواء بعمل ثقب بالمثقاب .. و بعدها ظبط القنبلة التالفة عند الساعة الثالثة و هرب فذهب إلى السيدة الموقرة و طلب منها العقد و ثمنه كما عرضت عليه و بالفعل أعطته سند السحب الذي قيمته
"خمسون الف دولار" بالإضافة إلى مفتاح خزنتها في البنك و بها عقد الألماس و بعدها مباشرة سافر السيد


"هاردمن إلى "صقلية" بواسطة سيارة الأجرة كي لا يسجل في جواز مروره انه انتقل من مدينة إلى مدينة . . و هكذا ينفي انه خرج خارج "صقلية" .... "
ثم أضاف " الغلطة التي وقع بها السيد الأمريكي انه عندما اشترى زجاجة من حمض البروسيك قاما بالإمضاء بأنه اشترى هذه المادة لان الصيدليات تعتبر هذه المواد الخطيرة من المحظورات و يجب إمضاء العميل بأنه المسئول عن شرائها و بخصوص المسدس الذي ارتكبت به هذه الفعلة . . . - صمت ثم قال - قمت بحرقه قطعة قطعة و لكنك أخطأت لأنك كنت من المفترض أن تسمح للهواء أن يغير هواء الغرفة كي يخفي رائحة الحريق و من السبطانة تأكدنا انه 9 مللي صنع روسي و أنها مطابقة للرصاص الذي في جسد الضحية "
ظهرت علامات الرعب على الجميع و أصبح وجه السيدة "سليفا" مصدوم و علامته تدل على اندهاش ... و كذلك الرجل الأمريكي الذي عرف انه خدع بسرقة العقد
أما "برون" و أخاه ظهرت على شفتيهم الابتسامة ... .
فنظر المفتش إلى الرجل الأمريكي و قال له :
" أود أن أسألك سؤال .. أين العقد الآن ؟ "


فنطق و وجهه عابس و في حالة يأس فقال :
" في بيتي في "صقلية" "
رد بطريقة إنهاء العمل :
" هيا أيها المحقق "ميللر" خذهم و افعل معهم ما ينبغي أما "برون" و أخاه فخذ شهادتهم و أطلق سراحهم .. " فخرج الجميع من مكتب ماعدا الملازم "بيترو هوك"
فقال المفتش له : " هل تعلم يا "بيترو هوك" بالرغم من كل التعقيدات إلا أنها أعظم قضية في حياتي و أي شي بعدها لن تضيف إلي كما أضافت لي هذه القضية "
ثم قال : " بالنسبة إلى "سارة" فاذهب بعد قليل إلى المحكمة و اعرف ما الحكم الذي صدر نحو أمها و خذ هذا الحكم و الفتاة و اذهب بها السفارة المصرية

و اشرح لهم ظروفها و أنها سوف تتربى مع أهل زوجها في مصر "
- " و أين أجد السفارة المصرية "
اخرج من الدرج كتيب صغير مثل الدليل و فتحه و قام بالتقليب به ثم قال : " أنها في "267 طريق سالاريا في روما" و لكن لا تتحرك دون إذن من المحكمة لا نريد



احد أن يعترضنا " و بعد دقائق رن الهاتف فرفع السماعة و قال :
" المفتش "فيجو كونيري" من معي ؟ " صمت و قال :
" حسنا... و أغلق السماعة و قال للملازم :
" أكد لي المحامي أنهم سيحكم عليهم القاضي بالسجن مدى الحياة للرجل الأمريكي و السيدة "
- " و أين هم الآن "
- " في طريقهم إلى المحكمة العلية في "ميلان" و لكن أنا في قمة سعادتي الآن و لكني كنت أتمنى أن يعدموا أولا و بعدها يسجنوا مدى الحياة "
- " في كلا الحالات نالا جزائهم بما فعلوا "
- " نعم نعم لديك الحق "
- " و أنت ماذا سوف تفعل ؟ "
- " سوف أسافر إلى "بولندا" كي أريح رأسي من هذا الضوضاء و ربما اشتري بيتا هناك . . . . "



تمت بعون الله
محمود غسان

Mahmoud Ghassan غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اعمال الأدبية الكاملة ( محمود غسان ) جاهزة للتحميل Mahmoud Ghassan روايات كاملة عالمية منقولة تستحق القراءة 3 02-09-2014 01:53 AM
انا و نور - قصة حقيقة ... بقلم محمود غسان ( حصريا ) Mahmoud Ghassan قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 15 02-06-2012 01:56 AM
المصيبة إن هذا اخا لهذا ... قصة قصيرة بقلم محمود غسان Mahmoud Ghassan قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 4 09-05-2011 11:21 PM
طيبة .... ام سذاجة ( قصة محزنة ) - بقلم محمود غسان حصري Mahmoud Ghassan قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 5 08-20-2011 06:06 AM
ثلاثة اشقاء اردنين يقتلون اختهم - جريمة شرف - جريمة - جريمة جديدة في الأردن sanad mohd عجائب وغرائب 4 01-28-2011 02:17 PM

الساعة الآن 07:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103