تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

الجسر...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-10-2011, 10:26 PM   #1 (permalink)
فاتنة حمص
رومانسي مبتديء
 

ADS
الجسر...




الحياة صاخبة .
وربما بدت فتية .. أوهذا ما أشعر به على الأقل حين أعود إليها عائداً من رحلة عملي المضنية كانت ضيعتي تغفو كطفل مسالم .. ويصمت ضجيجها المحبب ، ولا يرى فوق أسطح البيوت المتناثرة عشوائياً سوى خط الأفق الأرجواني الذي حبا الآن لتهدأ حركة الجبال ويسود اللي الداكن .
كنت أغفو تحت العريشة في الأماسي الصيفية الحارة ، ورائحة التنباك المنبعثة من نرجيلة والدي تزكم أنفي وتقتحم الغرف المطلة على الشمس ، كانت الرائحة تخدرني وتجبرني على الاستسلام لسلطان النوم بلا مقاومة وكأنني ميت ..وغالبا ً ما أستفيق على قرصة بعوضة قادمة من المستنقع القريب مندفعة نحوي بجنون لتمتص دمي .
في الماضي ..عندما كنت أكثر يفاعة ، وأكثر طيشاً وحماسة ، وأقل حماقة ، لم يكن يشدني نحوها شيئاً ما ، كانت تبدو لي مثل مخيم كبير يأوي العاطلين عن العمل والحب المهدور في حقائب سفر ، والآمال الخائبة المؤجلة ، ولم تكن تقدم لي سوى اليأس ومرارة الطرقات في الشتاء للوصول إلى المدرسة في الجانب الآخر من القرية على ضفة نهر جف وتحول إلى مستنقع كريه الرائحة والمنظر .
لم تكن تعنيني سماؤها الممتدة إلى ما لانهاية .. والتي غالبا ً ما كانت تحمل نسائمها رائحة الكبريت المنبعث من معمل التكرير، لم أكن أجرؤ على حبها ، آثرت حباً آخر ظننت أنه أبقى لآخر حياتي ، الآن فانا أحبها أكثر من أي وقت مضى .. ليس لأن نظرتي إلى الحياة قد تغيرت فحسب بل لأنني عندما بهرتني المدينة بعبيرها الصناعي ظننت أنها هذه هي الحياة التي أريدها والتي يجب أن أستحقها .. بهرتني الطرقات النظيفة ، المحلات ، الشوارع ، الناس الذين ينفقون أموال طائلة على ملذاتهم ، ظننت أني أستطيع تقليدهم فضحكوا علي ، بقيت في نظرهم القروي المحدث ، التي ما تزال رائحة الروث تفوح من ثنايا ثيابه .
لبست ثوباً ليس على مقاسي .
اليوم .. بعد سنوات من تخرجي كمهندس آثرت البقاء في ذات البقعة التي تنبعث منها رائحة الكبريت والغاز ، جئت هذه المرة مستغفراً ونادماً وخجلاً من نظرتي الفوقية ، لم يعد يعنيني ذلك المكتب الموضوع أصلاً لأشخاص غيري ، كلما تلمست خشبه تهت أكثر .
كانت أعوامي التاسعة والعشرين تمضي بسرعة كما تمضي الريح بالزواريب الضيقة ، تعصف بي ، وتحشرني في بوابات محكمة الإغلاق كي لا اخرج .
هذا العام .. انتدبتني المحافظة لعميلة هدم الجسر القديم ، والذي كنت أقطعه شخصياً كل يوم مرتين لأصل إلى المدرسة ثم أعود منها ، كانت رحلة شاقة مثقلة بالتعب والخوف ، ومع ذلك شعرت بالذعر حين كلفوني بهدمه .
كانت مسألة حب بالدرجة الأولى .. ولم يكن يعنيني أن يكون قديما ً ومتآكلا ، بدا كامرأة قبيحة ازدادت جمالاً فجأة وبدأت عملية اصطياد عشاقها واحدا ً تلو الآخر .
اجتمعت لجنة البلدية في غضون ثلاثون دقيقة ، اجتذب الحدث الغريب الفلاحين فتدافعوا إلى المبنى بفضول ، افتتح رئيس البلدية الجلسة قائلاً :
( بسم الله الرحمن الرحيم ، الله يمسيَكم بالخير جمعياً ، إننا نجتمع اليوم لنقرر متى تبدأ عملية هدم الجسر القديم ،أوما يسمى اليوم درجَ المحبة .. إذ أصبح مرتعاً للعشاق ) .
ابتسم .. لكن تعليقه لم يعجب أحداً فبقي الحاضرون متجهمين وسكنت الوجوه مقطبة ، كنت احتسي الشاي أراقبه وهو يخطب بالناس ، وبدا انه الشخص الأقل حظاً في الغرفة إذ كانت العيون تحدق به بشراسة منتظرة الوقت المناسب للرد عليه .
استأنف حديثه بجدية :
( يا جماعة .. الهدم سيكون في الساعة التاسعة صباحاً من يوم غد ، وعليه اطلب إليكم عدم المرور من تحته أو من فوقه .. وأية إصابة تحصل ستكون مسؤوليتكم ، هل هذا واضح؟ )
همهم الحاضرين بكلام غير مفهوم ، وبدأ تململ خفي يظهر بالأفق ثم فجأة انبثق شاب ثلاثيني من خلفي وبدأ يتحدث سارقاً الأضواء من رئيس البلدية :
( كيف ستهدمون الجسر وهو رمز ضيعتنا ؟ ) .
أجابه رئيس البلدية بغيظ :
( وما حيلتي ؟ هل تظنني المحافظ ؟ ثم انه حجارة قديمة على أية حال ، وأية عملية إنقاذ لن تجدي نفعاً .. ثم ابن الحاج محمد موجود معنا لم لا تسألوه ؟ هو المسوؤل عن عملية الهدم ) .
وجدت نفسي فجأة في بؤرة الاهتمام ، نظرت إليه فلم تعجبني تعابير وجهه ، لاحقتني نظراته الشرسة واضطررت لأصطنع ابتسامة وأقول للوجوه الكثيرة التي حدقت بي :
( يا جماعة .. أنا مهندس إشراف .. انتدبتني المحافظة لعملية الهدم )
قاطعني الشاب ذاته التي انبثق من خلفي ولا ادري من أين ظهر :
( أنت من أهل الضيعة يا ماجد كيف ترضى أن تكون الفأس الذي يهدم الجسر؟ ثم أن للجسر تاريخ موثق في سجلاتكم .. وقد بناه الشيخ إسماعيل الرجبي رحمه الله على نفقته الخاصة كي يربط القرى المجاورة بضيعتنا ) .
( سنبني لكم جسراً أكثر صلابة ) .
( انتم لا تصلحون إلا للوعود ) .
أسكته رئيس البلدية أخيرا ً قائلاً :
( صلاح .. أنت شاب متحمس أكثر من اللازم ،إني أعجب كيف تدافع عن تلك الحجارة القديمة المتهالكة التي تعشش فيها العقارب والأفاعي ! ) .
( كوني طبيب دعني أذكرك بحادثة الكوليرا التي عصفت بضيعتنا منذ سبعين عاماً وقضت على جدك الم يستخدم الشيخ إسماعيل الجسر للوصول إلى القرية المجاورة وطلب العون ؟ ) .
صرخ رئيس البلدية :
( ولكن أنت لم تكن قد ولدت بعد ولا حتى أبوك .. والله يسترنا من الأمراض والأوبئة ، يا ساتر عليك ، اجلس ودعني أكمل كلامي ) .
أجلسه بحركة غاضبة من يده فانصاع بلا اعتراض ، من عمق آخر الصف تعالى صوت شيخ جليل بين الحضور ، أسكت همهمة بعض الرجال الذين كانوا يتهامسون في أمور جانبية ، وساد صمت مهيب أشبه بالصلاة وشخصت الأبصار إليه ، قال وهو يدق عصاه بالأرض :
( يا جماعة الخير .. أنا لا أعرف لم تجمعتم هنا ما دمتم غير قادرين على اتخاذ قرار ! ) .
( أنا أحاول أن أقول ذلك منذ أن دخلتم الغرفة .. لكن لا احد يريد أن ينصت ! ) .
قال رئيس البلدية بحزم علّه يعيد الاعتبار لنفسه ، رمقه الشيخ الجليل بعينين واسعتين وقال له :
( أنا لا افهم ماذا فعلت لنا طيلة سنوات خدمتك يا أبا ريا ) .
امتعض رئيس البلدية وقلّب شفتيه قائلاً :
( ما هذا السؤال يا أبا توفيق ؟هل هذا وقته ؟ ) .
( أنا أراك تشحن النفوس لهدم الجسر ، انه ما يزال في حالة جيدة ) .
( الجسر أصبح عائقاً أمام تحسينات شبكة المياه ، ثم إن النهر قد جف وتحول إلى مستنقع منبوذ كريه الرائحة يسرح فيه البعوض ) .
( يا لذلك الزمان الغابر يا قاسم العلي .. حين تعرض أبوك لعضة أفعى كادت تقتله فنقلناه أجّلكم جمعياً على حمار إلى القرية المجاورة لتداويه امرأة عجوز ،ولولم يكن ذلك الجسر موجوداً لما تمكن أبوك من إنجابك لتتمرد علينا على آخر الزمن ).
تعالت ابتسامات الحاضرين وحاول رئيس البلدية الذي انصبت عليه جميع اللعنات في ذلك النهار أن يرد اعتباره ، لكن ضياع هيبته أمام الناس جعلته يخفف من لهجته الحادة ، ويسمح لهم بإبداء أرائهم ، فاقترحوا عليه أن يرمموا الحجارة القديمة بالاسمنت ليمنعوها من التفتت ، كان ينظر إليهم وهم يقررون نيابة عنه ، ويتحسر على الأيام التي كان فيها سيد المواقف ، وكلمته التي كانت تمشي على الصغير والكبير ، الآن بعد أن ولد جيل جديد من الشباب لم يعد لمنصبه أي أهمية أمام تطلعاتهم ، ولم يعودوا يخافون من سلطته ، أصبح بالإمكان مقاسمته كرسيه المتأرجح دون مسؤولية .
لم يكن ليهتم إذا بقي الجسر على حاله أم لا .. كان يريد أن يثبت للجميع انه ما يزال قادراً على وضع حد لكل تلك الفوضى ، حين ضاقت عليه الحيلة وأدرك أن لا أحد ينصت إليه ضرب قبضته على الطاولة ، فارتجفت أكواب الشاي وارتطمت على محضر اللجنة ، صرخ بلا اعتبار للحاضرين :
( لا أحد يعلمني شغلي .. هذه أوامر المحافظ ولا يمكنني التغاضي عن الأمر ، وإذا كنتم لا تريدون هدم الجسر هاهو المحضر وقعوا عليه وخلصوني .. ).
انتهى الاجتماع عند ذلك الحد و تفرق الجميع ، رجعت إلى البيت ورأسي يكاد ينفجر ، ارتميت على اقرب أريكة ليستسلم جسدي المرهق لنوم عميق .
عندما استيقظت .. كانت مسألة الجسر ما تزال تؤرقني ، جسر متهالك لم يلتفت إليه أحد من قبل بدأت تدور بسببه المشاحنات والخلافات ، وبدأت ليالي القرية تتعكر بخصومات جديدة بين العائلات على من يجب اتخاذ القرار المناسب .
عندما قدمت محضر اللجنة الذي لم يتفق عليه أحد إلى رئيسي في العمل قال لي كأنه عرف مقدماً سبب فتوري :
( الأمور سيئة أليس كذلك ؟ ) .
( فجأة تحول ذلك الجسر القديم إلى قضية مستعصية يتخاصم عليها الجميع ، لقد هددوني بتخريب آلات الشركة إذا تقدمت خطوة واحدة لهدم الجسر ).
( لكنه أمر حكومي .. لا نستطيع رفضه ) .
( أعلم ذلك .. أرى أن تذهب بنفسك إلى القرية وتجتمع مع الوجهاء ).
(ماجد .. لقد سلمتك الملف لأنك ابن القرية .. ) .
( لقد خرج الأمر من يدي ) .
لأول مرة أرى القرية تشتعل ، وينقلب ليلها إلى نهار ، حتى وصل الأمر إلى تجاهلي شخصياً باعتباري ممثل الشركة المنفذة ، فانقطعت زيارات الضيوف إلى بيتنا ، ولم يعد أحد يلقي السلام علي أو على والدي ، كنا بمثابة الفأس التي تقطع أوصال القرية إلى نصفين ، بدت القرية اقل جمالاً عن ذي قبل حين قسمتها الفرقة .
الجسر المتنازع عليه بدأ يستعيد عافيته ، فبدأت الجلسات العائلية تتجمع حوله ، حيث جلسات الشواء ،ورائحة الاراكيل التي تفوح بشكل استفزازي أكثر من المعتاد ، والبيوت الجديدة التي آثر أصحابها عمارتها بالقرب منه للذكرى ، فتحول المكان إلى بقعة جديدة تختلف كل الاختلاف عما كان عليه في السابق ، فلم يعد ذلك الجسر المهترئ المتآكل الذي كان ،بل تحول إلى ما يشبه المزار برائحته وضجيجه .
كانت قضية الجسر تمتد في جذورها لتصل إلى حياتي الشخصية ، فبعد أن وضعني الجميع في دائرة الاتهام ، لم يعد أحد يرغب بي كزوج لابنته ، وأصابني الاكتئاب ، حتى أنقذتني أمي بإيجاد صبية جميلة من القرية المجاورة لتقبل بي وكأنني نصف رجل .
كانت العروس تعاملني بترفع .. وكأنها تتعطف علي ، لم تبهرها وسامتي ، ولا شهادتي الجامعية ،وقد خمنُّت أنها تعرضت للضغط كي توافق ، فهي لا تفتأ تبعدني عنها يايماءاتها النسائية ، فهي تمنعني من ملامستها ومغازلتها ، أو حتى تقديم الهدايا لها ، لم يخطر لي أن يكون عدوى الجسر قد انتقل أيضا إلى القرى المجاورة .
كنت اشعر أنني لوحدي أعاني عقدة الجسر .. وكأنني السبب في المصائب جميعها ، بات الجميع يشكك برجولتي وبقلة حيلتي ، ولم يتبقى لي من ماء الوجه إلا الذهاب إلى العاصمة وعرض الموضوع على الجهات الرسمية .
ذهبت إلى العاصمة بمهمة رسمية .. وقررت أن أضع الوزير بصورة الوضع السيئ ، وفكرت أن أضع القليل من البهار على القصة فأصور له الوضع وكأنه نهاية العالم ، والضريبة الغالية التي ستدفعها الدولة في حال قامت بهدم الجسر ، ولما كان الجسر لايشكل عائقا ً أمام شبكة المياه ولا خطوط الهاتف وهذا لم يكن صحيحاً فما الضير من بقاؤه ؟ .
كان الوزير يستمع إلي باهتمام ، وربما فكر لوهلة أنه ليس لديه الوقت ليتفرغ لأمور تافهة تحصل في قرية نائية لم يسمع بها من قبل ، فآثر أن يختصر الوقت عليه وعلي ويوقع على المحضر المعدل سلفاً (مع الموافقة أصولا ً ) .
رجعت إلى القرية كالفاتحين .. وأنا احمل تحت إبطي قرار الوزارة بإبقاء الجسر على حاله ، كانت تلك اللحظة أغلى ما أتذكره من حياتي ،ورغبت أن اصرخ بملء حنجرتي أنني ما زلت رجلاً في عيونهم ، وربما حان الوقت كي ينصفونني .


فاتنة حمص غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2011, 02:45 AM   #2 (permalink)
شذى الروح ..~
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الإبداع الثالثة
اللهم أهلك بشار وأعوانه
 
الصورة الرمزية شذى الروح ..~
 
قصة جميلة

والانتماء سبحان الله امر فطري فنادراً من نجدهم يكرهون بلادهم ومنطقتهم التي عاشوا فيها


يعطيك العافيه يالغلا

ولاتحرمينا جديدك

دمتِ بخيـر ..~
شذى الروح ..~ غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مشكلة وهن البشرة لدى النساء - تقوية البشرة بمستحضر الجزر الطبيعي !- قناع الجزر دموع الملائكة العناية بالجسم والشعر 2 10-26-2010 05:19 AM
فيلات فوق الجزر ♦♦ ياسمينة ♦♦ ديكورات 2017 9 09-22-2010 07:22 PM
النهر فوق الجسر وإلا الجسر فوق النهر وإلا كلهن فوق بعض تدري إدخل وشف ♥(。ṀṜ.ĄβỡỠỡĐЎ。)♥ صور 2017 3 02-23-2010 03:49 PM
من الذي أكل الجزر ? fre نكت جديده نكت مضحكة نكت خليجية عربية 27 06-11-2009 01:33 PM
الجزر . ملك الخضار غفيرة مطبخ عالم حواء الرومانسية 3 01-19-2008 12:41 AM

الساعة الآن 05:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103