تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

مآعآد بدري ,, [ قصه مشآركه في الآوسكآر ]

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-05-2011, 04:26 AM   #1 (permalink)
مها السبيعي.
رومانسي مرح
 
الصورة الرمزية مها السبيعي.
 

ADS
A 3 مآعآد بدري ,, [ قصه مشآركه في الآوسكآر ]




[[color="teal"]size="5"][color="green"][size="6"][color="blue"]السلآم عليكم ..
صبآح الخير .

.

القصه هذي جمعت فيها بين شيئ من الواقع وشيئ من الخيآل
اتمنى ينال رضاكم..








قصه من الخيآل ,, هي للواقع آقرب .. من الوآقع وهي للخيآل آقرب .


~~



مآ عآد بدري ,,

قلت لي وش تحرى . ذآبت نجوم الليل من جمر الآهآت

مآعآد بدري ,,

تدري العمر مره .. سرقت سنينه مننا كيف لحظآت ؟!



~~

عندمآ يبنى حلم ويستمر البناء لسنوات .. وفجأه تمتد يدٌُ عابثه ,, لتزلزل آركان اللبنه الآساس . واللبنه الآولى .. فيتهاوى الحلم في لحظات .. ويموت بدم بآرد .










1-


يمشي فيصل في الطريق بسرعة متذبذبه .. مابين سطوة شمس حآرقه . وحنق وضيق يبعثه ذلك الزحام .
يرتدي نظآرته الشمسيه , متلاعباً بشعرات ذقنه . وفكره يسبح في فضاء تائه .. فضاء يعج بالأسئله التي لا جواب لها ,, والتي لايملك الجرأه على طرحها

لم تعد كما هي ,, لم يعد هو صوتها ,, ولم تعد هي نبرتها ,,
نعم آعرفها . بل واكثر من نفسي اعرفها . اصبحت تسيّر الوقت منتظرةً مني انهاء الحديث .
اعتادت فعل ذلك منذ آيام ولكني لم ألحظ الا بالامس اثناء اندفاعي بالحديث . استيقظت فجأه وكأنني كنت منوماً . نعم اكتشفت انني اتحدث وهي تستمع فقط !
بل والاكثر غرابه انني لم استوعب ذلك الّا الآن ..

ليست آمل التي تسرد لي تفاصيل يومهآ . ليست آمل التي تشكو إليّ فقط من ادنى آوجاعها .. ليست آمل الضاحكه . الساخره .
لم آعد اذق لذة الاهتمام منها والسؤال عني , لم اصدق ولن اصدق لوهله انني أصبحت شيئاً عادياً في حياتها .

لا.. لا . هي تحبني بل وتعشقني لحد الجنون . اذكر ذلك . لقد اقسمت على ذلك
الكل يشهد .. تلك الآرجوحه التي بات الصدأ يلونهآ تشهد . ذلك الدفتر يشهد , آقلامها تشهد , طفولتنا تشهد , ذكرياتنا تشهد ,
منذ كنا اطفالاً . وكل منا يرى الآخر حلمه وواقعه , آمله ومستقبله . بالآحرى .. نصفه الآخر

من أصدق ؟! الماضي الجميل ام الواقع المخيف ,
آجزم ان سألتها عن ابجديات حبنا البديهيه . ستعيد لي تلك الآسطوانة الجميله والممله في آن واحد ,,

لكن ماتفعله الآن يجعلني آتنبأ بآصدار جديد من اسطواناتها . نعم جديد . ومرعب .. عليّ ان انتظر فـحسب .



..

ينزل من سيارته . يدخل الى البيت . يرمي بما في يده من مذكرات ودفاتر وكل شيء يتعلق بجامعته بعيداً ..
يبدل ملابسه ويرتمي على سريره متوهماً الراحه .
وكيف للراحة ان تزوره . وابنة خالته ( آمل ) هي الضيفه الدائمه في عقله وفكره وسره وجهره ..

ينآم وهو يتلاعب بسوارة لها . سرقها من صندوقها منذ كانوا اطفالاً لتظل قريبةً منه آينما ذهب .












2-
المكان : غرفة أمل .
الزمان : السادسه مساءاً

امل تجلس مع اخواتها ( عبير و ليلى )

عبير : أمل . انا وليلى خواتك الكبار ونعرف مصلحتك . انتي تحددين مستقبلك بيدك . انتي من خلصتي الثانويه وانتي جالسه بالبيت . ومااتوقع في بالك طموح معين
وهذا هو نصيبك جاك . مدري وش تنتظرين .



أمل : يابنات هذي حياتي الخاصه لحد يظغط علي . تكفون اللي عندها رآي تحتفظ به لنفسها


ليلى : يا أمل افهمي ,, فيصل ولد خالتي تحبينه ويحبك هذا شي نعرفه لكن الحب مو كل شي . بذمتك وش حصلتي من فيصل غير الكلام والوعود وكم ذكرى تافهه .. وسوالف مراهقه اصغر من سالفة مستقبل وحياه بكثير


أمل : رجاءا لا تقولين تافهه . بعدين انا وعدت فيصل .


عبير : لاتكملين تكفين . وعدته ماوعدته . اكبري وافهمي الله يصلحك . الحياه والمستقبل اهم من حب وخربطه وكم ذكرى واغنيه , فيصل مو مستعد يتقدم لك . واساسا توه طالب جامعي وعلى قد حاله . وعلى بال مايصحصح ويفكر يتزوج
راحت السنين ويمكن يتقدم لك ويمكن لا


أمل : بس هو وعدني .. وعدني وهو عند كلمته .وبعدين خالتي الله يرحمها كانت توعده انها تخطبني له


ليلى : ماشااء الله .. مخططين لكل شي يا روميو وجولييت ! اشوف مشاريعكم كبرت والله . بعدين خالتي الله يرحمها مااذكر انها خطبت ولا لمحت


عبير : الله يرحمها خالتي نوره . لو على حياتها اصلا ودرت ان بينك وبين هـ الفيصل تواصل كان قومت الدنيا ولا قعدتها وهي ماترضى بذا الخرابيط


ليلى : أمل لا تنجرفين وراء الوعود .. الحياه فرص . وهذي فرصتك قدام عيونك . سلطان شاريك وباقي سنه ويتخرج دكتور . وهم عايلة حسب ونسب . وماشاء الله ماعليهم قاصر
انا مااقول في فيصل شيء . لكن حتى لو انتظرتي فيصل بعد سنين مستعده احلف انه ماراح يعيشك ربع عيشة سلطان . فيصل على قد حاله . والحياه هاليومين تخوف ياامل والحب ماعاد له قيمه قدام الماده .. شوفيني صرت معك صريحه ياامل



عبير : مااقدر ازيد على كلام ليلى .. لكن لازم تفكرين بعقلك مو بقلبك ياامل واللي بينك وبين فيصل لازم ينتهي .بعدين بعيد عن سالفة الزواج .تخيلي ابوي وامي دروا انك تكلمين فيصل من وراهم وش موقفك قدامهم ووش بيسوون ..هذا احنا خواتك نداري عنك وندور مصلحتك
وبالاخير تحفظين كم كلمة حب سمعتيها في فلم ولا قاريتها في روايه وجايه تشخصين فيها عندي .. فكري زين . هذي حياه ومستقبل .!

عن اذنك ..

..

تبقى أمل وحيده في الغرفه وهي في ذهول . وكأنما استفاقت من هول صدمه . او فتحت عينيها بمنطق العقل لا بعاطفة القلب .
كانت تصارع .. كان في داخلها الف معركه بلا سيوف . بل اوجع من السيوف . بين الشعور بالذنب وبين كسب رضى الكل والخروج من حياة فيصل
بين حلم حياة كريمه مضمونه مع صاحب المعطف الابيض. والذي سيصبح واقعاً فقط عندما تنطق بـ 6 آحرف وهي > موافقه
وبين البقاء على عهد الحب . بين صفه يتفاخر بها الكل . بل ويتبارز عليها العشاق والشرفآء كل منهم يأصلها في نفسه ويتغنى بها انها ( الوفاء )
وبين تجميل الخيانه .. وترويض الضمير .. وتصديق الاكاذيب ..
أمست ليلتها تلك .. وهي تفكر .. وتتجهز لتذنب وبعد ذلك عن ذنبها تكفّر ..


..

الواحده فجراً .. تفتح عبير باب غرفة أمل بلطف قبل ان تغادر لمنزلها مع زوجها .. فقط لتطمئن على امل .. فاذا بها تجد آمل تمثل دور النائمه وسط زحام الافكار والهواجيس
بينما القت عليها نظرات الرضآ تشوبها ابتسامة طفيفه . نظرات متأكده من ان مفعول كلامها هي وليلى القى بظلاله على فكر أمل وآخذ مفعوله يتبدى على ملامحها .
نظرات تقول : غداً لنا لقاء ياأمل . وآخبار جديده بالتأكيد .
]



التعديل الأخير تم بواسطة مها السبيعي. ; 08-05-2011 الساعة 04:43 AM
مها السبيعي. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 04:28 AM   #2 (permalink)
مها السبيعي.
رومانسي مرح
 
الصورة الرمزية مها السبيعي.
 

3-

مضت تلك الليله هادئه على فيصل .. كل شيئ فيها هادئ واعتيادي . لم يكن يعلم انه هدوء ماقبل العاصفه .
كان ينوي ان يسمع صوت آمل . ولكنها سبقته برسآله جعلته يعيد قرائتها مرات ومرات مستفهماً محتواها

..
خيره
تموت احلامنا في مهدها
احسن
ولا ينقال .. ماتت كبيرهـ
..

دون ان يتردد اتصل على امل ..

فيصل : هلا امل حبيبتي كيفك اليوم
أمل : هلا فيصل . الحمد لله انا زينه
فيصل : أمل المسج قريته اكثر من مره
أمل : ايه ..
فيصل : بس مافهمته
أمل : .....
فيصل : ليش ساكته ياعمري
أمل : فيصل آنا صراحه محتاجه اقولك كلآم كثير .. بس باليت تسمعني للآخر
فيصل : وانا متى ماسمعتك . تفضلي قولي


وبدأت تتحدث .. آسف . أقصد بدأت تطعن .
تقول أشياء بلآ معنى . كمية من التناقضات تلقيها على مسامع فيصل وليتها تذكرت لوهله من هو فيصل
احاديث تقولها لتعود لتفسرها بطريقة اخرى وتخرج بلامعنى .
تبرر قبل ان تفعل وتعتذر قبل ان تذنب .

وتحدثت كثيراً .. وأطالت الحديث .. وفيصل فقط يستمع وفي كل دقيقه يزيد عليه الحمل ويزيد الالم . ولكن بصمت .

صمتت أمل ايذاناً منها بانتهاء حديثها الذي لطالما حاولت صياغته بأفضل شكل ولكنه في الاخير خرج منها باسلوب متسارع وقالت كل شيئ وكل الحقيقه
لانها لم تتعود ان تكذب على فيصل ببساطه . وحتى لو حاولت . فلن تستطيع . انه فيصل . العشق الأزليّ

لكن ليتها لم تقل الحقيقه .

لأن الحقيقه ببساطه
انها مقتنعه بخطيبها الجديد . وامام هذا الاقتناع تلاشت كل وعود الوفاء.واعتذار عن انتظار فيصل . والعذر من فيصل هو تبشيره بمستقبل افضل مع فتاة اخرى

..

حاول فيصل ان يتحدث ولكنه لم يجد شيئاً يذكر .قال بصوت متثاقل :خير ان شاء الله . انا صراحه ماعندي شي اقوله . حتى لو قلت وقلت مااعتقد راح اطلع بنتيجه

.. الله يوفقك . مع السلامه ..

انهى المكالمه ولكن امل لم تكن مصدقه انه انهاها .. كانت مستعده للاجابه على العديد من تساؤلاته . كانت تتوقع ان يقول اكثر واكثر ولكنه بالفعل صمت متقبلاً الامر

ولم تكن تعلم انه صمت مقتولاً . فالمتجاهل يصمت . وايضاً الميت يصمت .

..

فيصل هناك مستلقياً على سريره .. يحدق الى السقف .. فلا شيئ يستحق التفكير اليوم . اليوم اتضحت كل الحقيقه
حيث وجد في كلام امل المبعثر اجابة على برودها في الايام السابقه .. علم انها كانت تروض قلبه لتجهز عليه الليله .
نام متألماً . نام مذهولآ . نام اليوم على ايقاع الم جديد . فبعدما كان يغفو وهو يتألم حيرةً بالأمس .. اليوم ينآم وهو يتلوع من ألم الصدمه
بعدمآ اتضحت الحقيقه اليوم . وأي حقيقة عرفها . علم انه كان لابد من الميم واللام ان يتبادلا الاماكن . لتتضح صورة الفتاه التي كانت تهاتفه قبل لحظات
انها بالفعل .. ألم



















4-

اشرقت شمس الخميس . ليصحوا فيصل بصوت بحيح متعب . بألم في داخله اصبح يتوهم بأنه الم عضوي .
صحى من نومه الحسي والمعنوي . وكيف له ان يفر من آلامه . وتلك التي طعنته بالأمس لها ذكرى في كل مكان حوله
في جواله .. في جهاز الكومبيوتر . مابين آغراضه . بين سطور دافتره . في سيارته . في كل آغنية يدندن بها لها ذكرى فيها .

ينزل الى الصاله ليجلس وحيداً فقط يفكر ويتأمل . تنزل اخته روان

روان : صباح الخير
فيصل : صباح النور
روان : غريبه صاحي بدري اليوم
فيصل : ايه
روان : اصلح لك شي
فيصل : اي ابي قهوه ساده لاهنتي
روان : ابشر

حتى شقيقته روان كان فيها لمحات من تلك الأمل .. كان يتألم من كل شي ومن أي شي .

نزل ابوه . استقبله فيصل بتصنع وقبّل رأسه .. بعدها بقليل نزل اخوه الأكبر محمد .

..

على سفرة الافطار

ابو محمد : اقول يافيصل ورا ماتفطر
فيصل : هاه ؟! .. سم .. ايه انا افطر
ابو محمد : ايه زين .. والله مدري عنك انت وعلم النفس ذا قام يوسوس بك .
فيصل : ههههههه لا ان شاء الله مافيه الاخير
ابو محمد : اقول ياولدي محمد ترى ابو مبارك يقول وش صار على موضوعه
محمد : والله يا يبه مثل ماقلت لك .. ترى موب معناة اني محامي اقدر اخلص كل شي .. خله يجيني المكتب باوراقه
ابو محمد : هو يقول الاوراق .......



في ظل هذا الحوار يسرح فيصل بعيييداً وهو يتأمل في التوأمتان بنان ولبى . بنات اخيه محمد .. وهو يتمنى ان يكون مكان احداهما وهن يلعبن بمرح وبراءه ..



محمد : فيصل
فيصل : هلا
محمد : اقول متى اخر مره قابلت سليطين ولد عمك
فيصل : سلطان .. مدري والله من زمان بس مكلمه قريب
محمد : اي تراه يسلم عليك
فيصل : الله يسلمك ويسلمه .. ياحوبي له ذاك الدوب
محمد : اييه وش عليه خلاص بيتخرج ويصير طبيب .. وبعد تراه خطب
أبو محمد : ماشاء الله زين زين ..
محمد : اي والله قالي انه خطب ساره بنت خالتي
فيصل : .. وش سارته ذي
محمد : ياخي موب ساره .. نسيت اسمها . ذيك اصغر وحده
فيصل : أمل .. أمل
محمد : اييوه هي ذي أمل
فيصل : طلع هو !!!
محمد : وشو هو .. وش فيك وش ذا السؤال ؟؟!
أبو محمد : والله اني قايل ان علم النفس ذا ماوراه الا التناحه
فيصل : لا بس ...سلطان موب كبير
أبو محمد : لا موب واجد هو يمكن 26 ولا 27 .. وأمل مثل اختك روان 22 ولا حولها .. مايضر مابينهم واجد
محمد : ع العموم هم للحين ماردوا منه
أبو محمد : الله يوفقه سلطان والله انه رجال ماينرد ويستاهل كل خير
محمد : آمين . الحمد لله الله يديمها نعمه .. نادوا الشغاله تشيل السفره


فيصل يصعد لغرفته وهو يتلقى صفعه اخرى ولكن هذه المره بنكهة الصباح وليس المساء ...



يتبع ...

التعديل الأخير تم بواسطة مها السبيعي. ; 08-05-2011 الساعة 04:47 AM
مها السبيعي. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 04:48 AM   #3 (permalink)
مها السبيعي.
رومانسي مرح
 
الصورة الرمزية مها السبيعي.
 
[size="5"][size="5"]5-
تمر الشهور تلو الآخرى .. وفيصل لم يعد يسمع عن أمل شيئاً . من الأساس هو لا يريد سماع شيء .. هو فقط يعيش ليحزن . ويحزن ليعيش
اصبح يتلذذ بالحزن والكتمان .. اصبح يتلذذ بالصمود . اصبح يتلذذ بالتناقض بين عبارة > من عافنا عفناه < وبين حنين يقطع شرايينه .
وبين القهر من غدر تلك الأمل اللعوب .. وبين حزن يفتت قلبه وهو يتذكر كلمات امه المرحومه ( ان قاله الله ياوليدي اني لاخطب لك أمل بنت خالتك بس انت اعزم النيه ووافق . ابي اشوفك تتخرج وتتوظف وافرح فيك )

آصبح يعيش بلا هدف . لم يعد يملك الطموح . أصبح يرى العالم سواسيه فلم يعد لديه اهتمامات . ولاشيئ يملأ عينيه .
يتلذذ برائحة العطر الذي اهدته أمل . يتلذذ بكل الآغاني التي اهدتها له . يتلذذ بكل الرسائل التي كتبتها له بل يعيد قرائتها مرات ومرات
لا يعلم انه يقتل نفسه في اليوم اكثر من مره . اصبح لا يعلم لماذا يفعل ذلك . بل اصبح بقايا حطام تمشي في هيئة شاب .
شاب لا يمكن ان تقرأ في ملامحه شيء . كل شيء فيه عادي وطبيعي , ولكن بداخله كل شيء غير عادي ..

انقضى الفصل الدراسي . بمعدل منخفض . ومنسوب كدر وضيقه مرتفع . لكن أجمل مافي هذا الفيصل انه يجيد الكتمان

..

توالت ايام الاجازه .. وآتى ذلك اليوم . انه يوم زواج سلطان بأمل .
الكل يتأهب ويستعد .. حتى فيصل . كان يستعد لتلك الليله ..

ياللجنون .
انه يرش من نفس قنينة العطر التي أهدته أمل . بل ولازال يتذكر كلماتها تلك ( فصوول , صراحه السكسوكه مو حلوه عليك )
ويطلب من الحلاق ازالتها .. بل يفضل ان يذهب بمفرده للقاعه . ليستمع اثناء الذهاب لحفل الزواج . بل حفل القضاء على قلبه
الى آهات آبو نورهـ وهو يردد ( مآعآد بدري )فقد كان يرددها هو وأمل وكل منهم يتباهى بصوته .. كان دائماً حينما يسمعها يصيح مصفقاً
.. الله عليك يابو نوره .. أما الان فهو يستمع بصمت . فقد أصبح يستمع بشكل آخر . وكأن أبو نوره يحدث فيصل بعينه

..

وصل الى القاعه .. كثرة الناس والزحام . كثرة المهنئين . ابتسامات في كل مكان . بالرغم من انه زواج ابن عمه الا انه يحس بالغربه
يحس بان الكل ينظر اليه .. يتوهم ان الكل يستقصده بنظراته . لم يكن يعي مايحدث حوله .
جلس هناك في آخر القاعه . ينظر مدهوشاً وكأنه بدأ يستوعب . ينظر الى ابتسامة سلطان العريضه وأضواء الفلاشات من حوله
رائحة العود بدأت تخنقه .. طعم القهوه كالعلقم على لسانه .
جلس هناك وكان يريد فقط ان يراها بفستانها الأبيض . تمنى لو للحظه ان يراها .
أخرج جواله وبدأ يتأمل رسائلها .. الآن استوعب الأمر وبدا غير مصدقاً .
لم يعد يطيق أكثر .خرج ولا يعلم الى اين . ركن سيارته عند اقرب مقهى وجلس يرتشف قهوته ويدخن بشراهه
وصوت جواله لم يصمت من اتصالات اخوته وابناء عمومته يريدون منه اخذ صورة تذكاريه مع سلطان . فلم يتبق الا هو
ولكن لا يعلمون اين ذهب . اخرج هاتفه وأغلقه بغضب,, عاد الى البيت . ضعف .. نعم لقد ضعف
ولا زالت صيحات ابو نوره تتردد في مسامعه وهو يقول ( ماعاد بدري تدري العمر مره .. سرقت سنينه مننا كيف لحظه)

لا انه ليس صوت ابو نوره .. انه صوتها . نعم صوتها عندما كانوا يغنون على تلك الآرجوحه .
يريد الهرب . صورتها في عينه . صوتها في اذنه .رائحة عطرها ثبتت في عقله

ارتمى باكياً على سريره وقد أعلن الانهيار .. خرج والكل يحتفل .. بكى والكل يضحك . وناام ودمعه لم يجف ...نام بثوبه . نام بهندامه
لم يجد وقتاً ليبدل ملابسه .. نام وهو بكامل اناقته .
وفي نفس الوقت هناك في القاعه .. عبير وليلى . يزفون اختهم أمل وهم في قمة السعآدهـ
..



بعد مرور 4 سنوات

















6-


محمد : هلا والله بالنفساني نورت المكتب
فيصل : الله يسلمك .. عسى مااشغلتك .. عاد انتوا يامعشر المحامين ماتفضون
محمد : لا ابد شدعوه .. الا اشوفك اليوم مارحت عيادتك
فيصل : يارجال وسع صدرك . تصدق كل الحالات اللي عندي مطلقات . والمشكله كلهم مافيه شي سليمين بس وسوسه وتشكّي وفضفضه هههههههههههه
محمد : الا على الطاري . ترى ام ناصر بتجيني المكتب
فيصل : وش ام ناصر
محمد :ياخي امل بنت خالتك .. سلطان مرمطها حسبي الله عليه
فيصل : هماه طلقها
محمد : الا .. بس هي رافعه على دعوى .. بينهم معاملات ماليه وتبي تستشيرني في بعض الامور القانونيه
فيصل : اهاا .. طيب على كذا انا بمشي
محمد : وين تو الناس
فيصل : والله انا اشوف الافضل امشي . تعرف باقي وراي شوية ترتيبات مع روان عشان العرس .. تعرف هي عاد صديقة العروس
محمد : اهاااا هههههههههههههه وانا اقول على وش مستعجل .. طيب مافي مشكله . بس كرر الزياره ياعريس
فيصل : ان شاء الله ..

ينزل فيصل من الدرج ولكن في الوقت الضائع .. انها في وجهه . توقف للحظه لكنه لم يرى أمل .. لقد رأى كل الشقاء في تلك العينين .
اكمل طريقه بسرعه متجاهلاً ما رأى ..كم تأسف لحالها .. كم تأسف لوضعها وهي تطارد في آروقة المحاكم باحثة عن حقوقها ..
كان يتنهد بألم .. ولكن بالطبع بألم أخف من ذي قبل ..

~~
وصل فيصل للبيت ودخل غرفته . وآخذ يردد آبيات يحفظها .. يرددها وهو يبتسم .

[ آول عشقتك آنسه
واليوم آسف يا مدام
نخلة غرامك آضمرت
صعبه تعوّد مثمره
صعبه بعد حكم الزمن
تستأنفي ذاك الغرام
من وين بصنع لك غلآ ؟
وآشواق قلبي مدمرهـ
مافيه سجود الا السهو
ياغافله بعد السلام
ومافيه شي برجعتك
الا اعتكاف المقبره
لاتزعجيني وازعجك
جرحي على وجه التئام
وكسري جبر لو هو خطا
ماودي ارجع وآكسره
شخص عيونه انعمت
ماله ومال المنظره
انسي معي يا آنسه
عفواً .. آنا قصدي مدآم




في المساء ..
حل الظلام على غرفة امل . بعد ان نام صغيرها . اخذت تفكر في من رأت . فيصل . فيصل وكفى . لم تعد تقوى على التفكير
او حتى على التعبير . وأخذت تتهرب من شبح ذلك الفيصل الذي يطاردها , وتشغل نفسها بأي شيء آخر

جلست على سريرها الذي عادت اليه بعد ان طلقها سلطان . وتذكرت جلستها مع عبير وليلى في تلك الليله . وكمية السموم التي تناولتها
في تلك الليله تحت مسمى > نصائح <

الآن اين عبير وأين ليلى !

قطع حبل اافكارها ندائات امها ..

اصبحت ترعى امها وابيها وهما يتقدمان في السن . وايضاً ترعى طفلها الرضيع الذي لم يتجاوز عمره السنه والنصف .
ولا زالت ايضاً تراجع في المحكمه من اجل استعادة حقوقها . تكافح من اجل الحفاظ على شيء من نصيبها في اسمها .





















\

التعديل الأخير تم بواسطة مها السبيعي. ; 08-05-2011 الساعة 05:00 AM
مها السبيعي. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 05:00 AM   #4 (permalink)
مها السبيعي.
رومانسي مرح
 
الصورة الرمزية مها السبيعي.
 
7-

الزمان .. العاشره ليلاً
أمل تجلس في الصاله مع ابنها ناصر . فقد ذهب الجميع لحضور حفل زفاف فيصل .بينما أمل لم تتجرأ ان تحضر . وتعذرت بمرض ناصر
نعم . اليوم فيصل يتزوج بأمل .. ولكن أمل آخرى . آمل صديقة اخته روان . كتب لفيصل ان يكون الآمل موجوداً في حياته
مهما ذآق من الألم . حتى لو مات أمل , فسيحيآ آخر لامحاله .

أمل تجلس وحيده والسكون من حولها يقتلها .. ضوء خافت .. صوت خفيف لاذاعة القرآن الكريم . تقضم اظافرها متأملة الساعه .
محاولةً تخيل المشهد في القاعه .
ياترى هل سيقول لها مثل ما كان يقول لي
هل سيحبها مثل ماكان يحبني
..
بدأت تتذكر ايامها الملاح مع فيصل .
بدأت تتذكر تلك المكالمات بالساعات .. الرسائل والدفتر .
الارجوحه والعطر والسواره التي سرقها منها ..

بدأت تحن . بدأ الحنين يعبث بقلبها في وقت حساس . بدأ مفعول الحنين ينهش فيها كخلية سرطانيه . اصبحت لاترى الا فيصل ولا تسمع الا صوته

بدأت تتذكر كلمات عبير وليلى

ومر شريط الذكريات . بأيام سلطان البائسه . والضرب والاهانه التي تلقتها منه . تذكرت تلك الكلمه التي هدمت كل شيء فيها حينما صرخ بها سلطان
( طالق - طالق )

بدأ الدمع يطل من محاجرها .. الحسرة تعذبها .. صوت دقات ثواني الساعه كقرع الطبول في اذنها
وكذلك ناصر بدأ يصرخ .. وكأنه يعبر عما بداخل قلب أمه .. بينما هو المسكين يصرخ ويبكي احتاجاً على تأخر رضعته

أمل تريد من كل شيء ان يزول .. تريد ان تزول تريد ان تفقد الوعي .. تريد ان يحدث اي سيناريو الا انها تستمر على هذه الحال

ارادت فعلاً ان تصرخ . بدأت تمسك برأسها وتعيد لملمة خصلاتها واغمضت عينيها ورفعت رأسها الى السماء وصرخت بشده ..

سكت ناصر من هول صرختها ..

فتحت أمل عينيها وانفجرت باكيه . ونظرت الى الباب فاذا بالخادمه واقفه وكلها نظرات تساؤل !!!

فاذا بأمل تشيح ببصرها بعيداً وتجيب على تساؤل الخادمه .
ولكن بدلاً من ان تقول مافيني شي .
أخطأ لسانها و أجاب قلبها وقالت .. ماعاد بدري ..
لم يحاول فيصل الانتقام .. بل ان الزمن وقف معه موقف العدل .. وانتقم له ..
مها السبيعي. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 08:10 AM   #5 (permalink)
شذى الروح ..~
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الإبداع الثالثة
اللهم أهلك بشار وأعوانه
 
الصورة الرمزية شذى الروح ..~
 
ماعاد بدري

قصــة رووووعه

وبعض المرات الانسان قد يقف عاجز وحائر للإختيار بين امرين لا يعلم ايهما هو أفضل له

وفي هذي الحاله عليه بصلاة الاستخاره حتى لا يندم على اي قرر اتخذه

ويعطيك العافيه يالغلا

ولاتحرمينا جديدك

دمتِ بحفظ الرحمــن ..~
شذى الروح ..~ غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 11:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103