تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

قصة§§§ هكذا تسقط الالحان§§§ المرحلة الاولى-المجموعة الاولى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-30-2011, 02:31 AM   #1 (permalink)
نادية بلحاج
أمير الرومانسية
المغرب♥♥سوريا
 
الصورة الرمزية نادية بلحاج
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى نادية بلحاج
35 قصة§§§ هكذا تسقط الالحان§§§ المرحلة الاولى-المجموعة الاولى




►بسم الله الرحمن الرحيم►
اتشرف بوضع هذه القصة المتواضعة بين ايديكم لتزدان بها مكتبة الاكاديمية
و هي من تاليف
قصة§§§ هكذا تسقط الالحان§§§ المرحلة الاولى-المجموعة الاولى
► من مين►
و
► نادية بلحاج►
قصة§§§ هكذا تسقط الالحان§§§ المرحلة الاولى-المجموعة الاولى
اتمنى ان تحظوا بلحظات من المتعة و التشويق
..............
.
.
.
.
.
تم ترم ترم ترم تم تم تاه تيرا را تارارا تم تم راه … لا لا لا لا تم تم لا لا

"أظن أنني سمعت هذه الترانيم مجددا.. كنت قريبا من ضفة "السين".. لولا أنني كنت منشغلا في التهام "وافل الشوكولا" اللذيذ لتتبعت الصوت و عرفت كل شيء!"

الحمق، يغدو عادة سخيفة مع كل كلمة لا تبدو قويمة.. يبلع ريقه و ينظر لصديقه الساذج بعين واحدة لا تكترث.. يعلم أنه لن يكف عن ترداد الترانيم ككل مرة .. يلفظ بجملة باردة بصوت خافت و لكنه جسور:

- "سأذهب وحدي اليوم.. أحب أن أختلي بالسين وحدي و سأحضر العشاء معي لدى عودتي"

ينظر إليه صديقه ببلاهة مفرطة و يتابع ما بدأ به: تم ترم ترم ترم تم تم تاه.......
☼☼☼☼☼☼☼☼


تم تم ترم ترم تمم ترم ...لالا تم تم

يلتفت اليه و كأنه يقول:توقف فحسب‼لم يعد المكان يتسع لكلينا ،لكنه يتذكر...بدا كل شيء واضحا الآن وضوح صفحة

الماء المتلألئة أمامه خفض رأسه ثم رفعه الى السماء كالمستغيث ، كان الجو صحوا و السماء خالية من السحب الا قطعا

متناثرة هنا و هناك تسمح بمرور ضوء القمر المشع لتعكس السين صورته و تمتزج بضوء المصابيح المعلقة في كل

مكان ..ماذا لو أخبره ؟ ماذا لو تحدى الصمت المحيط بهما و كسره بكلمة واحدة و أنهى الأمر الآن؟ كان يفكر و خطى صديقه

لا تنفك تمزق صمت"السين" ،أخيرا أحس أنه لم يعد بامكانه التحمل،أخيرا شعر أن الوقت حان ،.............

☼☼☼☼☼☼☼


"لن يطول مكوثنا هنا على أية حال و لا بد أن نعود لديارنا يوما"

هكذا كانت تتراقص الأفكار في رأسه بينما كان "السين" يغني كقسيس عجوز..و فوقهما تبدو السماء مغتبطة ككل ليلة، إنها لا تبدو بهذه السعادة إلا فوق هذا النهر الأنيق..

يعود الصوت ليخترق أفكاره الهائمة..تتمازج الألحان مع حديث "السين" لتعلن صراحة عن مقطوعة سرمدية!

الليل لم يعد يخفي شيئا في تلك البقعة، و "وحيد" لا يفكر إلا بصديقه الأبله..

"لا بد أن يعلم كل شيء"
☼☼☼☼☼☼☼

أن يعلم ثمن وجوده في مكان حالم كهذا، كم تغنى بجماله الشعراء...التفت الى صديقه و

قد ارتسمت على شفتيه الذابلتين ابتسامة باهتة، ماذا يعرف هو عن الشعراء؟ قد لا يعرف مقاس حذائه حتى‼ ترى هل

يستمتع بهذا السحر ؟ هل أحس نسمات باريس تدغدغ وجنتيه؟ هل سمع بقايا همسات العشاق تملأ المكان؟‼

-لم لا نعود الى البيت ؟ أنا سأعد العشاء...

هذا ما يجيده العشاء و الغذاء، حتى لست بحاجة لسماع الباقي ، ..........

☼☼☼☼☼☼☼




"بعد منتصف هذه الليلة تحديدا سنغوص نحو قاع النهر!!".. خرجت الجملة بنحو ٍ خاطف و كأن "وحيد" يسرق اللحظات و يريح الأحمال عن ظهره..
- "هل أصبت بالدوار عزيزي وحيد"
-" كلا.. الليلة سيحدث ذلك و ستكون معي"

تجعدت وجنتا "جواد" و تقطب جبينه و بدا فمه غير قادر على الانطباق.. تلعثم كثيرا قبل أن يصرخ بجنون:
- "هل فقدت عقلك؟! ما الذي تتحدث عنه؟"

"لن نعود قبل أن نكتشف صدق تلك الترانيم.. أنا كنت أسمعها منذ زمن.. كنت أتتبع الصوت كل يوم حتى قررت يوما أن أقترب من النهر أكثر ..وجدت ساقية جميلة جدا و لكنها نحيلة كالحبل.. كانت تشبه حورية خائفة، غنت ذات الترانيم أمامي و حفظتها من المرة الأولى.. أخبرتني عن أعماق السين ثم اختفت حين التفت!!"

كانت نسائم السين غير كافية لتهدئة جواد.. لم يعد قادرا على إغلاق عينيه.. يعتقد أن صديقه قد أصابه مكروه من نوع ما و أنه لن يحتمل أن يعود لوطنه دونه!

☼☼☼☼☼☼☼

ماذا حصل له يا ترى؟..كيف وصل به الحال الى هذا المآل؟.

تراجع جواد الى الوراء خطوتين و هو يحملق حوله غير مصدق ما سمعه..كيف يمكن ان يصبح الوضع بهذا السوء ..الا تكفيه

سنوات الغربة و الحرمان؟..ترى اين اخطأ؟..لم يستفق الا على صوت حجر يرتطم بصفحة الماء ليعكرها..فاذا بصاحبه يقف

مشدوها كمن سلبت روحه من بين أضلعه ،تغوص نظراته في عمق النهر، تبحث..و تبحث..اقترب جواد قليلا و لمس كتفه

بهدوء

-وحيد يجب ان نعود الى البيت الآن

-انت لا تفهم.اصبح الامر ضروريا،.............

☼☼☼☼☼☼☼


كانت أهازيج النهر لا تحترم حيرة جواد..أمسك برأسه كمن يحاول أن يخنق الصداع!.. التفت إلى "وحيد" و سأله بانهزام ساحق:

-"و ماذا تنوي أن تفعل و كيف؟"

-"لا عليك جواد، الليلة عند الساعة الحادية عشرة سأنتظرك عند رصيف فولتير.. سننطلق من هناك"

بينما كانت كل الأفكار تتآكل في عقل جواد، نجت فكرة واحدة بدت كأنها خلاص البشرية،
" لا شك أن احتجازه لبضع ساعات أفضل من موته..يوما ما سيغفر لي التجائي للشرطة..لا شك في ذلك"

نظر "وحيد" إلى عيني صديقه و ابتسم بصورة قاتلة كأنه يعلم كل ما يجول في خاطر صديقه..

-"لا تخف يا صديقي، بعد انتهاء المهمة سأدعوك على "كريم بروليه".. و ستكون سعيدا جدا.. أعدك بذلك"

النهر يواصل أهازيجه و المارة لا يشاركون بشيء سوى أصداء سيرهم و المقاهي أعلنت عن ازديانها بأضواء المساء بينما تجلت روائح غابات بولونيا الفواحة بشاعرية حادة..

و جواد، يبحث عن إجابات مبهمة لا تبدو أنها ستنجلي يوما!!
☼☼☼☼☼☼☼

نظر حوله لعله أحدا ينتبه..من دون جدوى، شعر لوهلة انهما غير مرئيان ، من سيقدم المساعدة في هذه المدينة التي لا احد فيها يعرف لا احد، تتابعت الافكار في رأسه، تذكر عند وصوله لاول مرة المدينة كانت لديه فكرة مضببة عنها، و الآن و بعد مرور سنوات ما تزال الفكرة نفسها تستحوذ عليه مدينة مضببة تلمع بالانوار يتحرك سكانها ذهابا و ايابا في رحلة لا تنتهي اصوات اقدامهم ترتطم على الرصيف الاملس الناعم و تعزف موسيقى الامبالاة...لم يكن يعرف سوى صديقه..آه صديقه..وجد نفسه دون ان يشعر يغرس اصابعه بقوة في بطنه، سقط ارضا و بدأيصرخ ...كانت صرخاته تمزق الظلام المحيط بهما
-"جواد..ما بك؟‼"
-"مغص ..سم يمزق أحشائي...
قفز وحيد الى الطريق كالمجنون
-تاكسي..تاكسي..
ركض خلف السيارة كالمتسول و لما لم تتوقف نظر الى أخرى قادمة فرمى نفسه فوقها:
-"موسيو"..من فضلك صديقي يتالم ..أنقذه..من فضلك..ارجوك..الى اقرب مستشفى.......
☼☼☼☼☼☼☼



كان جواد منهمكا في التأوه عندما عاد إليه وحيد ليحمله..

"توقف وحيد.. لا أريد الذهاب للمشفى.. سأكون بخير"

"إذن سأتصل بصديقي "باسكال" هو طبيب كما تعلم.. لا تبدو بحال جيدة و قد بدأ العرق يتصبب منك!"

كانت التبريرات كلها فجة و الذرائع لا تنجح أبدا.. اعتقد جواد أنها قد تكون أمرا ايجابيا و لذلك انتظر "باسكال" بفارغ الصبر!

لم يعد الاثنان إلى البيت.. وحيد لا يكترث حتى لو كان صديقه كاذبا يحاول التملص، و جواد يواصل تمثيله بسذاجة حتى قاطعته ضحكة باسكال الصاخبة..

- "بون سوار"
- "هي أنت! ..ما رأيك؟ هل سمعت أن أحدا قام بالغوص في السين؟ هل تيارات النهر تسمح بذلك حقا؟"
تتابعت الأسئلة من فم جواد كالأحصنة المحمومة تلاحق حريتها في السهول.. كانت عيونه تنضح أملا منتظرة جوابا حاسما..و وحيد لا يزال صامتا و لا يبتسم..

- " من يدري.. ربما يحدث ذلك يوما.. من يدري؟!"

هكذا كان رد "باسكال" مقتضبا لا يعبر عن طبيعته الفرنسية... و لا يقدم حلا لجواد و صار محتما عليه أن يكون خائنا للصداقة..

انتفض و قد زالت آثار الأوجاع عنه و بدت عروقه ناتئة من الغضب.. نظر باشمئزاز تجاه "باسكال" و وجه كلامه لوحيد:

- "أراك في الموعد الليلة"
☼☼☼☼☼☼☼

ابتسم وحيد كمن وصله طوق النجاة،و اخيرا ساغوص في اعماق الحلم، تنفس الصعداء و بدات عيناه تلمعان تحاكيان اضواء باريس في ليلة مقمرة.
-"شكرا لك صديقي، انت تعرف مدى اهمية ذلك بالنسبة لي.
كان جواد شارد الذهن ينظر الى لا مكان، صورة وحيد ملقى على الارض مبللا لا تكاد تفارقهن وحيد صديقه الوحيد في بلد لا ينتمي اليه "سأعود"...هكذا قال "الليلة ساعود"..يجب أن أكون هنا موجودا، قاطع باسكال حلمه قائلا بلكنته الفرنسية
-"أنا أدعوكما الى العشاء في مطعم الديوان،هو قريب من هنا و يقدم اطباقا عربية ما رأيكما؟......
☼☼☼☼☼☼☼


-" لن أستطيع الحضور" .. صرخ جواد بامتعاض.." علي أن أنهي بعض شؤوني" قذف بكلماته و أزاح بناظريه عنهما مغادرا و هو يتمتم بعصبية..

كانت السويعات المتبقية تشبه الأوراق التي تحترق.. و وحيد يظهر له كطيف تبدده الخيالات الكاذبة.. كانت الطرق لا تؤدي إلا إلى مصير واحد.. أجمع أمره و انطلق كالذئب اللاهث نحو مركز الشرطة!

و في أحد أركان المطعم العربي كان باسكال يداعب وحيد بأسئلة خبيثة كأنها فؤوس تحفر في أرض صلبة بحثا عن كنز دفين..لكن وحيد كان يقابل كل شيء بابتسامة حاسمة لا تترك مجالا للنقاش!

**

"حضرة الشرطي، سأكون هناك عند الساعة الحادية عشرة، تعلم جيدا أن السباحة في السين أمر مخالف للقانون، أليس كذلك؟"

**

"أراك غدا عزيزي باسكال، علي أن أحضر نفسي لمغامرة فريدة هذه الليلة، سأطلعك على كل شيء في حينه!"

**

كانت باريس في تلك الليلة أشبه بالعروس النائمة، لا تحرك ساكنا و لكنها تنتظر بشغف أمرا عظيما.. السين لا يعلن عن أي جديد و الأضواء وحدها من يغني في الشوارع الهادئة و على رصيف قريب وقف وحيد شاردا ينتظر انبعاث صديقه!
☼☼☼☼☼☼☼

كانت رقرقة الماء تغني أهزيج ما بعد منتصف الليل،وقف وحيد و قلبه يخفق و يخفق، ينظر يمينا يسارا لا يعرف من أين سيبزغ ظل صديقه، اختلطت الاصوات لتجعل المنظر أكثر غرابة، كانت قدماه مسمرتين على رصيف النهر متخذتين وضعية الانطلاق ، فجأة سمع و قع أقدام التفت فرآى ظل شخص منحني الظهر يجر أذياله جر المنهزم..-"جواد.."
نعم جواد الذي بدا شاحبا و كانه جندي منهزم في معركة يتقدم ليسلم سلاحه، اقترب من وحيد مرتخي اليدين مطأطأ الرأس
-"جواد ما بك؟هل أنت مريض؟ أين ذهبت و تركتنا؟..."
-"لا تهتم..أنا عدت في الموعد كما اتفقنا..ليس لشيء و لكن لانك صديقي..بل أكثر من ذلك انت جزء مني
-"ههه..جواد ما بك؟..هل تعتقد أني سألقى حتفي..لا تخف لقد حسم الامر و انا حسبت حساب كل شيء......

☼☼☼☼☼☼☼


مرت دقيقة واحدة فقط قبل أن يظهر ثلاثة من عناصر الشرطة تبدو عليهم ملامح المرح.. كان جواد يصر على طأطأة رأسه و وحيد يفهم كل شيء و لا يبدو أنه يكترث!

"هل أنت وحيد؟ أنتم دوما تثيرون المشاكل و ترتكبون أفعالا سخيفة.. سأطلب منك أن تبتعد عن هذا الرصيف و الأفضل أن تبتعد عن كل الأرصفة حتى لا نضطر لاعتقالك"

تخرج ضحكة محبوسة من صدر أحد العناصر فيما يتحرك الثالث كالجذلان.. و وحيد لا يحرك ساكنا و لكنه يلتفت أخيرا، ينظر للسماء بصورة خاطفة و يحك خده بإصبعه ثم يقول كحكيم أرهقته السنون:

" تعلم أني لا أخالف القانون بوقوفي هنا و تعلم أنك لا تملك اعتقالي"

أمسك أحدهم بكتف جواد و قال متهكما: "لا أرى أن صديقك سيقدم على فعل شيء، يبدو لي شخصا حالما أو ربما خدعك لأنك بدورك تبدو لي شخصا ساذجا"

تنفجر الضحكات و تـُضرب الأكف و السين قريبا من المشهد يواصل سيره دون توقف.. كانت بعض النسمات الليلية قد بدأت بالهبوب مع انصراف العناصر بينما اقترب وحيد من جواد معزيا و همس له بصوت رقيق:

" سأذهب وحدي لا تقلق و أنت ستنتظرني فقط"
☼☼☼☼☼☼☼


بقي جواد واقفا مأخوذا بما حدث هب نسيم عليل تمايلت على اثره صفحة الماء مبتسمة امامه، لكنه كان يشعر بانقباض شديد يضغط على صدره ملأ رأتيه هواء باردا و أخرجه ساخنا ملتهبا دفعة واحدة للتخلص مما بقي في قلبه من خوف. أخذ يركض باحثا عن صديقه ... كان وحيد قد اختفى عن الانظارمخلفا صمتا رهيبا ..بدأ يركض و يركض"وحيد..انتظرني..وحيد"
قدماه ترتطمان بالارض ثقيلتين و صوت السيارات يضيف على المشهد رعبا يحاكي موسيقى الرعب التصويرية ..توقف يلهث و تتلاحق انفاسه..امسك جنبات الرصيف المزخرف و نظر الى الماء الاسود المظلم بحنق و غضب ...و اطلق صرخة مدوية لعل وحيد يسمعه فيعود...لكن النهر لم يكن مباليا و تتابعت امواجه الهادئة غير مكترث بما يحدث، شعر بالانهزام يعلو جسده و يصل الى راسه ليملأ عينيه دموعا ساخنة....
☼☼☼☼☼☼☼☼


كان جسد وحيد كله قد غاب في النهر و كأن السين يقبل الأضحيات كإله إغريقي..تذكر جواد كيف كان وحيد يبحث عن معنى لغربته.. كان يمعن التفكير في كل شيء و قد يبقى ساعات طويلة لا يفعل شيئا سوى الإغراق في التفكير.. كان كمن ينتظر الأخبار الأخيرة..

كان يعلم أن صديقه لا يريد العودة صفر اليدين.. لا يريد أن يقال أنه كغيره من الحالمين اليائسين لاحق أضواء المدن الشهيرة بحثا عن صيد ثمين لكنه عاد بخفي حنين..

لكن جواد ظل مؤمنا بالسين، علم أنه لا يغدر بأصحابه و لذا ظل متسمرا ينظر في ظلمته بحثا عن فقاعة الأمل.. ظل ينتظر ليله كله و لكن وحيد آثر البقاء في القاع بحثا عن أحلام لا يعرفها أحد، آثر أن لا يظهر مجددا!

كانت شمس الصباح توشك على الانبثاق نحو سماء باريس، و جواد ينظر كالأبله نحو النهر و قد طال قلبه الكمد و عيناه كالأزهار المطفأة لا تشع ألقا..لم يجرؤ على التحرك حتى عاد الصوت:

"تم ترم ترم ترم تم تم تاه تيرا را تارارا تم تم راه … لا لا لا لا تم تم لا لا"

انتفض كالمجنون و لاحق الصوت لاهثا محموما بحثا عن تلك الساقية الكاذبة التي خدعت صديقه.. اقترب منه أكثر.. جال على الرصيف حتى وجد ركنا غائرا منزويا لا يبعث على السرور و هناك تربع مقهى صغير لا يبدو أنه يستقطب الكثير..دار كمن فقد روحه.. أحس بلهيب يأكل صدره.. سار نحو المدخل..

زاد الصوت حدة عند اقترابه من المقهى.. و على إحدى نوافذه ظهرت علبة للموسيقى تصدر ذات الصوت:

"تم ترم ترم ترم تم تم تاه تيرا را تارارا تم تم راه … لا لا لا لا تم تم لا لا"!!

**

تمت

مع تحيات
قصة§§§ هكذا تسقط الالحان§§§ المرحلة الاولى-المجموعة الاولى
من مين
نادية بلحاج
قصة§§§ هكذا تسقط الالحان§§§ المرحلة الاولى-المجموعة الاولى
قصة§§§ هكذا تسقط الالحان§§§ المرحلة الاولى-المجموعة الاولى
قصة§§§ هكذا تسقط الالحان§§§ المرحلة الاولى-المجموعة الاولى


























التعديل الأخير تم بواسطة نادية بلحاج ; 07-30-2011 الساعة 02:52 AM
نادية بلحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2011, 01:15 AM   #2 (permalink)
من مين
مشرف متميز سابقاً - أمير الأبداع
الآثمون لا يعشقون المطر!
 
الصورة الرمزية من مين
 
عندما تسقط الألحان لا نسمعها كما يسمعها الساقطون معها..

عندما يسقطون بأنغام شادية، يبدو سقوطهم لهم حلوا لذيذا لا خلل فيه..

عندما تسقط الألحان.. ربما قد تبكي الأشياء القريبة!


شكرا جزيلا لك ناديا، كنت خير الشريك

التعديل الأخير تم بواسطة من مين ; 08-01-2011 الساعة 01:18 AM
من مين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011, 05:18 AM   #3 (permalink)
IraqPeace
أمير الرومانسية
SomeOne Like You..
 
الصورة الرمزية IraqPeace
 
حقيقة عندما قرأت وصف مشهد صندوق الموسيقى عند النافذة.. اقشعر بدني من شدة التأثر
قصة رائعة كنت اتمنى لو انها كانت اطـــول بكثير
واعجبني جداً عنصر الغموض والألغاز فيها


من مين ونادية سلمت يداكم واتمنى لكم المزيد والمزيد من التألق في الجولة القادمة
تحياتي،،
IraqPeace غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-30-2011, 10:14 PM   #4 (permalink)
من مين
مشرف متميز سابقاً - أمير الأبداع
الآثمون لا يعشقون المطر!
 
الصورة الرمزية من مين
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة IraqPeace
حقيقة عندما قرأت وصف مشهد صندوق الموسيقى عند النافذة.. اقشعر بدني من شدة التأثر
قصة رائعة كنت اتمنى لو انها كانت اطـــول بكثير
واعجبني جداً عنصر الغموض والألغاز فيها


من مين ونادية سلمت يداكم واتمنى لكم المزيد والمزيد من التألق في الجولة القادمة
تحياتي،،





شكرا لك رسل على القراءة و يسعدني أن القصة حركت فيكم الأحاسيس و المشاعر فهذا من صفات القصة الناجحة..

تقديري لك
من مين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 10:55 AM   #5 (permalink)
hadyeaf
عضو موقوف
 
عندما تسقط الألحان لا نسمعها كما يسمعها الساقطون معها
hadyeaf غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 12:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103