تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

** لعنات في حضرة الأشجار ** ,, قصة المجموعة السادسة ,, المرحلة الأولى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-23-2011, 07:03 AM   #1 (permalink)
»●الحلم الخجول ●«
مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
الموت فينا و فيكم الفزع
 

ADS
35 ** لعنات في حضرة الأشجار ** ,, قصة المجموعة السادسة ,, المرحلة الأولى




بسم الله الرحمن الرحيم ..


تم بحمد الله إتمام القصـة الأولى من المرحلة الأولى

في دار ..الكوكب العاشر للنشــر^ـ*

*
*


ليـــــلة شتاء قارسة ..و حبر قلمي بدأ يجف من فرط ما أثقلته بهمومي و أنا أتكىء به على جراحي
المطر يضرب الأرض من حولنا بشدة و أوجه اتشحت بالبؤس
أمي الجالسة أمام المدفأة حزينة كسيرة و لم تبرأ جراحها بعد... أبي الذي كان يخبئ في قسوته الظاهرة ألماً أصبح مع الأيام مصاحباً له كظله ,,
و أنا و إخوتي الصغار لم نكن في أحسن حال منهما
جاء خبر ذهابنا لمزرعة أبي القابعة في أخر المدينة كالصاعقة علينا جميعاً
( أحزموا أغراضكم سنكون غداً في المزرعة )
قـــالها أبي و مضى ..

أثاث بيتنا قد بيع منذ فترة ولم يتبقى لنـا سوى ما نلبسه
تلك المزرعة التي يتخطفها الموت من كل جانب و الذكريات المؤلمة التي لم تزل تراودنا ليل نهار,, كانت خيارناً الذي لا رجعة فيه ..
قبل أن تشرق شمس يوماً جديد ..
البيت أصبح خاوياً على عروشه

هكذا تراءت لنا الأمور.. ربما من الأجدى أن ننزع عنّــا القتامة و الأحزان.. لكن هكذا انعزال لن يكون أفضل التعزيات..
ينطوي الصباح و تنطوي معه الطرق و تتجلى المزرعة من بعيد كطيف ٍ عجوز تمزقت ثيابه، لكن ثغره لا زال باسما رغم كل شيء و انا يضمخني شعور الانعتاق و كأني أرحل نحو السماء و إخوتي قد اختلطت عظامهم و بحثوا عن معاني الدفء و النسيان بين حنايا أجسامهم و ثنايا أثوابهم..
"ليس ذلك أفضل الحلول"
تخرج هذه الجملة بنزق من فم أمي و قد صحبتها آلاف الزفرات و شيءٌ من ضياع!

أوقف أبي سيارته التي كانت تسير ببطء
و صرخ بشدة دعوا الماضي جانبا ولنفكر فيما نحن ماضون فيه
أرجوكم ساعدوني فأنا لم أعد أقوى على التحمل
لن تتوقف حياتنا على تلك الحادثة التي حدثت لنا في هذه المزرعة
ألمتني كلمات أبي الذي كان دائماً يظهر لنا القوة و الصبر إلا أنني أكتشفت عكس ذلك
لم أعد أعرف الأيام منذ حينها كانت الحادثة أكبر من طاقاتنا الأرض بكبرها لا تتسع لهذا الحزن
مزرعتنا التي هجرناها منذ أكثر من عشر سنوات لم تعد تهب سوى الجفاف و الجدب
بعد ماكانت الملجأ و الموطن للفرح و للولائم التي كانت تقام فيها و رائحة اللحم تفوح منها
و أنواع كثيرة من البخور و العود الذي كانت أمي تملئ به أرجاء المزرعة
ما أن أنهى أبي كلمته حتى مر شريط ذلك اليوم بكل تفاصيله

"لماذا خلدنا إلى النوم"
ينبض السؤال في قلب أمي و يصرخ في قلب أبي.. تتحجر المشاعر ولا نلوذ إلا للاتهام!.. هكذا فقدناه و هكذا لن يعود..
**
أذكر أنه كان يوماً متفردا في كل شيء... السماء قست على الغيوم فلم نعد نراها، و الأشجار لا تصدر إلا أصوات النسائم تقبل أوراقها.. الأرض زكية يجللها الندى فوق خضرة فاهية.. و هناك قريبا من البيت تجمع الأطفال يتبادلون الضحكات... كانوا أشبه بأجنّة تنتظر اهتزاز السماء!
خطوات أخي الصغير خــالد الذي لم يتجاوز العامين من عمره تغمر أرجاء البيت لتضيف عليه الفرح
كان اليوم الأول من العيد و قبل أن تخلد أمي في نومة قصيرة وبعد إصراراً مني أن يبقى معي نلعب في حديقة المزرعة
رفضت معللة أن المزرعة سيتم طهو اللحم فيها على نــار الحطب
الذي سيتطاير دخانه في المزرعة كلها لتقام وليمة كبيرة إحتفاء بأول أيام العيد و دعوة جميع بيوت من في تلك المزرعة
ثم أردفت قائلة أصبحت كبيرة يا أمي و أستطيع الإهتمام به و رعايته ..حينها كنت على أعتاب عامي الحادي عشر
تركته أمي بعد تردد بين يدي محذرة لي بأن لا يغيب عن بالي و أن لا يبتعد عني لخارج أسوار المزرعة
أمضيت وقتاً ممتعاً معه حتى أصبت بتعب و تركته يملأ المكان عبثاً بكل شيء بينما أنا أكتفيت بالنظر إليه مبتسمة


بعيدا عن براءة خالد كانت تتعالى الهمسات قريبا من المزرعة..
- "أنا متأكد تماماً أني رأيته"
-" أغلق فمك.. حكايا الجدات المليئة بالخرافة و الأساطير لا يمكن أن تكون واقعاً نجري حوله النقاشات!"
-" لكني أصدق كل ذلك... سوف لن أذهب معك لتلك الوليمة.. ليس في ذلك المكان مطلقا، إنه مكان ملعون"
لا زالت النسائم تعلن عن نفسها بشهادة الأشجار، و اليوم يبدو أنه لن ينتهيَ أبداً.. كان الجميع في تلك المساحة حتى خالد نفسه يعتقدون يقيناً أن السعادة لا تعرف نقيضا لها و أن الأفكار السائبة ليست إلا أصداءً لأغان ٍ ريفية عتيقة...

تهاوى من بين يدي في لحظات
لم أعد قادرة على التفكير جلت في كل مكان لأبحث عنه علني أجده مختبأ كعادته هنا أو هناك
الناس لا هون بين زائر ومستقبل المكان لا يبعث سوى بالفرح بالعيد لا لشيء آخر
يا إلهي أين يمكن أن يذهب لم يخطر في بالي و لو للحظة أن أبحث خارج أسوار المزرعة
خرجت على غير هدى وكان كل من في المزرعة يبحت الحارس و زوجه و ابنيه عمر و فهد
بصوت يرتجف خــالد خـالد و لا أسمع سوى ضجيج المارين من حولي
استيقظت أمي على الخبر و شعور الخيبة و الندم يملأ وجهها لم أستطع النظر إليها
ولا لأبي الذي كان يبحث بين الأشجار و الحشائش و كأنه يبحث عن إبرة في كومة قش
لم تتفوه أمي بكلمة لكن قرأت في عينها الحسرة و الندم حينها تمنيت لو لم أكن شيئاً ...
وسط البحث و التعب شقت صرخة حارس المزرعة أبو عمر وهو ينادي يا أبا خالد إنه هنا
لقد وجدنا خالد صرخاته مصحوبة ببكاء و عويل ..؟
تسلل خيط رفيع من أمل و البسمة عادت لمحيانا ..و مضى الجميع نحو الصوت
توقف الفرح فجأة ...
فبأي حال أتيت إلينا يا عيـــد ..؟


بدت السماء كأنها تختنق، و الأشجار توشك على الصراخ.. و خالد مستلق ٍ على بطنه كحورية نائمة.. الذهول و الخوف اجتاح عقول الجميع، لكنه يتحرك أخيرا، يرفع ذراعه و يحرك أجزاء جسده الصغير بكيفية غريبة تشبه ردود فعل ٍ موغلة!
في بيت المزرعة تحلق الكثيرون حول خالد الصامت تماماً.. البعض قرر الرحيل باكراً بعد أن أفسد الحادث متعة عيده، بعضهم بدأ يهمس ببلادة مفرطة..
- "عيونه تلتمع كالبومة.. إنه الشيطان في شكل خالد!"
- "حركاته تكاد تصيبني بالجنون... لا شك أنه محكوم بقوى غريبة!!"
كان بعض الذين نعدهم من الشجعان متهالكي الوجوه، يتملك قلوبهم فزع قاتل انعكس على جحوظ أعينهم.. وحدهم أبواي و أنا من كنا ننظر لخالد بعين الشفقة و الخوف و الحنان.. الأشجار في الخارج تنتظر الأخبار!
انسحب الحضور واحدا تلو الآخر و هم يقدمون تبريرات فجة و سخيفة.. آخر المودعين كان حكيما عجوزا لم تسعفه حكمته في البقاء و لكنه بحزن بالغ قذف بجملة ٍ في وجوهنا قبل أن ينصرف:
-" تأكدوا من نوم خالد و زوال الحمى تماما قبل أن تستلموا للنوم.. تذكروا ذلك جيداً"


قد أثقلت كاهلي طاقة الحزن تفتح مصراعيها كل لحظة على جنة لدنيا فانية
زهدت فيها راجية أن يفرغ علي ربي من الصبر ما أفرغ به على نبيه أيوب
و إن كنت لم أذق بعضاً من ألم و وجع سيدنا أيوب لكن من يقل بأن لي قلب نبي صابر
تعجنني الايام رائحة غادية.. فأحسبها سنونا من فرط طولها و ثقلها
طيف : هديل .. هديل .. هديل
انظري لذلك الحصان أريد أن أركبه هيا أحمليني
عبير: و أنا أيضا أريد أن أركب معك يا طيف
هديل ..هديل
فتحت عيناي لمزرعة قضيت فيها بعضا من أيام طفولتي و أخذت مني ما أخذت
هديل : ماذا تريدان أيتها المشاغبتان
عبير (بتوسل ) أنظري لذلك الحصان نريد أن نركبه
في الحقيقة لم يكن حصاناً كان حمار حارس المزرعة أبو عمر يحمل عليه بعض الأثقال
لكن خيل لهم أنه حصان
عبير و طيف ( بنفاذ صبر) : هيا يا هديل نريد أن نركب عليه
هديل :(بغضب مصطنع ) وهل أنا أمكما
عبير و طيف ( بصوت و احد ): نعم
يتشابهون في كل شيء حتى في الآراء ما أن تقول عبير جملة
حتى توافقها طيف وما أن تنطق طيف بكلمة حتى تؤيدها عبير
لم يكونا تؤاماً عادياً ,,و هبهم الله لأمي وأبي بعد أن فقدا خالد
دعو الحصان جانبا و تعالا معي لنحمل بعض الاغراض العم أبو عمر و ابنه تعبا و هم يحملان معنا
عمر كان قد كبر ولم أعرفه إلا عندما ناداه والده بأسم عمر
فمنذ 10 سنوات خلت لم أرى وجهه
سبقتنا أمي للمنزل و أبي أثر أن يبقى خارج البيت لتفقد أمور المزرعة


و قبل أن ألتفتَ صوب البيت تذكرتُ صوت الشجر.. كنت أستعذب هذا الصوت.. نظرتُ حولي و أخذتني تلك الخضرة مرة أخرى إلى الأحداث المجنونة..

يعلو صوت أختاي فيما لم يتوقف عمر عن النظر بتهور تجاه كل شيء..يحدثني و هو صامت تماماً و يستنطق عيناه لتخبرني عما حصل بعد ذلك... لكنني لم أكترث!

حملتُ أثقال عقلي و بعضاً من الأكياس و توجهتُ نحو البيت.. لكنه جذبني و همس في أذني بعنف!

- " لستِ وحدك يا هديل... فأنا أيضا شاهدتُ كل شيء" !!
.
افقت إلى ألم يشق لوح كتفي
مددت بيدي إلى قلبي لأتأكد من أنه لم يتوقف بعد
ليس الآن ياعمر أرجوك ..
يستجديني أن أرحمه فقد أهلكته الأيام و تتقاذفه الذكرى لتعلقه بين سماء و أرض
لم أدرك أن القلب قد يحزن لهذه الدرجة،، رحل عنا
و لولا بقية من كبـرياء لبكيت ياعمر
ساعدني على نسيان ذلك اليوم

**
انشقاق بين معشر القوم عن حالة خالد و وجوه تعشق اللوم و العتاب..
سمعتهم يتهامسون عن أذى أصابه وجعله بتلك الهيئة ربما كان جان تلبسه
و آخرون بنظرة سخرية عجبــاً من والده طبيباً ولا يعرف حالته
لماذا لا يعالجه إذن .. كثرت الثرثرات و التنبؤات
(إنها الأرواح الشريرة تربصت به لم تترك لنا كبيرا ولم ترحم صغيرا
إنه الموت يحيط بكم من كل جانب )
تعالت هذه الكلمات من عجوزاً من المارين
الموت أخذ مني أبنائـي الأربع في هذا المكان المشؤوم ..لوهلة ظننت أنها نذير شؤم
عن أي أرواح تتحدث لم أكن أفهم بعد ماتقوله ؟
ما أن غادرت العجوز ..حتى علت أصوات مشبعة بالبكاء
و أنا متسمرة على الأرض و تحت السماء التي بكت موت خالد
و لم أسمع سوى نواح ومواء الحيوانات
وغاب عني البكـاء الذي لم أعرفه منذ حينها
رفع أذان المغرب وكأنه أتى معلنا موت خالد
ليت كل صدماتنا قابلة للنسيان..
"ليته فارقنا مع صيحة الآذان فعلا.. لكنه لم يفعل!"
هرعت مسرعة إلى داخل البيت، أبي وأمي لا يفعلان شيئا سوى بكاء مرير أخرق و خالد يشهق كوحش ٍ مسعور.. كان منظرا مرعبا يؤذي القلوب.. هواء الغرفة أصبح ثقيلا مشبعا باليأس و الليل صار ضيفا لا يمكن تحمله..
وضعت يدي المرتعشة على جبينه، أحسست بنيران تسري في عروقي، لن أتركه هكذا مطلقا!
كان الوقت لئيماً لا يدرك حجم حجيمنا، و أبي قد أخذ أمي تحت كتفه يرعى خالدا في سريره..
صار الليل سيدنا جميعاً و الإرهاق يصفع أمي و أبي و أنا لن أنام أبداً لأنها كانت تروادني كل دقيقة؛ تلك الجملة الشيطانية لذلك العجوز الغامض:
-" تأكدوا من نوم خالد و زوال الحمى تماما قبل أن تستلموا للنوم.. تذكروا ذلك جيداً"
كنت أشعر أن أمراً سيحدث... لذلك انتظرت!
**

نظرتُ لعمر و قلت بحال من ضاقت به الأرض بما رحبت
هل باستطاعتك أن تبحث لي عن مكان أخف قسوة من هذه المزرعة
إنها أضيق من أن أجد فيها راحتي أخشى أن تعاد تلك الليلة و الذاكرة ما فتئت تنهش مني
عمر (متفاجئا ) : لم أعهدك بكل هذا التشاؤوم
هديل (تقاطعه) : ليس تشاؤم
هي الأيام تشعبت فينا لقد ضعت في زحمة أهاتي تعبت من مقاومة الألم ,, لم أخسر خالد لأعيش أنا حياتي
ربمـا سنلتقي بهم يوما ...فأخبرهم يا صديقي أنني ما زلت أخشى وجوههم
حين تزورني ليلاً بقدر شوقي لها , لم يكن ذنبي الذي اقترفته لأعاقب عليه كل هذه السنين
حملت جسدي على قدمي متجهة نحو باب المنزل
تاركتاً عمر غارقاً في بحر من التساؤولات ؟

ما أن وطأتُ عتبة الباب، حتى عادوتني حمى الذكريات مرة أخرى.. أتذكر ما حدث مراراً و لا يكتفي عقلي بتاتاً.. سرتُ باحثة عن غرفتي و قد شعرتُ أن عمر يريد أن يمزق روحي و هو متسمرٌ في مكانه!
**
"سأسقط حتماً... إنني أهوي من مكان سحيق.. لا قعر و لا نجاة" .. أستيقظ ُ فجأةً و قد كبلني العرق، و الظلام أطبق على أجواء غرفتي و لا أسمع صوتا لأبي أو أمي ولا شهيقا لخالد.. تملكني الذعر الكامل و خشيت من مغادرة غرفتي و لعنتُ تلك اللحظة التي أرسلتُ جسدي فيها إلى دهاليز النوم..
لكني استجمعت قوىً لا أملكها.. ربما استعرتها من الأساطير، و سرت نحو غرفة خالد.. أبي و أمي غارقان في النوم...
و خالد قد تلاشى!!
أرسلت نظري عبر النافذة تجاه الغرفة الصغيرة في باحة المزرعة و رأيت شيئاً يتوهج!
أحسست برعشة تسري في جسدي منذ وعيت في هذه المزرعة
ما من بيت من البيوت تشعل نيرانها في ليلة كهذه
كل من فيها يخمدون نيراهم و مصابيحهم و ينامون تحت ضوء القمر
كانوا يتطيرون من إشعالها ليلاً

لم يستيقظ الفجر بعد !!..تخيلت أن الشمس أشرقت قبل أوانها ..لكن رائحة الشرر تتصاعد
يممت وجهي شطر النافذة ..أصوات مبعثرة في غيهب الليل تأتي لتخيفني
أغمضت عيني بقوة جراء التوهج الذي كان يزداد شيئاً فشيئاً كلما أقتربت ليبعثر خطاي فأتوه أكثر
أحسست بخوف جامح و ألم موجع في قدمي
لم أعد أعرف أي جحيم أنا فيه .. بيد أن الموت بدأ يقترب مني و يحلق حولي دون أن يقع
و لحظات كانت أشبه بِعمر ..انصهرت المسافة .. لتتجلى الرؤية

" لا شك أنني لا زلت أحلم" .. هكذا فكرت.. إذ كان ما يحدث أمامي غير قابلٍ للتصديق!
لكن لظى النار و شهقات خالد قدما لي دليلا أبلجا على حقيقة ما يحدث.. كيف يمكن لطفل بهذا العمر أن يحمل مشعلا و يسير كأنه يعرف ماذا يفعل؟
صرخت باسمه و لكنه لم يجب.. حاولت الوصول له لكنني لم أفلح إذ أصبح محاطا بالنيران..
و قبل أن أقرر أن أعود لأبي.. التفت إلي بعيون لامعة متوهجة و زعق بوحشية ثم غاب في اللهب!!

يوم غابر ذاك الذي أشاعت فيه العجوز عن أرواح تتربص بالمزرعة
النار تخبئ خالد بينها ثم تعلنه لي كشبح في هيئة طفل
كل شيء يبعث على الخوف و مشعل خالد ملاً المكان سعيراً
قلبي ماعاد يتحمل هول المنظر شعرت أن روحي حلقت في الأجواء ..نزت صرخة مني كادت أن تيقض البيوت كلها
أخذ الضجيج يملأ المكان ببكاء وصرخات شقت ظلمة الليل
لا أحد يعرف كيف تلاشى خالد بهذه السرعة
النار تنطفئ ..طفل يخبو .. و مستقبل يحتضر
مات خالد
و قطرات من مطر تهطل ماعادت لها جدوى ..قد مزقته النيران لتبتلع ما تبقى منه


كانت ذرات الرماد الأخير غاضبة فلم تبرح جو المزرعة.. آخر المتصفين بالشهامة انهمكوا في إخماد جمرات اللهب المحتضرة، بينما انشغل أبي في البحث عن خالد بين الركام.. كان يبحث كالمخبول التائه و أمي بلا حراك على مصطبة باب البيت تعزيها بعض الحاضرات مع أزواجهن..
بعد هنيهات آثمة، سمعنا جميعا صراخ أبي.. كان يحمل بيديه المتسختين، جسداً صغيراً متفحما ً لم يصدق أحد أنه لخالد..
عند الصباح كنا جميعنا قد صدقنا!
**

"كيف لم أفطن لذلك أبداً.. لماذا لم يفطن أحدنا" .. خرجت هذه الكلمات من فمي كفرائس تلاحقها الوحوش.. نفضتُ عني غبار الذكريات الساحقة و أدركتُ أني لن أعيش أسيرة لها إلى الأبد..
نعم ذلك العجوز يعرف شيئا.. كانت طيف و عبير تمارسان هواية البراءة بينما بدى عمر سعيدا بأعماله الصغيرة.. أسرعت إليه و قبضت على يده و أمرته أن يتبعني خارج المزرعة..
- "عمر.. ذلك العجوز، هل تعرفه؟ أين هو الآن؟؟
كان سؤالي يشبه البركان الحزين، و عمر، تنتابه الحيرة!


عمر : هديل مهلاً عن أي عجوز تتحدثين وماذا تريدين منه ..؟؟
هديل بتوسل :أرجوك عمر ركز جيداً معي هل تذكر ذلك العجوز الذي قال لنا عن حمى خالد
التي أصابته قبل وفاته عندما وجده والدك ملقى في المزرعة فاقداً للوعي ..!
عمر (بعد تفكير ):نعم تذكرت ..هو من كان يحمل في يده مشعلاً
...
هديل بحماس: نعم من كان بيده مشعل.. لما كان يحملها .؟!
عمر: حقيقة لا أعلم دائماً كان يحملها في يده ومنذ رحيلكم ماعاد يحملها حتى إنه لم يظهر منذ حينها
إلا أيام معدودة لا أفهم أين يختبئ ذلك الرجل ثم يعود مرة أخرى شخص مريب بالفعل إنه أبو يوسف ..؟
أيقض كلام عمر هاجساً غافياً في نفس هديل غاصت في ذاكرة الأمس..شعرت أن النيران اتقدت في جسمها لم يلحظ أحد المشعل الذي كان يحمله خالد ..و هديل وحدها من رأته
وضعت يديها على رأسها علها تتذكر ذلك المشعل ..وبصوت خافت ..رباه هل كان نفس المشعل ؟.لا لا ليس هو !
و الذاكرة تلاشت حين أرادت إسترجاعها
عمر : ماذا قلتِ ؟
هديل : لا شيء لا شيء لكن أريد منك أن تتحرى خلسه عن ذلك الرجل وتخبرني أين يسكن و في أي أرض هو
عمر : لم تخبريني بعد ماذا تريدين منه ؟..لن أعدك لكن سأحاول
هديل : سيأتي يوم و تعلم لماذا أريده ..عمر لم أحتاجك في يوم ورددتني خائبة .. لا تفعلها الآن !!
عمر :(يومئ برأسه ) صدقاً سأحاول ..ثم مضى
وظلت هي قابعة في مكانها و الأفكار قد تبعثرت !!
أحسستُ بأنفاسه خلفي، أمسك بكتفي بيد ٍ حانية و ربَتَ على رأسي و هو ينظر إلى عمر الذائب بين الأشجار البعيدة... أطلق تنهيدته المعهودة و ابتسم بحزن ٍ ثقيل و قال بتؤدة:

"بنيتي.. لن يجده أبداً... أنا لم أفلح في ذلك سابقاً"

لم أنبس ببنت شفه و منحت أبي فرصة للاسترسال بعد أن أخبرتني عيونه أنه سيلقي بجميع أحماله!

" كان ذلك عندما كنت فتياً.. جاءنا ذلك العجوز و أخبر والدي أنه يريد منا مغادرة هذه المزرعة لأن فيها كنزا ترصده عفاريت شرسة من الجن يحكمها ماردٌ من نار..كان الجميع يعتقد أنه مصاب بمس ما و لم يعلم أحدنا مستقرا ً له.. لكنا كنا نراه يتجول حاملا ً مشعله بين الأشجار و حول المزرعة..

بعض الثرثارين كان يشيع بين الناس أنه مارد بهيئة رجل مهمته لعن المزرعة و حراستها من عبث الإنس...

لم نعره اهتماماً رغم بعض الحوادث الغريبة.. و بعد ذلك الحادث المشؤوم أدركت أنه لا يهذي!

هذه المزرعة مرصودة بلا شك"

كانت الأشجار تنصت معي و لكنها لم تجمد من الفزع مثلي بل واصلت رقصها مع الأنسام.. حدقت بوالدي و أطلقت ُ سؤالاً بدا أنه ينتظره منذ مئات السنين:

- " و كيف تعود و لماذا يا أبي بعد أن أدركت ذلك.. ألا تخشى على طيف و عبير؟ علي و على أمي؟"

-" بلى يا بنيتي و لكن ما باليد حيلة... أملنا في العيش الكريم بعد فساد حياتنا في المدينة انحصر في هذا الكنز الدفين.. و الآن أنا متسلح بالمعرفة و لن أدع أذىً يمس أحدكم.. أعلمُ جيداً كيف أصد الجن و النار، سنستخرج كنزنا ثم نرحل"

تذكرت قول أمي "ليس ذلك أفضل الحلول" و أحسستُ بهواء ثقيل يغلف قلبي.. قبضت على يد أبي و ذرفت بعض الدموع..

"أخرجنا من هنا.. قبل فوات الأوان... أخرجنا و توقف عن هذا الهراء"

و سقطت....لتلتقطها يد أبيها التي كانت مشرعة لإحتضانها..عطش يحرق جدران حلقها
تمنت هديل لو كان لها قلب من حديد لتحمُل كل تلك النيران التي أشعلها داخلها والدها
و هي الآن محفوفة بمزرعة تحترف صُنع الموت ..تتكدس بكنوز عفاريتُ من الجان .. امتلأ جوفها بالفزع أكثر

ببيريق عينيها المعتاد توسلت أبيها لأخر مرة ..
أبي لا نريد أن نعيش حياة المترفين دع الكنز لهم
أريدك أنت و أمي و أختاي لا أريد نهاية بائسة أخرى لأحدكم
أعيش بها بقية حياتي في ذكرى ستقتلني حتماً
هديل يا ابنتي أنتِ تعلمين جيداً كيف فقدت مهنتي كطبيب بعد أن تسببت في وفاة أحدهم دون قصد
ولم يعد لنا سوى هذا المزرعة التي آلت إلى بعد وفاة جدك لكي نبقى بها
و لا ينبغي لنا أن نتركها سائبة هكذا
تأكدي من أننا سنجد ذلك الكنز في أسرع وقت و سنعيش جميعاً حياة البذخ و الترف لن أترككم نهباً للذئاب البشرية
و حينها سنغادر هذه المزرعة إلى غير رجعة أمهليني بعض الوقت
هل تعلمين . . سنذهب إلى إيطاليا أو بريطانيا أو ألمانيا
أي مكان ترغبين به ..لم تعد هذه الأرض وطناً لنا
المنفى سيكون وطنـنا الذي سنعيشُ فيه ..زمن الخوف و الشقاء سيذهب ولن يعقب
ثقي بي ياهديل ...
أيقنت هديل أنه لا مفر لهم من تلك المزرعة ..
وأب أتصف بالحكمة تجده اليوم في الظلمات يتخبط ...!

خـُيـّــل إليّ أن الأشجار تصرخ.. اضمحلت التخيلات و بقي الصراخ حقيقة واقعة.. كان صراخ أمي تستغيث بأبي، كان ذلك كفيلا ً بأن ينهي حوارنا المجنون..
أسرع أبي باتجاه الصوت، و أنا بقيت مكاني لا أقوى على الحراك..
- " طيف.. طيف مصابة بالحمى.. تقول أنها ستشعل نارا لتلعب بها"
كان أبي يخطو إلى الوراء كحيوان جريح خائف.. عاد ليحضنني باستسلام ثم قال كقديس:
-" ابقي إلى جانب أمك.. سأستدعي عمر و أباه.. و سنحضر حطباً... الكثير من الحطب!!"

إنه الموت يطرق بابهم مجدداً ..يذكرهم بأرواح رحلت ذات يوم
ينــاديهم ليتركوا المزرعة بسلام ..أية علاقة غريبة تجمع هذا المكان و تربطه بالموت ..؟
أيهما يبدأ العبث أولاً عفاريت سُيرت من الجان .. أم أولئك الأطفال الذين شُغِفوا حباً بإشعال النار في حضرة الأشباح .؟
تواطؤ غريب من نوعه ..
هنا التاريخ يعيد نفسه و الموت في طريقه إليهم
لم تعر هديل أي إهتمام لما كان يفعله أباها ..شردت في عينّي طيف البريئة وهي ترتجف من شدة الحمى
خشيت أن تصبح فيما بعد جحيم لا قبل لها به ..
مسكت يد طيف وسألتها إن كانت بخير ..
لكنها لم تُجِب .. طيف أرجوك لا تصبحي طيفاً عابراً في حياتنا
ماكل هذه النيران التي أشعلها أبي هل كانت لطيف ؟؟..كنت أتميز غيظاً من فِعله
كيف لرجل بكامل قواه العقلية أن يعبث بالنار بهكذا طريقة ..!!
خفت من أبي و خفت عليه ..!!

بدأت تيارات الشك تمزق عروقي.. لكنها تلاشت دفعة واحدة عندما رأيت أوداج أبي محمرة و هو يصرخ بغضب على والد عمر كي يخرجنا من المزرعة..
كان الرجل يحاول ثني أبي عن اقتحام النار ليدرك أحلامه الخداعة.. الشجر ينظر و لا يصدق شيئاً..
خصني أنا بلحظاته السابقة لمجازفته السفاحة، أمسكني بشدة و همس في أذني:
"هديل حبيبتي الطاهرة، لن يكون علينا بعد اليوم أن نخشى من غفلة النوم!! سننام أحراراً من كل ذنب و سنسترد كل الديون من هذه المزرعة"
كانت هذه خطته البائسة منذ البداية، لكنه احترمها تماما و آمن بكل تفاصيلها و كذلك كانت أمي المسكينة
بلمحة واحدة كان أبي ينجرف تجاه النيران نحو كنز مغبون، و عمر يجذبني بقسوة و يقسم بحياة طيف أننا سنكون بخير..
تسمرنا جميعنا خارج المزرعة بجانب بعض الأشجار المصعوقة، ننتظر خروجه بكل بساطة و نغسل عيوننا بوهج النيران،، و طيف تنام هادئة بابتسامة أسطورية!!
غدت المزرعة طوفان من النار.. و الموت أوشك أن يحط
الناس قد تجمهروا .. أوقد الحريق الفزع في قلوبهم ..
سئمت النظر لتلك النيران و سئمت الترقب ..يخالطني شعور غريب
ثقوب الذاكرة تحملني ليوم كئيب مظلم يشبه في حلكته هذه اللحظات
لازال بكاء أمي يهز مسامعي ..سكن الهواء تماماً . لم أذكر كم من العمر مضى و نحن نرتقب
متى ينتهي هذا الكابوس ..بت موقنة بأنه لن يخرج
بقيت ترن في أذني كمات أبي الأخيرة عن ذلك الكنز اللعين ..!
كيف سيطيب لنا العيش بعيداً عنه ..
كيف سيحلو لك يا أبي أن تغمر بقية أيامنا حسرة و ظلمة
تبخرت أمانينا و أُبترت الأحلام الوهج يخفت ..و الطيور غادرت المكان
المزرعة أصبحت كومة من رماد .. سلبت النار النوافذ والأبواب و السقف ..
ولم تُبقي على شيء إلا أهلكته و أتلفته
بدا الجميع كمن يفتشون عن ضائع في الظلام و شظايا حريق تناثر من حولنا
قد لفظته المزرعة لنا جثة متفحمة .. وجه محترق , وجسد ممزق
لم أدرك بعد أنني ما عدت أرى عينا أبي الحانية ..
لا شيء في المكان يغري للبقاء لا شيء

لا نسمع صوتا ً و لا يفكر أحدنا في الاقتراب.. مَسَحَتْ بقعةَ اللهب بعينيها الغائرتين و وسدت صدرها بجسد طيف... أطلقت تنهيدة الوداع و أعقبتها بنداء ملائكي:
-"سنتبع طريقا آخر الآن!"
أمسكتُ بيد عبير و تبعتُ خطوات أمي المرتجفة.. عمر و والده منهمكان في لعبة الحريق فلم يلحظا انسحابنا، و حدها الأشجار من لاحظ ذلك!
كان الأفق أمامنا فارغاً و السماء توشك على البكاء و لكنها لا تفعل..
و خلفنا، لا ضجيج و لكنّـا سمعنا صوتا لطفل صغير يتمتم في حضن أبيه.. و يغني الاثنان..

و لكننا لم ندر ظهرنا أبدا لننظر!

قراءة ممتعة **    لعنات في حضرة الأشجار  **   ,, قصة المجموعة السادسة ,, المرحلة الأولى

من مين

الحلم الجول




التعديل الأخير تم بواسطة الـــكوكب العاشر ; 06-25-2011 الساعة 01:45 AM
»●الحلم الخجول ●« غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2011, 01:54 AM   #2 (permalink)
من مين
مشرف متميز سابقاً - أمير الأبداع
الآثمون لا يعشقون المطر!
 
الصورة الرمزية من مين
 


شكرا لك نور على طرح القصة كاملة...

الله يعطينا العافية،،

^_^

خرجت بعنوانين هما: "لعنات في حضرة الأشجار"
و "أحزان تتذكرها الأشجار"

إذا أحببت أيا منهما يمكننا أن نطلب من دليلة تغيير العنوان، ما رأيك؟
من مين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2011, 03:24 PM   #3 (permalink)
titu
عضو موقوف
لا شيء يعجبني
 
اختي الحلم اتفهم شعورك حقا اظنك بعد ان قراتي تعليق من مين احسستي كأنه صب عليك دلو ماء بارد , لانه يوجد تفسير واحد لما قاله هو انه لا يحب عنوانك , حتى انه اعتبر حبك لاحد العنوانين تحصيل حاصل يعني لا نقاش فيه يعني اختاري واحدا فيهم ونرسله لدليلة.
من مين هل تعلم ان هذه التصرفات تفقد الشريك التقة بك ؟؟ لانها الان ستضنك محبا لسيطرة ومستقبلا سنجدها تتردد في كتابة اي شيء لانها ستقول هل من مين سيوافق هل سيحب الفكرة؟؟

اختي الحلم يجب ان تكون شخصيتك قوية ولا تدعيه يسيطر عليك وتذكري تيتو هنا معك, ولا تهتمي لرأي من مين في افكارك
titu غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011, 01:37 AM   #4 (permalink)
»●الحلم الخجول ●«
مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
الموت فينا و فيكم الفزع
 
"لعنات في حضرة الأشجار"


حبييييييت هذا العنوان كثيييييير .. وهذا اللي راح نعتمده


تيتو انتهت اختباراتك


العنوان و القصة من الأول تشارك بين الاثنين


مثل ما لي فيها هو كمان له نصيب في القصة


و إذا رفضت راح أكون أنا في وضع سيطرة و تعنت




شكرا لكما على المرور .
»●الحلم الخجول ●« غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011, 01:41 AM   #5 (permalink)
من مين
مشرف متميز سابقاً - أمير الأبداع
الآثمون لا يعشقون المطر!
 
الصورة الرمزية من مين
 
هههههههه تيتو لا تحاول زراعة الخلافات بيني وبين نور >>> لأنك لن تنجح

القصة و ما فيها أن نور لم تجدني لمناقشة العنوان و قالت أنها اضطرت في النهاية لوضع عنوان سريع لطرح القصة و اللحاق بالركب و قالت أنها غير قادرة على التفكير في عنوان آخر في اليومين الماضيين ...

المهم نور بذلت جهدا أكبر في القصة ككل و اختيار العنوان يعود لها في النهاية

صح نور؟؟؟؟؟؟
من مين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011, 02:40 AM   #6 (permalink)
»●الحلم الخجول ●«
مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
الموت فينا و فيكم الفزع
 
دليـــــلة شكـرا ياقمر ليت كل الطلبات تنفذ بهذه السرعة

من مين .. لا طبعاً الجهد كان بالتساوي بيننا ..و العنوان لازم يكون اختيار مشترك

تيتـو أيش رأيك في العنوان الجديد مو أشيك
»●الحلم الخجول ●« غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011, 03:28 PM   #7 (permalink)
titu
عضو موقوف
لا شيء يعجبني
 
تعرفين ما الجميل في العنوان؟؟ ان في تلك الشجرة بالتحديد تسكن النملة التي افسدت العشاء على من مين
وهذا وحده كفيل بجعل يومي سعيدا
titu غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2011, 04:31 AM   #8 (permalink)
شذى الروح ..~
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الإبداع الثالثة
اللهم أهلك بشار وأعوانه
 
الصورة الرمزية شذى الروح ..~
 
قصة رائعه

استمتعت بقراءتها

واليوم قاريه قصة لروانه كانت عن العفاريت

الظاهر اليوم يوم الرعب حرام عليكم قلبي بيوقف << محد غصبك تقرينهم خخخ

يعطيكم العافيه على الموضوع الجميــل

وموفقيــن ياارب ..~
شذى الروح ..~ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2011, 02:26 AM   #9 (permalink)
من مين
مشرف متميز سابقاً - أمير الأبداع
الآثمون لا يعشقون المطر!
 
الصورة الرمزية من مين
 
تيتو..النملة التي أفسدت عشائي لا تعيش في شجرة و إنما في وادي النمل.. الأشجار لا تؤوي إلا الأرواح!!

^_*
من مين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2011, 03:00 AM   #10 (permalink)
»●الحلم الخجول ●«
مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
الموت فينا و فيكم الفزع
 
تيتـو ... كم أنت شرير

أميــــرة .. قوي قلبك كل مافي الموضوع خيالات و تهيؤات لا أكثر ^ـ^

أبدع من مين في الوصف ماشاء الله عليه

يعطيك العافية على مرورك .

»●الحلم الخجول ●« غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 12:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103