تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

°° أسرار صندوق الموسيقى °° قصة المجموعة الرابعة ( المرحلة الأولى )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-21-2011, 02:52 AM   #1 (permalink)
الـــكوكب العاشر
أميرة المنتدى
 
الصورة الرمزية الـــكوكب العاشر
 

ADS
35 °° أسرار صندوق الموسيقى °° قصة المجموعة الرابعة ( المرحلة الأولى )




أولى خيوط ضوء الفجر بدأت تخترق سواد السماء ، و ينكسر ضوءها بخجل على آخر ما تبقى منه ! كل ما حوله يلتحف سوادا متفحما ، و رائحة الدخان تطبق على قلبه و تخنق نفسه . تجبر حنجرته على التقلص في مكانها عاجزة عن الرد على صوت ابنته المُصر على تكرار نفس الجملة بهستيرية مطبقة .



-أبي أبي هل أنت بخير؟؟

لا إجابة

-أبي أرجوك رد علي هل أنت بخير ؟

كان صوتها يرتجف ويدل على الذعر الذي استولى على قلبها , ما العمل ؟؟ ماذا يفترض بي أن أفعل ؟؟ هذا ما دار في عقلها لثواني, لكن عقلها توقف عن التفكير, أرادت الركض لطلب المساعدة , لكن رجليها عجزت عن حملها وتهاوت, وفي صمت الفجر لم يكن يسمع سوى فرقعت الخشب وهو يحترق, وخيط من الدخان يمتد في السماء ويختفي.





رفعت عينيها تلاحق خيط الدخان يتلاشى و هي تمسح دموعها ،، و في نفس اللحظة تلمح سرب طيور يهب مندفعا من فوق أشجار الصفصاف البعيدة يلاحق صوت أجنحتها أزيز محرك طائرة حربية ،،


ألتفتت بسرعة تتفقد والدها ،، عيونه مغمضة ، صدره توقف عن التحرك ، وحدها شعرات رأسه الخفيفة تتلاعب بها رياح الموت الباردة . دفعت بيدها المرتعشة تجس نبضه .. لا شيء ! رحل !



أطبقت الشابة على فمها بكلتى يديها تحبس صرخة تنعي آخر من بقي من أسرتها ،، تغمض عينيها بقوة كأنها تود أن تحتفظ بصورة والدها راسخة أمامها للأبد ،، و صوت الطائرات العابرة فوق رأسها يصم أذنيها قبل أن يختفي كما ظهر ،،



عاد الصمت يلف المكان ،، و أشعة الشمس تلمع على حافة مفتاح صغير في كف الرجل ،،أخذت يده تسحبه منها ،، و انطلقت تركض



لم تكن تعلم إلى أين تأخذها ساقيها لكنها استمرت بالركض والدموع تنهمر من عينيها , تركض وتركض وكأن الشيطان يلاحقها وهواء الفجر البارد يلفح وجهها , وفجأة تهاوت على ركبتيها وصرخت بأعلى صوتها

-لمااااااااااذا؟

لكن رغم صراخها بقيت تلك الغصة تطبق على قلبها, ولم تستطع التوقف عن الارتجاف

لماذا هذه الحرب؟؟ لماذا البشر يريدون دائما القضاء على بني جنسهم؟ ألا يمكننا العيش بسلام ؟؟؟ لماذا تحامل القدر عليها و أخد منها اخر فرد من عائلتها ؟ وهنا تذكرت منظر جثة امها واخيها احمد, وتذكرت كلمات والدها

-"لقد ذهبوا الى مكان افضل"

والان رحل والدها, وبقيت لوحدها في هذا العالم الموحش, هذا العالم المليء بالدمار والدماء, فتحت يدها وتطلعت بتمعن إلى المفتاح, مسحت دموعها وبدأت السير .





لوهلة بدا أن الطريق للمزرعة لا ينتهي ، و كل خطوة تصر على أن تصاحبها ذكرى .. فجأة تصبح كل الذكريات الحلوة مؤلمة بشكل لا يطاق . ما معنى الموت على أية حال ؟ ما معنى الحياة ؟



****



كانت تدرك أن الدخول للمزرعة لن يكون يسيرا ، فالمرتزقة حتما يحيطون بكل ما كان لوالدها علاقة به و يعبثون فيه ،الأمل الوحيد الباقي على قيد الحياة أن تصل لذلك المخبئ السري تحت حقل الكروم و اللوز ، و تجد البوابة التي كان يتحدث عنها والدها .. لا بد أن ترسل الإشارة !



عند وصولها الى مشارف المزرعة اختبأت وراء إحدى الاشجار وراقبت المزرعة , رأت 3 اشخاص يحملون مدافع رشاشة ويحرسون المكان كالصقور , وسمعت صوتا يأتي من بعيد

"ابحثوا في كل شبر من المزرعة"

اذاً يوجد حتما رجال اكثر في الداخل , كيف يمكنها ان تدخل دون ان يراها احد؟؟ لوهلة فكرت بالرجوع أدراجها والهرب بعيدا, الهرب عن كل ما يذكرها بالماضي,لكن لا ستنفذ وصية والدها الاخيرة مهما كلف الامر, كما انها عكس المرتزقة تعرف كل شبر في هذه المزرعة ويمكنها الدخول والخروج دون ان يراها احد

توجهت بحذر نحو الجهة الشمالية من المزرعة هناك ممر كانت تستعمله في صغرها عندما كانت تحب التسلل دون ان يراها احد , كان الممر محاطا بالاشجار ويستحيل على اي شخص من داخل المزرعة رؤيتها , ابتسمت وتذكرت كم كان خالد يبحث عنها لساعات وهي مختفية هنا , خالد صديق الطفولة الذي كان يتبعها كظلها أينما ذهب اين هو الان ؟؟واستفاقت من تأملها على صوت اقدام تقترب منها وهوى قلبها بين ضلوعها و هوت معه للأرض تختبئ بجانب جذع شجرة ضخمة ، تتحرك دورانا حولها بشكل لا يراها القادمون على الممر



كانت خطوات القادمين تكاد تكون مهرولة ، و لم تستطع تمييز شيء من حديثهم بالانجليزية سوى أسماء من قرى و بلدات مجاورة ،،

كان اسم القرية المجاورة يتكرر بشكل ملفت : " هل عرفوا مكان الذخيرة ؟ " تساءلت هي بخوف



ما ان اختفى أثر الرجال حتى هبت هي راكضة نحو السياج مجتازة المسافة بسرعة خاطفة ، و منه تسلقت صهريج الري الإسمنتي و قفزت بداخله

" سأنتظر حلول الظلام ، عندها أستطيع التحرك نحو الحقل " تمتمت و هي تنظر نحو فتحة الصهريج التي تطل من خلالها شمس الظهيرة الحارقة .



رغم الحرارة الخانقة في الصهريج , إلا انها ظلت بداخله إلا ان غابت اشعة الشمس واسدل الليل ستاره , وخلال انتظارها لاحظت ان المرتزقة يغيرون امكنتهم كل ساعة ول 5 دقائق يكون الطريق من مكانها نحو الحقل فارغا وتلك هي فرصتها.

وحانت اللحظة ما ان ابتعد المرتزقة بدأت تركض بأقصى سرعتها نحو الحقل, لكنها لم تكن سريعة كفاية فقد سمعت اصواتا تقترب وتسمرت في مكانها وعلمت انها النهاية .

لكن فجأة شعرت بيد تمسك ذراعها والاخرى تكمم فمها , واجبرتها على الانبطاح, حدث كل هذا في رمشت عين وعجز عقلها عن استيعاب الموقف, وللحظة شعرت ان قلبها توقف عن النبض, وسمعت صوتا يتمتم في اذنها "لا تخافي", وتعرفت على الصوت ,انه خالد , هل هي تحلم؟؟ لا . اليد التي تمسك بذراعها حقيقة انه فعلا هو .





كان ضوء القمر المتسلل من بين الأشجار كافيا لتميز ملامح وجه خالد المندهشة لوجودها هناك ،،

-" ما الذي تفعلينه هنا صفاء ؟ "

-" خالد ؟! "

-" ما الذي تفعلينه هنا ، يجب أن تكوني خارج القرية !! " ...

لم يكد هذا الأخير ينهي جملته حتى اخترق صوت أحد المرتزقة صمت المكان

" خالد ،، خالد ،، وجدنا خريطة عليها علامات لأماكن ما "





ولم ينهي الرجل كلامه , وحدق بصفاء وقال "من هذه؟؟"

في تلك الاثناء دار الف سؤال برأس صفاء هل خالد يعمل مع المرتزقة؟ هل ذلك الصبي الذي طالما لعبت معه يمكن ان يكون خائنا؟ هل خالد الذي لطالما شعرت بالامان بجواره يمكن ان يطعنها وعائلتها في الظهر؟؟

اجاب خالد

"لا تقلق انها احدى قريباتي وارادت اخد مختصر للوصول الى القرية بسرعة "

رد الرجل الاخر

"لا اعلم لماذا يبدو لي وجهها مألوفا ؟"

"على كل حال, لقد وجدنا خريطة عليها علامات والرئيس يريدك......."

وصمت الرجل فجأة واشار الى صفاء وقال

"لكنها ....."

وقبل ان يكمل عبارته تحرك خالد بسرعة البرق وهو بقبضته على فك الرجل الذي ترنح و سقط على ظهره لكنه وقف بسرعة ووجه ضربة الى خالد الذي تفادها بخفة ففقد الرجل توازنه مما ساعد خالد على توجيه ضربة قوية الى مؤخرة رأسه فسقط الرجل فاقدا الوعي .

التفت الي خالد وقال

"صفاء يجب ان تغادر بسرعة, قبل ان يأتي الآخرون لانه عندها لن اكون قادرا على حمايتك "

اجبته بصوت متردد

"لكن يجب....."

قاطعني

"ثقي بي, غادري واختبئ في الكوخ قرب البحيرة"

ودون ان تضيع الوقت ركضت كانت تعلم ان الخريطة لن تدلهم على المكان السري وحاليا أفضل شيء تفعله هو الانسحاب لكن السؤال الذي بقي يلح عليها هل يمكنها فعلا الثقة به؟؟ هل عليها ان تخبره بالمهمة والمفتاح؟؟

*********************

نظر خالد الى جسم الرجل الممد في الارض وقال

"الان علي التخلص منك "





أخذ حجرا كبيرا و هوى به على رأس الرجل ، و انطلق راكضا في اتجاه الكوخ مطلقا أعيرة نارية في الهواء و هو يصرخ

" هناك تسلل ،، تأهبوا ،، هناك تسلل "



دبت الفوضى في المكان فجأة ، و في ثواني كان الجميع حاملين أسلحتهم راكضين في اتجاه خالد . ما إن وصلوا إليه حتى أشار لهم بالهدوء و التحرك بصمت تجاه الكوخ و الانتشار من حوله . في لحظات كانت صفاء تقف مذعورة في وسط الغرفة تحيط بها عشرات العيون المتربصة و فوهة مسدس خالد يلامس صدغها الأيسر .



خلال ركضها نحو الكوخ , كان يجري صراع شرس بين عقلها وقلبها هل يمكنها الثقة بخالد؟؟ عقلها يقول لا وقلبها يقول نعم , وعند وصولها الى الكوخ كان العقل قد فاز. لكنها ما ان اغلقت الباب حتى سمعت وقع اقدام والباب ينفتح على مصراعيه و أنتشر حولها المرتزقة وفوهة مسدس خالد الباردة تلامس صدغها الايسر

"امسكنا بك" لكنها عوض ان تشعر بالخوف من كلماته شعرت بالغضب يجتاحها الغضب من غبائها الغضب لانه السبب في موت عائلتها, واخرجها صوته من افكارها,

"خذوها الى الرئيس"

امسك بها احد المرتزق وكتف يديها ودفعها امامه, وهنا علمت انها النهاية

*************************************

كان دائما لقاءه مع "الخمسة" يثير توتره وخوفه واليوم يشعر برعب اكثر لانه لم يتمكن من القبض على البروفيسور حيا

وفجأة اشتعلت الشاشات الخمسة امامه وظهرت ظلال سوداء على الشاشة وقال الاول

"ارى انك فشلت في المهمة"

ردد متلعثما

"لكن.....لكننا مازل نبحث عن القطعة ورجالي يفتشون المزرعة.... انها فقط مسألة وقت "

رد عليها صوت اخر وكان هذا الصوت بالذات يثير الرعب بداخله ولطالما شك في انها امرأة

"نحن لم نشعل فتيل هذه الحرب لنرى خططنا تفشل , امامك يوم لإيجاد القطعة وابحاث البروفيسور..... وال بعد ان ننتهي منك لن يتبقى منك ما يكفي لملئ علبة كبريت"

وانهى الخمسة اتصالهم لكن ل 10 دقائق لم يتوقف عن الارتجاف واخرج هاتفه وركبا رقما واعطى تعليمات جديدة وغير متوقعة

********************************

دفع الرجل صفاء الى داخل منزل المزرعة بقسوة , وسمعت صوت خالد يقول

"الرئيس في اجتماع, سأخدها واسجنها في احدى الغرف "

وامسكها خالد من دراعها و اخدها الى غرفة المكتب وقال بصوت مرتفع

"ستبقين هنا الى ان يستجوبك الرئيس"

وفجأة حل قيودها وقال بصوت منخفض

"انها الطريقة الوحيدة التي وجدت لادخلك الى المنزل, اعلم انك تبحثين عن نفس ما يبحثون عنه, لذلك جديه قبلهم وهربي وابتعدي عن هذا المكان وانسيه"

وهم بالمغادرة لكنه استدار فجأة وامسك بيديها وقال

"صفاء لا اعلم اذا كنا سنرى بعضنا مجددا لكن اعلمي انني احببتك بكل جوارحي منذ الصغر.... ومستقبلا اي شيء تسمعينه عني أغمضي عينيك واسألي قلبك فهو حتما سيعطيك الاجابة"

وانصرف تاركا صفاء مسمرة في مكانها وعاجزة عن النطق .

لكنها استعادت بسرعة رباط جأشها وقالت

"صفاء يجب عليك ايجاد علبة الموسيقى"



بدأت صفاء بالتفكير اين يمكن ان يكون والدها قد وضع علبة الموسيقى اين

ثم قالت "لو كنت علبة موسيقى اين سأختبئ؟"

القت نظرة متفحصة في ارجاء المكتب و تذكرت ان للمكتب درجا سريا واقتربت من المكتب ومدت يدها تحته وبدأت تتحسسه بحثا عن الزر , وبعد ان ضغطت عليه ظهر الدرج السري وفي وسطه كانت هناك علبة موسيقية مربعة كان طولها 10 سنتميترات وعرضه تقريبا 20 وكان غطاؤه مزخرفا بشكل جميل , وفجأة سمعت اصوات اقدام تقترب والتفتت حولها لكن لا مكان تختبئ فيه

************************************************** ********

قبل 5 سنوات



كان الجو في موسكو باردا جدا والثلوج تتساقط بكثافة

نظر خالد الى ساعة التي كانت تشير الى التاسعة مساءا وتمتم "كم اكره هذا الجو"

واستمر بالنظر الى الفندق المقابل له وعلت ابتسامة على وجهه عندما نزل شخص اشيب الشعر من سيارة ليموزين ودخل الى الفندق ,

وقال

"اذن ها قد وصلت "

كانت مهمته تتطلب منه قتل سيرجي ايفانوف الاب الروحي للمافيا الروسية , واليوم هو اليوم الوحيد الذي يكون فيه سيرجي من دون حراسة مشددة لانه سيحظر عملا خيريا , لكن الحفلة الخيرة كانت مجرد ستار ليخفي اجتماعه مع بعض رؤساء المافيا

دخل خالد الى الفندق , وتوجه الى الاستقبال وقال بلغة روسية سليمة " لدي حجز باسم دميتري بلازوفيتش"

وبعد ان تفحصة المضيفة الاسم على الكمبيوتر مدت اليه مفتاح الغرفة ورحبت به بالكلمات المعتادة, توجه خالد الى غرفته التي كانت ملاصقة لغرفة سيرجي وابتسم بسخرية "منظمة اجرامية و يهملون الحماية " حمل مسدسه المزود بكاتم لصوت وخرج الى الشرفة ومنها قفز الى الشرفة المقابلة ومن خلف ستار الشرفة رأى سيرجي وهو يقرأ بعض الاوراق واستغرب خالد لماذا هو لوحده ولماذا الحراسة قليلة ؟ لكنه رمى الاسئلة وراءه ودخل الى الغرفة دون ان ان يصدر اي صوت لكن فجأة استدار اليه سرجي وقال خالد "اصدر اي صوت وستجد رصاصة بين عينيك"

قال سيرجي بصوت متوثر "من انت وماذا تفعل هنا؟؟ الا تعرف من انا؟"

"اعلم من انت يا سرجي, انت من يحكم العالم السفلي في روسيا "

"اذن انت تعلم انه يمكنني منحك ضعف ما اعطي اليك لتخلص مني"

رد خالد بستهزاء "وهل تظن انني اعمل مع منظمة اجرامية؟"

وفجأة وقعت عينيه على الملف الذي كان يقرأه سيرجي وكان في الملف صورة البروفيسور والد صفاء

اشار خالد الى الملف وقال

"لماذا صورت ذلك الشخص معك؟"

ابتسم سيرجي وقال "هل ارسلوك لقتلي دون ان يخبروك بالسبب؟"

قال خالد "هل ستجيب على سؤالي ام انا مضطر لاستعمال العنف؟"

قال سيرجي اذن من الافضل ان تجلس لان ما سأخبرك به اكبر مما تتصور

وبدأ سيرجي بسرد القصة وفعلا فما يخبره سرجي به الان فاق كل تصوراته

************************************************** *****************

استفاق خالد على صوت رئيسه الذي كان يقول

"اين الفتاة ؟ ولمصلحتكم اتمنى ان تكون فعلا ابنت البروفيسور"

وتوجهوا جميعا الى المكتبة وامام الباب كان هناك حارس ما ان رأى رئيسه حتى الق التحية

"افتح الباب"

"نعم سيدي" وفتح الحارس الباب لكن الغرفة كانت خالية وصفاء اختفت

************************************************** *********

سمعت صفاء وقع اقدم تقتر وكانت تعلم انه لا يوجد مفر سوى النافدة ولحسن الحظ كانت النافدة تطل على الحديقة ويكفي ان تتمسك بأنبوب المواسير وبعدها الى الشجرة المقابلة ومن بعدها الى الحرية ولم يتطلب منها الامر الكثير من العناء لانها كانت تستعمل هذه الطريقة عندما كان يتم معاقبتها ومنعها من الخروج, وفعلا استطاعت الخروج من المزرعة دون ان يراها احد , لكن السؤال الذي اصبح يلح عليها "والان ماذا" ماذا يجب ان تفعل بالصندوق وما سر هذا المفتاح الذي يحمل فقط رقم 27 ؟؟

لكن الشيء الاهم الان هو الابتعاد عن المزرعة قدر الامكان, وفجاة لمحت شاحنة تقترب وقامت بالتلويح لها , وتوقفت الشاحنة امام وسألها الرجل "الى اين"
ردت صفاء " الى البلدة"


"حسنا اصعدي"

وخلال الطريق انهمكت صفاء بالتفكير بمن ستتصل فهل لا تعرف الكثير من الناس في البلدة واذا التجأة الى اقاربها قد تعرضهم للخطر وفجأة تذكرت احدهم نعم محمد كانت قد تعرفت عليه في احد المنتديات ونشأت بينهم صداقة وهو يسكن في البلدة يجب علي ان اتذكر فقط رقم هاتفه

ورأت مشارف البلدة وبعد ان انزلها السائق توجهة الى اقرب هاتف عمومي وفتشت في جيبها كانت تملك فقط قطعة نقدية واحدة يعني مكالمة واحدة لو اخطأت الرقم فل تتمكن من المحاولة ثم ادخلت العملة في الجهاز وقالت "يارب اجعله الرقم الصحيح يارب" وركبت الرقم وسمعت رنين الهاتف

************************************************** *********************

"محمد هل هذه غرفة ام حظيرة؟؟"

"امي انني احبها هكذا ,فالفوضى تعطيني راحة نفسية"

"امامك نصف ساعة لترتيبيها "

"امي لماذا دائما نبدأ يومنا بهذه الجملة الروتينية ؟؟"

"قلها لنفسك لو انك ترتب غرفتك يوميا فل تسمع هذه الاغنية"

وفجاة رن الهاتف المحمول

"الو؟"

"محمد؟؟"

"نعم من معي"

"انا صفاء"

"من صفاء؟"

"كنا قد تعرفنا في المنتدى واعطيتني رقم , وقلت انه اذا مررت ي وما بالبلدة فيمكننا ان نلتقي؟"

"ااه صفاء كيف حالك"

"محمد هل يمكنك ان توافيني الى الحديقة العامة الموجودة امام البريد"

"نعم اعطني 10 دقائق" ثم انهى المكالمة

" امي انا خارج"

"كن حذرا انت تعلم اننا في حالة اضطراب والشوارع غير امنة مع كل هذه المظاهرات "

"امي الا تجدين حوارنا الان غريبا؟؟"

"لماذا؟"

"ابنك سيخرج لمقابلة فتاة وانت بكل برودة تطلبين ان اكون حذرا؟؟ امي هل انت متأكدة انك لم تتبنيني؟؟"

ابتسمت امي وقالت "اسرع ستتأخر"

ركبت دراجتي وتوجهة الى الحديقة

************************************************** ***********

جلست صفاء على احدى الكراسي في الحديقة والعلبة الموسيقية على حجرها , والعديد من الافكار تتزاحم في رأسها ما كل هذه الاسرار؟؟ ما السر الذي يخفيه هذا الصندوق لكي يتم قتل عائلتها, ماذا يفتح هذا المفتاح, ما دور خالد في القصة؟ هل محمد سيأتي فعلا , واذا اتى هل سيصدقها ام يظنها مجنونة؟؟ لانه بدأت تشك في سلامة عقلها

وفجأة رات شاب يقترب منها ويسألها "هل انت صفاء؟"

اجابت بنعم

"انا محمد" ومد يده لمصافحتها كان مختلفا عما تصورته كان وسيما لكن ما لفت انتباهها هي عيناه الواسعتان السودوتان كانتا بسواد الليل وكأن الضوء لا ينعكس عليهما

وقالت "تشرفت بلقائك"

"هل انت هنا في رحلة ؟؟ ام قررتم المجيء بسبب التوثرات في المدينة؟؟"

وهنا انهمرت الدموع من عيني صفاء وبدأت تقص عليه الحكاية

وبعد ان انهت كلامها نظرت اليه وكانت تعلم في قرار نفسها انه سيسخر منها او يظنها مجنونة وينصرف

رد يصوت عميق "تعازي لوفاة عائلتك"

تم فجأة امسك بيدي وقال بصوت حاول اخفاء الفرح فيه " هل تعلمين ما يعني هذا؟؟ نحن على ابواب مغامرة كبيرة , لطالما حلمت بهذا"

"دعيني ارى العلبة"

مدته له صفاء العلبة وعندما فتحها بدأت موسيقى تنبعث من داخلها

"للوهلة الاولى يمكننا القول انها علبة موسيقية عادية , لكن بما انهم يبحثون عنها فهي حتما ثمينة "

"الخطوة الاولى يجب ان نعرف اسم العلبة "

قال فجأة هيا لنذهب الى منزلي

لم يكن منزله يبعد كثيرا وقد تطلب الامر منا ربع ساعة سيرا على الاقدام

وفتح الباب وصرخ

"امي لقد عدت واحظرت معي ضيفا"

ظهرت امراة من اعلى السلالم وقالت

"قل لها ان تتفضل"

كانت امرأة في الاربعين من عمرها وكانت كثيرة الشبه بمحمد بعد ان سلمت عليها سألتني اذا اردت ان اشرب شيئا لكن محمد قاطعنا

سنكون في غرفتي احظري لنا عصيرا وبعض الحلوى , كما انها ستبقى معنا للعشاء"

ثم استدار نحوي وقال لنذهب الى غرفتي ونقم بالبحث

وعندما دخلنا الى الغرفة سألت محمد "الن تمانع والدتك ؟؟"

رد علي "عائلتي غريبة نوعا ما واحيانا اظن انه تم تبني"

المهم الاسؤال الان ما هو السر الذي تخفيه هذه العلبة؟؟"

"لنرى لو بحثنا في النت لنكتب علبة موسيقية اثرية "

ظهرت اكثر من الف صفحة لكن محمد حمل العلبة وقلبها بحثا عن اي شيء قد يساعدنا في بحثنا لكن لا شيء

"اعتقد اننا سنقضي اليوم بطوله في البحث لا يوجد حتى توقيع الصانع"

وبدأنا في البحث صفحة تلوى الاخرى لكن دون جدوى فهناك العديد والعديد من الصور لصناديق مختلفة

وفجأة صرخ محمد "وجدتها...احملي العلبة واتبعيني"

"لكن الى اين؟؟"

اجابني

"الى كلية التاريخ ...فالعلبة قديمة واعرف استاذا مهتما بالتحف القديمة "

ووصلنا الى كلية التاريخ والعلوم الانسانية كانت فارغة فالطلبة لا يأتون للدراسة فالبلاد تمر بمرحلة ازمة استدرت نحو محمد وقلت "هل تظن انه سيكون هنا"

ابتسم

"احيانا اظنه يعيش هنا...تعالي سنذهب الى مكتبه"

ودخلنا الى جناح طويل ووقفنا امام باب كتب عليه استاد حمزة

طرق محمد على الباب لكن لا اجابة تم اعاد الطرق بقوة وسمعنا صوتا يقول "ادخل "

فتح محمد الباب وقال "مرحبا استادي كيف الحال"

نظره اليه الاستاد وقال "محمد غريبة انا لا تزرني في العطل"

رد عليه محمد "استاد لدي شيء سيذهل شيء رائع"

رد عليه الاستاد بتهكم

"هل هوو بروعت تلك المرة التي قلت لي فيها انك وجدت مكان اطلنطيس؟؟ ام المرة التي قلت لي فيها انه ربما لديك دليل على وجود فضائين"

"اه استاذ اصبر وسوف ترى"

والتفت الي واخد مني العلبة وقدمها للاستاذ "ما رأيك الان"

وشهق الاستاذ "لم اكن اتصور اني سأراها يوما.....كيف حصلت عليها؟؟"

قلنا في صوت واحد "هل تعرفها "

نظر الينا وقال "طبعا..... العلبة التي اهداها القيصر الى زوجته كاترين لكنها سرقت من قبل النازين ومنذ ذلك الوقت لم يسمع بها احد"

قاطعه محمد "يعني قيمتها كبيرة"

اجاب الاستاذ

"انها لا تقدر بثمن.... لكن هناك اشاعة تقول ان النازين اجرو عليها تعديلات واضافوا اليها مقصورة سرية "

وبدأ البروفيسور يفتتش ثم صرخ

"هنا هل ترون هذا الثقب الصغير انه حتما فتحت المفتاح"

ثم نظر الينا وسأل هل المفتاح بحوزتكم؟؟"

اجابت صفاء "لا"

قال "سأجري بعض الاتصالات بأصدقائي لاحصل على معلومات اكثر "

حسنا سأتصل بك هذا المساء

ثم انصرفنا عائدين لكن هذه المرة كنا قد تقدمنا خطوة الى الامام فالان نعرف قصة الصندوق

************************************************** ************

عندما عدنا الى بيت محمد اخبرته عن المفتاح

"لا اظن انه لاحد البنوك لانه سيون صعبا علينا الدخول وفي هذه الحالة لما اعطاه والدك اليك "

"يبقى امامنا احتمال انه لعلبة بريدية او علبة في احد الفنادق وبما ان الوقت متأخر الان فسنقوم بالبحث غدا الان سنذهب لنأكل شيئا في انتظار ان نتصل بالاستاذ"

مر الوقت بطيئا ونحن ننتظر وعندما دقت الساعة التاسعة اخذ محمد هاتفه واتصل

"الو استاذ ما الاخبار"

"قال الاستاذ بصوت متوثر لن تصدقوا ماذا وجدت ؟"

"ماذا"

"الصندوق.... ثم فجأة سكت وقال "من انتم؟"

وفجاة سمعت صوتا "ميداس, ميداس " ثم سمعت صوت شيء يسقط ثو صوت قطع الاتصال

التفت الى صفاء وقلت "اظن ان احدهم قتل الاستاذ"

ل10 دقائق لم ينطق احدنا بكلمة

"اظننا في ورطة الان وان الذين يبحثون عن الصندوق يريدون اخده وبأية وسيلة"

"هل تظن انه علينا الاتصال بالشرطة؟"

"وبماذا نخبرهم , وهل نسيتي انني نمر بأزمة ؟؟"

"يجب ان نكون اذكى منهم ونحل اللغز بأسرع وقت لانهم مستعدون لفعل اي شيء, لكن ماذا كان يقصد الاستاد بميداس؟؟"

"لان ما اعرفه عن ميداس انه كان شخص يحول كل ما يلمسه الى ذهب ما علاقة الامر بالعلبة؟"

الكثير من الاسئلة بقيت من دون اجابة , لكن الاكيد ان بعض الاجابة سيحملها هذا المفتاح





كانت تلك الليلة هي الأطول على الإطلاق في نظر صفاء ، و فكرة أنها قد ورطت هذه الأسرة البريئة و جعلتهم في محل خطر تشعرها بذنب كبير ..



محمد رمى بجسده على كرسي في زاوية الغرفة ناظرا من النافذة المسدل ستارها الخفيف نحو الشارع ، و بعد فترة أخذ يرحل في غفوات صغيرة يقطعها أي صوت يقترب من المنزل .. أما والدته فاكتفت بالاطمئنان عليهما كل فترة و احضار بطانية صغيرة لتضعها صفاء على ركبتيها .



أخذت هذه الأخيرة علبة الموسيقى ثم فتحتها ببطئ ، و في صمت الغرفة المطبق انساب اللحن الجميل دون توقف ،، و فجأة يصيح محمد : " الجواب يكمن في اللحن !! "

- " ماذا ؟ "

- " أغلقي العلبة و أعيدي فتحها من جديد .. أصغي الآن لهذا الصوت .. إنه يتكرر مثل شفرة موريس!! "

- " يا إلهي ،، كيف سنعرف الآن معنى هذه الشفرة ؟ "

- " أنا أعرف "



لم يكد الشاب ينهي العبارة حتى سمعا صوت باب المنزل يخلع من مكانه ، و للمرة الثانية صفاء ترى خالد يوجه لها مسدسا .



بقيا مسمرين وهما يحدقان في فوهة المسدس وكانت صفاء اول من افاقت من دهشتها وقالت

"كيف وجدتني؟"

ابتسم خالد وقال

"امر سهل حددت مكان الهاتف النقال لمحمد"

وهنا تكلم محمد

"وكيف عرفت رقمي؟"

"سهل قمت بتحديد مكان اخر متصل باستاد التاريخ"

"وهنا صرخ محمد "اذاً انت من قتل الاستاد حمزة"

"كان فقط سهم مخدر, غدا سيستفيق" قال هذا وارجع المسدس تحت غمده

"اذن وجدتي العلبة الموسيقية احدى قطع ميداس"

وقلنا بصوت واحد

"وهل تعرف ما هي؟؟"

اجاب خالد "طبعا, لقد قام النازيون خلال الحرب بسرقت العديد من التحف القيمة واخفوها ولحد الان لم يعثر عليها لكن لو تم تجميع قطع ميداس فيمكننا تحديد مكانه بالضبط"

وهنا قال محمد بصوت متوثر

"عندما تتحدث عن كنز فكم قيمته بالتقريب"

قال خالد مفكرا

"تخيل انك جمعت جميع القطعة النفيسة الموجودة في متاحف العالم, فلن يتعدى ذلك 1% من الكنز الذي اخفاه النازيون "

"اذن الصندوق من دون باقي القطع لا جدوى منه" قال محمد مفكرا

" كل قطع مكملة للاخرى " واستردف خالد "لكن على حسب معلوماتي هناك قطعة اخرى ناقصة و ...."

قاطعه محمد "اظنني اعلم اين هي, يكفي ان نجد ما يفتحه هذا ...."

وهنا سكت محمد وقال "لكن من انت وكيف تعرف كل هذا وكيف دخلت"

ابتسم خالد "هذا اسئلة كثيرة والوقت ضيق, علي العودة قبل ان يشعروا بغيابي," ثم التفت نحة صفاء وقال " عديني الا تقومي بأي شيء متهور لانه الان لا يمكنني حمايتك " وبعد انصراف خالد خيم الصمت على الغرفة .





ها قد ألقى خالد بالطعم ،، و كل ما عليه سوى الانتظار لرؤية رد فعل الشابين . حتما سيلجآن له للمساعدة !!



+++++++++++



سكت محمد لفترة ثم أخذ يعد على أصابع يده و بدأ الكتابة على ورقة

- " لدينا مفتاح غريب الشكل يحمل رقم 27 ، علبة موسقى بفتحة لمقصورة سرية داخلها لا نعرف طريقة فتحها ، رسالة مشفرة في لحن الموسيقى ، و قطعة أخرى لا نعرف ما هي و لا أين نجدها ... أربع اشياء فقط و نكتشف مكان ميداس "



ردت عليه صفاء ببرود عجيب " قم بحل الشفرة و كل شيء سيكون سهلا بعدها ! "



بعد نصف ساعة تقريبا ، كان كل ما خرج به الشاب من تفسير لتلك الرنات المتقطعة هو قصيدة غرامية !

قرأها المرة تلو الأخرى ، و في كل مرة يتأكد من معنى الرنات من جديد.. بينما صفاء تصغي السمع كلما وصل لذلك الجزء بالتحديد :

" رغم كل الشجون و بكل جنون أخادع نفسي ،،

أترك عصفور قلبي يفر من النافذة

و أحيا على طيف تلك السنين الماضية

و روحي بأفراحها الساذجة تأتني عند الفجر عائدة

ترافق تحت غيوم الصباح أسراب حمام البراري

بعد أن أصهرت المسافات لشطآن الأمس

مثل عقود من الحم مسبوكة من ألحان الشوق

،،

إلى أين يا وجع اللوز

ها أنا ذا أعصرك صبرا خلف صمت الكروم

......"



- " يجب أن أعود للمزرعة !! " قاطعته صفاء فجأة " لم يعد وجودي معكم آمنا لكم "

- " لسنا آمنين على أية حال ،، نامي هنا الى أن يصبح الصباح ، حينا نرى ماذا سنفعل " قال هذا و خرج تاركا لها الغرفة .



++++++++++++++



بعد تسللها من بيت اسرة محمد ، توجهت صفاء مباشرة لمحطة القطارات و أخذت أول رحلة ذاهبة نحو المزرعة بمبلغ صغير أخذته من غرفة الشاب ،،



قبل وصول القطار للمزرعة ببضع دقائق توجهت هي لدورة المياه .. و خرجت من هناك تبدو كسيدة حامل في شهورها الأخيرة ، و قد ساعدها فستانها الطويل المتسخ و الوشاح الذي تضعه على رأسها بشكل يخفي نصف وجهها ، كما البطن المزيف ، لتصبح غير مرئية لمن يحتمل أنهم يبحثون عنها .



كانت تحث الخطى نحو حقل الكروم و هي تراجع كلمات الشفرة ، و حين وصلت هناك أخذت تنظر نحو بيتها على التل المقابل تحدد مكان نافذة المطبخ المطلة نحو الشرق و التي كان يبيت الحمام على احدى جنباتها إلى أن وجدتها ، ثم بدأت تسير نحو أطلال بيت جدها القديم و تراقب خط سيرها ليكون بنفس النقطتين و فجأة تتعثر بشيء لتقع أرضا ..



و من هول المفاجأة صرخت : " انها باب المخبأ السري !! " هذا هو المكان الذي اراد والدها ان تدخله و ترسل منه الاشارة



++++++++++++++



كانت فتحة المدخل تبدو و كأنها غطاء عادي لنقطة تلاقي ست قنوات ري زراعي ، و أن كل ما قد تحتويه داخلها هو بضع مضخات على اعلى تقدير ،، و ما لم يتوقعه أحد ، حتى صفاء نفسها ، أن المكان هو مدخل سري لقاعدة تحكم سرية بأربع منصات صواريخ برؤوس نووية نووية زرعت منذ فترة الحرب العالمية الأولى على أرض تلك الدولة و موجهة نحو قلب روسيا مباشرة . و أن الخريطة التي كان يتحدث عنها من اعتقدت انهم مرتزقة ما هي الا علامات لأماكن احتمال سقوط هذه القنابل .



رفعت الشابة البوابة الحديدية الزرقاء التي بدأ يغزوها الصدأ ، و نظرت بتقزز للنفق الضيق تحت قنوات الري ،، عرفت انها ستضطر لتحشر نفسها هناك حتى تعبر للمكان المطلوب، قبل أن تفعل ذلك ، فكت الرباط من على خصرها ، و أنزلت علبة الموسيقى والمفتاح اللذين كانت تربطهما على بطنها كأنها بطن حامل ثم ولجت النفق بصعوبة و هي تقاوم الانزلاق بسرعة نحو الأسفل بسبب الطين المبلل .. فجأة تغير ملمس النفق و أصبح باردا و أملسا يتسع و يضاء تلقائيا كلما تقدمت للأمام إلى أن وجدت نفسها في غرفة تشبه غرفة عمليات عسكرية !



- " انها القطعة الرابعة و الأخيرة ،،، انها المقصودة بميداس !! " تمتمت صفاء بتعجب و رهبة





كانت تتحدث لنفسها مشدوهة و عيونها مركزة على الاسم المكتوب على ارضية المكان ، أما يدها الممسكة بالمفتاح ترتشع كما يرتشع جسدها كله .



++++++++



قبل خمس سنوات

استمر خالد بالاستماع الى ما يقوله سيرجي وهو غير مصدق " كلف البروفيسور بتولي عملية ميداس و منذ اكثر من20 سنة وهو يعمل لحساب الخمسة"
قاطعه خالد "الخمسة؟؟"
"
نعم هو اتحاد خمسة من اغنى اغنياء العالم هدفهم السيطرة على العالم ومن اجل هذا هم مستعدون لاشعال حرب عالمية ثالثة"
قاطعه خالد "ولكن كيف هذا مستحيل"
ابتسم سيرجي بسخرية "لا شيء مستحيل في عالم يحكمه المال, وقد بدؤوا فعلا تخيل ان يتم ارسال 4 صواريخ برؤس نووية, واحدة نحو روسيا وواحدة نحو الولايات المتحدة وواحدة الى الصين والاخيرة الى كوريا الشمالية وكل واحد يظن ان الاخر قصفه "
قال خالد بصوت مرتجف لكن هذا مستحيل , البروفيسور لن يفعل هذا ابدا
"
قال سبرجي بصوت ساخر
"
ااه, عرض الخمسة كان مغري لاي عالم , اعطه مختبرا سريا يعود للنازية بأبحاث سبقت عصرهم, لن تجد اي عالم يرفض "
قاطعه خالد
"
لكن ماذا ينتظرون, ماذام يملكون القوة؟"
"
القاعدة لم تكن تحوي فقط على صواريخ برؤوس نووية, فقد قام النازيون بأبحاث في علم الجينات تفوقت على عصرنا والسبب الاهم هو ان انهم لا يملكون مفتاح صندوق الموسيقى"
"
وكيف لك ان تعرف كل هذا؟؟"
ابتسم سيرجي
"
ان تكون الاب الروحي للعالم السفلي يجعلك مطلع على الكثير من الاشياء والاهم "
صمت وانتزع سلسلة من عنقه
"
انني املك المفتاح"
"
وكيف حصلت عليه؟؟"
"
لا يهم كيف فقط جد العلبة وفي داخلها ستجد اداة لتشغيل مختبر ميداس, وبعدها يمكنك ابطال عمل المختبر الى الابد
"
نظر اليه خالد مليا وقال
"
لماذا تساعدني؟"
"
اولا اذا قتلتني فسأظمن ان مخطط الخمسة سينجج, واذا قررت الابقاء علي حيا فلا اريد العيش في عالم يحكمه الخمسة"
ابتسم خالد وقال
"
لديك وسيلة جيدة في الاقناع , لذا اظننا سنساعد بعضنا الى حين الانتهاء من المهمة لكن علينا ان نجعل الخمسة يظنون انك ميت"
وفي الغد تصدر خبر مقتل سيرجي عناوين الصفحات الاولى من الجرائد
واستفاق خالد من شروده , لخمس سنوات وهو عميل مزدوج واضطر اليوم لاختلاق قصة للكذب على صفاء بخصوص ميداس لم يطاوعه قلبه على قول الحقيقة لصفاء, صفاء التي من اجلها اصبح عميلا مزدوجا, صفاء التي عاهد نفسه على حمايتها
وفجأة لمح شخصا يتسلل وعرف انها صفاء جاءت لتنفد الوصية الاخيرة لوالدها



راقبها بصمت ، و رأسه تشتعل بعشرات الأسئلة ، بدت كشخص يعرف ما يفعله بل و كأنها دربت عليه ، هل يعقل أن لها علاقة بما كان يفعله والدها ؟ لا،، هذا مستحيل
لكن كيف وصلها المفتاح الذي كان يتحدث عنه محمد ؟؟ كيف ينتقل من سيرجي ليصل إلى يد فتاة تبدو ساذجة جدا في هذه الأمور ؟
و ما الذي جاءت تفعله هنا في هذا الحقل ؟ و لما كانت متخفية ؟

فجأة و هو يراقب ما يحدث ، لم يعد جسد الفتاة مرئيا ،، زحف هو نحو المكان متسللا بين شجيرات الكروم ، و من بعيد بدأت تتضح له صورة ما يجري ... رمي بجسده نحو النفق الضيق و تبع خطى صفاء الى ان وصل حيث هي بسرعة خاطفة
-"
توقفي ،، ما هذا المكان ، ما الذي تفعلينه هنا؟ "
- "
ألن تكف عن توجه مسدسك السخيف نحوي ؟
"
فاجأته العبارة و نظر نحو المفتاح الذي وضعته صفاء مسبقا في المكان المطلوب
- "
من أين أتيت به ؟ "
- "
انها قصة طويلة ،،، ما رأيك بسؤال آخر جوابه اسرع: هل أنت من قتل والدي ؟ "
- "
لا ، أنا لم أقتله
"
- "
ليس هذا ما قاله والدي قبل وفاته بلحظات ،،أخبرني أنك عميل للعدو و أنك من سهل لشن الغارة على المزرعة و أنك ستحاول منعي من ارسال الاشارة لتدمير كل ما عمل من اجله "
بينما كانت صفاء تتحدث ببرود قاتل ، كان خالد يستطلع ما حوله و يدرك متأخرا ما يجري ، انها القاعدة السرية ميداس ، و ما ستفعله صفاء تحديدا ليس ارسال اشارة عادية ، و إنما بدأ عملية اطلاق الصواريخ

قبل أن يقوم الاثنين بأي رد فعل فوجئا بصوت ثالث يصيح بتوتر :" اترك المسدس من يديك ، لن اسمح لك بقتلها "
خالد : " تبا ،، هل نحن في تجمع للطلاب القدامى ؟ دع ذلك الشيء من يدك"
"
محمد !! " همست صفاء الاسم بتوتر يفوق توتر الجميع

تابع خالد قائلا : " انت لا تعرف شيئا مما يحدث ، صفاء هنا لتدمر العالم .. هي لم تزرك طلبا للحماية و إنما لتستغلك لصالحها ، كانت تعرف من البداية ان اللحن يحمل رسالة مشفرة ، و انك قادر على حلها "
محمد : " لا اصدق هذا ،، تعالي الى جانبي صفاء "
"
آسفة ، لا استطيع ،، يجب أن أرسل الاشارة "









لم تكد تنهي كلامها حتى عادت لتضع يدها على الزر الأحمر البارز المجانب للمفتاح استعدادا لتضغط عليه ، لكن قبل أن تلامس يدها الزر كان خالد قد أطلق برصاصة نحوها ،،،

في ثانية واحدة كانت صفاء قد سمعت صرخة محمد و حاولت الانحناء لتفادي الطلقة ، و عوض أن تصيبها في ساعد يدها اخترقت قطعة المعدن الساخنة ظهرها و استقرت في قلبها تماما .

لم ترتد بعد يد خالد من فعل الضغط على الزناد ، لكن جسده قد اهتز بضع مرات قبل أن ترديه طلقات محمد أرضا ، و على بعد خطوات كانت صفاء ترمش بعينيها لآخر مرة و تتمايل في اتجاه الزر ،،، فجأة دوى صوت طلق قبل أن يسقط محمد هو الآخر .


النهاية
.




التعديل الأخير تم بواسطة الـــكوكب العاشر ; 06-25-2011 الساعة 12:02 PM
الـــكوكب العاشر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2011, 11:40 PM   #2 (permalink)
شذى الروح ..~
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الإبداع الثالثة
اللهم أهلك بشار وأعوانه
 
الصورة الرمزية شذى الروح ..~
 
قصة رائعه واستمتعت بقراءتها

وموفقين يارب

دمتم بخيــر ..~
شذى الروح ..~ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-28-2011, 01:49 PM   #3 (permalink)
الـــكوكب العاشر
أميرة المنتدى
 
الصورة الرمزية الـــكوكب العاشر
 
شكرا لك أميرة


يسعدني ان القصة نالت استحسانك


و مشكورة مرة ثانية على حسن التعاون و تثبيت القصص كلها


لك مني كل الود
الـــكوكب العاشر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011, 01:03 AM   #4 (permalink)
ऋੀ[email protected]ⒾAऋੀ
أمير الرومانسية
 
الصورة الرمزية ऋੀS@MⒾAऋੀ
 
اوه نهاية غير متوقعة لكنها مثيرة
واثارت فضولي حول
1 /هل اطلقت الصواريخ
2/ ومن قام بقتل محمد
لا احب النهايات الغامضة تثبر فضولي في معرفة المزيد

دليلة تيتو ابدعتما
قصة رائعة تمنياتي لكما بالتوفيق في المراحل المقبلة
ऋੀS@MⒾAऋੀ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2011, 06:13 AM   #5 (permalink)
ابو إسحاق
رومانسي مجتهد
يازمن وش بقاحزن تخفيه
 
الصورة الرمزية ابو إسحاق
 
اندفنو وياسرهم حلوه عز الله انها شوقتني









مشكورين على الفصه







يعطيكم العافيه
ابو إسحاق غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 06:13 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103