تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

الحب السجين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-20-2011, 08:08 PM   #1 (permalink)
دموع الملائكة
أمير الرومانسية
صاروخ المنتدى
 
الصورة الرمزية دموع الملائكة
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Skype إلى دموع الملائكة
Post الحب السجين






الحب السجين

الحب السجين








لم تعد فيينا رمز الحضارة و العمران، و مهد الأدب و العلوم، كما كان يفخر بذلك أهلها، فآثار الدمار بادية على معالمها، حيث خربت الديار و انهارت الجامعة العتيقة التي أنجبت جهابذة الأدباء و المفكرين، و خيم الصمت على ساحة ستيفنز بعد أن كان يملؤها ضجيج الناس و موسيقى طلبة الأكاديمية. حتى أن الوافد إليها يلحظ من وهلته الأولى طبع الحزن مرتسما على محيا سكانها، فلم تقتصر الحرب على نسف المباني و العمران بل تمادت في طغيانها لتخطف الابتسامة من شفاههم و تُبدلَها حزنا و أسى.

فتح هانز عينيه المنتفختين بصعوبة بالغة ، ليرى نور الشمس متسللا من نافذة المستشفى العسكري، فربما لا يتذكر شيئا بعد الغارة الجوية للحلفاء منذ شهر، فقد كان في غيبوبة طويلة. لا أحد كان يصدق أنه ستُكتب له حياة جديدة، حتى عائلته الثرية حمدت الله على ذلك رغم علمهم بإصابته بشلل قد يبقيه حبيس كرسي متحرك بقية عمره، لم يتقبل هانز الأمر بسهولة فقد كان شابا وسيما في مقتبل العمر، ذكيا نشيطا، متفائلا بغد أفضل، غادر هانز المستشفى مكتئبا مهموما، يفكر كيف يمضي حياته عاجزا عن الوقوف على رجليه. لكن همّ أسرته تمثل في ضرورة إيجاد ممرضة ترعاه و تقدم له الدواء في موعده المحدد، إلى أن وجدت ضالتها بعد بحث مضن، إنها الممرضة كريستين فتاة من أصل بلغاري جذابة و مرحة، تعمل بعيدة عن أهلها هناك، لتبعث لهم ما يسد رمقهم، قبلت كريستين العرض المغري و على الفور التحقت بالقصر.

لم تلفت كريستين انتباه هانز رغم ما تملكه من جاذبية و روح دعابة، فما زالت الصدمة لم تفارق تفكيره، كما أنه لا يود طرق باب قد يعود عليه بالندم و الحزن، و استمر الحال أياما، هو يطالع كتبا غير مفارق فراشه، وهي تنتظر موعد الدواء أو حصة الترويض و التدليك، أو رنين الجرس لعله يريد الخروج في فسحة بأرجاء القصر.

ذات يوم، استقيظ هانز مبكرا كعادته ففوجئ بممرضة أخرى تقدم له الدواء الصباحي، فاستفسر عن كريستين، فأًخبر بأنها سافرت إلى بلغاريا بسبب وفاة والدتها. لم تمر المدة التي غابت فيها كريستين على نحو يسير، فقد أحس بوحشة و اغتراب لم يعهده من قبل، ربما بدأ شعور جميل يدب في قلب هانز، فمعاملتها الطيبة، و كلامها الرقيق، لا يقاومه إنسان، كما أن مصارحتها له ببعض تفاصيل حياتها أضافت جرعة ثقة هو في أمس الحاجة إليها، فقرر أن يبوح لها ما بقلبه، لكنه اعترف بصعوبة المهمة، فكريستين فتاة كاملة بكل المقاييس، تستحق حياة أفضل مما قد يوفره لها بحكم إعاقته، لكنه استحضر كلامها الذي لطالما تردده على مسامعه حول التضحية من أجل الحب، و السعادة الحقيقية. بينما هو بين أخذ و رد، عادت كريستين في حدادها الثالث، فأرجأ هانز طرح الموضوع إلى وقت مناسب، لأن حالة كريستين تتطلب التريث.

مع مرور الأيام، لاحظت كريستين نظرات مريبة لم تعهدها من هانز، كما أن أسلوب خطابه تحسن و لم يعد يطبعه الجفاء و التعالي، وفي يوم من أيامه المتشابهة انتفض هانز لينقلب على وضعه المهزوز، فيكفيه غما عجزه عن الحراك، ليضيف إليه عجز اللسان و القلب، سمعت كريستين رنين الجرس في غير موعده. فاستغربت الأمر خاصة و أن الثلوج تتساقط بكثافة فلا سبيل للخروج، دخلت الغرفة بلا استئذان، و طلب منها أن تجالسه قليلا، فرحبت بالأمر، ثم سألها وهو ينظر في عينيها بعمق: - " لماذا لم تتزوجي حتى الآن؟ " استقبلت السؤال كالصاعقة، و عرفت مغزاه و مراميه فتأكدت بذلك الشكوك التي راودتها بعد عودتها من صوفيا، فقررت الحسم في هذه الليلة، و بذلك أجابت بعد أن استجمعت أنفاسها: - " حتى أجد الرجل الذي أحبه." عرف أنه تسرع في هذا السؤال لأنه لم يكن مثمرا بل زاد في ارتباكه، فأردف بسؤال أكثر دقة و عيناه لا تفارق عينيها: - " ألم تجديه بعد؟ " أدركت أنه يستعجل الجواب العسير، فقررت مصارحته بما يختلج صدرها نحوه من إعجاب و تقدير، لكنها فضلت أن تستمر في المراوغة لرأي استأثرته لنفسها و أجابت: - " أنا لا أفتقده إنه معي لأنه نفسي، لكنه بدأ يبتعد عني يوما بعد يوم." بدأ اليأس يتسلل إليه، فهي لم تعطه إشارات واضحة تشجعه على البوح بحبه لها، فقال لها خاتما حواره الذي لم ينفعه في شيء : - " أتمنى ألاّ تفقديه، فمن الصعب أن تجدي حبيبا هذه الأيام. " فهمت قصده إنهاء الحوار، فأومأت برأسها و قد اغرورقت عيناها بالدموع وهي مغادرة الغرفة ببطء لعله يناديها فيطفئ حرقتها، لكنه لم يفعل، كانت تأمل أن ينتصر على عجزه و تردده في الاعتراف بحبه، فقد أحبته فعلا رغم عجز بدنه، لكنها لا تستطيع أن تضحي أكثر بسبب عجز لسانه.





دموع الملائكة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2011, 05:35 PM   #2 (permalink)
ღعــــلااااgيღ
عطر الرومانسية
ٌٌ ♥ ٌخط النهايهٌ&
 
الصورة الرمزية ღعــــلااااgيღ
 
.
دموع الملائكة
.
مرحبتيــن يالغلآأإ
موضوعكـ جدآ رآئع
حبيت آهنيكـ ع قلمكـ آلمبدع
ღعــــلااااgيღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2011, 01:19 AM   #3 (permalink)
روانة
مشرف متميز سابقاً
غريبة من دون الناس
 
الصورة الرمزية روانة
ربي يعطيك الف عافية

لاعدمناك ولا جديدك يارب

كل الود والتقدير

تحياتي لك
روانة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2011, 01:28 AM   #4 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك
جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-30-2011, 07:58 AM   #5 (permalink)
صدى الوجدان **
رومانسي مجتهد
....
 
الصورة الرمزية صدى الوجدان **
 
يعطيك الف عافيه
صدى الوجدان ** غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 05:18 PM   #6 (permalink)
مها السبيعي.
رومانسي مرح
 
الصورة الرمزية مها السبيعي.
 
<<{..آنــآملك..بـآنت
بـآلتميز

لآ عدمنـآك
يـآرب..~

بنتظـآآر جديدك..
مها السبيعي. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2011, 06:38 PM   #7 (permalink)
عازفـ الاوتـار
أمير الرومانسية - فارس المنتدى
رماد انسان
 
الصورة الرمزية عازفـ الاوتـار

السـلام عليكــم ورحمــة الله وبركاتـه

سلمت يداك على مانقلتي وماكتبتي

لنا من مواضيع رائعة ومميزة.

دمتى ودام تميزك

وشكراً على مجهودك الرائــــع

وننتظر الجديد

تحيتي لكِ

دمتى برعاية الله وحفظه

عازفـ الاوتـار غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
. ليلى والعصفور السجين دموع الملائكة قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 1 05-13-2010 02:52 AM
سامى الحاج - السجين 345 ~ نجوان ~ منتدى يوتيوب - يو توب YouTube 4 11-02-2009 06:45 AM
قصة السجين والهروب(قصه قصيره) حمودي2009 قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 5 06-06-2009 01:02 PM
السجين وثق في المدرس .. فكانت المأساة شوق القلوب عجائب وغرائب 11 03-31-2006 11:13 PM
من عض من ؟ السجين ام الكلب ؟ (حادثه غريبه ) ملك فواز عجائب وغرائب 17 01-29-2005 07:36 PM

الساعة الآن 07:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103