تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة > مواضيع عامة منقولة للنقاش

مواضيع عامة منقولة للنقاش هنا توضع المواضيع المنقوله من قبل الأعضاء الخاصه بالمنتدى العام والنقاشات الجادة

قصة مرعبـة للجيش السوري بحماه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-16-2011, 09:25 PM   #1 (permalink)
الزعيم 88
أمير الرومانسية
لكـ الله ي سوريا~~
 
الصورة الرمزية الزعيم 88
 

إرسال رسالة عبر MSN إلى الزعيم 88
قصة مرعبـة للجيش السوري بحماه




منقول للكاتب / تركي الربيش
قصة مرعبـة للجيش السوري بحماه



المختصر/ إنها قصة مرعبة مبكيه , حملني إياها شخص سوري عايشها, طلب نشرها لعلها تصل إلى كل مواطن عربي وإنسان شريف, أما هدفه فكان إخبار الناس عن ماهية النظام الذي يحكم الشعب السوري المنكوب.
كانت رسالة الرجل تسرد وقائع حقيقية عن مجزرة مدينة حماه المروعة التي ارتكبت على يد نظام آل الأسد النصيري في الفترة مابين 1980م و عام1982م ضد مواطنين أبرياء مسالمين, حماه تلك المدينة المغدورة التي طوقت على أهلها فارتكبت بها المجازر وضربت بالمدافع والصواريخ ,فخلفت ضحايا عددهم بعشرات الألوف, وقد كان بطل تلك المأساة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد وأخيه رفعت الأسد.

أعلم أن أحداث حماه لا تخفى على أحد فالكل يعرفها أوقد يكون سمع عنها , لكني هنا ارتأيت أن هذه الحقيقة التي أسماها صاحبها بشهادة للتاريخ مختلفة عن المعهود, أولاً كونها شهادة للتاريخ وثانيا أن صاحبها كان ممن شارك في تلك الأحداث, ولذلك فانه يسرد سردا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه وليس مما ذكر له ,وهو يشهد فقط بما ارتكبته سريته فقط لان هناك سرايا أخرى.

كان الرجل جنديا برتبة عريف في الجيش السوري,وكان هو من بين العديد من العسكر اللذين شاركوا في تلك الجريمة البشعة, وعمره آنذاك كان ثلاثون سنه أما اليوم فهو شيخ في الستينات,أرهقه الكتمان فقرر أن يبوح بذكرياته.

هي شهادة للتاريخ قد تكون طويلة نوعا ما, ولكن الأمانة تقتضي علي نقلها كما بعثها صاحبها, ولنتركه يروي لنا شهادته....

شهادة حق أمام الله تعالى,, بسم الله الرحمن الرحيم ,,,,والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم,,,
أنا أضع بين أيديكم أمانة لتنقلوها لكل إنسان, وحقائق وأمور يقف لها شعر الرأس, والله على ما أقول شهيد بأن كل الذي سأكتبه قد حصل لأني كنت حاضرا, وقد خدمت خمس سنوات وهذه أول مرة اكتب تلك القصة, وقد كتبتها لأني أشعر بأنها أمانة يجب أن أطلع الناس وشعبنا الغالي عليها ليعرفوا حقيقة ما جرى في مدينة حماة في سنة ١٩٨٠م ,,,
جاء لنا آمر بالتحرك من ضيعة صغيرة في دمشق اسمها الغسولة وكانت ملاصقة لمطار دمشق الدولي, وكان التحرك إلى مدينة حماه, فكان فوجنا وهو الفوج 45 يضم ثلاث كتائب كل كتيبة تحتوي على ستمائة عسكري, وهي مقسمة إلى خمس سرايا وكل سرية بها مائة عسكري تزيد أو تنقص قليلا, وكانت هناك سرية تسمى الهاون, وسرية تسمى سرية الصواريخ, وهناك ثلاث سرايا أخرى من ضمنها سرية مشاة اسمها البيكيسية كانت أسلحتها الرشاشات, وقاذفات الآربيجيه والبنادق الكلاشينكوف والقنابل الهجومية والدفاعية بالإضافة للحربة, وكان قائد الفوج اسمه ديب ضاهر وقائد أركان هذا الفوج اسمه محمود معلا.

تحركنا من ضيعة الغسولة مع أسلحتنا وكان معنا أكثر من ٥٠ سيارة خاصة لنقل الأسلحة والصواريخ والذخيرة والمطبخ وغيره, متوجهين إلى مدينة حماه في سيارات الغاز ٦٦ والجيب للضباط والتاترا للسلاح والصواريخ وغيره, ثم وصلنا إلى مدينة حماه في الساعة الرابعة بعد الظهر وتموضعنا في مطار حماه العسكري في مدينة صغيرة اسمها محردة, فنصبنا الخيام والأسرة وجهزنا ساحات الاجتماع وأصلحنا الأرض ووضعنا المحارس والمتاريس واستغرق هذا ثلاثة أيام.

في اليوم الرابع الساعة الثانية ليلا وعندما كنا نيام جاء بعض صف ا لضباط إلى كل خيمة فأيقظونا من نومنا لأن هناك اجتماع طارئ, وفعلا لم يأخذ معنا الوقت أكثر من ٤٥ دقيقة ,فتوزعت كل سرية إلى عدة مجموعات وكل مجموعة على رأسها رقيب أو مساعد, كان الضباط متوترون جداً وصف الضباط مستعجلون يريدوا أن يتحركوا بسرعة, ونحن لا نعرف ما هي القصة ولا نعلم إلى أين نحن ذاهبون, تحركت أول أربع سيارات فيها حوالي ٦٠ عسكري وتبعها أربع سيارات أخرى بعد خمس دقائق وهكذا كل أربع سيارات بينهم خمس دقائق, وصلنا نحن إلى منطقة في حماة تسمى باب طرابلس وكان هناك شارع عريض يتفرع لعدة شوارع وكان الشارع مضاءً وكانت الساعة الثالثة فجرا تقريباً .

في الساعة الخامسة صباحا بدأنا نسمع إطلاق نار كثيف جدا ونرى في السماء نور من كثرة إطلاق النار والصواريخ, فاشتعلت حماه عن بكرة أبيها, وبعد طلوع الفجر تمركزنا نحن في مجموعتنا وعددها حوالي ٥٠ عسكريا في كلية البيطرة و٦٠ عسكري آخر في فرع حزب البعث مقابل النواعير وبعض المجموعات في القلعة والمدارس والأبنية الحكومية وغيرها, والشوارع مليئة بعناصر الوحدات ما بين العسكري والعسكري أمتار قليلة, ثم بدأنا في الصباح نضع الخطط وننفذها, ثم أعطونا أسماء بعض الناس , ثم جاءتنا أوامر بتفتيش البيوت بيتاً بيتاً وحارة حارة ,وانتشرنا على أسطح البنايات والمنازل وبدأنا تفتيش البيوت ونعتقل الشباب والرجال من سن ١٥ سنة إلى ٧٥ سنة , فذهبنا إلى مناطق يقال لها بستان السعادة والاطفائية والشريعة والحاضر والملعب البلدي, وفي كل حارة نعتقل هؤلاء فنخرجهم من بيوتهم بالبيجاما ومنهم بالشورت, ثم نوقفهم بآخر الحارة ثم نضعهم على الحائط فنعدمهم من دون سؤال أو جواب, ومن دون أن يسمح لأحد أن يتكلم وكنا في بعض الأوقات نعدم العائلة كلها, وأقصد الأب وأولاده ونترك النساء, استمرت هذه الحالة أشهرا حيث كانت مجموعتنا تقتل كل يوم من ٦٠٠ إلى 1000 شخص , وبعد إعدامهم كان منهم من لا يموت وكنت أسمع صوت أنينهم وكنت أرى الدماء تجري بعيني كأنها مياه أمطار تنزل وتتجمع فتذهب هذه الدماء الطاهرة الزكية فتنزل في حفرة المجاري, وكان الألم يعتصر قلبي وليس بيدي حيلة وكانت عيوني تدمع لكن بدون أن يراني احد لأنهم لو اكشفوني فإنهم لن يثقوا بي وممكن أن يعدموني .

وكان قائدنا قائد الوحدات الخاصة علي حيدر دائما ما يجتمع معنا فينقل لنا تحيات الرئيس حافظ أسد ويخطب فينا ويعطينا تعليمات, وكان من هذه التعليمات قتل كل شخص نشك به من أهل المدينة مهما كان هذا الشخص سواء كان بسيطا أو ذو قيمة ومنصب, والحقيقة أننا كنا نعدم ونقتل الناس حتى بدون شك لقد قتلنا ضباطاَ وأطباء ومهندسين وطلاب جامعات وطلاب مدارس وأساتذة وأناس عاديين هناك في حماة, وحتى الآن ترى عائلات كثيرة لا يوجد عندها شاب واحد كلها نساء وبنات, وبعد إعدامنا لمجموعات كبيرة كانت تأتي سيارات الحجر القلاب ومعها ترك يشحر الجثث ويضعها في السيارات ثم يذهبوا بها إلى غابة حماة ,وكان منهم من لم يمت فيحفروا لهم الحفر هناك ويرموهم بها ثم يردموهم بالتراب.

بعد شهرين رجعنا إلى مركزنا في مطار حماه وأبقينا حوالي ألف عسكري موزعة في بعض المناطق لنستريح بعضا من الأيام ومن ثم نعود إلى مواقعنا ليعود غيرنا يرتاح وهكذا.

خلال هذه الفترة لم تقف حالات الاعتقال والإعدامات حتى أصبحنا لا نرى في الشوارع أحدا, وكان الكثير من ضباطنا والجنود عندما يروا شخصا في الشارع من بعيد أو يفتح نافذة أو على السطح يقتلوه ويقنصوه, وظللنا هكذا شهرين.
بعد ذلك جاءتنا الأوامر بالتحرك مباشرة إلى قلب المدينة , وقال لنا الضباط أن أحد الإخوان المسلمين موجود هناك فذهبنا للتمركز على أسطح المباني مختبئين فيها بشكل تكتيكي من أجل كشف المزيد من الأخوان لقنصهم, ولم يعد أحد يرانا في الشوارع حتى اطمئن الأهالي لنا, ثم انطلقنا بحملات تفتيش كالتي قمنا بها في الأول ولكن هذه المرة أقسى وأطول, فذهبنا إلى حي نسيت اسمه كان يوجد فيه أحد قيادات الأخوان وكنيته البرازي وقد نسيت اسمه الأول ,فاقتحمنا المنزل فرأينا سفرة طعام موجود عليها براد شاي وصحن زيتون وجبنه وكان البراد ساخن جدا , لكننا لم نجده ولم نتمكن من القبض عليه, حيث كان الأخوان لا يهربون ولا نراهم فقد كانوا يختفون ولا نعرف لهم طريقا علما أننا كثيرو العدد ومحاصرين لكل الأماكن المحيطة, وكنا في هذه الأثناء قد أغلقنا مدينة حماة لا أحد يخرج منها ولا أحد يدخل إليها, وبدأنا في التفتيش ندخل البيت ونأخذ الشباب والرجال فنضعهم على آخر الشارع ونعدمهم, فندور الشوارع شارع شارع وكانت أصوات النساء والأطفال يبكون بشدة والنساء تنزل على أرجلنا تقبلها وهنّ يبكين ويقولن والله إن ابني بريء والله زوجي بريء والله أخي بريء وكانوا يترجوننا ويمسكوا بنا والبكاء شديد, حتى إن الشباب تبكي وتقول أبرياء والله نحنا لسنا إخوان.

هكذا كنا نعامل أهلنا كنا بدون قلب ولا مشاعر ولا رحمة ندفع النساء وأوقات نضربهن بأخمص البارودة ونرفسهن ونهددهن بالاغتصاب, وعلى فكرة ضباطنا وجنودنا اغتصبوا الكثير من النساء والبنات ونهبنا الكثير وكالعادة نعدم الناس ونجمعهم ويأتي التركس مع سيارات الحجر القلاب فيشحرهم التركس وكان منطر بشع جداً جداً, لماذا التركس لأن شوك أصابعه تدخل في أجساد الشهداء فترى من هذا يديه وهذا رأسه وهذا أمعائه وهذا رجله المتدلية والدماء تسقط منهم والتركس مليء بالدماء ومنهم من تدخل أصابع التركس فيهم وهم أحياء لأننا عندما نعدمهم بشكل جماعي كانوا يسقطون على الأرض فوق بعضهم فمنهم من يكون مات ومنهم ينزف حتى الموت ومنهم يبقى على قيد الحياة فيشحرون في التركس ويقلبهم التركس في قلب السيارات وتذهب السيارات إلى الغاب فتحفر الحفر لهم هناك فتكبهم فيها كالقمامة, ومن ثم يتم طمرهم بالتراب حتى أني أسمع أنين بعضهم أحياء .
أما اللذين نعتقلهم فقد كنا نضعهم في سجن تدمر ومنهم من يذهب به إلى حلب ومنهم إلى دمشق , وقد ذهبنا إلى المنطقة الصناعية في حمص وقتلنا واعتقلنا حوالي ألف شخص وبنفس الطريقة ندخل إلى المحلات والبيوت وهم نائمون نخرجهم من بيوتهم نعدمهم فورا ومنهم من نعتقله ويتحدد ذلك على حسب ردة فعله وكلامه وشكله وتصرفه, نتعامل معهم ليس كبشر بل وكأننا ندخل على أحواش أغنام .

وذات مرة جاءنا رفعت الأسد بقوات من سرايا الدفاع معهم طائرات هليكوبتر وطائرات روسية صغيرة إلى السجن, ففوجئنا بتلك القوات التي كانت موزعة إلى مجموعات تدخل إلى المهاجع في السجن فتخرج المساجين بشكل متسارع ومرعب وتعدم فأعدمت ١٨٥٠ سجين من دون أن يرف لها جفن, فأصبح السجن مجزرة لا تتخيل, فلا تصدق انك تلك المذابح ترتكب بحق بشر ومن ثم عادت تلك القوات إلى دمشق, ولا تعلم ما هو الذنب العظيم الذي ارتكبه هؤلاء!
ظلت هذه الحوادث بين شد وجذب حتى دخل عام 1982م , وفي هذه الأثناء ومع ارتكاب تلك الجرائم حاولت جماعة الأخوان أن تنقذ أهلها فدخلت في مقاومة معنا وبدأنا نقاتل الأخوان فقتلنا منهم العشرات وقتلوا منا حوالي عشر جنود وصف ضابط وهرب الباقي, ثم بدأنا بعدها بحملة تطهير شاملة, فكانت أولى المجازر مجزرة الملعب البلدي قتلنا فيها ٣٥٠ شخص, ثم ذهبنا إلى جسر الشغور بطائرات الهليكوبتر فقتلنا أكثر من ٣٠٠ شخص هناك ومن ثم إلى المعرة فقتلنا فيها أكثر من 150 شخص وخلال ساعات كنا قد أنجزنا المهمة ,ثم مجزرة مقبرة سريحين ٤٠ شخص وخارجها ٢٠٠ شخص , ومجزرة حي البياض في النهار ١٠٠ شخص وفي الليل ٨٠ شخص, مجزرة حي الشجرة ٩٠ شخص, مجزرة الدباغة ٢٢٠ شخص , ومجزرة حي البارودية ٢٦٠ شخص, وحي الزكار ٧٥ شخص وفي المساء عدنا لنفس الحي وأخذنا ٧٠ شخص, وكل هؤلاء الناس نأخذهم من بيوتهم بدون سؤال ومن دون سؤال عن هوياتهم أو أسمائهم لأن هذا لايهمنا حيث أننا لم نكن نعرف أسماء الأخوان , ولهذا فإننا نعتمد على الشك فقط فنعتقل ونعدم .
وفي مجزرة جامع الجديد دخلنا علي الجامع فأخرجنا المصلين وقتلناهم, ومنهم من قتلناه داخل المسجد, وحرقنا ذقونهم وشوا ربهم, ومنهم من ضربناه بقسوة جداً على رؤوسهم بالبواريد ووجوههم وأرجلهم ونصفعهم باللكمات والكفوف, لقد ضرب هؤلاء المساكين بقسوة جداً جداً، فمنهم من تهشم وجهه ومنهم من كسرت يديه ورجليه لأن بعض الضباط معه عصا غليظة وبعضهم تكسرت جماجمهم وأضلاعهم قبل إعدامهم وكان عددهم حوالي ٧٠ شخصاً أعمارهم من ١٥ سنة و١٧ و٢٥ و٦٠ و٤٠ من دون تفريق بين صغير أو كبير, ومجزرة القلعة قتل فيها أكثر من مائة شخص .

وأذكر أن رفعت الأسد كان سيدمر حماة كلها فقد كان يريد قصفها كلها فوق شعبها, لكنه تراجع بسبب أننا نحن أتباع الوحدات الخاصة منعناه من ذلك وقد كنا دائما على خلاف معه, فكان أن رفضنا الخروج من حماه فاجتمع بنا علي حيدر وقال لنا إن رفعت الأسد يريد أن نخرج من حماه ليدمرها فوق سكانها ولكننا لن نخرج, وقال علي حيدر إن الأمور مستقرة فلا يوجد ضرورة لتدمير كل المدينة.

وقصة الفتاة صاحبة الـ ١٤ ربيعاً وأخيها صاحب الـ١٨ سنة , تلك القصة التي مزقت قلبي وأثرت في حياتي ولن أنساها ما حييت ومادمت لم الفظ أنفاسي , وفيها أننا توجهنا إلى منطقة لم أعد أذكرها وكان ذلك في يوم السبت في الساعة الثانية عشرة ليلا , فلما وصلنا طرقنا الباب وكان هذا أول بيت نطرق بابه بأيدينا, حيث أننا كنا نكسر الأبواب وندخل فجأة إلى البيت, وكثيراً ما صادفنا نساء مع أزواجهم يتجامعون فيتفاجئون بنا فوق رؤوسهم فيصيبهم الهلع جراء ذلك, وعندما ندخل نتوزع فوراً في أنحاء البيت كله, فتجد الأطفال يرتعبوا ومنهم من يشل لسانه ومنهم من يبدأ يرجف وهناك من كبار السن يصفرنون في الأرض, الحقيقة لم ندخل بيت إلا وخاف من فيه جداً وأكثرهم يبكى كثيراً لأننا ندخل كالوحوش ونقتل فوراً بدون سبب, فتح لنا الباب فدخلنا فوراً ووجهنا بنادقنا على العائلة وأنا كنت واحد من الذين اقتحموا البيت وكنا حوالي ١٢ عسكري وصف ضابط, وبعد دخولنا البيت رأينا ثلاث بنات والأم والأب, فسألنا الأب والأم فقلنا أين أيمن مرءة, وأين مجد مرءة, فقال لنا الوالد إنهم عند أختهم يزورون هناك ويدرسون من أجل الفحص بعد أسبوعين, فأخذنا معنا الأم وكانت خائفة جدا وزوجها كان خائفا أكثر والبنات اصفرت وجوههن , ذهبنا إلى بيت ابنتها وكان المنزل في منطقة الحاضر فدخلنا البيت بعد أن كسرنا الباب, فوجدنا أربعة أطفال نائمين على الأسرة ومنهم من كان على الأرض وكانت أمهم وأبيهم, ثم رأينا شاب عمره ١٨ سنة , كان هادئا وكان أبيض الوجه, وجهه كالنور وكانت الكتب بين يديه يدرس في هذه الساعة المتأخرة, وكان معه طفلة جميلة جدا ترى البراءة في وجهها, وكانت الكتب أيضا بين يديها , كانوا هم الوحيدين الغير نائمين, وبعد دخولنا استيقظ كل نائم فبدأ الأطفال بالبكاء والصراخ من الخوف, فسألنا الشاب ما اسمك قال أيمن مرءة, ثم سألنا الأم التي معنا أين ابنك مجد؟ فقالت ليس عندي ولد اسمه مجد عندي هذه البنت اسمها مجدة, فتفاجئنا ثم قلنا للرقيب هناك شيء خطأ, نحن أتينا إلى هنا لنقبض على شابين أيمن ومجد, وهذه بنت صغيرة اسمها مجدة, فاتصل الرقيب ونقل ذلك للضابط أمامي كنت أسمع كلامه حرفاً حرفاً، سيدي نحن وجدنا أيمن ولا يوجد شاب اسمه مجد ولكن هناك بنت اسمها مجدة وهي أخته لأيمن ماذا تريدني أن أفعل؟ قال له الضابط اقبض على الاثنين,! قال له حاضر سيدي فدخلنا البيت مرة ثانية وطلبنا من أيمن ومجدة أن يلبسوا ثيابهم ويذهبوا معنا وهنا بدأت الأم والأخت الكبيرة في البكاء, فكان الولد يقول لأمه ماما ليه عم تبكي أنا مالي عامل شي, هلا بحققوا معي وبرجع البيت فقبلته أمه ثم قال لها لا تخافي يا أمي هلأ برجع, وكانت الطفلة البريئة تبكي وتقول والله أنا مالي عاملة شي, شو مساوية الله يخليكم أرجوكم, ثم ركضت الأم لبنتها مجدة وهي في حالة خوف شديد وتبكي وكل من في البيت كان يبكي ماعدا الشاب أيمن, وطوال الطريق للباب كانت البنت تتمسك بأمها, فقالت الأم خذوني أنا بدلا منها الله يوفقكم والله أولادي أبرياء وعمرهم ما أذو إنسان وبنتي هي صغيرة أرجوكم أبوس أيدكم وأرجلكم, ولكن لم نكن نسمع ولا نحس كنا كالضباع والذئاب, لقد كان موقفا يبكي الحجر ويدمي القلب, فأمسكت أنا بيد الولد وصديق آخر أمسك بيد البنت, ثم ركبنا سيارة الغاز ٦٦ فجلس الشاب أيمن في أرض السيارة وجلست الفتاة في مقابلي على المقعد الخشبي وأنا كنت بجانب الشاب أنظر إلى وجهه وأقول ما شاء الله وجهه نور, وكان هادئاً جداً وبعدما مشينا بالسيارة خمس دقائق اتصل صف الضابط بالضابط وقال له لقد قبضنا على الاثنين سيدي, فقال له الضابط أعدمهم على الطريق, فقال حاضر سيدي!!

فتوقفت السيارة ثم نادى صف الضابط فلان وفلان فنزل اثنين من رفاقي, فقال أعدموا الشاب, ثم أنزلوا الشاب وكان سائق السيارة يلبس شماغ, فربطوها على عيونه وكرفص الشاب, و هذا كان أمام عيني أخته الطفلة البريئة, وكانت تزيد في بكائها وتتوسل وتقول والله أخي بريء أرجوكم, وبعد ربط عيونه ابتعدوا أمتارا قليلة وأطلقوا عليه الرصاص مخزنين كاملين ٦٠ طلقة, وهو يقول الله أكبر الله أكبر, وبعدها توجه الجنود إلى السيارة وركبوها وبعد مسير دقيقتين وقفت السيارة ونادى صف الضابط باسمي ونادى لرفيقي وقال أنزلوا البنت وأعدموها, فنزلت أنا ونزل رفيقي وكانت الساعة الواحدة والنصف ليلا وأمسكت بيدها وأنزلتها من السيارة وكانت تلبس بوط جلد بني وتضع حجاب إيشاب على رأسها وتلبس بالطو وكان في رقبتها زردة ذهب خفيفة وهي تبكي طبعاً، عندما نزلنا من السيارة, كانت السيارة تبعد عنا أكثر من ٥٠٠ متر وكان الوضع متوتراً جداً, حيث أن الإخوان كانوا يقاومون بشراسة وأصوات الرصاص والمدافع والقواذف كانت تملأ السماء وفي كل مكان, فأجلسنا مجدة على تلة تراب, وكنت لا أرفع نظري عنها وعندما جلست وهي تبكي بكاء شديد وترجف وتقول لي أبوس إيدك والله أنا بريئة أنا ما بخرج من البيت أبوس إجرك, المنظر والموقف يا إخواني ليس كالكلام, وضعت يدي على ركبتيها وطلبت منها أن تعطيني الطوق برقبتها ذكرى, فقالت بكل براءة والله هذا هدية من عمي فطلبت منها أن أقبلها من جبينها وعيوني يملئها الدموع فرفضت, فنهضت وأنزلت بارودتي لكي أطلق الرصاص عليها وكان رفيقي يستعجلني ويقول لي بسرعة يافلان قبل أن تأتينا قذيفة أو قناصة, وعندما أردت أن أطلق النار بدأ جسمي يرجف وأنا أنظر إليها وهي كالبدر وتبكي وتتوسل فوضعت بارودتي في كتفي وتركت رفيقي ومجدة وركضت وأنا أبكي كالأطفال وجسمي كله يرجف, ووصلت للسيارة وعند وصولي قفزت إلى السيارة وتمددت على بطني وغبت عن الوعي وبعد عشر دقائق سكبوا علي المياه وتفقدوا جسدي حسبوا أنني أصبت فقلت لهم لا, فنزل جندي آخر وذهب لهناك وأعدموا مجدة, فماتت الطفلة ومات قلبي معها ومع أخيها, وبعد عشر دقائق وصل الضابط بسيارته الجيب مع مرافقيه وقال ماذا حصل معكم قلنا له سيدي أعدمنا الشاب والفتاة فقال أين أعدمتم الشاب أراد أن يتأكد فذهبنا لندله على الشاب أيمن ليراه والوقت بين إعدام الشاب وأخته وقدوم الضابط ليتأكد كان حوالي ٢٥ دقيقة, وعندما ذهبنا رأينا الشاب أيمن وهو يتحرك ٦٠ رصاصة في جسمه ومازال يتحرك, فأخرج الملازم مسدسه ووضعه بعد شبرين عن رأسه وأطلق على رأسه أربع رصاصات وعدنا إلى البنت فجاء الملازم ونظر إليها ووضع يده على نبضها ليتأكد أنها ميتة فكانت قد أسلمت روحها لبارئها, بعدها أصبحت عصبي المزاج جداً جداً, منذ تلك الحادثة تعذبت في حياتي ونفسيتي من ذلك الوقت وهي متلفه تعبه, إنني أتخيل ذلك الموقف في كل وقت, كأنه أمامي وهو قد مضى عليه 31سنه .

إني اذكر كل قتيل قتل, أتذكر صياحه وفجعته, وأتذكر الأمهات والبنات الصغار كيف كانوا يبكون من الرعب على أنفسهم وعلى أولادهم وأخوتهم, أتذكر الدماء والجثث, إنه شيء فظيع فظيع, الكلام والوصف ليس كالحقيقة, لقد أعدمنا خيرة شباب الوطن, إنهم مثل الورود كانت أعمارهم بين ١٣ و١٤ و١٥ سنة, واغتصبنا النساء والبنات ونهبنا البيوت, إن أفعالنا والله لا يفعلها اليهود, لقد قتلنا أهلنا وإخواننا وأخواتنا بطرق وحشية, ودفنّا أناس أحياء, لقد دمرنا البشر والحجر, وتركنا وراءنا آلاف الأيتام وآلاف الأرامل. إني اختصرت لكم الكثير الكثير مما رأيت, وأقسم بالله العلي العظيم إن هذا ما حصل.

يا إخوتي اليوم قد مضى على هذه الجرائم حوالي ٣١سنة وكأنها أمامي الآن, منذ ذاك اليوم وحتى هذه الساعة وأنا أصحوا بالليل وأكلم نفسي, لقد قتلنا أكثر من خمسون ألف واعتقلنا أكثر من ٣٠ ألف شخص وحتى الآن لم يعرف أهلهم هل هم أحياء أم أموات.

إن الذي حصل بمدينة حماه وغيرها ما هي إلا جرائم ضد الإنسانية, إنها جرائم بشعة يندى لها الجبين, إن من يرتكب مثل هذه الجرائم لا يمكن أن يكون فيه ذرة شرف أو إنسانية أو رجولة أو أخلاق, إنه وحش, أو إنه عديم الوصف فلا يوجد وصفاً يوصف به هؤلاء القتلة السفاحين .ومازال هذا النظام يعتقل ويقتل ويعذب وينفي ويرتكب كل أشكال وأنواع الظلم, لا يعتبر لطفلة أو شاب أو مسن أو مريض يبطش وكأنه هو الرب, وهو الخالق وأن له الحق في أن يقتل متى شاء ويعتقل ويسجن وينفي ويعذب متى شاء, أين العدل في هذا العالم والله إن اليهود أرحم منكم يا حكام سوريا, والله الذئاب أرحم منكم, والله الحيتان والتمسايح أرحم, ولله الوحوش أرحم منكم, يارب يارب يارب أنت العزيز الجبار تمهل ولا تهمل يارب إن هؤلاء الحكام الظلمة قتلوا أولادنا واغتصبوا بناتنا ونهبوا بلادنا وأذلونا وقهرونا بغير حق, يارب أرنا فيهم عجائب قدرتك, ياالله إن هؤلاء الظلمة استباحوا ديننا وأعراضنا وسفكوا دماء أناس أبرياء, يارب أنزل عقابك عليهم في الدنيا قبل الآخرة, ياالله أنت الذي تأخذ حقوق هؤلاء الشهداء حسبي الله ونعم الوكيل , حسبي الله ونعم الوكيل.

إني أعرف جميع الضباط المرتكبين تلك المجازر, أعرف أسمائهم ورتبهم, وأتمنى أن أجد جهة ما حتى تساعدني كي أوثق كل هذا وأقسم بالله العظيم إني لم أضرب إنساناً قط ولم أعدم إنسانا قط ولم أسرق شيء ولم أؤذي إنسان قط ولم أجرح إنسانا قط.

ضمير مستتر/

>>>>>>>>>>>>> نسخة مع التحية لكل علماء السنة الصامتون وأولهم علماء بلاد الحرمين <<<<<<<<<<<<<<



الزعيم 88 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-19-2011, 02:29 AM   #2 (permalink)
عازفـ الاوتـار
أمير الرومانسية - فارس المنتدى
رماد انسان
 
الصورة الرمزية عازفـ الاوتـار
تسلم ايدك

على هذا الطرح الاكثر من رائع
عازفـ الاوتـار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 10:57 AM   #3 (permalink)
aljabbar13
عضو موقوف
اذا اتتك مذمتي.......
 
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
aljabbar13 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رجل يتلصص على غرفة نوم جاره لمدة شهر كامل بواسطة كاميرة فيديو سرية بحماه sanaa xàvi اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 12 07-30-2009 01:18 PM
غسل السيارة بالفرشاة قد يعرض طلائها للخدش hussinbb عالم السيارات - منتدى سيارات 1 10-07-2004 06:57 PM
سيارات غير قابله للخدش king4ever عالم السيارات - منتدى سيارات 6 03-03-2004 01:09 PM

الساعة الآن 10:04 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103