تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

نساء في ملامح العشق الأسمى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-2011, 10:12 PM   #1 (permalink)
دموع الملائكة
أمير الرومانسية
صاروخ المنتدى
 
الصورة الرمزية دموع الملائكة
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Skype إلى دموع الملائكة
Wink نساء في ملامح العشق الأسمى




نساء في ملامح العشق الأسمى


نساء في ملامح العشق الأسمى

هيام فؤاد ضمرة

آمنة صبية نضرة في عمر شجر الورد، ولدت على الأرض الفلسطينية عجوزاً، وتخضبت يداها من حمرة تربتها، لتستنبت من وهج روحها معنى الحياة، تُبصرها الشمس كل نهار، ويُعانق هلال الليل من أحلامها براعماً، تنمو بانتشاءات ربيع أرضها وزنود الأبطال، لا توئدها يد الاحتلال، وليست على ذلك قادرة وعزم المنازلة متمكن في عمق الوجدان.. ظلت تكبر مع قضية الأرض المحتلة التي قامر عليها تارةً الفاسدون وتارةً المفسدون.. كبرت مع الخوف والقلق على إخوة تغلي في عروقهم دماء الانتماء ، تطلبهم قوات محتلة لتصلبهم على جدران غُلّها المستبد.. وكبرت كذلك مع العزة والشموخ في ظلّ قيم أبيّة و أبٍ جَبَل بالعرق طين البناء ليُشيّد للحياة حضارة لا تقبل المراهنة، على أرض ورثها كابر عن كابر، لا تُثنيه لعبة القهر بهدم منازل المناضلين التي تستهوي سلطات احتلال ديدنها الخراب، وفعلها النذالة.. وما كان للصبية آمنة أن تكبرَ دونَ أن تعذبُها دموع القهر على أجساد أحرار مزقتها غياهب غِلّ بأوضار الحقد وسلاح الطغيان.. كبرت أيضاً مع زغاريد أعراس الشهداء، ومعانقة أمهات مكلومات صَلبْن صبرهن على لوح الانتظار، وسهام الفجيعة تخترق أفئدتهن كلما عربد داخلهن وجع الافتقاد .
ظلت آمنة تكبُرُ بسرعة عجيبة ، على ركامِ بيوتٍ أجثتها آلات هدم قوى الطغيان ، وهي تستعرض سطوتها لتنكأ الجراح بجراح، يسكرون على مائدة تعسفّهم وهم مزروعون بوهم ظنوه كما الحقيقة، أنهم بذلك يطفئون انتفاضة البسالة ويصرعون نخوة النضال.. كبرت الصبية وهي تحترق على صفيح الشوق ليوم ما زالت بوادره غبشى، وسماؤه يكتنفها الغمام، يختلط ليله بنهاره ، وينداح سواده على بياضه، تعيش الحلم دون وضوح رؤية، والأمل دون ملامح أو ألوان، يختلط في عمرها الحزن بالفرح، والابتسام بالتوجع.
والحقيقة أن الصبية كبُرَت كثيراً، وسابقت بالنضوج صبايا الأرض، وهي ترفض التخاذل، وتمنع عن جبينها مُتكأ الكآبة، ولا تركعُ لاستفزازٍ غوغائيّ يغتصبُ أرضها وحقوقها، ما دامت تستشعر في جيل الشباب أصابع عزم للنضال وهي تضغط بقوة على الزناد، وحلمها يتورد لنصر آت يفك الإسار.
خطيبها صبري ، واحد من الذين يحترقون على جمر القهر، والوطن يضيق عليهم ويتآكل ليغدو رُقعاً لا تغطي فِتقاً.. لكن قلبه يئن على جذوهِ ليقتبس من ملامح الصبر، ما يشحن ليوم التلاقي عمره، يتجالد وتنمو على سواعده قلاع مواجهة ترتقي ليوم آت.
واليوم إذ فرّغ الاحتلال أحقاد طغيانه في منزل حميه ، وأهالت متفجراته البنيان على ممتلكاتهم الشخصية ، بعدما رفضوا إخلاءه تهيأة لحفلة غيّهم واستهتارهم بالحقوق الانسانية، انهم لا يقتلون الإنسان وحسب وإنما يقتلون الإنسانية ويعيدون الإنسان إلى عصر الغاب.. لم يرى صبري أثراً لخطيبته وظنها سقطت ضحية تحت أنقاض البيت، كان يبحث عنها بين قطع الإسمنت ووسط غيمة ترابية عفرته بالهوان ، يودّ لو يضيق الكون حوله ويطمس الزلزال آثار الغزاة ، فما لبطشهم نهاية وقوى عظمى تؤازرهم على الظلم، لتفرض بالتالي لوجودها مبرراً ، وها هم في نشوتهم يشربون كؤوس غلهم على قهر شعب مأسور..
لم يعثر عليها، ولم يتسنى له سماع أنفاس تند حياة وتخبر عن وجودها .. أيقن أنها لم تشهد مهرجان الاستعباد لكسر الإرادة وقهر العزيمة التي إليها يهدفون، ولم تحضر افتتاحية حفل التشريد لتحمل عينيها عدوى رمد الخذلان والهوان، إنها بذلك تؤكد أنها إبنة الأرض الأم، إنتماؤها لها وليس للحجر الذي ابتنته يد الإنسان.. فراح كالملسوع يبحث عنها في الحقول والبساتين، وحين وجدها ترفع بالفأس ساعدها وتضرب به أرض الحقل البعيد عن ضوضاء مجون العدو، أدرك كم استطاعت هذه الفتاة أن تكبر، وتصبح أكبر كثيراً مما ظنّ وظنّه الناس.. بل أكبركثيراً من وجع سلاح أعداء الانسانية وهي تستنبت فيهم القهر، لا يدركون أن طغيانهم المستبد يوقد في هذا الشعب الأبيّ جذوة الارادة والتصميم ..
تأرجحت في رأسه أفكار شتى ، لكنها تلاشت تماماً وآمنة تؤكد له :
- إن هذه الجدران الاسمنتية التي فرّغ العدو حقده الأسود فيها، وحولتها متفجراته وآلياته إلى تل مكدود من الحجارة، لم تكن يوما مما أعتبره ستراً لخصوصيتي، وملاذ أمنٍ لإنسانيتي، وقد دأب جيش الاحتلال وبشكل يكاد يكون يومي إلى اقتحام أبوابها ببساطيرهم العسكرية، وبنادقهم الموجهة الى وجوهنا وهي تزرعنا بالرعب ، تنتزع أشكال الأمن من عقولنا وأفئدتنا، وتهدر كرامتنا و كامل حقوقنا و في أدناها الأمن، ما عادت أبواب هذه المنازل تجد سبيلاً الى درء الأخطار عنا أو حمايتنا !!
وقالت آمنة بصوت لا تلوثه الفواجع ، تطوحه كالسيف القاطع ..
- إن ستري الحقيقي في أرض آلت اليّ من الأجداد، أنتمي بقوة اليها، منها انبجس سر الحياة و انبعث في شراييني.. أرض تعشق من يعشقها، وتستر من يضمها في وجدان صادق، أرض لا توهن السواعد أبدا لإرادة المساومين على استعبادنا، والراقدين على تماديات الجبن أمام وعود النِعَم الزائفة، الأرض وحدها من تدك أقدامنا ها هنا وتغرسنا في تربتها، فأنياب النوى لا تصرف عزم المرابط وإن تعفرت بالقهر والفجيعة اصطباراته .
توقفت نظرات صبري على وجه آمنه وهي تستطرد دون دموع ودون انهيارات..
- إن هدم منزلي ليس بالأمر الذي يفت عضد كفاحي، أو يبدد عزيمتي.. إن هدم عزيمة الرجال العاشقين لأرض الوطن هو وحده ما يقتل الحياة داخلي ويخنق روحي، هو وحده ما يجعلني إمرأة مشردة بلا أستار، فينتشر عريّي على الملأ، و يسقطني في قرار سحيق!!
توقفت الكلمات على أوتار حنجرة صبري ، عندما قالت له وهي تضع حفنة من التراب في كفه ..
- عندما تملك إرادة نفسك الحرة، ويتنامى عشقك لأرض الوطن حد التضحية الشجاعة، تستطيع عينيك أن تغفو بهناء في محراب الأمن، ونساؤك في أخدانهن يمتشقن كبريائهن على شموخ يليق بالأحرار، عندها فقط سيتكسر كل الحزن الذي عبأ الأمهات بالكلم والصمود، اللاتي زغردن بعصارة الشغف المر، وهن يودعن أبنائهن الشهداء !!
قالت آمنة لصبري كلمات لا تخذله ولكنها تعبئ وجعه بالصمود والكفاح ،تعبئ عقله بإصرار الرجال الأفذاذ .. ولذلك قالت له أيضاً
- إن رحم الحياة في نسائنا قادر على رفد ساحة النضال، وأحضانهن تستطيع أن تصنع الأبطال المقدامين، إذا ما حملت نُطفة التخليق ملامحَ خارطةٍ جينيةٍ غنية بالمرؤة والشجاعة والإقدام والإنتماء.. حقاً قدرنا أن نُظلم وتكتوي أفئدتنا بالقهر، إنما قضيتنا توحّدُنا ونحن نحمل وطناً خُلِقنا لنضمه بقوة بين أضلاعنا.
قالت آمنة أيضاً وشذى كلماتها يُعطر أحلام صبري ويُسجي خلاياه على شرفة الأحرار..
- ستكون رجُلي يا صبري ، وستكون سَتري ومُحقق أمْنَ نفسي، وسيرتفع الرأس بك شامخاً وأنت تدرك مدى جاهزيتك لرحلة النضال، فأنت إبنُ الأرض الذي لا تربكه الهزائم، فانفث من صدرك الريح زلزلاً وادفع بالرعب قلوب أعدائنا واشدد العزائم للنضال وأقدامك تدك الأرض في أهازيج الفرح، فالنصر سوف يعصف بأرْجاف الحُثالة من الاسرائيليين وتُقصيهم عن أرضنا الطهور، فعش نفسك الأبية وانّهض بدورك فالوعد لأمتنا، وما اشتد زندك إلا لتكون صخرة على صدور أعدائنا تمنع عنهم الأنفاس!!
وكانت آمنة تقول كلاماً صلباً ، كلاماً متماسكاً لا اهتزاز فيه .. كلامًٌ ينتشله من رومانسية العشق الدنيوي، ليحطه على روحانية الحب النابض بالخلود.. ولذلك ظلت تؤكد له القول:
- هناك فرق يا صبري بين عريس يُخلّد في أحضان الحور، وعريس يتمرغ في أحضان رغباته، فيما الواجب الوطني يحتم علينا الحركة والنضال .. فأخرج نفسك من تثاؤب الانتظار، وتذكّر ما سطَره قبلك الأولون ، وما وعدك به من خلقك وهو قادر على فنائك، فأنت وسواك منْ سيُشيّد للغدِ أهرام الحياة، ليس لتكون قبور السادة، إنما لتصبح صروحاً للنصر!!
وآمنة كانت تستطيع أن تقول كلاماً مؤثراً لا تحترق ذؤابته على أوجاع الضجر، ولكن صابر أحسّ بنشوة الامتلاء، تعبأ بالقوة وهي تطلق فيه كبرياء الصمود، سمع هدير داخله وهو يتدفق عن سمو، ففتح له قلبه وكفيه.. صار مارداً ، صار صنديداً ، أصبح آلة نضال كاسحة ، قادرة على كسر أسطورة الوهم .
حدّق في عينيها وقد صارتا محيطاًً يكسِر الموج على شطآنه اللاهثة .. أمسك كتفيها المسلحتين بالإرادة وهو يقولُ بصوتٍ مُتفجّر..
- نحن يا آمنة شعبُ الحضارةِ والارادة، وُلدْنا من أرحام الإباء، ورضعنا الفداء والكرامة في شيم أعتى الشرفاء، عندما تجتاحُنا النيران نُصبح سجّّيلاً يكوي العدا ويُذيب العظام.. فاطمئني يا آمنة، وألقي برأسِك على صدر المحارب، ولتشرئب في كل العربيات الأعناق ، فأنتُن قلاع عزتنا وقيمنا، وأنتن للدنيا فخر النساء .




دموع الملائكة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 12:10 PM   #2 (permalink)
ღعــــلااااgيღ
عطر الرومانسية
ٌٌ ♥ ٌخط النهايهٌ&
 
الصورة الرمزية ღعــــلااااgيღ
 
أخي دموع الملائكة::

سلمت على هذه القصة الرائعة والعظيمة في مضموونها ..

الله يعطيك العافية .

ولا ننحرم من موااضيعك الطيبة والتي تعم فاائدتها على الجميع ..

تحياتي

عـــلااااوي
ღعــــلااااgيღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2011, 05:06 AM   #3 (permalink)
روانة
مشرف متميز سابقاً
غريبة من دون الناس
 
الصورة الرمزية روانة
يسلمو على الطرح

ربي يعطيك الف عافية يارب

لاعدمناك ولا جديدك

كل الود
روانة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2011, 05:21 PM   #4 (permalink)
manqol
عضو موقوف
 
قصه رائعه تسلمى
manqol غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صحوة نساء اوروبيات - نساء اوروبا يرفضون الجسد العاري ويتضاهرن ! دموع الملائكة عجائب وغرائب 9 01-28-2011 09:21 PM
أديبات عربيات - نساء في بحور الأدب - نساء سوريات أديبات دموع الملائكة قسم التاريخ الاسلامي والانبياء والشخصيات التاريخية 5 10-16-2010 06:21 PM
صور نساء للتصاميم 2010 - صور نساء للتصميم جديده ĆòmÈ Ђäċķ 2më تصاميم فوتوشوب , تصاميم فلاش , صور للتصاميم 4 02-08-2010 11:55 AM
اصغر خصور نساء العالم أدخل وشوف نساء تكاد تنقطع من الوسط هههههههه سهـر الليالي صور 2017 32 03-23-2006 05:17 PM
عزيزتي الغالية صنفي نفسك هل انتي من نساء الجنة ام من نساء النار فارس الالماس مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 2 03-20-2004 05:54 PM

الساعة الآن 11:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103