تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

سأعيش بنور قلبي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-29-2011, 07:33 PM   #1 (permalink)
mosi
عطر الرومانسية
Hamdoullah
 
الصورة الرمزية mosi
 

ADS
سأعيش بنور قلبي




سأعيش بنور قلبي
(إهداء للعضو المدلل الأميرة المنسية)



ألقت بِجَسدها الصّغير على السرير واستلقت على ظَهرها , ووضَعت يدها خَلفَ رأسها .
رَفعت بَصرها إلى الأعلى . وتَنفست بِعمقٍ شَديد , لِتنسكِبَ على وَجنتيها دمعتينِ يملؤهما
الشَوقُ والحنين.
كانت تُتمتِمُ مع نفسِها , وبَراءةُ الطفولة ما زالتْ تَملأ تمتماتها .
أَمسكت بهاتفها المَحمول , أرسَلت إليها بِضعَ كلماتٍ تُعبر فيها عن شَوقها لها , وعَن فقدانها
لحَنانٍ ينبعثُ منها .
تَحولت إِلى جانبها الأَيمن , وانسَلت بهدوِء تَحتَ الغِطاء, وهِيَ تحلُمُ بأنّ ماما تنامُ الآنَ بقربِها .


***
أَقبَل الصّباح لتَستَيقِظ أَحلام على هَديلِ حمامةٍ تَقفُ بالقُربِ منَ النافذة .
فَنهضت مِن فراشها لتفتَح النافِذة , وَتتكِئ على حَافَتها تتَأَمل الحَمامة .
أَخذت أحلام تتساءل : ما بال الحمامة يا ترى ..!
هَل تَفتَقدُ أُمها مثلي ..!
تَنفس أحلام بِعمق وَهزت كَتفيها وقالت : رُبما من يَدري .!
تَركَتِ النافذة واتَجهت إلى الحَمام لِتغتَسل وَ تستَعد للذَهابِ إلى المَدرسة .
ارتَدت زيها المَدرسي , ثُم وقَفت أَمامَ المرآة تُعيدُ تَصفيفَ وتَرتيب شعرها .
وبَعدَ أَنِ انتَهت مِنه , حَدقت في المرآةِ لتمعنَ النظرَ في ملامِح وَجهِها .
أَحقا أشبهُ ماما كَما يَقولُ الناس ؟
لقَد بدأت ملامِحُ أمي تَختفي عَن ناظري مِن طَولِ الغياب .
أُمي لقد طالَ غيابكِ عنا .
قالتها بَعدَ أن تَنهدت بِشدةٍ وهِيَ تبتَعدُ عن المرآة .
انَحنت قليلاً بالقربِ من مَكتَبها لِتأخُذَ حَقيبَتها , وَتسرع في النُزول , فَجدتها بانتِظارها في
الأسفل .
***
جَلس أحلام على مائدةِ الإفطار وَهيَ شارِدةُ الذهن .
أَحستِ الجَدةُ بشرودِ ذهنها فأخذة تُسائلها :
ما بالُكِ يا أحلام هَكذا على غَيرِ عادتِك ,أّهناكّ ما يُشغلُ بالك أو يُقلقكِ ؟
- جَدتي , مَتى سَتعودُ أمي ! هل سَيطُول غيابُها عنّا ؟

- حَبيبَتي أنت (قالتها وَهي تَحتضنها ) سَتعودُ عما قَريبٍ بإذنِ الله .
- أَشعُر بأنَكِ تُخفينَ عني شَيئًا أَليسَ كذلك ؟

بَدأت أماراتُ التَوترِ تَظهرُ على الجَدّة فأَسرَعت لتُخفي الأمرَ وتقول : هيا حبيبتي , الحافلةُ
عندَ البابِ بانتِظارك
نَهضت أحلام لِتَرتديَ عباءتها , وَودعت جدتها , لتَخرجَ من البابِ بخُطواتٍ متَثاقلة , وبعَينينِ
تَرقُبُ عودةَ " ماما " .
***
دَخَلت أَحلام إلى المَدرسة .
تَلفتت حَولها لِتحاكيَ نفسها : ها أنا ذا أَكبرُ يوماً بعدَ يوم ولم ترني ماما منذُ مُدةٍ طويلة .
عَادَ إليها شَريطُ الذكرياتِ الذي عايشته معَ والدتها , حِينما كانت تَركُض هنا وهناك , وتأتي
مُسرعةً لتلقي بِجَسدها الصَغير في أحضانها .
ويَومَ أَن كانت مُتعبة , فَتسهَرُ أمّها اللّيالي من أَجلِ راحَتها .

أحلام .. أحلام ..
قَطعَ على تَفكيرها يَد صديقتها وهي تَربتُ على كَتفها .
أَدارت أَحلام برأسها وقالت : سارة !
أهلا وَسهلا .
- صَباحُ الخير يا أَحلام , ما بالك ..!
يَبدو بأنك لم تَسمعي ندائي , نَاديتُكِ مرارا دُونَ أن أجَدَ ردةَ فعلٍ منك .
مآ بالُكِ عَزيزَتي ؟
- آآآآه آسفة (قالتها وهي تَضعُ يدها على فَمها ) ثم أخذت نَفساً عميقا , لِتعاودَ
الحديث : كُنتُ أفَكرُ بأمي , اشتَقتُ لها كَثيراً , لا أدري إلى مَتى سَيطولُ غيابها عَنا .
- لا تَقلقي سَتعودُ قريباً بإذنِ الله , لكن ...
ما سَببُ غيابِ أمكِ طَوالَ هذهِ الفترة .
قَطعَ تَساؤلها صَوتُ الجَرس , يُعلنُ عن بدئ الحصّةِ الأولى .
أَسرعتا في الدُخولِ إلى الفَصل , فالدَرسُ سيبدأُ بعدَ قليل .
كانَت أحلام تَغوصُ في أحلامها , وَسارة تُوقظها بَينَ الفينةِ والأخرى , لِتعاودَ الانتباهَ للدرس .
انتَهتِ الحصّة وتَوالت بَعدها الحِصص , إلى أَن حانَ موعد الراحة .

***

جَلست أحلام وسارة على أَحدِ المقاعدِ في فِناء المدرسةِ الواسع .
وّأخذتا تَتَحدثان مع بعضهما البَعض إلى أن قالت سارة :
أحلام !
لَم تُخبريني عَن سَببِ غيابِ أُمك , فجَرسُ الحِصةِ لم يترك لنا وَقتاً للحديث !
تَنهدتْ أحلام بشدة , وأغمضت عينيها , وتَنفست بِعمقٍ شَديد وَقالت :
الحِكايةُ طويلةٌ يا سارة .
بدأت عندما كنتُ في العاشرةِ من عُمري بَعدَ وفاتِ أبي بسنةٍ واحدة .
في أَحدِ أيام الخَريف , طَرقَ رجل بابَ بيتنا طالباً يدَ أمي , قائلاً لنا بأنهُ سيوفّي لنا شيئاً من
كَرمِ أبي عَليه , بأَن يرعانا وَيوفرَ لنا السّعادة ويُحققَ مَطالبنا .
وافَقت أمي لِطلبه بَعدَ أن انخَدعنا جَميعا بكَلامه .
كانتِ السنةَ الأولى لنا معهُ كالجنّة , يُغدقُ علينا ممّا أعطاهُ الله من الخَيراتِ والنعم .
لكن ....
صمتت أحلام هُنيهَةً من الزمن , لتستأنفَ الحديث :
لكن شيئاً فشيئاً بداَ يتغَيرُ علينا , حتى أَخذ أمي بَعيداً عنا ومَنعها من رُؤيتنا .
رَغمَ انهُ لا يزالُ ينفقُ على أمي ويُغدقُ عَلينَا من نَعيمه .
لكن ما فائدة ذلك , بَعد أَن حرمَها من رؤية فلذتِ كبدها .
وحَرمنا نَحنُ من حنانها .
أَتعلمين يا سارة !
أربع سنينَ مضت دُونَ أن أرى فيها وَجهَ أمي .
وها أنا ذا قاربتُ أن أدخل ربيعي السادس عشر دونَ أن أَراها .
حتى محادثتها لنا بالهاتف لا تَكونُ إلا بينَ فتراتٍ متباعدة .
حاولت أمي الطلاقَ منه مِراراً لكن دونَ جدوى
لكني اليَوم رأيتُ شيئاً غريباً في وَجهِ جدتي , وكأنها تُخفي عني شيئاً .
ماذا تَتَوقعينَ أن يَكون يا سَارة !
بظنك هل َتعودُ ماما إلينا ؟!
***
أَغلقت أُمُ أمل صَفحات الكتاب , بعدَ أن انتهَت من سَردِ الحكايةِ على ابنَتها .
أَلقَت أمل بجَسدها في حضنِ أمها , ورَفعت بَصرها إلى السّماء تُتمتمُ بِدعواتٍ ترجُو فيها من
الإلهِ أن يَحفظَ لها والدتها , وتَحمدهُ على نِعمهِ التي لا تُحصى .
إذ أنها تَستَطيعُ ضمها وَتقبيلها وأَخذ دفء الحَنانِ منها .
صَحيحٌ أنّ أمل لم تَرَ وجهَ أمها , لكنّ عيشها في هذا النَعيم يُهونُ عليها ذلكَ الفقد .
فَرغمَ العمى , سَيبقى للحَياةِ طعمها الخاص .
فلا شَيءَ مستَحيل .
يُمكنها أن تَحلم , تَتَخَيل , أن تَرى ضِياءَ الحقِ , وَتسمعَ صوتَ تَغاريدِ العصافِير في كُلّ صباح .
أن تَعملَ وتصنعَ ما تَشاء !
فلن يَكونَ العمى عائقاً لها عنِ المَسير .
سَتنطَلق في هَذهِ الأرض , ولن تدعَ لليأسِ طَريقاً لهُ إلى قلبها .
سَتثبتُ للعالم , أنها لا تَختلفُ عنهم بِشيء .
فَبرغمَ العمى , تستَطيعُ العيشَ ولو بأحلامها .

سأعيش بنور قلبي


mosi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-29-2011, 08:12 PM   #2 (permalink)
♦♦ ياسمينة ♦♦
ماسة المنتدى
آتية من الزمن الجميل
 
الصورة الرمزية ♦♦ ياسمينة ♦♦
 
قصة رائعة اختي

تسلمي ..... تحياتي لك
♦♦ ياسمينة ♦♦ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-30-2011, 02:19 AM   #3 (permalink)
شذى الروح ..~
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الإبداع الثالثة
اللهم أهلك بشار وأعوانه
 
الصورة الرمزية شذى الروح ..~
 
قصــة رائــعه

والله يرزقنا بر والديــن ويطول في عمرهم ويمدهم بالصحــة والعافيــه

يعطيك العافيه على الموضوع

وتسلمين ياعســل

دمتِ بخيــر
شذى الروح ..~ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-30-2011, 11:30 PM   #4 (permalink)
Real-angel
رومانسي مجتهد
 
قصــة رائــعه

تسلمي
Real-angel غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-31-2011, 07:44 AM   #5 (permalink)
جولينار
كبار الشخصيات - زهرة المنتدى
قلب المنتدى النابض
 
الصورة الرمزية جولينار
تؤام الروح
سلمت يداك يالغالية
ربي يعطيك الصحة
تستاهل الأميرة
جولينار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2011, 01:17 AM   #6 (permalink)
روانة
مشرف متميز سابقاً
غريبة من دون الناس
 
الصورة الرمزية روانة
يسلمو على الطرح

ربي يعطيك العافية على القصة

لاعدمناك ولا جديدك

كل الود
روانة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انشودة اشرقت نفسي بنور من فؤادي Miŝŝ Яệmąŝ يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 4 10-24-2010 12:33 AM
طريقة عمل خبز تنور جذآآآب القلوووب مطبخ عالم حواء الرومانسية 4 05-24-2010 07:42 PM
سأعيش في الحب وحيدا.. صرقع خواطر , عذب الكلام والخواطر 7 02-07-2009 08:10 AM
*** سأعيش بعذابك.......*** smart_rima خواطر , عذب الكلام والخواطر 14 04-08-2005 06:12 PM

الساعة الآن 08:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103