تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

على خطى عزيزي " رواية واقعية"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-13-2011, 12:52 AM   #1 (permalink)
I<3 Mickey
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية I<3 Mickey
 

ADS
على خطى عزيزي " رواية واقعية"




السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رواية على خطى عزيزي للكاتبة " ام براءة "

كل بارت سوف ينزل يوم السبت و الاحد


"بارك لي يا أبي , لقد استجاب الله لدعواتك , أمي أمي لقد تخرجت بامتياز"
كانت تلك هي آلجملة التي صرخت و انا اقولها, كانت الغبطة حينها قد سيرطت على كياني .أانا التي كنت أسافر دائما في مخيلتي الى ذاك اليوم , ذلك اليوم الذي سيتوج بداية تحقيق أهدافي , أهدافي التي من اجلها أستيقظ كل يوم متوجهة الى حلبة المصارعة , أصارع من أجل البقاء, لا ليس من أجل البقاء بل من أجل الصمود أمام تلك الزلازل التي تزلل بعنف وجودي و التي من خلالها أشيد أطراف شخصيتي المشتتة التي وبلا تأكيد تحتاج الى الجمع و التلصيق و التثبيت .
دعوني أعرفكم عن نفسي , من أكون , من أين أتيت , و كيف عصف بي القدر و اجتاح وجداني , كيف أفكر , و كيف أسير على خطى مجهولة .

أنا انثى جمعت المتناقضات فمن خلال تجربتي القصيرة في الحياة تعلمت ان أحيا بقلب طفلة و عقل امرآة .قد يستغرب القارئ من كلماتي و قد يلبسونني الاخرين رداء جنون الفلسفة , و قد يستائل البعض ’ كيف لي ان أجمع بين نقيضين في جسد واحد ؟ , لكن هذا هو واقعي الذي أعايشه يوميا , وهكذا أنا أحيا .
أعيش بقلب طفلة لا يعرف الحقد و لا الكره و لا البغض , يتجنب القسوة و جرح الآخرين, يحمل بين جنبيه حب لاينضب , ينظر حواليه الى العالم ببراءة , مسالم , هادئ , رقيق , ينطلق في الارجاء بكل حرية لا يعرف القيود ولا تصده الحدود , مفعم بالآمل ’ يجافي اليأس , يرقد عندما يحل الظلام بلا قلق ولا كدر , هذا هو القلب الذي أحمله في احشائي والذي لا يمكنه الانضمام اليّ في واقعي . هذا القلب أخشى أن يمزق بقسوة بعجلات الزمن المخيف ,أن يطعن بسكاكين المجرمين المتمكنين بدون تراجع . هذا القلب حكم عليه بالبقاء وراء قضبان صدري , هلل لهذا الحكم ان يستنأف و يراجع ؟
فالآنسان وجوده لا يقتصر على الآحاسيس فقط في نظري , بل العقل هو من له الاولوية
فأنا نادرا ما ألجأ الى قلبي لكي اقرر مصيري , فعقلي هو البطل في مسرحيتي , هو من يفكر , هو من يحلل , و هو من يقرر . كما ذكرت لكم سابقاا قلبي مكانه خلف القضبان مثل المجرم يخشى الناس خروجه الى أرض الواقع , بل هومن يخشى الظهور أمام الاخرين .
بطلي الذي هو عقلي , فهو عقل امرأة قد تجردت من كل أحاسيسها المرهفة , الشفافة, فهو مفكر , راق , مبدع , يكره الاستسلام , يسعى الى التميز بقوة , لا يرضى بالقليل , طموحه القمة ,وأحلامه جمة , لا يقبل بالاهانة , يعشق التحدي , لا يترك مجالا للتأثير السلبي , فهو على الامس مدبر , و على الغد مقبل , لا يفكر فيما فات , و يلقي بالا لما هو اتٍ.
من خلال هذا قد يمكنم ان تتوصلوا الى خلاصة امري , فأنا و بكل شجاعة و لباقة تمكنت من ان اجمع في جسدي الصغير اكبر المتناقضات.


الفصل الاول

بعد إنتهاء أجمل صيف عرفته منذ أن أتيت الى هذا الوجود , قررت وبعض تفكير طويل ان اكمل دراساتي العليا في جامعة الحقوق الفرنسي بمدينتي , لقد كنت معارضة لهته الفكرة في اول المطاف لاطالما كنت اسعى الى اكمال دراستي في الخارج .
لقد كنت اطمح و بشدة الى التعرف و العيش وسط الحضارات الاجنبية . سافرت مع عائلتي الى بعض الدول الاوروبية " فرنسا , ايطاليا , اسبانيا الخ " و كنت اسجل اعجابي بنمط عيشهم النشيط , ففي تلك الدول لا مكان للخمول و التراجع , نعم للعمل و الجد , كم هو رائع طعم النجاح و التفوق و ابراز الشخصية في تلك المجتمعات , فإن هته الاخيرة تقدر ابسط ما يقوم به المرء في حياته , فهي تدفع الانسان كيف ما كان الى الامام , ولا يأتي هذا الا بالعمل الشاق و الكدح المستمر , هذا يعني ان لا مجال للكسل .
كنت و قبل اشهر من تخرجي من الثانوية العامة قد اصطحبني أبي الى باريس في عطلة راس السنة , و في وقتها اسجل و الالحظ كيف تجري الامور في هذه المدينة الكبيرة .
كان يزيد اعجابي بها تارة و تارة اخرى ابعد فكرة اللجوء اليها عند تخرجي , و قررت اخيرا ان امتحن نفسي و اتخيل انني سوف اعيش هنا خمس سنوات باكملها بدون عائلتي , بدون امي الحبيبة ولا ابي الحنون و لا اصدقائي المرحين , كنت و بمجرد التفكير في هته الفكرة يصيبني صداع رهيب , فانا لا يمكنني الابتعاد عن عائلتي ولو لفترة وجيزة . تذكرت عطلتي الصيفية عندما كنت اسافر انا و ابن خالتي عند جدتي , تذكرت كيف كنت اشتاق الى اسرتي الصغيرة , تذكرت ايضا مدى اشتياقي وقتها الى سريري المريح , الى منزلي الفسيح , الى صديقاتي الطيبات , لا لا يمكنني ان ابعد عن عالمي الصغير الآمن , فهنا اطلقت العنان لقلبي الرقيق , فهناك احسست انني طفلة من جديد , طفلة لازالت غير قادرة على الخروج من قوقعتها .
فاتحت ابي بالموضوع فهو كان يعلم وقتها انني كنت متمسكة بفكرة سفري الى الخارج , و كان يعارضني خوفا علي من مشاق الحياة , فهو و امي كان يظنا انني كنت في حاجة اكثر الى الرعاية , كنت ايضا لازالت صغيرة متمردة في نظرهما , تتدلل على ابيها وتلعب مع اخيها و لا تساعد امها . فجميع هته الافكار كانت تقود ابي و امي الى رفض فكرتي نهائيا . عند مفاتحتي له في الموضوع اذهلته قائلة:" انني لم اعد افكر ان اكمل دراستي العليا في الخارج و انني احتاج للوقت اكثر للتفكير " فاقترح عليّ ان بامكاني ان اعدّ "الماجستير , و الدكتوراه في فرنسا " , تحمست للفكرة اكثر و اخيرا تمكنّا انا و ابي ان نجد حلا وسط.

بدأت الدراسة , و بدأ الجد , وداعا يا ايام الصيف الطويلة المشرقة , اهلا يا ايها النهار القصير المزخرف بالالوان الغامقة . لقد كنت و بالكاد أعتاد على جو الجامعة , الذي ارهقني في الايام الاولى و لكن راقني بعد ذلك.
كانت الايام تمضي بسرعة فائقة , لقد تعرفت على اناس جدد , كانوا يختلفون تماما عن الناس الذي كنت اصادفهم في الثانوية , كنت احن تارة الى جوها المريح , ولكن سرعان ما احسست انني انتمي الى هذا العالم العميق , المليئ بالمفاجأت .
بعد مرور عام طويل شاق , لم يتغير شيئ في حياتي , فانا لازلت مثل ما تركني الاخرون , لازلت انسانة متناقضة . نقط بسيطة قد تغيرت بعضها مهمة و الاخرى انظر اليها بتفاهة , فقد اصبحت في نظر الناس امرأة راشدة اعني بذلك انني اصبحت بضاعة معروضة في سوق امهات الشبان , هكذا كنت انظر الى نفسي . انا التي كنت مستبعدة تماما فكرة الزواج او الارتباط في هذه المرحلة كل ما كان يهمني هو الوصول الى قمة احلامي . يا الهي كم بات التفكير في النجاح يرهقني , خاصة ان والدي كان قد رمي على عاتقي كل بصيص الامل و التوقعات الايجابية . فانا لا انكر انه كان يشجعني , و يدفع بي الى الامام , كان ينظر اليّ نظرة مختلفة عن اخواني , رغم انني كنت فتاته الوحيدة المدللة الصغيرة بل ايضا فتاه المسؤولة الواعية , التي تفكر بعقلها الكبير عن عمرها , كم كانت متعبة المسؤولية التي رماها على كاهلي , فانا في نظره كنت معصومة عن الخطأ. هل لي ان انجح في المهمة التي وكلها لي ابي؟ .

الفصل الثاني

لقد مرّ عام طويل اخر , و ها انا الان ادرس سنتي الثالثة و لم انسى وعد ابي ان بإمكاني الذهاب الى الخارج من اجل تحضير الماجستير و الدكتوراه , لقد كنت متحمسة للغاية . في السنة المنصرمة كنت اتلقى خطاب كثثر , و لم اكن اكثرت بتاتا للآمر حتى ان امي غضبت مني ذات مرة لانني مثلما تقول اضعت فرصة العمر , هي لا تفهم شيئا فرصة العمر في نظري هي الرجوع حاملة اكبر الشهادات .
خلال هته السنوات كنت في صراع حاد مع اخي الكبير , حيث اننا كنا ندرس في نفس الجامعة , كان يضايقني دائما و كنت بعض المرات انهار من تعقباته الدائمة لي.
كان لدي صديق عزيز , كنا ندرس معا مند السنة الاولى , كان شاب محترم خلوق و مهذب , كنا نمضي ساعات نتناقش و نراجع سويا , لم يقلل يوم من احترامي , و كنت اقدره كثيرا . ذات يوم كنا مع بعض مثل عادتنا نناقش موضوع درس اليوم ,فجأة احسست بيد على شعري , كانت صدمتي شديدة ما هذا الذي اراه امامي؟ , فلقد كان اخي يشدني بقوة من شعري و يد اخرى يشد بها عنق الشاب الذي كان ينتفض , بكل قوتي افلت من يده حاولت ان ابعد يديه عن صديقي
: ابعد عنه لا ذنب له انه زميلي فقط
اخي : اسكتي فانتي حسابك مرير
: قلت لك ابعد عنه الا تفهم
لم احسس حينها الا بيد جامدة على خدي , صفعني بكل قواه , طحت على الارض مرمية , وانا لم ادرك بعد ما يجري , فجأة تجمع عدد من الناس حولنا حاولوا ان يفكوا صديقي من يدي اخي , اتت اليّ بنت محجبة و اخذت بيدي وابعدتني عن الجماعة , تبعتها باستسلام و دموعي غزيرة , مسحت على راسي قائلة : لا تخافي يا اختي اهدئي
جاوبتها بصوت متقطع : كيف لي ان ... اهد .. و اخي شوه سمعتي واصبحت سيرة على كل لسان
اجابتني بلطف وحنان : لا تقلقي ارجوكي كل شيئ سوف يكون على ما يرام
..: لا اظن فانا انتهيت يا اختي
اخذت يدي و اخرجتني من الجامعة
البنت : هل انتي قادرة على السياقة ؟
..: نعم نعم اشكرك جزيل الشكر
ركبت سيارتي مسرعة و كانت دموعي على خدي سيلان , كانت الافكار حينها تتضارب في ذهني , ماذا سيكون موقف والدي ؟ كيف سوف افسر له هو الذي يمقث كلمة زميلي او مجرد صديق , سوف يغضب مني ؟ هل سوف يعاتبني ؟ هل سوف يسمعني ؟ لا ادري ماذا سيلفق لي اخي من اكاذيب , فهو لا يهمه سمعتي ولا مصيري , يا الهي كدت اصاب بالجنون . توقفت عند محل امي و نزلت من السيارة اصعد السلالم بسرعة , استغرب الكل من منظري , طرقت باب مكتبها و ارتميت في احضانها باكية , وصرخت بكل جوارحي
..: لقد ظلمني يا امي ظلمني , لقد شوهني و مزق صورتي .
ابعدتني عنها بخوف و مسحت دموعي و ابعدت خصلات شعري المتناثرة عن وجهي .
امي: اهدئي اهدئي ما الامر ما خطبك افزعتني
كنت ارتجف و يدي في فمي تكتم شهاقاتي , قامت و اغلقت الباب و احضرت لي كوب ماءٍ
امي : اشربي اشربي و اهدئي و اخبريني بما جرى

شربت من يديها الماء و استندت على الكرسي وجلست و احسست بتوثري يخف, نظرت اليها بعيونٍ باكية


..: امي صديقيني , لم افعل شيئ فهو زميلي , لقد ذكرته لكي سابقا , زميلي امين , انت تذكرينه ؟

امي بذهول : اجل و ما خطب زميلك هذا ؟

اخذت نفسا عميقا و اكملت بصوت مبحوح : لقد كنا في ساحة الجامعة ننقاش موضوع الدرس و فجأة انقضّ علينا اخي , رماني على الارض و افترس امين , انا انتهيت يا امي انتهيت يا امي


بكيت بكاءا مريرا على حالتي المزرية , قامت امي و اخذت هاتفها المحمول و اتصلت باخي , مثل عادته اجاب بصراخ و تهديدات , اقفلت امي السماعة غاضبة جرت يدي و نزلنا , ذهبنا الى البيت و امرتني ان اصعد الى غرفتي حتى يعود ابي فهو وحده قادر على التحكم في اخي .


صعدت الى غرفتي مثل الطير المنكسر , انسدحت على السرير , مصدومة فأنا لم أستوعب بعد , ماذا جرى , بتردد اخذت هاتفي , هل اتصل بامين, لا كيف يمكنني ذلك فهو الان في ابشع حالاته فهو اكيد يكرهني و يلوموني على ما فعلته به , كان هو بدوره يعلم ان اخي سريع الغضب و لا يصده شيئا , تذكرت كيف كان يلكمه على وجهه , صرخت بدون ارادتي و سقطت على الارض منهارة

..: لا لا لا يا الهي كيف يمكن لي هذا ان يحدث ماذنبي انا ماذنبي ؟ ماذا فعلت ؟ لم اخطئ بشيئ حتى انني كنت حريصة على ان لا تتخطى علاقتنا حدود الصداقة الصافية , فكنت سعيدة بكونه قربي , احببته مثل اخٍ لي , لانني لا املك اخا يفهمني ولا يحسسني بالامان و لايخاف علي , كيف لي ان استرجعك يا امين , كيف لي ان استرجع ثقة والدي , كيف لي ان استرجع نظرات الناس العفيفة اليّ , لا يمكنني ان ارجع شيئا الى مكانه .

بقيت على هذه الحالة نصف ساعة اذ بي اسمع صوت الباب الخارجي يغلق و صوت ابي يلقي السلام

ابي: السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



I<3 Mickey غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2011, 12:53 AM   #2 (permalink)
I<3 Mickey
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية I<3 Mickey
 
توقعاتكم صدقوني ان الرواية ابداع

خصوصا ان احداثتها كلها واقعية

شجعوني لانقل لكم الاجزاء الاخرى
I<3 Mickey غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-14-2011, 04:33 PM   #3 (permalink)
الحب9
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية الحب9
 
مشكوررررررره
الحب9 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-15-2011, 12:03 AM   #4 (permalink)
I<3 Mickey
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية I<3 Mickey
 
بقيت على هذه الحالة نصف ساعة اذ بي اسمع صوت الباب الخارجي يغلق و صوت ابي يلقي السلام
ابي: السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
اندفع اليه اخي بقوة : هذه نهاية دلالك يا ابي , هذه نهاية الحرية التي اهديتها اياها , هذه نهاية ثقتك العمياء فيها , كنت احذرك انها سوف تغطس راسنا في التراب , كنت متيقن من ذلك.
ابي بذهول : من تقصد بكلامك
اخي بصراخ : انها بنتك المصونة الملاك الصافي النقي الذي لا يؤذي احد , و الذي هو دائما على حق , فابنتك يا ابي الحبيب , فاسقة فاجرة عا...

وقبل ان يكمل اخي كلمته حتى ارتسم على خده اثر صفعة قوية ارجعته الى الوراء
ابي و الشرارة تخرج من عينيه : كيف تجرأ ان تتكلم عن إبنتي بهذه الطريقة
ابي بدون تصديق : ماذا ؟ ماذا تقول لا يمكن لذلك ان يحصل
اخي بزعم : بلا , لقد كنت اشكو دائما من تصرفاتها الطائشة , واكدت لك انها على خطى خاطئة و انت تجاهلتني . لقد راقبتها منذ اسبوع و هي تمضي وقتها صباح مساء مع شاب .
ابي بعصبية : ماذا
اخي يكمل بغضب : اجل جبان يدرس معها و تجمعهما علاقة حب , الكل يتحدث عنها في الجامعة باكبرها
ابي بصراخ : انزلييييييييييييييييييييي اين انتي انزلي

انتفضت بقوة من صوته المرعب كيف لي ان افسر له ؟ لن يقبل سماعي لا لا
هنا تدخلت امي بسرعة
امي : ان ابنتك لم تصنع شيئا من هذا القبيل صدقني كل ما في الامر , ان هذا الشاب الخلوق هو زميلها , لا تخلو مواضيعهم من ما يدرسون في الصف , فابنك هذا يلفق لها اكاذيب لكي يحطمها , انت لا تفهم انه مقهور منها لانه فااشل , لا ينفع للشيئ .

اخي بصراخ : لا ليس صحيح فهي تعلم بجميع ما تفعله و هي تشجعها على الفساد , نعم اؤكد لك يا ابي صدقني
لم احسس بشيئ وقتها الا بجسدي الذي يندفع نحو اخي بقوة و يداي الذي تضربه بعنف على صدره و وجهه , فكّنا ابي و سألني بصراخ : هل هذا الشيئ صحيح

اجبته بتردد : لا.. نعم
احسست الدم يتجمع في محياه و اكمل و هو يشد على اسنانه : هل تعرفين هذا الشاب وتقضين معه وقتك
اجبته بخوف و ثقة : اجل فهو زميلي صدقني يا ابي فهو مثل اخي لا تجمعني به علاقة سوى الاخوة ارجوك ان تصدقني
كان ينظر الي بنظرات حائرة , فاانا كنت اعلم حينها انه لم يصدقني فهو لا يعرف معنى صداقة شاب مع بنت .
حرك رأسه بنفي و رجع الى الوراء بدون تصديق , و صعد السلالم بدون ان يلتفت الي
فأنا التي كنت خارج العالم الذي يحيط بي , نظرت الى اخي و امي بنظرات باردة و صعدت الى غرفتي , تجمدت الدموع حينها في عيناي , جلست على الارض غطيت وجهي بيداي . بقيت في ركن غرفتي النهار باكمله , لم يطرق احد بابي , و لم اكن اكثرت , انا التي علمت وقتها انني انتهيت و اصبحت وحيدة , فقدت ثقة ابي , ابي الذي كنت من اجله اصارع الحياة , ابي الذي تخليت عن احلامي من اجل اتّباع الخطوات التي رسمها لي , للحظة نطقت بالاااااااااااااااااااااااااااه , كانت تلك الااه نابعة من اعماق قلبي الذي كان يعتصر الما . على تلك الكلمة غفيت .

استيقظت اليوم التالي على الساعة السابعة, احسست بصداع رهيب , مسكت راسي بيدي و قمت من سريري , لبست ثيابي و قررت ان اذهب الى الجامعة , لا لا يمكنني المكوث في هذه الغرفة طويلا , و الا سوف اصاب بالجنون .
نزلت و اذ بي ارى البيت يعمه الهدوء , فمن الطبيعي ان يعم الهدوء بعد العاصفة التي ضربت ليلة البارح , اخذت مفاتيح سيارة امي و خرجت , كنت لا ادري الى اين اقصد , كنت فقط اسوق في تلك الازقة شبه خالية . اخذت محمولي و بتردد اتصلت بامين

امين : صباح الخيير , كيف حاللك طمينيني عنك
اوقفت السيارة و اسندت راسي على المقود
نزلت دموع غزيرة على خدي , كنت انتظر سماع هذا الصوت الذي يهدئ من روعي و يخفف من خوفي فلقد كان اخي امين , الذي احتمل الضرب و الاهانة من اجلي و لم يدر لي ظهره , و ابي و ابي الذي ضحيت برغباتي و احلامي يدر لي ظهره بقوة رافضا ان يسمعني , و اخي الذي حملنا نفس الرحم يكرهني بشدة و يسعى الي تدمير حياتي . بكيت بكاءا مريرا على تعاستي , على الحالة التي لم اتوقع في يوم ان اوصل اليها
كان من الجهة الاخرى يسمعني قائلا : لا تبكي ارجوكي فانا لست قادرا على سماع بكائك , لا تقلقي كل شيئ سوف يكون يخير .
على كلماته زادت شهقاتي و نطقت من بينها بصوت مبحوح : لا يا امين لن يتصلح شيئ , لقد فقدت ابي و فقدت نظرة الناس الي و فقدت كل شيئ حتى انني فقدتك انت , لن يرجع كل شيئ مثلما كان
قاطعني بحزم : لا لا تقولي شيئا فانا اعدك انكي لن و لم تخسريني نحن تجمعنا رابطة قوية و صداقة صافية , فهذا ابتلاء من عند الله فيجب علينا ان نتخطاه بكل ايمان , اعدك انني لن اتخلّى عنك .

كانت كلماته هته تخترق قلبي و تمسح كل ما يضر به , تشبه كلمات امي , تذكرت وقتها لماذا لم تسأل على حالي البارحة , هل هي ايضا ادارت لي ظهرها و هي الوحيدة تعلم انني بريئة , بريئة من كل ما اتهمت به

الفصل الثالث


مرّت ثلاث اسابيع على الحادثة التي قلبت حياتي رأسا على عقب , منذها تغير كل شيئ . لقد كان ابي يتجنبني لا يتحدث الي و لا يقترب صوبي كأنني كائن غريب , كان اخي كلما يراني يسخر مني و يلقي علي كلمات سامة , فأنا لم اكن اكثرت بشيئ لقد اصابني برود يستغرب له الامر , اصبحت لا انفعل و لو حتى استفزني الملايين , لقد كنت اتحلى بصبر لا يوصف , حمدت الله وقتها على رحمته .
كانت علاقتي بأمين قد تغيرت, فهو الذي لم يعد يأتي الى الجامعة الا قليلا , لم اقابله خلال تلك الاسابيع الثلاث الى مرتين , لم نتحدث الى بعضنا فيها , لقد اكتفينا فقط بإلقاء نظرات استفهام و شوق , كان يتصل بي مرات قليلة حتى كان حديثنا بارد كأنه جماد .
لقد كانت امي تدعمني و تخفف عني همومي و تشجعني . خلال تلك الفترة ايضا كنت قد تعرفت على شابة اسمها شهد فهي " الفتاة المتحجبة " التي ساعدتني يومها الى الخروج من الجامعة , كانت تشاركني نفس الصف الاّ انني لم اكن الالحظ وجودها الاّ نادرا . اصبحنا انا وهي نمضي وقتنا في الجامعة و خارجها معا .
كانت انسانة رائعة بكل ما تعنيه الكلمة , كانت مميزة بحجابها و ايمانها بالله و قوة شخصيتها و ذكائها , كنت احبها رغم اننا لم نتعرف على بعضنا الاّ لفترة بسيطة , و لكن هي التي اعادت اليّ الحياة من جديد .
لم يتبقى الاّ ثلاثة اشهر عن الامتحان السنوي , و الذي من خلاله يقَرَر مصيرنا المهني , انا التي كنت مشوشة الفكر , هل سيقبل ابي ان ابتعد عنه من اجل تحضير "الماجستير و الدكتوراه في باريس " كنت اشك في ذلك, بعد ذلك الحدث المؤلم لم يعد ابي يكترث لوجودي ولا حتى لدراستي .

انا: شهد قررت ان افاتح ابي في موضوع الماجستير , ما رأيك اذا ؟
شهد: لا ادري حقّا فأنتي تعلمين كيف تصير الامور بينكما خلال هذه الفترة الاخيرة
انا: أجل و هذا ما يزيد قلقي
شهد : حسنا لا بأس في ان تفاتحيه في الموضوع ولكن قبل ذلك توقعي منه الرفض , او الاستهزاء او التجاهل فانت الوحيدة التي تعلمين كيف هي شخصية والدك
انا: معك حق سوف اتوكل على الله
ابستمت لي شهد و اكملت بثقة : و على الله فليتوكل المتوكلون
بادلتها الابتسامة يا الهي كم تزيح الهم عن قلبي هته الفتاة
ذهبت الى المنزل ولازال الحوار الداخلي يشغلني " هل اخبر ابي , و اذا رفض كيف سيكون موقفي , لن اتحمل الرفض سوف احطّم " قاطع حبل افكاري صوت امي التي كانت تناديني

امي : السلام عليكم
انا: وعليكم السلام يا امي كيف حالك
امي : بخير يا حبيبتي و انتي ؟
انا: احمد الله و اشكره , امي اريد ان اخبرك شيئا
امي باستفهام : ما الأمر ؟
انا : امي انت تعلمين انّ السنة اوشكت على الانتهاء و انني كنت اطمح بشدة ان انهي دراستي بالخارج , و انا لا اعلم الأن ما موقف ابي , هل غيّر رأيه ؟ ام مازال مصّرا
امي : لا ادري فأنا لم افاتحه منذ فترة طويلة في هذا الموضوع انتي تعلمين انه صار يرفض التكلم عنك
نظرت اليها بحزن و اكملت : انا اعلم و لذلك اريد ان احسم الامر , فإذا كان وجودي يزعجه لهذا الحد سوف اعده انني عندما اتخرج من الجامعة سوف اسافر ولن ارجع ابدا , و هكذا سوف يرتاح مني

امي بغضب : ما هذا الكلام الذي تقولينه , هل انتي صاحية ؟ انت تعلمين انها فترة و سوف تنتهي , سوف تعود المياه الى مجاريها
سالت دموعي بغزارة على خدي : الى متى يا امي؟ الى متى؟ فأنا لم اعد استحمل هذا الوضع ولله يا امي لم اعد استحمل
مسحت دموعي و قالت بثقة : اعدك ان كل شيئ سوف يكون على مايرام
لقد كنت حائرة حينها , امين ايضا اخبرني انه لن يتخلّى عني و تركني الان و انا في حاجة ماسة اليه , لم اعد اثق بهذه العبارة
استأذنت من امي و صعدت الى غرفتي لكي اغير ثيابي و اتوضأ و اصلي .
عاد ابي المساء و ترددت ان اخبره قررت اذا ان اتصل بشهد
انا : السلام عليكم
شهد: وعليكم السلام و رحمة الله عزيزتي كيف حالك ؟
أنا: بخير و انت ؟
شهد: الحمد الله و الشكر , اخبريني هل تكلمت مع والدك ؟
اجابتها بقلق : لا انا متوثرة يا شهد ولله صرت ارتجف
شهد بصوت حنون : لا تقلقي يا حبيبتي فهذا ابوك و مهما طاال االامر سوف تضطرين ان تفاتحيه في الموضوع
انا بحزن : معك حق , ادعيلي ارجوك
شهد : ادعو الله ان يوفقك و يثبت خطااك
انا بامتنان: اشكرك على وقوفك بجانبي لن انسى لك هذا الجميل
قررت ان انزل , و للمرة الاولى بعد ذلك الحادث المريب, انزل الى الطابق السفلي عند وجود ابي في البيت . لقد كان يشاهد التلفاز بشرود , اخذت نفسا عميقا و اقتربت منه .
انا : السلام عليكم يا ابي
لم يرد السلام , مازالت عيناه مركزاتان على التلفاز
انا بتوثر : ابي اريد ان اخبرك انني ..
قاطعتني نظراته الغريبة , تجاهلتها و اكملت
أنا : أبي انت تعلم ان السنة الدراسية أوشكت على الانتهاء , وأنت وعدتني أنك سوف ترسلني الى الخارج من اجل تحضير الماجستير و الدكتوراه
لم يهتم لكلامي و لازلت نظراته ملتصقة بالتلفاز كأنني اخاطب جماد
أنا : الجميع في الجامعة يسجلون في المعاهد و انا ايضا ارغب في التسجيل قبل فوات الاوان , هل اسجل ؟
ابستم بإستهزاء : انصحك ان تنسين الامر كليا
نظرت اليه بذهول : ماذا هل انت جاد؟
اكمل مبتسما كأنه اتخذ هذه الابتسامة سلاحا لكي يدمرني : مكانك هنا تحت المراقبة , لاتحلمي ان تهربي منّا , لم اعد اثق بك بتاتا و لن اسمح لك ان تلوثي سمعتي
سقطت علي تلك الكلمات مثل الصاعقة كنت احس حينها ان دقات قلبي تزداد, لماذا ابي اصبح قاسيا معي لهذه الدرجة؟ لم ارتكب غلطة كبيرة , لماذا لماذا؟ , فأنا طفلته التي لا طالما احببها و قدم اليها كل شيئ و حماها و سهر عليها و رسم لها مستقبلا زاهرا تحلم به كل شابة . تجمعت الدموع في عيناي و لم اعد ارى شيئا امامي, حقدت على ابي من قلبي ووعدت نفسي انني سوف احطم مستقبلي بيدي , سوف يشتاق وجودي تحت سقفه , سوف احول حياتي الى جحيم هذه هي الطريقة التي سوف تندمه على كل لحظة صدق فيها انني خنت ثقته.
جمعت اطراف قلبي المشتتة , نظرت اليه ببرود و صعدت الى غرفتي , استلقيت على سريري نزلت دموعي الباردة على وجهي الذي احترق نارا, مسحتها بنعومة ووعدت نفسي حينها ان لامجال ان تنهطل دموعي مرة اخرى , على هذا الوعد غفيت و نمت بهدوء .
استيقظت الصباح على الساعة العاشرة , لقد نمت كثيرا , احسست باطراف جسمي متكسرة , قمت و تحممت لكي اطرد التعب , و انا اجفف شعري نظرت الى شاشة محمولي و ضربت راسي كيف نسيت ان اتصل بشهد من التأكيد انها قلقت عليّ ليلة امس .
انا: صباح الخير حبيبتي
شهد بعتاب : صباح النور كيف حالك؟ تعبت و انا اتصل بك امس
انا : اجل حبيبتي انا اسفة لقد غفيت
شهد : لا بأس حبيبتي اخبريني ماذاحدث ؟
تنهدت تنهيدة طويلة
شهد بقلق : مابك عزيزتي ما الامر ؟
انا بحزن : يمكنني ان اودع فكرة ذهابي الى الخارج , لقد تيقنت البارحة ان لامجال للنقاش مع ابي في هذا الموضوع و كبريائي لن يسمح لي بذلك , انت لاتعلمين كيف كلمني امس؟ , كأنني نكرة . لم استحمل ذلك ياشهد , كان ينظر اليّ نظرة كره عميق , كأنني ارتكبت اكبر جريمة عرفها الوجود .
شهد بحزن : صديقتي الحبيبة لا تيأسي بما بلاك الله به , عسى ان تكرهوا شيئا كان خيرا لكم و عسى ان تحبوا شيئا كان شرّا لكم
انا بغصة : لا تقلقي يا شهد انا لا اكترث لم اعد اهتم بشيئ , لقد انتهت حياتي , و انتهوا احلامي .
شهد : لاتقولي هذا استغفري ربك و قومي صلّي ركعتين و اطلبي من الله ان ينير دربك
انا : اشكرك يا حبيبتي على دعمك سوف اقوم لاصلي الى اللقاء
شهد : دمتي في رعاية الرحمان
طرقت امي باب غرفتي و دخلت و نظرت اليّ بتمعن كانت تنتظر رؤيتي حزينة منكسرة ضعيفة
امي : صباح الخير كيف حالك اليوم ؟
نظرت اليها بهدوء : انا بخير
امي : انتظرك في الاسفل لكي نفطر سويا
انا : حسنا , سوف اصلي و انزل
امي : تقبل الله منك
الفصل الرابع

to be continued
I<3 Mickey غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-15-2011, 05:47 PM   #5 (permalink)
علاء السعودي
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية علاء السعودي
 
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
علاء السعودي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-20-2011, 08:14 AM   #6 (permalink)
~عنود~
رومانسي مبتديء
 
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
~عنود~ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2011, 01:32 PM   #7 (permalink)
علاء السعودي
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية علاء السعودي
 
جيت أبضحك لقيت الضحك يستاهل جلوسك..
جيت اببكي لقيت الدمع ما يمسحه الا كفوفك..
جيت أبسكت لقيت سكوتي يحلا سماع صوتك..
جيت أبحكي لقيت الحكي بعيني يوم تشووفك..
بالله قلي وش اسوي دام دنيتي ما تكتمل الا بوجودك..
علاء السعودي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-28-2011, 01:56 AM   #8 (permalink)
I<3 Mickey
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية I<3 Mickey
 

الفصل الثالث
لقد مرّ على نقاشي مع ابي اسبوع باكمله , خلال ذلك الاسبوع لم اعد اذهب الى جامعة , رغم محاولة شهد و امي معي , فلقد قررت ان انقطع عن دراستي , لقد علم ابي بالامر و لم يهتم , عدم اهتمامه زادني شرارة , وقررت ان اتمسك بفكرتي التي حطمت وجودي .

شهد : انا ادعوك الى الغداء في منزلي
انا : لا تحاولي ياشهد ارجوك لا اريد الخروج
شهد : افهم منك انك تردينني ان اغضب منك
انا : اذا غضبت مني من سوف يتبقى لي ؟
شهد : ارجوك ان تأتي ارجوك فأمي تصّر على قدومك
انا بتردد : حسنا
شهد بإنتصار: انتظرك لا تتأخري
انا بملل : حسنا لاتقلقي
ارتديت جلباباً بنفسجي غامق طويل عريض , لأنني فقدت جزءا كبيرا من وزني , كان عليه رسومات مطرزة بأخضر بارد , رفعت شعري بطريقة عشوائية , نظرت الى المراة , اذ بي ارى وجه شاحب اللون و هالات سوداء , مسحت على وجهي بقليل من " كريم الاساس " . تعطرت و خرجت متجهة الى بيت شهد .

ام شهد : السلام عليكم يا ابنتي كيف حالك ؟
انا بتعب : انا بخير وانت يا خالتي ؟
اجابتني بابتسامة عريضة : الحمد الله انا بخير يا ابنتي
شهد : اهلا اهلا بصديقتي الحبيبة
ابتسمت لها و حضنتها : اهلا بك حبيبتي كيف حالك
شهد : انا احمد الله و انت؟
انا : بخير الحمد الله
كان بيت شهد عبارة عن قصر كبير , يتكون من عدة منازل كبيرة " فيلات " كان واسعا فسيحا مصمما ببراعة , كانت ايات الله عز وجل منقوشة على جدران المدخل , كان لديهم مسجد صغير تصلي فيه العائلة بأكملها . كان لدى شهد ستة اخوان اربعة منهم متزوجين و لديهم اطفال, كانوا يعيشون معهم في البيت نفسه , هذا ما زاده جمالا . كنت اعشق نمط عيشهم كانوا متشبتين ببعضهم البعض و هذا مايخلق جوا رائعا . لم اكن اصادف اخوانها الاّ نادرا فأنا لا اعرفهم , اعرف فقط نسائهم الطيبات و اطفالهم المرحون .
ام شهد : اه ياطفلتي مابك لا تأكلين ؟
انا بإرتباك : لا ياخالتي لقد أكلت بما فيه الكفاية , لقد كان الطعام لذيذا , اشكرك كثيرا
ام شهد : لاداعي للشكر يا ابنتي انت مكانتك تعادل مكانة شهد
ابتسمت لها بحب و قمت وقبلت جبينها , مسحت على راسي بحنان : حفظك الله يا ابنتي
انا : حفظك الله يا امي الثانية
احسست باحساس غريب عندما نطقت بهذه الكلمة , فأنا احب امي كثيرا و لا احد يعادل مكانها و لكن ام شهد انسانة طيبة و احببتها هي ايضا و اراها كأم لي و لكن بالتأكيد في المرتبة الثانية
شهد بمزاح : ارى انك قد استوليت على امي
انا : لا بأس يمكننا مشاطرتها
شهد : لا لا فهي امي وحدي
انا : لا فهي امي ايضا
اكملنا الامسية ضحكا و لهوا , لقد ارتحت عندما خرجت من البيت , لقد اصبح جوه يخنقني .
عدت الى البيت متعبة توضأت و صليت , رن هاتفي كانت شهد , ابتسمت و اجابتها
انا : ما خطبك تتصلين بي ؟ هل اشتقتي اليّ؟
شهد : ههه اجل لقد اشتقت اليك كثيرا , بدون مقدمات انا احمل لك خبرا جديدا؟
انا : مفرح ؟
شهد : لا ادري
انا : هيا اخبريني فأنت تعلمين انني اكره التشويق
شهد : لحظة
انا : شهد هيااااااااااااااا
شهد : كل مافي الامر انني مممم
انا : لقد فقدت اعصابي يا شهدددددددد
شهد : هههههههههههههه
قفلت الخط في وجهها , لكي تتعلم درسا في فن التعامل معي , اتصلت بي مجددا تركته يرن وانشغلت بتمشيط شعري , شفقت عليها و قررت ان اجيبها
انا : ماذا هناك ازعجتني
شهد بغضب : هل تجدين الامر مسليا ان تقفلي الخط
انا : اجل
شهد : اللهم ارزقني الصبر
انا : ماذا تردين مني ؟
شهد : لقد لقد لقد
انا بصراخ : شهد كفى
شهد : ههه لقد طلب ابن عمي يدي من ابي
انااتصنع البلادة: ابن عمك من؟
شهد : يا غبية ابن عمي محمد
انا : اه محمد لقد تذكرت الان , مبرووووووووووووووووووووووك الف مبروك ياحبيبتي لقد فرحت عند سماعي هذا الخبر المدهش , ولله ياشهد اتمنى لك حياة سعيدة فأنت لي السند و مصدر الفرح , الله شاهد عليّ , كم احبك يا صديقتي الرقيقة المحبوبة
شهد بحب : و انا ايضا , انا ارتحت لك من اول يوم رأيتك فيه , فأنت انسانة رائعة يتوقف الزمن من اجلها , شخصيتك القوية الصامدة , نظرتك للحياة , كل شيئ فيك يجعل منك شخص نادر.
كانت الدموع وقتها تنهطل على خدي بكثافة هته الدموع التي حرّمْت نزولها خلال هذه الفترة الاخيرة , اطلقت اليها العنان الان لكي تنتشر بحرية على جميع اطراف وجهي
شهد : اتمنى من كل قلبي ان يرزقك الله انت ايضا ابن الحلال الذي يعوضك عن كل شيئ خسرته خلال هته المدة , فإن الله يحب عباده الصالحين
انا : انشا الله يا حبيبتي , غدا في الصباح لابد ان نلتقي , هل تأتين لزيارتي في البيت ؟
شهد: لا يمكنني ذلك , تعالي انت ارجوك
انا : حسنا

كانت شهد مثل الاميرة مرتدية قفطانها الابيض الحريري مطرز , قرأت عليها ايات من القرآان و انا احاول ان اهدئ من روعها لأنها بعد لحظات سوف تقترن بإبن عمها التي لا طالما حلمت ان تكون حرمته
شهد: انا متوثرة
انا: لاداعي للتوثر يا حبيبتي فاليوم سيتحقق حلمك الذي لاطالما حلمت به
شهد: هذا ما يزيد توثري فعلا
مسكت يديها الباردتين بين يداي الدافئتين و نظرت الى عيناها بحب و اطمئنان : لا تقلقي يا حلوتي فالأيام الجميلة تنتظرك
على هته الكلمات دخل والد شهد لكي يبارك لها
ابو شهد بحنان: مبروك يا وحيدتي اسأل الله ان يسعدك و يرزقك الذرية الصالحة
مسكته شهد من ذراعه و حضنته بقوة و بكت قائلة : بارك الله فيك يا ابي بارك الله فيك
على هذا المنظر انغمرت دموعي , اشتقت الى ابي , اشتقت الى حضنه , اشتقت الى كلامه , اشتقت الى لمسة يديه , لماذا يا ابي تعذبني لماذا ؟ لماذا تحرقني بنار الشوق يا ابي , انت حياتي يا ابي , انت اهم شخص في حياتي , انا لا استحق منك كل هذه القسوة
نظرت اليّ شهد و فهمت سبب نزول دموعي ابتسمت لي ابتسامة عريضة من بين دموعها الغزيرة , اقترب مني والدها ووضع يده فوق كتفي و قال
ابو شهد : لا تقلقي يا ابنتي سوف يرزقك الله ابن الحلال
ابتسمت اليه و اجابته بصوت مبحوح : انشا الله يا عمي , انا اسأل الله ان يسعد شهد و يرزقها ايام طيبة
ابو شهد : امين يا ابنتي امين اشكرك على وقوفك بجانب شهد فأنت مثل ابنتي
كانت لدي رغبة حينها ان ارتمي في حضنه و ابكي بكاءا شديدا و لكن هذا ليس ابي و لا يمكنني فعل ذلك
وقّعَتْ شهد على عقد قرانها بإبن عمها محمد و اصبحت الأن حرمته دينا وشرعا , حدد يوم عرسها بعد شهرين هذا يعني انها لن تكمل دراستها و لن تجري الامتحان ,فرحت كثيراااا من قلبي على فرح صديقتي الحبيبة .
عدت الى المنزل متعبة , لقد مرّ عليّ نهار طويل , اخدت حماما ساخنا و انسدحت بدون تفكير على سريري ونمت مباشرة.
قمت في الصباح بكسل توضأت و صليت و اتجهت الى غرفة امي , طرقت الباب و رأيتها مستلقية على سريرها , اقتربت منها و بست جبينها , فتحت عيناها و ابتسمت لي , اشارت لي بيدها لكي استلقي بقربها , تمددت بجانبها و استنشقت رائحة عطر ابي التي كنت اعشقها , اقتربت من امي اكثر و صار جسمي ملتصق بجسدها حضنتها بقوة
انا : صباح الخير يا اماه
امي : صباح الخير يا حلوتي
انا: كيف حالك
امي : بخير , وانت ؟ هل استمتعت الامس بحفلة شهد
انا مبتسمة : اجل يا امي لقد كانت شهد متألقة مثل الاميرة , ادعو الله ان يحميها , زوجها شاب وسيم و جميل , كان طوال الحفل يبتسم و ينظر اليها بحب , حفظهما الله ,ولقد عاتبتني امها على عدم مجيئك
امي : تستحق كل الخير تلك الفتاة , اشهد انها انسانة رائعة حفظها الله و رزقكي انت ايضا يا ابنتي ابن الحلال
اختفت الابتسامة من محياي : لا يا امي فأنا لا افكر بالزواج حاليا
أمي : لماذا ما الأمر ؟ ماذا تنتظرين فانت اصبحت الان في ريعان شبابك , السنة المقبلة سوف تكملين الواحد والعشرين
انا بضيق : هل ازعجكم وجودي يا امي ؟
باست خدي واقتربت مني اكثر : لا اريد ان اسمع منك هذا الكلام , فأنت طفلتنا الوحيدة , صديقني ان اباك يتعذب الف مرة , لم يعد مثل قبل حتى انه صار يشرد كثيرا و ينظر اليك بحزن ربما انت لاتلاحظينه لأنك لا تعرفينه مثلي
انا : لا يا أمي فاالموضوع اخد حجما اكبر مما يستحق , فأنا لا استحق منه كل هته القسوة , مهما طال الامر , فلقد مرّ على ذلك الحدث المؤلم شهر ونصف , لقد تعذبت بما فيه الكفاية , حتى انني تحطمت كليّا يا امي
امي : انت تعلمين جيدا ان اباك كان يرى فيك نفسه , فأنت من كان يشرفه ويفرحه و يمشي على خطاه , لم يتحمل منك الغلط لقد اهتزت ثقته بك , و انت تعلمين ايضا ان اباك سريع الانفعال و الغضب و لا يمكنه ان يسامح بسرعة
انا: انا اعلم كل هذا يا امي , ولكن انا طلبت منه ان يسامحني , لماذا جرحني بكلامه , لماذا وضع حدّا للاحلام الوردية التي بناها لي ؟ لم اكن اتوقع منه كل هذا ,لقد كان يمثل لي برّ الامان , الذي يحميني من العواصف القوية
مسحت امي على رأسي و قالت بثقة : لا تقلقي يا طفلتي اعدك انّ كل شيئ سوف يكون على احسن ما يرام
انا : انشا الله يا أمي
فطرت انا و امي و توجهت الى بيت شهد يجب ان نبدأ بالتحضيرات,العرس لم يتبقى له الاّ القليل .
لقد ذهبنا عند خياطٍ رفيع , و اختارنا جميع " موديلات القفطان المغربي العصري " لقد كانت شهد تعتمد على ذوقي , و تثق به كثيرا , ثم توجهنا ايضا الى اشهر " نكافة في المدينة " . لحظة سوف اشرح لكم كيف يتم تحضير العرس المغربي .
عندما يُمّلكون اهل العريس على العروس , يعطونها " الصْدّاق" وهو مبلغ مالي غير محدد ذلك يرجع الى الوضعية المادية للعريس , غالبا ما تنفق العروس هذا المبلغ في شراء "جْهَاجْهَا" وهو كل ماتحتاج اليه العروس من ملابس و عطور و اثواب وحاجيات ... , و حين اقتراب موعد الزفاف يذهب العروسان الى بائع الذهب " الصَّيَاغْ" لكي يختار لها خاتم الزواج و تختار له هي ايضا خاتما و لكن ليس من الذهب , من بعدها تبدأ العروس في التحضيرات , تشتري اثواب متعددة و تصممها على شكل " قَفْطَانْ مغربي " و ثم تذهب لكراء بعد البدلات عند ما تسمى " بالنكَّافَة" هذه البَدْلاَتْ غالبا ماتكون قفاطن مغربية تنتمى الى بعض المدن المختلفة في المغرب مثلا " كالبدلة الفاسية الاكثر شهرة و التي تلبسها كل عروس يوم زفافها و تتميز بكونها ثقيلة توضع على العروس و تهز فوق ما يسمى "بالطيفور" . تختلف طقوس العرس المغربي من مدينة الى اخرى ولكن يبقى جو المرح يسود طوال هذا الزفاف المحمود.
ثم ذهبنا انا وشهد عند منظم الحفلات من اجل حجز الطاولات واختيار قائمة الاكل و زينة المكان , سوف تقيم شهد عرسها في القصر , كون انه سيكون هناك ضيوف كثر و طقوس العرس المغربي تحتم على اكرام الضيف سبعة ايام .
عدت الى المنزل منهكة لم يتبقى لنا الاّ اختيار الحلويات و قالب الحلوى الكبير و اشياء بسيطة , لقد كانت خالاتي بالبيت , فرحت كثيرا لوجودهن ,لقد اشتقت الى جو المرح امضينا الامسية بكاملها ضحكا و لهوا, لقد عاتبوني بالتأكيد لانني تركت دراستي ولكني وعدتهم اذا تصلح الوضع مع ابي سوف ادرس السنة المقبلة و اتخرج بإمتياز , لقد بدأت استرجاع تفائلي .
I<3 Mickey غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-28-2011, 01:58 AM   #9 (permalink)
I<3 Mickey
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية I<3 Mickey
 
امي : انت تعلمين جيدا ان اباك كان يرى فيك نفسه , فأنت من كان يشرفه ويفرحه و يمشي على خطاه , لم يتحمل منك الغلط لقد اهتزت ثقته بك , و انت تعلمين ايضا ان اباك سريع الانفعال و الغضب و لا يمكنه ان يسامح بسرعة
انا: انا اعلم كل هذا يا امي , ولكن انا طلبت منه ان يسامحني , لماذا جرحني بكلامه , لماذا وضع حدّا للاحلام الوردية التي بناها لي ؟ لم اكن اتوقع منه كل هذا ,لقد كان يمثل لي برّ الامان , الذي يحميني من العواصف القوية
مسحت امي على رأسي و قالت بثقة : لا تقلقي يا طفلتي اعدك انّ كل شيئ سوف يكون على احسن ما يرام
انا : انشا الله يا أمي
فطرت انا و امي و توجهت الى بيت شهد يجب ان نبدأ بالتحضيرات,العرس لم يتبقى له الاّ القليل .
لقد ذهبنا عند خياطٍ رفيع , و اختارنا جميع " موديلات القفطان المغربي العصري " لقد كانت شهد تعتمد على ذوقي , و تثق به كثيرا , ثم توجهنا ايضا الى اشهر " نكافة في المدينة " . لحظة سوف اشرح لكم كيف يتم تحضير العرس المغربي .
عندما يُمّلكون اهل العريس على العروس , يعطونها " الصْدّاق" وهو مبلغ مالي غير محدد ذلك يرجع الى الوضعية المادية للعريس , غالبا ما تنفق العروس هذا المبلغ في شراء "جْهَاجْهَا" وهو كل ماتحتاج اليه العروس من ملابس و عطور و اثواب وحاجيات ... , و حين اقتراب موعد الزفاف يذهب العروسان الى بائع الذهب " الصَّيَاغْ" لكي يختار لها خاتم الزواج و تختار له هي ايضا خاتما و لكن ليس من الذهب , من بعدها تبدأ العروس في التحضيرات , تشتري اثواب متعددة و تصممها على شكل " قَفْطَانْ مغربي " و ثم تذهب لكراء بعد البدلات عند ما تسمى " بالنكَّافَة" هذه البَدْلاَتْ غالبا ماتكون قفاطن مغربية تنتمى الى بعض المدن المختلفة في المغرب مثلا " كالبدلة الفاسية الاكثر شهرة و التي تلبسها كل عروس يوم زفافها و تتميز بكونها ثقيلة توضع على العروس و تهز فوق ما يسمى "بالطيفور" . تختلف طقوس العرس المغربي من مدينة الى اخرى ولكن يبقى جو المرح يسود طوال هذا الزفاف المحمود.
ثم ذهبنا انا وشهد عند منظم الحفلات من اجل حجز الطاولات واختيار قائمة الاكل و زينة المكان , سوف تقيم شهد عرسها في القصر , كون انه سيكون هناك ضيوف كثر و طقوس العرس المغربي تحتم على اكرام الضيف سبعة ايام .
عدت الى المنزل منهكة لم يتبقى لنا الاّ اختيار الحلويات و قالب الحلوى الكبير و اشياء بسيطة , لقد كانت خالاتي بالبيت , فرحت كثيرا لوجودهن ,لقد اشتقت الى جو المرح امضينا الامسية بكاملها ضحكا و لهوا, لقد عاتبوني بالتأكيد لانني تركت دراستي ولكني وعدتهم اذا تصلح الوضع مع ابي سوف ادرس السنة المقبلة و اتخرج بإمتياز , لقد بدأت استرجاع تفائلي .

الفصل الرابع
لم يتبقى امام عرس شهد الاّ شهر واحد , لقد انهينا كل التحضيرات و حجزنا كل اللوازم , لم يتبقى لنا سوى استلام "القفاطن" .
كنت انا وشهد في المطبخ , طلبت مني ان اعلمها طريقة تحضير " الكيك بالليمون " الذي كنت اتقنه ,
شهد: يبدو شهيا هل يمكنني التذوق ؟
انا : شهد كفى لا تضعي اصبعك وسط الإناء فهته عادة سيئة
شهد : لا يمكنني الامتناع عن ذلك
انا: سوف اخبر حماتك انتظري
اخدت شهد الملعقة وضربتني بها بخفة على راسي
وضعت الإناء من على يدي و ضربتها بقوة على كتفها حتى كادت ان تسقط , بدون شعور ركضت خارج المطبخ و صراخ شهد يتبعني
شهد بصراخ و هي تركض ورائي : تعالي تعالي الى هنا سوف ابرحك ضربا
كنت اركض بسرعة نحو الحديقة و الضحك انهك قواي, اصطدمت بأم شهد التي كانت عائدة من السوق
ام شهد بخوف : ما خطبك يا ابنتي لماذا تركضين ؟
اختبأت وراء ام شهد و انا الهث : خالتي ان شهد تلحق بي و سوف تضربني
لم اكمل كلامي الاّ وشهد وقفت امامنا و حاولت ان تشدني , كنت اصرخ و استغيث بام شهد , هذه الاخيرة كانت تصد شهد
شهد : اتركيني يا أمي انها تستحق الضرب و الجلد
ام شهد : ما هذا الهراء انها ابنتي لا تلمسيها
توقفت شهد و نظرت الينا بنظرات طفولية تتصنع الحزن : و انا ؟ لست ابنتك , اعلم اننني لست ابنتكم لاطالما اخبرني مولاي المهدي بذلك
انا بمزح : لقد اصاب مولاي المهدي هاهاهاها
وعلى كلماتي دخل شخص طويل لم اشخص فيه النظر , التصقت بخالتي ام شهد و نظرت الى شهد التي كانت تبتسم اليه
شهد : تعال يا مولاي المهدي تعال فأمك تخلت عني لأن مدة صلاحيتي قد انتهت و هي تحتاج الى سلعة جديدة
اقترب منا الشخص و صرت ارتجف , توجهت اليه ام شهد وتركتني بدون مخبأ , هو لم ينتبه لوجودي اخد امه واخته بين ذراعيه وصرت انا البنت الوحيدة, كانت الافكار حينها تتضارب في ذهني توقف بي الزمن للحظات , هذا بالتأكيد المهدي احدى اخوان شهد , يا الهي كم تجمعهما علاقة اخوية جميلة ليس مثلي انا التي لا يوجه اليّ اخي النظر او حتى الكلام , ما محل اعرابي الآن في هذه اللحظة هل يجب ان ارجع الى المطبخ بدون ان اسلم عليه , لا ادري فهو لا يعرف عني شيئا
رجعت الى الوراء لكي ارجع الى المطبخ اذا بشهد تأخد ذراعي

شهد : الى اين تظنين نفسك ذاهبة ؟.
اغمضت عيناي و قلت في نفسي " لا ليس الآن يا شهد ارجوك فأنا لا احب التورط في هته المواقف "
ام شهد بابتسامة : لا داعي للخجل يا طفلتي فهذا مولاي المهدي صغار ابنائي
ابتسمت لها و اكتفيت بان اهز له راسي بدون النظر اليه و قلت بصوت مبحوح بالكاد اسمعه انا : انا اسفة يجب علي العودة الى الداخل
فهو لم ينطق بشيئ . عدت الى المطبخ و شهد معي اكملنا الكيك بدون ان افكر في الموقف الذي سبق . ودعت شهد ورجعت الى البيت , كان اخي امام الباب الخارجي كأنه ينتظرني , اركنت السيارة و لم انظر اليه , توجهت الى الباب لكي ادخل اذ به يسمك ذراعي بقوة
اخي : اين كنت؟
افلت ذراعي منه و اكملت طريقي , قفل الباب بقوة و تبعني
اخي بصراخ : قلت لك اين كنت ؟
انا بهدوء : هذا ليس من شأنك لست ولي امري
اخي : هل عدت الى عاشقك
انا باحتقار : انت مريض و يلزمك علاج
رفع يده لكي يصفعني اذا به ابي يدخل , نظر الينا ببرود
ابي : ما الآمر صراخكم منتشر في الحي كامله
اخي : الآنسة قضت النهار كله بالخارج , حتى انها اصبحت تخرج كثيرا , نادرا ما اعود الى البيت و اصادفها , آ لهذا السبب توقفت عن الدراسة ؟ لكي تمضي جل وقتها في الخارج ؟
نظر اليّ ابي بنظرات احتقار : آ هذا صحيح
أنا بهدوء : اجل زفاف شهد على الابواب و انا اساعدها في تحضيره
ابي بصراخ : هل شهد اختك ؟
انا بهدوء : يا ليتني كنت اختها
ابي يصرخ و هو يشد على اسنانه : اسمعي اذ رأيتك خارج هذا البيت سوف امزقك هل فهمتي
تجمعت الدموع حينها في عيناي لكن كبريائي منعني ان ابكي , نظرت اليه ببرود
انا : حسنا , هل من شيئ اخر ؟
مرّ ابي من جانبي بدون ان ينظر اليّ , صعدت الى غرفتي و صادفت امي في السلالم , نظرت اليّ باستفهام , ابستمت لها من بين دموعي
انا : انا بخير ياا امي لا تقلقي
تركتها واقفة و ذهبت الى غرفتي ., مسحت دموعي و غيرت ثيابي توضأت و صليت و دعوت الله ان يفك همي و يرزقني الصبر
نمت مباشرة بدون التفكير بما سيأتي غدا .
قمت متعبة و تذكرت ماحدث البارحة , المؤلم في الامر انني لا يمكنني رؤية شهد بعد هذا اليوم , اتصلت بها
شهد : صباح الخير يا حلوتي
انا بجفا : اهلا
شهد بقلق : ما اللأمر هل انت بخير ؟

انا : اجل اجل يا حبيبتي لا تقلقي
شهد : هل انت متأكدة ؟
انا : كل ما في الامر هو انني عندما عدت الامس , تناقشت انا و ابي واخي , و منعاني من الخروج
شهد بصراخ : ماذا ؟ هل انت جادة ؟

انا بهدوء : اجل
شهد : لا يمكن ان يحصل هذا فلقد زاد الامر عن حده *
انا : لا تقلقي لم اعد اكثرت , الشيئ الوحيد الذي يزعجني هو انني لن اتمكن من رؤيتك
شهد : لا لن يحدث هذا سوف ازورك كل يوم و ابتداءا و هذا اليوم
انا : لا يا شهد فأنت تحتاجين الى الوقت من اجل اكمال تحضيراتك
شهد : لا يا حبيبتي لا يمكنني الابتعاد عنك
انا : لا تواصلي في هذا الطريق و الاّ سوف تتركين زوجك و تتزوجنني انا
شهد : هههههههههه و نحن نتكلم عن الزواج فأخي البارح سأل امي عنك و اخبرته انك صديقتي المقربة
انا بدون اهتمام : حسنا , انا انتظرك اليوم لا تتاخري , سوف اعلمك كيف تطبخين اللازنيا
شهد : حسنا يا شيف هههههه

كنت جالسة في حديقة المنزل و في يدي كوب من الحليب الساخن , كنت في قمة الهدوء كنت افكر حينها كيف سأجتاز هته الفترة العويصة , مسحت على وجهي بنعومة , ايقظت في جسمي ناارا شاعلة , نظرت حولي بتمعن كأنني ارى حديقتنا لأول مرة , كان كل شيئ يبدو لي غريب , الطيور , الأشجار , الأزهار , فجأة احسست بيدٍ تخترق شعري المنسدل على ظهري , يدٌ وضعت على عيناي , ابتسمت خلتها شهد
أنا : اهلا ايتها الكسولة الغبية
...
أنا : ابعدي يديك يا شهد هياااا
... : الأن علمت السبب الذي كان يلهيك عن السؤال عني لقد بات لديك صديقات جدد و انا رحت مع الزمن القديم
كان هذا الصوت مألوف , بل تعرفت عليه بسرعة , لقد كانت اعز صديقة لدي , فأنا لا احلم ؟
ابعدت يديها عني وقمت من الكرسي و التفت اليها , نعم انها حبيبتي اييمان , صرخت صرخة فرح و حضنتها بقوة : ايمااااااااااااااااان لقد اشتقت اليك يا حبيبتي
ايمان بعتاب : كفاك كذب فأنت نسيتني , لم تتصلي بي منذ اشهر
انا : لا يا حبيبتي لاتقولي شيئا فأنت تعلمين انني لا و لن انساك فأنت نصفي الثاني
ابتسمت لي ايمان و ضمتني اليها و جلسنا على العشب , ايمان هي صديقتي المقربة منذ الاعدادية بعد حصولنا على شهادة البكالوريا, ذهبت الى " اوكرانيا " من اجل اكمال دراساتها العليا في ميدان الطب , كانت تعود في الصيف مباشرة الى مدينة الدار البيضاء حيث كان افراد عائلتها يقضون الصيف هناك , لم اراها منذ عام ونصف ولم اتصل بها منذ اشهر لأنني مثل ما تعلمون انشغلت و اتصلت بي مرات عديدة و لم ارد على اتصالتها . لقد تعدى شوقي لها حدود الشوق , لقد كانت صديقتي الوحيدة المفضلة التي قضيت معها مراهقتي وطفولتي لأننا كنا ندرس سويا في المدرسة و افترقنا بعدها و كل واحدة منا غيرت مدرستها والتقينا مجددا في الاعدادية , كانت اجمل صدف حياتي .
عانقتها لمدة طويلة , وحين ابعدتها عني سخرت مني قائلة :اه يا كذابة لقد قلتي لي قبل اشهر انك اصبحت سمينة , وفرحت لسماعي ذلك ., واذا بي عند عودتي اراك نحيلة مثل عود الارك .
انا بإفتخار : شكرا انني اعلم ان جسدي اصبح مثل العارضات , ( بصراخ ) يا الهي انظري الى بطنك , اصبحت طبقاته تتعدى الثلاث
نظرت ايمان الى بطنها ببراءة تبحث عن الطبقة الرابعة , سخرت مننها بشدة , و كم اشقت الى جلاستنا المرحة , سألتها عن احوالها و عن جديد اخبارها , اخبرتها ايضا كل ماحدث لي صدمت حينها و لم تستوعب الأحداث بسهولة , خففت عني الآلامي مثل ما كانت تفعل من قبل , بكيت في حضنها و هي ايضا شاركتني دموعي , عادت الى بيتها الذي يجاور منزلنا , و وعدتني ان تزورني غذا صباحا . كانت الساعة حينها الثالثة بعد الزوال , شهد لم تأت بعد ماخطبها ياترى ؟
اتصلت بها
انا : اهلا ياشهد
شهد : السلام عليكم
أنا : هل انت مشغولة
شهد : لا لا يا حبيبتي لا يمكنني المجيئ اليوم
انا : حسنا لا بأس , هل انت بخير
شهد : اجل و انت ؟
انا: انا بخير الحمد الله
شهد بتردد : لا اعلم كيف اخبرك
انا بقلق : ما الامر يا عزيزتي ؟
شهد : انت اخبرتيني قبل فترة انك لست مستعدة للزواج
أنا : اجل
شهد: حسنا
انا : شهد ما خطبك اخبريني ارجوك
I<3 Mickey غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-28-2011, 01:59 AM   #10 (permalink)
I<3 Mickey
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية I<3 Mickey
 
سكتت شهد للحظة و اكملت : لقد طلب مولاي المهدي من امي ان تطلب يدك
سكت للحظة لقد كنت تحت تأثير الصدمة , لايمكن لهذا ان يحصل , فأنا لا افكر في الزواج بتاتا , فأنا اطمح لإنهاء دراستي و ارضاء ابي , لست مستعدة , ولكن لا يمكنني ان ارفض اخ شهد , اولا : لأنني سوف اخجل من امها و ابيها اللذان لاطالما عامالاني بلطف , ثانيا من خلال كلام شهد عن المهدي سابقا ذكرت انه انسان صالح جدا و بارٍ لوالديه , و مستواه المادي يساوي مستوانا او اكثر بعد , تلخبطت الافكار في ذهني و صرت اقف بين النارين

شهد : هل انت تسمعينني ؟
انا : اجل اجل , سوف اخبر امي و احدد معها اليوم المناسب
شهد بارتياح : حسنا و سوف اخبر اخي لكي يذهب هو ابي عند ابيك للعمل و يستأذنا منه
انا بضيق : حسنا حبيبتي دمت في رعاية الرحمن
اقفلت الخط و احسست بضيق في صدري , نزلت الى الاسفل لكي اكلم امي التي كانت عائدة للتو من العمل .
انا : امي
امي : اهلا , ما الأمر ؟
انا : امي , شهد
امي : اعلم انك اشتقت اليها , حسنا سوف اكلم ابوك حول الموضوع
انا : لا يا امي , كل ما في الامر هو ان اخ شهد يريد ان يطلب يدي منكم
امي بذهول : من ؟
انا : المهدي اخ شهد
امي : و اين التقيت به ؟
انا : لقد تصادفنا ذات يوم في حديقة بيتهم كنت انا وشهد و خالتي , لقد اتصلت بي شهد وطلبت مني ان نحدد يوما محددا لكي يأتوا لطلب يدي
امي بفرح : الله يا ابنتي , لقد فرحت لك من قلبي
انا بضيق : لا يا امي لا تفرحي كثيرا , فأنت تعلمين انني لست مستعدة للزواج , و انت تعلمين ايضا أن ابي لن يرضى بأن يزوجني في هذا السن وأنت تعلمين ايضا انه اخبرك ان لا يمكنني الزواج حتى اكمل دراستي و اترسم في عملي
امي : يا بنيتي اسمعيني , لقد رفضت شبانا كثر , وقطار الحياة يمشي ربما لن تتمكني من اللحاق به
انا : انت لا تفهمين يا امي انني لا يمكنني ان امضي قدما اذا تزوجت فكل همي الان هو ان ارضي ابي و اكمل دراستي
امي : حسنا سوف اخبر اباك
انا : يجب ان تخبريه ايضا انني غير موافقة
امي : ولكن شهد صديقتك
انا : اجل و اختي و لكن لن تجبرني على فعل شيئ فهي تريد مصلحتي , و خالتي ايضا فالزواج قسمة و نصيب
امي : اخبري شهد ان يوم الجمعة سيكون يوما مناسبا
انا : حسنا سأخبرها
امي : حبيبتي ارجوك ان تستخيري
أنا : بدون جدوي يا امي فأنا رافضة لهذا الزواج

ذهب المهدي و ابوه لزيارة ابي يوم الخميس في مقر عمله
اب المهدي : السلام عليكم و رحمة الله بركاته
ابي : و عليكم السلام
اب المهدي : نحن اتينا لكي نستأذن منك , اننا نريد زيارتكم يوم الجمعة في البيت
ابي كان يعلم وقتها الموضوع
ابي مبستم : حسنا مرحبا بكم في أي وقت ترغبون
اب المهدي : بارك الله فيك انت تعلم السبب الذي سنأتي من اجله ؟
ابي : اجل لقد اخبرتني زوجتي بذلك
اب المهدي : هذا ابني مولاي المهدي , مدير اعمال فرع من الشركات التي نملكها , يدير ايضا مشارعه الخاصة في باريس
لقد كانوا اهل شهد فاحشي الثراء , و اسمهم معروف في مدينتنا الصغيرة , و لكن هذا لا يمنع كونهم ناس طيبين و متواضعين
المهدي : السلام عليكم و رحمة الله
ابي : و عليكم السلام , اهلا بك يا بني
مولاي المهدي : شكرا لك عمي
ابي : اخبرني المهدي , مشارعك هذه هل هي ثمرات عملك ؟
المهدي بثقة : اجل يا عمي , و بكل تأكيد فأنا شاب طموح احب الإعتماد على نفسي , بعد تخرجي من جامعة "الاخوين" حضرت الدكتوراه في " فلوريدا " و بعد اصرار من ابي قبلت ان ادير فرع من فروع الشركة و بعدها بشهور قليلة شاركت ابن عمي في مشروع بباريس و من ثم وسعنا صفقاتنا و انشأنا محلاّت في جميع انحاء فرنسا تقريبا و الآن بإذن الله نخطط لإنشاء محل في اسبانيا
ابي بذهول : اهنئك على طموحك هذا , حسنا دعني اسأل معارفي عنك و نحن ننتظركم يوم الجمعة بعد العصر
اب المهدي : سوف نكون في الموعد

في المساء عاد ابي الى البيت و للأول مرة ناداني ,
ابي : تعالي اريد ان احادثك في موضوع
انا بهدوء : ما الأمر ؟
ابي : لقد تقدم لخطبتك شاب من عائلة محترمة
انا : اعرف فهو اخ شهد
ابي : اجل انه من عائلة و النعم فيها لقد سألت بعد معاريفي و اخبروني انه شاب نشيط و اعماله كلها ناجحة , و حاصل على دكتوراه , هذا يعني انه مثقف ومتفهم
نظرت الى ابي بإستفهام : ولكن يا ابي انت كنت ترفض فكرة زواجي في هذا السن
ابي : كنت اظن انك سوف تدرسين و تصلين الى قمة احلامك و احلامي و لكن انت خيبتي ظني
لقد اجتاحني شعور غريب وقتها احسست انني كدت ان افقد انفاسي نظرت اليه بحزن و لم امنع دموعي من الهبوط
نظر اليّ هو بحيرة و اخد يدي , احسست ان نارا ساخنة قد ايقدت مشاعري المدفونة , زادت شهقاتي حاولت ان اكتمها بيدي و لكن لا فائدة , بعد ان هدئت للحظة , قررت ان اقنع ابي هذه هي الفرصة التي سوف يسمعني فيها
انا من بين دموعي الغزيرة : ابي صدقني انني لم اكن اريد ان اخيب ظنك , ولكن انت لم تفهمني , ارجوك يا ابي ان تسامحني انا ارجوك , لم اعد استحمل هذا الوضع , لا اريد الزواج يا ابي لا اريد , انا اريد ان احقق احلامي و كفى
كدت اختنق ارتميت على ركبتيه و شهقت بصوت مبحوح و متقطع : لا لاارييدددد ... لا ارجوك
رفع وجهي بيديه و مسح دموعي بهدوء ونعومة و قال بحنان : انا كنت اعلم انك لم تخطئي خطأ فاذحا , و لكن خفت ان تغلطي اكثر , انت لا تعلمين يا ابنتي انني اخاف عليك من كل شيئ , كان طموحي ان تدرسي و تصلي الى القمة , و لكن كنت اخشى في كل لحظة ان افقدك او ان يضايقك احد , فحبي لك هو حب امتلاك , الان ارجوك يا ابنتي ان توافقي على هذا الشخص فأنا احس انه هو المناسب لك , انا لن ارميك عليه فأنت بالنسبة اليّ اعز و اغلى انسانة , انت وحيدتي ابنتي الحبيبة , وافقي على المهدي فهو قادر ان يلبي لك كل حاجياتك مثل ما كنت افعل انا دائما
انا : لا يا ابي فالزواج ليس هو الحل اعدك يا ابي ان لن يضايقني احد , و لن افعل شيئ يضايقك , و لكن لا اريد الزواج يا ابي
ابي : لماذا ؟
انا بالالم : يا ابي ان لم اريد قط الزواج في هذا السن , فأنا لازلت في ريعان شبابي لماذا اسجن نفسي في القفص , هو صحيح شخص رائع و الكل مادحون له , و لكن يا ابي انا لا اريد الزواج
ابي بحنان :اذا كان السبب تخرجك من الجامعة فامامك شهرين كافية لكي تحضري للامتحان و انا متاكد انك ستنجحين , و نؤجل الزفاف من بعد الامتحان
انا بحزم : لا يا ابي لا و من بعد تخرجي من الجامعة انت وعدتني ان احضر الماستر في فرنسا هل نسيت ؟
ابي : لم انسى و لكن الظروف لم تساعدنا , ارجوك يا ابنتي ان لا ترفضي طلبي فأنا اريد ان ارتاح و اراك في بيتك مع زوج يليق بك
احسست وقتها انني رخيصة عند ابي نظرت اليه ببرود و قمت من على ركبتيه
ابي : حسنا السكوت علامة الرضى
لم اجيبه توجهت الى غرفتي , سمعت بعد دقائق صوت زغاريد امي , احسست حينها ان سكين غرس في قلبي ضغطت عليه بيدي و جلست على الارض , رن محمولي و كانت شهد المتصلة
انا بصوت مخنوق : اهلا
شهد : اهلا حبيبتي كيف حالك ؟
انا : بخير و انت ؟
شهد : في قمة السعادة
أنا : ما الامر؟
شهد : لقد امضيت الامسية بكاملها برفقة محمد ,اه يا حبيبتي كدت اصاب بالجنون
أنا : هههه اخبريني بما حدث بالتفصيل الممل
شهد : لقد ذهبنا في نزهة الى الجبال , كان الجو رائعا و المناظر خلابة ,جلسنا مدة نتأمل الطبيعة و اخبرني حينها عن مشاعره تجاهي , خفق قلبي بقوة و انا اسمع كلمات الحب التي انهالت علي هههه مثل الامطار الغزيرة
انا : اه يا غداارة يا خائنة لقد خنتيني
شهد : لحظة دعيني اكمل ههه
انا : اكملي يا الجبانة اكملي هههه ضحك عليك بكلمات قليلة
شهد : و بعدها ذهبنا الى مطعم فاخر , انت تعرفينه اسمه " المارينا " , تعشينا على ضوء الشموع , و فجأة ذهلت بصوت "الكمان" الرومانسي العذب اخد محمد يدي و قبلها , لحسن الحظ كان المطعم خاليا
انا : ههههههههه لسوء الحظ
شهد : اسكتي ههه اخرج من جيب معطفه خاتما رائعا و ادخله بيدي , انه خاتم الزواج , يا الهي رائع بالفعل يا صديقتي
انا بفرح : الله كم فرحت لك يا شهد ولله محمد شخص رائع و لاطالما اخبرت بذلك , اسأل الله ان يرزقكم السعادة الدائمة
شهد : شكرا حبيبتي حفظك الله , دعيني اكمل
انا : ماذا بعد لاتخبرينني انك .......
شهد : اخخ لا لا يا ايتها الغبية , و عندما عدنا اخد يدي و همس لي في اذني انه يحبني كثيرا و لا يمكنه ان يتخلى عني في يوم من الايام شعرت حينها بسعادة كبيرة
انا : اه اسأل الله ان تدوم سعادتك هذه
شهد : و انت ايضا يا حبيتبتي هل تعلمين ان المهدي متحمس للغاية فهو ينتظر يوم الغد بفارغ الصبر
هنا تذكرت المهدي و اختفت ابتسامتي و عدت الى دوامة الحزن التي ملأت كياني
شهد : ما بك ؟
انا : ماذا اخبرك المهدي ؟
شهد : لا شيئ, انت تعلمين انه كتوم ولا يفاتحني في مثل هذه المواضيع
انا : حسنا استأذنك حبيبتي يجب ان انام
شهد : دمتي في رعاية الرحمن لا تنسي يا صديقتي ان تستخيري و لا تضغطي على نفسك فأنت من سيتزوج لا شخص غيرك
انا : اعلم يا صديقتي اعدك انني سأفكر في الامر و سوف استخير باذن الله
شهد : تصبحين على خير
توضأت و صليت و استخرت , بكيت كثيرا في استخارتي و دعوت الله ان ينور لي دربي و يكتب علي ما هو خير و يبعد عني ما هو شر
نمت بهدوء , و استيقظت على اذان الفجر , صليت وغفيت , اذا بي ارى بين يداي رضيعة صغيرة تبكي و انا اسكتها , شخص اتى الينا و اخد يدي وساعدني على الوقوف و سكتت الرضيعة و احسست بالامان و انا في شبه احضانه , نظرت اليه وقبّل جبيني , احسست وقتها براحة كبيرة. استيقظت حائرة كان احساس غريب يجتاحني لا اعلم ما معناه , استحممت و نزلت لافطر مع امي
امي : صباح الخير يا ابنتي
انا : السلام عليكم
امي : هل نمت جيدا ؟
انا : اجل
امي : هل استخرتي ؟
انا : اجل استخرت
امي : و ما احساسك
انا : لا يمكنني تفسيره احساس غريب
امي : حسنا هل حلمت بشيئ
انا : نعم
امي : هل تتذكرينه اخبريني
انا : حسنا , لقد نُمت بعد صلاة الفجر انني احمل طفلة رضيعة بين يداي و كانت تبكي بكاءا شديدا اتى شخص مجهول الينا اخد يدي و اوقفني سكتت الطفلة حينها و حضننا انا و هي احسست وقتها براحة كبيرة حتى في المنام
امي : اظن ان منامك هذا يبشر بالخير
انا : لا ادري
امي : هل انت مرتاحة الان
انا : نوعا ما
امي : اظن ان المهدي هو الشخص المناسب يا ابنتي و لقد ارتحت له ايضا
انا : لا اعلم يا امي اسأل الله ان يوجهني فأنا غير راضية و لكم يرجع القرار
صعدت الى غرفتي و انسدحت على سريري اخدت الافكار تتضارب في ذهني , كيف ستكون حياتي مع المهدي ؟ لا يمكنني ان اتخيله زوجا لي , انا من اكبر المعارضات للزواج التقليدي ., كونه مثقفا و حاصل على دكتوراه لا يعني انه سوف يكون متفهم , لقد ذكرت لي شهد ذات مرة ان المهدي الاكثر التزاما بالدين الاسلامي من بين اخوانها , لا يحب الاحتكاك مع الفتيات كيف ما كنّ , يا الهي لا يمكنني العيش مع شخص معقد الشخصية فأنا منفتحة لا يمكن لي ان اتأقلم مع زوج ملتزم.
قاطع حبل افكاري صوت امي التي كانت تناديني

امي : هل لديك فكرة عن ما سترتدين اليوم ؟
انا بعدم اهتمام : لا ادري و لست متهمة بالامر , خالتي ام شهد رأتني بجميع حالاتي و عمي ابو شهد ايضا و المهدي لا اكثرت لرأيه
امي بغضب : سوف ترتدين اجمل ثيابك و سوف تزينين مثل ما تزين كل بنت يوم خطبتها و سوف توافقي على المهدي , هل فهمتي ؟
انا : لست مجبرة فاليوم لن يأتي احد , سوف اتزين يوم " الملكة " بإذن الله و لا تقلقي لن ارفض المهدي
امي بغضب : ارتدي قفطانك الوردي الفاتح
انا : حسنا
غادرت امي غرفتي و احسست حينها باكتئاب رهيب , وضعت يدي على قلبي و نزلت دموعي الكثيفة , بكيت بحرقة على حياتي التي سوف تنهار بعد ساعات , بكيت على احلامي الوردية التي فقدت لونها و اصبحت ظلاما لا يمكن للضوء ان يخترقه , بكيت على حظي السلبي , بكيت على كل ما يحيط بي , و هل بكيت ايضا على المهدي ؟
ارتديت قفطاني الوردي الممزوج باللون الفضي المصمم بطريقة مبتكرة , باكمام قصيرة و مسحت على وجهي بالبعض من كريم الاساس الذي يلائم بشرتي السمراء الباهتة و لم اضغ شيئا من مساحق التجميل , فضلت ان يراني المهدي على طبيعتي , ولم تكن لدي الرغبة ايضا ان اتزين له , فأنا امقث قربي منه , قبضت شعري الطويل الذي يغطي ظهري و شديد السواد على شكل ذيل حصان , ووضعت اقراطي الفضية و ساعتي الفضية ايضا و عقدي الرقيق عليه قلادة على شكل فراشة صغيرة , اهدتني اياه صديقتي ايمان. توضأت و صليت و كانوا على وشك الوصول.
طرقت امي باب غرفتي و ابتسمت لي , اقتربت مني ووضعت يدها فوق رأسي
امي : انت رائعة يا ابنتي حفظك الله
ابتسمت لها ابتسامة حزن : شكرا هل وصلوا ؟
امي : لا ليس بعد , انت ناعمة مثل الاميرة الصغيرة يا حبيبتي , كنت انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر
انا بحزن : الحمد الله
قاطعنا صوت ابي ااذي كان يبشرنا ان الضيوف وصلوا , ذهبت امي لاستقبالهم و جلست انا وحيدة جدران غرفتي احسست حينها بإحساس غريب انني على وشك مغادرة هذه الغرفة التي عشت فيها واحدة و عشرين سنة , قاطع حبل افكاري صوت باب غرفتي , لقد كانت شهد
شهد : اه يا صديقتي كم انت رائعة
انا بتوثر واضح : شكرا
شهد : لا تقلقي سوف يفقد اخي عقله عند رؤيتك حفظك الله
انا : شكرا شكرا يا شهد ولله اكاد ان افقد اعصابي
قرأت علي شهد بعض ايات القران , دخلت علينا فجأة ايمان , حضنتها و نزلت دموعي
ايمان التي كانت تعلم عن حالتي حضنتني بقوة و حزن : لا تبكي يا حبيبتي اعدك ان كل شيئ سوف يكون على ما يرام
انا من بين دموعي : لماذا تأخرتي ؟ و تركتني وحدي ؟
ايمان : اسفة اسفة كان لدي ظرف طارئ , و شهد معك لم اكن اعلم انني عزيزة على قلبك لهذه الدرجة

شهد بعتاب لي : اجل يا ايمان , حظك وفير
ابتسمت لشهد و قمت و حضنتها هي ايضا و همست لها : انت اخته شبيهته ههه توثرينني اكثر
لحظات قليلة نادتني امي , من خوفي قبضت على يد ايمان و نظرت اليها بتوسل
انا : ارجوك ان تأتي معي
ايمان : لا لا يمكنني, شهد سوف ترافقك
شهد : اجل يا حبيبتي لا تخافي سوف ارافقك
انا : لا تتركيني يا شهد ارجوك
شهد : لا لا تقلقي
حضنتني ايمان و همست لي : لن يأكلك , انه كائن بشري عادي هه
نظرت اليها بحقد وتوجهنا انا وشهد الى الصالون الذي يجلس فيها عائلة المهدي
لقد كنت محور الانتباه , كان الكل ينظر اليّ كأنهم اول مرة يروني فيها . سلمت على خالتي ام شهد و صافحت عمي ابو شهد و المهدي , ارتجفت يدي عندما لامسته , احسست ان نارا حامية تحرق وجهي , احمرّ وجهي , وجلست قرب ام شهد , كانت نظراته تخترقني , من التأكيد انه كان يتفحصني مثل ما يتفحص الرسام لوحته , كانت ام شهد تخاطبني و لم اكن افهم كلمة واحدة من خطابها لي , كنت فقد اكتفي بأن اهز لها راسي و ابتسم , حتى انني لم ارفع عيناي و ام ارى وجه المهدي .
اب المهدي : لاطالما تمنيت ابنتكم الحميدة زوجة لآحد ابنائي و الله استجاب دعوتي
ابي بفخر : و نحن ايضا كنا نتمنى لابنتنا شخص واعِ وخلوق مثل المهدي
ام المهدي : اسأل الله ان يرزقهم السعادة و الذرية الصالحة
اب المهدي : هل انتم موافقون ؟
ابي : اجل , نحن موافقون على ابنكم المهدي
ارتفع صوت الزغاريد و قامت ام المهدي و حضنتني و شهد ايضا و صافحني ابو المهدي , و امي كانت تبكي من افرح حضنتني هي ايضا وقبلت جبيني , ابستم لي المهدي و قال بصوت شبه مسموع
المهدي : مبروك اتمم الله لنا فرحنا
لم ارفع عيناي و لم اراه , انسحبت من الصالون و صعدت الى غرفتي ودموعي على خدي , ارتميت في احضان ايمان ابكي بصمت, وضعت يدها على شعري و شاركتني بكائي الصامت , دخلت علينا شهد و صدمت بما كانت تراه امامها
شهد : باستفهام : ما الامر لماذا هذه المناحة ؟.
ايمان مبتسمة : الاخت من الفرح انهالت علي بالبكاء , تعودت على الدلال و الكسل تحت ظل ابويها
شهد بابتسامة : لا تقلقي يا حبيبتي لن يتعبك المهدي , صديقيني سوف يكون لك الزوج الصالح
انا من بين دموعي : اعلم يا شهد اعلم
ايمان : لماذا تبكي يا غبية , هل رايتي كم هو وسيم , ياالهي كدت افقد الوعي عندما رأيته , لو كنت مكانك لصرخت من الفرح
غادرت شهد هي و عائلتها و بقيت ايمان لانني اصررت ان تنام معي .
I<3 Mickey غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"نهاية العالم" لمحمد العريفي يزيح رواية "ترمي بشرر" في دبي عاشق الجنة. اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 2 05-17-2010 12:31 PM
مميز :اسمه مكتوب على خده "صوره" لاتخرج بدون كتابة """سبحان الله""" Commandos عجائب وغرائب 50 05-17-2009 11:22 PM
رواية لمني بشوق واحضني بعادك عني بعثرني""على وورد"" [email protected]!أحلى دلع[email protected]! قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 0 12-07-2008 12:09 PM
حفلة تنكرية"""""""""""""شاركوا معنا""" باقي أمل قهوة عالم الرومانسية 52 03-09-2007 02:11 AM
":":":":"اطــــلب توقيعك الخاص وعلى ذوقك من سوسو:":":":":" سوسو المزيون تصاميم فوتوشوب , تصاميم فلاش , صور للتصاميم 22 09-18-2006 11:44 PM

الساعة الآن 07:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103