تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه

مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه مواضيع اسلامية عامة (بما يتفق مع مذهب أهل السنه والجماعه).

][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل]

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-11-2010, 09:26 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل]




][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته









][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل]





أحكام الأضحية






الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



فلما كانت الأضحية من شعائر الإسلام العظيمة نتذكّر فيها توحيد الله ونعمته علينا وطاعة أبينا إبراهيم لربه وفيها خير وبركة كان لا بدّ للمسلم أن يهتم بأمرها ويعظّم شأنها وفيما يلي نبذة عن هذه الشعيرة العظيمة :




الأضحية :




هي ما يذبح من بهيمة الأنعام "الإبل والبقر والغنم " تقرباً إلى الله تعالى - في البلد الذي يقيم فيه المضحي - من بعد صلاة عيد النحر إلى آخر أيام التشريق " وهو يوم الثالث عشر من ذي الحجة " بنية الأضحية ، قال تعالى : " فصل لربك وانحر " سورة الكوثر وقال تعالى : " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " سورة الأنعام أية 162 ، " ونسكي أي ذبحي " وقال تعالى : " ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلِموا " سورة الحج /34 .



والأضحية سنة مؤكدة في قول أكثر أهل العلم ، " وقال بعض العلماء بوجوبها وسيأتي تفصيل ذلك " والأصل أنها مطلوبة في وقتها من الحي عن نفسه وأهل بيته ، وله أن يُشْرك في ثوابها من شاء من الأحياء والأموات ، أما الأضحية عن الميت فإن كان أوصى بها في ثلث ماله أو جعلها في وقف له وجب إنفاذ ذلك ، وإن لم يوص أو لم يوقف وأحب الإنسان أن يضحي عن من شاء من الأموات فهو حسن ويعتبر هذا من أنواع الصدقة عن الميت ، ولكن السنة أن يُشرك الإنسان أهل بيته من الأحياء والأموات في أضحيته ويقول عند ذبحها اللهم هذا عني وعن آل بيتي ، ولا يحتاج أن يُفرد لكل ميت أضحية مستقلة .



ولقد اتفق العلماء على أن ذبح الأضحية والتصدق بلحمها أفضل من التصدق بقيمتها لأن رسول الله ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] ضحى ولا يفعل إلا ما هو أولى وأفضل ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد .




فضلها وأفضلها :





وتجزئ الشاة عن الواحد وأهل بيته وعياله لحديث أبي أيوب " كان الرجل في عهد رسول الله ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون " رواه ابن ماجة والترمذي وصححه .



والمنصوص عليه في الأضاحي هي الإبل والبقر والغنم ، وقال بعض العلماء بأن أفضل الأضاحي البدنة " الإبل " ثم البقرة ثم الشاة ثم شِرْك في بدنة ناقة أو بقرة لقوله ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] في الجمعة : " ومن راح في الساعة الأولى فكـأنما قرب بدنة " وبه قال الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد ، وعلى هذا فالشاة أفضل من سبع بدنة أو بقرة ، وقال مالك الأفضل الجذع من الضأن ثم البقرة ثم البدنة ، لأن النبي ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] ضحى بكبشين وهو ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] لا يفعل إلا الأفضل ، والجواب عن ذلك أنه ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] قد يختار الأولى رفقاً بالأمة لأنهم يتأسون به ولا يحب أن يشق عليهم . من فتاوى الشيخ عبد العزيزابن باز .



وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة ، لما روى جابر رضي الله عنه قال نحرنا بالحديبية مع النبي ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وفي لفظ أمرنا رسول الله ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في واحد منها ، وفي لفظ " فتذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها " رواه مسلم .




حكم الأضحية :





الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام ، ذكر في جواهر الإكليل شرح مختصر خليل ، أنها إذا تركها أهل بلد قوتلوا عليها لأنها من شعائر الإسلام . رسائل فقهية للشيخ ابن عثيمين ص 46 .




وقد انقسم العلماء في حكمها إلى قسمين : -





أ - أنها واجبة ، قاله الأوزاعي والليث وأبو حنيفة وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، قال به شيخ الإسلام ابن تيمية ، وهو أحد القولين في مذهب مالك أو ظاهر مذهب مالك واستدل أصحاب هذا القول بما يلي :



1- قوله تعالى : " فصل لربك وانحر " الكوثر ، وهذا فعل أمر والأمر يقتضي الوجوب .



2- حديث جندب رضي الله عنه في الصحيحين وغيرهما قال : قال رسول الله ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] : " من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى ومن لم يكن ذبح فليذبح باسم الله " رواه مسلم 3621 .



3- قوله ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] : " من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا " رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، قال في فتح الباري ورجاله ثقات .



ب-أنها سنة مؤكدة ، قاله الجمهور وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد في المشهور عنهما لكن صرح كثير من أرباب هذا القول بأن تركها للقادر يُكره واستدل أصحاب هذا القول بما يلي :



1- حديث جابر رضي الله عنه في سنن أبي داود حيث قال : صليت مع رسول الله ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] عيد الأضحى فلما انصرف أتى بكبشين فذبحه فقال : بسم الله والله أكبر ، اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي . سنن أبي داود بشرح محمد شمس الحق أبادي ، 7/486 .



2- ما رواه الجماعة إلا البخاري من حديث : " من أراد منكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظافره " . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعدما انتهى من سرد القائلين بالوجوب والقائلين بأنها سنة مؤكدة والأدلة تكاد تكون مكافئة ، وسلوك سبيل الاحتياط ألا يدعها مع القدرة عليها لما فيها من تعظيم الله وذكره وبراءة الذمة بيقين . رسائل فقهية ص 50 .




شروط الأضحية :





1- بلوغها السن المطلوبة ، والسن المطلوبة ستة أشهر في الضأن وفي المعز سنة وفي البقر سنتان وفي الإبل خمس سنين .



2- سلامتها من العيوب ، لقوله ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] : " أربع لا يجزين في الأضاحي ، العوراء البين عورها ، المريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ظلعها ، والعجفاء التي لا تنقي " صحيح ، صحيح الجامع رقم 886 . وهناك عيوب أخف من هذه لا تمنع الأجزاء ولكن يكره ذبحها كالعضباء



" أي مقطوعة القرن والأذن " والمشقوقة الأذن … الخ ، والأضحية قربة إلى الله ، والله طيب لا يقبل إلا طيباً ، ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب .



3- حرمة بيعها : إذا تعينت الأضحية لم يجز بيعها ولا هبتها إلا أن يبدلها بخير منها ، وإن ولدت ضحى بولدها معها ، كما يجوز ركوبها عند الحاجة ، والدليل على ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] رأى رجلاً يسوق بدنة فقال اركبها ، قال إنها بدنة ، فقال اركبها في الثانية أو في الثالثة .



4- ذبحها في وقتها المحدد ، وهذا الوقت هو من بعد صلاة العيد والخطبة ، وليس من بعد دخول وقتهما . إلى قبل مغيب شمس آخر أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من أيام ذي الحجة ، لقوله ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] : " من كان ذبح قبل الصلاة فليُعد " أخرجه البخاري ومسلم ، ولقول علي رضي الله عنه : " أيام النحر يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده " وهو مذهب الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والأوزاعي والشافعي واختاره ابن المنذر عليهم جميعاً رحمة الله .



يتبع
][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل] ][الأضحية والهدي!! أحكام وشروط وسنن وآداب][ملف شامل]



بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 09:29 PM   #2 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ما يفعل بالأضحية :





- يستحب لمن له أضحية أن يأكل أول ما يأكل منها إذا تيسر له ذلك لحديث " "ليأكل كل رجل من أضحيته " صححه في صحيح الجامع 5349 ، وأن يكون هذا الأكل بعد صلاة العيد والخطبة وهذا قول أهل العلم منهم علي وابن عباس ومالك والشافعي وغيرهم . ويدلّ على ما تقدّم حديث بريدة رضي الله عنه :" كان النبي لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم يوم النحر حتى يذبح . قال الألباني : إسناده صحيح : المشكاة 1/452



- والأفضل أن يذبحها بيده ، فإن لم يفعل استحب له أن يحضر ذبحها .



- يستحب تقسيم لحمها أثلاثاً ، ثلثاً للأكل وثلثاً للهدية وثلثاً للصدقة ، قاله ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم ، كما اتفق العلماء على أنه لا يجوز بيع شيء من لحمها أو شحمها أو جلدها وفي الحديث الصحيح : " "من باع جلد أضحيته فلا أضحية له " حسنه في صحيح الجامع 6118 ، وأن لا يعطي الجزار منها شيئاً من ذلك على سبيل الأجرة" لقول علي رضي الله عنه أمرني رسول الله أن أقوم على بدنة وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها وألا أعطي الجزار منها شيئاً ، وقال نحن نعطيه من عندنا . متفق عليه .


وقيل يجوز دفع ذلك إليه على سبيل الهدية ، ويجوز أن يعطى الكافر منها لفقره أو قرابته أو جواره أو تأليف قلبه . من فتاوى الشيخ عبد العزيز ابن باز .




مسألة : ماذا يجب على المسلم أن يجتنب في العشر إذا أراد الأضحية ؟ :





دلت السنة على أن من أراد الضحية وجب عليه أن يمسك عن الأخذ من شعره وأظفاره وبشرته من دخول العشر إلى أن يذبح أضحيته . لقوله : " "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره حتى يضحّي " وفي رواية فلا يمسّ من شعره وبشرته شيئاً "" أخرجه مسلم من أربعة طرق 13/146 . "


وهذا أمر للوجوب ونهي للتحريم على أرجح الأقوال . لأنه أمر مطلق ونهي مجرد لا صارف لهما . لكن لو تعمد وأخذ فعليه أن يستغفر الله ولا فدية عليه وأضحيته صحيحة . ومن احتاج إلى أخذ شيء من ذلك لتضرره ببقائه كانكسار ظفر أو جرح عليه شعر يتعيّن أخذه فلا بأس . لأنه ليس أعظم من المحرم الذي أبيح له الحلق للأذى ، ولا حرج في غسل الرأس للرجل والمرأة أيام العشر لأنه إنما نهى عن الأخذ . ولأن المحرم أذن له أن يغسل رأسه .



والحكمة من النهي عن أخذ ذلك للمضحّي أنه لما كان مشابهاً للمُحْرم في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله بذبح القربان أُعْطي بعض أحكامه ، وكذلك يوفّر شعره وأظفاره إلى حين ذبح أضحيته رجاء أن يعتقه الله كلّه من النار . والله أعلم .



ومن أخذ من شعره أو ظفره أول العشر لعدم إرادته الأضحية ثم أرادها في أثناء العشْر أمسك من حين الإرادة .



ومن النساء من توكّل أخاها أو ابنها في الأضحية لتأخذ من شعرها أثناء العشر وهذا غير صحيح ، لأن الحكم متعلق بالمضحي ، سواء وكَّل غيره أم لا . والوكيل لا يتعلق به نهي ، فإن النهي خاص بمن أراد أن يضحي عن نفسه كما دل عليه الحديث ، وأما من يضحي عن غيره بوصية أو وكالة فهذا لا يشمله النهي .



ثم إن هذا النهي ظاهره أنه يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة ولا الأولاد إلا إذا كان لأحدهم أضحية تخصه ، ولأن الرسول كان يضحي عن آل محمد ولم ينقل أنه نهاهم عن الأخذ .



ومن كان له أضحية ثم عزم على الحج فإنه لا يأخذ من شعره وظفره إذا أراد الإحرام لأن هذا سنة عند الحاجة . لكن إن كان متمتعاً قصّر من شعره عند الانتهاء من عمرته لأن ذلك نسك .




والأمور المذكورة من المحظورات على المضحّي هي الواردة في الحديث السّابق فلا يحْرم على المضحّي مسّ الطّيب ولا جماع الزوجة ولا لبس المخيط ونحو ذلك . والله تعالى أعلم .



يتبع
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 09:31 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

أحكام الأضحية


تعريف الأضحية : هي ما يذبح يوم عيد الاضحى من بهيمة الانعام تقربا الى الله تعالى وسمية بذالك لانها تكون في وقت الضحى وهو ارتفاع النهار
فضله هو عيد للمسلمين مع عيد الفطر جعلهما الله للامة الاسلامية عوضا عن أعياد الجاهلية
وعيد الأضحى تكون فيه عبادة عظيمة يحبها ويرضاها وهي تقرب الى الله بالنحر او ذبح الغنم ولقد امر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يشمل امته بالصلاة والنحر له في قوله تعالى فاصل لربك وانحر
ولقوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذالك امرت وانا أول المسلمين فالنسك هو الهدي يكون لله وحده لاشريك الله
وجوب الاخلاص والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
لكي يكون عملك أخي المسلم وأضحيتك صحيحة فيجب عليك أن تخلص فيه لله عزوجل وهو التوحيد وتتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فاحذر كل الحذر أن تذبح لغير الله تعالى كمن يذبح للقباب او الاولياء أو للجن أو للعتبة وغيرها فكل هذا شرك وعياذ بالله
فاجعل أضحيتك خالصة لله تعالى ولاتكن كمن يقصد بها الجيران والاصحاب أو يقصد بها اسعاد الاطفال فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه. رواه مسلم
وعن علي رضي الله عنه قال حدثني النبي صلى الله عليه وسلم بكلمات أربع قال : لعن الله من لعن والديه ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثا ولعن الله من غير منار الأرض .رواه مسلم منار الارض هي الان الاشارات والعلامات التي يعرف بها السبل
فهذا الاصل الاول والثاني أن تتابع النبي صلى الله عليه وسلم فاول المتابعة هي الاخلاص ويليها أن يراعا ما أرشد اليه النبي صلى اله عليه وسلم وما جاء في السنة من أحكام الاضحية وهذا ما سنبينه ان شاء الله مختصرا

الحكمة من الاضحية :
1 ـــــ التقرب إلى الله بالذبح من بهيمة الانعام .

2 ـــــ التصدق على الفقراء والمحتاجين .

3 ـــــ التودد إلى الأصدقاء والأقارب بالهدية من لحوم الأضاحي.

4 ـــــ الأكل منها وتوسعة على النفس والأهل و الأبناء بالمطعم لقوله تعالى لن ينال الله دماؤها ولا لحومها ولكن يناله التقوى منكم . فهذا يبين الله أراد من عبده التقرب له بالدبيحة المشروعة وأما اللحم فهو لصاحب الاضحية ولقوله صلى اله عليه وسلم : أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله .حديث متواتر رواه أحمد وهو في السلسة الصحيحة

5 ــــ إظهار شعائر اللإسلام من الصلاة , والتضحية , وغيرها , مما فيه إعلاء كلمة الله تعالى .

6 ــــ ذكر حال الأئمة الهدى من الملة الحنفية إبراهيم وإسماعيل وأتباعها عليهما السلام . والاعتبار بهم في بذل النفوس والأموال , في طاعة الله , وقوة الصبر ,

7 ــــ التشبه بالحجاج والتشوق لما هم فيه , ولذالك سن التكبير في عشر ذي الحجة ويوم العيد وأيام التشريق وهو بمعنى قوله تعالى : واذكروا الله في أيام معدودات . وشرع لمن كانت عنده أضحية ترك حلق الشعر وقص الاظافر الى مابعد التضحية .
أحكام الأضحية

المبحث الأول : حكمها

الأضحية واجبة وفرض على المسلم البالغ المقيم غير المسافر

الموسر أي القادر عليها فاضلا عن حوائجه الأصلية وهذا ما دل عليه
قوله تعالى فاصل لربك وانحر أي اذبح يوم النحر
ولوقه صلى الله عليه وسلم من كان على سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا . وهو في صحيح سنن بن ماجه وغيره
ولقوله صلى الله عليه وسلم من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى
رواه البخري ومسلم وغيرهما
والاستدلال بهذه الادلة واضح والحمد لله والوق بالوجوب هو للإمام أبي
أبي حنيفة وللامام مالك واما الجمهور فهو مندوب مأكد عليه*سنة مأكدة*
مما تكون الأضحة
لاتصح الأضحية الا من بهيمة الانعام وهي الغنم ومنها الماعز والإبل والبقر
ولاتصح من غيرها كالبقر الوحشي والظباء والخيل والطيور
والافضل للمضحي الغنم واما للحاج فالابل
والدليل على هذا قوله تعالى : ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله علي ما رزقهم من بهيمة الانعام .
فالانعام هنا الغنم والإبل والبقر

سن الأضحية :
من الضأن الجذع فصاعدا وهو ماستكمل سنة , وهذا هو الأشهر عند أهل اللغة وجمهور أهل العلم .انظر المجموع 8ص394 وبداية المجتهد 1ص 417
واما الإبل والبقر والمعز فالمطلوب الثني فالثني من الإبل ما ستكمل خمس سنين ودخل في السادسة ومن البقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة وكذالك المعز لقوله صلى الله عليه وسلم إن الجذع من الضأن يوفي منه الثني من المعز . رواه أبوداود وغيره وفي صحيح الجامع
أفضلها أفضلها الغنم والضأن أفضل من المعز ثم الابل ثم البقر وذكروها مقدم على إناثها ’ لان لحم الذكر أطيب , ولحم الأنثى أرطب ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين وهو لايترك الافضل وفيه المحافضة على نسل الضأن وغيرها
واما في الحج فالافضل الابل لفعله صلى الله عليه وسلم

تعظيم الاضحية واستسمانها :
ويستحب التضحية بالأسمن والأعظم قال الله تعالى ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب قال بن عباس رضي الله عنهما تعظيمها واستسمانها واستحسانها . تفسير ابن كثير
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه واستسمن فإن أكلت أكلت طيبا وإن أطعمت أطعمت طيبا . رواه البخاري معلقا ووصله ابن نعيم
وعن أبي أمامة بن سهل قال : كنا نسمن الاضحية بالمدينة وكان المسلمون يسمنون البخاري معلقا .
وعن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوأين فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد له بالتوحيد وشهد له بالبلاغ وذبح الاخر عن محمد وآل محمد صلى الله عليه وسلم .رواه ابن ماجة وغيره وفي صحيح ابن ماجة
ومعنى موجوءين الوجاء هو أن توجأ تقطع العروق والخصيتان بحالهما وثبت كذالك انه صلى الله عليه وسلم ضحى بفحيل رواه الترمذي وابن ماجة
وفحيل كامل الخلقة
وكلما كانت الأضحية مثل أضحية النبي صلى الله عليه وسلم كان أفضل وأكمل فقد ثبت انه ضحى بكبشين أقرنين عظيمين أملحين * والاملح هو الأبيض الذي يخاله سواد حول عينيه وفي قوائمه * موجوءين أي منزوع الخصتين
وعن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأتي ليضحي به ...... . الحديث ومعنى ينظر في سواد ويطا في سواد ويبرك في سواد أن قوائمه وما حول عينه أسود


يتبع
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 09:36 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ما لا يجوز من الأضاحي



لا يجوز التضحية بالعوراء البين عورها , ولا العمياء , ولا العرجاء البين ظلعها , ولا المريضة البين مرضها , ولا الكسير التي لا تنقي --- أي التي لانقي لها أي لامخ لها في عظامها من شدة الضعف --- ولا بمقطوعة الأذن ولا بمقابلة وهي الشاة التي قطعت أذنها من قدام وتركت معلقة , ولا مدابرة التي قطعت مؤخر أذنها وتركت معلقة , ولا شرقاء وهي المشقوقة الأذن طولا ,

وقيد بعض أهل العلم اذا كان القطع أكثر من النصف واذا كان أقل من النصف ففيه الكراهة
ودل على هذا جملة من النصوص النبوية نسوقها لكم

الأول : عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء بين عورها , والمريضة بين مرضها , والعرجاء بين ظلعها , والكسيرة التي لا تنقي . قال الراوي عن البراء قلت للبراء فاني أكره أن يكون في السن نقص , قال : ما كرهت فدعه , ولا تحرمه على أحد . رواه ابوداود واحمد وغيرهما وهو في صحيح سنن أبي داود

الثاني : عن علي رضي الله عنه : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأغضب الأذن . قال سعيد بن المسيب : الأغضب النصف وأكثر من ذالك . رواه أبودود واحمد وهو صحيح كما في الارواء ومعنى أغضب الاذن مشقوق الاذن

الثالث : عن علي رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستشرف العين ولاأذن , وان لا نضحي بعوراء ولا بمقابلة ولا مدابرة و لا شرقاء ولاخرقاء . رواه أبوداود واحمد وهو يبلغ الحسن كما في الرواء ومر ذكر معاني ألفاظ الحديث الشريف

2 ـــ و لا يضحي المسلم بالجلالة , وهي : الدابة التي تتغذى بالنجاسة , فاذا كانت كذالك فلا يذبحها حتى يعلفها علفا طيبا طاهرا , يتغير بها لحمها , ويصير طاهرا , وتختلف المدة من دابة إلى أخرى . فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها . رواه ابوداود وأحمد وصحيح كما في الارواء وفي رواية : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلاٌلة في الإبل : أن يركب عليها , أو يشرب من ألبانها . رواه أبو داود واحمد وهو في صحيح ابي داود

3 ــــ و أما مكسورة القرن فيجوز التضحية بها . فعن حجية بن عدي قال: كنا عند علي رضي الله عنه فأتاه رجل , فقال البقرة ؟ فقال عن سبعة , فقال القرن ؟ وفي رواية مكسورة القرن ؟ قال لا يضرك , قال العرج ؟ قال : إذا بلغت المنسك أمرنا الله أن نستشرف العين والأذن . رواه الترمذي وغيره وهو حديث حسن كما في الإرواء


4 ـــ فعلى المسلم أن يستحسن أضحيته صفة ولونا , ولا يضحى بالتي فيها العيوب السابقة , لأنها قربة , فلا يتقرب إلى الله بما ليس بحسن , قال الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد . البقرة
ومعنى الآية لا تقصدوا الخبيث الرذيل من أموالكم للتصدق به , وأنتم لو أعطيتموه ما أخذتموه . وقال الله لن ينال الله لحموها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم . فالله يريد منا القربى وذكره عند التضحية

5 ـــ ويجوز التضحية بالحامل فان خرج الجنين ميتا بعد ذكاة أمه , جاز أكله بدون ذبح لحديث ذكاة الجنين ذكاة أمه رواه ابو داود ومالك واحمد وغيرهم وأما إذا خرج الجنين حيا , فلابد من ذبحه لمن أراد أكله تنبيه : ويعفى عن يسير العيوب من العيوب السابقة لقوله في الحديث بين أي الظاهر الواضح ويلحق بها ما هو أشد من هذه العيوب وإما مكسورة القرن والكسر يدمي شديدا ولم تبرأ فهي تلتحق بالمريضة البين مرضها و أما إذا تعافت فهي جائزة ولا يضر كسر القرن لأنه ليس من العيوب وكذالك من ذكر الطبيب البيطري أن بها مرض له أثر على اللحم فهذه لا تجوز كذالك لان آكلها ملق بنفسه للتهلكة وكذالك بائعها لأنه غاش للمسلمين


وهنا مسائل الأولى : من اشترى وعين الأضحية وهي سليمة من العيوب وتركها عند صاحب الغنم واتى بها إلى البيت فسقطت أو ضربتها أختها فعورتها أو كسرت لها قدم أجاب العلماء أن هذا لا يضر وهي أضحية جائزة لأنه اختارها وهي سليمة والعيب طارئ فلاحكم له يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر الثانية : شراء الشاة بالميزان أن توضع الشاة فوق الميزان و هي حية وتباع بهذه الصفة أجابه اللجنة الدائمة وغيرهم من الشيوخ أن هذا البيع جائز بل هو الأفضل لأنه ليس فيه غرر ولا ضرر لا على البائع ولا على المشتري لأن بعض المشترين ليس له معرفة بالغنم فيشتري فقط الصوف فبالوزن لا يكون هذا إعانة الحاكم للناس بإهداء الأضاحي للفقراء على الإمام أي حاكم البلد أن يفرق الضحايا على من لايقدر عليها من بيت مال المسلمين والمداخيل العامة الغير محرمة لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على صحابته ضحايا .... رواه البخاري ومسلم
تحريم أخذ الأظفار والشعر والبشر حتى يضحي ويجب على من كان له ذبح أن لايأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا إذا دخل شهر ذي الحجة حتى يضحي . فعن أم سلمة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان له ذبح يذبحه فاذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي . ولقد مر عبد الله ابن عمر على إمرة تحلق شعر صبيها في العشر فنهاها لنهي النبي عن ذالك وهو في المسند * إن لم تخني الذاكرة * فمذهب بن عمر انه حتى المضحى عنه لا يأخذ من شعره ولا أظفاره ولا من جلده شيئا حتى يضحي

وقت الأضحية : لا يضحى إلا يوم العيد وهو اليوم العاشر من ذي الحجة بعد صلاة الإمام لصلاة العيد وذبحه ومن ذبح قبل صلاة الإمام فأضحيته باطلة وليعد أضحية أخرى
لحديث جابر رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فتقدم رجال فنحروا فظنوا ان النبي صلى الله عليه وسلم نحر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان قد نحر قبله , ان يعيد بنحر آخر ولا ينحروا حتى ينحر النبي صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ويمتد وقتها إلى آخر أيام التشريق فأيام الذبح أربعة يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة لقوله صلى الله عليه وسلم كل أيام التشريق ذبح . علقه البخاري ووصله ابوداود ويجوز الذبح في الليل والنهار م هذه الايام التضحية يستحب مباشرة التضحية لفعله صلى الله عليه وسلم فهو الذي باشر بيده أضحيته فقد ضحى بكبشين ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر متفق عليه ويجوز له ان ينيب غيره ولكن المنيب يذكر من انابه أهله عند الذبح مع التسمية والتكبير ولا يجوز إستنابة تارك الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا و يبنكم الصلاة فمن تركها فقد كفر ويكره استنابه يهودي والنصراني واظهر انها لا تصح لأنها قربة وهو قول الإمام مالك رحمه الله ويجوز للمرأة المسلمة أن تذبح بيدها وكانت النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يذبحن الشاة.


يتبع
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 09:41 PM   #5 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ملف شامل

عن الأضحية وأحكامها وشروطها وسننها (مرئي)










الجزء الأول






| حفظ , | ( الحجم: 2.48 MB )




| حفظ , | ( الحجم: 6.93 MB )




| حفظ , | ( الحجم: 97.53 MB )






الجزء الثاني





| حفظ ,| ( الحجم: 2.91 MB )




| حفظ , | ( الحجم: 8.13 MB )




| حفظ , | ( الحجم: 120.23 MB )




بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 09:51 PM   #6 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

من آداب الذبح

الاحسان فيختار الآلة الحادة وان تخفى عن الأضحية وان تساق للمذبح سوقا حسنا وان لا تذبح مع أخواتها أو أمامها
وان يستقل بها القبلة ويضجعها على جنبها الأيسر ويضع قده على جنبها الأيمن ليكون أسهل في أخذ السكين باليمين ويمسك رأسها بيده اليسرى
وهذا فعله صلى الله عليه وسلم انه كان يوجه الشاة وكان ابن عمر رضي الله عنه يكره إن يأكل ذبيحة ذبحت لغير القبلة وهي كراهة تنزه لا تحريم

وعلى المسلم أن يذكر الله عند الذبح أو النحر

فيقول بســـم الله والله أكبر اللهم إن هذا منك و لك اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم الخليلك
وهي واجبة أي التسمية

ويكره أن يباشر سلخها حتى تسكن وتزهق روحها لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن الذكاة في الحلق و اللبة لمن قدر , ولا تعجلوا الأنفس حتى تزهق رواه مسلم
ولا يجوز أن يكون ثمن الجزار من الشاة ولا يجوز بيع شيء منها
وما وزع منها هدية للأقارب و الإخوان و صدقاة يجدها المؤمن يوم القيامة
كما قال صلى الله عليه وسلم بقي كلها ولم يذهب منها إلا الكتف أو كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف المشهور

قال الرسول صلى الله عليه وسلم- بقوله (إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)، فالذبح له آداب ينبغي على المسلم مراعاتها، ومن هذه الآداب التي تدل على عظمة هذا الدين أنه حث على راحة الحيوان المذبوح قدر المستطاع، فيستحب أن يحد الذابح شفرته قبل الذبح ويكره الذبح بآلة كالّة لما في ذلك من تعذيب للحيوان، كما يكره أن تحد السكين أمام الذبيحة، ويكره أن تذبح الذبيحة أمام أخرى، كما يندب تقديم الماء للحيوان قبل ذبحه، ويندب إمرار السكين على الذبيحة برفق ذهابا وإيابا، فهذا من الإحسان الذي أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يستحب في الذبح أمور منها:
أ - أن يكون بآلة حديد حادة كالسكين والسيف الحادين لا بغير الحديد; لأن ذلك مخالف للإراحة المطلوبة في قوله صلى الله عليه وسلم (وليرح ذبيحته).
ب - التذفيف في القطع - وهو الإسراع - لأن فيه إراحة للذبيحة.
ج - أن يكون الذابح مستقبل القبلة ، والذبيحة موجهة إلى القبلة بمذبحها لا بوجهها إذ هي جهة الرغبة إلى طاعة الله عز شأنه ; ولأن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان يكره أن يأكل ذبيحة لغير القبلة. ولا مخالف له من الصحابة ، وصح ذلك عن ابن سيرين وجابر بن زيد.

د- إحداد الشفرة قبل إضجاع الشاة ونحوها، صرح بذلك الحنفية، والمالكية والشافعية، واتفقوا على كراهة أن يحد الذابح الشفرة بين يدي الذبيحة، وهي مهيأة للذبح لما أخرجه الحاكم عن ابن عباس - رضي الله عنهما- (أن رجلا أضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أتريد أن تميتها موتات ؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها)

ولا تحرُم الذبيحة بترك شيء من مستحبات الذبح، أو فعل شيء من مكروهاته; لأن النهي المستفاد من الحديث ليس لمعنى في المنهي عنه بل لمعنى في غيره، وهو ما يلحق الحيوان من زيادة ألم لا حاجة إليهافلا يوجب الفساد.
هـ - أن تضجع الذبيحة على شقها الأيسر برفق.
قال النووي: جاءت الأحاديث بالإضجاع وأجمع عليه المسلمون، واتفق العلماء على أن إضجاع الذبيحة يكون على جانبها الأيسر لأنه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها باليسار، وقاس الجمهور على الكبش جميع المذبوحات التي تحتاج فيها إلى الإضجاع.
و- سوق الذبيحة إلى المذبح برفق، صرح بذلك الشافعية.
ز- عرض الماء على الذبيحة قبل ذبحها ، صرح بذلك الشافعية أيضا.
ح - وإذا كانت الذبيحة قربة من القربات كالأضحية يكبر الذابح ثلاثا قبل التسمية وثلاثا بعدها، ثم يقول: اللهم هذا منك وإليك فتقبله مني، صرح بذلك الشافعية.

ط - كون الذبح باليد اليمنى، صرح بذلك المالكية والشافعية.
ي - عدم المبالغة في القطع حتى يبلغ الذابح النخاع أو يبين رأس الذبيحة حال ذبحها وكذا بعد الذبح قبل أن تبرد وكذا سلخها قبل أن تبرد لما في كل ذلك من زيادة إيلام لا حاجة إليها . ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبيحة أن تفرس).

وقال ابن الأثير في " النهاية معنى أن تفرس هو كسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد" فإن نخع أو سلخ قبل أن تبرد لم تحرم الذبيحة لوجود التذكية بشرائطها.

وصرح المالكية والشافعية والحنابلة بكراهة قطع عضو منها، أو إلقائها في النار بعد تمام ذبحها، وقبل خروج روحها.

وصرح الشافعية أيضا بكراهة تحريكها ونقلها قبل خروج روحها . وقال القاضي من الحنابلة : يحرم كسر عنقها حتى تبرد، وقطع عضو منها قبل أن تبرد.

والله أعلم.






بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 09:53 PM   #7 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

الهدي .. أنواعه وأحكامه


مفهوم الهدي:
الهدي لغة: ما أُهدي إلى مكة من النَّعَم وهو: من الإبل، والبقر، والغنم.
واصطلاحاً: هو ما ينقل للذبح من النعم إلى الحرم.
وقيل: الهديُ هو ما يُهدَى تقرباً لله عز وجل إلى البيت الحرام من بهيمة الأنعام للنحر، أو الذبح داخل الحرم.
أنواع الهدايا: عشرة أنواع:
النوع الأول: هدي المحصر: ويذبح في موضع الحصر على الصحيح قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يذبح المحصر هديه في المكان الذي أحصر فيه سواء كان داخل الحرم أو خارجه، ويعطي للفقراء، فإن لم يكن هناك فقراء، وجب نقله إليهم"

النوع الثاني: هدي التمتع والقران، وهو هدي نسك لا يذبح إلا في الحرم.
النوع الثالث: هدي جزاء الصيد.
النوع الرابع: هدي فدية الأذى.
النوع الخامس: ما وجب لترك واجب.
النوع السادس: هدي الإفساد وما في معناه أي إفساد الحج بالجماع.
النوع السابع: هدي الفوات وما في معناه.
النوع الثامن: الهدي المنذور في الذمة.
النوع التاسع: الهدي المعيَّن واجباً.
النوع العاشر: الهدي المعيَّن تطوعاً.
قال شيخ الإسلام: "وهذه كلها لا تذبح إلا بالحرم، وكل ما ذبح بالحرم فإنه لا يفرق إلا في الحرم للمساكين الذين به من المستوطنين والمقيمين والواردين وغيرهم"

الهدي المنصوص عليه في القرآن أربعة دماء:
الدم الأول: دم الإحصار المنصوص عليه في قول الله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}.
الدم الثاني: دم جزاء الجزاء المنصوص عليه بقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ}.
الدم الثالث: دم فدية الأذى المذكور في قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}.
الدم الرابع: دم هدي التمتع والقران قال تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}

- الفرق بين هدي التمتع والقران، والهدي الواجب بفعل محظور أو ترك واجب:
"هدي التمتع والقران واجب وهو هدي شكر لله جل وعلا، وأما الآخر وهو الفِدْية في ترك واجب أو فعل محظور فهو هدي جُبْران.
فهدي الشكر لله جل وعلا له حكم الأضاحي ... يعني المتمتِّع له أن يأكل من هديه، وله أن يتصدق، وكذلك القارن له أن يأكل من هديه ويُهدي، وكذلك يجب عليه أن يتصدق بما يطعم به مسكيناً لقول الله جل وعلا: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ}، وأما هدي الجبران فيعني الفدية من ترك واجباً من واجبات الحج فإنه يجبر بدم لقول ابن عباس: "من ترك نسكاً فعليه دم".. فهذا دم جبران واجب لا يأكل منه ولا يهدي؛ بل يجب للمساكين لأنه دم جبران لا دم شكر"

أحكام هدي التمتع والقران:
- شروط وجوب هدي المتمتع والقارن على النحو الآتي:
الشرط الأول: أن يعتمر في أشهر الحج، فإن اعتمر في غيرها لم يلزمه دم؛ لأنه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج، فلم يلزمه دم كالمفرد.
الشرط الثاني: أن يحج في نفس تلك السنة التي اعتمر في أشهر الحج منها، أما إذا كان حجه في سنة أخرى فلا دم عليه.
الشرط الثالث: أن لا يعود إلى بلده أو ما يماثله في المسافة، والأحوط أن يهدي حتى ولو رجع إلى بلاده أو سافر؛ لعدم صراحة الآية {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فإن منهم من قال: إن سافر بعد العمرة زال السبب فسقط الدم، ومنهم من قال: إن الإشارة راجعة إلى حكم التمتع وهو لزوم الدم.
فالأحوط الهدي مطلقاً وهو اختيار العلامة محمد الأمين الشنقيطي.

الشرط الرابع: أن يكون من غير حاضري المسجد الحرام، فأما إن كان من حاضري المسجد الحرام فلا دم عليه لقول الله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} قال الشنقيطي رحمه الله: "وأظهر أقوال أهل العلم عندي في المراد بحاضري المسجد الحرام: أنهم أهل الحرم، ومن بينه وبينه مسافة لا تقصر فيها الصلاة، لأن المسجد الحرام قد يطلق كثيراً ويراد به الحرم كله، ومن على مسافة دون مسافة القصر"، وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: "اختلف أهل العلم في المعني بـ((حاضري المسجد الحرام))، والراجح: أنهم أهل الحرم".

الشرط الخامس: أن يحلَّ من العمرة قبل إحرامه بالحج، فإن أحرم بالحج قبل حلِّه منها صار قارناً كما وقع لعائشة رضي الله عنها في حجة الوداع على التحقيق، وعليه الهدي للقران أيضاً؛ لأنه تمتع.

ما يجزي في هدي التمتع والقران:
قال الشنقيطي رحمه الله: "أما ما يجزئ فيه فالتحقيق أنه ما تيسر من الهدي، وأقله شاة تجزئ ضحية، وأعلاه: بدنة، وأوسطه: بقرة، والتحقيق: أن سبع بدنة أو بقرة يكفي، فلو اشترك سبعة من المتمتعين في بدنة أو بقرة وذبحوها أجزأت عنهم للنصوص الصحيحة الدالة على ذلك كحديث جابر الثابت في الصحيح قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة. رواه مسلم .

- وقت ذبح الهدي:
أول وقت نحر الهدي: "هو يوم النحر على الصحيح، فلا يجوز نحر الهدي أو ذبحه قبل يوم النحر؛ لأدلة واضحة، وأحاديث كثيرة صحيحة صريحة تدل على أن أول وقت النحر هو يوم النحر؛ ومنها: لم ينحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه إلا يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة؛ فإنه كان قارناً صلى الله عليه وسلم ... وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((لتأخذوا عني مناسككم)) رواه مسلم بنحوه
... ولم ينحر عن أحد من أزواجه صلى الله عليه وسلم إلا بعد رمي جمرة العقبة، وهذا لا شك فيه ولا ريب، وقد كانت أزواجه كلهن متمتعات إلا ما كان من عائشة رضي الله عنها فإنها كانت قارنة... جرى عمل الخلفاء الراشدين، والمهاجرين، والأنصار، وجميع الصحابة كلهم أجمعوا على هذا، فلم ينقل عن واحد منهم: أنه نحر هدي تمتعه أو قرانه قبل يوم النحر البتة".

قال العلامة الشنقيطي رحمه الله: "وبه تعلم أن ذبحه صلى الله عليه وسلم هديه يوم النحر وهو قارن، وذبحه عن أزواجه يوم النحر وهن متمتعات، وعن عائشة وهي قارنة؛ فعل مبين لنص واجب فهو واجب، ولا تجوز مخالفته في نوع الفعل، ولا في زمانه، ولا في مكانه إلا فيما أخرجه دليل خاص كغير المكان الذي ذبح فيه من منى، لأنه بيَّن أن منى كلها منحر، ولم يبين أن الزمن كله وقت نحر"
وهذا هو اختيار الشيخ ابن باز رحمه الله حيث قال: "من ذبح هديه قبل يوم النحر فإنه لا يجزئه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يذبحوا إلا أيام النحر، ولو كان الذبح جائزاً قبل يوم النحر لبيَّن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ولو بينه لنقله أصحابه رضي الله عنهم"، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "والصحيح أنه يشترط الزمان، وأن هدي التمتع لا بد أن يكون في أيام الذبح يوم العيد، وثلاثة أيام بعده"

آخر وقت نحر الهدي:
غروب شمس اليوم الثالث عشر من أيام التشريق على الصحيح، وهو اختيار الشيخ ابن باز رحمه الله حيث قال: "يجوز تأخير ذبح الهدي إلى اليوم الثالث عشر؛ لأن أيام التشريق كلها أيام أكل وشرب وذبح، والأفضل تقديمه يوم العيد" ، وكذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

مكان ذبح الهدي:
موطن الذبح هو منى كلها فعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((نحرت ها هنا ومنى كلها منحر فانحروا فى رحالكم)) رواه مسلم (3011) قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "من ذبح هديه خارج الحرم كعرفات وجدة لم يجزئه ولو وزعه في الحرم، وعليه قضاؤه سواء كان عالماً أو جاهلاً"

استحباب بعث الهدي وتقليده:
يستحب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، وتقليده، وفتل القلائد، ولا يصير باعثه محرماً، ولا يحرم عليه شيء بذلك فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة، فأفتل قلائد هديه ثم لا يجتنب شيئاً مما يجتنبه المحرم" رواه البخاري (1698)، وعنها أيضاً قالت: "فتلت قلائد هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أشعرها، وقلَّدها، أو قلدتها، ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حل" رواه البخاري (1699).
استحباب إشعار الهدي:
يستحب إشعار الهدي من الإبل والبقر وهو أن يطعن في أحد جانبي سنام البعير حتى يسيل دمها ليعرف أنها هدى، والدليل على ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أشعر الهدي في السنام الأيمن، وأماط عنه الدم ، وأما الغنم فلا يشرع إشعارها قال ابن قدامة: "وأما الغنم فلا يسن أشعارها لأنها ضعيفة، وصوفها وشعرها يستر موضع اشعارها".


يتبع







التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 11-11-2010 الساعة 10:08 PM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 10:02 PM   #8 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

تابع الهدي .. أنواعه وأحكامه


ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق:
عن موسى بن سلمة الهذلي قال: "انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين قال: وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها، فأزحفت عليه بالطريق، فعيَّ بشأنها إن هي أبدعت كيف يأتي بها، فقال: لئن قدمت البلد لأستحفين عن ذلك، قال: فأضحيت، فلما نزلنا البطحاء قال: انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه، قال: فذكر له شأن بدنته فقال: على الخبير سقطت، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بست عشرة بدنة مع رجل، وأمره فيها، قال: فمضى ثم رجع فقال: يا رسول الله كيف أصنع بما أبدع علي منها؟ قال: ((انحرها، ثم أصبغ نعليها في دمها، ثم اجعله على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك)) رواه مسلم .

الأكل من الهدي:

قال العلامة الشنقيطي رحمه الله بعد ذكره للخلاف في هذه المسألة: "الذي يرجحه الدليل في هذه المسألة: هو جواز الأكل من هدي التطوع وهدي التمتع والقران دون غير ذلك، والأكل من هدي التطوع لا خلاف فيه بين العلماء بعد بلوغه محله، وإنما خلافهم في استحباب الأكل منه، أو وجوبه، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة في حجة الوداع "أنه أهدى مائة من الإبل"، ومعلوم أن ما زاد على الواحدة منها تطوع، وقد أكل منها وشرب من مرقها جميعاً، وأما الدليل على الأكل من هدي التمتع والقران فهو ما قدمنا مما ثبت في الصحيح أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ذبح عنهن صلى الله عليه وسلم بقراً، ودخل عليهن بلحمه وهن متمتعات، وعائشة منهن قارنة، وقد أكلن جميعاً مما ذبح عنهن في تمتعهن وقرانهن بأمره صلى الله عليه وسلم، وهو نص صحيح صريح في جواز الأكل من هدي التمتع والقران، أما غير ما ذكرنا من الدماء فلم يقم دليل يجب الرجوع إليه على الأكل منه، ولا يتحقق دخوله في عموم {فَكُلُواْ مِنْهَا} لأنه لترك واجب أو فعل محظور، فهو بالكفارات أشبه، وعدم الأكل منه أظهر وأحوط، والعلم عند الله تعالى".

إخراج قيمة الهدي:
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "لا يجوز إخراج قيمة الهدي، وإنما الواجب ذبحه، والقول بجواز إخراج القيمة تشريع جديد ومنكر قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ}".

شروط الهدي:
الشرط الأول: أن تكون ملكاً للمهدي أو مأذوناً له فيها من قبل الشرع أو من قبل المالك; فلا تصح بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق، والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه, لأنه لا يجوز التقرب إلى الله بمعصيته.
الشرط الثاني: أن يكون الهدي من الجنس الذي عيَّنه الشارع وهو بهيمة الأنعام.
الشرط الثالث: أن يبلغ الهدي السن المعتبره شرعاً: وذلك بأن تكون جذعة من الضأن, أو ثنية من غيره لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) رواه مسلم
, والمسنة: الثنية فما فوقها, والجذعة: ما دون ذلك, فالثني من الإبل: ما له خمس سنين, والثني من البقر: ما له سنتان, والثني من الغنم ما له سنة, والجذع: ما له نصف سنة; فلا تصح التضحية بما دون الثني من الإبل والبقر والمعز، ولا بما دون الجذع من الضأن.

الشرط الرابع: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء: والعيوب المانعة هي أربعة كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدي أقصر من يده فقال: ((أربع لا يجزن: العوراء البيِّن عورها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البيِّن ظلعها، والكسيرة التي لا تنقى))، وذكر العلماء عيوباً أخرى منها ما هو أشد مما ذكر في الحديث كالعمياء ومقطوعة الرجل.
والله أعلم، الحمد لله رب العالمين.






التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 11-11-2010 الساعة 10:22 PM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 10:20 PM   #9 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

الأضحية وحكمها

من حكمة الله سبحانه أن شرع لأهل الأمصار الذين لم يُقدَّر لهم أن يحجوا ويهدوا إلى البيت الحرام؛ ما يشاركون به إخوانهم الحجاج، فشرع لهم الأضاحي، ثم شرع لمن أراد منهم فعلها أن يمسك عن شعره وأظفاره وأبشاره (أي: جلده) إن دخلت العشر الأوَائل من ذي الحجة كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً)) رواه مسلم (1977)، وهذا الخطاب موجه من النبي صلى الله عليه وسلم لمن يضحي وليس لمن ضُحي عنه.

تعريف الأضحية عند الفقهاء:

والأضحية في لغة العرب فيها أربع لغات كما نقل الجوهري عن الأصمعي قوله: "وفيها أربع لغات، إضحِية، وأُضحية، والجمع أضاحي، وضَحِيَّةٌ على فعيلة والجمع ضحايا، وأضْحَاةٌ والجمع أضحىً كما يقال أرطاةٌ وأرطى" "ويقال ضحى تضحيةً إذا ذبح الأضحية وقت الضحى، هذا هو الأصل فيه كما قال أهل اللغة"
وقد عرَّف الفقهاء الأضحية بعدة تعريفات منها ما يلي:
1. عند الحنفية أنها في اللغة: اسم لما يذبح أيام الأضحى من تسمية الشيء باسم وقته، وشرعاً: "ذبح حيوان مخصوص بنية القربة في وقت مخصوص"
2. أو "هي اسم لحيوان مخصوص، بسن مخصوص، يذبح بنية القربة في يوم مخصوص، عند وجود شرائطها وسببها"
3. وعند الشافعية والحنابلة: "هي ما يذبح من النعم تقرباً إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق"

والتذكية هي إزهاق روح الحيوان ليتوصل إلى حلِّ أكله، فتشمل الذبح والنحر، بل تشمل العقر أيضاً كما لو شرد ثورٌ أو بعير فطُعِنَ برمح أو نحوه مع التسمية، ونية الأضحية.


الحكمة من تشريعها:

ولعل الحكمة من تشريعها هو شكر الله - تبارك وتعالى - على نِعَمِهِ المتعددة، وعلى بقاء الإنسان من عام لعام، ولتكفير السيئات التي يرتكبها إما بارتكاب المخالفة، أو نقص المأمورات، وللتوسعة على أسرة المضحي وغيرهم؛ فلا يجزئ فيها دفع القيمة بخلاف غيرها من العبادات أو الصدقات التي يقصد منها سد حاجة الفقير قال الله تبارك وتعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (سورة الحج:36).

مشروعية الأضحية:

الأصل في مشروعيتها: الكتاب, والسنة, والإجماع.

أولاً: من الكتاب: ورد في كتاب الله تبارك وتعالى فيما يدل على مشروعيتها الكثير من الآيات نذكر منها قول الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (سورة الكوثر:2) قال القرطبي رحمه الله: "قوله تعالى: {فَصَلِّ} أي أقم الصلاة المفروضة عليك، كذا رواه الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما, وقال قتادة وعطاء وعكرمة: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ} صلاة العيد يوم النحر, {وَانْحَرْ} نُسُكك, وقال أنس رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينحر ثم يصلي، فأُمِرَ أن يصلي ثم ينحر, وقال سعيد بن جبير رحمه الله أيضاً: صل لربك صلاة الصبح المفروضة بجمع (أي مزدلفة)، وانحر البدن بمنى" وقال ابن كثير رحمه الله: "قال ابن عباس وعطاء ومجاهد وعكرمة والحسن: يعني بذلك نحر البدن ونحوها, وكذا قال قتادة ومحمد بن كعب القرظي والضحاك والربيع وعطاء الخراساني والحكم وسعيد بن أبي خالد وغير واحد من السلف، وهذا بخلاف ما كان عليه المشركون من السجود لغير الله، والذبح على غير اسمه كما قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ...الآية}"، ثم قال ابن كثير رحمه الله بعد أن ذكر أقوالاً أخرى في تفسير الآية: "والصحيح القول الأول أن المراد بالنحر ذبح المناسك"

ثانياً: من السنة: وردت في السنة النبوية أحاديث كثيرة جداً تدل على مشروعية الأضاحي منها حديث عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد؛ فأُتي به؛ فقال لها: ((يا عائشة هلمي المدية)), ثم قال: ((اشحذيها بحجر)), ففعلت, ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: ((بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد))، ثم ضحى به" رواه مسلم برقم (1967)، وحديث أنس رضي الله عنه قال: "ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، فرأيته واضعاً قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر، فذبحهما بيده" رواه البخاري برقم (5238)؛ ومسلم برقم (1966).
ثالثاً: الإجماع: وقد نقل العلماء الإجماع على مشروعيتها فقال ابن قدامه المقدسي رحمه الله: "وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية" وقال رحمه الله: "أكثر أهل العلم يرون الأضحية سنة مؤكدة غير واجبة روي ذلك عن أبي بكر عمر بلال وأبي مسعود البدري رضي الله عنهم، وبه قال سويد بن عفلة وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود عطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر.


ويشترط في الأضحية عدة شروط ينبغي أن تتوفر وهي كما يلي:

أولاً: أن تكون من بهيمة الأنعام:
وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} (سورة الحج:34) وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم كما قاله الحبر البحر ترجمان القرآن، والإبل تجزئ عن سبعة، وكذلك البقرة, أما الضأن والغنم فتجزئ عن واحد وأهل بيته.


ثانياً: أن تبلغ السن المحدود شرعاً:
وذلك بأن تكون جذعة من الضأن, أو ثنية من غيره لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا مسنَّة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) رواه مسلم (1963).

والمسنة: الثنية فما فوقها, والجذعة: ما دون ذلك, فالثني من الإبل: ما له خمس سنين, والثني من البقر: ما له سنتان, والثني من الغنم ما له سنة, والجذع: ما له نصف سنة; فلا تصح التضحية بما دون الثني من الإبل والبقر والمعز، ولا بما دون الجدع من الضأن.

ثالثاً: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء:
والعيوب المانعة هي أربعة كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدي أقصر من يده فقال: ((أربع لا يجزن: العوراء البيِّن عورها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البيِّن ظلعها، والكسيرة التي لا تنقى))

1- العور البيِّن: وهو الذي تنخسف به العين، أو تبرز حتى تكون كالزر، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها.
2- المرض البين: وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة كالحمى التي تقعدها عن المرعى، وتمنع شهيتها, والجرب الظاهر المفسد للحمها، أو المؤثر في صحته, والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه.
3- العرج البين: وهو الذي يمنع البهيمة من المشي مع السليمة.
4- الهزال المزيل للمخ.
فهذه العيوب الأربعة مانعة من إجزاء الأضحية بما تعيب بها, ويلحق بها ما كانت مثلها أو أشد, فلا تجزئ الأضحية بما يأتي:
1- العمياء التي لا تبصر بعينها.
2- مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين.
3- والعاجزة عن المشي لعاهة فيها, وغير ذلك مما يلحق بها.
فإذا ضممت ذلك إلى العيوب الأربعة المنصوص عليها، وما يلحق بها؛ كانت لا تجزئ في الهدي ولا في الأضاحي.

رابعاً: أن تكون ملكاً للمضحي أو مأذوناً له فيها
من قبل الشرع، أو من قبل المالك; فلا تصح بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق، والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه, لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصيته.

ويشترط في المضحي لصحة التضحية شروط هي كالتالي:
الشرط الأول: النية: وذلك لأن الذبح قد يكون للحم، وقد يكون للقربة، والفعل لا يقع قربة إلا بالنية لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه)) رواه البخاري (1)؛ ومسلم (1907).

لو وكل في الذبح كفت نيته، ولا حاجة لنية الوكيل، بل لا حاجة لعلمه بأنها أضحية، وقالوا أيضاً: يجوز لصاحب الأضحية أن يفوِّض في نية التضحية مسلماً مميزاً ينوي عند الذبح أو التعيين، بخلاف الكافر وغير المميز بجنون أو نحوه.

الشرط الثاني: أن يكون المضحي مسلماً عاقلاً بالغاً, وذلك لأنها عبادة، والله تبارك وتعالى لا يقبل العمل إلا ممن كان مسلماً, أما الكافر فلا يقبل الله تبارك وتعالى منه, والعاقل لأنه مكلف فلا يقبل العمل ممن هو مجنون لأنه غير مكلف، وكذلك الذي لم يبلغ.

والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم وأحكم,
والحمد لله رب العالمين.





بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 10:26 PM   #10 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

شروط البهيمة في الهدي والأضحية


يقصد بالهدي في الحج: ما يُهدى من الأنعام إلى الحرم تقرباً إلى الله تعالى قال - تعالى -: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (سورة الحج:36)، وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل, وأهدى مرة بغنم كما في حديث علي رضي الله عنه قال: "أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة، فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها"رواه البخاري برقم (1631), وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مرة غنماً" رواه البخاري برقم (1614).
ومن حكمته تبارك وتعالى أن شرع للذين لم يُقدِّر لهم أن يحجوا ويهدوا إلى البيت الحرام ما يشاركون به إخوانهم الحجاج، فشرع لهم الأضاحي, وجعل فيها أجراً عظيماً.
لكن ينبغي أن يُعلَم في ذلك أن للهدي والأضحية شروطاً من المهم توافرها في البهيمة التي نريد التضحية أو الهدي بها، وهذه الشروط هي كما يلي:
أولاً: أن تكون من بهيمة الأنعام: وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} (سورة الحج: 34)، وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم هذا هو المعروف عند العرب, وقاله الحسن وقتادة وغير واحد.
ثانياً: أن تبلغ السن المحدود شرعاً: وذلك بأن تكون جذعة من الضأن, أو ثنية من غيره؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا مسنة؛ إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) رواه مسلم (1963)، والمسنة: الثنية فما فوقها, والجذعة: ما دون ذلك, فالثني من الإبل: ما له خمس سنين, والثني من البقر: ما له سنتان, والثني من الغنم ما له سنة, والجذع: ما له نصف سنة; فلا تصح التضحية بما دون الثني من الإبل والبقر والمعز، ولا بما دون الجذع من الضأن.
ثالثاً: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء: والعيوب المانعة هي أربعة كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدي أقصر من يده فقال: ((أربع لا يجزن: العوراء البيِّن عورها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البيِّن ظلعها، والكسيرة التي لا تنقى)).
1- العور البيِّن: وهو الذي تنخسف به العين، أو تبرز حتى تكون كالزر، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها.
2- المرض البيِّن: وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة كالحمى التي تقعدها عن المرعى، وتمنع شهيتها, والجرب الظاهر المفسد للحمها، أو المؤثر في صحته, والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه.
3- العرج البيِّن: وهو الذي يمنع البهيمة من المشي مع السليمة.
4- الهزال المزيل للمخ.
فهذه العيوب الأربعة مانعة من إجزاء الأضحية بما تعيب بها, ويلحق بها ما كانت مثلها أو أشد, فلا تجزئ الأضحية بما يأتي:
1- العمياء التي لا تبصر بعينها.
2- مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين.
3- والعاجزة عن المشي لعاهة فيها, وغير ذلك مما يلحق بها.
فإذا ضممت ذلك إلى العيوب الأربعة المنصوص عليها وما يلحق بها كانت لا تجزئ في الهدي، ولا في الأضاحي.
رابعاً: أن تكون ملكاً للمهدي أو مأذوناً له فيها: من قبل الشرع، أو من قبل المالك; فلا تصح بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق، والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه, لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصيته.

خامساً: أن لا يتعلق بها حق للغير:
كأن تكون مرهونة.


الشرط السادس: أن يذبح الهدي في الوقت المحدد:
وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فيكون عدد أيام الذبح أربعة: يوم العيد من بعد الصلاة، وثلاثة أيام بعده, وقال الإمام النووي رحمه الله: "وقت ذبح الهدى ففيه وجهان مشهوران أصحهما وبه قطع العراقيون وجماعات من غيرهم أنه كوقت الأضحية يختص بيوم العيد، وأيام التشريق، ويدخل بعد طلوع شمس يوم النحر، ومضي قدر صلاة العيد، والخطبتين، ويخرج بخروج أيام التشريق؛ فإن خرجت ولم يذبحه فإن كان نذراً لزمه ذبحه، ويكون قضاء، وإن كان تطوعاً فقد فات الهدى في هذه السنة؛ فإن ذبحه قال الشافعي والأصحاب كان شاة لحم لا هدياً, والوجه الثاني: حكاه الخراسانيون أنه لا يختص بزمان بل يجوز قبل يوم النحر وفيه، وبعد أيام التشريق كدماء الجبرانات، والمذهب الأول, واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن ذبح الهدى يختص بالحرم، ولا يجوز في غيره، واتفقوا على أنه يجوز في أي موضع شاء من الحرم ولا يختص بمنى, قال الشافعي رحمه الله: الحرم كله منحر حيث نحر منه أجزأه في الحج والعمرة، لكن السنَّة في الحج أن ينحر بمنى لأنها موضع تحلله، وفى العمرة بمكة وأفضلها عند المروة لأنها موضع تحلله، والله أعلم"

وقال العلامة ابن باز رحمه الله: "من ذبح قبل العيد دم العمرة، أو دم التمتع؛ فإنه لا يجزئه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يذبحوا إلا في أيام النحر, وقد قدموا وهم متمتعون في اليوم الرابع من ذي الحجة، وبقيت الغنم والإبل التي معهم موقوفة حتى جاء يوم النحر, فلو كان ذبحها جائزاً قبل ذلك لبادر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إليه في الأيام الأربعة التي أقاموها قبل خروجهم إلى منى، لأن الناس بحاجة إلى اللحوم في ذلك الوقت، فلما لم يذبح النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه حتى جاء يوم النحر؛ ودل ذلك على عدم الجزاء، وأن الذي ذبح قبل يوم النحر خالف السنة، وأتى بشرع جديد فلا يجزيء، كمن صلى أو صام قبل الوقت فلا يصح صوم رمضان قبل وقته، ولا الصلاة قبل وقتها نحو ذلك؛ فالحاصل أن هذه عبادة أداها قبل الوقت فلا يجزيء، فعليه أن يعيد هذا الذبح إن قدر، وإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله؛ فتكون عشرة أيام بدلاً من الذبح".

وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله: "و أما ذبح الهدي فيُشرع بعد الرمي مباشرة، و المراد بالهدي: ما يُساق من خارج الحرم، و يُهدى إلى مكة تقرباً وتطوعاً، وتعظيماً لحرمات الله تعالى، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ساق معه هدياً بلغ مائة بدنة، جاء علي رضي الله عنه ببعضها من اليمن، وكذا كثير من الصحابة رضي الله عنهم ساقوا معهم هدياً من المدينة ومن غيرها، ولا يدخل في مسماهُ فدية التمتع والقران، وإنما تسمى هدياً أو فدية لأنها من جنس ما يهدى من الأنعام التي هي الإبل والبقر والغنم.
ووقت الذبح من صبح يوم النحر إلى آخر أيام التشريق الثلاثة، وكره بعض العلماء الذبح ليلاً لأن البعض يخفون هديهم وفديتهم في الليل ليحرموا المساكين، وحيث إن الذبح يكثر في هذه الأيام؛ فأرى أن لا كراهة في الليل كالنهار، إذا خاف أن لا يجد من يأكل فديته أو هديه يوم النحر فله التأخير، وهو أفضل، حيث إن الكثير الذين يذبحون في يوم العيد يلقون ما يذبحونه في الأرض فتحرق تلك اللحوم أو تدفن، وتذهب ضياعاً، بخلاف ما إذا أخَّر الذبح إلى اليوم الحادي عشر أو بعده فسوف يجد من يتقبله من المساكين وغيرهم"

مكان ذبح الهدي:

"لا يجوز ذبح الهدي إلا في الحرم لقول الله تبارك تعالى: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (سورة الحج: 33)"
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "هدي التمتع والقران لا يجوز ذبحه إلا في الحرم، فإذا ذبحه في غير الحرم كعرفات وجدة وغيرهما فإنه لا يجزئه؛ ولو وزع لحمه في الحرم، وعليه هدي آخر يذبحه في الحرم سواء كان جاهلاً أو عالماً, لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه في الحرم وقال: ((خذوا عني مناسككم))
وهكذا أصحابه رضي الله عنهم إنما نحروا هديهم في الحرم تأسياً به صلى الله عليه وسلم"

وسُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: هل يجوز ذبح الهدي خارج الأراضي المقدسة، وفي بلد الحاج بالذات؟
فأجابت: "محل الهدي الحرم المكي، فيجب ذبح جميع الهدي التمتع والقران في داخل الحرم، ولا يجوز الذبح في بلد الحاج غير مكة؛ إلا إذا عطب الهدي المهدى إلى مكة قبل وصوله إليها؛ فإنه يذبحه في مكانه، ويجزئ عنه، وكذلك في المحصر عن دخول الحرم، ينحر هديه حيث أحصر".

والحمد لله رب العالمين.

اتمنى لكم المتعة والفائدة
اللهم اجعل أعمالنا خالصةً لوجهك الكريم

تجميع من هنا وهناك




التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 11-11-2010 الساعة 10:31 PM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجمعة أحكام وآداب .. حفيدة خديجة مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 3 11-14-2008 01:56 AM
بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها رعد و مطر مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 2 12-28-2006 02:08 PM
أحكام الأضحية ومشروعيتها أم الشهيد مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 10 01-21-2005 10:50 PM
أحكام وآداب العيد rabeeb0007 مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 0 11-08-2004 01:54 PM
أحكام الأضحية غالية مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 1 01-27-2004 06:56 AM

الساعة الآن 06:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103