تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

مغارة الشيوخ - روائع القصص القصيرة المؤلفة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-29-2010, 03:51 AM   #1 (permalink)
دموع الملائكة
أمير الرومانسية
صاروخ المنتدى
 
الصورة الرمزية دموع الملائكة
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Skype إلى دموع الملائكة
35 مغارة الشيوخ - روائع القصص القصيرة المؤلفة





مغارة الشيوخ - روائع القصص القصيرة المؤلفة


مغارة الشيوخ - روائع القصص القصيرة المؤلفة


وقفت بقامتها القصيرة النحيلة , يلفها دخان البخور الثقيل فى

مغارة الشيوخ, حيث مدافن الأولياء الصالحين تصطف وادعة ,وهى تحمل طفلتها الضئيلة الناعسة فى وهن على صدرها الجاف كالرمال .. تمسح بيد مكدودة الرخام الرمادى للقبرالبارد القديم, تغزوه فى فتور بقايا أشعة شمس متسربة من فتحات المغارة الحجرية المظلمة , لايحرك الصمت فى جدرانها سوى إنحنائة المرأة المتوسلة على القبر ,ترجوه فى لوعة ..ً تقبله تارة وتربت عليه تارة أخرى .. وهى تستجدى هشيم الحطام الساكن فيه منذ زمن بعيد ..وتفلت من عينيها الودودة دمعة حارقة بللت كلماتها , ثم أنحدرت على شفاهها الزرقاء تردد:-

لاتخذلنى يا شيخ, الطفلة ستلحق بأخوتها فى غياهب العدم يا شيخ ,

ساعدنى يا شيخ..ويرد الصدى كلماتها يستدعى بها بركة "سيدى حمد" كبير مغارة الشيوخ القابعة فى قلب الجبل الخامد

وحين تعبت وضعت الطفلة على حافة القبر, لعلها تنال شيئاً من بركة

الفانين ,فلاطفت بيدها الصغيرة وجه أمها وضحكت لها .. حينئذ قال لها العجوز حارس المقبرة الذى كان يرقب المشهد المتكرر:-


دعوتك مقبولة يا أبنتى, وهذه البشارة وهو يشير للثغر الباسم للطفلة

فاحتضنتها المراة فى حنان وهى تفور فرحاً يمطر من نافذة اليأس المزدانة بتيجان الفقر,فرحاً دفعها رغم إنها الفقيرة البائسة إلى أن تدس جنيهاً فى يد الرجل الذى نظر إليه فى اهتمام ثم حكه فى جلبابه الثقيل المترب بينما تطوف عينيه على زائرة اخرى دخلت من باب المغارة الضيق الصخرى ,أمراة وصبية مليحة تمسك يد أمها فى ترقب ,فاقترب منهما, تطوف عيناه على الصغيرة الحلوة وقد جاءت يلاحقها حلم الأنوثة الوردى وامها تقول له فى رجاء:-

ممسوسة هى – لايطلب يدها احد, كل رفيقاتها تزوجن ..فيقترب من

الصغيرة الخائفة ويقرصها من خصرها , قرصة شهقت لها ولونت

وجهها الجميل, ..وقد إنعكس جسدها على نهر الوجود بداخله, يموج

كل مساء , ممتلئ بنيران الرغبة التى تشتعل فى مجامرالروح وهو

يشيرصامتاً لقبر كبير الاولياء ,يراقب الأم وهى تمسح جسد الصغيرة

بالوعود والامنيات ..وهو يمسح جسد الصغيرة بالأحلام ,ينتظر وعده

يتحقق فى حلم احمر عاصف ,يدفئ لياليه البارده , وقد لبث يتلصص

على جسد الفتاة الحلوة المنحنية بعيون ضيقة وقد شغل نفسه بازاحة

غبار القبر المنسى فى اخر المغارة متذكراً اللص الذى حاول ان يسلبه

مال المغارة ..وقد دفنه هناك فى ليلة حالكة السواد ,منهكاً فى ذكرياته.. وهو يشعل لفافة تبغه تترائ له المواسم والفصول ترحل محملة بالأطايب ,بينما هو يفترش أرض المغارة ,عشرات الليالى مرت عليه وهو ساكن فى مكانه يحدث اصحاب القبور المهجورة المجهولة لايؤنسه غيرالجرذان الجبلية المذعورة تنتظره فى وله عله يلحق بموتى القبور ويهديها ليلة مترفة بالطعام,يقف كحارس فرعونى يعبث فى عالم بلا مرؤة تتخبط فيه امواج الجهل وزبد الانكسار على حواف شطآن لا تمل من الإنتظار للأمل والبركات .

يهمس بترانيم وثنية محملة بالشرور , وقد لف وجهه ضباب الدخان المنبعث من فمه وهويستند على حافة قبر اللص القتيل يمد ذراعيه

كجناحى غراب وقد أقتربت منه اقتربت منه المرأتين .. يسألنه فى

شك قبر من هذا ؟

وقد نال اهتمامهما تلك العشبة الضئيلة المتسللة حوله تعطيه قدسية كاذبة .
زفر زفرة عميقة مرقت فى هواء قديم لتوقظ وسن السنين المنصرمة ولم يجب... وقد أغمض عينيه طويلاً...فغمزت المرأة الأولى فى خبث
أه .. شيخ "سره باتع" وقد اخفاه عنا .. بينما وقفت الأخرى ترقب

الحارس فى أهتمام وهو يفتح العينان البراقتين فجأة ثم دعك اذنه

وقرص حلمتها فى مكر وهو يقول هو سيد الشيوخ.. لامراء..ولا يذكر

إسمه إلا على عشرة جنيهات كاملة ...فتخرج كل واحدة بلا تفكير ما تبقى

فى كيسها ..وتجمعا ستة جنيهاً وتهمسان فى رجاء :-


لانملك غيرها.. فيمد يده لهما فى تعاطف وهو يكمل العشرة جنيهات

ليبوح لهمها باسم الشيخ شديد البركة وهو يطوح رأسه فى الهواء

.



م ن




دموع الملائكة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2010, 04:36 AM   #2 (permalink)
خادمةالقران
رومانسي مجتهد
 
مثكورالله يعطيك 1000عافية
خادمةالقران غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من روائع القصص القصيرة الممتعة - قريص وكاغد ! دموع الملائكة قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 0 04-03-2010 02:58 PM
دهاء النعامة - روائع القصص القصيرة دموع الملائكة قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 1 02-19-2010 05:46 PM
من روائع القصص القصيرة - جناية زوج ! دموع الملائكة قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 2 01-05-2010 10:24 AM
مغارة هرقل - روائع المغرب مغارة هرقل !! دموع الملائكة حجز فنادق و عروض سياحية و معلومات عامة 1 12-23-2009 09:16 PM

الساعة الآن 07:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103