تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

لطف الله تعالى

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-24-2010, 03:32 AM   #1 (permalink)
*المميز*
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية *المميز*
 

ADS
لطف الله تعالى




لطف الله تعالى

أخبرني متعجباً أن ابن خالتها قدم من العراق إلى الشارقة يطلب يدها .
قلت له : الأمر عادي يا أبا أيمن ، لعل الله تعالى بحكمته سبحانه يريد أن يخلق ولداً – صبياً أو أنثى – ليخدمها ، فلستَ وأمها خالدين . ولو طال عمركما فستكونان – مثلها - بحاجة لمن تستعينان به في بعض أموركما ، هذه سنة الحياة يا أخي أبا أيمن .
قال : ولكنك تعلم أن نصفها السفلي مشلول تماماً ، ولا تتحرك إلا على الكرسي أو زحفاً ، ولا يتزوج الرجل المرأة إلا لحاجته إليها ، وأنّى لعاجزة تحتاج من يقدم لها حتى الماء لتشربه أو تود من يعينها في قضاء حاجتها أن تقوم بواجب الزوج ؟!
قلت : لعل الله تعالى آذن بالفرج يا صاحبي ، فأرسل هذا الفتى ليكون سبب وجود الطفل في حياة أمه ، يعيش لها ، ويقوم على خدمتها ، فيملأ حياتها بهجة وسروراً وينسيها بحركاته وضحكاته مرارة الحياة وقسوتها .
انطلق أبو أيمن مع زوجته وولديه وابنتيه بسيارتهم أوائل عام خمسة وتسعين وتسع مئة وألف للميلاد يريدون أداء العمرة ، وهذه عادتهم كل سنة في مثل هذا الوقت حيث ينتهي الفصل الأول من العام الدراسي . فلما كانوا عائدين إلى الشارقة ، ووصلوا مشارف مدينة الرياض انقلبت بهم السيارة في الوادي – وهذا قضاء الله الذي لا يُرد – فأصيب بعضهم بخدوش خفيفة أو متوسطة إلا " نهلة " – كبرى البنتين ، وكانت في ربيع العمر – فما عادت تستطيع الحركة ، إنه أمر الله الذي كتبه على بعض عباده ليمتحنهم في هذه الدنيا ، فيصبروا ، فتكون الجنة دارهم دون حساب – إن شاء الله تعالى - .. ولم يأل أبو أيمن جهداً في عرضها على كبار الأطباء في الإمارات وألمانيا وغيرهما ، فكان لا بد من الصبر والرضا بما قضى من لا يُرد قضاؤه .
كانت نهلة وما تزال ريحانة البيت وأنسه ، فابتسامتها لا تفارق وجهها ، وسلامها حار، وحديثها طليٌّ يدل على ذكاء وأريَحية . ولعل الله تعالى يمتحن عباده المؤمنين قبل غيرهم ، فيختبرهم ليكونوا بصبرهم في عداد أحبابه المقرّبين .. هكذا كانت نهلة الصبية زهرة البيت وريحانة والديها .
قال أبو أيمن : ولكن الفتى لا يحسن عملاً ، وكأنه لم يجد في بغداد ضالته ، فقدم إلينا يعرض زواجه منها ، فيعيش بيننا يبحث عن عمل ، فإذا وجده ترك الفتاة ومضى لشأنه ، وأظن أنه خطط لذلك ، فمن ذا يتزوج من فتاة هذا شأنها ، ويتحمل عبئها ، إلا لغاية مؤقتة في نفسه ؟!
قلت : وهل نعتقد غير هذا يا صاحبي ؟ لن يصبر إلا بقدر ما يحتاج ، إما أن يجد عملاً أو يعود أدراجه من حيث أتى .
قال : فماذا تقول ؟.
قلت : على الرغم أننا نستشف مراده من الزواج منها فلا بأس أن تدخل الفتاة التجربة ، وظني أن أمر الله كائن لا محالة . وربما – وهذا حتمال ضئيل - أن يعيشا منسجمين ، فليس غريباً أن يصبر على حياته معها ، ويرزقهما الله مالاً وأولاداً وسعادة ، والمسلم متفائل ، أليس كذلك يا أخي ؟.
كان أبو أيمن يطلعني على حياتهما حين ألتقيه متوقعاً ما فكرنا فيه ... ولم تمض فترة قصيرة حتى أخبرني أن الفتى غاب عن البيت دون سابق إنذار ، وأن هناك من رآه في بغداد وتأكد أنه استقر فيها . ولأننا كنا نتوقع ذلك فلم يكن وقع الأمر مؤلماً حتى على الزوجة الطيبة . ثم نما للأخ أبي أيمن أن الفتى مات أو قتل في الهرج الذي حصل حين دخل الأمريكان بعد سنوات إلى العراق ....
لم يمض شهران حتى جاء أبو أيمن مبتسماً يقول : أتدري يا أبا حسان أن نهلة حامل في شهرها الثالث ؟
نظرت إلى السماء أحمد الله اللطيف بخلقه ، الحكيم بقدره سبحانه ،، بدأت الفتاة تعيش على أمل يدغدغ قلبها ، ويزرع في نفسها الرغبة في الحياة ، ويغرس في صدرها ابتسامة السعادة ، وفي نفسها التشوّف للوليد الجديد الذي بدأت - منذ الآن - تهبه حياتها ، وتفكر في أن تكون له ، ويكون لها . تعيش لأجله وترى فيه الحياة وجمالها والطمأنينة وظلالها .
تركْتُ الإمارات وهي في شهرها الخمس على ما أظن ، ونسيت قصتها في زحمة الحياة الجديدة في الأردن . ... وفي يوم ربيعي مشرق رن جرس الهاتف ، إنه صوت الحبيب أبي أيمن يقول : رزقت نهلة بغلام جميل ؛ يا أبا حسان . وكان صوته يتدفق في أذني مخترقاً أعلى الصدر ليستقر في شغاف القلب ، وكنت أرى من بعيد ابتسامته الوضيئة وهو يكلمني ويزف إليّ هذا النبأ السعيد .
أحمد – الفتى الناشئ ذو عشرة الأعوام – ذكي نشيط يملأ دار جده حركة دؤوباً ، وسعادة غامرة وأملاً طيباً وروحاً وثـّابة ، وهو مسؤول عن جدّيه – وقد شاخا – ويدوربين أيديهم يقدم لهم الماء البارد ، ويحمل إليهم ما يطلبه الكبير من الصغير بنشاط . ويحمل سلة الخضار من البقالة المجاورة بهمة الرجل الصغير ، ويداعبهم بروحه الطفولية البريئة الواعدة ، ويضاحكهم ببسمته الملائكية البراقة ... ثم يكتب واجبه بفهم وذكاء ، ... سيكون – كما أكد مراراً – شاباً باراً بوالدته ، محباً لها ، عطوفاً عليها وعلى جدّه وجدّته .


*المميز* غير متصل  
قديم 06-24-2010, 06:03 AM   #2 (permalink)
ميلاف الشرقية
رومانسي شاعري
 
الصورة الرمزية ميلاف الشرقية
 
يعطيك الف عافية
ميلاف الشرقية غير متصل  
قديم 06-24-2010, 11:06 AM   #3 (permalink)
ahmed_koky
رومانسي مبتديء
 
الصورة الرمزية ahmed_koky
 
مشكوووووووووووووور
ahmed_koky غير متصل  
قديم 06-24-2010, 06:06 PM   #4 (permalink)
♥(。ṀṜ.ĄβỡỠỡĐЎ。)♥
أمير الرومانسية
مو كل شئ راحح نقدر نعيدهـ
 
الصورة الرمزية ♥(。ṀṜ.ĄβỡỠỡĐЎ。)♥
 


مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
♥(。ṀṜ.ĄβỡỠỡĐЎ。)♥ غير متصل  
قديم 06-24-2010, 06:57 PM   #5 (permalink)
ام رغد2
عضو موقوف
 
معبره تسلم الايلدي
ام رغد2 غير متصل  
قديم 07-03-2010, 08:55 AM   #6 (permalink)
أسير لقلوب
رومانسي مبتديء
 
الصورة الرمزية أسير لقلوب
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى أسير لقلوب
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك
أسير لقلوب غير متصل  
قديم 07-04-2010, 08:46 PM   #7 (permalink)
ام نداء
رومانسي فعال
 
الصورة الرمزية ام نداء
 
سبحان الله قصة جميله تقبل مرورى
ام نداء غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شركيات الصوفية ( حديث شيخهم عبد القادر مع الله ,تعالى الله عما يقولون ) Alkasser يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 3 03-07-2014 03:35 AM
أولئك سيرحمهم الله :: لفضيلة الشيخ أبي عبد الله محمد سعيد رسلان حفظه الله تعالى Aboabdalah يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 2 12-19-2013 02:37 AM
مخلوقات الله تعالى، وتواصلها الرائع.. لغات بلا كلمات !! سبحان الله !! *♥روعة الحياه♥* المنتدى العلمي - أبحاث علمية - بحوث علمية 4 04-01-2010 12:13 PM
انتقل الى رحمة الله الوالد العلامه عبدالله بن جبرين رحمه الله تعالى رفيق الفجر منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة 14 07-15-2009 06:06 AM
صورة جراد مكتوب عليه إسم الله تعالى --- سبحان الله خليجيه999 صور 2017 14 07-24-2006 01:04 PM

الساعة الآن 09:04 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103