تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

تتالق ضياءا،،،

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-07-2004, 12:12 AM   #1 (permalink)
غاردينا
عطر الرومانسية
 

ADS
تتالق ضياءا،،،




--------------------------------------------------------------------------------


في ذلك المساء كانت السماء تصب مكنون غيومها على الارض ، وكانت الرياح تتلاعب بالزخات المنهمرة ذات اليمين وذات الشمال وانا اراقب هذا المنظر من خلال النافذه ...طرقات حفيفه مجهدة على الباب توالت الى مسامعي...فتحت الباب ، على مرمى نظري لم ارى سوى ذلك الوابل من المطر الذي يتخلله الضوء المنبعث من اعمدة النور ويكسبه ذلك اللون الفضي ..دوى صوت الرعد ، هممت باغلاق الباب بعد ان تسربت القشعريرة الى اوصالي ، واذا به هناك مكوم على عتبة المنزل تحت معطف بال ينتفض مثل قط مبلول ، تجمد الدم في عروقي ، وقفت كالبلهاء لا ادري ماذا افعل ؟؟ تلعثمت الصرخة بداخلي لكني صرخت :
ـ ماما ..ماما ..!!!.
ركضت امي نحوي يتبعها اخي الاكبر وحملنا ذلك الشبح الليلي الى الداخل ، اشعلت امي المدفاة وقربناه منها تحرك بداخله سعال شديد يبدو كانه سعال كهل اعياه الربو مع انه بدى شابا في مقتبل العمر ويبدو انه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره بعد .
كان يقبض بحرص على بعض وريقات يانصيب ...اعدت امي بعض الحساء الساخن ، ارتشف قليلا منه ثم حام بنظره في إرجاء المكان ، واخذ يتفحصنا واحدا تلو الاخر ...كان الزمن قد رسم على وجهه بصمات قاسيه ، وكانت المعاناة كأشد ما تكون مطبوعة في سماء عينيه المجهدتين ، حاول الوقوف بعد ان سرى بعض الدفء في اوصاله ...خانته قدماه ... وسقط
كنا نحملق به مشدوهين ..وعاد يتفحصنا من جديد استقر نظره نحو امي وقال بصوت متحشرج يقطعه السعال :
ـ اعتذر سيدتي اذ القاني الليل على عتبة منزلكم لكنها الريح تلاقفتني وزخات المطر وذبحة صدرية افقدتني الاتجاه ...وهم بالوقوف فخانته قدماه من جديد ، واذ ذاك اسنده اخي ونزع عنه معطفه والبسه اخر وقال له :
ـ لا عليك يا اخي ، انا نبيل ..وهذه اختي ليلى وهذه امي ...اطمئن ..هل تريد ان نتصل باسرتك باقربائك ؟
هل ناخذك الى المستشفى ؟؟
ارتسمت على محياه ابتسامة ساخره ...وقال :
ـ يا اخي انتم بحاجة الى اختراع لتتمكنوا من اختراق الحواري والزقاق التي تؤدي الى منزلي حيث تقبع اكداس من اللحم كتب عليها ان تجلد بسياط القلة والحاجة وما انا الا كبش فداء لهم ... اصارع الحياة عني وعنهم ...وتاكدوا ان الحياة من دون صراع تصبح بلا جدوى ..حتى لو كان هذا الصراع ياخذ شكل الجنائزية احيانا الا انه ضروري لنبقى لنعيش .
كنا نستمع الى كلماته التي تخرج متعبة مثل انفاسه وكاننا رهبان متصوفة في حضرة بوذا ..حاولت امي ان تعطيه نقودا الا انع رفض بادب وبابتسامه عريضه ، تململ من مكانه ، ازدادت نوبات السعال ..تناول اخي الهاتف واتصل بطبيب يسكن في العمارة المجاورة حضر الطبيب وفحصه وقاس ضغطه واخذ يصفعه ويسأله :
ـ عمو ...سامعني ؟؟؟ شايفني ؟؟ شو اسمك ؟؟
غزى الشحوب وجهه والتفت الى الطبيب وقال بصوت خافت مخنوق :
ـ صـابر،،، الصابر ،،، وذهب فيما يشبه الغيبوبة ، طلب الطبيب بطانية ولفه فيها وحملناه إلى سيارة الطبيب
الذي اسرع به الى المستشفى وبقينا نحن تلك الليلة مذهولين لم نستطع النوم ..الدموع لم تفارق جفوني كنت وامي واخي نراقب النافذة ننتظر عودة الطبيب لنسأله عن حالة زائر المساء الذي قذفته الأمطار والصدفة على عتبة منزلنا .
بدا الصباح يشق عتمة الليل وجاء الطبيب الى منزلنا مع الصباح وسالته بهلع ولهفة لا اعرف تفسيرا لهما وكاني اسال عن شخص اعرفه منذ زمن :
ـ ماذا حصل مع صابر ؟؟؟ هل هو بخير ؟؟ في أي مستشفى تركته ؟؟
قال الطبيب وقد بدى حزينا :
ـ بقيت معه حتى الصباح وكنت امامه وكاني تلميذ في حضرة استاذ ...صابر شاب مكافح متفوق في مدرسته رغم انه يبيع اوراق اليانصيب ابتداءا من نهاية اليوم الدراسي وحتى اواخر الليل ليصرف على اسرته ...صابر شاب مثقف مملوء بالحكمة والتجربة مملوء بالكلمات والامل والتفاؤل رغم قسوة الحياة عليه .
صابر ترك هذه الحياة رحمه الله وهو مبتسم وقد املى علي هذه السطور وطلب ان اسلمها لكم .....
خيم علينا الحزن بكت امي ورغرغت عينا اخي ونزت دموعي من عيوني وتناولت الرسالة من الطبيب الذي غادر دون ان نلاحظه ... وقرات بصوتي الباكي اخر ما قاله صابر :
الى سيدتي الام : قضيت بينكم ساعة او بعض ساعة لمست من خلالها ان لك قلبا كبيرا دافئا يسع الدنيا باسرها وبالمناسبة كان الحساء الذي اعددته يا سيدتي الذ ما ذقت في حياتي ..سلمت لاولادك ...
الى نبيل : لقد فطمت على طيبة القلب وليس عجبا انني شعرت بك اخا رحيما عطوفا ..تسلح بالامل فبه ستشق اوعر الطرق واسلم ...
الى ليلى : دموعك تسبقك لانك رقيقة ارق من فراشه ...عيشي حياتك وانت موقنه تماما ان على هذي الارض ما يستحق الحياه ...واسلمي
ولكم جميعا اقول اشكركم لانكم وفرتم دفئا يستوعب احتضاري واسف اذا ما شربتم حسرتي ...وارجوكم ـ اذا ما توصلتم الى ذلك الاختراع ـ وتمكنتم من اختراق الحواري والزقاق التي تؤدي الى منزلي فاخبروا اختي حليمه انني سقطت واقفا ...واخبروا عائلتي ان للحياة سنتها وللزمن منطقه وانه لا بد من الصراع مع الحياه فبه فقط تصبح الحياه ممكنه وذات جدوى .... واسلمو جميعا ....
ركضت نحو امي والقيت نفسي بحضنها واجهشت بالبكاء ...قال اخي
ـ سنذهب غدا الى منزل صابر ...قالت امي : سنذهب ... دوى صوت صابر في اذني ...لا بد من الصراع مع الحياة ...... كفكفت دمعي وشعرت بشجاعه امدتني بها روح صابر وقلت :
ـ...على هذي الارض ما يستحق الحياه سنذهب غدا ...والتصقت بحضن امي اكثر وعيوني ترقب السماء من خلال النافذة كانت هناك نجمه تتالق ضياءا ....

منقووووووووووول


غاردينا غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 11:36 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103