تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

وداعاً ياكلبى الوفى ( قصة قصيرة )

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-23-2010, 02:58 PM   #1 (permalink)
samirelbolaki
رومانسي نشيط
أديب الفقراء
 
الصورة الرمزية samirelbolaki
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى samirelbolaki إرسال رسالة عبر Yahoo إلى samirelbolaki إرسال رسالة عبر Skype إلى samirelbolaki
Cool وداعاً ياكلبى الوفى ( قصة قصيرة )




انطلقَ صابر يقودُ سيارته بسرعةٍ كبيرةٍ بصحبة كلبه الوفىّ

(جو ) ؛ ليلحقَ موعدَ الحكم عليه فى محكمة الأحوال الشخصية

بالقاهرة فى قضية زيادة النفقة ، والتى أقامتها عليه زوجته

ومازالَ يقودُ شارداً ، ويلعنُ اليومَ الأسودَ الذى عرفها فيه

حتى اصطدمتْ سيارته بشاحنة لورى ، فانقلبتْ به سيارته

عدة انقلاباتٍ مدويّةٍ فقدَ الوعى على أثرها ، وقفزَ كلبُه جريحاً ..


وتحمّلَ الكلبُ على نفسه ، وظلّ يزحفُ جريحاً حتى اقتربَ

مِن صاحبه صابر الذ ى كان يحتضرُ وظل واجماً يستعيدُ

ذاكرته وكيف اشتراه صابر من سيدةٍ قاسيةٍ كانت تنسى كثيراً

موعد طعامه ، ولاتلتفتُ إلا لنفسها فقط ، حتى أصبحَ ملكاً لصابر

وكم شاهدَ الخلافات الزوجية المحتدمة بين صابر وزوجته

المادية المتسلطة ؛ بسبب مطالبها المادية التى لاتنتهى أبداً


حتى انتهى الأمرُ بينهما بالطلاق ...


حضرَ رجال الإسعاف وأخذوا فى محاولة إنقاذ صابر ، وعدم

المبالاة بعلاج كلبه الذى ينزفُ بغزارةٍ ، وعاودتْ الكلب ( جو )

ذكرياته مع صاحبه صابر بعد تطليقه لزوجته ، وكيف كان

يشكو همومه لصديق الطفولة الحميم ؛ فترتاح نفسُ صابر

بعض الشيئ ، حتى فاجأه صديقه بأنه مضطر للسفر إلى دول

الخليج ؛ للبحث عن زيادة دخله ؛ سعياً وراء المادة ، وتاركاً

صابر وحيداً فى مصر التى يعشقُ ترابها ، ولايتخيلُ أنْ يبعدَ

عنها يوماً واحداً مهما كانتْ الإغراءاتُ الماديّة .....


ومازال الأطباءُ يحاولون إسعاف صابر ، ويهيم الكلبُ فيتذكر

أنّ صاحبه صابر بعد طلاق زوجته ، وسفر صديق العمر

فالآن لم يعد له صديق غيرى أنا كلبه الوفى الذى أظل ساهراً

بجوار فراشه أحرسه من كل أنواع الشرور ، وأؤنس وحدته

فيناجينى واثقاً مِن إحساسى لما يريدُ ؛ فلاأعصى له أمراً ، وفى

الصباح يذهبُ لعمله ، فأصحبه فى سيارته ، ويتركنى ساعاتٍ

فلاأئن ولاأشكو ، وعندما يأتينى أحتضنه ، وكأننى طفلٌ ضالٌّ

قد عثرَ على أمه بعد حرمان ويأس شديد ....


أفاق صابر لحظاتٍ إثر محاولات التنفس الصناعى التى يجريها

الأطباء فى الشارع ، فينتعش الأمل عند كلبه ( جو ) الذى عادَ

لخياله الجامح ، وكيف مرّتْ الأيامُ ، وتوطدتْ فيه أواصرُ

الصداقة مع صاحبه ؛ لدرجة أنّ صابر كان يرسله لبائع الصحف


ليأتيَه بجريدة الصباح معلقة برقبته إلى فراشه ، ولن ينسى

الكلبُ ( جو ) عندما استيقظَ صابر مبكراً مع آذان الفجر

وبعد الصلاة اصطحبه معه ؛ ليسيرا على ضفاف النيل

فتأخر خطواتٍ عن صاحبه ؛ ليلهو بين الحدائق الخضراء

التى أحاطتْ بنهر النيل ؛ فى لحظاتٍ من النشوة الجميلة

مستمتعاً بنسمات الصباح الأولى التى غازلتْ وبر جسمه فردّ

التحية للنسمات مداعباً ذيله فى سرورٍ ، وقد خلا النيلُ من

المحبين فى هذا الوقت المبكر ، فلاتسمعُ إلا أزيز العصافير التى

استيقظتْ ساعية إلى رزقها ، وتمد بصركَ للنيل فتشاهد رجلاً

كهلاً وقد رمى شباكه مِن قاربه الصغير ، داعياً الله أنْ يرزقه

برزقٍ كبيرٍ مِن الأسماك ، ثم أفاقَ ولم يجدْ صاحبه صابر بجواره

فأسرع كالصاروخ حتى وجد صابر وقدأحاط به ثلاثة مِن

اللصوص ، وقد ظهرَ على ملامحهم كل آثار العدوان والمخدرات

وماهى ثوانى حتى ألقى بجسمه عليهم دون أى خوف أو تردد

وأراد أن يعقرَ أحدهم لولا أن اللصوص ارتعبوا منه وسارعوا

بالهرب ، فحضنه صاحبه صابر قائلا :

تيقنتُ اليوم أننى أمام أوفى صديق حميم ، نعم صديق يفديكَ

بعمره ولاترهبه السكاكين ولاكثرة الأعداء ، بل يلازمكَ أينما

تكون دون أى مطمع غير لقيماتٍ ألقيها له بين الحين والحين..


وظلتْ أنفاسُ صابر تتلاحق مسرعة ، وأحس بدنوّ أجله فنادى

كلبه (جو) يودعه وينظر له بعيونٍ أدمعها الفراق ، وبقلبٍ

احترقَ مِن قسوة الزمان وغدر الناس ، ثم تهادتْ روحُ صابر

صاعدةً إلى بارئها ، فابتعدَ الأطباءُ واقتربَ الكلبُ ( جو )

من صاحبه يحتضنه وينوح عليه ناسياً جرحه النازف حتى

مات هو الآخر فى حضن صاحبه ......

تمت بحمد الله
بقلمى
سمير البولاقى

ملحوظة : برجاء لكل من ينقل قصصى لمنتديات أخرى ، بأن يكتب أسفلها كلمة ( منقول ) حتى لا يتعرض للإحراج ، لأننى أتابع أعمالى على كل مواقع البحث ، وأعمالى مسجلة بكل الطرق القانونية ، لضمان حفظ حقوقى الأدبية ، وللجميع تحياتى...



samirelbolaki غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وداعاً صديقى شهيد بغداد ( قصة قصيرة حقيقية samirelbolaki قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 2 01-08-2010 11:53 PM
وداعاً يا دنيا ( قصة قصيرة حقيقية ) samirelbolaki قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 0 05-25-2009 04:40 PM
(.. وداعاً يا ماجد .. وداعاً يا سامي ..) راح نفقدكم سـلـطـانـ قهوة عالم الرومانسية 22 06-13-2008 05:44 AM
وداعاً ••••• وداعاً لذلك الحب nour20 خواطر , عذب الكلام والخواطر 5 05-02-2007 12:57 PM

الساعة الآن 08:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103