تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

المرحلة ماقبل النهائية لمهرجان القصة _ التصويت _

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-27-2010, 07:12 PM   #1 (permalink)
سراب عشقي
مشرف متميز سابقاً
تبقي وحدك رمز الـ ح ــنان
 
الصورة الرمزية سراب عشقي
 

ADS
A 3 المرحلة ماقبل النهائية لمهرجان القصة _ التصويت _




المرحلة ماقبل النهائية لمهرجان القصة _ التصويت _

بسم الله الرحمن الرحيم

:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




نصل اليوم إلى المرحلة الثالثة ماقبل الأخيرة , وأقدم بين أيديكم

مشاركات المتسابقين في مهرجان القصة .


القصص المؤلفة : 3 قصص

القصص المنقولة : 3 قصص


نأمل من جميع الأعضاء من منتديات عالم الرومانسية المشاركة في عملية التصويت

للمتسابقين . وذلك لما يحمله تصويتكم من دفع وتقدم لمسيرة المشاركين في هذا

المهرجان .


ملاحظات

1- لن يسمح لأي عضو بالمشاركة في عملية التصويت إذا كانت مشاركاته أقل من 200 مشاركة

2- التصويت يكون لقصة واحدة من قسم ( القصة المؤلفة ) وصوت آخر لقسم ( القصة المنقولة )

3- التصويت هي عملية تحفيز تعتمد على ثوابت مصداقية , فأتمنى من جميع المصوتين إختيار

المشاركة بحسب رغبة كل واحد في المشاركة .

:

:

:

:

نموذج التصويت لكل عضو

القصة المؤلفة .... رقم ( )

القصة المنقولة .... رقم ( )



سراب عشقي غير متصل  
قديم 02-27-2010, 07:14 PM   #2 (permalink)
سراب عشقي
مشرف متميز سابقاً
تبقي وحدك رمز الـ ح ــنان
 
الصورة الرمزية سراب عشقي
 
القسم الأول ....... القصة المؤلفة

:

:

قصة رقم ......... ( 1 )









محمد طفـل صغير بعمـر الأربع سنوات توفيت والدته مباشرة بعد أن وضعته ليتولد الشعور باليتم منذ الولادة تكفلت به خالته منذ رضاعته بعد ن قرر الأب أن يتزوج بعد سنة من وفاة زوجته
الخالة كانت فقيرة وكـآن لديهـآ ثلاث أبنـآء وكـآنت تعمـل في معمـل للخياطة و زوجهـآ كـآن هو الأخـر تـآجـرآ بسيطـآ
لكن العائلة الصغيرة كـآن غناها في قناعتها ففي أخـر الليل كـآن الأب يجتمع مع أبنائة الثلاثة أو بالأحـرى الأربعـه بعد أن جاء محمد معهم وكـآنت معاملة زوج الخالة له مثل معاملته لأبنائه و تكـآد تكون أحسن من ذلك فيقص عليهم الأب حكاياته الطفولية و عن شقاوته أيام الدراسة فكـآنت هذه القصص تنـآل إعجاب الأبنـآء بينمـآ تذكـر الأب بماض لو لم يكن الزمن يمشى عـلى نحـو وآحـد و إتجاه وآحد نحو الأمـآم رجع إلى الخلف و يصحح أخطاء تهاونه في دراسته التي جعلت منه الان تاجـرآ بسيطـآ بينمـآ زمـلاءه من تفوقوا و أخذوأ من الدراسة موضوع مستقبل دآئم فهاهم الأن يشغلون منـآصب و ينعمون الأن بحياة مادية سعيدة
لهذا كـآن الأب يشجع أبناءه لكي لا يقعوا في مصيدة الكسل و التهاون و أن يدخلوا في شباك المرآهـقة كمـآ حدث معه
كـآن الأب مقتنعـآ جيدا أنه لن يغير شيئا في حياته الأن لكن كـآن امـله في تغير حياة أبنائه
فكـآن الأب يحفز أبنائه عن طريق شراءه للحـلى عند أدائهم لواجباتهم و حـلهـآ على أحسن مـآ يرآم
في صباح يوم ممطـر قرر الأب و الأم السفـر بأتجـآه السوق الأسبوعي المجاور لهم ليشتروا بعض الأغراض المنزلية
وبعد الخضروات لأنهـآ تباع هنـآلك بأرخص السلع طبعـآ
لكن شاءت الأقدآر أن ينتقل الأبوان إلى رحمة الله بعد تعرضا
لحادثة سير أثناء سفرهم ليولد من جديد الشعور بالحزن لدى محمد لكنه أشد من الأول لأنه هنـآ أصبح عـآقلا ووآعيـآ و قد عاش ألاام الفراق عـلى عكس حزنه الأول عندمـآ فارق والدته فقد منحته الأم الخـآلة عطفـآ و حـنـآنـآ غطـى عن أي شعور بالأسى يمكن أن يحس به
لكن كـآنت كـل أمـآله و طموحـه أن يحقق حـلم الأب المربي وهو التفوق في الدراسة فقد جعـل الغاية من تحقيق هذا التفوق إرضاء الأب المربي قبل إرضاء نفسه و تحقيق حلم الأب قبل حلمه
فكــآن في مرحلة الثالثة ثانوي السنة التي تأهـل مسار حياة الإنسان
إـلى هنـآ كـآنت الأمور جيدة إلا ساعات عندمـآ يتذكـر اليتيم فراق الأبوآن ليتولد لديه الشعور بالحزن و الشعور بالعزيمة في آن وآحـد يتجاذبانه لكن غـآلبا مـآ تكون العزيمة هي المنتصرة
في يوم مشأووم حيث السماء أعلنت غيومهـآ نزول خبر مشؤوم حيث قرر أبناء الخالة إقتسام المنزل الذي يعتبر رأس مـآلهم الوحيد في هاته الدنيا فلم يحملوا هم الأب الفعـلي لهم و لم يكترثوا بدراستهم بعد وفاته
كل في تلك اللحظة فكـر لنفسه فحسب فلم يفكر أحد منهم في إبن الخالة اليتيم الذي لا أهـل له و لا مأوى له بعدهم فحتى الأب إختفى بعد زواجه ولم يظهـر طـوآل مدة 18 سنة ولم يسأل قط عن ابنه
طلب محمد من اباء خالته ان يعطوه وقتا قصيرا ليدبر عن ماوى جديدا يضمه هو وطموحه لكن هاته المرة كانت قساوة الحياة اشد من رحمتها فلم يجد طبعا يأويه و لا خيرية تضمه فأصبح حلمه يتقلص شيئا في شيئا حتى أنه يصبح يرى أن حلم الدراسة طمع و جشع و اصبح يتمنى فقط الحياة و لا العيش و لا شيء
سوى العيش حتى ساعات كـآن يرى أن الموت سيكون راحة له لكن إيمانة كـآن يرده نحو الصواب ليستغفر ربه من جديد ويعيش يومه بين الأزقة و الأحياء بعد أن إنتهت المدة التي أعطاهـآ الإخوة له
صار الشـآرع مـأوآه وصارت القطط رفيقة دربه كـآن يقضي يومه في الصباح أمـآم مدرسته بعد أن غادرهـآ
و في العشية يبحث عن عمـل لعله يجده لكن دائمـآ كـآن صدىى كلمـآت الأب ترن في أذنيه و لكن صدآهـآ تحول إلى مـآدة حقيقة في الواقع المـرير
فالبفعـل إن أردت أن تعيش كـريمـآ و أن تعمـل فلابد لك من شهادة
لترجع العزيمة الأولى التي غلبهـآ اليأس لتتقوى من جديد و تنمو بإرادة قوية لتعطي إقتناع تام بوجوب إكمـآل الدراسة مهمـآ قست الأقدآر و مهمـآ قسى البشر

إعقلها وتوكل على الله
إقتنع بهـآ جيدا و جعـل يقينه بالله تعـآلى و إيمـآنه به كـبيرا
و أستمر مسلسل بحثه عن طـلب العـلم متواليا فرغم عيشته وسط الشـآرع و و قسوة الجـو البـآرد لم ينقصا من عزيمتة شيء بل كـآنـآ محفزين له لعيشة أفـضل و غد أحسن
وفي يوم مشرق جديد كـآن الجو ينبأ بقدوم خـبر سعيد قـآم محمد من نومه على أصوات المـآرة من حوله كل يتجه نحو عمله قام من مكـآنه ليفكر من جديد في خطة جديدة لهذا اليوم و أن يقصد الأمـآكن التي سيتوجه إليهـآ عله يجد ضالته هنـآك
و بينممـآ محمد يتأمـل المارة من حوله و إذا بمديرة مؤسسته تلمحه و تأتي نحوه مسرعـه و هي مستغربة من حـآله
محمد ماذا حـلك بك يا إبني لماذا أنت هنـآ
يجيب محمد و قد علت الابتسامة محياه
أستاذتي العزيزة شاءت الأقدار أن أكون هنـآ بعد وفاة والدتي و إتقطعت عن الدراسة لسوء أحوآلي المـآدية و و و و و أعـآد محمد خـلال هذا الحـوآر أسطوانة مرارة الحياة القاسية لكن كـل هم كـآن يزاد عـلى هم كان يمنحه الثقة و القوة و الإصرار
حزنت المديرة لوضع التلميذ النجيب الذي طآلمـآ شرفهـآ أمـآم عدة لقاءات أو مسابقات مع مؤسسات ثانية ممـآ جعـل من مِؤسستهـآ تفوز دآئمـآ بالمـرآكـز الأولى خـلال أغلب المسابقات التي يكون فيها محمد طـرفا
ممـآ جعـل المؤسسة تحظى ببنـآء دآخـلية داخـل أسوارهـآ تضم كـل من كـآن أمله في متابعة دراسته و كـل من ساءت أحواله الشخصية
وسرعـآن ما أنتهـى محمد من سرد قصته الدرامية الحزينة أخبرته المديرة بأن له الحق في إتمام دراستة و أن تكون الداخلية موطنـآ له
فرح محمد جدآ فهذا النبأ السعيد ثم سجد ركعتين على الأرض شكـر لله على نعمته و فضله
ثم إتجه مع المديرة نحو المؤسسة ليعانق أصدقائه الجدد القدآمـى ثم توجه نحو غرفته الجديدة الضيقة لكـن الفرحـه الشديدة كـآنت تعطـي المكـآن سحـر القصر
تابع محمد دراسته و سهـر الليالي من أجل أن يتدارك مافاته من دروس
استمر مسلسل التعثر قليلا في الدراسة لكـن محمد كـآن ذكيا و كـآن يتحكم في وقته و يعطي أولوياته الدراسية قدرا كبيرا من الإهتمام
وقد حظي بمعاملة خاصة من طرف الأساتذة ليس من باب الشفقة بل من إنه كـآن من النجيبين رغم كـل ظروفه
عند الإمتحان النهائي كــآن محمد قد أعد له جيدا و دائمـآ صدى كلمات الوالد كانت تترك أثرهـآ و تترك عزيمة أكبر

خلال الإعـلان عن النتائج كـآن محمد مطمئنا ولم يكن الخوف و لا الشك لهمـآ مكـآنـآ في مشاعره أعلنت النتائج و قد حصل محمد على معدل عالي أهله إلى دخول جـآمعـة الهندسة التي كـآن يحلم بهـآ
و أستمـر خـلال الصيف يشتغل ليستطيع توفير كتبه الدراسية و قد إستمرت الداخلية فاتحتة أبوابهـآ له و كـآن يرجع في المساء لتستمـر سهرته ممع زملاءه من هم في نفس حالته
وبعد مرور خمس سنوات من متعة الشقاء الدراسي و الجو الأسري الذي جمعه بأصحابه
هاهي لحظة العمـر لحظة تخرج محمد لحظة طـآلمـآ أنتظرهـآ و تمنآهـآ في عز قسوة الحيااة طألمـآ أنتظر هذه اللحظة التي ستغير مسار حياته لا محـآلة و تمنى لو كـآن وآلده حيا ليراه و يفتخر به
كـآنت تلك لحظات فرح و إشتياق لكن كـآن شعور تحقيق الحـلم و إثبات النفس أكـثر طغيا
لم يكتفي محمد بهذا القدر من إجازه في حياته فمرارة عيشه جعلته يحس بالأخرين فأنشأ جمعية خيرية تساعـد كل من تخلى عنه
و كـآن شعـآر الجمعية

لا تيأس فلعـل قسوة الحياة تكون حـآفزآ لك




سراب عشقي غير متصل  
قديم 02-27-2010, 07:15 PM   #3 (permalink)
سراب عشقي
مشرف متميز سابقاً
تبقي وحدك رمز الـ ح ــنان
 
الصورة الرمزية سراب عشقي
 
القسم الأول ....... القصة المؤلفة

:

:

قصة رقم ......... ( 2 )




نغم والثلاث شمعات








كانت نغم فتاة صغيرة , ذاقت من مرارة العيش مايكفي ضيق القلب ويأس المشاعر , وفي يوم من الايام وكانت متوجهة الى سريرها , بعد ان أنطفأت الكهرباء , واشعلت والدتها الشموع , زاد ضيق قلب نغم الصغيرة , وذهبت لتخلد الى سريرها ضائقة القلب متمنية الزوال رغم صغر سنها .. الا انها قد عانت في حياتها الكثير .

ام نغم كانت قد وضعت في غرفة ابنتها نغم ثلاث شمعات حتى تستضيئ بها غرفتة نغم الكبيرة , فسألت نغم أمها بغضب : ماذا استفيد من ثلاث شمعات تافهات لاحول لها ولاقوة .. انها بالكاد تضيئ نصف الغرفة ولايصل نورها الى حد سريري , امها اجابت بالصمت وتمنت لها ليلة هانئة وخرجت من الغرفة .. وهكذا خلدت نغم الى النوم ولما كانت على مشارف النوم .. سمعت اصواتا غريبة .. فاستغربت الصغيرة ايمان اذ انها كانت لوحدها في الغرفة , ولكنها كانت متاكدة مما سمعت لهذا تيقنت وقامت ببطئ من على سريرها ولايزال غطاء السرير عليها لم تزله , ونهضت ببطئ الى مقدمة السرير فرأت ان مصدر الصوت كان من الثلاث الشمعات التي وضعتها امها على المكتب الذي تدرس عليه نغم وتحل عليها فروضها المدرسية !!
قامت من على سريرها وزحفت على الارض ضنا منها ان هذه هي الطريقة الوحيدة ا لتي لن تخيف بها الشمعاات !! , نعم لقد انساب الفضول الى قلبها واقتربت حتى تتيقن مما تقوله الشمعات خصوصا وانها من بعد سريرها عن المكتب لم تسمع سوى همسات .
وعندما اقتربت نغم زحفا على بطنها الى مقربة من الشمعات الثلاث فسمعت الشمعات تتخاطب وكان تقول اشياء استمعت لها الصغيرة نغم بأذان مرهفة وقلب مستغرب ومتعجب .. والحوار كان بين الشمعات تعرف كل منها عن نفسها :


قالت الشمعة الاولى : انا السلام , ولكن هذه الايام , لا احد يريد ان يبقي شعلتي مستمرة، فبدأ نور السلام يضعف الى ان اختفى كليا .

قالت الشمعة الثانية : انا الايمان , ولكن هذه الايام , اصبحت من الامور التي يمكن الاستغناء عنها، وبدأت تنطفىء ببطئ الى ان اختفى ضوؤها تماما .

وقالت الشمعة الثالثة انا الحب , ولم يعد لي قوة للاستمرار في الاضاءة، لقد وضعني الناس جانبا ولم يعودوا يفهمون اهميتي لقد نسوا حتى ان يحبوا اقرب الناس اليهم، وما ان انتهت من كلامها , حتى انطفأت بشكل كامل.

بعد حين, لم تستطع نغم أن تتحمل مشهد الانطفاء , فوقفت على رجليها من الارض وهلعت تجري الى مقربة من المكتب الذي عليه الشمعات وصرخت وبكت وسألت : لماذا انطفئت الشمعات الثلاث ؟ لماذا لاتشتعل؟ من المفروض ان تبقى مضيئة حتى النهاية.

فسمعت صوتا ناعما , خافتا , نعم كان صوت الشمعة الرابعة,وقالت : لا تخافي نغم, انا الرابعة التي بين يديكي التي في قلبك ولكنك لم تريني , فأنا الأمل وما دمت مشتعلة , تستطيعين اعادة اشعال اخوتي الثلاث، وبعيون تشع فرحا أخذت نغم شمعة الأمل بيدها واضاءت من جديد الشمعات الثلاث، فلولا الأمل لما كان السلام والحب والايمان.

فما ان وضعت الشمعات مرة اخرى الا وتصحو نغم على صوت امها تناديها ,, نغم لقد تأخرتي عن المدرسة , فقامت نغم تجري تنبع بالنشاط , وكأنها وردة تفتحت لأول مرة تستقبل ربيع الحياة .
سراب عشقي غير متصل  
قديم 02-27-2010, 07:17 PM   #4 (permalink)
سراب عشقي
مشرف متميز سابقاً
تبقي وحدك رمز الـ ح ــنان
 
الصورة الرمزية سراب عشقي
 
القسم الأول ....... القصة المؤلفة

:

:

قصة رقم ......... ( 3 )





احلام مشتركة


/ همسة× قد لاتكون هذه القصة حقيقة , لكنها مأخوذة من واقع حياة الالاف , لا بل الملايين من البشر.....


20-04-2008


ها أنا سجين منزلي مجددا . ويبدو ان الملل لن يتركني ابدا
عدت الى سجني بعد أن منعنا الاحتلال من الذهاب الى المدرسة , وهذه المرة اعادونا بدون حجة مجهزة!
أصبحت ايام مدينتي غزة كئيبة قاتمة .شوارعها حزينة نائمة.
11عاما لم ار فيها الا الذل والدمار ,ولم اسمع يوما اي خبر سار.
مثل ذلك اليوم الاسود الذي قتل فيه ابي
.لم يمض عامان على مقتله , ومازال حرا طليقا قاتله
يسفك الدماء ,يقتل بدم بارد الابرياء .

كم امقتهم , كم اكرههم . لن يشعر احد بالالم الذي يخالجني ,كلما عادت بي مخيلتي الى ذلك اليوم . كلما رايت ذلك المشهد لااستطيع النوم.
راس ابي يستريح برفق على حضني . ثم يستسلم للموت بعد ان أوصاني باختي وامي ..
.تلوثت ثيابي بدمائه وجراحه المثخنه التي انسابت وتركني وحيدا اذرف الدمع على قارعة الطريق
مازلت اتمنى لو كان حلما منه افيق.. لكن للاسف هذا قضاء الله وقدره .
قتله جنود الاحتلال برصاصة غادرة .وجاءوا بكل بروود يعتذرون عن الغلطة العابرة !.
اقسمت يومها وانا احتضن جثة ابي , ان اكبر واصبح جنديا اخذ بثار ابي .
أن تعود الارض لنا ونطرد الاحتلال من ارضنا ...
فالارض ارضنا , ارض ابائنا واجدادنا .
ومازلت عند وعدي ياابي



27-07-08


لم افكر يوما ان اكتب مذكراتي , لكن منع التجوال وانقطاع الكهرباء المستمر اجبراني على كتابة ذكرياتي واهاتي .

أذكر اني كنت مدللا قبل سنتين , لكن للاسف (مافي حدا اليوم يعطيني عين !)

"سعيد جيبلنا مي" "سعيد بدنا قنينة غاز جديدة" "سعيد الله ياخدك وين المازوت "
"سعيد الله يرضى عليك بدي كيليين بندورة من دكان ابو فتحي "

طلبات امي لاتنتهي . اخ كم اهلكتني . وان تاخرت عن التنفيذ فالشحاطة تنتظرني ولاانسى طبعا. "الكف الي يهفني هف "
اصبحت رجل البيت الصغير الذي بدا يقدر تعب امه ويكن لها كل الاحترام والتقدير.
فامي سيدة عظيمة , لم تضعف بعد مقتل زوجها
مازالت تثابر وتكافح لاجلنا . احترفت الخياطة بعد وفاة ابي لتدبر قوت يومنا.
امي مثال للمراة الفلسطينية , التي يضرب المثل بقوتها التي تتعدى قوة رجل صنديد. فعمارتنا (17) ,على سبيل المثال , لاتخلو من شقة لايوجد بها فقيد او شهيد
ومع هذا تجد نسائنا يمارسون الحياة اليومية .يعملون ويتعبون من اجل عيشة ابنائهم الهنية.


21-11-2008

دخل الشتاء ضيفا ثقيلا مدينتنا وقطع راحتنا...
مصاريف الشقة تزيد في هذه الاوقات , المازوت والغاز يصبحان في هذا الوقت من الاولويات .
فشتائنا بارد وانقطاع الكهرباء وارد

اجبرتني امي ان اتوقف عن العمل في كراج العم ابو صبحي للسيارات , حتى اركز على دراستي لاصبح دكتورا او مهندسا يعمر العمارات
وعدتني اليوم ان تشتري لي دراجة في يوم عيد ميلادي ال 12
يا الله ....متى ياتي يوم 21-01
حتى افرح بدراجتي الجديدة ........
واملا دفتر مذكراتي بايام سعيدة


21-01-2009


اخيرا حصلت على الدراجة التي وعدني بها ابي يوم عيد مولدي .
كنت اعد لهذا اليوم الايام والليالي, لكن اختفت السعادة عن بالي ...

الاخبار التي شاهدتها على التلفاز افجعتني ...
انفجار عمارة في غزة اسفرت عن مقتل كل سكانها لترتفع حصيلة قتلى حصار غزة الى 1300 قتيل من ضمنهم اكثر من 600 طفل
وانفجار اخر قرب حينا في الاعظمية يوقع 50 شهيدا و 66 جريحا
فكيف لي ان افرح واخوتي يعانوون؟

مستقبلنا في العراق ومستقبل اخوتنا في فلسطين مجهول الهوية ,نعيش العذاب القاسي ونواجه الصعاب سوية
لايحس بشر بماساتنا ولا يحن احد لحالنا .
اصبحت ارواحنا رخيصة للعيان تباع بابخس الاثمان

ومن لحالنا يبالي.؟
لكني لست حزينا . .. فحتى لو تخلى الجميع عنا , فانا اعلم بان الله معنا
وانا اعلم ان هذا هو القدر , الذي لا يستطيع تغييره بشر. ..
وان دوام الحال هو ضرب من المحال
ايضا , علمتني السنين ان لا افكر بغد حزين وان لا اشكي لغيرك يا الهي الالامي
قد يكون اليوم اخر ايامي, لكن لا يعني هذا اني لا اريد تحقيق احلامي .
فانا اريد ان احرر بلدي , واصبح مهندسا معماريا
يساهم في اعمار بلده
وساضل احلم , حتى يتخذ حلمي يوما ابعادا حقيقية


الامضاء

احمد من العراق





العمارة التي انفجرت في فلسطين , كانت عمارة سعيد (17
الذي لم يعش ليفرح بدراجته ويسطر مذكراته بذكريات حلوة ولم يتمكن من تحقيق حلمه في تحرير وطنه
ولكن حلمه لم يمت فهو حلم كل طفل في فلسطين الابيه ...


كتبت هذه القصة كي لاننسى يوما
معاناة اهلنا في العراق وفلسطين الذين تشاطروا الهموم والمعاناة.................
.








سراب عشقي غير متصل  
قديم 02-27-2010, 07:19 PM   #5 (permalink)
سراب عشقي
مشرف متميز سابقاً
تبقي وحدك رمز الـ ح ــنان
 
الصورة الرمزية سراب عشقي
 
القسم الثاني ....... القصة المنقولة


:

:

قصة رقم ......... ( 1 )













كم تبقَّى ؟
لافتة كبيرة ، كتب عليها بالخط الكوفي " مدرسة صلاح الدين الأيوبيالابتدائية للبنين " .
كلما اقتربت الفصول من مكتب المدير قلت الضجة ، و كلما ابتعدت زادالهرج و المرج . و في نهاية الممر يوجد الفصل الثالث الذي تُدَرًّسُ به نخبة نادرةمن العفاريت الصغار ، و كأنه قد تم اختيارهم بعناية فائقة ليحولوا حياة الأساتذةإلى جحيم .
وفي أحد الأيام ، قرر مدرس الجغرافيا معاقبة التلاميذ في هذا الفصل الشرس بامتحان لميكن ممكنا بأي حال من الأحوال أن يخطر ببالهم فقط ، قبل أن يضعوا له كرسيا بثلاثأرجل بين السبورة و طاولته .. الكمين حقق أهدافه السامية ، و أطاحوا بالمعلم أرضا . و أطلقوا في آن واحد ضحكة هزت أرجاء المدرسة ، و جعلت مدير المدرسة يهرول باتجاهالفصل ، و هو يعلم تماما أن هناك كارثة أو مصيبة ما حلت بأحد الأساتذة .
لميعترف أحد ، و قيدت الحادثة كالعادة ضد مجهول ، و أُعلنت حالة الطوارئ ، و قررالأستاذ أن يكون العقاب جماعيا.
-أخرجوا ورقة و قلما و أدخلوا باقيالدفاتر إلى الدرج ، هذا الامتحان المفاجئ سيحدد و يكشف من فيكم كان يهتم بدروسه ،و من الذي كان مشغولا بتدبير المؤامرات.
وبدأت الأسئلة تُمطر على رؤوس التلاميذ بلا هوادة ، و صوت الأستاذ الغاضب يرعد ، ويجعل الأسئلة السهلة تبدو كالطلاسم الإغريقية . فجأة بكل أدب ، رفع أحد التلاميذيده ، نهره الأستاذ :
-ماذا تريد؟
-امتلأت الورقة بالأسئلة يا أستاذ ،أين نكتب الأجوبة ؟
-أخرج ورقة ثانية و لا تقاطعني مرةأخرى ، لأني في المرة القادمة سأقطع إصبعك!
السكون يخيم على الفصل حتى أنك تكاد تسمع صرير الأقلام و هي تسافربين السطور لتحل أكثر الألغاز في العالم غموضا.
وللمرة الثانية يهاجم أحد التلاميذ هذا الصمت المُقدس ، و يغرس إصبعه عاليا في كبدهذا السكون الذي بدأ يلتقط الأستاذ فيه ثقته المُبعثرة .. تجاهل التلميذ أكثر منمرة ، و لكن إصرار التلميذ و ملامحه الصغيرة الجادة جعلت الأستاذ يتنازل و يعطيهالإذن بالكلام .
-يا أستاذ ، هناك سؤال لم أستطعالإجابة عنه.
-و هل تريدني أن أجيب عنه أنا ؟
-لا أعتقد أنك تستطيع ذلك .
-ماذا تقول يا ولد ، هل جُننت ؟ مافائدتي إذن ؟ قل أي سؤال تقصد .
-السؤال الثاني الذي يقول : كم عددالسكان بفلسطين ؟
-هل نسيت ؟ ... هذا الدرس بالذات كانفي الأسبوع المنصرم .
-أجل يا أستاذ ، و أنا أتذكر أنك قلتإن تعداد السكان داخل فلسطين أربعة ملايين نسمة ، لكن هذا كان قبل أسبوع .
-و ماذا تريد إذن ؟
-يا أستاذ ، بعد أن نتناول العشاء أجلسمع والدي و هو يتابع نشرة الأخبار ، و هناك يوميا أناس يموتون و يقتلون يسمُّونهمالشهداء و الشهداء الفلسطينيون .. أتذكر أن أبي قال معلقا لأمي إن فلسطين لم يبقبها أحد!
-يا ولد دعك من هذا ، و عليك فقط أنتجيب بالمقرر و التزم بما درًّستك إياه .
-ولكن يا أستاذ ...
-يكفي هذا ، و أكمل الامتحان ، ودعإخوانك يركزون في امتحانهم .
الأستاذ نظر إلى ورقة التلميذ ، فوجد أنه قد ترك السؤال معلقا بلاإجابة ، كانت نظرته مليئة بالفخر و الاعتزاز ، أسعده رأي التلميذ ، و أنه حاول أنيناقش و يسأل و يعترض ، أسعد لدرجة أنه نسي أن هذا الامتحان مجرد عقاب.
-انتهى الامتحان ، هيا اجمعوا الأوراق، و احرصوا على أن تتأكدوا أن الأسماء مكتوبة بخط واضح .
خرجالتلاميذ بعضهم يضحك على الطريقة التي وقع بها الأستاذ ، و بعضهم خرج وهو يحمل همًاكبيرًا من الحصة القادمة ، و النتيجة و عصا الخيزران ، و بين التلاميذ تلميذ ظليحمل في رأسه الصغير سؤالا ً أكبر من أن يستطيع أن يُجيب عنه .. كم تبقى في فلسطين؟!



سراب عشقي غير متصل  
قديم 02-27-2010, 07:21 PM   #6 (permalink)
سراب عشقي
مشرف متميز سابقاً
تبقي وحدك رمز الـ ح ــنان
 
الصورة الرمزية سراب عشقي
 

القسم الثاني ....... القصة المنقولة


:

:

قصة رقم ......... (2)













حتى لا يستمر اللون الأحمر


نظر إلى مرآة السيارة و كأنه يرى ملامح وجهه لأول مرة و يلمح شيئاً ما لم يعتده من قبل في عينيه، بدايات ثورة و دقات خافتة لطبول حرب على وشك البدء.أتجه بنظره إلى إشارة المرور الحمراء و تنهد بقوة ثم قال:
- يجب أن ينتهي كل شيء اليوم.
ثم نظر حوله ليجد السيارات و هي تقف أسيرة تلك الإشارة، و الأبواق العالية تخرج منها لتطالب بالمرور، و تطلع إلى ساعته و تأمل العقارب و هي تشير إلى العاشرة مساءً و رنين هاتفه المحمول لا ينقطع أبداً منذ أكثر من ساعتين و هو يرفض أن يرد، ربما لأنه يعرف شخصية المتحدث، و ربما لأنه يعرف أيضاً ماذا يريد المتحدث منه.
نظر إلى مرآة السيارة من جديد و تأمل رابطة العنق الحمراء وهو الذي لم يكره لون في حياته مثلما كره اللون الأحمر، و لأن اليوم هو بداية الثورة على كل شيء فقد نزع رابطة العنق و ألقاها بقوة جانباً، ثم اكتست ملامحه بقسوة عجيبة و تأمل إشارة المرور من جديد و لونها الأحمر و أصدر قراره بهزيمتها، و اتجهت يداه إلى عجلة القيادة و انطلقت السيارة لتكسر أسر هذه الإشارة التي لم يكن لها ذنب سوى أن لونها الأحمر قد جعله أسير انتظار و هو الذي قد قرر أن يحطم كل أشكال الأسر هذا اليوم، و لم يأبه بأبواق الاستنكار و لا بقلم شرطي المرور و هو يسابق الوقت من أجل تسجيل رقم سيارته على الورقة، لم يهتم لأمر كل هذا، و ما بين رنين الهاتف المحمول و مؤشر السيارة الذي يعلن عن سرعة كبيرة و ما بين قطرات المطر التي بدأت تتساقط و تلك النسمات الباردة، وصل إلى بيته و نظر إليه و كأنه يتأمله لأول مرة أو و كأنه يريد أن يتأمله لآخر مرة.
خرج من باب السيارة و رفض أن يرتدي المعطف برغم برودة هذا الشتاء، أو ربما لم يكن الشتاء هو السبب في رفضه لارتداء هذا المعطف و ربما كانت بدايات الثورة التي وضعت نارها و بدأت أولى الخطوات هي السبب..!!، و لكنه أمسك برابطة العنق الحمراء و لا يعرف لماذا..؟؟ و أنطلق نحو شقته و صعد السلم بقوة على الرغم من وجود مصعد كهربائي و برغم وجود شقته في الدور التاسع إلا أنه صعد السلم في لحظة تمرد على كل شيء، ووصل إلى الشقة و بمجرد أن فتح الباب حتى وجد زوجته تجري إليه و دموع عيناها تتساقط و تحتضنه و كلامها يخرج منها مشوشاً بفعل الدموع، و لكنه لم يحضنها و لم يحاول حتى أن يهدئ من روعها، فهو يعلم جيداً أنها القصر الذي يريده أن ينهار أو أنها القيد الذي يريده أن يتحطم، حتى لو كانت قيداً حريرياً، لكنها كانت قيداً على أية حال، و جاء الوقت ليتحطم القيد و لتسقط جدران القصر التي ماتت خلفها كل أحلامه و رغبته في أن يعيش حياته كما يحلو له، يعرف جيداً أن زوجته لم تخطئ في حقه و لكنه أخطأ في حقها و في حق نفسه عندما تزوجها و هو لا يحبها نزولاً على رغبة والدته المريضة، أخطأ في حق زوجته عندما جعلها تصدق أنه يحبها و يحب كل ما تفعله و جعلها تصدق أنها تملك أحلامه و أنها أميرة حياته و ظل يبني لها قصور حب دون أن يدري أن هذه القصور سوف تتحول إلى سجنٍ يكبل قلبه بأغلال لا مفر منها إلا بهذه الثورة التي سوف تطيح بكل شيء و بأي شيء.
فك ذراعيها بهدوء من على عنقه و أبتعد إلى الوراء قليلا ً و حانت لحظة الحرب و بدأت الطبول تعلو و كل السبل يراها مهيأة لذلك و خصوصاً بعد أن توفت والدته و لم يعد هناك داعٍ لأن يستمر في تلك المسرحية الهزلية التي يجب أن تنتهي فصولها إلى الأبد، و سوف يخبرها بأنها كانت عظيمة و جميلة و لكن قلبه كان و مازال يتعلق بأخرى، و سوف يطلب منها الغفران لخطيئته في حقها لأنه لم يعد بوسعه أن يستمر و لن يستمر.
نظر إلى زوجته، تأمل عينيها و الدموع التي بدأت تهدأ، و قرر أخيراً أن يتحدث و أن يعلن ثورته.
" أبي " كلمة خرجت من طفلته الصغيرة التي لم تتجاوز الأربع سنوات و هي تجري إليه، و تفتح ذراعيها و كأنها طائر يقترب من بيته الدافئ.
حملها ثم طبع قبلة حانية على خدها الصغير الوردي، قبل أن يتنهد و يلقي بنفسه على أقرب مقعد و هو يحمل طفلته و ينظر إلى وجهها و براءة عينيها.
جلست زوجته على الأرض و وضعت وجهها على كفه ثم قالت:
- طلبتك عبر الهاتف المحمول عدة مرات و لم تجب، كنت خائفة عليك لدرجة كبيرة.
ثم نظرت إليه و سألته:
- اليوم بارد للغاية، لماذا لم تلبس معطفك الثقيل ..؟؟
لم يجبها و لم تنتظر هي إجابة لأنها قالت :
- كل عام و أنت بخير، اليوم هو عيد ميلادك .
ثم وقفت و واصلت حديثها :
- أغمض عينيك
أغمض عينيه و هو يري أن طبول الحرب تخفت رويداً رويداً إلى حد أنه لا يستطيع أن يسمعها بوضوح الآن.
فتح عينيه عندما أخبرته زوجته بذلك ليجد علبة أنيقة بها رابطة عنق حمراء، أبتسم و هو ينظر إليها قبل أن تقول زوجته:
- هل أعجبتك..؟؟ أعرف أنك تحب اللون الأحمر .
نظر إلي زوجته، تأمل ملامح وجهها و فرحتها الكبيرة ثم قال :
- طالما أنك تحبين هذا اللون فأنا أيضاً أحبه.
كان يعرف أن كلماته كاذبة، و كان يعرف أن أية ثورة سوف تموت عند صدق مشاعر زوجته و ضحكات طفلته الصغيرة، و لكنه لم يعرف بعد هل سيظل مصدر فرح لهم و قلبه يدق بالأحزان..؟ و هل سيستمر في لعب هذا الدور ..؟، أم سيأتي يوم ينتصر فيه لنفسه و تخرج ثورته للنور دون وضع اعتبار لأية ضحايا،
و حتى لا يستمر اللون الأحمر. ..

تمت

سراب عشقي غير متصل  
قديم 02-27-2010, 07:22 PM   #7 (permalink)
سراب عشقي
مشرف متميز سابقاً
تبقي وحدك رمز الـ ح ــنان
 
الصورة الرمزية سراب عشقي
 
القسم الثاني ....... القصة المنقولة



:



:



قصة رقم ......... (3)











قصـه إسلآم آكبر قسيس فـ غآنآ

أخذوه طفلا فقيرا معدما يلبس الرث من الثياب ، وبالكاد يجد لقمة يومه ، ربوه في ملاجئهم ، درسوه في مدارسهم ، ما إن لحظوا منه نباهة حتى جعلوه من أولويات اهتماماتهم ، كان يتميز بذكاء حاد ونظرة ثاقبة في سن مبكرة من حياته ، سرعان ما شق طريقه في التعليم ، حتى نال أكبر الشهادات بالطبع كان ذلك مقابل دينه الذي يعرف انتماءه له ، لكنه تلفت يمنة ً ويسرة ً في وقت العوز والحاجة ، فما وجد أحدا إلا المنفرين - أعني المنصرين أو من يسمون أنفسهم بالمبشرين – أصبح قسيسا لامعا في بلده ، له لسان ساحر وأسلوب جذاب ومظهر لامع ، وبريق عينيه يقود من رآه إلى مرآب ساحته، ومع الأسف كانت ساحته هي التنصير ، وكم تنصر على يديه من مسلم .
وذات يوم إذ أراد الله هدايته ، تأمل … وأخذ يتساءل .. أنا لم أترك ديني لقناعة في الديانة النصرانية ، وإنما الجوع هو الذي قادني ، والحاجة هي التي دفعتني ، والعوز هو الذي ساقني ، وعلى الرغم من رغد العيش الذي أنا فيه ، والرفاهية التي أتمتع بها إلا أنني لم أجد الانشراح ولم أشعر وأنعم بالراحة والسعادة والطمأنينة إذ ما فتئت أقلق من المصير بعد الموت ، ولم أرس على بر أمان أو قاعدة صلبة تريح الضمير حول ما في الآخرة من مصير .
لماذا لا أتعرف على الإسلام أكثر؟ لماذا لا أقرأ القرآن مباشرة ، بدلا من الاكتفاء بمعلوماتي عن الاسلام من المصادر النصرانية التي ربما لم تعرض الاسلام بصورته الحقيقة .
وهنا شرع يقرأ القرآن ويتأمل ويقارن ، فوجد فيه الإنشراح والإطمئنان ، وانفرجت أساريره وعرف طريق الحق وسبيل النور " قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم " . هنا اتخذ قراره الحاسم وعزم على التصدي لكل عقبة تحول دون إسلامه ، تـُرى ماذا فعل؟ لقد عمل بالمثل القائل الباب الذي يأتيك منه الريح . افتحه وقف في وجهه. فذهب إلى الكنيسة وقابل الرجل الأول فيها القسيس الأوروبي الكبير عندهم ، وأخبره بقراره ، فظن أنه يمزح أو أنه هكذا أراد أن يقنع نفسه لكنه أكّد له أنه جاد في رغبته هذه ، فجن جنون الرجل وأخذ يزبد ويرعد ويهدد . . . ثم لما هدأ ، أخذ يذكره بما كان عليه وما صار إليه ، وما فيه الآن من نعمة ويسر ، وحاول إغراءه بالمال وأنه سيزيد راتبه ويعطيه منحة حالا ويزيد من المنحة السنوية ، ويزيد من صلاحياته ، و. . . و ... و.. لكن دون جدوى فجذوة الإيمان قد تغلغلت في شغاف القلب واستقرت في سويداء الضمير ، كذلك بشاشة الإيمان إذا خالطت القلب استقرت كما قال قيصر الروم لأبي سفيان فيما رواه البخاري رحمه الله.
هنا قال له : إذن تـُرجع لنا كل ما أعطيناك وتتجرد من كل ما تملك ، قال أما ما فات فليس لي سبيل إرجاعه ، وأما ما لدي الآن فخذوه كله ، وكان تحت يديه أربع سيارات لخدمته ، وفيلا كبيرة وغيرها ، فوقع تنازلا عن كل ما يملك ، وهو في هذا يعيد لنا أمجاد أبا يحيى صهيب الرومي رضي الله عنه الذي قال له الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه : ربح البيع أبا يحيى ، وذلك عندما استوقفه مشركو قريش في طريق هجرته وقالوا له جئتنا معدما فقيرا ثم استغنيت فوالله لا ندعك حتى تخرج من مالك فاشترى نفسه منهم بأن دلهم على ماله على أن يدعوه " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة " .
اغتاظ القسيس الكبير وجرده حتى من ملابسه وطرده من الكنيسة شر طردة ، وظن أنه سيكابد الفقر يومين ثم يعود مستسمحا ، كيف لا يظن ذلك وهم المادّيّون حتى الثمالة. خرج أخونا من الكنيسة قال : وأنا لا ألبس سوى ما يستر عورتي ولا أملك سوى هذا الدين العظيم الإسلام ، وشعرت حينئذٍ أنني أسعد مخلوق على هذه البسيطة . سار ماشيا باتجاه المسجد الكبير وسط البلد وفي الطريق أخذ الناس يمشون بجانبه مستغربين ، ويقول بعضهم : لقد جن القسيس ، وهو لا يرد على أحد حتى وصل المسجد فلما هم بالدخول حاولوا منعه متسائلين إلى أين؟ وإذا بالجواب الصاعقة : جئت أُعلن إسلامي . عجباً ، القسيس الأشهر في البلاد الذي تنصر على يديه المئات ، الذي يظهر في شاشة التلفاز مرتين أسبوعيا ، الذي يمثل النصرانية في البلد ، الذي الذي الذي ….. يأتي اليوم ليُعلن إسلامه إنها سعادةٌ لا توصف ، وفرحة لا تعبر عنها الكلمات ، ولا تقدر على تصويرها الجمل والعبارات ، إنه أنسٌ غامر ، وإشراقة منيرة ، وكأنّ بالتاريخ يدوّي بصيحة اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين ، ومع فارق التشبيه إلا أنه رب إسلام شخص ٍ واحدٍ يجر خلفه إسلام المئات وإنقاذ العشرات من براثن التيه والضلال وحمأة الكفر والإنحلال .
المسلمون فرحون ، هذا أعطاه بنطالا وذاك أعطاه قميصا وآخر وهبه الشال ، حتى دخل المسجد وألقى بالمسلمين المتواجدين خطبة عصماء ، أعلن فيها إسلامه انطلقت على إثرها صيحات التكبير وارتفعت خلالها أصوات التهليل والتسبيح ، استبشارا وفرحا بإسلام مَن طالما دعاهم إلى الضلال ، إذا به اليوم يدعوهم إلى الهداية والإسلام ، وخلال يومين رجع الكثير الكثير ممن تنصروا إلى واحة دينهم الإسلام الوارفة الظلال ، حيث ينعمون في ظله وكنفه بآثار الهداية وطمأنينة سلوك السبيل القويم وراحة البال والضمير والخير العميم . " الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
بعد يومين من إعلانه إسلامه بدأ النصارى الحاقدون يبحثون عنه ليقتلوه وتهددوا وتوعّدوا فقام المسلمون بتهريبه إلى سيراليون سرا ، حيث أ ُعلِن عبر الإذاعة التي تملكها لجنة مسلمي أفريقيا الكويتية أنه سيُلقي خطابا للأمة بمناسبة إسلامه ، وأخذ الجميع يترقّب هذا الخطاب والكنيسة كانت ضمن المترقبين وقد توقعت أن يقوم بمهاجمتها أشد المهاجمة وإخراج كثير من أسرارها أمام الملأ والتجني عليها ، هذا ما كانت تتوقعه ، وقد أعدّت قبل خطابه مسودة لبيان سوف تنشره وكان يرتكز على أنها وجدته معدما فقيرا وقامت بمساعدته وتبنيه وتربيته وتكفلت بتعليمه حتى بلغ أعلى المستويات العلمية ثم هو يقوم بنكران الجميل وخيانة الأمانة ورد المعروف بالإساءة ، والتنكر لمن آواه ورعاه .
لكن الله خيّب فألهم وأغلق عليهم الطرق ، حيث قام صاحبنا بإلقاء خطاب خلاف توقعهم بدأ فيه بشكرهم على كل ما قدّموا له وذكر ما قدّموا له من رعاية ومأوى وتعليم وغيره بالتفصيل ودان لهم بعد الله بالفضل ، إلا أنه نوّه وأشار بطريقة لبقة تتسم بالذكاء إلى أن العقيدة وحرية الدين ليست تسير وفق العواطف بطريقة عمياوية وفضل الله تعالى فوق كل فضل ، ونعمة الله تعالى فوق كل نعمة ، ذلك بصياغة تجعل كل مَن خَدَمَتهُ الكنيسة يُعِيدُ النظرَ في هذه الخدمة والرعاية وأنها ليست مقياسا لصحة العقيدة ، وليست العامل المرجّح لاختيار الدين ، فأصاب الكنيسة في مقتل وأغلق الطريق أمامها لانتقاده والتشنيع عليه ، وأظهر دين الإسلام بأنه لا يرضى لأتباعه بنكران الجميل ، بل قال أن الدين الإسلامي يعلم أتباعه الوفاء ، لكنه لا يرضى لهم أبدا بإلغاء عقولهم " إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " .
بعد الخطاب بيومين كان هناك حفل افتتاح مسجد الجامعة حيث حضر هذا الحفل في باحة الجامعة رئيس جمهورية سيراليون وجمع من المسئولين وبعض رجال الكنيسة الذين دعتهم الجامعة لتكريس التسامح الديني ولتلطيف الجو بعد الخطاب الذي ألقاه القس الذي أسلم ، وفي الحفل بعد تلاوة القرآن الكريم قام الشيخ طايس الجميلي حفظه الله ممثل لجنة مسلمي أفريقيا التي تكفلت ببناء المسجد بألقاء كلمة أشار فيها إلى إسلام ذلك القس وضمنها قوله تعالى " ولتجدن أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لايستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا ءامنا فاكتبنا مع الشاهدين " وأن هذا هو حاله وما حدث معه وعندما شرع في شرح هذه الآية ووصل بشرحه عند الآية ترى أعينهم تفيض من الدمع والمترجم يترجم على الفور ، قال رأيت القساوسة الذين حضروا أخرجوا مناديلهم يمسحون دموعهم ، تأثرا أو مجاملة والله أعلم . قال أحد القساوسة لزميله الذي بجانبه أقسم أن هذا هو من أرشد ذلك القسيس ليجعل خطابه بالصورة التي ظهر عليها وأحرجنا . وسمعهم أحد المسلمين بجانبهم. والحمد لله على نصرة دينه ، والله أكبر ولله الحمد .



سراب عشقي غير متصل  
قديم 02-27-2010, 09:52 PM   #8 (permalink)
ماريبل
كبار الشخصيات
––•(-• هــذا أنــا •-)•––
 
الصورة الرمزية ماريبل
.

بالتوفيق للجميع
لي عودة بعد القراءة
يعطيكم العافية

.
ماريبل غير متصل  
قديم 02-27-2010, 10:32 PM   #9 (permalink)
! طيف ابتسامة !
مشرف متميز سابقاً
اذكروا الله يذكركم
 
الصورة الرمزية ! طيف ابتسامة !
 
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

أخي سراب عشقي

الله يعطيك العافية

القصص رائعة و مؤثرة

و لكن لا بد من الاختيار لذا أصوت كالتالي :

القصة المؤلفة ( 3 )

القصة المنقولة ( 1 )

و أتمنى للجميع التوفيق

تقديري

التعديل الأخير تم بواسطة ! طيف ابتسامة ! ; 02-27-2010 الساعة 10:35 PM
! طيف ابتسامة ! غير متصل  
قديم 02-27-2010, 11:33 PM   #10 (permalink)
منارة الشعر
أمير الرومانسية
 
الصورة الرمزية منارة الشعر
 
مجهود راااااااااائع

قبل أن أسجل التصويت أسجل إعجابي بأعمالكم أعزائي

بوورك فيكم وأسأل الله لكم التوفيق جميعا

القصة المؤلفة رقم (3)

سأعود إن شاء الله للتصويت للقصة المنقولة

بورك فيك أخي سراب عشقي

ودمت بكل خير وسعادة
منارة الشعر غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
¤¦ المرحلة النهائية من مسابقة صمم اعلانك ¦¤ σиιч σиε κнαιεđ تصاميم فوتوشوب , تصاميم فلاش , صور للتصاميم 11 04-13-2009 03:25 PM
المرحلة ماقبل الأخيرة من مهرجان عالم الرومانسية (( دعوة للجميع )) سراب عشقي قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 27 03-10-2009 06:34 PM
نتيجة قرعة المرحلة النهائية للتصفيات الافريقية © HitMan © كورة عربية 14 10-24-2008 04:19 AM
صورة مشترك أردني تأهل الى المرحلة النهائية nono29 ستار اكاديمي 1 2 3 4 5 6 7 8 Star Academy 19 03-29-2008 10:10 PM
(خاص بالمسابقه/المرحلة النهائية) الفضائيات وتأثيرها على الشباب والبنات الراااائع مشكلتي | أريد حلاً 12 08-12-2007 04:56 PM

الساعة الآن 12:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103