تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

الرياح الصفراء

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-24-2010, 09:42 PM   #1 (permalink)
دموع الملائكة
أمير الرومانسية
صاروخ المنتدى
 
الصورة الرمزية دموع الملائكة
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Skype إلى دموع الملائكة
الرياح الصفراء








الرياح الصفراء


الرياح الصفراء
غرفة صغيرة تكتظ بالأشياء .. وتغرق في الظلام .. أشياء مبعثرة بنظام خاص ..لعله نظام حياتها المتناقضة .. تتسع هذه الغرفة لكل مطالبها .. إنها عالمها الواسع ,آثرت أن تعيش فيه منذ سنين بعيدا عن ذلك العالم المختنق الذي يحاصرها ويطاردها .. في هذه الغرفة لا تستطيع الفرار من الوحدة .. فهي تحاصرها بشكل آخر يختلف عن حصار الوحدة والغربة في الخارج .. هنا تجد ألفة شديدة مع الأشياء .. كتبها المتفرقة .. رسائلها المتراكمة على الرفوف ..تحفها الصغيرة ..صناديقها المصّدفة والمطرزة بالألوان .. دفاترها التي تمتلئ بالخواطر والمذكرات .. الساعات الصغيرة المعلقة .. اللوحات الزخرفية والزيتية الصغيرة .. النافذة التي تقابل سريرها والمحاطة برفوف تكتظ بالأوراق .. "- لولا هذه النافذة ما استطعت احتمال ما يحدث لي .. لولاها ما أحببت هذه الأشياء في هذه الغرفة وخاصة ظلمة الجدران" بينها وبين النافذة حبل سرّي يشدها الى العالم .. عالم يختنق .. ويختنق.. ولكنها تستنشق منه الهواء وترى من خلاله الى كل الأشياء الجميلة والقبيحة على السواء .. في هذا العالم لا يرحم الناس بعضهم بعضا .. يفهمون من الحرية ما يتعلق بنزواتهم .. يطلقونها ويمنعونها كيفما يشاءون .. ولكنهم لا يدركون بأنهم يصنعون العذاب للآخرين بسبب هذه الحرية .. إنهم يطلقونها للتنكيل بالآخرين .. ألسنة حادة .. كلمات كاذبة .. وشوشات غامضة .. أسرار خلف النظرات .. ريبة مستمرة .. شكوك ..غيرة .. لذة لا مثيل لها في أقاويل النساء .. عيون زجاجية من رجال يطاردونها لأشياء تافهة تحتقرها .. يعرفون أنها مطلقة فلا يطلبون لها الرحمة والستر .. ولا يقدّرون عذابها بعد حياة مرة مع رجل لم يحترم إنسانيتها .. وإنما العكس يجدون فيها لقمة سائغة .. ضحية سهلة .. كيف تتآلف مع مثل هذا العالم ؟؟ وكيف تتقبل قناعات الآخرين وأفكارهم ؟؟.. أليست غرفتها الصغيرة أوسع وأرحم من العالم الكبير ؟.. تأمّلت أشياء الغرفة وهي تستذكر ما كان يحدث لها فاكتظت أحزانها ووجدت نفسها تنجذب بتلقائية نحو النافذة .. كان تفكيرها في العالم الخارجي يضيّق عليها الخناق . ومع ذلك وجدت روحها تنطلق إلى ذلك العالم من هذه النافذة وتتطلع إلى الخارج وتتأمل فيما كان وفيما سيكون .. ازداد حزنها ..وبحركة لا إرادية مدت يدها إلى زجاج النافذة المعتم بندى الرطوبة .. كانت تريد أن تمسح الحاجز بينها وبين الخارج فاصطدمت أطرافها باللوح الزجاجي , وتألمت قليلا وتشبثت بطرفي النافذة .. ثم أحست بالإنكماش والدوار .. وتركت رأسها يترنح , وتميل به مع سطح الزجاج فتشعر ببرودة لاذعة .. وتنهار .. انهار جسدها بالفعل .. وتكوّمت أسفل النافذة , فوجدت وجهها أمام أحد الرفوف الذي تكدست به أوراق قديمة .. ومرّت لحظات .. وحين شمّت رائحة الأوراق والغبار أفاقت بسرعة .. واستطاعت أن تمد يدها وتطبق على رزمة من الأوراق والرسائل .. نظرت إليها مستذكرة .. ثم نهضت ووضعتها على السطح الأمامي للنافذة وراحت تبحث فيها عن لا شئ سوى الخروج من الحالة التي هي عليها .. تساءلت : "- ماذا يمكن أن تجده امرأة مثلي في هذه الأوراق .. هل هناك أشياء كتبتها عن تلك السنوات المرة ؟ .. وهل أحتاج للعودة الى تلك السنوات ؟ امرأة مثلي حكم عليها بالصبر والوحدة والطلاق !!! فقدت أمي بعد أن كانت ملاذ أحزاني ورحمة روحي المعذبة .. ظننت أني سأجد العزاء في والدي فإذا به يتزوج من فتاة أصغر مني أنسته كل شيء حتى أنا ابنته الوحيدة لم أعد شيئا يذكر بالنسبة له .. شغلته الزوجة والتجارة .. لم يعد أحد في المنزل يعرف ما يدور في هذه الغرفة من عذاب ووحشة .. وحتى الصديقات لم تعدن صديقات .. لا أجد بينهن صاحبة قلب .. الجميع منشغل بعالمه ..ولا عذر له سوى أن الحياة هكذا .. آآآه .. كم هي صعبة وقاسية هذه الحياة .." . كانت تنظر في الأوراق .. وتتأمل .. لديها وقت طويل كي تطالع كل شيء بهدوء .. هل ستفعل هذه الأوراق شيئا ؟ ! هل ستغيّر من الرتابة التي تعيشها في مساء هذا اليوم ؟‍‍‍‍.. هل ستجد من تخاطبه عن روحها ووحدتها كي تستطيع بعد ذلك أن تلجأ إلى سريرها في نوم هادئ ؟ .. وهل تستطيع هذه الأوراق أو الرسائل القديمة أن تهرّب الى أعماقها مشاعر جديدة ؟؟ .. إن أحلك لحظاتها تلك التي تسبق أوبتها الى النوم .. النوم راحة للبشر والمعذبين ولكنه بالنسبة لها قمة اليقظة وذروة العذاب .. في هذه اللحظات تهجم عليها الأحزان وتتناوبها أشباح .. ظلال .. أقنعة وكوابيس .. تظل معها في صراع حتى الصباح .. تحاول مواجهتها بآيات قرآنية وأدعية حفظتها من أمها , لكن لا فائدة .. كل شيء يذهب وتبقى أشباح ما قبل النوم .. ما قبل العذاب .. فتحت ضلفة النافذة قليلا فتسلل منها هواء شديد الرطوبة .. استقبلته بنفور , وانتابها احساس ثقيل بأن كائنا دخل غرفتها مع نسمات الرطوبة .. وعندما التفتت الىالسرير ازدادت لفحات الهواء فتطايرت الأوراق وصفحات الرسائل المبعثرة .. استفزها ذلك بقوة فأغلقت النافذة .. وتنفست بعمق , وفي شيء من الخوف والحذر راحت تلملم ما تبعثر ورقة ورقة .. تعيد ترتيبها .. تتوقف بين الفينة والأخرى مع إحدى الأوراق فتقرأ منها سطورا .. وتستذكر ثم تعود ثانية لتواصل ترتيب الأوراق .. وعندئذ وقعت يدها على رسالة ذات مظروف أصفر .. التقطتها بسرعة .. وخفق قلبها بذكرى خاصة , بعيدة .. قلّبت بقية الأوراق دون اهتمام ثم اتجهت صوب النافذة .. تنفّست بعمق وكأنها تشعر بنقص في هواء الغرفة .. صعوبة مّا في التنفس .. شدّت قبضتها على المظروف الأصفر .. واستغرقت في تفكير بعيد .. تحاول ان تتذكر ممن كانت هذه الرسالة بالضبط .. فيختلط عليها تفكيرها ويزداد شعررها بالغموض ‍‍.. وتنفلت منها لحظات الوحدة والوحشة قليلا .. فقد أصبح فضولها يستدعي من ذاكرتها أشخاصا عديدين من أجل معرفة ما بهذه الرسالة .. ثم حسمت ذلك بسرعة .. وفي توتر شديد فتحتها وأخرجت منها صفحتين بلون المظروف أيضا .. تأملت .. فإذا كلمات مكتوبة بخط مرتبك متعثر لا يستقيم على خطوط الصفحتين .. أحست بشعور غريب وارتبكت أصابعها وبدأت تشعر بالخوف .. وحين بدأت تقرأ ارتعشت شفتاها في السطور الأولى .. وأحست بحاجة الى مزيد من الهواء .. هواء النافذة .. فتحتها قليلا ثم اندفعت تقرأ الصفحتين وكأنها تقرأ نصا مليئا بالأسرار .. واتجهت دون وعي منها نحو السرير .. "صديقتي العزيزة .. أنا اليوم في آخر أيام عمري رغم أني لم أتجاوز الخامسة والثلاثين .. فقدت كل شيء .. الأم , الأب , الأخوة والأخوات .. رغم أنهم يعيشون في نفس المكان الذي أعيش فيه .. بحثت عن آخرين فلم أجد سوى صديقاتي ملاذا وخلاصا ,و لكن هاأنذا في كل يوم أكتشف خيانة لواحدة منهن تسقطها من عيني وقلبي فتسقط في داخلي إحباطا على إحباط .. ووحشة فوق وحشة .. صرت لا أتنفس إلا معاني الحرمان والعذاب والهواء الخانق .. لا أرى من حولي إلا وجوها صفراء تتحرك كما تتحرك ذرات الهواء .. وكنت أتساءل دوما : هل يملك الآخرون القدرة على فعل القسوة والموت دون أن يشعروا بذلك ؟؟ كانت الإجابة محبطة لي حقا .. لكنك أنتِ وحدكِ قفزتِ في مخيلتي صورة أخرى .. إنكِ تشعّين بين الجميع بوجهك الدائري الجميل , ومواقفكِ النبيلة معي .. لن أنسى شجاعتكِ معي حين حاصرني الجميع بحكم قاسٍ وإشاعة كاذبة .. بسببكِ لم أهتزّ كثيراً .. صمدتٌ بقوة .. لكني اليوم فقط اهتزّت الأرض من تحت قدمي الصغيرتين .. لم تتحمل قواي صموداً آخر .. ولم أعد أرى شيئاً جميلاً على الأرض .. اليوم جاءتني صديقتنا سارة وطلبت مني أن أخرج مع صديقها الثريّ , وأن أقضي ليلة معه .. قالت : سيشتري لكِ سيارة فاخرة , وسيعطيكِ .......... لم أدعها تكمل .. صرختُ في وجهها .. هربت .. دخلتُ غرفتي الصغيرة أغلقتها بالمفتاح .. لا أحد يسمعني الآن ياصديقتي .. لقد فكرتُ كثيرا وقررتُ أمراً لن يعرفه أحد سواكِ أنتِ .. أنتِ فقط .. لأنكِ أنبل إنسانة عرفتها .. ولو كنتِ تعيشين بمفردك لهربتُ إليكِ .. ولكنكِ مع زوجكِ الآن .. وأعرف مشاكلكِ معه .. ولم أجد شيئا سوى أن أكتب لكِ .. كتبتُ لكِ هذه الرسالة وسأبعثها مع الخادمة .. ثم أعود إلى غرفتي وأغلقها .. وأمضي فيما قررتُ أن أنفذه .. سألتهم بعد قليل أقراصا منوّمة .. زجاجة كاملة من الأقراص سأبتلعها .. انني أحتاج وبشدة الى نوم هادئ وأبديّ .. الوحدة تقتلني والهواء يحاصرني ويخنقني .. والخيانة تشعرني بأن الحياة ليست لأمثالي .. هناك شيء آخر أجمل خلف الحياة التي نحياها .. سأذهب الى هناك , فقد أعيش ولا أجد ذرات الهواء الخانق .. وأنا واثقة بأني لن ألتقي بأحد هناك سواكِ أنتِ .. إلى اللقاء ‍‍................................................ .." كانت النافذة مفتوحة ..والهواء يزداد رطوبة .. والأوراق مبعثرة .. وقد أشرقت الشمس فسقطت أشعتها على الفراش .. دخلت الخادمة لتوقظها .. نادتها بهدوء فلم تستيقظ .. كانت نائمة ووجهها بارد .. مغطى بأحزان أبدية .. وبورقتي الرسالة الصفراء .. أزاحت الورقتين ووضعتهما جانباً , وأغلقت النافذة والستارة .. وتركتها نائمة على السرير ونادت من في البيت فلم يسمعها أحد .. نادت بأعلى صوتها فلم يسمعها أحد ..( سعاد آل خليفة





دموع الملائكة غير متصل  
قديم 01-26-2010, 05:47 PM   #2 (permalink)
شقاء يبتسم
رومانسي مبتديء
 
الصورة الرمزية شقاء يبتسم
 
قصة مميزة و أسلوب راقي يجعل القارئ يعيش مع الشخصية جميع أحزانها و معاناتها

تقبل أخي دموع الملائكة مروري

تحياتي
شقاء يبتسم غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكبسة الصفراء طريقة تحضير الكبسة الصفراء بالصور sanad mohd مطبخ عالم حواء الرومانسية 10 01-18-2014 05:15 PM
عندما تشتد الرياح kazem28 خواطر , عذب الكلام والخواطر 2 07-07-2009 02:54 PM
الصويرة.........مدينة الرياح dalida990 سياحة افريقيا و فنادق افريقيا و عروض سفر افريقيا 7 11-12-2006 04:53 PM
ألم الرياح....... الوعد الحزين خواطر , عذب الكلام والخواطر 1 11-08-2004 03:35 AM
أسماء الرياح وأنواعها عباس بن فرناس المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 0 08-26-2003 01:54 AM

الساعة الآن 11:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103