تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

الفصل الأول من الرواية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-17-2010, 04:02 PM   #1 (permalink)
fares369_7
رومانسي مبتديء
 

ADS
الفصل الأول من الرواية




- 1 -
ما المعنى من وجود هذا الوجود ؟
سؤال ظل يتردد فى رأسه كثيرا ً.. وفى كل مرة يرد على نفسه : دعك من هذا السؤال , فلن تدرك إجابته ما حييت .. إن هذا السؤال فوق الطاقة بكثير !
تسأل هذا السؤال وأنت جالس على مقعدك المريح , فى غرفة هادئة , فى شقة صغيرة , بمدينة ضئيلة الحجم , فى محافظة القاهرة , بمصر .. التى هى جزء من قارة سمراء اسمها إفريقيا , التى هى جزء من كوكب دقيق اسمه الأرض , التى هى واحد من الكواكب الكثيرة التابعة لنجم متوهج اسمه الشمس , مكونة ما يسمى بالمجموعة الشمسية , التى هى واحدة من ملايين المجموعات التابعة لمجرة اسمها درب التابنة , التى هى أيضا ًواحدة من ملايين الملايين من المجرات المنتشرة بالفضاء الفسيح ! .. دع عنك ما لم يتوصل الإنسان إليه بعدُ من مجهولات الكون المترامى الأطراف , وما لن يتوصل إليه أبدا خلال حياته القصيرة فى هذا الوجود المروع ! .. ناهيك عما يختفى وراء هذا الوجود - الذى تشاهده العين والمجهر - من وجود غيبىِّ لا يستطيع العقل أن ينفذ إليه إلا بضرب من الظن والترجيح .. وتريد بعد هذا كله أن تلم برأسك الصغير المعنى من وجود هذا الوجود !
فيترك التفكير فى الإجابة عن هذا السؤال , وينتقل بذهنه إلى السؤال الذى من الممكن الإجابة عليه : ما المعنى من وجود الإنسان ؟
فجأة ينقطع تيار الفكر فى رأسه .. ينظر إليها .. وهى جالسة بجواره فى الكرسى الأخير من عربة الأجرة , التى تقوداهما إلى العودة لمنزلهم .. إنها متعبة جدا ً.. تعانى من نزلة بردٍ شديدة .. ملامحها شاحبة , حيويتها راكدة , أعضاؤها متراخية .. إنها مثل وردة ذابلة على مشارف فصل الخريف .. يعلم جيدا ً أنها تحبه كما يحبها , وتحتاجه كما يحتاجها .. يضع يده على يدها برقة بالغة , وعلى وجهه بسمة ملؤها الحب والحنان .. ويقول لها (ألف سلامة يا حبيبتى) .. تتطلع إليه بعينين متعبتين ممتنتين للفتته النبيلة .. وتقول (ربنا يخليك ليا يا حبيبى) .. يفيض قلبه بالحنان , فيرفع يدها إلى فمه , ويقبلها , وينظر لعينيها دون أنْ يتلفظ بكلمة واحدة .. فالصمتُ ولغة العيون فى هذا الموقف أبلغ تعبير !
فجأة يتدفق تيار الفكر فى رأسه مرة أخرى بعد إنقطاع وييقول : وجدتها , وجدتها ! لقد أدركت المعنى من وجود الإنسان .. إنْ الإنسان أقحم فى هذا الوجود لتنفيذ واجبٍ ما .. هذا الواجب محفور فى قلب كل إنسان .. هذا الواجب يلح بقوة وبقسوة على المرء فى كل موقف يواجهه أثناء حياته .. هذا الواجب الذى غالبا ًما يتعارض وطباع المرء .. هذا الواجب الذى يثقل على الإنسان ويجعله يشعر بالمسؤليه فى كل قرار له فيه إرادة وإختيار .. هذا الواجب الذى دفعنى الآن أن أمسك بهذه اليد الهزيلة وأرفعها لفمى , وأقبلها .. هذا الواجب الذى يجعلنى أشعر بالحقارة والصغار تجاه نفسى إذا نظرت إليها - وهى مريضة هكذا - دون أنْ أحرك ساكنا ً, إستجابة للكسل العتيد المتأصل فى أعماقى !
يقول بعض الباحثين فى علم الإنسانيات (الأنثروبولوجى) أنْ ليس ثمة شعور بالواجب مفطور عليه الإنسان , إنما هى تراكمات الآداب والفروض الإجتماعية التى فرضتها الإنسانية على نفسها خلال طريقها نحو الحضارة , حتى تأصلت هذه الفروض والآداب فى أعماق الإنسان الذى توارثها من جيل لجيل , فبات يشعر بها كأنها قطعة من لحمه ودمه !
وسواء صح ما يقوله الباحثون أو لم يصح , فهذا لا يُغيِّر من الوجهة التى يتجه إليها الإنسان فى شئ .. ماذا يهمنى إذا كان الواجب المطلوب منى مفروض علىَّ من قِبَل ظروف خارجية أو كان مطبوع بقلبى دون تدخل من أىِّ ظروف ؟ .. المهم أنَّ هذا هو واجبى , وهذا ما يجب علىَّ فعله , وليس فى وسعى أنْ أخلق لى معنى إلا بتأدية هذا الواجب .
ولا أدرى تماما ً إنْ كان هذا الفعل الصغير النبيل سيؤثر فى حركة الكواكب والنجوم التى تملأ الفضاء الرهيب أم لا ! .. لكنى على ثقة تامة بأنَّ كل ما هو مطلوب من شخص فى مثل موقفى , هو أنْ يفعل ما فعلتُ .. هذا هو واجب الإنسان , وهذا هو المعنى من وجود الإنسان ! .. أنْ يفعل كل إنسان ما يجب عليه فعله .
فجأة إنقطع تيار الفكر فى رأسى .. نظرتُ إليها , مازالت متعبة , رفعتُ يدها نحو فمى , وقبلتها بكل صدق وحرارة ![/justify]



fares369_7 غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملاك .. حير قلبي ! ( الفصل الأول ) مليوع القلب خواطر , عذب الكلام والخواطر 1 11-28-2004 11:24 PM

الساعة الآن 07:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103