تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

العودة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-17-2010, 02:31 PM   #1 (permalink)
دموع الملائكة
أمير الرومانسية
صاروخ المنتدى
 
الصورة الرمزية دموع الملائكة
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Skype إلى دموع الملائكة
A 8 العودة








العودة







العودةالعودةالعودةالعودةالعودة ادخل بخطوات قلقلة مرتبكة! أغالب شعوراً بالاضطراب، أزوره بعد طول غياب. انتظرت هذه الزيارة عمراً !
كل شيء يبدو مرتبا ومنظما، بيت جميل وأنيق يطل على البحر، يتنفس من رئتيه. لم أخف دهشتي وإعجابي بل بحت بهما. أخيرا بيت مستقل يجمعهما معا، كم تأجل هذا الحلم؟ وقبل سنوات قليلة كان يبدو عصياً مستحيلاً ! أخيرا اصبحا أسرة حقيقية تحت سقف الوطن .

يحضرني قولها في غابر الأيام: ربما تأتوا لزيارتنا مستقبلا سيكون لنا بيت أيضا.
صمتُ لم أعرف بما أرد ثم أردفت: (إنشاء الله) حينها كنت في شك كبير أن يتحقق مثل هذا الحلم الذي تعيشه اليوم .
الآن فقط أدركت إنها كانت تعمل كل يوم من أجل تحقيقه، وتغرس أحجاره بصبر مذهل.
هل كابد أحدكم سنوات الحيرة والضياع والخوف؟ أو أحصى ليالي القلق؟
وحين يتوفى أحد الأقرباء أي شعور هذا الذي يكتنفك؟ وأنت عاجز، ووحيد وبعيد وغريب وغير قادر على توديع أقرب الناس إليك إلى مثواهم الأخير!
ذات مساء موغل في القدم حضرتُ إلى هنا أحمل معي وصايا أمي و أبي وسبعة عشر ربيعاً هي كل خبرتي، وأحلام صغيرة لا تتجاوز الحصول على شهادة جامعية، والالتقاء برجل جميل أعيش معه قصة حب، أتوجها بالزواج وإنجاب البنين والبنات. وآنذاك كانت الأشياء غرة تبدو أمام ناظري جميلة جدا، مزيج من البراءة، والسذاجة والأحلام الكبيرة الجميلة. كنا نلوكُ كل يوم كلمات رنانة أتعرفُ عليها لأول مرة هنا . أعجبت بها كثيراً. كم كنا نشعر بحماس وفرح ونحن نردد معاً الأغاني الثورية و الوطنية الملهمة صبح ومساء. أن فرغنا من الغناء فإن نقاشنا، وسجالاتنا، واختلافاتنا في الرأي لا تفرغ ولا تهدأ.
كان عالماً مغايراَ لكل خبراتي السابقة، التي لم تكن تتعدى زيارات الأهل ورفيقات المدرسة. أين أنا الآن من ذاك الحي الهادئ، وصديقات المدرسة، والمحاذير الكبيرة التي يرددها أبي وأمي علي مسامعي كل يوم. هي المرة الأولى التي أشعر فيها بتبدد شيئاً من ذلك الخوف الكبير و بشيْ من الحرية. أن نلتقي هكذا ببساطة بنين وبنات، دون أن يحدث شيء من مخاوف ابي وأمي، أن نخرج معاً ونلتقي ونبحث أموراً كثيرة تخص الوطن، كم نشعر بأننا كباراً بل كباراً جداً غادرنا الطفولة والشباب. نحن إذا من سيحرر هذا الوطن من محنته، نحن من سيفك قيده، هكذا كنا نقول ونعتقد ونعمل. أحببت كل ذلك وألقيت بوصايا أبي وأمي في سلة المهملات.

القيتهما هنا. كانا محور الحديث والاهتمام من قبل الجميع. وحبهما الفتي محط الإعجاب. . ضمتنا الغربة و جمعنا الهدف، آزرتنا المحبة والتآلف. ثمة نكهة في تلك الاختلافات الطبيعية. شيء ما لا يفسر لا تستطيع لمسه أو تحديده فقط تحسه وتعيشه .

تطل على طلعتها البهية ما أن تبتسم حتى يبتسم كل شيء فيها.
حملها القلب لتجيء إليه هنا في ديار الغربة، كم هو جميل أن يمتزج الحب بالنضال والمبادئ الإنسانية (وسنبقى عاشقين وبنفس الانتماء)*.

ذات لقاء سألته: إما زلت تغني لعيونها (تبقى ميل ،، نحنا والقمر جيران، سهار ،نحنا والقمر جيران) سألته عن بيروت وعن شرفاتها المطلة على الحرب ، النابضة أبداَ بالحياة ، عن حي الفاكهاني ، وأغنيات مارسيل خليفة تلك التي فتحت أعيننا باكراً على َ معان إنسانية جميلة تعلقنا بهاً كثيراً. لطالما احتضنتك تلك المدينة ، تعرفت فيها على رفقاء الدرب كانت رفيقة بك، ورحيمة حتى في قسوتها عليك. ليست بيروت وحدها بل مدن أخرى كثيرة لقديميك فيها وقع ولقلبك ذكريات ولوعيك تشكل . تعلمت منها الكثير ألفتها وألفتك حنينك إليها لا يفارقك فتعود إليها كلما اشتقت وان تغيرت الظروف.
في المدن الغريبة التقى قلبان صغيران مغامران محيا كل الاختلافات والفوارق واعترفا بالحب. قلبان من أرض واحدة. حلقا معاً في أكثر من مدينة وعاصمة ربما لسويعات أو بضع أيام حين يعز اللقاء وتطول المسافة ويتضرج الشوق.
قلبان من بيتين وبيئتين أحسبهما على طرفا نقيض. بعيداً عن الوطن أحبا وتعلما، وتعلقا بالحب الإنساني الذي يأبى الفرو قات التي يصنعها البشر. ولو كانا لحظتها على أرض الوطن لما جمعتهما كل تلك الوشائج الحميمة.
توجهما الزواج وواصلا معاً رحلة مريرة من النضال على كافة الدروب .
سؤال رافق سنوات الخوف والألم والفراق أيصمد الحب أمام بحر السياسة الهائج بتقلباته المخيفة؟ أتصمد مؤسسة الزواج في بيئة لا تعرف الاستقرار أو الاطمئنان؟ سنين طويلة عاشاها بين قرب وبعد في تحد عجيب لا يعرف مرارته إلا من يتجرعه. لم يخفت إعجابي بهما طوال تلك السنين. وثمة أمل ضئيل ظل يراودني ، ومع ذلك كنت أنتظر مثل هذا اليوم ، بفارغ الصبر وان لم أصدق أنه سيتحقق يوما؟
بالرغم من كل المنغصات استمر الحب، إينع عصفوران واستمر النضال وتواصل في الوطن .
كانت أياما تعج بالحب والفرح والزغاريد كنا نعيش حلما لم نصدق إنه سيتحقق يوماً. توالت باقات الورود، عادت الأفواج المهاجرة وتوافدت، على أرض الوطن ، في لحظة لم يصدقوا أبدا إنها يوماً تأتي.
كم خطوات وأرجل زحفت نحو المطار، وكم من أيد حملت الورود، وكم من قلوب هرعت لتبث أشواقها. ترقبت العيون بلهفة هذا الوجه القادم ، تفرسته كأني بها تقرأ فيه تجاعيد السنين المغربة في قسوتها؟
لو أقرأ مشاعرك ذاك المساء ، وسط هذا الحشد الذي حضر لاستقبالك ، بقلب مرتجف تلقاهم ، تتلعثم الكلمات، تتضرج الأشواق.
كيف هم الرفاق اليوم على أرض الوطن؟ أتراهم ذاتهم اللذين عرفهم في سنوات الغربة الغاربة قبل عقدين ونيف. تغيروا كثيراً أم قليلاً؟ تذكر كانوا يضجون حماساً وهم يرسمون صورة الوطن الحلم؟ تغيرت أشكالهم أم قلوبهم؟ كم طفلاَ ولد في غيابك الطويل؟ وكم طفلاَ فارقته الطفولة و أضحى شاباً؟ وكم من مجا يليك واصل الدرب؟ تعود الآن بعد حنين الليالي المقفرة والموحشة، تعود بعد أن كفت أيامك عن الانتظار؟ وفارقتك اللهفة، وأحلام العودة! أساوره خيار اللآعودة بعد أن أضحت متاحة؟
العمر مراحل و أدوار، كأني بك في لحظة غادرة خيل إليك إنك قد فرغت من دور الانتظار واللهفة!.
هذا المساء فقط تعود للوطن! للرفاق، للحبيبة، للزوجة، و رفيقة الدرب للأطفال، للدفء الذي حلمت به طويلان وافتقدته كثيراً، للزقاق القديم في طفولة عجولة مقتضبة. تغيرت ملامح الرفاق و ملامح المدينة، وملامح الناس، وملامح كل شيء!.
كان عرساً حقيقياًّ ! حين خرجت من مبنى المطار تحفك الوجوه المحبة. ثمة سيارة مزدانة بالورود والأوراق الملونة الي أنا كل هذا العرس ركبها تساءل ترى الى أين تقوده؟ يحفها كثيرين و خلفها سيارات أخرى تتبعه تزعق أبواقها معبرة عن الفرح.
كان مشغولُ جداً بتأمل البيوت والشوارع العتيقة التي فارقها. وبالرغم من أضواء الليل الخافتة لم تختلف تلك البيوت كثيرا عن تلك التي انغرست في ذهنه طفلاً. قالوا:تغيرت البحرين كثيرا هي أجمل بعمرانها الناس تسكن الفلل الكبيرة فقد أصبحوا أغني عن ذي قبل.حقا خيل إليه إنها ستكون أجمل بعد انتقل الوطن للمدنية الجديدة.لا لا ليست بذات الجمال الخلاب الذي وصفه الآخرون له.
بهدوء راح يتفحص الوجوه التي تحلقت حوله يقرأ شيئاً في قسماتها يصغي بقلب مرهف. يلزمه وقتا للتأقلم، ووقتا للوقت وانتظار الآتي!.



العودةالعودةالعودةالعودةالعودةالعودة



دموع الملائكة غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العودة !!!!!!!!!!!!!!!!!!! زيدان المصرى جسور المودة الرومانسية 3 06-10-2008 05:13 AM
العودة ammaro starac المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 21 04-25-2007 03:35 PM
العودة بعد الهجران الهيثم1 رفوف المحفوظات 0 02-10-2007 01:44 PM
لمَ العودة؟! الاعصار1 خواطر , عذب الكلام والخواطر 2 11-08-2004 03:47 PM

الساعة الآن 06:52 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103