تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

رواية البلد الجميل - الفائزة بجائزة الصدى للروائي العراقي أحمد سعداوي

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-16-2009, 01:30 PM   #1 (permalink)
bat man 2010
عضو موقوف
 

ADS
A 3 رواية البلد الجميل - الفائزة بجائزة الصدى للروائي العراقي أحمد سعداوي




" مأزق البطل أم مأزق الوطن ؟ "


" أن (node) تعني بالأنكَليزية المأزق ، أو نقطة اللقاء ، أو نقطة تقاطع مدارين . هذا ما استطعت قراءته في أحد القواميس "

أحمد سعداوي
رواية ( البلد الجميل )


رواية " البلد الجميل " للروائي العراقي أحمد سعداوي ليست قصة حبّ حدثت بين شاب وهو (حلمي ) وفتاة تدعى (ندى) أو (نود ) أو (نادية ) أو (node) بقدر ما هي قصة إنسان مستلب في زمن الجوع والحصارات وفي بلدٍ اختار له الكاتب صفة الجمال مع أن ما حدث فيه ليس إلا نوعاً من أنواع الخراب التحتاني الذي أتى أُكله ومن نواحٍ عدّة نفسية واجتماعية وعمرانية و.... إلخ من الأمور التي صارت إلى الحضيض ، والسبب يعرفه القاصي من دون أن يلمس الدمار المتنامي هذا ، لذا هو لا يثق في أكثر الأوقات من أن الذي حدث قد حدث فعلاً ، أو يرى أنه مبالغ فيه على أقلّ تقدير . أما القريب الذي يجيء صوته من عتمة الخراب الحاصل فأنه يعرف ذلك السبب جيداً ويلمس ما حدث ولا زال يحدث ويشعر به وهذا يقود في طبيعة الحال إلى التصديق .
لقد عمل بابلو بيكاسو على ترجمة الخراب الذي خلفته الحرب المدمرة إلى جمال مدهش من خلال الجمال نفسه : جمالية الفن الحديث ، فكانت الغورنيكا التي لو تمعنت فيها وتأملت في فحواها وخطوطها جيداً لرأيت أنها مأساة حقيقية مرسومة بريشة الجمال الأبداعي ، مع أنها مأساة وظلال معتمة ، ومدمرة ألقتها الحرب فكان الأنسان والحيوان والنبات والجمال وحتى الجماد الضحية الوحيدة المضرجة بدمائها لكل هذا الخراب الزاحف . وما أن يرى الناظر ما يراه في تلك اللوحة العظيمة ، حتى ينبري قائلاً : أنها لوحة جميلة أو رائعة أو حتى مذهلة ! وعجباً كيف يكون الخراب وفعل الحرب التدميري على هذا القدر من أثارة الدهشة إزاء الجمال مع أنه عندما يرى الدمار في صورته الواقعية البحتة سوف ينفعل ويصف الحادث بالمقرف والمرعب والمخيف . لكنه ليس الخراب هو الذي يثير دهشتنا وأنما هو الجمال التعبيري أو التعبير الجمالي عن طريق الفن والأبداع ، رسماً أو كتابة أو على خشبة المسرح أو من خلال الشاشة . وبما أن العنوان يشكل (ثريا) للنص ، فلا بدّ أن يخمن القارئ أن ما سيقرأه قريباً في هذه الرواية التي قرأ عنوانها مخالفاً لكل ما سيصطدم به من خيبات وأزمات وعذابات بطل الرواية وذلك عندما سيخوض في القراءة : قراءة الرواية كاملة ليتأكد أن العنوان ربما يأتي مضاداً لمجريات الأحداث الروائية وليس بالضرورة أن يكون مبرراً من الناحية الفنية وسوف أسوق ( اسم الوردة ) لإمبرتو إيكو مثالاً على ذلك . ولعلّ سعداوي بكتابته لهذه الرواية أحسّ بمذاق الجمال الذي يكتبه أو أنه اقتبس أشواق المغتربين الذين يفضلون وساخة الوطن على رغد المنفى أن توفر ، فجاء العنوان مبرراً من الناحية الروحية والنفسية للذي يعتقد أن لا بديل عن الوطن حتى وإن كان ذا قسوة وجفاء . لقد أختار الكاتب في روايته " المأزق " مهملاً المعنيين الآخرين لكلمة (node) بالأنكَليزية وهما (نقطة اللقاء ) و ( نقطة تقاطع مدارين ) أو لنقل أنه وظّف المعنى الأول لكلمة (node) / المأزق / أكثر من سواه وأختار المعنى الثاني ( نقطة اللقاء ) أو جعله هامشياً من خلال علاقته والتقائه بـ (ندى ) بعد أن كان ذلك مقتصراً على الأحلام حتى صار من شبه المستحيل على الأقل في ذات (حلمي ) إن صدُق الحدس . كذلك علاقته بالصديقة الفرنسية ولقاءه الأزلي بابنة عمّه (نادية ) على أساس أنهما تربيا معاً ومخطوبان منذ الصغر وكانت أمامه منذ ذلك الوقت ، وهذه الأمور لا تعدو عن كونها محطات سيغادرها البطل الذي يعاني من عدم الأستقرار . كذلك استغل المعنى الثالث لـ (node) (نقطة تقاطع مدارين ) آخذاً بنظر الأهتمام في هذا المعنى حتمية انفصام العلاقة المباشرة مع الصديقة الفرنسية و(ندى ) أيضاً وعلاقته غير المباشرة التي فرضها أهله بـ ( نادية / ابنة عمّه ) وتقاطع أفكاره تارة ، وأحلامه ومشاعره وطموحاته وتداعيات الظروف التي يعيشها ونسبة القدرة على تحملها والتعاطي معها بصبر وأناة تارة أخرى ، وأيضاً تقاطع شخصيته المعقدة حيناً والسهلة الممتنعة حيناً آخر مع شخصيات الذين يحبهم : ندى والذين يريد أن ينسى من خلالهم أو يتوهم بأن ثمة ما يربطه معهم من ناحية العاطفة وربما الجسد : الصديقة الفرنسية أو الفتاة التي التقاها على قمة الجبل ، والذين يرى فيهم ضحية كلمة قالها الآباء والأمهات وعقدوا عليها الأيمان وشدوا الرايات وبذلوا جهداً من أجل أن يكون مسؤولاً عن تلك الكلمة وتلك هي : نادية . ونعود هنا إلى المعنى الأول / المأزق / مأزق البطل ، ومأزق البلد فنرى أن هناك أكثر من مأزق يمرّ به البطل ومروره هذا أو لنقل اضطراره إلى سلك عدة طرق لا يعرف فيها رأسه من قدميه نابع من تيه بلد هو للآن عبارة عن قلب مستلب أو مصاب بتصلب شرايينه التي جفت فيها الدماء لا سيما في فترة الحصار والحرب النفسية أبان التسعينات . إن تعيش في بلدٍ مفاصله الأقتصادية مشلولة ومبتلى بشتى أنواع الخراب والكوارث والظلم وانعدام الحرية ، فتلك مصيبة . وإن لم يكن بمقدورك توفير أبسط الأحتياجات والحقوق الآدمية / العمل إنموذجاً / فيما تفكيرك ينصب في اتجاهات وأحلام تودّ تحقيقها الآن ولا بدّ من ذلك ، أو تُعدم ويضيع مستقبلك ، فأن المصيبة أعظمُ ! وهو جزء من أجزاء المعاناة التي حصل عليها ( حلمي ) في بلده . وهذا هو المأزق الحقيقي للأنسان العراقي المعاصر الذي أفرزه المأزق الكبير ، مأزق البلد المُنهك الذي مرّ ويمرّ بأسوء مراحل " فقره المدقع !! " مادياً واقتصادياً واجتماعياً وسياسياً ... إلخ / وأقول مادياً وهو ما يثير العجب حقاً ! / ولا ارى في نفسي الآن من الضرورة ما يدفعني للحديث عن الخصائص الفنية للرواية والعلاقات الجدلية والتناقضات الشخصية والنمو أو التردي السايكلوجي الخطير بالنسبة لشخوص الرواية وانفعالاتهم وضياعهم في متاهة الواقع الرديء ، بقدر ما تكون الضرورة تلك منصبة باتجاه الحديث عما أراد قوله الكاتب ، وعن الواقع أو الواقع المفهوم على أساس أنه واقع لا ينسجم وضرورات الأنسان في جميع النواحي ، كذلك الواقع المفهوم نسبة إلى المخيلة الواسعة التي تستطيع من خلال الجماليات التي يدخلها الكاتب على روايته أن تفصح لا بشكل قصدي بحت يضعف الرواية حتماً ولا عن طريق الشعرية المفرطة أو الخيال غير الخلاق كما يفهم منه ، لكن ربما من خلال السطو الفني إن كان التعبير على محمل من الصحة على مفردات الحياة وتفاصيلها وتوضيف صراعاتها وتناقضاتها وعبثيتها وجنونها ، منطقها وجهلها وتطويعها لخدمة الفن الروائي بتجريد الرواية الأصلية ( الواقع ) بعيداً عن ابتذال الواقع نفسه وجرأته وأحداثه الروتينية وهو ما ذهب إليه / ربما / الروائي ويفهم ذلك من خلال مفهوم ( مخيلة الواقع ) الذي تحدث عنه سلفاً . وقد يراد من الكاتب الأفصاح أو التلويح ولو بشيء من الأدانة لمن فرض أو أرسى قواعد الواقع الرديء ، ولعل سعداوي فعل هذا في روايته " البلد الجميل " وقد يذهب البعض إلى أبعد من ذلك كأن يراد منه أن يذكر رموزاً أو يبدي جرأة في هذا المجال من الكتابات التي قد تودي بحياة الكاتب في زمن انطوى فيه الكثير من الأدباء والمثقفين وأعتزلوا الحياة الأدبية ، فيما انزلق آخريين حتى صاروا في عداد المدّاحين . أما القسم الثالث فقد اضطرّ إلى المغازلة من أجل البقاء في حيز الكتابة وإن كانت الحرية فيه محدودة أو شبه معدومة ، إلى آخره من الأضطرارات التي خاض بها الكاتب والمثقف العراقي . وإذا كان على الجرأة فأعتقد أن سعداوي أظهر " البلد الجميل " هذا على هيئته التي خلُص إليها على يد الدكتاتورية وحروبها المجانية : علبة تسمع من داخلها صراخ المسجونين ، أو مسخاً كان بالأمس البعيد طيراً وديعاً وجميلاً صار اليوم أو في تلك الحقبة على الأقل مثل " غريغوري سامسا " بعد المسخ ! بفعل الشعوذة القمعية والسلطوية التي مارسها الطغاة . وعلى رأي أحد الشخوص في الرواية وهو ( رسول الكاتب ) : " لا تمزق أنت شيئاً .. دع التاريخ لوحده يختار من سيمزّقه "
على أية حال ، ربما تكلم سعداوي عن ( نود ) أو (ندى ) او (نادية ) أو حتى ( node) وهي ربما أسماء تجتمع أخيراً في شخص (ندى ) حبيبة البطل ، ربما تحدث عنها كثيراً ، حتى بدت كأنها تجربة حقيقية لمسها الكاتب في حياته . لكن تبقى ثيمة الضياع / ضياع الأنسان / وسط زوبعة الضياع ذاته الذي يعاني منه الوطن واغترابه الروحي وإفلاسه المعنوي والأجتماعي والعاطفي والمادي هي النقطة المعول عليها إذا ما أُريد لقصة حلمي أن تُقرأ على أساس أنها قصة من نسج ( مخيلة الواقع ) لأنسان لم تكن إرادته مسلوبة قسراً كانت أم طوعاً / وليس ثمة من يطوع إرادته لصالح الضياع / على هذا النحو لو أنَّ بلده كان على أهبة الأستعداد لأحتضانه.


bat man 2010 غير متصل  
قديم 12-16-2009, 02:53 PM   #2 (permalink)
سراب عشقي
مشرف متميز سابقاً
تبقي وحدك رمز الـ ح ــنان
 
الصورة الرمزية سراب عشقي
 
يمنع العضو من المشاركة بالقسم بــ أكثر من روايتين

:

لابد من انهاء واحدة منها , ومن ثم يسمح له المشاركة

برواية جديدة , وذلك لفتح المجال أمام الآخرين
سراب عشقي غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا تعبثوا بأمن البلد :: لفضيلة الشيخ أبي عبد الله محمد سعيد رسلان حفظه الله تعالى Aboabdalah يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 1 12-16-2013 08:56 AM
أحلى صدفة بحياتي((رواية سعودية)).. حلوة ودمي خفيف قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 351 12-25-2008 01:00 AM
لعبة الثلج من 1 -_ــــــــ7 ارمي الي بعدك با الثلج بنووتة كيوووت مسابقات وألغاز وتحديات بين الأعضاء - فرفش معنا 41 12-01-2008 09:38 PM
أحمد ومروه ورحلة الثلج ... صور سلطان-ميمي ستار اكاديمي 1 2 3 4 5 6 7 8 Star Academy 20 02-05-2007 12:53 AM

الساعة الآن 12:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103