تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > المنتدى العلمي - أبحاث علمية - بحوث علمية

المنتدى العلمي - أبحاث علمية - بحوث علمية تابع التقويم الدراسي 1436 وجميع مراحل الدراسة في السعودية منتدى العلوم و منتدى الرياضيات و منتدى لغتي و منتدى المواد الإسلامية والوصول السريع الى شبكة الرياضيات و موقع قياس و نظام نور ونماذج الاختبار التحصيلي ضمن نطاق المنتدى العلمي تطوير الذات

بحوث دينية - حركات التحرير الإسلامية الليبية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-13-2009, 03:28 PM   #1 (permalink)
امير خان 2
رومانسي نشيط
 

ADS
Angry بحوث دينية - حركات التحرير الإسلامية الليبية




حركات التحرير الإسلامية الليبية

شريف عبد العزيز

كان للفكر القومي الطوراني الذي تبناه قادة جمعية الاتحاد والترقي، الذين خلعوا السلطان عبد الحميد الثاني، واستولوا على مقاليد الأمور في الدولة العثمانية، كان لهذا الفكر الأثر الأكبر في تخلي العثمانيين عن الدفاع عن ليبيا وتركها لرجال الطريقة السنوسية يحكمونها ويتولون الدفاع بأنفسهم عنها، فقبل رحيل القائد العثماني أنور باشا عن ليبيا زار زعيم الطريقة السنوسية أحمد شريف السنوسي، وأبلغه أوامر السلطان باستقلال ليبيا؛ وهذا الأمر جعل رجال الطريقة السنوسية في مواجهة الاحتلال الإيطالي، وعلى كواهلهم يقع عبء مقاومة الغزو الصليبي الغاشم.

الطريقة السنوسية والاحتلال الإيطالي :

الطريقة السنوسية إحدى طرق ثلاث للإصلاح الإسلامي ظهرت في القرن الثالث عشر الهجري، وهي الدعوة السلفية في الجزيرة العربية والدعوة المهدية في السودان، والدعوة السنوسية في ليبيا والجزائر، وكان للدعوات الثلاث أثر كبير وواضح على حركة الفكر الإسلامي والتجديد الإصلاحي للأمة.

صاحب الطريقة السنوسية، هو السيد محمد بن علي السنوسي الخطابي الحسني الإدريسي من سلالة الملوك الأدارسة، الذين أسسوا الدولة الإدريسة بالمغرب سنة 161هـ، وُلد ببلدة مستغانم بالجزائر سنة 1202هـ ـ 1787م في بيت علم وفضل؛ فنشأ نشأة صالحة، ولكنها متأثرة بالصوفية تأثرًا كبيرًا، وتعمق السنوسي في التنقل والترحال فزار بلاد المغرب العربي كله ثم مصر، والتقى شيوخ الأزهر وأئمة المذاهب، ثم زار الحجاز وحج البيت؛ وبالحجاز تبلورت أفكاره ووضع أسس طريقته التي جمع فيها بين الصوفية والسلفية، والتي تقوم على فكرة الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة والتصدي لكل مظاهر الخروج على الدين وذلك ببساطة ويسر.

وقد اعتمد السنوسي على إنشاء الزوايا في شتى أنحاء العالم الإسلامي؛ لتكون مراكز بث دعوية وإرشادية لطريقته ومنهجه، ولم تكن هذه الزوايا صوامع أو أديرة للنساك والزهاد، بل كانت مراكز نشاط اجتماعي وديني كبير، وقد استقر السنوسي في منطقة الجبل الأخضر سنة 1840م ـ 1258هـ واتخذ منها مقرًا لدعوته، وبالجملة كانت الطريقة السنوسية طريقة صوفية نشطة متأثرة بالدعوة السلفية والأفكار الإصلاحية لها.

اعتبرت الدولة العثمانية الطريقة السنوسية طريقة مشروعة ورسمية، واعترفت بها وعندما خرجت من ليبيا سلمتها مقاليد الحكم؛ فقاد أحمد شريف السنوسي زعيم السنوسيين حركة الجهاد الإسلامي ضد الاحتلال الطلياني في طرابلس وبرقة وفزان، وشهدت منطقة الساحل معارك ضارية، أشدها وأشهرها معركة الجمعة في 10 جمادى الآخرة سنة 1331هـ ـ 16 مايو 1913م، وقد باشر فيها أحمد شريف القتال بنفسه، وأرغم الطليان على الارتداد إلى مدينة (درنة)، وفشلت محاولة الطليان في اقتحام الجبل الأخضر معقل السنوسيين، ثم حاول الصليبيون الطليان احتلال واحة مرزوق بفزان، ولكنهم أجبروا على التراجع وانحصروا في الساحل.

اندلعت الحرب العالمية الأولى، ودخلت الدولة العثمانية الحرب إلى جانب ألمانيا، على حين انحازت إيطاليا إلى جانب الحلفاء، فأرسلت الدولة العثمانية عدة قادة لمساعدة الليبيين في حربهم ضد الطليان، وحقق الليبيون انتصارات رائعة على الطليان حتى أن الليبيين قد حاولوا الهجوم على الإنجليز في مصر، ولكنهم فشلوا وتنازل أحمد شريف عن الزعامة إلى ابن عمه محمد إدريس، الذي قاد السنوسيين لعدة انتصارات على الطليان.

أجبرت هذه الهزائم المتتالية الطليان على إبرام اتفاقية مع محمد إدريس زعيم السنوسيين اعترفوا له فيها بحكمه على المناطق الداخلية، كما تعهدوا باحترام الإسلام، وعدم التعرض للزوايا السنوسية، ولكنهم سرعان ما نقضوا هذه الاتفاقية؛ إذ اتضح أنهم ما عقدوها إلا لالتقاط الأنفس، وحشد القوات وانتظارًا للإمدادات، وبالفعل هجموا بأعداد غفيرة على طرابلس وأعادوا احتلالها في صفر 1342هـ ـ سبتمبر 1923م، ولكنهم لم يستطيعوا احتلال الجبل الأخضر بسبب المقاومة الهائلة التي أبداها السنوسيون بقيادة البطل عمر المختار، وذلك سنة 1342هـ ـ 1923م.

حركة أسد الصحراء عمر المختار :

اضطر محمد إدريس السنوسي للخروج من ليبيا واللجوء إلى مصر، وترك قيادة المجاهدين للمجاهد الكبير عمر المختار، وكان وقتها على مشارف السبعين، وكان من قبل شيخ لزاوية القصور بالجبل الأخضر، وكان من أوائل من جاهد الطليان، وأظهر بطولة نادرة وشجاعة فائقة في القتال حتى أنه كان يخرج للقتال بنفسه، بل يقوم باستطلاع مواقع العدو بنفسه.

حدثت تغيرات سياسية كبيرة داخل إيطاليا وتسلم موسوليني زعيم الحزب الفاشي زعامة إيطاليا وكان طاغية جبارًا مهووسًا بالسلطة مستبدًا لأقصى درجة، فألغى كل الاتفاقيات السابقة مع الحركة السنوسية، ورفض الاعتراف أو التقيد بالتزامات الحكومة السابقة نحو احترام الإسلام وشعائره، ثم عيَّن «موسوليني» حاكمًا جديدًا على ليبيا، وأعطاه صلاحيات واسعة ووضع تحت تصرفه جيشًا ضخمًا يقوده جزار إيطاليا الشهير «جرازياني» ومساعده الداهية «بادوليو».

أراد «بادوليو» أن يتعرف على خطط عمر المختار واستعداداته ومعنوياته، فعرض عليه التفاوض لمعرفة شروطه، فجاءت إجابات المختار لتكشف عن عقيدة راسخة ويقين فولاذي وإيمان يناطح الجبال، وعرف «بادوليو» أن المختار لن ينكس راية الجهاد أبدًا، فحشد الطليان أعداد ضخمة من الأجلاف البرابرة الذين هم أجهل من الدواب، مشحونين بحقد صليبي طافح، جلبوهم من جميع أنحاء إيطاليا وهم أبعد ما يكون عن الآدمية والإنسانية، فارتكبوا مجازر وحشية، وانتهكوا الحرمات والأعراض، وهدموا المساجد وداسوا المصاحف وكتب العلم بأقدامهم النجسة، وكان عدد من ذبحوهم من أهل ليبيا في منطقتي برقة وطرابلس زيادة على النصف مليون مسلم ومسلمة.

لم تمنع هذه الوحشية المفرطة والبربرية الصليبية المجاهدين بقيادة عمر المختار من مواصلة المقاومة مستخدمين أسلوب الهجمات الخاطفة وحرب العصابات وخاصة في برقة والجبل والأخضر تحديدًا، ففرض الطليان حصارًا شديدًا على مناطق المجاهدين حتى لا تصلهم المساعدات والإمدادات من دول الجوار.

ثم تكاملت فصول الحصار على المجاهدين بدخول إنجلترا حلبة الصراع ضد المجاهدين وذلك عندما تنازلت مصر أو بالأحرى إنجلترا البلد المحتل لها عن واحة (جغبوب) لإيطاليا وهي منطقة الدعوة السنوسية وذلك في جمادى الأولى سنة 1344هـ ـ ديسمبر 1925م، فاقتحمها الطليان وأمعنوا في تدمير الزوايا السنوسية، ثم أحكموا سيطرتهم على (فزان) وغربي ليبيا وتحركوا بعدها إلى واحات الجزء الشرقي فاحتلوها الواحدة تلو الأخرى حتى احتلوا واحات الكفرة آخر معاقل السنوسيين في شعبان سنة 1349هـ.

أرغمت هذه الوحشية الصليبية كل المدافعين والمجاهدين على الاستسلام وإلقاء السلاح إلا الأسد عمر المختار الذي استمر وحده في الساحة حتى حانت اللحظة التي وقع فيها أسيرًا، عندما خرج في سرية استطلاعية مع خمسين من فرسانه فاصطدم مع قوات كبيرة للعدو واستشهد معظم رجاله وأثخن هو بالجراح وقتل جواده وكان وقتها في الخامسة والسبعين من العمر، وأخذ أسيرًا ولم يعرفوه بادئ الأمر وذلك في 29 ربيع الثاني 1350هـ، فلما تعرفوا على شخصيته عمت الفرحة الطاغية نفوس الطليان الصليبيين واستعدوا لحفل التنكيل به.

نُقل الشيخ المجاهد عمر المختار إلى «سوسة» ومنها أركب الطراد «أوسيني» وسجن أربعة أيام ثم حوكم محاكمة صورية، أظهر فيها ضروبًا فائقة من الشجاعة ورباطة الجأش وثبات الجنان ما أغاظ جلاديه، فحكموا بإعدامه على الرغم من سنوات عمره الطويلة والتي جاوزت الخامسة والسبعين، فأعدم شنقًا في 4 جمادى الأولى سنة 1350هـ ـ 16 سبتمبر 1931م بمركز «سلوق» في بنغازي، وإمعانًا في التشفي من الليبيين، أجبروا الأهالي على مشاهدة إعدامه، وقد أحس الطليان بخطئهم في ذلك فقاموا بتعمية موضع قبره ودفنوه سرًا، وبرحيل الأسد عمر المختار خلت ساحة الجهاد الليبي من أهم وأقدر القادة الأفذاذ.

شعر الطليان الصليبيون بخلو الساحة لهم بعد رحيل أسد الصحراء عمر المختار فأفرغوا شحنات متتالية من حقدهم الصليبي على السكان، فصادروا الأراضي والأموال وفتحوا باب الهجرة للطليان إلى ليبيا على مصراعيه، وألزموا السكان على التعلم والتحدث بالإيطالية، وتتبعوا القادة والزعماء والمجاهدين بالقتل والنفي والتشريد، وساقت عشرات الآلاف من الليبيين إلى ساحات القتال للاشتراك مع الطليان في الحرب العالمية الثانية.

أدت هذه الأعمال الوحشية والسياسات الصليبية لخفوت صوت الجهاد والمقاومة حتى قامت الحرب العالمية الثانية والتي اشتركت فيها إيطاليا مع دول المحور ألمانيا واليابان، ووجد الليبيون بلادهم قد أصبحت ميدانًا واسعًا للقتال بين الحلفاء ودول المحور، واستفاد المجاهدون الليبيون من هذه التحولات السياسية، إذ عملت إنجلترا على إمدادهم بالسلاح والدعم المادي والمعنوي لمحاربة الطليان وظل الجهاد بين مد وجزر بتراوح كفة القتال بين الحلفاء والمحور وتشكلت أول حكومية ليبية مستقلة بالخارج وتحت رياسة محمد إدريس السنوسي.

انتهت الحرب الثانية بمأساة أخرى لليبيين، إذ وجدوا بلادهم قد أصبحت تحت احتلال ثلاثي؛ إنجليزي في برقة وطرابلس، فرنسي في فزان، أمريكي في الساحل حيث أقاموا عدة قواعد حربية، وبعد فترة من هذا الوضع الشائك ومع تضارب المصالح الصليبية بليبيا، اتفق الفرقاء الصليبيون على استقلال ليبيا وذلك في 30 محرم 1369هـ ـ 21 نوفمبر 1949م



امير خان 2 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مشغولات من الخرز روعة ، مشغولات يدوية من الخرز ، اشغال يدوية انيقة وروعة sanad mohd المشغولات اليدوية 14 06-26-2010 10:23 PM
بحوث دينية - علم الفقه bat man 2010 المنتدى العلمي - أبحاث علمية - بحوث علمية 1 12-09-2009 09:41 PM
شنط يد جديدة - شنط يدوية - حقائب يدوية - حقائب نسائية ليدون 2009 صالون عالم حواء الرومانسية 9 08-20-2009 05:34 PM
الرافضه فى العراق يهدمون بيوت الرحمن ويعمرون بيوت الشيطان !! ابو عامر منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة 9 04-18-2007 05:57 PM

الساعة الآن 01:31 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103