تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

مأساة مياسه العراقية ( قصة قصيرة )

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-21-2009, 01:17 PM   #1 (permalink)
samirelbolaki
رومانسي نشيط
أديب الفقراء
 
الصورة الرمزية samirelbolaki
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى samirelbolaki إرسال رسالة عبر Yahoo إلى samirelbolaki إرسال رسالة عبر Skype إلى samirelbolaki
B 3 مأساة مياسه العراقية ( قصة قصيرة )




ساد السكونُ الكئيبُ منزلَ الحاج حيدربالقاهرة ..



إنه ذاك التاجر العراقى الذى غدر به القدرُ ..




فكانتْ لعنة الغزوِّ التترىّ على العراق ، وما قامَ




به هولاكو العصر الحديث السفاح بوش



فتذكَّرَ حيدر منزله الجميل هناك فى مدينته



( العمارة ) وسطَ عشيرته وأهله ، وكيفَ دكَّتْ




تلك الحربُ المسعورة منازلَ أهله ، فراحَ ضحيتها




ابنُ عمه وشقيقه ، ثمَّ كانَ الحزنُ الأكبرُ فى




استشهادِ ابنه الشاب حسين ، فغادرَ بلادَه مضطراً




للحفاظ على ابنته الوحيدة ( مياسه ) التى تدرسُ




الآن فى جامعة القاهرة ، وأصبح الدمعُ صديقاً




لايفارقُه ، وأضحتْ الهمومُ والأحزانُ ضيوفاً




مقيمين دوماً بقلبه ، ويعجزُ أنْ يطردَهم .....





ومازالتْ ابنته الحزينة مياسه تذهبُ يومياً لجامعة




القاهرة ، وتشعرُ بالغربة رغمَ جمالِ مصرَ




وفى مكتبة الجامعة دخلتْ ؛ لتسلِّىَ نفسَها




المهمومة بالقراءة عن تاريخ بلادها المجيد ، فإذا




بشابٍ يبحثُ عن نفس الكتاب ، فأرادَ أنْ يستأذنَها




لعمل بحثٍ هامٍ عن العراق ، وعرفتْ من لهجته




أنَّه عراقى مثلها ، ووجدتْ فى ملامحه صورة




أخيها الذى فقدتْه ، ووجدَ فيها صورة بلاده




التى رحلَ عنها ، ولازمتْه مرارة الحنينِ منذُ




فارقَ أرضها ، فابتسم قائلاً :




اسمى حسن من بغداد ، أعملُ مترجماً ، وأدرسُ




بالماجستير ...





فردتْ بابتسامة مجاملة :-




وأنا مياسه من محافظة ميسان




، وطالبة جامعية




واستطال الحديثُ بينهما ، وكأنهما يعرفانِ




بعضَهما من سنواتٍ بعيدة ....





وتوالتْ الأيامُ ، وازداد التعلقُ بينهما ، وكلما




قابلها ، نظرَ لوجهها الصافىّ ، وهاله عيناها




العراقيتان الواسعتان الجميلتان ، فنسى غربته




ونظرَ إلى النيل ، وتخيَّل أنَّه الفراتُ الجميل




وبدأتْ الابتسامة البعيدة تعودُ لتلك النفسِ




المكلومة ، فارتوتْ بعطر الحب الجميل




وتعاهدا على الزواج ، وبالفعل حدَّد موعدا




مع والدها عم حيدر....





استقبلَ عم حيدر طلبَ الزواج بكل ترحابٍ




وفرحتْ زوجتُه فاطمة بأنْ وجدتْ شاباً عراقيا




فى الغربة تتوافرُ فيه الصفاتُ المرغوبة للزواج




من ابنتهم ، ولكن العم حيدر قالَ إنَّه لايستطيعُ أنْ




يزوجَ ابنته فى مصر ، وإنَّه لابدَّ له من الرجوع




لعشيرته وأهله ؛ لاستشارتهم ولابدَّ أنْ يكونَ




الزفافُ هناك فى مدينته بالعمارة وسط أهله




ليشاركوه فرحته ، وإلا كان هذا مأخذاً كبيراً




عليه ، وإنَّه سيصحبُ ابنته وزوجته للسفر




سريعاً للعراق ؛ ليُعِدَّ أمورَ الزفاف ، على أنْ




يَلحقَ بهم حسنُ بعد أسبوعٍ من سفرهم ، وأمام




مسجد سيد الشهداء الإمام الحسين بالقاهرة كان




الوداعُ بين الحبيبين ، وبكتْ مياسه ؛ لأنها لن ترى




حبيبها حسن لمدة أسبوع ، لكنه تماسكَ مؤكداً




بأنَّها مجرد أيامٍ قليلة ، وسيجمعُ الله شملهما ....





عاد عم حيدر إلى العراق ، ودخل منزله ، الذى




امتلأ بالعنكبوت والأحزان ، وتذكَّر ولده الشهيد




فدمعتْ عيناه ، فشاركتْه ابنته وزوجته البكاءَ




المريرَ ، ولكنَّه حاولَ أنْ يُتممَ زواج ابنته




بسرعةٍ حتى يعودَ بهم لمصر ، فإنََّه لنْ يتحملَ




البقاء ، فى نفس المكان الذى ضاع فيه أغلى




الأحباب ، وآهٍ من الأرض التى ارتوى زرعُها




بدماء الشهداء ، ودموع البؤساء المعذبين



.....




وفى الصباح خرجتْ مياسه لشراء مستلزمات




الزفاف ، وحملتْ فستانَ الزفاف الأبيض ، وسطَ




فرحة أمها ، والتى تمنتْ أنْ تعيشَ حتى تراها




وهى تلبسُه فى حفل الزفاف ، وما هى لحظاتٌ




حتى امتدَّتْ يدُ الإرهاب الطائشة ، بوقوع انفجارٍ




قريبٍ منها فى الشارع المكتظ ، ووقع الجميعُ




بين صريعٍ وجريحٍ ، فهذا رجلٌ فقيرٌ خرجَ ساعياً




للرزقِ على أسرته ، وتلك امرأة بائسة خرجتْ




لتجلبَ الطعامَ لأطفالها ، ولكنَّ قلوب الشياطين




تحجرتْ ولم ترحمْ دموعَ طفل أو عجزَ مريضٍ




وامتلأتْ الأرضُ بالدماء العزيزة ، وراحتْ




مياسه فى إغماءةٍ طويلة ، وفى يدها فستانها




الأبيض الذى تحوَّل للون الأحمر...






أفاقتْ مياسه من إغماءتها فى المستشفى ؛ لتجدَ




أمها فاطمة وقد استشهدتْ بيد الإرهاب الغاشمة




وحاولتْ الوقوفَ ؛ لتسيرَ لقبر أمها ، فوجدتْ




أنَّ قدميها قد بُتِرتْ من أثر الانفجار ، ومازالَ




أبوها بجوارها يواسيها ، محاولاً الإمساكَ بدمعة




لم تطاوعْه ، ونزلتْ رغماً عنه حارة مؤلمة ...





ومرَّ أسبوعٌ ، وحسن مازال يتصلُ بمحمولها من




مصر ، وهى لاتردُّ عليه ، وأبوها يحثها على




الرد ولكنها قالت :




يا أبى أصبحَ قدرى أنْ اجلسَ على ذاك المقعد




المتحرك ، ولنْ أكونَ مجالاً لشفقة حسن ، ولقد




حانتْ لحظة الفراق ، ولكننى لنْ أجعلَه يتذكرُنى




بل سأجعله يكرهُنى ؛ لينسانى بسرعةٍ ....




فطلبتْ من إحدى قريباتها أنْ تتصلَ بحسن




لتقولَ له بأنْ الزواجَ نصيبٌ ، وإنَّ مياسه تأسفُ




لعدم إتمام الزواج ، حيث ظهرَ رجلٌ آخرُ أفضل




منه مادياً ، وتتمنى له السعادة مع غيرها.....





وجلستْ مياسه على مقعدها المتحركُ ، ولاحتْ




صورة حسن ، وهما يجريان ويمرحان مرحَ




العُشاق البريئ حولَ حديقةٍ مطلةٍ على النيل




وأخذتْ تمحو عن عينها دمعة ملأتْ خدَّها




الرقيق ، فأمسكتْ بالمصحفِ تقرأ فيه ؛ لتتصبرَ




على ذاك البلاء العظيم....




تمت بحمد الله




بقلمى


سمير البولاقى

القاهرة
الاثنين 20 يوليو2009




الإهداء : أهدى تلك القصة لصديقتى العراقية ( m) شفاها الله ...وأرجو ممن ينقلُ قصصى لأى منتدى آخر ؛ بأنْ يكتب أسفلها كلمة ( منقووول ) منعاً للإحراج ؛ لأنى أتابع قصصى فى كل المواقع ، وقصصى مسجلة بتاريخها بكل الطرق القانونية ...تحياتى للجميع



samirelbolaki غير متصل  
قديم 07-21-2009, 01:35 PM   #2 (permalink)
عبيـــــر
عضو موقوف
 
ماذا فعلت بي هنا استاذ سمير واي جراح اثرتها باعماقي للتساقط دموعي دم

مياسه واحده من ميات الالف التي فقدن اعزاء وشهدن دماء لا تنتهي انا واحده منهن

غادرت العراق مجبره من عشر سنوات وغادرت بيت عشت فيه احلام حياتي

لغربه ببلد اخر وجدت فيها شي ما عوضني صحيح انه بلد علي قد الحال لكن وجدت فيه حب العراق بدمة

انت هنا اثرت الامي ودموعي ودمي انت هنا سطرت حروف ستجعل احزاني متجدده متجدده ..

وعجز قلمي ان يقول لانفعلا لماعد قادره تحمل ماقرات
عبيـــــر غير متصل  
قديم 07-21-2009, 02:12 PM   #3 (permalink)
امة الوهاب
رومانسي مبتديء
 
السلام عليكم ورحمة الله


كل هذه اللألام التي تتجرعها امتنا الحبيبة,,كل هذه الجروح التى تثقل كاهلها,,تجسدت في قصة قصيرة من قلمك النبيل.
جزاك الله خيرا على هذه القصة الجميلة.

لكن ,,الا ترى ان هذا الحب العذري قد ولى زمانه,,لا اظن انه توجد فتاة في هذا الزمن تتخلى عن احتمال واحد في المليون ولا تأخذ به,اعتقد ان الفتيات الان اكثر عقلانية,,ما اظنه انها ستبادر هي بالاتصال وتنتظر النتيجة,فقد يصدف ان تحيا مع من تحب مهما كانت الظروف,وان لم يحدث,,فهي ستكمل طريقها الذي كتبه الله لها بكل صبر وثقة في الله,او قد تبحث عن زوج اخر يحبها كما هي.

أسأل الله ان ينصر المسلمين والاسلام في كل مكان وان يهديهم الى سواء السبيل
امة الوهاب غير متصل  
قديم 07-21-2009, 04:47 PM   #4 (permalink)
samirelbolaki
رومانسي نشيط
أديب الفقراء
 
الصورة الرمزية samirelbolaki
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى samirelbolaki إرسال رسالة عبر Yahoo إلى samirelbolaki إرسال رسالة عبر Skype إلى samirelbolaki
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبيـــــر
ماذا فعلت بي هنا استاذ سمير واي جراح اثرتها باعماقي للتساقط دموعي دم

مياسه واحده من ميات الالف التي فقدن اعزاء وشهدن دماء لا تنتهي انا واحده منهن

غادرت العراق مجبره من عشر سنوات وغادرت بيت عشت فيه احلام حياتي

لغربه ببلد اخر وجدت فيها شي ما عوضني صحيح انه بلد علي قد الحال لكن وجدت فيه حب العراق بدمة

انت هنا اثرت الامي ودموعي ودمي انت هنا سطرت حروف ستجعل احزاني متجدده متجدده ..

وعجز قلمي ان يقول لانفعلا لماعد قادره تحمل ماقرات



ألف ألف شكر

أختى الغالية


عبير

على مروركِ الراقى

الذى عطر صفحاتى


بأعذب الحروف

التى نزلتْ على سمعى شجية

فأطربتْ أذناى بذاك الوتر الحزين

وأدمعتْ عيناى

لتلك الكلمات الصادقة

النابعة من قلبٍ مؤمنٍ جميل

أختى الغالية

قلوبنا مع شقيقتنا العراق

ندعو الله تعالى

أن يرفعَ عنهم الهم

وأن يعوضَ صبرهم خيراً

وأن تعودَ بغدادُ أفضل مما كان

وإن غداً لناظره قريب

( فصبرٌ جميلٌ والله المستعانُ على ماتصفون )

ألا بالصبر تبلغُ ما تريدُ ... وبالتقوى يلينُ لكَ الحديدُ

تريدُ النفسُ أن تبلغَ فناها.... لكنَّ الله َ يفعلُ ما يريدُ

دمتِ سيدتى بكل خير وسعادة وأمان

وأبعد الله عنكِ وعن كل العرب الهم والأحزان

تحياتى وتقديرى لشخصكِ الكريم

سمير البولاقى


samirelbolaki غير متصل  
قديم 07-22-2009, 04:04 PM   #5 (permalink)
samirelbolaki
رومانسي نشيط
أديب الفقراء
 
الصورة الرمزية samirelbolaki
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى samirelbolaki إرسال رسالة عبر Yahoo إلى samirelbolaki إرسال رسالة عبر Skype إلى samirelbolaki
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امة الوهاب
السلام عليكم ورحمة الله


كل هذه اللألام التي تتجرعها امتنا الحبيبة,,كل هذه الجروح التى تثقل كاهلها,,تجسدت في قصة قصيرة من قلمك النبيل.
جزاك الله خيرا على هذه القصة الجميلة.

لكن ,,الا ترى ان هذا الحب العذري قد ولى زمانه,,لا اظن انه توجد فتاة في هذا الزمن تتخلى عن احتمال واحد في المليون ولا تأخذ به,اعتقد ان الفتيات الان اكثر عقلانية,,ما اظنه انها ستبادر هي بالاتصال وتنتظر النتيجة,فقد يصدف ان تحيا مع من تحب مهما كانت الظروف,وان لم يحدث,,فهي ستكمل طريقها الذي كتبه الله لها بكل صبر وثقة في الله,او قد تبحث عن زوج اخر يحبها كما هي.

أسأل الله ان ينصر المسلمين والاسلام في كل مكان وان يهديهم الى سواء السبيل




ألف ألف شكر

سيدتى المحترمة

أمة الوهاب

على مروركِ الراقى


وتعليقكِ الرائع


الذى أسعدنى



وأقول

لقد رأتْ تلك الفتاة مثل غيرها من العراقيين


الكثير من المآسى والتى جعلتها


معتزة كل الاعتزاز بكرامتها


وتأبى أن تكونَ محلاً لشفقة الآخرين


حتى لو كان أقرب الناسِ لقلوبها


وإننى أعرف كثيراً


من الأصدقاء العراقيين


والذين يؤكدون لى دوماً بأنَّ


حالة الحرب قد غيرتْ كثيراً من طباعهم


وزادتْ من عزة أنفسهم


واعتزازهم ببلادهم


ورفضهم لأى شفقة أو إحسان


بل زادتْ الحمية والعزيمة


لطرد المحتل الأمريكى اللعين


وأرى أن النصر قريب قريب


إن شاء الله تعالى


أختى الغالية


سعدتُ بتواجدكِ العطر


الذى ملأ المكان بعبق شذى حرف المبدع


دمتِ سيدتى بكل خير


تحياتى لشخصكِ الكريم


سمير البولاقى



samirelbolaki غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مأساة طفل........., فيديل قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 0 12-23-2006 08:27 AM
مأساة حقيقية ملكة السيوف قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 1 10-23-2004 04:08 AM
لمسات شفافة !!!! أمل بكره المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 8 10-06-2004 05:50 AM

الساعة الآن 12:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103