عرض مشاركة واحدة
قديم 07-09-2007, 01:54 PM   #1 (permalink)
~ هلا وغلا ~
زهرة الرومانسية
 
الصورة الرمزية ~ هلا وغلا ~
 

فنانون لبنانيون يلتزمون الصمت بعد غنائهم للرئيس السوري

لم يكد لبنان يستفيق من صدمة اغتيال النّائب وليد عيدو، وما رافقه من تصريحات سياسيّة تتّهم النّظام السّوري باغتيال عيدو، وتصريحات مضادة من بعض المسؤولين السوريين تتهم اللبنانيين بالتخوين والعمالة، حتى انتشرت عبر شبكة الإنترنت أغان لفنانين لبنانيين تبايع الرّئيس السوري بشار الأسد المجدّدة ولايته بنسبة تلامس عتبة المئة في المئة من أصوات المقترعين في الانتخابات التي جرت أخيراً.
لم يعلن الفنّانون عن أغانيهم الجديدة كما اعتادوا أن يفعلوا مع كل إصدار جديد، لم يرسلوا صورهم وهم يغنّون في حضرة الرّئيس السّوري، كما اعتادوا أن يفعلوا في كل مرة يحيون فيها حفلاً غنائياً، والمثير أنّهم تجنّبوا الرد على اتصالات الصحافيين، الذي أراد بعضهم الاستفسار عن ظروف تلك الأغاني، سيّما وأنها انتشرت بين اللبنانيين وتمّ تناقلها بواسطة البريد الإلكتروني، بعد أن انبرى الكثير مهاجمين الفنّانين الذي يغنّون لرئيس تقف شريحة كبيرة من اللبنانيين موقف العداء منه.
فأن يغنّي فنّانو لبنان للشعب السوري بغية إعادة لم الشمل بين الشعبين اللذين فرقت بينهما السياسة أمر، وأن يبايعوا رئيساً عربياً تقف منه حكومتهم موقف العداء أمر آخر، ولكأنهم يقفون بدورهم موقف العداء من حكومتهم، بسوء تقديرهم وقلّة اطلاعهم وعدم إدراكهم لعواقب أغنية ألزمتهم بموقف سياسي، هم الذين حرصوا على النأي بأنفسهم عن تجاذبات السياسة اللبنانية.
وائل كفوري، رضا، هدى حداد، فارس كرم ونجوى كرم، خمس فنّانين لبنانيين بايعوا الرئيس بشار بالدم. وقال طارق أبو جودة مدير أعمال نجوى كرم، الذي أكّد لنا أنّ الأغنية تعود إلى سبع سنوات مضت، حيث غنتها نجوى بعيد موت الرئيس حافظ الأسد ومبايعة ابنه بشار.
طارق أوضح أنّ كاتب الأغنية هو الشاعر عصام زغيب الذي توفي منذ خمس سنوات، متسائلاً عن الهدف من نشر هذه الأغنية عبر شبكة الإنترنت في هذا التوقيت بالذات.
أما الفنان وائل كفوري الذي لم يخص وطنه لبنان بأغنية وطنية طوال الأزمات التي عصفت به في السنوات الماضية، هذا إذا ما استثنينا الأغاني التي قدّمها للجيش قبيل التحاقه بخدمة العلم، فقد تهرب من الإجابة، واكتفى بالصمت كعادته.
بدورها هدى حداد التي خلطت بعض المواقع الإلكترونية بينها وبين شقيقة الفنانة الكبيرة فيروز التي تحمل الإسم ذاته، فقد سبق أن غنّت "11 آذار"، داعية اللبنانيين إلى الالتقاء في منتصف الطريق، ولم تتردد بدعوتهم إلى نبذ السياسيين، بحجّة أن "السياسي ليعيش عالشوارع بيودّيك"، وقفت تغنّي للرئيس بشار الأسد، مناقضة موقفها الذي سبق وأطلقته بضرورة نبذ السياسيين والالتقاء تحت راية الإنسانيّة.
شركة "روتانا" أعلنت أنها لا علاقة لها بالأغاني، والفنّانون يلتزمون الصمت وكأنّ الأصوات التي ارتفعت تطالبهم بتبرير لا تعنيهم، فغداً ينسى اللبناني كعادته، خصوصاً عندما تتبدّل التحالفات ويصبح الشقيق عدواً.

منقوووول

~ هلا وغلا ~ غير متصل