تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة

منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة منتدى الاديان والمذاهب المعاصرة في العهد السابق والحالي نتحدث عنها بموضوعية وأدلة ثابتة ويمنع وضع مواضيع بدول دليل قاطع.

القول الفصل في آية الولاية " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ "

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-2009, 06:09 PM   #1 (permalink)
2u143
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية 2u143
 

A 3 القول الفصل في آية الولاية " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ "




القول الفصل في آيةالولاية " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ "
قال تعالى


" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوالَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَبَعْضُهُمْأَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّاللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) فَتَرَى الَّذِينَ فِيقُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَادَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِفَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ( 52 ) وَيَقُولُالَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَأَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواخَاسِرِينَ ( 53 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْدِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍعَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِاللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْيَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 54 ) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُاللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَوَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَوَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ( 56 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْهُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْوَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) " المائدة


من يقرأ الآيات السابقة بتمعن وإرادةللحق يجد التالي

-
نهانا المولى عز وجل عن ولاية اليهود والنصارى وأخبرناأن من يتولاهم منا يكون في حكمهم ( منهم ) ووصفه بأنه ظالم

-
أوضح سبحانهوتعالى أن المنافقين يصرون على تولي اليهود والنصارى ووعد بأن يجعلهم يندمون علىذلك

-
وصف تولي اليهود والنصارى بالردة عن الدين و أخبر المؤمنين بأنهم لوفعلوا ذلك فسيستبدلهم الله بمن هم خير منهم

-
بعد توضيح الصنف الغير مسموحبولايته ونصرته وضح لنا الله تعالى الصنف الواجب علينا نصرته وموالاته

فقالبأنه لا ولي للمؤمنين الا الله ورسوله و أخوتهم المؤمنين

ووصف مستحقيالولاية بأنهم يصلون ويزكون ويخضعون لله تعالى ويسلمون له

-
وصف من يلتزمبتلك الموالاة لله ورسوله والمؤمنين بأنهم حزب الله ووعدهم الغلبة والنصر

-
ثم عاد للتحذير من موالاة اليهود والنصارى وأضاف اليهم الكفار ووصف من يتجنبموالاتهم بالإيمان



ولكن يدعي أبناء عمومتنا الإمامية الإثني عشريةأن الآية 55 " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُواالَّذِينَ "

خاصة بولاية سيدنا علي لوحده واستدلوا لذلك بروايات تقول أنسيدنا علي رضي الله عنه قد تصدق بخاتمه وهو راكع

فلامناص حسب دعواهم من أنيكون هو الحاكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم


ولنا على دعواهمعدة تحفظات



أولا : دلالة سببالنزول

ليس للإمامية الإثني عشرية متعلقبالآية الا بما زعموه من سبب النزول

فقالوا أن سيدنا علي رضي الله عنه هوالولي المقصود لأنه قد تصدق بخاتمه وهو راكع

وسبب النزول هذا غير ثابت فقدرويت أسباب نزول غيره في الآية منها ماهو أكثر مناسبة لنص الآيات


فقدروي بأنها نزلت في سيدنا عبادة بن الصامت و في المنافق عبدالله بن أبي بنسلول

حين تبرأ عبادة من حلفائه من اليهود وقال أتولى الله ورسوله والذينآمنوا ولم يتبرأ المنافق عبدالله بن أبي منهم


و على الرغم من ضعفالروايات في حادثة التصدق بالخاتم واضطرابها

فإن أسباب النزول مهما كانت لاتصادر معاني الآيات ولا تخرجها عن ظاهرها

وقد تعبدنا الله بتدبر القرآنالكريم وإتباعه ولم يتعبدنا بمعرفة أسباب النزول والإيمان بصحة الروايات فيها

وهو سبحانه لم يضمن لنا حفظ الروايات الدالة على سبب النزول بل ضمن لنا حفظالقرآن فقط

ولو كان فهم القرآن مقصورا على معرفة سبب النزول لضمنه اللهتعالى في القرآن الكريم

الذي وصفه ربنا فقال " عربي مبين " وقال " تبيانالكل شئ "

فما لايكون مبينا الا بمعرفة غيره فلا يصح وصفه بالإبانة والتبيينبل يكون مايوضحه هو المبين له وهذا باطل

ونخلص من ذلك الى أن رواية التصدقبالخاتم وغيرها مما ذكر أنه سبب لنزولها ليس ملزما للأمة

وليس مما يجبمعرفته من الدين بالضرورة عكس معنى الآية الظاهر

فالإيمان بظاهر الآية ملزمللمسلمين وتولي الله ورسوله والمؤمنين مما علم من الدين بالضرورة


ثانيا : سيدنا عليمفرد

والآية تأمر بموالاة الذين آمنوا أي مجموع المؤمنين

وقد يظن البعضأن سبب ورود الجمع هو إرادة تعظيم سيدنا علي بالتحدث عنه بصيغة الجمع وهذا قبيح جدا

إذ كيف يذكر الله ورسوله بالمفرد في الآية بينما يذكر غيرهما بالجمع تعظيما

ولم أجد في كتاب الله جمع الإسم أو الصفة تعظيما الا لله عزوجل

فحتى سيدنا محمد قد خاطبه الله بالمفرد في العديد من الآيات " يا أيهاالنبي " " يا أيها الرسول "


ثالثا : مامعنى وليكم


من القبيح وصف الله تعالى بإمامة الحكمإذ لو قصد من كلمة " وليكم " في الآية الوالي أو الأمير لصار المعنى

إنماأميركم الله ورسوله و الذين آمنوا " وهذا ظاهر البطلان

وقد يحملها البعضعلى معنى الأولى والأحق كقوله تعالى

" النَّبِيُّأَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُأُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِاللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَىأَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً " (الأحزاب:6 )

وفي هذا تكلف ظاهر في حمل كلمة " ولي " على الأولى والأحق بدون قرينةفولي وصف وأولى صيغة تفضيل

وهذا المعنى على بعده أيضا بعيد عن مايريدون لأنطاعة الرسول مقترنة بطاعة الله وليس هذا لغيره من المؤمنين

إذ أن طاعة غيرهمن أولياء الأمر مشروطة بطاعة الله ورسوله وليست مقترنة بها فلاقياس بين الرسولوولي الأمر في هذه


على أن الآية الكريمة " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُوَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ " خالية من التفضيل إطلاقا

فليس فيها صيغة تفضيل ولا فيها أولى ممن ولا أولى بماذا .... فيسقط هذاالمعنى لخلو الآية من التفضيل

وليجرب المخالف أن يأتينا بكلام مفيد فيتفضيلا بأولى ليس فيه أولى ممن ولا أولى بماذا فلن يستطيع


وقد يقولبعضهم ان ولي هنا بمعنى المتصرف والوكيل كقوله تعالى

" فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْوَلِيُّهُبِالْعَدْلِ " (البقرة: من الآية282 )

ونجيب عليه بأنه لاعلاقة لذلك بالحكموالولاية العامة

فلا الأمة سفيهة ولا قاصرة حتى يعين الله عليها قيما كماعين على السفيه والقاصر الضعيف

فقد مدح الله هذه الأمة المرحومة في عدةمواضع فقال

" كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَبِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ "(آل عمران: من الآية110)

"
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُواشُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً " (البقرة: منالآية143)

وليس من مهام الحاكم أن يكون وكيلا على رعيته كالقيم على المرأة والسفيه

بل مهمته أن يدير أمورهم حسب شرع الله فقط فيرد من شذ منهم عنهاليه

وليس له أن يتحكم في تصرفات الملتزم بالشريعة ولا أن يمضي بدلا عنهشيئا لايريده

فلا يتصرف بالنيابة عنهم في كل الأمور كالولي القيم على القاصروالسفيه

إمامة الحاكم ليست كقوامة الرجل على أهل بيته ليتدخل في تفاصيلحياتهم

بل يقتصر دوره على الحكم بشرع الله ورسوله

ومن زعم غير ذلكفعليه الإثبات


وحيث بطلت الأقوال السابقة

فلم يتبق الا أن نحملكلمة ولي على الناصر والمعين ( من الموالاة ) حتي يستقيم المعنى ونعطي لربناالتنزيه اللائق به

فكما هو من القبيح أن نصور الله كوالي وأمير فمن الجميلجدا أن نصف الله بالولاية بفتح الواو وهي النصرة

قالتعالى

" إِنَّوَلِيِّيَاللَّهُ الَّذِي نَزَّلَالْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ" (لأعراف:196 )

"
قَالُواسُبْحَانَكَ أَنْتَوَلِيُّنَامِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوايَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ " (سـبأ:41 )


رابعا : سياق الآية يوضح معنى كلمة وليكم

لو قرأنا الآية التي تليها بتمعن وإرادة للحق لأتضح لنا المقصود منكلمة وليكم في الآية موضع الخلاف

فبعد أن وجهنا المولى عز وجل الى وجوب قصرموالاتنا ونصرتنا على المؤمنين وأن لا نتولى غيرهم

بين لنا نتيجة تولي اللهورسوله والمؤمنين وهي الغلبة والتمكين لأننا سنصبح حينها من حزب اللهالغالب

قال تعالى

" إِنَّمَا وَلِيُّكُمُاللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَوَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّاللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوافَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُالْغَالِبُونَ "


وتشبهها من هذه الناحية الاية رقم 51السابقة لها وهي قوله تعالى

" يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَبَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍوَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْفَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "

فبعد أن نهانا الله تعالى عن موالاتهم بين الله لنا نتيجة توليهم وهيأن من يتولاهم يصبح في حكمهم " منهم "


إتحاد الفعل " يتولى " في العبارتين في الآيتين أعلاه

" ومن يتول الله " ....... " ومن يتولهم "

يوضح لكل طالب حقيقة أن نوعالموالاة التي يتحدث عنها ربنا في الآيتين واحدة وهي المحبة والنصرة

فيتضحلكل ذي بصيرة أن كلمة " وليكم " في الآية موضع البحث لاتعني " واليكم " ولا " منتولونه أموركم "

بل تعني " من تتولونه " لأنه قد جاءت نتيجتها بقوله تعالى " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا "

فلو كانت كما يظن أبناء عمومتناالإثني عشرية لكانت الآية التي تليها " ومن يول أمره لله ورسوله والذين أمنوا "

ولكنه تعالى قد قال " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا " وهناك فرق كبيرفي المعنى فهل من متدبر

فيكون معنى " إنما وليكم " هو " إنما من تتولونه " وليس " إنما من يتولى أمركم "


خامسا : كلمة الذين مشكلة

ليجرب المخالف أن يأتي بجملة فيهاالاسم الموصول " الذين "

ويقصد به شخص واحد دون أن يكون التعبير ركيكامتكلفا فلن يستطيع

فقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن سيدنا محمد غير مرة بكلمة " الذي " ومنها قوله تعالى

" الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَالنَّبِيَّ الْأُمِّيَّالَّذِييَجِدُونَهُ مَكْتُوباًعِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ " (الأعراف:157من الآية )

"
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّالَّذِييُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " (الأعراف: من الآية 158 )

وقال عن سيدنا ابراهيم عليه السلام

" وَإِبْرَاهِيمَالَّذِيوَفَّى " (النجم:37 )


واخبر كذلك عز وجل عن نفسه بكلمة الذي في مرات كثيرة يصعب حصرهاومنها قوله تعالى

" إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُالَّذِينَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّىالصَّالِحِينَ " (الأعراف:196 )

وهي هنا في الموالاة كآية الولايةتماما

اللَّهُالَّذِيرَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِعَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ " (الرعد:من الآية 2 )

وَهُوَالَّذِيجَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِوَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ " (الأنعام:من الآية 165 )

"
الَّذِيخَلَقَنِيفَهُوَ يَهْدِينِ " (الشعراء:78 ) ........ "الَّذِييَرَاكَ حِينَ تَقُومُ " (الشعراء:218 )

وغيرها الكثير جدا منالآيات

فكيف يعبر عن نفسه وعن خليله وعن حبيبه بالذي ثم يعبر عن أحدالمؤمنين بالذين

وهو على قباحته اذا كان للتعظيم فلايستساغ لغويا للفرد كماأسلفنا


سادسا : أيهما أهم الحكم أم الموالاة

لم يؤكد الله تعالى على وجوب ولاية الأمر في القرآن قدر ما أكد على وجوبالموالاة والنصرة بين المؤمنين

فالحكم وإدارة شئوون الناس من أمور الدنياتتخذها كل الأمم الكافرة والمؤمنة

لأنها من ضروريات حياتهم ولم يخبرنا اللهتعالى في القرآن أن تولي أمور المسلمين فضيلة لمن يتولاها

فيثيبه اللهعليها أو يعاقبه على تركها وأنما الثواب والعقاب على تصرفات الحاكم بعد أن يحكم

و الآية تكرار وتأكيد لوجوب الموالاة بين المؤمنين فلقد كرر ربنا الأمربموالاة المؤمنين والتبري من غيرهم

فمن الآيات التي تحض على موالاة المؤمنينقوله تعالى

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْوَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَبَعْضُهُمْأَوْلِيَاءُ بَعْضٍ " (لأنفال:من الآية 72 )

"
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْأَوْلِيَاءُبَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِالْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَوَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (التوبة:71 )

ووعد بمعاقبة من والى غيرهم كما مر فيالايات التي بدأت بها الموضوع


سابعا : ربناليس عاجزا عن التعبير عما يريد

لو أراد الله الولاية أو المحبةوالمولاة لشخص واحد من دون المؤمنين

فلن يعجزه قول " والذي آمن " بدلا منقول " و الذين آمنوا "

فقد قال تعالى عن مؤمن آل فرعون

" وَقَالَالَّذِيآمَنَ يَا قَوْمِاتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ " (غافر:38 )

فليس من البلاغة ولا من البيان الذي تميز به كلام الله

الغموضواستخدام اللفظ في غير محله دون قرينة من كلام الله توضح المقصود منه


ثامنا : إنما للحصر وتحمل معنى ليس الا

قال تعالى

" إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَكُلَّ شَيْءٍ عِلْماً " (طـه:98 )

أي ليس لكم إله الا الله

فلوطبقنا ذلك على الآية " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَآَمَنُوا الَّذِينَ " على إفتراض المعنى الذي تذهب اليه الإمامية

لصارالمعنى ليس لكم واليا الا الله ورسوله وعلي

وهذا بالإضافة الى قبحه في حقالله عز وجل كما تقدم فإنه يحصر الولاية في سيدنا علي بعد وفاة سيدنا محمد

فلا يستطيع أحد أن يتولى بعده حتى ولده لأن الولاية قد حصرت فيه فقط فتصبحالأمة بعد موته كالرعية بدون راعي

وهذا ليس من مصلحة الأمة في شئ لأنهاستدخل في حيرة كالتي دخلها بنو عمنا الإمامية بعد غيبة إمامهم


تاسعا : مناقشة حديث التصدق بالخاتم


يعتمد الإمامية الإثني عشرية على حديث تصدق سيدنا علي بخاتمه أثناءركوعه لتفسير الآية

وعلى إفتراض صحة الحديث فهناك أكثر من تحفظ على ذلكالإستدلال

-
الآية تتحدث عن الزكاة الواجبة " يُقِيمُونَ الصَّلَاةَوَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ "

وهم يقولون تصدق بخاتمه وليسالتصدق كالزكاة


-
لا مشروعية لإيتاء الزكاة الواجبة أو صدقة التطوعأثناء الصلاة لأنها خارج الصلاة


-
ذكر الله أن من صفات المؤمنين إقامةالصلاة وإيتاء الزكاة في حال الخضوع والتذلل لله تعالى

فالركوع هنا بمعنىالخضوع

وهو كقوله تعالى

" وَأَقِيمُواالصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ " (البقرة: 43 )

فالمطلوب هنا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والخضوع التاملله

" يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِيوَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ " (آل عمران:43 )

ولايزعم أحد هنا أن السيدة مريم مطالبة بالركوع مع الرجال جماعة

-
أنه بالاستدلال بدليل خارجي على معنى الآية تصبح الآية غير محكمة الدلالة لأنالمحكم هو ما أستغنى بنفسه لإيصال المعنى

وهم يجعلون إمامة سيدنا علي وولدهأهم أركان الاسلام فلزم أن يكون عليها آية محكمة تدعو اليها شأنها شأن كل الأركان

والواجبات التي يجازى فاعلها بالجنة ويعاقب منكرها بالنار ولا أقل من ذلكلعقيدة بمثل هذه الخطورة




عاشرا : الولي غير ولي الأمر

لم تأت كلمة ولي فيالقرآن الكريم بمعنى حاكم أو وال على المسلمين إطلاقا الا مقرونه بكلمة الأمر " أولي الأمر"

ولا نجد في الآية الا كلمة " ولي " وهي من الولاية بفتح الواوكما مر وهي النصرة وليست ولاية الأمر






الحادي عشر: الحكم هبة وليس وصية منالله

الولاية والحكم هبة من الله وعطاء وليست وصية منه والعطاء ينفذهالمعطي بينما الوصية ينفذها من أوصي بها

وقد يعطيه للصالح أو للطالح وينزعهمنهما متى أراد

قال تعالى

" قُلِاللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِتُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُوَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّمَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (آلعمران:26 )

فهو سبحانه يعطي الملك وينزعه بنفسه منخلال تهئية الظروف لمن أراد له الحكم والولاية فلا يحتاج أن يوصي به


قال تعالى

" فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِاللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَوَآتَاهُ اللَّهُالْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ " (البقرة:من الآية 251 )

لم يوص بداؤد وإنما آتاه الملك من عنده فما باله لم يفعل كذلك معسيدنا علي إذا كنتم تزعمون أنه قد نصبه حاكما وإماما


" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ " (البقرة:من الآية 258 )

فربنا عز وجل هو الذي آتى النمروذ الملك ليستدرجه


و هوإذا أعطى الملك مكن لمن يعطيه في الأرض ونصره

وإذا نصب فإنه لاينتظر موافقةالبشر بل ينفذ تنصيبه كما فعل مع طالوت مع أنه ليس من بيت النبوة

" وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْبَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَاوَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَإِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِواللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌعَلِيمٌ " (البقرة:247 )

فقد إختار لهم طالوت ملكا وفرضه عليهمبرغم معارضة الأكثريه لأنه هو من أراد طالوت و آتاه الملك

كما مكن لذيالقرنين من عنده عندما آتاه الحكم

" وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُفِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا " (الكهفالقول الفصل في آية الولاية " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ "3-84 )

فهو قد مكن لذي القرنينونصره عندما آتاه الملك


العقل والنقل يرفضان أن يوصي الله بأن يحكمالمؤمنين شخص ثم لا يمكن له ويفرض حكمه لأنه هو مالك الملك

فلا يتولى الملكأحد الا بمشئته وتمكينه سبحانه وتعالى فلا حاجة له أن يوصي به من لايملك تنفيذه منالناس


الثاني عشر : سؤالمشكل

أخيرا أسال الزملاء الإمامية عن شهادتهم الثالثة في الآذان

وهي " اشهد أن عليا ولي الله "

مامعنى ولي في قولهم هذا ؟

إن قالوا واليفقد كفروا إذ جعلوه حاكم على ربه

وإن قالوا ولي بمعنى موالي ومحب قلنا لهمهذا هو ما نحاول أن نقوله لكم عن معنى كلمة ولي منذ البداية


هذه إثناعشر اشكالا على استدلال الإمامية بآية الولاية على عدد أئمتهم


فأرجو أنيكون فيما سبق كفاية لمن أراد التدبر

وتنزيه الله عز وجل عن النقص و الغموضلينصر مالا يمكن نصره بدليل







اللهم اهدنا و اهد بنا



2u143 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2009, 09:17 PM   #2 (permalink)
قاتل الزواحف
رومانسي شاعري
 
الصورة الرمزية قاتل الزواحف
 
هل رأيتم نون النسوة
وهل ركزتم على الخطاب موجه لمن :

يا أيها النبي قل لأزواجك .
يا نساء النبي .
وفي البداية أمر الله نبيه فقال له (( قل لإزواجك)) فما دخل علي وفاطمة والحسنين بهذه الآية ..
فإن أصر الحمقى ( وسيفعلون ) على أن الآيتين في علي فإن الحصر بإنما سيدمر دينهم الشيطاني لإنهم سيستشهدون بحديث عائشة رضي الله عنها ( التي يزعمون أنها تبغض آل البيت ) المشهور بحديث الكساء .. عندها سيكون فقط من يريد الله أن يطهرهم هم :

1- رسول الله صلى الله عليه وسلم
2- فاطمة رضي الله عنها
3- علي رضي الله عنه
4- الحسن رضي الله عنه
5- الحسين رضي الله عنه

لإن الحصر (( لو جاريناهم على باطلهم )) بـ (( إنما )) يثبت الحكم لهم وينفيه عمن سواهم ... فكيف دخل بقية الدرزن ( المعصومين ) مع الخمسة والآية تحصر التطهير والإمامة فيهم ولهم فقط

وهنا دمرت آية الولاية والتطهير ولاية الحسن والحسين وبقية طقم المعصومين .. ومن أراد الاعتراض فليعترض على القرآن الذي نزل بلغة العرب تبيانا لكل شيء وليس علي أنا

قاتل الزواحف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2009, 09:47 PM   #3 (permalink)
TMtomy
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية TMtomy
 
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل على التوضيح الوافي الكافي الذي لا غبار عليه

وجعله في ميزان حسناتك وان يكون خالصا لوجهه الكريم


وان يهدي بك من يشاء
TMtomy غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في أول حوار لشيرين بعد الولادة تؤكد "زوجي كان معي في غرفة العمليات" ~ أنفالـــ ~ فضائح الفنانين والمشاهير 19 06-24-2008 04:57 PM
سعودية "حامل" تتوحم على الطلاق وتطلب الرجوع بعد الولادة ~ { NADA اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 20 03-01-2008 01:48 AM
القول الفصل فى الولاية الشرعية للمقاومة العراقية وقيادتها . يرجى تثبيت الموضوع المتحرف رفوف المحفوظات 2 01-04-2008 10:46 PM
":":":":"اطــــلب توقيعك الخاص وعلى ذوقك من سوسو:":":":":" سوسو المزيون تصاميم فوتوشوب , تصاميم فلاش , صور للتصاميم 22 09-18-2006 11:44 PM

الساعة الآن 10:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103