تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

علمتني الايام

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-21-2009, 02:21 AM   #1 (permalink)
batool22
رومانسي فعال
Thumbs up علمتني الايام




علمتني الايامعلمتني الأيام


تشدني دائما كتب السير الخاصة. أصحابها منطلقون حين يكتبون عن أنفسهم. ومهما حاولوا طمس الحقائق أو تجاوزها أو إغفالها فإنها تطل من بين السطور. وفي حين تجنب جان جاك روسو ذكر أطفاله غير الشرعيين والذين تخلى عنهم واحدا تلو الآخر. فإن بربارا والترز أشهر مذيعة أميركية كانت أكثر صراحة وصدمت محبيها بتصريحها عن علاقة قديمة ربطت بينها وبين سناتور معروف متزوج. وحفلت مذكرات بنازير بوتو (ابنة القدر) بالكثير الكثير من المغالطات. وكان منافسها برفيز مشرف أقل احتفاء بذاته في مذكراته منها. لعل أصدق سيرة ذاتية أسرتني مؤخرا للاقتصادي المصري جلال أمين، وهو نجل الكاتب الإسلامي المعروف أحمد أمين صاحب (ظهر الإسلام، وفجر الإسلام، وغيرها من الكتب). والتي أدى نجاحها إلى أن يقلده العقاد وآخرين في الاتجاه إلى كتابة الكتب الدينية. جلال أمين لا يتحرج من ذكر الحيوية التي يشعر بها عند رؤية وجه جميل لطالبة أثناء إلغاء محاضراته. وشبه الاشتغال بالتدريس بالزواج من امرأة دائمة الشباب. إذ إن الشباب يتجدد من الاتصال بتلاميذ يتغيرون كل عدة أعوام. أي أنهم لا يشيخون أبدا. وتوقفت طويلا عند تجربته مع أطباء الأسنان (ربما لأنني مررت بنفس التجربة) يقول الدكتور جلال في مذكراته: في سن الثالثة والثلاثين اضطررت للذهاب إلى طبيب أسنان. تصادف أن كان أشهر طبيب للأسنان في مصر في ذلك الوقت، ولكنه لهذا السبب كان مثقلا بالعمل، أحالني إلى ابنه، طبيب الأسنان المتخرج حديثا والذي كان يتدرب في نفس عيادة أبيه، فإذا بهذا الابن يستسهل خلع 3 أو 4 من أسناني، عرفت فيما بعد أنه كان من الممكن إنقاذها من الخلع، ولكن الابن كان فيما يبدو أكثر قدرة على خلع الأسنان منه إلى حشوها، بعد سنوات كثيرة سمعت ثناء كبيرا على طبيب أسنان آخر، اشتهر بعيادته المتطورة واتباعه أحدث أساليب العلاج التي أحضر لها أحدث المعدات والآلات عند عودته من أميركا، ذهبت إليه وكنت أظن أني لا أحتاج إلا إلى علاج بسيط وسريع للقضاء على ألم عارض في إحدى الأسنان، فإذا بي أجد أنه قد حول عيادته إلي سوبر ماركت فاخر، تستقبلك فيه ممرضات جميلات عدن لتوهن من الكوافير. وموسيقى ناعمة تملأ المكان، فضلا عن عدد كبير من أجهزة الكمبيوتر التي تختزن كل المعلومات المتعلقة بكل سن من أسنانك. عندما نظر إلى الأشعة الملونة ارتسمت على وجهه أمارات الفزع والأسف للحالة المتدهورة التي وصلت إليها أسناني، وشرح لي باهتمام بالغ أن حالتي تستلزم علاجا مطولا وينقسم إلى مرحلتين. الأولى تتكلف 20 ألف جنيه والثانية يصعب تقدير تكاليفها حاليا. وإن كانت لسبب لم يذكره بوضوح ستتطلب الدفع بالدولار. تركت العيادة مهموما. ولكني سرعان ما استعدت رباطة جأشي وضحكت من الأمر برمته، وذهبت إلى طبيب آخر عالج سنتي المؤلمة بـ 30 جنيها، ولا تزال تعمل بكفاءة حتى الآن، وقد انقضى على هذا العلاج أكثر من 10 سنوات. وفي موقع آخر يتطرق الكاتب إلى العلاقة بين أبويه. كان والده يكتب في يومياته بالإنجليزية حتى لا تطلع عليها والدته: أن زوجته ينقصها الجمال. وكانت والدته تعلن بصراحة عن خيبة أملها في رجل لا يعرف المزاح ولا الضحك وغارقا بين الكتب. وقد دأبت على التوفير من مصروف البيت لتؤمن مستقبلها. ومن هذا التوفير اشترت المنزل الذي تقيم فيه. بنقود أبيه اشترت البيت الذي يملكه أبوه. وعلى سريرها علقت لوحة (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) وهذه الآية تشير بطرف خفي إلى علاقتها بوالد أبنائها. مما حدا بالكاتب للتساؤل: هل العلاقة الزوجية دائما علاقة بين شخصين متحابين أم كثيرا ما تكون أشبه بعلاقة بين متصارعين. ومع ذلك لا يخفي إعجابه بالشخصيتين المختلفتين، شخصية الأم وشخصية الأب. وفي موقع آخر يقرر الكاتب حقيقة عرفناها كلنا فيما بعد. إذ يقول يدهشني طول الوقت الذي احتجت إليه لكي أتعلم كيف أضع ثقتي لا في الكتاب مهما بدا جذابا باسمه أو موضوعه. بل في مؤلفه.. وإن كان هناك بعض المؤلفين الذين يمكن أن يشعر معهم القارئ بالأمان. فيستطيع أن يطمئن إلى أي شيء يصدر عنهم، سوف يكون على الأرجح جديرا بالقراءة. وعدد هذا النوع من هؤلاء في أي فرع من فروع المعرفة أقل بكثير مما نظن. ونسبتهم إلى المجموع تميل إلى التضاؤل مع ازدياد عدد من يكتبون الكتب دون أن تكون لديهم في الحقيقة الموهبة اللازمة. بل ولا حتى الأفكار التي تبرر قيامهم بالتأليف أصلا. ويختتم جلال أمين كتابه الذي وصلت صفحاته إلى 400 صفحة بنظرته للحياة بعد الستين، فيقول: أسباب الحزن كثيرة. ولكن مصادر الفرح كثيرة أيضا. وما زال لدي الكثير منها. كتابة مقال أو كتاب جيد. إلقاء محاضرة جيدة. رؤية ابنتي مبتهجة. أو أحد من أبنائي سعيدا لأي سبب. وخروجي معهم ومع أحفادي، وجبة شهية في مطعم جميل. لقاء زوجتي بعد غيبة طويلة أو قصيرة يملأ نفسي سرورا.. نعم ما أكثر الآمال التي تصاب بالخيبة. ولكن ما أكثر مصادر السرور التي لم نكن نتوقعها أو نطمح إليها.


لكاتبة وداد الكواري


batool22 غير متصل  
قديم 04-24-2009, 07:07 PM   #2 (permalink)
mostafa2010319
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية mostafa2010319
 
موضوع رائع

شكرى تقديرى كل الاحترام
mostafa2010319 غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الايام باقي أمل الشعر و همس القوافي 3 02-11-2007 03:23 AM
هذي هي الايام عاشق من بعيد خواطر , عذب الكلام والخواطر 17 11-18-2006 07:25 PM
علمتني حبّها ويا ليتها ما علمتني إندماج الأرواح الشعر و همس القوافي 8 02-15-2005 10:41 AM
سنة الايام بحار نجد الشعر و همس القوافي 11 01-27-2005 12:29 AM
(( علمتني)) ذكريات الفرح الشعر و همس القوافي 2 03-04-2004 08:54 AM

الساعة الآن 04:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103