تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

تخيلوا نفسكم مكان وداد ايش راح يكون ردكم ؟؟

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-08-2003, 09:50 AM   #1 (permalink)
الجررررريح
رومانسي مجتهد
 

ADS
تخيلوا نفسكم مكان وداد ايش راح يكون ردكم ؟؟




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيت انقل لكم قصه للكاتب المبدع (( متعب بن عبدالله السعود ))

.الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ليلة الجمعة

سمعت ( وداد ) وقع أقدام السجانة وهي قادمة إليها

رفعت يديها للسماء وتمتمت: (ربي... ربي أنقذ أمي )

فتحت السجانة باب الزنزانة

وأخرجت القيود وضعتها في يدا و قدما وداد

وربتت على كتفها, وقالت:(يالله وداد...)

نظرت ( وداد ) لعينا السجانة, وقالت ( ربي, أنقذ أمي )

دمعة ليست ككل الدموع سطعت على خد السجانة

نظرت (وداد) لتلك الدمعة على خدها

وهي تقول: (يا سواد وجهي... يمه... سامحيني يمه)

لم تتمالك السجانة نفسها فأجهشت بالبكاء.

وسارت (وداد) مقيدة اليدين والقدمين

وخلفها السجانة تمسح دموعها بمنديلها

*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*

. في منزل ( وداد ) كانت العائلة مجتمعة

في غرفة نوم (سعاد) والدة (وداد)

كانت أختها (سحر) واختها( رغد) و والدهم ( مشاري )

يقفون أمام سرير (سعاد) وهي

متمددة على السرير تبكي ..... وتبكي

ومن شدة ألمها وحزنها كانت تتقلب يمينا ويسار

وتضرب بيديها صدرها لم يتحمل زوجها (مشاري) منظر زوجته

وهي تتقلب من حرقه الحزن

سحب كعب (شماغه ) ومسح دموعه قبّل راس زوجته

وخرج من الغرفة

أنطلقت سحر للمطبخ

وضعت ماء (مقروء) فيه

ورجعت لوالدتها تركض

قدمت الماء لوالدتها وقالت:

(يمه, أشربي العزيمة)

لم تجبها والدتها,

فقط كانت تبكي.

دخل والدهم (مشاري)

سحب الكوب من يدي

ابنته (سحر) وسكب على يده

بعض من الماء

ومسح وجهها بالماء

وقال:

(حبيبتي, تكفين ارحمي حالك)

لم تتمالك (سحر) نفسها وهي ترى تعاطف

أبيها مع والدتها

وصوته المبحوح

وهو يتقاطر دمعا

وحزنا

فركعت جالسه واضعه

يديها على وجهها تبكي

لم تتمالك (سحر) نفسها

فخرجت من الغرفة

تبكي.

حين خرجت ورأت ابناها

وأبناء أختها (رغد)

وإخوتها الصغار

يبكون

تحاملت على نفسها

وتمالكت أعصابها

وتصنعت الابتسامة

وقالت:

(يا شطار من فيكم يبي حلاوة)

نظرت لها ابنتها (سحايب) وقالت:

(ما ابي حلاوة, ابي أشوف دادا سعاد)

نظرت لها والدتها (سحر)

وركضت هاربة من أعينهم

الحزينة

تذرف دموعها

*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*

.في السجن

وقفت (وداد) أمام غرفة بها طاولة

وعليها

بعض الملابس

و منشفة

نظرت للسجانة

فقالت لها السجانة:

هذي ملابسك, خذي دش, والبسيها,

بعدها بنروح بالسيارة للصفاة

فكت السجانة القيود

من قدمي ويدي

(وداد)

أخذت وداد

الملابس

واتجهت لدورة المياه

نزعت ملابسها

وبقت تحت الماء

المنهمر من الصنبور

كان الماء باردا

لكنه لم يكن كافيا

ليطفي

حرقة قلبها الطري,

أغمضت عيناها

وبدأت الذكريات تنساب

بذاكرتها

كانسياب

الماء على شعرها

الأسود المسترسل الطويل

وكانسياب الدموع

على وجنتيها الطريتين.

تذكرت عينا والدتها

حين القي القبض عليها

وتذكرت آخر زيارة

لامها

تذكرت سقوط دموع والدتها

حين سمعت (القاضي) يقول:

( القصاص)

وتذكرت عينا والدتها المبهوته

وهي تسمع كلمة القاضي,

وحين رأت القاضي

يوقع على صك القصاص

صاحت والدتها

(ذبحت بنتي, بجرة قلم ذبحتها)

وسقطت مغشيا عليها

تذكرت حين نظر فيها

والدها (مشاري)

وقال:

(الله لا يسامحك, شوفي وش سويتي في أمك)

جثت على ركبتيها بوسط

دورة المياه تبكي

وهي تتذكر

تلك الليلة

ليلة دخلتها

حين نظر لها

زوجها ( فهد )

وابتسم ثم تقدم لها

وهو يتلمس أناملها

وساعديها

وحين لمس شعرها

الأسود المسترسل الطويل

وقال:

(وداد أكيد ما نسيتي حدا أذانك ببيت اهلك)

إبتسمت لهذه الدعابة الخفيفة منه

حينها

ابتعد عنها قليلاً

ثم استدار بسرعة لها

ووضع يده على الجانب الأيسر من صدرها

وقال:

(لايكون نسيتي قلبك بشنطتك)

حينها قرب أذنه من صدرها

وتحسس نبضات قلبها, وقال:

(حشا موب قلب ذا طقاقة)

حينها لم تتمالك نفسها

فضحكت,

بشدة وبصوتها العالي, فكان رده

عساها دوم ذي الضحكة وأمسك

أطراف أناملها وهو ينظر لعيناها,

تذكرت

حين شد على يدها لتجلس على طرف

السرير

وجلس هو على كرسي أمامه

وقال:

وداد,الناس تهدي ذهب والماس

لكن هديتي أنا غير..)

حينها نهض

وسحب سجادة

من (درج) بجواره

وكشف عن مصحفين

أحدهما صغير جدا

وقال:

(ذي هديتك مصحفين وسجادة)

وقدمها لها ,

ثم علق:

(ترى أنا قعيطي)

وابتسمت على حركة عينيه وهو يقول ذلك.

حينها أمرها بان تقوم وتصلي

صلاة التهجد

وتذكرت حلاوة تلك الليلة التي

لا تنسى

حلاوتها بقفشاته وتعليقاته الطريفة

وخفة ضله.

ورقة تعامله.

بصعوبة استطاعت النهوض مرة أخرى

أغلقت صنبور الماء

وقفت قليلا استجمعت أنفاسها

وفتحت صنبور الماء الساخن,

فبدأت ذكرياتها

تنساب

كانسياب

دموعها

تذكرت الليلة التي أعقبت

ليلة زواجها

حين سافرا لقضاء

شهر العسل خارج

السعودية

تذكرت كيف أن الإرهاق

والتعب اضر بجسدها

وكيف أنهكها

تقلبات الجو

تذكرت حين وصلا للفندق

فلم تستطع مغادرته ثلاثة أيام متتالية

بسبب الحمى,

تذكرت حين

ارتفعت درجة حرارتها

وكان هو يبلل المنديل

ويضعه على جبينها

تذكرت كيف تصحى من النوم

فتجده جالسا قد أعياه

السهر بجوارها

وحين يراها تنظر له يقول:

(يله خلصينا يالصعيدية ماذي بحمى)

وحين تبتسم على طرافة تعليقه

يقول:

(الله لا يحرمني من نور ضحكتك)

تذكرت حين كانت تشتد عليها الحمى

فيضع المنديل المبلل على جبينها

ويقول لها:

(قمريتي, تكفين نبي نروح للمستشفى)

وحين كانت تهز رأسها بالرفض,

يقول:

( يا خوافة , وربي ما يطقون إبرة.ترى هي

ما توجع شويه قد كيذا)

فتهز رأسها بالرفض,

فيقول:

( ابشري امورتي, وربي ما أصلح إلا اللي ترضيه)

كان كلامه لها ورقته معها

كالدواء الذي يعينها على حماها

والترياق

الذي يقوي جسدها الغض

وحين لم يعد ترياق زوجها

ينفعها

حين إرتفعت حرارة جسدها

ولم يعد المنديل يجدي نفعا لخفضها

رفعها بكلتا يديه

نزع بعض الملابس التي ترتديها

ثم حملها ليضعها في

(البانيو)

ويغطسها في الماء البارد

حتى انخفضت درجة حرارة جسدها

تذكرت كل الأيام الحالية معه

وتذكرت أسلوبه الطريف

في التعامل مع قساوة الحياة

تذكرت حياة سعيدة قضتها بين

أحضانه كأميرة

كما كان يناديها

ويدلعها:

(أميرتي, امورتي)

سحبت (المنشفة)

نشفت جسدها

وارتدت ملابسها

وخرجت

وجدت السجانة تنتظرها

مدت للسجانة يديها حتى تقيدها

فنظرت لها السجانة , وقالت:

(لا, وربي, بلا أنظمة بلا تعليمات, بتروحي

كذا للصفاة, أتهني بما بقا لك من حرية)

نظرت لها (وداد) وقالت:

(حريتي, ماتت معه)

سقطت دمعه من عينا السجانة وقالت:

( عارفة يا وداد, كلنا حبينا, لكن مثل حبك

وتضحيتك ما نحصل,.. خسارة أني ما عرفتك إلا بالسجن)

ابتسمت لها ,

ابتسامة حزن وقالت:

(قبل السجن موب يم حد اناكلها قضيتها بحضينه مشغولة فيه)

ابتسمت السجانة ومسحت بكم ملابسها دموعها

وقالت:

(ما ألومك)

تقدمت السجانة وخلفها (وداد)

واتجهن للسيارة التي ستقلهن للصفاة

حيث سيتم (قصاصها

*^*^*^*^**^*^*^*^*^*^**^*^*^*^**^*^*^*

في منزل (وداد)


دخلت الغرفة (سحر) ورأت والدها
يجلس على طرف السرير

وراس والدتها على صدره

وصوت أنينها يشبه

(صوت كمان)

وكأنه سيموفنية حزينة لبتهوفن

وأختها (رغد) تجلس بجوار

السرير تضع يديها على وجهها

وفي حضنها (سجادة) بيضاء

وعليها مصحفان,

ركضت باتجاه (رغد) سحبت السجادة

وشمتها , وقالت:

( ريحة وداد فيها)

رفعت والدتها رأسها ونظرت لها

مدت يدها (لسحر)

فأعطت (سحر) السجادة

لامها (سعاد)

شمت سعاد السجادة , وقالت:

(وداد, يا ريحة أمي وابوي)

فتحت (رغد) احد المصحفين وقامت تتلو:

(قل لن يصيبنا إلا ما كتب لنا..)

أحست سعاد براحة نفسية وقالت:

(أنا لازم أروح للصفاة بكرة آبي أشوفها)

بهتت (سحر) و(رغد) من طلب

والدتهما,

فجثت (سحر) بين قدمي

والدتها, وقامت تقبل قدميها, وتقول:

(تكفين يمه... إلا انك تروحي)

نهضت (رغد )وضمت والدتها والمصحف بيدها

وقالت:

(يمه ارحمي حالك. صحتك ما تسمح لك)

سحب والدهم (مشاري) المصحف

وراح يتلو بصوت حزين

أنصتن له وهو يتلو

وفجأة دخل

أبناء (رغد) وأبناء (سحر)

وإخوتهم للغرفة

يتسابقون للسلام على (سعاد)

جميعهم يقبل رأسها

وهم يبكون.

ابتسمت

(سعاد) وقالت:

(قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا...)

نهضت من سريرها

وقالت:

(وداد ما سوت شي غلط, واللي صار صار)

نظرت لزوجها

وابتسامته الحزينة

وقبلت راس زوجها

وقالت:

(لو أنا مكانها سويت مثل اللي سوته)

ضحكت (رغد) ضحكة هستيرية

ودموعها تنهمر وقالت:

(تحبين أبوي.. يمه)

فأجابتها والدتها:

(إلا أموت فيه)

نظر لها زوجها وقال:

(وأنا أموت في دباديبك يالدوبا)

ضحك الأطفال من كلام

(مشاري)

وبدوا ينظرون لسعاد

ويقولون:

(دادا سعاد... دوبا سمينا... دوبا سمينا)

نهرتهم (سحر )

فأشارت (سعاد)

لها بان دعيهم, وكانت دموعها تنساب

على خديها,

وضعت رأسها على صدر زوجها (مشاري)

وقالت:

(تبون تروحوا للملاهي بكرة)

فأجابت, (سحايب) ابنة (سحر):

(ايوه يا دوبا سعاد),

وضعت الطفلة يدها على فمها وهي تبتسم بخجل, وقالت:

( يؤ يؤ يؤ .. ايوه نبي نروح يا دادا سعاد)

ضحك الجميع من الغلطة التي

نطقت بها الطفلة,

وبعد برهة من الصمت,

قالت سعاد:

(بكرة أنا آبي أروح وحبيبي لشغل وانتم

تروحوا مع رغد وسحر للملاهي وإلا وش رأيكم تروحوا للثمامة)

فصاحوا الأطفال:

(لا نبي نروح للثمامة مكان ما كان تروح وداد

وفهودي زمان)

أطرقت (سعاد) بنظرها تتذكر تلك الأيام الحلوة التي قضوها بالثمامة

مع (وداد) وزوجها

*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*

صعدت السجانة للسيارة وسبقتها (وداد)

استوت على المقعد

وانطلقت السيارة باتجاه قصر الحكم حيث

توجد الصفاة.

أخذت (وداد) تمتم بلحن أغنية,

نظرت لها السجانة وقالت:

(وداد, أنتِ تغنين)

نظرت لها (وداد) بعينين دامعتين

إلا أنهما تشعان بريقاً ساحراً,

وتذكرت حبيبها وزوجها (فهد)

حين كان يطلب منها أن تغني

فيتمتم هو بلحن الأغنية وتردد هي كلمات الأغنية,

نظرت باتجاه المعاكس للسجانة نظرت

للمباني

لأنوار الشارع

للسكون المطبق على ليل الرياض,

رجعت تتمتم بالأغنية,

وبعد برهة,

بدأت وموالا حزين:

(هــــــذه الحياة أذاقتنا مرارتهــــــا)

أطفا سائق السيارة صوت الراديو

وأنصت لموالها الحزين:

هـــذه الدنيا أذقتنا مرارتــــــها

وأبدت جروحن للـــــــناس نبديها

وبلحنً حزين وصوتٌ عذب

بدأت تغني:

ذكرتني حبك وأنا أقول ناسيه

جرحت جرحك يوم قرب يطيبي…

تذكر حبيبا راح تذكر لياليه

دار الزمان وكل شمسا تغيبي

يا للي تلوم القلب بفراق غاليه

ليتك بدنيا الحب تأخذ نصيبي

وبدون مقدمات وبوسط الأغنية

بدأت باسترجاع الموال لكن بصوتٌ

أكثر حزن:

كانت (وداد) تجلس بجوار السجانة

وبجوار السجانة

تجلس سجينة أخرى

بعد أن توقفت (وداد) عن الغناء,

سألت السجينة السجانة عن قصة وداد

صمتت السجانة ثم بدأت تروي قصة وداد

وكانت وداد تنظر للمباني وتضع وجهها على النافذة

قالت السجانة:

كانت تركب مع زوجها بالسيارة متجهين

للمستشفى لان لها مراجعة بقسم الحوامل,

وفجأة اصطدموا بسيارة, حادث بسيط,

وتوقف زوجها, ونزل لمعاينه السيارة,

وكذلك فعل الرجل الذي اصطدموا به

إلا أنه بدا المشاجرة, حاول زوجها

حل الموضوع إلا أن ذلك الرجل بدا بالضرب

والمشاجرة فبدا زوجها بالدفاع عن نفسه.

ونزلت هي لتطلب من زوجها أن يكفى عن الشجار
.
وحين رأت ذلك الرجل يوسع زوجها ضرباً, صرخت

مرعوبة

مرعوبة, فما كان منها إلا أن رجمها بحجر

أصاب (بطنها) وكانت حاملا في شهرها الخامس

من قوة الضرب سقطت تتألم, استشاط زوجها

غضبا فبدا في معاودة الشجار إلا أن الغلبة صارت

لذلك الرجل,, حيث عاجلة بضربه على رأسه بقطعه

كبيرة من الحجارة.

وحين سقط زوجها قتيلاً,

نهضت مذعورة. إلا أن ذلك سبب لها إجهاض

وبذلك توفي زوجها وأبنها في نفس اليوم واللحظة

سكتت السجانة وقالت:

((تمطر))

نظرت السجينة وقالت:

((يا الله زيد وبارك))

ثم التفت للسجانة متشوقة لنهاية القصة,

لم تستطع السجانة إكمال القصة

فلاذت بالصمت

بقت(وداد) على حالها تضع رأسها على النافذة

وتنظر من خلالها,

مددت أصابعها تتلمس النافذة وقطرات الندى العالقة

عليها من الخارج,

ثم نطقت:

(ودك تعرفي شنو صار..!)

عليم الله ما شين لقوا بي

يا كود العشق والنية حلالي

صمتت, ثم فتحت النافذة

مدت يدها للخارج

أخذت شهقيا عميقا, وقالت:

(بعد حبيبي, ما نفعني لا كلا ولا موية,ولا حتى هوا

كنت أشوف اللي قتله بالمحكمة يضحك ويبتسم

ما كن قد صار شي

لاذت للصمت, وأدخلت يدها فكان عليها

قطرات من الماء

مسحت لامست بيدها خدها

فاختلطت قطرات الماء بدموعها, وقالت:

وفي يوم خبيت المسدس تحت عباتي ورميته

قدام القاضي..ومات

تحركت السجينة من مقعدها

ولفت يديها خلف ظهر السجانة وضمتها

وأجهشت بالبكاء, وهي تردد:

يا ليتني بينك وبين المضرة

من غزة الشوكة إلى سكرة الموت

أو ليت شاورني القدر ولو مرة

ولبى مطالب رغبتي قبل ما أفوت)

أغلقت (وداد) النافذة,

وقالت:

(لاتزر وازرة وزر أخرى… الآية)

سحبت السجينة يديها ومدتها ليد (وداد)

وأمسكت بها, وقالت:

(عسى تلقى جنات وارفه ظليلة مع

حبيبا توديه و يودك بحزن عميق قالت:

(قولي, فهودي)

همست السجانة باكية:

(عسى فهودي خليلك بجنات خلد)

*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*

في الصباح كان الجو غائماً

والأرض مبلولة بالمطر

وشذى المطر يملى المكان,

كانت (سحر) و(رغد) وأخوهما

الكبير وأبنائهم

للتو وصلوا للثمامة

حين توقفوا أنطلق الأطفال

يلعبون ويحفرون بالأرض

أما الكبار فقد خيم عليهم حزنٌ عميق

وخوفٌ رهيب

فأختهم سيكون قصاصها هذا اليوم

الساعة الثامنة

ووالدتهم ستحضر القصاص

ويخافون عليها وعلى صحتها

تركتهم (سحر) وذهبت تمشي لوحدها

صعدت (طعس) وجلست عليه,

أخذت غصن شجر وبدت تحرك به التربة

المبتلة, وتنظر لزوجي حمام على احد الأشجار يغرد

كانت (وداد) كثيرا ما تجلس تحت تلك الشجرة وتغني

و راحت (سحر)تردد الأغنية:

إلا يا حمام الورق هيضتني بغناك

تغني طرب وإلا تغني على شاني

إلا يا هنيك بالغنا ما حدن ينهاك

تغني نهار العيد على الورق ووزاني

سمعت (رغد) أختها (سحر)

وهي تغني فذهبت إليها,

وحين وصلت قالت لها:

وخيتي تعرفي الأغنية التي تغنيها (وداد) دايماً

أجابتها:

(ليتك لعيني قريبة…)

فقالت (رغد ) :

(لا حبيبتي... ذيك, اللي تقول: ذكرتني حبك)

تنحنحت (سحر) ومسحت دموعها

ألقت بالغصن الذي بيدها وبدأت تغني

وهي تنظر للساعة,

كانت الساعة السابعة وخمسٌ وخسمون دقيقة

*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*

في تمام الساعة الثامنة بدا القصاص

بحد نصل سيفه

كانت (وداد) تركع أمامه مغطاة الرأس

وجسدها ملفوفا بغطاء ناصع البياض,

كانت تتمتم باللحن وتجر الموال:

(هذه الدنيا…)

توقف (القصاص) يستمع لموالها, وينصت.

حين توقف

رأت ذلك والدتها (سعاد)

شع في قلبها أملاً بان يعدل القصاص

عن جز رقبتها

دارت الآمال في بالها

وتخيلت أن ابنتها

ستنهض بعد أن يعفى عنها

نظرت في عينا ( القصاص) فرأت نظرات غريبة في عيناه

رأته مبهوتا, ينظر في اللاشي

وكان هو يستمع لصوت (وداد)

وهي تجر الموال الحزين,

تحركت المشاعر في قلب الأم

نزلت من السيارة غير مصغية

لهتاف زوجها

وبدأت تنشد قصيدتها,

بصوتٌ باكي حزين تتفطر له

القلوب

ويلين له قاسي الصخور

أنشدت:

الدمع ما بلل كموم ومناديل

بلل قلوب الناس وأدمى حشاها

وأصعب بكاء بكى القلوب المعاليل

وش أنت يا ملح الحاجر وماها

الدمع دمع الأفئدة والهماليل

من سبلت كل المحاني مداها

ضاقت وسيعات الصدور والمداهيل

بالحزن والضيقات لا وأعناها

لقى عليها الهم باب ومداخيل

حتى تفرعن فالضلوع ورقاها

واخذ يرتلها على الضيق ترتيل

حتى استوت منبر شجون وتلاها

للحشرجة وسط الصدور المواويل

وإلا الذيابه يوم تقنب عواها

والموت هدام الملذات والحيل

وخناق الأنفس لا دنا واعتراها من رضاها

أنتظر (القصاص) حتى انتهت (سعاد)

من أنشاد قصيدتها,

وحين نظر لأسفل قدميه حيث (وداد) تركع

رأى جسدها يرتعش,

كنت تبكي,

وصوتها قد أختفي من شدة البكاء

شهقت شهقة عالية

وسقطت على جنبها

صرخت والدتها( سعاد)وصاحت:

(بنيتي,, وداد. يا بعد أمي وأبوي)

هزت (سعاد) السياج الذي يفصل بينهما

نزل (القصاص) سيفه

ثم أشار بيده للعسكري الذي بجواره

أن ادخل الأم لابنتها,

دخلت (سعاد) لابنتها

شدت على ابنتها حتى استوت واقفة

ومن شدة لهفتها ضمت ابنتها

قبل أن ينزعوا الغطاء من على رأسها

لحق والدها (مشاري) بهم ودخل لداخل السياج

كشف (القصاص) عن وجه (وداد)

وكانت مقيدة,

ضمتها والدتها لصدرها

وراحت تلثمها بشفتيها

وتقبل وجنتيها

وعيونها وكل جزء بوجهها

تقبل يديها المكبلتين بالقيود

تسابق قبلها دموعها المالحة

أقترب منها والدها ( مشاري)

وكان يمسح دموعه بمؤخرة شماغه

نظرت له ( وداد)

وقالت:

(ليتني مت يوم جبتيني يمه, ولا سببت على أبوي

وأبكيته)

ضمها والدها لصدره وقال:

(أنتي رفعتي راسي وأنا أبوك, وآخذتي بثأر زوجك)

مسح بيديه دموعها وقال:

( يجيب الله الفرج يا بنيتي)

صاح صائح من بين الحضور,

(وين غرماهم, وينهم غرماهم)

تعلقت الأنظار في ذلك الرجل

الذي تنضح من وجهه علامات الهيبة والمسوولية

كان يلبس (بشتاً)

أشار رجلاً بيده لأبو قاتل فهد زوج وداد

لابو الرجل الذي قتلته (وداد)

نظر ذلك الرجل

لابو القتيل, وقال:

(اطلب من مليون لعشرة.. كم تبي وتعتق هالبنت)

هز (أبو القتيل) رأسه ولم يجب

اتبع الرجل كلامه:

(تبي عشرين مليون… ثلاثين... أربعين... اطلب... اشر انت... بس... واعتق هالبنت الوفية)

همس (أبو القتيل):

(اطلب رقبتها... وغير رقبتها ما أبي)

رد عليه الرجل, وقال:

(عدل.. بدل.. اطلب وتمنى,, واعتق هالبنيه)

نظر (أبو القتيل) (لوداد ) وقال:

(آبي... أبيها زوجة لي... اعتقها إذ هي تبي تتزوجني...)

نظرت (وداد) والدموع تنهمر من عيني والدتها

(سعاد) ثم قالت:

(أنا وداد بنت أبوي..أموت ولا أتزوج احد بعد فهودي )

نظرت لوالدها ثم لوالدتها

ثم أمسكت يدا والدتها, ونظرت (لابو قتيلها

وأنشدت:

شمالية وعشاقي جنوبي

جنوبي وأعشقه حد الهبالي

شمالية وعذالي وشوبي

وأنا اللي حاكين بي حكا لي

عليم الله ما شين لقوا بي

يا كود العشق والنية حلالي

وحطوا والله دوبهم ودوبي

على عشقه أبو زيد الهلالي

وقالوا لي الهوى ما هوب بثوبي

وقلت أهواه لو هدمي سمالي

أنا ما همني لو هم دروبي

هلي والناس وعماني وخوالي

أنا عن واقعي ناسن غدوبي

خذوا قلبي وعقلي مع خيالي

خذا كل الغلا ولد الجنوبي

وفوق الرأس من الغلا يا هملالي

وحين أكملت قصيدتها

ركعت أمام القصاص

سحب والدها الغطاء على رأسها

وغطى وجهها

ثم قبلها

وسار مبتعدا

قبلت والدتها رأسها

وهمست:

(عسا يجمعك ربي مع فهودي)

همست (وداد)

(آمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــين)











و الله حراااااااااااااااام حالها من جد القصة حزينة بالحيل و الله دموعي نزلت

الله يعين كل واحد يحب و يحس بمعنى الكلمة هذي


الجررررريح غير متصل  
قديم 12-08-2003, 10:12 AM   #2 (permalink)
المجنون
رومانسي مجتهد
 
اخوي الجررررريح الف الف شكر لك على هذه القصه الرائعة وعلى كاتبها المتميز ......



وتأكد ان مثل ذي السالفه تصير من جد .....

على العموم بموضوعك هذا اسمح لي القبك بــــ"اديب الرومانسيه " .... ومن كذا واحلى يا الغالي ....


واكرر الشكر والتقدير واتمنى انك تفيد وتستفيد من هذا المنتدى ....





اخوك المجنون..... ايه المجنون..... وش فيك تضحك!!!!!!
المجنون غير متصل  
قديم 12-09-2003, 11:01 PM   #3 (permalink)
البسمه الحزينه
أمير الرومانسية
 
واو وش هالابداع

بجد ولا اروع

شي جميل ومميز

وننتظرا لجديد

البسمه الحزينه
الصور المرفقة
 
البسمه الحزينه غير متصل  
قديم 12-12-2003, 12:05 AM   #4 (permalink)
سفيره المحبه
رومانسي مبتديء
 
يسلمو

iلبسلام اخوي الجريح
تسلم على هذي القصه المؤلمه وعلى هذي المشاركه
بصراحه القصه شدتني بحيث
ابي اعرف نهايتها واعيش معاها خطوه خطوه
واحلى موقف فيها وخالني اتالم مع القصه
موقف ابو المقتول لمن طلبها للزواج وهي رفضت وفاء وحب لزوجها وطفلها
واحلى ابيات شعر الابيات اللي نشدتها لمن طلبها للزواج
بصراحه قصه تحزن وتشد القلب غصب عن الواحد
واكرر شكري لك



وتقبل تحياتي..
اختك سفيره المحبه
سفيره المحبه غير متصل  
قديم 12-12-2003, 03:51 AM   #5 (permalink)
KinG Love
رومانسي مجتهد
 
يعطيك العافيه

الله لا يحطنا بهيك موقف

بس مووووت وداد ولا حياه مع ذاك النذل

قصه حزينه ومؤثره

ويسلمووووووووو على هالقصه

وننتظر جديدك وابداعاتك
KinG Love غير متصل  
قديم 01-02-2004, 02:44 PM   #6 (permalink)
popo
رومانسي مبتديء
 
روعههههههه

انا ما الومها لان الشخص كان مستهتر يستاهل الموووت لو انا مكانها كنت اقطعه بالسكييين مو المسدس لان زوجها ماكو له مثيييل بالدنيا هذي
popo غير متصل  
قديم 05-10-2006, 09:11 PM   #7 (permalink)
bu_qafoor12
رومانسي مجتهد
 
مشكوووووووووووووووووووووووور
bu_qafoor12 غير متصل  
قديم 05-14-2006, 02:09 AM   #8 (permalink)
ذا ليدي
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية ذا ليدي
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى ذا ليدي
قصة في غاية الابداع والرومانسيه ومن جد الي يحب لازم يضحى لجل حبيبه ووداد ضحت بعمرها رغم انه جاءها عفو بس ضحت بروحها علشان الي تحبه وانها تكون معه....................مشكورعلى القصه الرائعه.........
ذا ليدي غير متصل  
قديم 05-14-2006, 10:24 AM   #9 (permalink)
لغـــز
رومانسي فعال
 
الصورة الرمزية لغـــز
 
قصة اكثر من حلوة وراوعة
عنجد بكيت عليها الله يمعها باللي تحبوا

اميـــــــــــــن
لغـــز غير متصل  
قديم 05-15-2006, 01:51 AM   #10 (permalink)
رومانسية العام
رومانسي نشيط
 
الصورة الرمزية رومانسية العام
 
عندما تتجلى أسمى معاني الحب والتقدير

عندما تترجم معاني الحب على أرض الواقع

تقف عاجزاً أمامها ...

شكراً لك أخي الجريح على هذا القصة وشكراً لحسن إختيارك

تحيـاتي
رومانسية العام غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 12:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103