تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > الصحة والطب البديل | حميات غذائية

الصحة والطب البديل | حميات غذائية نصائح وإرشادات طبية ، ريجيم ، حميات ، الغذاء الطبيعي ، الطب البديل ، الطب النبوي ، آخر الأخبار في عالم الطب والصحة ( صحتك تهمنا )

الحجامة الموسوعة الشاملة ( 3 )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-19-2008, 03:05 AM   #1 (permalink)
رعد و مطر
رومانسي شاعري
 
الصورة الرمزية رعد و مطر
 

A 3 الحجامة الموسوعة الشاملة ( 3 )




مقارنات مخبرية بين (الدم الوريدي) و (دم الحجامة):

أدهش الأطباء ما قاله العلاَّمة الدمشقي محمد أمين شيخو في

بحثه العلمي الفريد حول الحجامة عن السر العام لآلية الشفاء

التي تقوم بها عملية الحجامة في تخليص الجسم من الدم الفاسد

والهرم والذي يعرقل على الجسم قيامه بمهامه ووظائفه على

أكمل وجه مما يجعله فريسةً سهلة للأمراض والعلل. ولكشف

مدلول هذه العبارة (تخليص الجسم من الدم الفاسد) حرص

الفريق المخبري على دراسة الدم الخارج من منطقة الحجامة (

الكاهل) دراسة مخبرية دموية ومقارنتها مع الدم الوريدي

الطبيعي لعددٍ كبير من الأشخاص الذين أجريت لهم الحجامة وفق

أصولها الصحيحة.. ونتيجة الفحص المخبري الدموي لدم

الحجامة تبين مايلي:



1) إن دم الحجامة يحوي عشر كمية الكريات البيض الموجودة

في الدم الطبيعي وذلك في جميع الحالات المدروسة دون استثناء،

وهو الأمر الذي أثار دهشة الأطباء!!. إذ كيف يخرج الدم بغير

كرياته البيض!!. مما يدل على أن الحجامة تحافظ على عناصر

الجهاز المناعي وتقويه.

2) أما على صعيد الكريات الحمر فقد كانت الكريات الحمر كلها

ذات أشكال شاذة، أي إنها غير قادرة على أداء عملها فضلاً عن

عرقلتها لعمل بقية الكريات الفتية العاملة .

وهذا يوجِّه نحو الإيمان من أن عملية الحجامة تذهب بالكريات

الحمراء والدم غير المرغوب فيه، وتُبقي للبدن كرياته البيضاء،

في حين أن الفصادة الوريدية تؤدي إلى فقد مكونات الدم المفيدة

مع كرياته الحمراء المطلوب الخلاص منها، مما يجعلنا نوصي

بالحجامة الوقائية والعلاجية لكلِّ إنسان مع مراعاة شروطها

وأوقاتها وكلِّ ما يتعلَّق بحسن الوصول معها إلى أفضل النتائج

وخير العلاج من الراحة بالنوم والتعقيم الجيد.

3)لقد كانت السعة الرابطة للحديد في دم الحجامة مرتفعة جداً

(550-1100) مما يدل على أن الحجامة تبقي الحديد داخل

الجسم دون أن يخرج مع الدم المسحوب بهذه الحجامة، تمهيداً

لاستخدامه في بناء كريات فتية جديدة.

4) كما أن الكرياتينين في دم الحجامة كان مرتفعاً وهذا يدل على

أن عملية الحجامة تقتنص كل الشوائب والفضلات والرواسب

الدموية مما يؤدي إلى نشاط كل الأجهزة والأعضاء.



الأخطاء الشائعة التي لم تبنَ على أسس طبية صحيحة:

الحجامة على الرأس والأخدعين والساق:

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : «الحجامة في نقرة الرأس

تورث النسيان فتجنبوا ذلك».

غير أننا نسمع عن حجامة تُجرى على الرأس والأخدعين الذين

هما وريدان خفيان جانبي العنق، فهل الفائدة تتم عليهما أيضاً؟.

وفي الجواب عن هذا نقول: من الممكن أثناء الحجامة على

الأخدعين أن تقع شرطة (الشفرة) على أحدهما فيحدث نزف قد

يصعب إيقافه ويودي بحياة الشخص. ومن ناحية أخرى الحجامة

في هذا الموضع لاتفي بالغرض الذي بيَّناه من نزع الهرم والشاذ

من الكريات الحمر والشوائب الدموية.

كذلك بالنسبة للرأس فهي أخطر وأكثر حساسية، وجروحه تبقى

أمداً طويلاً حتى تندمل لأنه أكثر عرضة للتلوث وبالتالي

للالتهابات فضلاً عن صعوبة تثبيت كأس الحجامة عليه، بل يكاد

يكون مستحيلاً بسبب وجود الشعر والتصاق جلد الرأس بعظام

الجمجمة مباشرة لخلوّه من العضلات بخلاف الكاهل تماماً.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما خيّر بين أمرين إلاَّ اختار

أيسرهما، فالأنفع والأكثر أمناً هو الحجامة على الكاهل ولا فائدة

بتمامها إلاَّ بالكاهل حصراً.

يقول الطبيب ابن سينا في كتابه الطبي (القانون في الطب): لكن

الحجامة على النقرة تورث النسيان.

كما أن الساق ليست منطقة ركودة دموية حتى تكون مستنقعاً

تترسب فيه الشوائب والكريات المسنة وأشباحها، بل على العكس

هي أكثر ما تكون حركة ونشاطاً.

* " قلت هذا مجرد اجتهاد من الأطباء واعترض عليه كثير من

أهل الإختصاص "



دراســــة مـخبـريــة

أجرى الفريق الطبي حجامات عديدة في مواضع مختلفة

كالأخدعين والساق وعلى الظهر قرب الحوض (أسفل منطقة

الكاهل بـ (35) سم)، وقام الفريق المخبري بأخذ عينات من الدم

الخارج من شقوق الحجامة في هذه المواضع، وبعد إخضاع هذا

الدم للدراسات المخبرية الدقيقة تبيَّن أنه مشابهاً للدم الوريدي من

حيث التعداد والصيغة واللطاخة، مما يدل أن الحجامة في هذه

المواضع غير مجدية أبداً.



ملاحظة هامة: حرص الفريق الطبي عند قيامه بالاختبارات

لمواضع الحجامة على مراعاة قوانين الحجامة الأخرى بشكل

دقيق من حيث التوقيت والسن وإجرائها على الريق. وطبق ذلك

أيضاً على بقية القوانين عند إجراء دراسات مخبرية عليها، فقد

كان يعتمد على تثبيت جميع الأنظمة وفق أصولها والتغيير فقط

في القانون المراد دراسة أثر مخالفته.





السن المناسبة للحجامة بالنسبة للرجال والنساء:



أولاً: السن المناسبة لحجامة الرجال:

يتوجب تطبيق عملية الحجامة على كلِّ شخصٍ ذكر تجاوز

العشرين من العمر في كل عام مرة، للحديث الشريف: «نعم

العادة الحجامة» .

* " قلت هذا مجرد اجتهاد من الأطباء واعترض عليه كثير من

أهل الإختصاص "



التعليل العلمي لعدم إجراء الحجامة في سن الطفولة والبلوغ:

إن فترات النمو تستدعي دعماً متزايداً بالحديد، إذ من الملاحظ

والذي تمَّ معاينته أن حديثي الولادة والرضع واليافعين حتى

مرحلة البلوغ يتطلَّبون من الحديد كميات أعلى من (3-6) مرات

نسبة لأوزانهم بالمقارنة مع أولئك الذين تجاوزوا مرحلة النمو

(فوق سن العشرين عاماً). ومن الطبيعي أن نسبة طعامهم لا

يمكن زيادتها أبداً بنفس النسبة السابقة، بشكل عام يتناول الإنسان

(10-20) ملغ حديد يومياً ضمن غذائه.. يُمتص منها (10%)

ويطرح الباقي بالفضلات.



وكما ذكرنا فإن مرحلة الطفولة والبلوغ تتطلَّب كميات كبيرة من

الحديد كون الجسم بهذه المرحلة في طور النمو وهذه الكميات لا

يؤمِّنها الغذاء كاملةً لهذا الجسم النامي، إنما يجري سدُّ النقص

عن طريق هضم الكريات الهرمة والتالفة في الكبد والطحال

وبلعميات عامة الجسم مشكِّلةً الحديد الاحتياطي المخزون

الموضوع لحاجة الجسم، حيث يتكسر يومياً (250) بليون كرية

تقريباً، أي كل ساعة (10) بليون كرية. إذاً فالجسم عامة ونقي

عظامه يستفيد من هذه الكريات وذلك بعد أن يتم تحويلها

التحويلات المناسبة ليستفيد منها في نموه وبنائه.. إضافة لبناء

كرياته الحمراء بسلسلة من العمليات (وإن أي هدر لها يورث

الجسم مشاكل كثيرة وخطيرة).

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:44
من هنا فإن الجسم يستفيد من كل الكريات الميتة وبالنتيجة لا

يحوي إلاَّ القليل من الكريات المعيقة، أما بعد الـ (20) من العمر

فيتوقف الاستهلاك الكبير للكريات الحمر التالفة لتوقف عجلة

النمو ويصبح الفائض منها كبيراً يجب التخلُّص منه، وتبدأ مشاكل

الكبد والطحال والتي سنشرحها لاحقاً.

وزيادة في التفصيل وتوسعاً في الشرح نقول:

إن الكرية الحمراء تحتوي على (65-70 %) ماء، عناصر

معدنية ومواد عضوية.. وتتميز باحتوائها على كمية كبيرة (27

-28%) بروتين خاص هو خضاب الدم (هيموغلوبين(2)

Hemoglobin) وهو الذي يحتوي على معدن الحديد.

ويتكون الهيموغلوبين من (96%) غلوبين Globin وهو جزء

بروتيني محض مكوَّن من حموض أمينية منها: هيستيدين،

لوسين،...

و (4%) من الهيم Heme.. وهو الذي يحوي على (4) ذرات

حديد بالإضافة إلى بروتوبورفيرين Protoporphyrin..

على هذا فإن جزيء الهيموغلوبين يحتوي على عدد من ذرات

الحديد.



  

لننتقل الآن إلى الجنين في رحم أمه فنجد أن عدد الكريات الحمر

أو نسبة الهيموغلوبين في دمه مرتفعة جداً إذا ما قورنت مع

البالغين، والسبب في ذلك يعود إلى صعوبة تبادل الأوكسجين

اللازم لعمليات النمو المتزايدة باطِّراد في جسمه، إذ أن رئتيه لمّا

تعملان بعد.. فإذاً لا بد من الاعتماد على أمه في ذلك، وحتى

يغطي هذا الاحتياج الكبير لا بد من زيادة عدد الكريات الحمر

وبالتالي زيادة نسبة الهيموغلوبين في دمه.

أما بعد الولادة فتتكسر الكريات الزائدة ويستمر تقويض الهرم

منها طيلة الحياة ويستفيد الجسم من نواتج التكسير وخصوصاً

الحديد والغلوبين وبقية العناصر والمواد الأخرى في نموه وفي

توليد كريات حمر أخرى.



من قبل ولمَّا كان جنيناً في الأسابيع القليلة الأولى من حياته

الجنينية كانت كرياته الحمراء البدئية تتولَّد في كيس المح Yolk

Sac، ثم تنتقل هذه الوظيفة ليتقلَّدها الكبد وذلك أثناء الثلث

الأوسط من مدة الحمل على الرغم من أن الطحال والعقد اللمفية

تولِّد في الوقت نفسه أعداداً مناسبة منها. أما في الفترة المتأخرة

من الحمل وبعد الولادة فتتكون الكريات الحمراء في نقي العظام

فقط Bone Marrow. يولِّد نقي كل عظام الجسم خلايا الدم

الحمراء حتى سن الخامسة من العمر ويصبح نقي العظام الطويلة

بعد ذلك شحمياً (أصفر) ما عدا الأقسام العلوية لعظمي العضد

والظنبوب. أما بعد سن العشرين فيقتصر تولُّد كريات الدم

الحمراء على نقي العظام الغشائية كالفقرات والأضلاع والقص

والحرقفة. إذاً وبالنتيجة فالكريات الحمر المكسرة (قبل سن

توقف النمو) يتطلبها الجسم لما يستفيده منها بناءً على ما تحتويه

من حديد ضروري له وعناصر ومواد أخرى كالغلوبين ضرورية

أيضاً طيلة هذه السنوات (من الولادة حتى توقف النمو) وهدر

هذه الكريات يورث الجسم مخاطر جسيمة.



أما بعد توقف النمو حيث انخفض طلب الحديد بمقدار (3-6)

مرات نسبة للوزن ونقص تطلُّب المواد الأخرى عن الفترة

السابقة الذكر. فالتخلص من الكريات الهرمة والفاسدة ضروري

جداً.. وتجني هذه الفائدة كافة الأعضاء لا سيّما الكبد، جهاز

الدوران، الطحال، الرئتين.. وكذا فزيادة الحديد في الجسم يمكن

أن يؤدي لترسب كبير من الهيموسيدرين في البلعميات في كل

أنحاء الجسم. وقد يكون ذلك مؤذياً جداً، إذ إن الحديد الزائد

يترسَّب في الدم وفي كل خلايا الجسم أيضاً، وهذا له من الآثار

السلبية ماله، إذ تبيَّن أنه أحد العوامل المؤهبة لحدوث الجلطات

الدموية.



دراســــة مـخبـريــة

قام طاقم الحجامة الطبي بإجراء دراسات تحليلية للدم الناتج من

حجامة أشخاص كانوا تحت سن (20) عام، فوجدوا أن هذا الدم

يقترب من الدم الوريدي من حيث اللطاخة والتعداد والصيغة،

على عكس الحجامة في السن المناسب فوق (20) عام.



ثانياً: السن المناسبة لحجامة النساء:

لا تحتجم المرأة حتى تتخطى سن اليأس ذلك أن يد القدرة الإلهية

قد جعلت لها مصرفاً طبيعياً تستطيع من خلاله أن تتخلص من

الدم العاطل، فبالمحيض تبقى دورتها الدموية في قمة نشاطها

وكرياتها الحمراء في أوج حيويتها.. بالإضافة إلى ذلك فإن الكبد

والطحال يلتهمان جزءاً لا بأس به من الدم العاطل (الكريات

الحمر الهرمة) ليقوما بتفكيكها والاستفادة من المكونات عند

الحاجة.



وبخروج دم المحيض من المرأة، ولئلا يحدث أي خلل في وظائف

الدورة الدموية، يحرّض الجسم نقي العظام لرفد الدم بخلايا

دموية جديدة فتية، ويساهم الطحال في إطلاق كمية الدم التي

يخزِّنها إزاء هبوط الضغط الدموي.. لذلك نجد أن متطلَّبات النساء

من الحديد قبل دخولهن مرحلة انقطاع المحيض تبلغ ضعفي ما

يتطلَّبه الرجال والنساء اللواتي دخلن هذه المرحلة من العمر..

وبالتالي فإجراء عملية الحجامة لذوات المحيض فيه بالغ الضرر،

ولذا نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.



أما عندما تبلغ المرأة سن اليأس يتوقف المحيض وتصبح خاضعة

لنفس الظروف التي يخضع لها الرجل الذي تخطّى سن العشرين

وتكون بذلك قد دخلت مرحلة فيزيولوجية بيولوجية جديدة تقود

إلى تغيرات نفسية وجسدية تمهِّد لنشوء أمراض عديدة: فمن

ارتفاع ضغط الدم إلى نقص التروية الدموية إلى الجلطات إلى

أمراض السكري والشقيقة والقصور الكلوي والروماتيزم

وضخامة الطحال والارتشاحات الرئوية وضعف الرؤية وآلام

الرأس وغيرها كثير، كلها تبدأ بالظهور عقب انقطاع المحيض

بفترة بسيطة من الزمن.. وهنا تصبح الحجامة أمراً محتماً وقانوناً

لازماً لا بديل عنه أبداً، يعيد للمرأة استقرارها النفسي والجسدي.



وقد لاحظ الأطباء : أن المرأة التي دخلت سن اليأس أو التي

على مشارف الدخول فيه (بالعادة تكون قد تخطَّت سن الأربعين)

قد تتعرَّض للإصابة بالجلطة القلبية جراء التصلُّب العصيدي الذي

يصيب الأوعية الدموية، وإن إصابة النساء في هذا العمر يفوق

بمرات عديدة النساء اللواتي لم يصلن إلى سن اليأس بعد. وتعليل

ميكانيكية هذه الظاهرة إلى الآن لم يتضح بشكل نهائي.

* " قلت هذا مجرد اجتهاد من الأطباء واعترض عليه كثير من

أهل الإختصاص "



وهذا التعليل الذي ذكرناه هو خير تعليل لهذه الظاهرة، ووقاية

النساء اللواتي بلغن سن اليأس وشفاؤهن تتم بالعملية الطبية (

الحجامة).

وقد بيَّن ذلك صلى الله عليه وسلم بقوله: «من هراق هذه الدماء،

فلا يضره أن لا يتداوى بشيءٍ لشيء» . وكي يتم التوسع

بالتفصيلات نقول:

إنه لما كان المحيض عند المرأة كانت التروية الدموية كاملة

النشاط مما جعل الأعضاء تعمل بشكل أمثل فلا إعاقة لتيار الدم

ولا إجهاد يقع على الكبد ولا يصيب الطحال رهقٌ فالكل يسير

على ما يرام. والتالف من الكريات الحمراء ينصرف بالمحيض،

أما ما يبقى فتستغل مكوناته في إنتاج عناصر دموية جديدة..

وعندما يعمل الكبد بشكل ممتاز فإنه يستقلب الشحوم والمواد

الدهنية ويستقلب ويصرف الزائد من الكوليسترول فيمنع تراكمها

على جدران الأوعية الدموية، وبالتالي لا يحدث التصلب

العصيدي. وباختفاء التالف من الكريات الدموية لا يحدث التجلط

ولا يرتفع الضغط(3) ولا ترتص حبيبات الدهون ولا

الكوليسترول ولا التوالف من الكريات.. فمن أين سيأتي التصلب

العصيدي بعد ذلك.



ولنعد ثانية لتعريف تصلب الشرايين العصيدي..

تصلب الشرايين العصيدي: حالةٌ تنشأ من مجموع متغيرات

استحالية تحدث في الطبقة المتوسطة والبطانة الداخلية للوعاء

الدموي الشرياني Intima of arteries، والتي تتكون

من بؤرة من المتراكمات الدهنية والكربوهيدرات المعقدة ومواد

ذات أصل دموي (أشلاء كريات حمراء) ومادة الدم نفسها (

الهيموغلوبين) ونسيج ليفي وترسُّب من مادة الكالسيوم.. هذا

الوصف هو المرادف لكلمة Atheroma أو العصيدة.

هذه العصيدة هي التي تسد الشرايين فتسبب العظيم من الكوارث

والأذيات القلبية والدماغية والتنفسية إضافة إلى رفع الضغط

الدموي [شكل (25)].

فالمرأة بشكل عام قبل سن اليأس وبفضل الدورة الشهرية

ومثالية عمل الكبد وغيره من الأعضاء، تتخلَّص من هذه

المتراكمات والمواد ذات الأصل الدموي ومادة الدم نفسها

المسبِّبة للتصلب العصيدي والأذيات الدورانية.

أما بعد ذهاب المحيض وحلول سن اليأس فإن تراكم التوالف من

الكريات وقصور أجهزة الجسم وخصوصاً الكبد مع نقص التروية

وارتفاع الضغط يمهد لحدوث الأذيات القلبية والأمراض الوعائية

الدموية(1).

قال تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً..}2) أي إن هذا

الدم (دم المحيض) دم فاسد وبقاؤه في جسم المرأة فيه بالغ

الضرر ومنشأ الأمراض، لذا ورحمة من الله تعالى أنه يسوق

هذا الأذى (الدم الفاسد) ويخرجه في الدورة الشهرية، أي يكون

انطراحه بمثابة الحجامة لها، ومن هنا يتبيَّن أيضاً أن الدم الخارج

بالحجامة هو أذى للجسم في بقائه دون حجمه واستئصاله.

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:45
وبعد سن اليأس من المحيض وعندما تتوقف هذه الدورة عند

الأنثى يجب عليها إذاً سلوك الطريقة التي يتَّبعها الرجل ألا وهي

الحجامة لتتفادى الأذى والضرر الناتج عن فاسد الدم المتراكم

في جسمها.



المرأة وانقطاع العادة الشهرية أثناء الحمل والإرضاع:

ولرب استفسار يطرح نفسه في هذا المجال: أن المرأة أثناء فترة

الحمل تنقطع عن المحيض فما مصير هذه الدماء في جهازها

الدوراني؟.

إن تعليل هذه الظاهرة بسيط، ذلك أن الجنين المتكوِّن في رحم

أمه بحاجةٍ إلى العناصر المكوِّنة لهذا الدم، فالجنين يستهلك تلك

العناصر وحديد الكريات التالفة، ولذا بحكمة الله ولأمور تتعلَّق

بآلية حدوث الحمل عند المرأة تقف الدورة الشهرية.

أما في فترة الإرضاع فيقوم المولود أيضاً باستهلاك الحديد

والحموض الأمينية المستقلبة من تالف الكريات الحمراء عن

طريق حليب الثدي من أجل بناء جسمه.



مواعيد الحجامة أربعة:

أولاً: الموعد السنوي:

قال صلى الله عليه وسلم: «نعم العادة الحجامة» أي: العادة

السنوية.

إذاً فهي من السنة إلى السنة عادة لكلٍّ من الصحيح والمريض،

لأنها للصحيح وقاية، وللمريض علاج فوقاية.

قال صلى الله عليه وسلم: «هي من العام إلى العام شفاء»، «من

احتجم لسبع عشرة من الشهر كان دواء الداء سنة» .





ثانياً: الموعد الفصلي:

قال صلى الله عليه وسلم: «استعينوا على شدة الحرِّ بالحجامة»،

لأن الحر يكون في فصل الصيف، فالحجامة حتماً تكون قبله، أي

في فصل الربيع.

تجرى الحجامة في فصل الربيع شهري (نيسان/أبريل) و (

أيار/مايو)(2) من كل عام.

ولكن قبل أن نبدأ بالتأويل العلمي (الفيزيولوجي) لهذا الموعد..

نقدِّم لمحة بسيطة عن وظيفة الدم في تنظيم(3) حرارة الجسم.

كما هو معلوم فالماء يشكِّل النسبة العظمى في الدم (90%) من

بلازما الدم، ولما كانت للماء خصائص أساسية تميِّزه بصفة

خاصة عن غيره من السوائل المعروفة في الطبيعة يجعله خير

سائل مساعد على تنظيم حرارة الجسم في الكائن الحي.. وتشمل

هذه الخصائص: قدرة عالية على تخزين الحرارة تعلو قدرة أي

سائل آخر أو مادة صلبة.. وبالتالي يختزن الماء الحرارة التي

يكتسبها أثناء مروره في الأنسجة النشطة الأكثر دفئاً ويحملها

معه إلى الأنسجة الأخرى الأقل دفئاً أثناء حركته بين أجزاء

الجسم المختلفة. إذاً فللدم (نسبةً للماء الداخل في تركيبه

ولجولانه في أنسجة الجسم) قدرة عالية على توصيل الحرارة

تعلو على قدرة غيره من الأنسجة المختلفة في الجسم.

وعلى هذا فالدم هو المتلقي الأول والمتأثِّر الرئيسي الأول

بالحرارة الخارجية (من بين كل أنسجة الجسم) المؤثرة على

الجسم، فهو يمتص الحرارة من جزيئات الجسم المحيطة به

لينقلها للأقل دفئاً والعكس.

ونظراً لدورة الدم المستمرة في الجسم فهو يعمل على تنظيم

حرارة الجسم وتدفئة الأجزاء الباردة وتبريد الأجزاء الدافئة

حتى تظل حرارة الجسم ثابتة باستمرار ، وفرصة الحجامة هذه

تتحقَّق مرتين في العام وذلك في شهري (نيسان/أبريل) و(

أيار/مايو)، ولربما ثلاث أو أربع، أي في نهاية شهر (آذار/

مارس) وذلك إن صادف دفء بنهاية هذا الشهر مع نقص الهلال

فقط، أو في بداية شهر (حزيران/يونيو) في حال انخفاض

حرارة الطقس إذا تصادف مع نقص الشهر القمري ، ففي هذا

الوقت من الربيع نتابع الشهر القمري، فعندما يصبح اليوم السابع

عشر القمري يمكن للإنسان أن يحتجم في أحد هذه الأيام (من

السابع عشر إلى السابع والعشرين ضمناً)، وإن فاتته في الشهر

الأول ففي حلول (17) من الشهر القمري التالي (المباحة به

الحجامة) يستطيع أن يتدارك الفرصة أيضاً.



وطبعاً هناك سنوات شاذَّة، فلربما كان شهر (نيسان/أبريل) أيضاً

شديد البرودة فعلينا الإنتظار لشهر (أيار/مايو)، ولربما أيضاً

حلَّ (17) الشهر القمري الداخل في شهر (نيسان/أبريل) وكان

لا يزال الجو بارداً فننتظر ريثما يعتدل الجو ويصبح دافئاً. وعلى

سبيل المثال اعتدل ودَفُؤ في (22) لنفس الشهر القمري، عندها

نبدأ بالحجامة، إذاً فالأمر يحدُّه قانون عام لا يمكن لنا تجاوزه

وهو فصل الربيع (نيسان/أبريل)، (أيار/مايو)، لربما نهاية (

آذار/مارس) إن حصل دفء بالطقس، وبداية (حزيران/يونيو)

في حال انخفاض حرارة الطقس بهذا الشهر إذا تصادفا مع نقص

الشهر القمري، في اليوم السابع عشر إلى السابع والعشرين من

الشهر القمري فقط.

وبذا نكون قد استفدنا من ثلث السنة لإجراء عملية الحجامة.

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:46
التعليل العلمي لوجوب تطبيق عملية الحجامة في فصل الربيع:

أما عن فصل الربيع فقد ذكر الأقدمون عنه قولهم: وأول هذا

الفصل بإجماع إذا حلت الشمس بأول دقيقة من برج الحمل (

الكبش).. قال بطليموس: يكون ذلك في (15) آذار. وهذا الفصل

حار رطب على طبع الدم فيه يستوي الليل والنهار (الاستواء

الربيعي) ويتعدَّى الزمان وينبت العشب والأزهار وتورق

الأشجار... وتخلق الحيوانات وتمتد الأنهار ويكثر الدم وتتحرك

الأخلاط وتقوى القوى الغازية والمنمية وسائر القوى الحيوانية

فينبغي على المرء أن ينحو بتدبيره منحىً بما (يولِّد دماً نقياً

معتدلاً) ويُغذى غذاءً صالحاً.



أما العالم ابن سينا فقد أضاف أيضاً ملاحظاته عن الربيع بأنه

موسم تهيج فيه الأمراض، حيث بيَّن أن للشتاء دور سلبي أيضاً

في التهييء للأمراض فإذا ما صادف الدم تحليله في فصلي

الربيع والصيف كثرت المشكلات المتأصلة علاقاتها بالدم، فقد

ورد في كتاب (القانون في الطب) في المجلد الأول الفصل

السادس في فعل كيفيات الطب بخصوص فصل الربيع وتأثيراته

على فيزيولوجية الجسم تحت عنوان (الأهوية ومقتضيات

الفصول):

والربيع إذا كان مزاجه فهو أفضل فصل، وهو مناسب لمزاج

الروح والدم وهو مع اعتداله الذي ذكرناه يميل عن قرب إلى

حرارة لطيفة سمائية ورطوبة طبيعية وهو يحمر اللون لأنه

يجذب الدم باعتدال ولم يبلغ أن يحلله تحليل الصيف الصائف

والربيع تهيج فيه ماليخوليا(1) أصحاب الماليخوليا ومن كَثُرت

أخلاطه في الشتاء لنهمه وقلة رياضته استعدَّ في الربيع

للأمراض التي تهيج من تلك المواد بتحليل الربيع لها وإذا طال

الربيع واعتداله قلَّت الأمراض الصيفية وأمراض الربيع

واختلاف الدم والرعاف وسائر الخراجات. ويكثر فيه انصداع

العروق ونفث الدم والسعال وخصوصاً في الشتوي منه الذي

يشبه الشتاء، ويسوء أحوال من بهم هذه الأمراض وخصوصاً

مرض (الساد Cataract). ولتحريه في المبلغمين مواد البلغم

تحدث فيه السكتة والفالج وأوجاع المفاصل وما يوقع فيها حركة

من الحركات البدنية والنفسانية مفرطة وتناول المسخنات أيضاً

فإنها تعين طبيعة الهواء ولا يخلِّص من أمراض الربيع شيء

كالفصد والاستفراغ والتقليل من الطعام ... ذكر ابن سينا وسيلة

الشفاء والوقاية (فصد ـ استفراغ..): والحقيقة أن الحجامة شاملة

وكليَّة ويعتبر الفصد نوعاً من الحجامة المصغَّرة وفائدته موضعية

. فالحجامة إذن هي المخلص الرئيسي والواقي من كل ما سينشأ.



التعليل العلمي لعدم تطبيق عملية الحجامة في فصل الصيف:

إن أثر فصل الصيف على الدم جليٌّ من خلال ملاحظة ظاهرة

الرعاف عند الكثيرين، فنجد أن ميوعة الدم تزداد مما تؤدي إلى

اختلاط الدم بعد أن تقل لزوجته، حيث أن لزوجة السوائل

تتناسب عكساً مع درجة الحرارة فكلما ازدادت درجة الحرارة

كلما قلَّت اللزوجة (ازدادت الميوعة)، فيتحرك بسهولة وسرعة

في الشرايين والأوردة والشعريات وهذا ما يُقلل تجمُّع الكريات

الكهلة والعاجزة والشوائب الدموية عامة في منطقة الكاهل، بل

تنتشر في كل أنحاء الجسم ممارسة فعلها السلبي على التروية

الدموية ورفع الضغط.. فإذا ما أجرينا الحجامة في هذا الفصل

(فصل الصيف) فَقَدَ الجسم من دمه الجيد العامل بدلاً من العاطل

الحاوي على نسبة عظمى من الكريات الحمراء الهرمة والمقبلة

على الهرم وهذا يورث الضعف في الجسم، فهو بذلك يشبه عملية

التبرع بالدم، الدم الذي به حياة الإنسان.



التعليل العلمي لعدم تطبيق عملية الحجامة في فصل الخريف:

أما إجراء الحجامة في فصل الخريف وهو المماثل من حيث

الطقس لفصل الربيع فإن هذا محظور (إلاَّ في الحالات المرضية

الشديدة فقط للذين يكونون في خطر الموت بحال انتظارهم لفصل

الربيع، تباحُ حجامة مقتصرة على كأسين فقط للضرورة

الإجبارية وتُؤجل بقية حجامته الطبيعية لفصل الربيع)، حيث أنه

يتلوه فصل الشتاء البارد فينشغل الجسم بوظيفة أخرى إضافة

لمقاومته لدرجة حرارة الطقس المنخفضة وذلك بزيادة

الاحتراقات وهي بناء(1) عناصر دموية عاملة بدلاً من كمية الدم

الفاسد(2) المسحوبة بواسطة الحجامة، فبدل أن يسخِّر الأغذية

بحرقها لتوليد الطاقة التي تحافظ على حرارة الجسم يتوجب عليه

تسخيرها أيضاً في بناء عناصر دموية جديدة وقد ينشأ الضعف

بالجسم.. ونحن بغنى عن هذا، فضلاً عن أن المرء (لا سمح الله)

إن أهمل الحجامة في الربيع فإن زيادة الميوعة في الدم بفصل

الصيف تخفي وراء الأكمة ما وراءها من ارتفاعات الضغط

والرعاف وإحداث أمراض الأوعية الدموية كالتصلب العصيدي

وتشكل الخثرات نتيجة ارتفاع الضغط وما ينشأ عن ارتفاع

الضغط من مشاكل عامة في القلب والدماغ مما يؤدي إلى أزمات

متعددة للقلب أو الشلل أو ما شابه ذلك.



التعليل العلمي لعدم تطبيق عملية الحجامة في فصل الشتاء:

أما عن الشتاء فإنه يزيد لزوجة الدم ويقلِّل ميوعته فيكون له دور

مهيِّء مساعد في ترسيب الشوائب الدموية في منطقة الكاهل (في

حال المثابرة على الحجامة) فهو يهيء للربيع تماماً كما تهيَّأُ

الأرض بالفلاحة استعداداً لزراعتها، وكذا موضوع توليد وتحرير

العناصر الدموية وتدفئة الجسم والتكيف مع برودة الشتاء يعود

ليطرح نفسه.



الأخطاء الشائعة التي لم تبنَ على أسس طبية صحيحة:

ومن الأخطاء الشائعة أنهم يتعاطون تطبيق الحجامة في كافة

فصول السنة دونما تغيير وهذا عين الخطأ، إذ تفقد الفائدة وربما

يحصل الضرر.

* " قلت هذا مجرد اجتهاد من الأطباء واعترض عليه كثير من

أهل الإختصاص "



دراســــة مـخبـريــة

ولقد قام الفريق الطبي بإجراء عملية الحجامة بغير الوقت

الصحيح (خارج فصل الربيع)، وعندما أجرى الفريق المخبري

الدراسة التحليلية على الدماء الناتجة من هذه الحجامة كانت

تقترب من الدم الوريدي من حيث الصيغة والتعداد واللطاخة..

على عكس الحجامة في فصل الربيع.



ثالثاً: الموعد الشهري:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحجامة تُكره في أول

الهلال، ولا يُرجى نفعها حتى ينقص الهلال».

إذاً نتبع في ذلك وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالشهر

القمري عندما يحل موعد الحجامة السنوية (فصل الربيع بشهريه

نيسان وأيار).

فمثلاً عند حلول شهر (نيسان/أبريل) نتابع بهذا الشهر تدرُّج

الشهر القمري الذي يحل بهذا الشهر (شهر نيسان) وعندما

يصبح اليوم السابع عشر من الشهر القمري يكون هذا أوَّل يوم

لتنفيذ الحجامة.

إذاً من (17) الشهر القمري (ضمناً) إلى (27) الشهر القمري

(ضمناً).



علاقة القمر بالحجامة:

ولكن ما السر أنَّ موعد الحجامة من الربيع منذ تدرج الشهر

القمري من السابع عشر حتى السابع والعشرين منه فقط؟.

نعلم أن للقمر تأثيره الفعلي على الأرض وعلى الرغم من أن

قطره يبلغ (3478)كم فقط كما تبلغ كتلته جزءاً من (80) جزء

من كتلة الأرض فإنه يبلغ من القرب وسطياً (385000)كم

درجةً تجعل قوى جذبه ذات أثر عظيم فالمحيطات ترتفع لتكوِّن

المد وحتى القشرة اليابسة لا تخلو من التأثيرات.

فقارة أمريكا الشمالية قد ترتفع بمقدار خمسة عشر سنتمتر عندما

يتوسط القمر سماءها.. وللقمر فعل في صعود النسغ في الأشجار

الباسقة الارتفاع.

وقد لاحظ الأستاذان الفرنسيان(1) (جوبت وجاليه دي فوند) أن

للقمر تأثير على الحيوانات، فمنذ مولده كهلال إلى بلوغه مرحلة

البدر الكامل يكون هناك نشاط جنسي عند الحيوانات والدواجن

والطيور حتى أنهما لاحظا أن الدواجن تعطي بيضاً أكثر في هذه

الفترة منها في فترة الشيخوخة أي عندما يبدأ القمر في الانضمار

التدريجي إلى أحدب فتربيع أخير، ثم إلى المحاق. فهناك فترة

نشاط وفترة فتوة في الحيوانات ترتبط بأوجه القمر وذلك حسب

ملاحظتهما الخاصة.


وقد لاحظا على الدواجن وبعض الحيوانات المستأنسة وكذلك

لوحظ على أسماك وحيوانات ومحارات المحيط الهندي والبحر

الأحمر أنها تنتج بويضات في فترات معينة لأوجه القمر. فالقمر

يبلغ ذروة تأثيره في مرحلة البدر منه فيؤثِّر على ضغط الدم

رافعاً إياه مهيجاً الدم مما يثير الشهوة وهذا ما عاينته بعض

الدول الغربية من ارتفاع نسبة الجرائم والاعتداءات في هذه

الليالي والأيام. ففي الأيام من الأول وحتى الخامس عشر من

الشهر القمري يهيج الدم ويبلغ حده الأعظمي وبالتالي يحرك كل

الترسبات والشوائب الدموية المترسبة على جدران الأوعية

الدموية العميقة منها والسطحية وعند التفرعات وفي أنسجة

الجسم عامة (تماماً كفعله في مياه البحار فيكون بمثابة الملعقة

الكبيرة في تحريكه لها لكي لا تترسب الأملاح فيها)، ويصبح

بإمكان الدم سحبها معه لأهدأ مناطق الجسم حيث تحط ترحالها

هناك (بالكاهل) وذلك بعدما يبدأ تأثير القمر بالإنحسار من (17

-27). أما من (17-27) فيبقى للقمر تأثير مد ولكنه أضعف

بكثير مما كان عليه، ولما كانت الحجامة تُجرى صباحاً بعد النوم

والراحة للجسم والدورة الدموية ويكون القمر أثناءها ما يزال

مشرقاً حتى لدى ظهور الشمس صباحاً، فيكون له تأثير مد خفيف

يبقى أثناء إجراء الحجامة وهذا يساعدنا في عملنا، إذ يبقى له

تأثيرٌ جاذب للدم من الداخل إلى الخارج (الدم الداخلي للدم

المحيطي والدم المحيطي للكأس) وهو ذو أثر ممتاز في إنجاز

حجامة ناجحة مجدية من حيث تخليص الجسم من كل شوائب

دمه.أما فيما لو أجريت الحجامة في أيام القمر الوسطى (12-

13-14-15) فإن فعل القمر القوي في تهييج الدم يفقد الدم

الكثير من كرياته الفتية وهذا ما لا يريده الله لعباده، أما في أيامه

الأولى (هلال) لا يكون قد أدَّى فعله بعد في حمل الرواسب

والشوائب الدموية من الداخل للخارج للتجمُّع في الكاهل كما ورد

أعلاه مهيِّئاً لحجامة نافعة.



يقول الدكتور (ليبر) عالم النفس بميامي في الولايات المتحدة

الأمريكية: (إن هناك علاقة قوية بين العدوان البشري والدورة

القمرية وخاصة بين مدمني الكحول والميالين إلى الحوادث

وذوي النزعات الإجرامية).. ويشرح نظريته قائلاً: إن جسم

الإنسان مثل سطح الأرض يتكون من ثمانين بالمئة من الماء

والباقي هو من المواد الصلبة. ومن ثم فهو يعتقد بأن تأثير القمر

والذي يبدو من خلال ظاهرتي المد والجزر لا بد وأن له نفس

التأثير على أجسامنا، إذ يحدث فيها المد عندما يبلغ القمر أوج

اكتماله في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر

القمري وهذا ما عبَّر عنه القدماء بهيجان الأخلاط.



دراســــة مـخبـريــة

لقد أجرى الفريق الطبي عدة حجامات في الربيع خلال النصف

الأول من الشهر القمري وقام الفريق المخبري بتحليلها مخبرياً،

فكان الدم الناتج من هذه الحجامات يقرب من مواصفات الدم

الوريدي من حيث التعداد والصيغة واللطاخة، على عكس

مواصفات دم الحجامة الناتج من حجامة الربيع في النصف الثاني

من الشهر القمري.



رابعاً: الموعد اليومي:

1) في الصباح الباكر:

تتم الحجامة في النهار بعد شروق الشمس، أما عن موعد انتهائها

لكل يوم فحسب حرارة الجو فإن كانت الحرارة بارتفاع الشمس

لا تزال معتدلة نستمر حتى الظهيرة فهو جائز لكنه غير محبَّب،

والأفضل منه هو الساعات الأولى من النهار (لأن الحجامة تتم

على الريق ولاحقاً سنشرح هذا الشرط). فإن بقي الإنسان

لساعات متأخِّرة (قبل حلول الشمس وسط السماء) فلربما

يتداركه التعب ويشعر بدوار لتأخُّره في الإفطار واحتجامه، فلكي

نتفادى كل هذه الاحتمالات ولكي ننفِّذ حجامة صحيحة مفيدة أتمَّ

الفائدة نسارع في ساعات النهار الباكرة ونحتجم بين الساعة

السابعة للعاشرة وبالضرورة الحادية عشر. ثم عندما نتأخَّر

لساعات متأخِّرة (للظهيرة) فلا بد أننا نتحرَّك ونعمل و.. ومن

شأن هذا أن يحرِّك الدم قليلاً ويجرف القليل مما تقاعد من

شوائبه في منطقة الكاهل وبالتالي تكون الفائدة من الحجامة غير

تامة. والطبيب ابن سينا ذكر الوقت قائلاً: أوقاتها في النهار

الساعة الثانية أو الثالثة بالتوقيت الغروبي، أي ما يعادل بتوقيتنا

الساعة (8) إلى (9) صباحاً بشكل عام.



الحجامة ومدة الدورة الدموية:

رب قائل يقول: إن المرء عندما يستيقظ من نومه فإنه لا بد له من

القيام ببعض الحركات والأنشطة الضرورية وهو في طريقه إلى

الحجَّام وبذلك تكون بعض هذه الترسبات والخثرات قد تحركت

من الكاهل وأخذت في التدافع خلال الأوعية الدموية بفعل

الحركة وبعض النشاط، فإلى أي مدى يكون تأثير الحجامة في

مثل هذه الظروف؟.

وإتماماً للفائدة وزيادة في الإيضاح نقول:

لما كانت مدة الدورة الدموية الكبرى (30) ثانية من البطين

الأيسر إلى أنسجة الجسم ثم العودة إلى الأذين الأيمن فإننا نقوم

بتثبيت كأسي الحجامة في هذه المنطقة المأمونة وأعني الكاهل

(3) مرات يدوم التثبيت (2-4) دقائق وهذا كفيل بأن يوقف كل

الكريات العاطلة (ضمناً الشاذ منها) بهذا الجذب الذي يحدثه كلُّ

كأس. فخلال تثبيت الكأسين ينجز الجسم (18) دورة كبرى، ثم

بعد تشطيب الجروح نثبت الكأسين (3) مرات أيضاً فيكون لدينا

(18) دورة كبرى أخرى.. فالمجموع على الأقل (36) دورة

وهذا كفيل بأن يستأصل إضافة للقسم الأعظم الذي لم يجرفه تيار

الدم كذلك القسم الذي ابتعد عن المنطقة بالتيار الدموي. إذن، إن

وضعية كأسي الحجامة طيلة هذه المدة يشابه قليلاً عمل الشرطي

الذي يخالف جميع السيارات المعيقة لحركة المرور العامة

ويحجزها.



2) الحجامة على الريق:

قال صلى الله عليه وسلم: «الحجامة على الريق أمثل وفيها شفاء

وبركة ».

فيحظر على المرء المحتجم تناول أية لقمة صباح يوم حجامته،

بل يبقى صائماً عن الطعام ريثما ينفذها ويجوز له تناول فنجان

من القهوة أو كأسٍ من الشاي لأن كمية السكر الموجودة فيها

تكون قليلة فلا تحتاج للعمليات الهضمية المعقدة التي من شأنها

أن تحرك الدم وتؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية والتأثير على

الضغط الدموي وضربات القلب.. كما أن هذه الكمية القليلة من

الشاي أو القهوة تحتوي على منبه عصبي بسيط يجعل المرء

يستقبل الحجامة بصحوة.

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:47
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحجامة على الريق دواء

وعلى الشبع داء» .

لقد نهى رسول الله عليه وسلم عن تناول الطعام قبل الحجامة

ذلك أن هذا الأمر ينشِّط جهاز الهضم في عمله وتنشط بذلك

الدورة الدموية لتتوافق متكافئة مع عمليات الهضم فتزداد

ضربات القلب وينشط جريان الدم ويرتفع الضغط وهذا يؤدي إلى

تحريك الراكد والمتقاعد من الرواسب الدموية في الأوعية

الدموية السطحية والأعمق لمنطقة الكاهل (المتجمعة خلال

النوم).



كذلك في عمليات توزيع الغذاء الناتج عن الهضم ينشط الدم لكي

ينقل هذه الأغذية لكافة أنسجة الجسم وهذا الوضع لا يناسب

الحجامة، وفيما إذا أجريت الحجامة بمثل هذه الظروف فإن

المُستخرَج هو دم عامل، فضلاً عن أننا فقدنا الفائدة المرجوة من

الحجامة فإن المرء المحتجم يعاني أيضاً من دوار أو إغماء بسيط

نتيجة تقليل الوارد الدموي للدماغ.

* " قلت هذا مجرد اجتهاد من الأطباء واعترض عليه كثير من

أهل الإختصاص "



دراســــة مـخبـريــة

لقد قام الفريق الطبي بإجراء حجامات عديدة على الشبع، وعندما

أجرى الفريق المخبري الدراسة التحليلية للدم الناتج من هذه

الحجامة وجد أنه يقرب من مواصفات الدم الوريدي من حيث

التعداد والصيغة واللطاخة.. على عكس الدم الناتج من الحجامة

على الريق.



ملاحظات هامة:

يُفضَّل عدم القيام بالاستحمام قبل الحجامة: الاستحمام التدليكي

المجهد للجسم، لأنه يؤدي إلى تنشيط بسيط للدورة الدموية وهذا

ما لا يخفى أثره في تحريك بعض الراكد من الشوائب في منطقة

الكاهل الواجب امتصاصها بالحجامة. أما الاستحمام لغسل العرق

دون مجهود فلا مانع.

ولا شك أنه بتطبيق الحجامة، هذه الوصية الإلهية على لسان

رسل الله عليهم السلام قد يكون فيها من الإعجاز ما لا يخطّه أو

يحيط به البيان في قرطاس، لكن من المؤكد أن فعلها بالنسبة

للجميع وقاية وأنها تقتطع من الأمراض ما لا يستهان بها.

هناك قول: (درهم وقاية خير من قنطار علاج).

إذا كان درهم الوقاية خير من قنطار علاج، فكيف بالوقاية كل

الوقاية!. فالحجامة قبل أن تكون علاجاً هي الوقاية بحد ذاتها،

فهي تقوي الجسم تجاه الأمراض وتجعله يتغلَّب على أي عامل

ممْرض يتعرض له.

قال صلى الله عليه وسلم: «من هراق هذه الدماء، فلا يضره أن

لا يتداوى بشيءٍ لشيء»: أي أنَّ المرض سَيُحْجم عنه ولن يتسلَّل

إليه.. قاصداً بها (هذه الدماء) الدم الخارج بالحجامة.

فيجب المثابرة على الحجامة سنوياً لمفعولها المؤكد في الوقاية،

أما المتأخرون عنها المثبطون فيخشى من تحوُّل تلك الشوائب

الدموية لخثرات أو متراكمات مرتصَّة مع المواد الدهنية

والكربوهيدراتية المعقدة مما يؤدي إلى تضيُّق الأوعية الدموية

فتصبح إمكانية الخطورة عظيمة لا يمكن إزالتها هذا إن أمكن إلاَّ

بالعمليات الجراحية ( كحالات تصلب الشرايين الأكليلية).



المحظورات بعد إجراء عملية الحجامة

ماذا ينبغي على المحجوم في يوم حجامته:

بإمكان المحجوم أن يتناول من الطعام النوع السهل الهضم

والتمثل كالخضار والفواكه والسكاكر.. وعادةً يُقدَّم للمحجومين

طبقٌ من سلطة الخضار الممزوجة مع قطع من الخبز المحمَّر

والمتبَّلة بالزيت والخل وهو ما يعرف بإسم (الفتُّوش) عند أهل

الشام مصحوباً بطبق من الزيتون.

يحظر على المحجوم تناول الحليب ومشتقاته كالجبن واللبن

والقشدة والأكلات المطبوخة مع أحد هذه الأنواع طيلة يوم

الحجامة، أي: طوال نهاره وليله فقط. وذلك لأن الحليب

ومشتقاته على الغالب تؤدي للغثيان وتثير الإقياء وتعمل على

اضطراب في الضغط بما يؤدي للضرر، وعموماً نحن بغنى عن

آثارها السلبية في الجسم بعد تحقق الشفاء بالحجامة.



إذاً فبالإيمان الصحيح وحده يتم تمييز الحديث الصحيح من

الموضوع، أما إذا كان القول متناقضاً ومختلفاً فهذا يعني أنه من

وضع الناس. قال تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ، يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ

أُفِكَ}.

أما الكلام الحق الذي سنده كتاب الله فتراه مترابطاً أشد الترابط

يعتليه المنطق الحق والحجة الدامغة وتجد فيه صلاح الإنسانية

وكمالها.. لذا فالرسول  بإقباله على الله تعالى إقبالاً فاق به

العالمين قاطبة، فاقهم جميعاً أيضاً في فهم كتاب الله عز وجل.

قال تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً

بَيْنِي وَبَينَكُم وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ}: أي قل لهم: من عنده علم

الكتاب مثلي، ومن فهمه مثل فهمي. هكذا أجاب المنكرين

لرسالاته ونبوته والمشككين بدلالته. كذلك الذين اتبعوه أيضاً

على بصيرة لا ينخدعون بزخرف القول وغروره، ولا يكون أحد

منهم بالخب ولا الخب يخدعه {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إلى اللهِ عَلَى

بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي..}.

أما ما روي من أحاديث تندب الحجامة في أيام الإثنين والثلاثاء

والخميس وتنهى عنها أيام الأربعاء والسبت والأحد فقد ضعَّفها

الحافظ ابن حجر في الفتح (12/256). وأبرز تناقضها الإمام

المجلسي (رحمه الله).وسنورد لك على سبيل المثال لا الحصر

نموذجاً لنترك لك أخي القارئ الحكم:

الحديث الأول: «عن ابن عمر قال: احتجموا يوم الخميس..».

الحديث الثاني: «لا تحتجموا يوم الخميس، فمن احتجم يوم

الخميس وناله مكروه..».

وهناك الكثير من الأحاديث المتضاربة التي تقول لك احتجم يوم

الثلاثاء مثلاً وأحاديث أخرى تقول لا تحتجم في هذا اليوم.

وهذا التناقض إن دلَّ على شيء فهو يدل على زيفها وعدم

مصداقيتها ويُقصد منها البلبلة وتمييع أحاديث المصطفى صلى

الله عليه وسلم عن الحجامة وهي دسوس مغرضة. أما الصحيح

الذي يقبله المنطق الواضح من خلال الواقع العملي والذي تجده

موافقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الذي لا يحدد

الأيام سبت أم أحد أم إثنين أم ثلاثاء...الخ، وإنما هو تحديد

التاريخ الذي يلي منتصف الشهر القمري من خلال قوله صلى

الله عليه وسلم: «الحجامة تُكره في أول الهلال ولا يُرجى نفعها

حتى ينقص الهلال». ويدعمها حديث آخر من قوله صلى الله

عليه وسلم: «إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع

عشرة ويوم إحدى وعشرين» .. وهذا الحديث الشريف يدل على

عدم صحة الأحاديث التي تنهى عن معظم أيام الأسبوع: السبت،

الأحد، الأربعاء، الخميس، الجمعة، الثلاثاء.. وذلك لسبب واضح

بسيط تستطيع اكتشافه بنفسك.فلو أننا افترضنا أن يوم سبعة عشر

من الشهر القمري أتى يوم الجمعة.. هذا يعني أن يوم تسعة

عشر سيكون حتماً يوم أحد ويوم إحدى وعشرين سيكون يوم

ثلاثاء.



ولنفترض أيضاً أن يوم سبعة عشر أتى يوم خميس فسيكون يوم

تسعة عشر يوم سبت ويوم إحدى وعشرين يوم إثنين.. وهكذا

فإن عدم ثبات الأيام بالنسبة للتواريخ للشهر القمري كونه متبدل

من شهر لشهر ومن سنة لسنة يثبت بطلان الأحاديث والادعاءات

التي تنهى عن الأيام رغم دخول الموعد المحدد للحجامة في

الربيع من كل سنة وبعد منتصف الشهر القمري وتؤكد بطلانها

بشكل واضح جلي.. فالرسول صلى الله عليه وسلم بريءٌ منها..

والحمد لله في بدءٍ وفي ختمِ.



  



كيف تصبح حجاماً

أدوات الحجامة:

إن كنت تتمتع بقلب ثابت فبإمكانك بعد اطلاعك على الأمور

السابقة ومراقبتك لعمل الحجَّامين فترة دقائق أن تصبح حجَّاماً..

وعليك بتحضير الأدوات التالية :

1) كؤوس الحجامة وهي المعروفة بـ (كاسات الهواء)، مصنوعة

من الزجاج اليدوي ومتوفرة بالأسواق.

2) معقمات طبية للجروح السطحية.

3) قنديل أو شمعة.

4) أقماع ورقية سهلة الاشتعال.

5) قفازات طبية معقمة.

6) شفرات طبية معقمة تماماً.

7) علبة من القطن والشاش الطبي المعقم.



طريقة تطبيق عملية الحجامة:

يقوم الحجَّام بتحضير القصاصات الورقية قبل الحجامة ويلفّها

بشكل قمع مخروطي الشكل من أوراق الجرائد لسهولة اشتعالها..

وفي صباح يوم الحجامة:

1) يخلع الشخص الراغب بالاحتجام ملابسه العلويّة ليبقى عاري

الظهر بعد أن تُدفَّأ الغرفة بمدفأة بحيث يصبح الجو دافئاً (إن لم

يكن دافئاً). فالأفضل توفير الدفء المعتدل داخل الغرفة وليس

الحر.

2) يجلس المحتجم متربِّعاً على رجليه، أو حسب الوضع الذي

يرتاح به جسمه، المهم أن يكون بوضعية الجلوس على الأرض

بظهرٍ منتصب نوعاً ما.

3) يُشعل الحجَّام الشمعة ويُثبِّتها قريباً منه.

4) ثم يُمسك كأساً من كؤوس الحجامة بيده اليمنى وبالأخرى

يمسك مخروطاً ورقياً ويشعله من الشمعة، ولما يصبح بأوج

اشتعاله يدخله بسرعة داخل الكأس.. وبخفَّة وسرعة يثبت الكأس

بمنطقة الكاهل بأحد الموضعين اليميني أو اليساري من المنطقة

التي حدَّدناها مسبقاً (يحتاج العمل لخفَّة يد وسرعة يكتسبها

الشخص من خلال الممارسة التجريبية، والعملية سهلة ويسيرة).

5) بنفس الطريقة يمسك الحجَّام كأساً آخر ويقوم بتثبيته بالموضع

النظير للكأس الأول. ويجب أن يتأكَّد من قوة تثبُّت الكأسين على

الجسم وقوة شدِّهما للجلد، فإن لم يكن قوياً يُعيد تثبيت الكأس

الضعيف الشد بنزعه وتفريغ ما بداخله من بقية الورقة

المحروقة، ثم يُعيد إشعال مخروطٍ ورقيٍّ آخر ويُدخله عند أوج

اشتعاله بالكأس.


ملاحظات هامة:

ـ إن كان على ظهر المحجوم شعر في منطقة الحجامة، ليقم

الحجَّام بإزالة الشعر بواسطة شفرة حلاقة في موضع الكأسين

المتناظرين فقط ليكون تثبُّت الكأسين على الجسم جيداً، لأن

الشعر لا يجعلهما بالتصاق تام مع الجلد مما يؤدي إلى تسرُّب

الهواء وفشل عملية تثبيت الكأسين.

ـ يجب أن يحذر الحجَّام دائماً أثناء انتظاره ليشتعل المخروط

بأوج اشتعاله من تقريبه من فوهة الكأس لكي لا يُسخِّنها فيؤذي

ذلك الحرق جلد الظهر عند تثبيته عليه (حرقاً بسيطاً). ولدى

إعادة العملية وعدم إجدائها (التثبيت غير القوي) فليُغيِّر الكأس

بآخر فلربما العيب من الكأس (كون أنه مشعور فيسمح للهواء

بالدخول، أو حافة فمه غير منتظمة تُدخل الهواء من بينها وبين

الجلد..). المهم أن يكون شد الكأسين للجلد جيداً لنحصل على

نتائج مفيدة للحجامة.

6) ينتظر الحجَّام (2ـ4) دقائق على الكأسين المثبتين بقوة على

جسم المحجوم، ثم ينزع الأول منهما ويفرِّغه من بقايا الورقة

المحروقة ويُعيد تثبيته بإشعال مخروط ورقي جديد. وينزع الآخر

بعد أن ثبَّت الأول ليُعيد تثبيته ثانية وبسرعة قدر الإمكان لكي لا

يذهب الدم المحتقن.



ملاحظة: عند نزع الكأس عن الجسم دائماً نلجأ لمسكه بجعل

بطنه في المنطقة بين الإبهام والسبابة ونضع اليد الأخرى على

جسم المحجوم بالمنطقة الأعلى المجاورة تماماً لفم الكأس

ونضغط بها على الجلد بينما نشد الكأس الممسوك من بطنه

للأسفل بحيث ننزع حافته العلوية أولاً وتبقى السفلية مثبتة على

الجسم. وعندما تبتعد الحافة العلوية للكأس عن الجلد ويتسرَّب

الهواء للكأس عندها نبعده عن جسم المحجوم بسهولة.

7) بعد مضي (2ـ4) دقائق نعيد عملية النزع للكأسين والتثبيت

ثانية (وهذه الإعادات (إعادتين) لكي لا يضعف شدُّهما مع

الوقت).

8) خلال التثبيت الثالث والأخير للكأسين (طبعاً إن رأى الحجَّام

أن تثبيت الكأسين ضعيف ولم يكن بإمكانه أن يجعله أقوى يُعيد

التثبيت مرَّة رابعة) يقوم الحجَّام بتعقيم الشفرة جيداً، ثم وبخفَّة

وسرعة ينزع الكأس الأول ويُعقِّم موضعه بقطعة قطن مبللة

بمحلول المعقِّم أو برذَّاذ معقِّم، ويُمسك مباشرة بين إبهامه

وسبابته زاوية الشفرة تاركاً قسماً بسيطاً منها بارزاً عن قبضته

لها ويشرط الجلد شرطات سطحية مبتعداً (0.5-1)سم تقريباً عن

التشريطة السابقة عدة شرطات لطيفة من الأعلى إلى الأسفل .

9) لدى انتهاء الحجَّام من التشريط اللطيف للموضع الأول يعود

ويُثبِّت الكأس بهذا الموضع بخفَّة وإتقان، فيبدأ هذا الكأس بسحب

الدم المشوب الفاسد. ثم مباشرة ينزع الكأس الثاني ويعقِّم مكانه

ويُعيد نفس العملية بتشطيب موضعه وإعادة تثبيت الكأس .

ملاحظة هامة: تستعمل الشفرة لشخص واحد حصراً، بعدها

ترمى في مكان النفايات.. ولا يجوز أبداً استعمالها لشخص آخر

حتى ولو تمَّ تعقيمها بمحلول معقِّم.

10) ينتظر الحجَّام ريثما يمتلئ الكأسان إمتلاءً متوسطاً فينزع

المليء منهما ويفرِّغه بوعاء مسبق الإعداد للنفايات ويُعيد تثبيت

الكأس بسرعة وخفَّة، ثم ينزع الآخر ويفرِّغه أيضاً ويُعيد تثبيته

بدون أي تشريط ثانٍ.

ملاحظات:

ـ عملية نزع الكأس نفسها المشروحة مسبقاً بوضع بطن الكأس

بين الإبهام والسبابة واليد الأخرى على الجلد العلوي لفوهة

الكأس فينزع القسم العلوي لفوهة الكأس تاركاً القسم السفلي

ملامساً للجلد، ثم يسحب القسم السفلي ممرِّراً إيَّاه على سطح

الجلد المجروح جارفاً به الدم البسيط المتبقي على الجلد لداخل

الكأس مانعاً بذلك سيلانه على جسم المحتجم، وبهذه الطريقة

للنزع يُعبَّأ كل الدم الذي كان عالقاً على فم الجرح، يعبِّئه بالكأس

ولا يمسح الجرح بأي قطعة من المحارم أو القطن، بل يُعيد تثبيت

الكأس مباشرة بحرقه لقطعة الورق.

ـ يكتفي المحتجم للمرة الأولى بأربع كؤوس من هذا الدم الفاسد

(كأسين من الموضع اليميني وآخريْن من الموضع اليساري) إلاَّ

إذا كان يُعاني من أمراض قوية (عدا فقر الدم وهبوط الضغط)

فنأخذ منه كأسين آخرين ويصبح المجموع (6) كؤوس على

طرفي الكاهل(1).

ـ ولمن سبق له أن نفَّذ الحجامة سابقاً فلا مانع أن يأخذ (6)

كاسات بشكل عام، أو ثمانية كحدٍّ أقصى لمن كان يُعاني من

أمراض: جلطة، تصلب شرايين، سرطان، ارتفاع ضغط، آلام

المفاصل، شقيقة، آلام الرأس بشكل عام، آلام الظهر، إحمرار

الدم، ارتشاح رئوي، قصور قلب احتقاني، ذبحة صدرية، سكري،

نقص تروية، شلل، ارتفاع مستوى الحديد في الجسم عن

الطبيعي، مرض الناعور، هبوط في مستوى عمل القلب، ضعف

عضلة القلب، أمراض عصبية بشكل عام، سرطان دم (ابيضاض

دم).

ـ بالنسبة للمعمرين بالسن ضعيفي البنية وخصوصاً النساء يكتفى

بكأسين من كل طرف على الأكثر ولو كانوا ممن اعتاد على

تنفيذها سنوياً إلاَّ إذا غلب نفْع الحجامة وأصرَّ المحجوم على

الزيادة فلا ضرر ولا مانع.

11) وحين يرفع الحجَّام الكأسين الأخيرين يمسح مكانهما (

الجروح البسيطة) جيداً بالمعقِّم إلى أن ينظَّف تماماً، ثم يضع

قطعة من الشاش الطبي المعقم فوق مكان الجروح، ويساعد

الحجَّامُ المحجومَ في لِبس قميصه الداخلي.

12) يتناول المحجوم صحناً من الخضراوات (فتُّوش) التي تم

شرح طريقة تجهيزها فيما سبق، ومن رغب بأكلة سلطة أو

تبولة.. فلا مانع.

وأعود لأذكر ثانية: يُحظَّر على المحجوم تناول الحليب ومشتقاته

طيلة يوم الحجامة وليلتها فقط.

13) تُغسل كؤوس الحجامة جيداً وتعقَّم بشكلٍ كامل (إن أمكن

تعقيمها)، وإلاَّ فيجب إتلافها وعدم استخدامها مرة أخرى.



ضرورة وجود حجّام في كل أسرة:

لا بد أنه ولكلٍّ منَّا (جدَّة، أُم، أخت، عمَّة، خالة، زوجة..) فإمَّا

تبلغ إحداهن سن اليأس بانقطاع الدورة الشهرية (الحيض)

وتفادياً لتغيُّر حالتها النفسية للأسوأ.. كذا تفادياً لها من الأمراض

التي ستهاجمها مع الزمن بانقطاع الدورة الشهرية، على الإنسان

أن يقوم بحجامتها مطبِّقاً وصية رسل الله الكرام ويكسب بها أجراً

وثواباً عند الله، وهذا من الأسباب المهمة والداعية لضرورة

وجود حجَّام في كل منزل، والخلْق كلُّهم عيال الله وأحبُّهم إلى

الله أنفعهم لعياله. وكذا يستطيع حجَّام البيت أن يحجم إخوته

الذكور ممَّن تجاوز منهم سن العشرين.. يحجم (والده، جدَّه،

عمَّه، صديقه.. أقاربه..).

وعمل الحجامة ليس بالصعب أبداً، فإن مارسه الشخص تجريبياً

(تعليق الكاسات على الجسم بعد معرفة موضع التعليق) قبل أن

يحجم أحداً يكتسب خفة وسرعة ودقة ومهارة وهذا يساعده كثيراً

على إنجاز حجامة ناجحة للمحتجمين عنده.

والحجَّام (المتعلِّم للحجامة) ما أن يحجم شخصين، ثلاثة، أربعة..

حتى يصبح حجَّاماً ماهراً دقيقاً.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَ العبد الحجَّام يذهب

بالدم ويُخفُّ الصَّلبَ وتجلو عن البصر» : وكلمة ( تجلو) وردت

بالتأنيث لأنها عائدة على الحجامة.

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:48
علاقة الحجامة بالناحية النفسية

أثر الناحية النفسية على عملية الحجامة:

الحجامة من مشكاة الأنبياء.. والحقيقة كل الحقيقة أنَّ النفس

بتطبيقها هذا الفن العلاجي الشمولي الراقي والذي أوصت

بتطبيقه الرسل الكرام أمثال ساداتنا موسى وعيسى ومحمد عليهم

الصلاة والسلام ومن تبعهم بإحسان من العظماء كالعلاَّمة محمد

أمين شيخو، تتجه نفس المحجوم إلى هؤلاء الأطباء الكبار أطباء

القلوب، وباتجاه نفس المحجوم إليهم وهم شاخصون ببصائرهم

إلى الله تعالى الشافي، ولا شافي سواه، تُشفى نفس المحجوم

بالنور الإلهي المتوارد عليهم وبالتالي عليه.

نعم.. تُشفى من علل نفسية وصفات منحطة وتُبدل بصفات كمال،

وبسبب الصفات الذميمة قبل قيام المحجوم بالحجامة كان يستحق

أمراضاً لمعالجة قلبه ليلتجئ لربِّه بغية شفائه وبما أنه طبَّق تعاليم

الإله على لسان رسوله الكريم واتجهت نفسه باللاشعور لبارئها

وتحسنت نفسه وصغا قلبه، فلم يعد بعدُ بحاجةٍ لمرضٍ يقيه شرور

نفسه وسيئات أعماله، حيث إنه قد صلح قلبه، فإذا صلُح القلب

صلَح الجسد كله.

وهذه الفائدة النفسية لها أثرها العظيم في الشفاء وعلى حسب

التوجه، فإن كان قوياً بَرِئَ من كافة الأمراض، أو أحجمت عنه

كافة الأمراض وقايةً، وإن كان التوجه ضعيفاً كان التحسُّن نسبياً

ولا بدَّ على كافة الأحوال من النفع.

الحجامة نفع كلها، أما الضرر فلا ضرر من تطبيقها إطلاقاً.

وكفى بتجارب الحجامة على مدى قرن أنه لم يتضرر من تطبيقها

بقوانينها الدقيقة أحد أبداً. والتجارب السابقة أقوى البراهين

المؤدية لليقين.



  

الحجامة والأمراض وشفاؤها

أثر عملية الحجامة على أجهزة الجسم المختلفة وعلى الأمراض

التي تصيبها



أثر الحجامة على تضخمات الطحال:

الاستقصاء حول أسباب تضخم الطحال تعود بمعظمها إلى الحاجة

لزيادة العمل الطحالي.. فمنها:

ـ أسباب إنتانية التهابية: والآلية بهذا النوع من التضخم يعتقد بأنه

عائد إما لزيادة الفعالية الدفاعية أو إلى زيادة الحاجة لتصفية

مركبات معينة من الدم وهذا نتخلص منه بالحجامة أو نزيح عن

الطحال هذا العبء الكبير (بتخليص الجسم من تالف الكريات

والشوائب الدموية وغيره.. ونخفف أو نزيل هذه الحاجة، إذ

جعلنا الحجامة هي المصفاة).

ـ أسباب احتقانية: كداء المنشقات الكبدية، وخثرة الوريد الكبدي،

وخثرة وريد الباب، وانسداد وريد الباب. وهذا النوع من التضخم

يعود لازدياد الضغط في الجملة البابية أو الدوران العام وأيضاً

سبيلنا للتخلص من ذلك بالحجامة لأنها تخفف الضغط في الجملة

البابية حتماً كونها تيسر مرور الدم في الكبد بعد أن نشطته

وجعلته في أتم الجاهزية والفعالية وكذا تخفف الضغط في

الدوران الوريدي العام وتجلو الجسم من شوائبه وترسباته

الدموية المشكِّلة للخثرات وهذا ما ذكرناه من قبل.

وهناك تضخمات بسبب فرط تصنيع الخلايا الشبكية البطانية فيه

وهذا بسبب الحاجة لسحب الخلايا الشاذة من الدم أو بسبب

الحؤول النقياني، وكذلك حين نتخلص من الخلايا الشاذة في الدم

عن طريق الحجامة نتخلص من فرط تصنيع الخلايا الشبكية

البطانية ونتقي أو نُشْفى من تضخمات الطحال العائدة لهذا

السبب.

وهناك ضخامة ناتجة عن التنشؤات: وأحياناً يعود ذلك لاحمرار

دم حقيقي وهذا أيضاً علاجه بالحجامة، إذ نخلص من زيادة

الكريات الحمراء.. وهناك ضخامة عن آفة ارتشاحية: والسبب

فيها هو امتلاء البالعات الطحالية بالمواد الشاذة التي تتراكم من

تلك الأمراض وعندما نخلِّص هذه البالعات من عبءٍ كبير

بواسطة الحجامة بعد استخلاص الشاذة والهرمة نتخلص أيضاً أو

نتقي من هذه الضخامة.

من بعد كل ما ورد نصل لنتيجة لا تقبل الجدل بأن الحجامة تعمل

كطحالٍ في تخليص الدم من العناصر الدموية الشاذة والشوائب

والتوالف الدموية وهذا ما لا يمكن إهماله إن أردنا الحفاظ على

الطحال بحالةٍ مثالية وعلى جسمنا ككل.

إذاً نتجنب بالحجامة امتلاء الطحال بالهيموسدرين وبالتالي تتفرغ

الجملة الشبكية البطانية لفعلها فيزداد نشاطها لتعتمد دورها

المناعي ضد الجراثيم والطفيليات والفطور والأوالي وما لهذا من

أثر عظيم في الوقاية، ونتفادى المشاكل الناشئة عن ارتفاع

التوتر الوريدي البابي والتي تتعلَّق بالطحال وهي كثيرة وخطيرة.



دراســــة مـخبـريــة

أكَّدت الدراسات التحليلية لدم الحجامة التي أجراها الفريق

المخبري أن الكريات الحمر الناتجة من هذا الدم كلها غير

طبيعية.



أثر الحجامة على وظائف الكبد:

عندما يتخلص الجسم من كامل الكريات الهرمة التي تعيق جريان

دمه تزداد التروية الدموية في كل أنسجته مما يؤدي إلى:

آ ـ ازدياد تروية الكبد؛ الصبيب الكبدي، وتحريض نشاط الخلايا

الكبدية.



نـمــــوذج:

ـ السيد (س.م).. مصاب ببداية تليف كبدي، ومن المدهش أنه بعد

عدة شهور من إجراء عملية الحجامة له تخلص من حالة

القصور الكبدي.

ب ـ يذهب عن كاهله ثقل عظيم من الشوائب الدموية والتالف من

الكريات الحمراء مما يؤدي إلى زيادة نشاطه ليقوم ببقية

الوظائف الأخرى على الوجه التام مثل:

1) تصريف الكوليسترول والشحوم الثلاثية الزائدة في الجسم.

نـمــــوذج:

ـ السيد (م.ع).. يعاني من ارتفاع نسبة السكر في الدم

والكوليسترول والشحوم الثلاثية، وبعد قيام الفريق الطبي بإجراء

عملية الحجامة له انخفضت نسبها بشكل كبير عما كانت عليه

قبلها.

2) يستطيع القيام بوظيفته كمخزِّن لسكر الدم الزائد (السكري)

بالتعاون مع المعثكلة مما يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم

لدى مرضى السكري للحدود الطبيعية.

3) تفرغ الكبد لتخليص الجسم من السموم فيصح الجسم وتنشط

جميع أجهزته بما فيها الدماغ وبالتالي ينعكس إيجابياً على جميع

المراكز الحسية والحركية.

4) بنشاط الكبد يتم تجديد النسج التالفة في الجسم لأن الكبد

مسؤول عن إنتاج البروتين اللازم لاستمرار الحياة والنمو

الصحيح، ويتم التغلب على الالتهابات الكبدية التي كانت قد

أصابته ومضاعفة قدرة الجسم على صد كل الأمراض التي قد

تصيب الكبد والجسم عامة بشكل صاعق بالنتائج النافعة.

5) نتفادى ارتفاع توتر وريد الباب وما ينشأ عنه من مشاكل

كثيرة وخطيرة، وخصوصاً أننا خفَّفنا جزءاً من العبء الملقى

على عاتق الخلايا الكبدية في تخليص الجسم من البيلروبين

الناتج عن الهيم لتنشط في بقية أعمالها التي لا تعد ولا تحصى.

إذاً وفي نهاية المطاف بشأن الكبد والطحال نقول:

إن الحجامة تزيل القسم العظيم المتبقي في الدم من الكريات

الهرمة والشاذة والشوائب الأخرى الدموية ويتكامل ويتمم عملها

لعمل الكبد والطحال والبالعات في البدن عامة.



دراســــة مـخبـريــة

برهنت الدراسات التحليلية التي أجراها الفريق المخبري أن دم

الحجامة فضلاً عن كونه يحوي كريات حمراء غير طبيعية

وهياكلها، كانت نسبة الكرياتينين فيه عالية وكانت السعة الرابطة

للحديد مرتفعة جداً في كلِّ حالات الدراسة.



ولذا أمرنا الله تعالى على لسان رسوله المصطفى صلى الله

عليه وسلم بالحجامة لإكمال عمل هذه المصافي وإراحتها

ومساعدتها في عملها وحمل العبء الكبير work load عن

كاهلها لتستطيع القيام بوظائفها الأخرى العديدة التي يعتمد عليها

الجسم اعتماداً كبيراً ولتخليص الجسم من هذه الشوائب. يقول

الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن كان في شيء من أدويتكم

خير ففي شرطة محجم..».

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:49
دراســــة مـخبـريــة

أظهرت الدراسة التحليلية التي أجراها الفريق المخبري عودة

الكبد والطحال إلى الحالة الطبيعية بعد الحجامة، أو انخفاضاً

بإفراز الخمائر الكبدية التي ترتفع في حال الإصابة بأية أذية

كبدية مما يدل على نشاط الكبد واتجاهه نحو التماثل إلى الشفاء.



أثر الحجامة على المعدة:

إن ركود الدم في أوردة المعدة والأمعاء يخرِّب وظائفهما

الإفرازية والماصة وذلك يؤدي إلى نزوف شديدة وخاصة في

أوعية المعدة والأمعاء والمري والمستقيم، وطمث شديد عند

النساء وخثرات في الأرجل وبواسير فيحدث هبوط الضغط

الشرياني .



فبالحجامة: ننشِّط الدورة الدموية بشكل عام فينشط دوران الدم

فلا يركد في أوردة المعدة والأمعاء ويزول نقص التروية الدموية

إن كان متواجداً، وتعود الوظائف الإمتصاصية والإفرازية للمعدة

والأمعاء ونتفادى ونخلص من كل الحالات السابقة الذكر.

ثم إن الكبد وعندما يكون هناك ارتفاع ضغط مع خمول في

الدورة الدموية يمكن أن تُصاب الطرق الصفراوية (فتزداد كثافة

الصفراء) ويبدأ الكوليسترول بالتبلور وغيره مثل البيلروبين

bilirubin فتحدث إعاقة جريان الدم الشرياني (وكذا

الكريات الحمر المترسبة) فيؤدي إلى إعاقة جريان الدم في وريد

الباب الذي يحمل المواد الغذائية من الأمعاء وبالنتيجة يرتفع

ضغط وريد الباب بسبب إعاقة جريان الدم عبر الكبد تحت تأثير

هذه الموانع الميكانيكية أو تلك الخثرات الصفراوية في الأقنية

الصفراوية أو الارتشاح البروتيني في الكبد.. يلتف ذلك الجزء

من الدم الذي لا يستطيع عبور الكبد من خلال وريد الباب حول

الكبد (بالدوران المحيطي) من خلال المفاغرات فيسبب ضخامة

احتقانية في الطحال واحتقان في الشبكة الوريدية للمعثكلة مؤدياً

إلى ضمورها وتخريب وظيفتها وركود الدم في أوردة المعدة

والأمعاء وما ينشأ عنه وقد سبق ذكره، وما ينشأ عن ضمور

المعثكلة وتخرُّب وظيفتها. فبالحجامة نتقي ونتخلَّص من كل ما

ورد وما ينشأ عنه من مضاعفات خطيرة، إذ نتخلَّص من ارتفاع

الضغط وخمول الدورة الدموية ونتفادى بذلك إصابة الطرق

الصفراوية وتشكُّل الخثرات الصفراوية (إذ تهبط نسبة البيلروبين

والكوليسترول للنسبة الطبيعية ولا ترتفع بشكلٍ مؤدٍ لازدياد كثافة

الصفراء وتبلور الكوليسترول..) ونتفادى ارتفاع توتر وريد

الباب ويقوم الكبد بدوره الأمثل في استقلاب السكريات والشحوم

والبروتينات والماء والمعادن وغيرها ونتقي بذلك أمراضاً (

صعبة التشخيص) لا حصر لها كانت ستنتج عن اضطراب

الاستقلاب. فالكبد السليم يؤمِّن صحةً ونشاطاً لكل الجسم وغدده

المهمة (نخامية، درقية، معثكلة،..) التي تساعد الكبد في عملية

الهضم ، إذ أنها تصاب بالشلل عندما تجهد في مساعدة الكبد

المريض ويؤدي ذلك لمضاعفات مرعبة.



أثر الحجامة على الجملة العصبية:

أولاً: تأثير الحجامة على الدماغ:

نقول: إن نقص التروية الدماغية يؤدي لعدم إمداد المخ بكمية

الدم اللازمة لمراكز المخ المختلفة التي تتحكم بسائر أعضاء

الجسم وأجهزته وهذا يؤدي لـ:

ـ ضعف الذاكرة وعدم القدرة على التركيز.

وبالحجامة تنتظم التروية الدموية ونتفادى أو نخلص من هذه

المشاكل. وقد صدق رسول الله  عندما قال: «الحجامة تزيد في

العقل وتزيد في الحفظ».

ـ تغيُّرات في النواحي الأخلاقية والعاطفية:

فقد تصيب بعض الأشخاص نوبات مفاجئة من البكاء أو الضحك

المفاجئ بدون مبرِّر أو سبب. وبالحجامة نتفادى هذه الأمور

كافة، إذ أنها تفيد لمعالجة نوبات الصرع التي لا تذكر أمامها هذه

النوبات الخفيفة العاطفية.

ـ إصابة مركز السمع يؤدي إلى صمم عصبي لا علاج له طبِّياً:

يمكن تحقيق أطوار متقدمة في الشفاء والوقاية من الإصابة به

بالحجامة لأنها تزيد التروية الدموية للدماغ.

ـ إصابة مركز التوازن بالمخ مما يؤدي لفقدان حاسة الإتزان:

بالحجامة نتفادى ذلك ونتخلص منه إن حصل لمن كان قد أهمل

هذه الوصية الإلهية المحمدية العظيمة.

ـ إصابة المركز البصري مما يؤدي لضعف أو فقد حاسة البصر:

وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «نِعْمَ العبد

الحجَّام يذهب بالدم ويخف الصلب وتجلو عن البصر».

ـ إصابة المراكز المسؤولة عن التبول أو التبرز:

فقدان صاحبها القدرة على التحكُّم في هذه الأفعال، والحجامة

وقاية وعلاج.

ـ حدوث نزيف أو تجلُّط في جدران الأوعية الدموية في الدماغ

مما يؤدي لشلل نصفي (نقص تروية المراكز الحركية في

الدماغ).

بالحجامة الوقاية مما ورد ذكره وتحقيق تحسن عظيم للحالة

جرَّاء الإصابة. (العديد من حالات الشلل شفيت شفاءً تاماً

بالحجامة وأخرى تحسَّنت).



نـمــــوذج:

ـ السيد (م.ع.ج).. مصاب باحتشاء دماغي حاد على مسير

الشريان الدماغي المتوسط الأيسر، أصيب على أثره بفالج شقِّي

منذ ثلاث سنوات. وبعد قيام الفريق الطبي بإجراء عملية الحجامة

له استطاع المشي والقبض والإمساك وعاد إلى ممارسة حياته

الطبيعية.



ونجمل القول: إن الحوادث الوعائية الدماغية تعود لآليتين:

1) نقص التروية 80%.

2) النزف 20%.

فإذا كان نقص التروية مديداً فإنه يؤدي إلى احتشاء دماغ أو تليُّن

دماغ. أما العوامل المؤهبة للنزف الدماغي فهي: ارتفاع التوتر

الشرياني، المعالجة بالمميعات.

أما نقص التروية فالوقاية كل الوقاية من تلك الحوادث الوعائية

هي الحجامة، إذ تعتبر بمثابة صيانة سنوية للأوعية الدموية..

وتحقِّق أطواراً لا يمكن غض البصر عنها في زيادة التروية

الدموية الدماغية لمن تأخرت عندهم وتراجعت. وأكبر مثال على

ذلك أنها كانت نِعمَ الدواء المجدي الشافي لأصحاب الصداع

النصفي (الشقيقة)، فقد شُفي مرضى الشقيقة إثر حجامتهم

مباشرةً.

ثم إن العوامل المؤهبة للنزف كارتفاع التوتر الشرياني نتقيها

ونتحاشاها بالمداومة على سنَّة رسول الله ، فهي السلاح الذي

وهبنا تعالى إياه لنواجه به مسببات الأمراض. أما العامل الثاني

المؤهب للنزف فهو تعاطي (التداوي) الأدوية المميعة للدم.

فمداومتنا على تطبيق سنَّة رسول الله  دائماً تعيد الدم لحالته

المثالية بتخليصه من شاذ وهرم الكريات الحمراء والخثرات

وغيرها من شوائب الدم، وتجنبنا قدر الإمكان تلك الفئة الدوائية

المسببة للنزوف. والحقيقة أن الجسم قيامه بالدم، فإذا صلح الدم

صلح الجسم كله.. ألا علينا بالحجامة.



ثانياً: تأثير الحجامة على النخاع الشوكي:

إن ارتفاع قوة الجهاز المناعي في الجسم بعد الحجامة يؤدي إلى

التخلص من كل الآفات العصبية المناعية. لقد أجرى الفريق

الطبي العديد من الحجامات لمرضى مصابين بأذيات عصبية

رضِّية أو دماغية أدت إلى الشلل، فكانت النتيجة مذهلة مدهشة،

إذ عادت الحركة إلى الأعضاء المشلولة وعاد أصحابها لممارسة

أعمالهم الطبيعية!!!.



الجزء الثاني >>>>>والبقية تتبع بادن الله تعالي

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:49
الحجــامة

الدواء العجيب " الجزء الثاني "



أثر الحجامة على الصداع والشقيقة (الألم النصفي):

للصداع أسباب كثيرة وأشكال سريرية متنوعة..

فالصداع يلم بالأنسجة خارج الجمجمة، والأكثر انتشاراً هو

صداع (التوتر) أي: صداع العصبية والانفعال الناجم عن

تقلصات تصيب فروة الرأس ومؤخر الرقبة، ويمتد الألم من

مؤخر الرأس إلى ما فوق العينين، ويرافقه شعور بالضغط

والتوتر. ويخف أو يزول متى توقفت التقلصات العضلية. وقد

يصاحب الصداع أحياناً شلل مؤقت في الذراع أو الرجل أو

العين، والصداع الذي يتزامن مع عرق الجبين، وتوهج الوجه،

واحتقان العينين، ودفق الأنف، هو الصداع الشديد الذي يرى في

بعض أشكال الشقيقة. إلاَّ أنَّ الطب في بعض ضروب الصداع

وقف مشلول اليدين مكتوفهما.

والعجيب في الأمر أن الدواء الذي يُعطى للصداع أكثر من أي

دواء آخر يعطى لمرض، وخير دليل على ذلك الاستهلاك اليومي

الهائل لعقاقير وأدوية الصداع. فالطبيب الفاشل يقع في ارتباك

أمام الشاكي، ولا يجد وسيلة إلاَّ المسكنات يصفها بسخاء،

ويصرفها. ويصرف الشاكي معها والباكي ، إذن الصداع عرض

وليس مرضاً.. الدليل على وجود خلل كامن يسبب الصداع، أما

المسكنات والمهدئات فهي الممهدة لصعوبات جديدة.



أما الشقيقة فتبدأ باضطرابات إبصارية، فيرى المصاب لمعاً أو

ومضاً خاطفاً من النور في جانب واحد ويغشى البصر نقاط

مشعة. ولا يستبعد أن يفقد المرء حاسة الرؤية مؤقتاً. وربما يتبع

هذه الأعراض خدر أو وخز الدبابيس والإبر في اليد والوجه،

وربما يشعر بضعف في طرف من أطرافه، أو في نصف جسمه،

بعد (20) أو (30) دقيقة تفسح هذه الأعراض المجال لألم

مزعج في جانب من الرأس. ويزداد الألم شدة حتى يبلغ الذروة

بعد ساعة أو أكثر، ويدوم أحياناً أياماً. ويصبح الصداع نابضاً،

وكثيراً ما يترافق معه غثيان وقيء ، هذه هي الشقيقة التقليدية،

بيد أن هناك أشكالاً كثيرة تختلف في أعراضها وأطوارها.

فالشقيقة اللانمطية ـ وهي أكثر الأنواع شيوعاً ـ يحدث الصداع

بغثيان وبلا غثيان، وفي غياب سائر الأعراض المعروفة.

والشقيقة عموماً تحدث على شكل نوبات تفصل بينها فترات من

الراحة، وتدوم بضع ساعات، أو تبقى بضعة أيام. وقد يقدح

شرره أنواع من المأكولات، لأن المريض به يكون عرضة

للحساسية، مستجيباً للالرجيا. ويقال أن للشوكولاته والجبن

والسمك علاقة وثيقة بحلول النوبة، وشدتها وعنفها.



أثر الحجامة على الكليتين:

إن الحجامة عندما تنظِّم التروية الدموية للأعضاء تنشط التروية

الدموية للكليتين، ونعلم أن الكلية تقوم بتجميع المواد السامة التي

تصل إليها عن طريق الدوران الدموي وتخرجها مع البول (

تصفية الدم). فعندما ينشط مرور الدم فيها وعندما يرويها تروية

جيدة تقوم بوظيفتها على الوجه الأمثل فتخلِّص الدم من سمومه

ونتقي بذلك مرض (البولينا) الذي ترتفع فيه مادة البولينا في الدم

لعدم قدرة الكلية على التخلُّص منها وإخراجها فتؤثِّر هذه المادة

السامة على المخ وتقتل خلاياه.



إذاً فنقص التروية الدموية للكلية يسبب عدم استطاعتها على

القيام بوظائفها الإخراجية (التصفية) خير قيام ويسبب ذلك فشلاً

كلوياً أو ذاك المرض الوارد الذكر (بولينا). وعندما ترتفع البولة

بالدم يؤدي ذلك لهبوط مستوى جميع الأجهزة والأعضاء بالجسم

ويكون الجسم عرضة لأمراضٍ شتى، والحجامة خير وقاية

وعلاج لهذه الحالة.

فالكليتان هما ذاك العنصر المزدوج في جهاز الطرح عند

الإنسان وتتلخص وظيفتهما الأساسية في تنظيف الجسم من

المنتجات الآزوتية.

تقوم الكليتان بالوظائف التالية:

1) طرح المواد الغريبة ونتائج الاستقلاب غير الطيارة وبشكل

أساسي المواد الآزوتية.

2) تنظيم تركيز الصوديوم.

3) تنظيم استقلاب سوائل الجسم.

4) تنظيم تركيز الشوارد بالدم.

5) تنظيم التوازن الحامضي القلوي في الجسم.



دراســــة مـخبـريــة

أثبتت الدراسة المخبرية التي أجراها فريق الحجامة على أن

الحجامة تخفِّض نسبة الكرياتينين بالدم بنسبة (66.66%) من

الحالات، ودم الحجامة يحوي دائماً على نسبة عالية من

الكرياتينين مما يؤكد على مسألة تنشيط الكلية.



إن حاجة نسيج الكلية للأوكسجين عالٍ بالمقارنة مع حاجة النسج

الأخرى، وتذهب الكمية الكبرى من الأوكسجين لتنفس القشرة.

يمكن جمع الأمراض الكلوية العديدة ضمن فئتين رئيسيتين:

1) فشل الكلية الحاد.

2) فشل الكلية المزمن.

ومن الأسباب المسبِّبة للفشل الكلوي الحاد تناقص التغذية الدموية

للكليتين.. ومن هنا يتبيَّن لنا ضرورة التمسُّك بهذه السنة النبوية.

وإن إصابات الجملة الوعائية الكلوية تسبِّب الفشل الكلوي

المزمن كالتصلُّب العصيدي للشرايين الكلوية الكبيرة والتضيق

التصلبي التدريجي للأوعية. وكذلك يتبيَّن لنا ضرورة الوقاية من

هذه التصلبات قدر الإمكان باللجوء للحجامة التي هي بمنزلة

تنظيف للأوعية الدموية من ترسباتها والحؤول دون هذه

الترسبات قدر المستطاع لإبقائها بوسعتها الطبيعية. إذاً إنَّ زيادة

التروية الدموية للكليتين تؤدي لقيامها بجميع وظائفها على الوجه

الأمثل وهذا ما له من شأن كبير في الجسم عامة، إذ يقوى تجاه

الأمراض عامة، فقصور الكليتين يتحسَّن بالحجامة وحالات كثيرة

حقَّقت مستويات عالية من التحسُّن بعد إجراء الحجامة.



أثر الحجامة على ارتفاع الضغط والجملة الوعائية:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احتجموا... لا يتبيَّغ بكم

الدم فيقتلكم».

والتبيُّغ: هو التهيُّج والزيادة والطغيان، من بغى يبغي ومنها يتبيَّغ،

وفي لسان العرب: تبيَّغ به الدم، أي هاج به. وهذا يحدث أكثر ما

يحدث في ارتفاع التوتر الشرياني ، كما أنه يحدث في فرط

الكريات الحمر الحقيقي، ومن الأعراض المشاهدة في فرط

التوتر الشرياني وفي فرط الحمر الحقيقي يُذْكَر الصداع وحس

الامتلاء بالرأس والدوار وسرعة الانفعال واضطرابات بصرية.



فارتفاع التوتر الشرياني الذي ما تزال أسبابه العديدة غير

معلومة، وإلى الآن تبقى علاجاته عامة غير سببية، لا يزال هذا

المرض يلقى أهمية كبرى في الأوساط الطبية لانتشاره الواسع

ومضاعفاته الخطيرة، فهو يسرِّع حدوث التصلب العصيدي، وهذا

الأخير كما علمنا من قبل يؤهب لحدوث إصابات في الشرايين

الإكليلية والحوادث الوعائية الدماغية والقصور الكلوي وأمراض

الأوعية المحيطية ويحدث ثخناً وانسداداً في لمعة الشرايين

الصغيرة وقد يحدث أمهات دم صغيرة في الأوعية الدماغية

الثاقبة، ويؤهب لاسترخاء القلب وقد يتحول إلى ارتفاع ضغط

خبيث مميت، وهذا الأخير يميت صاحبه على حدٍّ أقصى خلال

سنتين.



ثم إن ارتفاع نسبة الكريات الحمراء في الدم (فرط حقيقي) يؤدي

لخثار شرياني حاد، إذ تحصل أعراض القصور الشرياني للعضو

المصاب.. فإن أصيب الشريان السباتي حصلت أعراض قصور

التروية الدماغية وإن أصيبت الشرايين الإكليلية نتجت أعراض

الذبحة الصدرية والاحتشاءات القلبية.



وعلى كل حال ومما لا يجب تناسيه أن ارتفاع التوتر الشرياني

يقود لتصلب شرايين عصيدي Arteriosclerosis والثاني

يقود للأول وكلاهما إضافة لاحمرار الدم الحقيقي يقود لتشكيل

الجلطات الدموية، إذ يؤدي وجود تلك المسببات لارتصاص

الكريات الحمراء وتراكمها مع عدد كبير من الصفيحات الدموية

وغيرها مثل الألياف لتشكل الخثرة الدموية وخاصة عند تفرعات

الأوعية الدموية (الشرايين) [شكل (44)]. وما حقيقة هذه

الجلطة الدموية إلاَّ بوغة دموية Spore وتنطوي تحت حديثه :

«لا يتبيَّغ الدم...». فرسول الله  نظرته نافذة تطوي الأزمنة..

ليتكلَّم  منذ أكثر من 1400 سنة عن مبدأ الجلطة الدموية

بشكلها وآليتها ومسبباتها ويعطي الحل العظيم للوقاية والعلاج

الذي لا بد للإنسانية من الرجوع إليه كي يجنوا ثماره الثمينة

الفائدة، ويتجنبوا أخطاراً لا حصر لها، إذ كل داء سببه غلبة الدم

تلك الموازية لتبيغه، فما نقص التروية الناتج عن تصلب

الشرايين العصيدي إلاَّ المسؤول الأول عن قصور وظائف

أعضاء الجسم وخصوصاً في مرحلة الشيخوخة.. زِد إن اقترن

بتزايدٍ في عدد الكريات الحمراء الهرمة غير العاملة الذي يجعل

جريان التيار الدموي بطيئاً ويرفع من مستوى خطورة التخثر

داخل الأوعية .



أثر الحجامة على أمراض القلب:

إن أمراض القلب والشرايين أصبحت تشكل هاجساً كبيراً

للإدارات الصحية في جميع بلدان العالم سواءً الدول المتقدمة أو

الدول النامية، فلقد أثبتت الإحصاءات أن أمراض القلب

والشرايين تمثل (50%) من أسباب الوفيات في هذه الدول.

ويعتبر مرض شرايين القلب التاجية القاتل الأول في أمريكا، كما

أن الإصابة بأمراض شرايين القلب يتسبب في خسائر اقتصادية

كبيرة جداً، حيث إن هذه الأمراض تصيب شرائح من المجتمع في

قمة عطائها، كما أن تشخيص هذه الأمراض وعلاجها يكلِّف

الدول البلايين. وهذه الأمراض تنتشر في المجتمعات المترفة

أكثر من غيرها وترتفع نسب الإصابة بهذه الأمراض بانتشار

عوامل الخطورة مثل ارتفاع نسبة السكر بالدم وارتفاع ضغط

الدم وارتفاع كوليسترول الدم.



إن ما يجعلنا نقف باحترام لهذه الوصية النبوية القيِّمة أن العالم

أجمع يبحث في هذا الوقت عن سبل الوقاية، فالبلاد المتقدمة ملَّت

من مواضيع العلاج الباهظة التكاليف وبدأت دراساتها كلها تتركز

في الجانب الوقائي، وهذا ما تقدمه الحجامة، فهي تمنع نشوء

عوامل الخطورة تماماً فتحول دون ارتفاع نسبة السكر بالدم

وتحافظ على ضغط دموي طبيعي بإزالة المسببات وتمنع أي

ارتفاع للكوليسترول والشحوم الثلاثية. وهذا ما بيَّنه التقرير

المخبري العام للدراسة المنهجية للحجامة.



أولاً: اضطراب النظم القلبي (اضطراب التلقائية الذاتية):

أحد الأسباب المسببة لهذا المرض هو نقص التروية، نقص

الأكسجة. إذاً أليست الحجامة دواءً ووقاية لهذا المرض!.

ثم إن من مضاعفات ارتفاع التوتر الشرياني (الذي نخلص منه

بالحجامة) هي خناق الصدر، قصور القلب، حوادث وعائية

دماغية، عرج متقطع. إذاً أليست الحجامة وقاية وخلاصاً من كل

ما ورد!.



ثانياً: في احتشاء العضلة القلبية:

السبب هو نقص التروية الناتج عن تضيُّق الأوعية (الشرايين

الاكليلية) وتوضع الخثرة في هذه الشرايين، فلو كان الإنسان

متَّبعاً هذه النصيحة الإلهية لعباده التي تُعتبر كصيانة وتنظيف

لهذه الأوعية بشكل عام ووقاية من تشكُّل الخثرات لكان بعيداً

عن هذه الأمراض الخطيرة. على كل حال فالمصابون بهذه

الأمراض لو يعودون لهذه الوصية وينفِّذونها سنوياً فحتماً

ستتحسن حالتهم شيئاً فشيئاً ويشفون.

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:50
ثالثاً: الذبحة الصدرية:

ذلك الألم في القلب الناتج عن فقدان التوازن بين الحاجة إلى

الأوكسجين وما يرد منه إلى تلك العضلة، وأيضاً السبب في هذا

المرض هو انسداد جزئي للشريان الإكليلي ناتج أيضاً عن

الترسبات الدهنية وغيرها، وللكريات الحمراء الهرمة (المواد

ذات الأصل الدموي) يداً في هذا الإنسداد الأمر الذي يضعف

إمداد جزء من القلب بالدم).

وكل العلاجات المتَّبعة تحاول إزالة نقص التروية الدموية للقلب،

إذاً فالأحرى بنا أن نعود للحجامة لنتقي هذه الأمراض ، أو

لنجعلها من المعالجات الناجعة المجدية إنْ كنَّا ممَّن يُعاني هذه

الأمراض (لا سمح الله) ونوفِّر على أجسامنا (وعلى قدر

الإمكان) كثيراً من الأدوية وما لها من آثار جانبية مؤذية..



رابعاً: ارتفاع ضغط الدم المديد (سنوات) يحدث ضخامة قلب

وهذا بالنهاية يؤدي إلى قصور مزمن في القلب.



خامساً: ارتفاع ضغط الدم المديد في الشرايين يحدث التصلُّب،

لدفعه ذرَّات الدهون والمواد ذات الأصل الدموي ومادة الدم

نفسها(1) إلى جدران هذه الشرايين. فكم بالحجامة نُريح قلبنا

ونُخفِّف عنه ثقلاً ثقيلاً ونَهِبهُ نشاطاً وحيوية مما يكسبه حياة هنيئة

مترعة بالصحة والنشاط!!.



دراســــة مـخبـريــة

قام الفريق الطبي بإجراء الحجامة للعديد من المصابين بأمراض

قلبية مختلفة، ومن خلال إجراء التخطيط الكهربائي قبل الحجامة

وبعدها ومع المقارنة الدقيقة كانت النتائج باهرة ومفاجئة، إذ

تراوحت بين العودة إلى الحالة الطبيعية تخطيطياً أو التحسن

الكبير. أما مخبرياً فقد تحسَّنت وبكلِّ الحالات الخمائر القلبية مما

يؤكِّد على ما بيَّنته التخطيطات الكهربائية.



  

إذاً بعد ما اتَّضح لنا من أدلة علمية عملية، وبعد أن اطَّلعنا على

جانبٍ من حرص علاَّمتنا الإنساني ونصحه بالحجامة لأمراض

الدورة الدموية والقلب؛ ألا يجب على مرضى القلب والدورة

الدموية بشكل عام أن يثابروا ويداوموا عليها لتخفِّف عن قلوبهم

جهداً كبيراً وتقويها وتمد بعمرها.



أثر الحجامة على مرضى السكري:

إن أحد عوامل ارتفاع السكر هو نقص التروية الدموية الذي

يسبب عدم قدرة الأعضاء على القيام بعملها وبالتالي يحدث

ضعف نشاط (كما يضعف نشاط البنكرياس المسؤولة عن ارتفاع

السكر بضعف التروية الدموية).

ويردُّ الجسم على نقص التروية بتحرير الغلوكوز (السكر) ليرفع

من نشاط أعضائه، ولكن للأسف فالعلة ليست بالحرق والقدرة،

بل بقلة التروية الدموية التي تُضعِف الأعضاء وهذا ما يعلِّل شفاء

العديد من مرضى السكري بعد تنفيذهم للحجامة فوراً، وقد صدق

رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «الحجامة تنفع من

كلِّ داء ألا فاحتجموا» . فهي تنفع وهي تشفي والشفاء كله بيد

الرحمن الذي علَّمنا. إذاً تستخدم الحجامة لكلِّ الأمراض وكوقاية

ضمن مواعيدها الرسمية وضمن سنِّها القانوني بشروطها

الصحيحة.

لقد جاء في التقرير المخبري العام أن الحجامة خفَّضت نسبة

السكر بالدم عند الأشخاص السكريين في (92.5%) من

الحالات.



أثر الحجامة على الاستقلاب الخلوي:

إن وجود تروية دموية كافية جيدة لأجهزة الجسم وأنسجته عامة،

يؤدي ويقود لإعادة الاستقلاب السوي في الخلايا الشائخة عند

الكهول مما يساعد على التأقلم في حالات المرض وذلك

بالمحافظة على الأعضاء ومساعدتها على التأقلم في حالات

المرض وحالات التوتر النفسي المختلفة.

كما تستخدم الحجامة لعلاج أمراض الرأس والرقبة والمعدة

والأمراض العصبية عموماً.

ولعلاج أمراض الكبد والطحال والصدر والبطن والأوعية

الدموية.

لعلاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى (الجهاز

البولي).

لعلاج التهاب اللوزتين وثقل الرأس وبلادة الحس.

لأوجاع العينين وضعف البصر والصداع والشقيقة والصرع

المجهول السبب.

التهاب عرق النساء وأوجاع الأسنان والفكين والوجه والحلق

وألم مثلث التوائم.

آلام الروماتيزم في العضلات والروماتيزم المزمن.

علاج أمراض الدورة الدموية: كعلاج ضغط الدم، وتخفيف

وعلاج آلام الذبحة الصدرية، وعلاج حالات هبوط القلب

المصحوب بوذمة في الرئتين، وحالات الاحتقان الرئوي أيضاً.

فالحجامة علاج لكثير من الأمراض الداخلية والمعندة منها، لأن

الدم يجري على الأعضاء جميعاً فبإصلاحه تصلح كلها، فكم تقينا

هذه الحجامة من أخطار ومشاكل وآلام!!.



أثر الحجامة على الأنسجة المريضة والآلام العضلية المفصلية:

لما كانت عملية الحجامة تحرِّض الدوران الدموي فتزيد التروية

الدموية لهذه النسج المريضة وذلك ما يساعد على تأمين مقدار

زائد من الأوكسجين والغذاء اللازم إضافة للهرمونات كـ (

هرمون النمو البشري والتستوسترون والأستروجين) والأنزيمات

اللازمة كأنزيم (5 ـ ألفا ريديوكتاز) مما يسمح بتجديد وإعادة

بناء سريع لخلايا النسيج المريض وخصوصاً أن الكبد المُنشَّط

يدعم العملية بالبروتين اللازم.

وإن زيادة التروية الدموية في العضلات يؤدي لتجريف المواد

المتراكمة فيها نتيجة الإجهاد العضلي ونقص التروية الدموية

كأمثال (حمض اللبن) المسبِّب للآلام.



ثم إن دعم العضلات والمفاصل بما ورد ذكره من أوكسجين

وهرمونات وأنزيمات داعٍ لتوليد طاقة كهربائية حيوية

(bioenergy) Bioelectric energy تعمل على

تغذية الأعصاب الموضعية والخلايا وينتج هرمون DHT الذي

يحافظ على دفء واسترخاء الأنسجة فيزيد لدانة ومرونة

العضلات والمفاصل وبذلك نتقي التشنجات والتقلصات

والانثناءات المؤلمة في المفاصل والعضلات. ونتيجة ما سبق

يتضح لنا نفع هذه السنة الشريفة في الخلاص من آلام العضلات

والمفاصل وآلام الظهر وتخلِّصنا من حالات الوهن العضلي

والتشنجات. ولقد تبيَّن للفريق الطبي أنه أثناء إجراء عملية

الحجامة لكلِّ من يعاني من آلام عضلية بشكل عام وخصوصاً في

منطقة الظهر (الوتَّاب) أنها تزول مباشرة.

كما أن تلك التغذية العصبية التي تتأمَّن من الطاقة الحيوية

الناتجة تعتبر طاقة علاجية بشحن الجملة العصبية وزيادة النقل

العصبي فتعتبر معالجة لمعظم الآلام العصبية والإعاقات العضوية

الناشئة عن منشأ عصبي.. ولذا كانت الحجامة تحقِّق أطواراً

متقدمة في الشفاء من أنواعٍ من الشلل واضطرابات الحركات

الإرادية وتحسين الحواس (بصر، سمع..).



أثر الحجامة على أمراض الدم:

أولاً: أمراض تكاثر النقي:

إن أمراض تكاثر النقي هي مجموعة من الاضطرابات تتميز

بزيادة إنتاج كريات الدم، وتبدأ من شذوذات في مستوى الخلية

الجذعية المكونة للدم.

الابيضاض النقوي الحاد (CML):

في اضطراب خلية نقوية يتميز بزيادة واضحة في تكون النقي؛

فيزيد معظم عدد الكريات البيض [شكل (50)].. ويتضخم الطحال

وتترافق مع فقر الدم أو فرط استقلاب مع فقدان وزن وتعب

وحمى وارتفاع مستوى حمض البول بالدم. المعالجة الوحيدة

الممكنة هي زراعة النقي المتوافق صبغياً، ولكن إن استطعنا

التحديد والعثور على متبرعين متوافقين نسيجياً وإلاَّ تعرضنا

لخطر المُراضة والوفيات لزراعة النقي. وإن الهدف العام من

معالجة مرضى الابيضاض (CML) هو إنقاص مكونات النقي

وضبط المرض وأعراضه، وهناك العديد من الأدوية الكيماوية

تحقق ذلك ولكنها غير نوعية وغير قادرة على تأخير تطور

النوب الأرومية. أما بالنسبة لعملية الحجامة فقد قام الفريق

الطبي بإجرائها للعديد من مرضى الابيضاض النقوي وكانت

النتائج رائعة.



احمرار الدم (Polycythemia):

هو ازدياد بجميع العناصر المكونة للدم في الـ (مم3) منه عن

الحدود الطبيعية بالنسبة إلى سن وجنس المريض، وينتج خاصة

عن ازدياد في الكريات الحمر بشكل رئيسي (فرط الكريات

الحمراء) Erythremia.

نقول إن كثرة الكريات الحمر الحقيقية Poly Cythemia

Vera وهي أحد اضطرابات تكاثر النقي تترافق مع سيطرة

فرط إنتاج الكريات الحمر وتمدد واتساع العناصر الأخرى وكثرة

الحمر الحقيقية. تبدأ بشكل متدرج وتترقى بشكل بطيء. وقد

عُرِّف هذا المرض بصورته السريرية أنه مرض الكهولة

والشيخوخة، حيث تصادف أكثر إصاباته في العقد الخامس من

العمر مما يؤدي لحدوث خثرات واختلاطات وعواقب النزوف،

وهناك سيطرة في إصابة الذكور نسبةً للإناث. وإن سبب هذا

المرض غير معروف ويترافق هذا المرض مع صداع ودوار

وطنين وتشوش بالرؤيا، سهولة الإصابة بالكدمات، الرعاف،

نزوف الأنبوب الهضمي، فقدان الوزن، التعرُّق، ألم الأقدام،

الحكة الشديدة.

نقول هناك قاعدة طبية(1) تقول: (إن أكسجة النسج تعمل كمنظِّم

أساسي لإنتاج كريات الدم الحمراء).. وعلى هذا يتم تنظيم كتلة

خلايا الدم الحمراء في جهاز الدوران ضمن حدود ضيقة بحيث

يتواجد منها دائماً العدد المناسب القادر على توفير أكسجة كافية

للأنسجة من دون زيادة تركيزها للحد المعيق لجريان الدم.. فمثلاً

حالة فشل القلب تؤدي لتوليد أعداد كبيرة من الكريات الحمراء،

وكذا حالة كثرة الكريات الحمر الفيزيولوجية، الحادثة عند سكان

المناطق التي تتراوح ارتفاعاتها بين (4000-5000) متر، حيث

يصل عدد كرياتهم الحمراء في الميلمتر المكعب (6-7) مليون

كرية(2) .

أما مرض احمرار الدم Erythremia والذي يصيب الكهول،

فأصحاب هذا المرض يملكون عدداً من الكريات الحمراء يتراوح

بين (7-8 مليون كرية/مم3) وما هذا الإنتاج الزائد (الخلل في

الإنتاج) في العناصر الدموية وخصوصاً في الكريات الحمراء إلاَّ

حالة ناجمة عن عدم كفاية هذه العناصر لأداء الوظيفة

المخصَّصة لها فرغم أنها بعددها المناسب لكنها لا تؤدي متطلبات

الجسم منها بالشكل الأمثل (وذلك قبل حلول هذا المرض).
وعندما كَبُرَ هذا الإنسان في السن وتجاوز الأربعين عاماً وازداد

المتراكم من الشوائب الدموية من كريات حمراء هرمة.. ومن

أشباح هذه الكريات(1) the red cell ghosts التي

تملك شكل الكرية تماماً دون أداء الوظيفة لفقدانها خضابها،

أصبحت هذه الشوائب بشكل عام معيقة وكابحة لعمل ووظيفة

العناصر الدموية السليمة النشيطة معيقة للتروية الدموية بشكل

عام، فيتطلَّب الجسم زيادة العناصر الدموية كمنعكس طبيعي ظناً

منه أن العلة في العدد ليتلافى هذا النقص والقصور في إرواء

الخلايا بالأوكسجين وتبادل الغذاء والفضلات، فرغم توفُّر العدد

المثالي من الكريات الحمراء ولكنها لا تؤدي وظيفتها للإعاقات

الموجودة وقصور التروية ووجود نسبة من هذه الكريات عاطلة

غير فعَّالة (هرمة ـ أشباح) وكرد فعل منعكس جراء هذه الحالة

يزداد عدد الكريات الدموية وتصبح المشكلة أكبر، حيث تنتهي

أحياناً بالموت.

وتعالج هذه الحالات من احمرار الدم بشكل رئيسي بالفصد وهو

أخذ الدم من الوريد وإعطاء بعض الأدوية المثبطة لإنتاج هذه

العناصر الدموية..

إن الفصادة تستطب في كلِّ المرضى لتخفيف الهيماتوكريت ولكن

مع استمرارها هناك إمكانية لتطور عوز الحديد مما قد يسبب

تأثيرات جانبية غير مرغوبة، ولا بد من الإشارة إلى وجود خطر

حدوث اختلاطات خثارية. فالفصد (وهو أخذ الدم الوريدي)..

يُجرى على مراحل ولعدة أيام ريثما ينخفض الخضاب للحدود

الطبيعية.. صحيح أن هذه العملية تنفع، لكن نفعها آني وعليه

تكرار العملية كل ثلاثة أشهر أو أقل مع تناول الأدوية.. لكن

بالفصد لا نتخلَّص من السبب الذي أدى لهذا المرض ولا نجتث

أسباب هذا المرض لأنه قاصر عن ذلك، أما الحجامة ففيها علاج

لهذا المرض مع اجتثاث أسبابه لأنها تخلِّصنا من تلك الكريات

العاطلة والمعرقلة لعمل غيرها وللتروية الدموية بشكل عام،

ومما يؤكد على ذلك أن الإناث لا تصاب بهذا المرض إلاَّ نادراً

وذلك بسبب الحيض (الدورة الشهرية). يقول الرسول صلى الله

عليه وسلم : «خير ما تداويتم به الحجامة» .

فالحجامة تعمل تماماً كمصفاة تصفي الدم من الشوائب التي

تسبب الأمراض، وبها نكون قد تخلصنا بشكل عام من زيادة هذه

الكريات الحمر وبشكل رئيسي من المسبب لهذه الزيادة، فلو أن

هؤلاء الكهول والمسنين قد اتبعوا هذه النصيحة منذ بداية دخولهم

في سن (21) وما فوق لما حصل معهم احمرار دم مطلقاً، ولما

كانوا عرضة للجلطات (الخثرات الدموية) وغيرها من

مضاعفات هذا المرض.

وقد قام الفريق الطبي بإجراء عملية الحجامة للعديد من الحالات

فزالت الأعراض تماماً وعاد تعداد الكريات الحمر إلى الطبيعي.



دراســــة مـخبـريــة

لاحظ الفريق المخبري أن الدم الناتج عن عملية الحجامة وبكل

حالات الدراسة، دم أحمر قاتم جداً كثيف شديد اللزوجة ويتخثر

بسرعة كبيرة، حتى أن الزيادة الكبيرة لهذه اللزوجة تجعل مد

قطرة من هذا الدم على الصفيحة صعبٌ جداً، لأنه بغالبيته

العظمى كريات حمراء (الهرم منها والأشباح).



  

فبأية آلية عظيمة هذه التي عَلِمَهَا مكتشف الحجامة العصرية

علاَّمتنا الجليل محمد أمين شيخو من الله، حيث يتم هذا الخلاص

فقط من الكريات الحمراء وعلى الأخص الهرم منها والأشكال

الشاذة، وبذلك تنشط التروية الدموية والدورة الدموية بشكل عام

لأننا خلصنا من المعوِّقات ولم يعد هناك حاجة لزيادة عدد

الكريات الحمراء، إذ أصبحت تقوم بعملها بطاقاتها العظمى.

فالحجامة وقاية وعلاج.. فما أعظمك أيها الرب الرحيم بدلالتك

هذه لعبادك أجمعين..

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:51
كثرة عدد الصفيحات (Essential

Thrombocytosis):

وهو أحد اضطرابات تكاثر النقي يتميز بارتفاع إنتاج الصفيحات

الدموية ويمكن أن يوجد انسداد وعائي، مترافق مع أعراض

نقص تروية دماغية عابر أو سكتة Stroke أو نقص تروية

الأصابع، أو يحدث انسداد الأوعية الاكليلية أو المساريقية، أو

يلاحظ الخثار الوريدي.

أيضاً أجرى الفريق الطبي عمليات الحجامة لعدد من المرضى

الذين يعانون من كثرة الصفيحات فكانت النتيجة انخفاض تعدادها

بكلِّ الحالات إلى الحدود الطبيعية وزالت كل مظاهر الشكوى

والأعراض.



ثانياً: اللمفومات الخبيثة (Malignant

Lymphomas)

داء هودجكن (Hodgkin`s Disease):

يظهر عادة كمرض موضعي وينتشر فيما بعد إلى الأنسجة

اللمفاوية القريبة وأخيراً ينتشر إلى النسج غير اللمفاوية،

والحصيلة هي الموت الكامن . يبدي داء هودجكن كتلة مكتشفة

حديثاً أو مجموعة من العقد اللمفاوية تكون صلبة متحركة بحرية

وغير مؤلمة. من الأعراض الأساسية الحمى منخفضة الدرجة

والتي تترافق مع تعرق ليلي متكرر مع نقص الوزن والتعب

والضعف والحكة وربما اندفاع جلدي وربما سعال وألم صدري.



ثالثاً: قلة الصفيحات (Mechanism Of

Thrombocytopenia):

وتنجم عن واحدة من آليات ثلاث:

1) إنتاج نقي ناقص بسبب اضطرابات تؤذي خلايا النقي تترافق

مع فقر دم وقلة الكريات البيض.

2) استهلاك طحالي زائد: إن فرط التوتر البابي هو السبب

الأكثر شيوعاً لضخامة الطحال، وعندما يتضخم الطحال فإنه

يزداد الجزء المستهلك من الصفيحات فينخفض عددها.

3) التخريب السريع: إن الأوعية الشاذة والخثرين الليفي

والتبدلات داخل الأوعية (التهابات الأوعية والأخماج) تقصر من

عمر الصفيحات وتسبب قلتها.

أما بوجود الحجامة فستزول كل هذه المسببات والمظاهر وقد بيَّن

التقرير المخبري العام للدراسة المنهجية لعملية الحجامة أن

الحجامة تزيد عدد الصفيحات في حال النقص وذلك بكلِّ الحالات

وضمن الحدود الطبيعية.



رابعاً: اضطرابات التخثر والخثار (Disorders Of

Coagnlation And Thrombosis):

الناعورية (Hemophilia):

هي نقص العامل الثامن والذي هو من عوامل التخثر، وهو عبارة

عن بروتين ضخم يصنع في الكبد وينتشر في الدوران الدموي،

يوصف الاضطراب الناتج بالنزف في النسج الرخوة والعضلات

والمفاصل الحاملة للوزن.

الارقاء الطبيعي يتطلب فاعل العامل الثامن بنسبة (25%) على

الأقل، فالمرض على ثلاثة مستويات:

1) العامل الثامن أقل من (1%): إصابة حادة Severe،

ينزفون بشكل متكرر بدون رض مميز.

2) العامل الثامن بين (1-5%) إصابة متوسطة مع تكرار أقل

للنزف.

3) العامل الثامن أكثر من (5%) إصابة معتدلة مع نزف غير

متكرر، المعالجة بركازات العامل الثامن تنتج اختلاطات خطيرة

تتضمن التهاب الكبد الفيروسي وإصابة كبدية والإيدز. ولقد قام

الفريق الطبي بإجراء الحجامة للعديد من المرضى المصابين

ومن مستويات مختلفة وكانت النتائج مبهرة وعظيمة بما لا يقاس.



إن مريض الناعور هو الأكثر تكلفة من بين جميع المرضى، إذ

يحتاج شهرياً إلى (20000) ليرة سورية على الأقل، وهذا إذا

عاش (40) عام فكم يا ترى تكون التكلفة!!. وتختصر بشرطة

محجم.

إنها حقّاً معجزة نبوية.. إنها حقّاً أعجوبة إلهية لا تعترف بمرض

وراثي ولا غيره.


رعد و مطر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2008, 10:21 AM   #2 (permalink)
ابو نايـــ907ف
أمير الرومانسية
 


على الموضوع المفيد
ابو نايـــ907ف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
$$ الموسوعة الشاملة $$ @[email protected] يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 08-11-2013 10:35 AM
الحجامة الموسوعة الشاملة ( 2 ) رعد و مطر الصحة والطب البديل | حميات غذائية 1 07-23-2008 10:20 AM
الحجامة الموسوعة الشاملة ( 1 ) رعد و مطر الصحة والطب البديل | حميات غذائية 1 07-23-2008 10:19 AM
الموسوعة الشاملة عن الرافضة والشيعة راجي الأمل المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 2 03-27-2008 02:50 PM

الساعة الآن 04:05 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103