تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > الصحة والطب البديل | حميات غذائية

الصحة والطب البديل | حميات غذائية نصائح وإرشادات طبية ، ريجيم ، حميات ، الغذاء الطبيعي ، الطب البديل ، الطب النبوي ، آخر الأخبار في عالم الطب والصحة ( صحتك تهمنا )

الحجامة الموسوعة الشاملة ( 2 )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-19-2008, 02:59 AM   #1 (permalink)
رعد و مطر
رومانسي شاعري
 
الصورة الرمزية رعد و مطر
 

A 3 الحجامة الموسوعة الشاملة ( 2 )




[ المسألة الأولى ] جواز الحجامة للمحرم ، وأن إخراج الدم لا

يقدح فى إحرامه ، وبالأحرى سائر أنواع التداوى عند الحاجة .

قال أبو عيسى الترمذى : (( وقد رخص قوم من أهل العلم في

الحجامة للمحرم ، وقالوا : لا يحلق شعرا . وقال مالك : لا

يحتجم المحرم إلا من ضرورة . وقال سفيان الثوري والشافعي :

لا بأس أن يحتجم المحرم ولا ينزع شعراً )) .

وقال أبو سليمان الخطابي (( معالم السنن )) : (( لم يكن أكثر

من كره من الفقهاء الحجامة للمحرم إلا من أجل قطع الشعر ،

وإن احتجم في موضع لا شعر عليه فلا بأس به ، وإن قطع شعراً

افتدى . وممن رخص في الحجامة للمحرم : سفيان الثوري ،

وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو قول الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .

وقال مالك : لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة لا بد منها . وكان

الحسن يرى في الحجامة دماً يهريقه )) .



ولم ينقل أحد من الصحابة أن النَّبىَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افتدى

من حجامته هذه ، مع توافر الهمم والعزائم على نقل كل أفعاله

وأقواله وهيئاته فى حجته صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فدلَّ ذلك على

أن حجامته برأسه لم تقتضى قطع شعر . وأما قول بعضهم :

الحجامة بالرأس لا تخلو عادة عن حلقٍ ، فالأوفق بالحديث أن

يقال بجواز حلق موضع الحجامة إذا كان هناك ضرورة ! ، ففيه

مخالفة صريحة لظاهر قوله تعالى (( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى

يبلغ الهدي محله فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ

فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ )) ، وفيه بيان أن الجواز لفعل

المحظور كقطع الشعر وقلع الظفر لا يخلو مـن وجـوب الفدية .

وأصـل ذلك مـا أخرجاه فى (( الصحيحين )) من حديث مجاهد

عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجرة : أَنَّ رَسُولَ

اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ يَتَهَافَتُ قَمْلاً ، فَقَالَ :

(( أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ ؟ )) ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : (( فَاحْلِقْ رَأْسَكَ ))

، قَالَ : فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى

مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ )) ، فَقَالَ لِي رَسُولُ

اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ

سِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوِ انْسُكْ مَا تَيَسَّرَ )).

فقد صحَّ أنه لو احتجم محرم برأسه لضرورة أو بدونها ، فإن لم

يقطع شعراً فلا شئ عليه ، وإن قطع ففيه الفدية .



[ المسألة الثانية ] الحجامة بـلا قطع شعر ولا فعل محظور مـن

المباحات للمحرم بإطلاق عـند أبى حنيفة والشافعى خلافاً لمالك ،

فهى كالغسل والاكتحال وسائر المباحات التى يفعلها المحرم .

ففى (( الحجة ))(2/256) للإمام محمد بن الحسن الشيبانى : ((

باب الحجامة للمحرم . قال محمد عن أبي حنيفة : لا بأس

بالحجامة للمحرم اضطر أو لم يضطر ما لم يحلق شعراً . وقال

أهل المدينة : لا يحتجم المحرم الا من ضرورة . قال محمد :

وكيـف يقول هذا أهل المدينة ، وقد احتجم رسـول الله صَلَّى الله

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو محرم ، وما ذكر في ذلك ضرورة ؟! )) .

وفى (( الأم ))(7/197) للإمام الشافعى : (( قال الربيع بن

سليمان المرادى : سألت الشافعى عن الحجامة ـ يعنى للمحرم ـ

؟ ، فقال : يحتجم ولا يحلق شعراً ، ويحتجم من غير ضرورة ،

فقلت : وما الحجة ؟ ، فقال : أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد

عن سليمان بن يسار أن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وهو

محرم ، وهو يومئذ بلحى جمل . قال الشافعي : أخبرنا سفيان

عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاوس أحدهما أو كلاهما عن

ابن عباس أن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وهو محرم ،

فقلت للشافعي : فإنا نقول لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة ، قال

الشافعي : أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول : لا

يحتجم المحرم إلا أن يضطر إليه مما لا بد له منه ، وقال مالك

مثل ذلك .



قال الشافعي : الذى روى مالك عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أنه لم يذكر في حجامة النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو ولا غيره

ضرورة أولى بنا من الذي رواه عن ابن عمر ، ولعلَّ ابن عمر

كره ذلك ولم يحرمه . ولعل ابن عمر أن لا يكون سمع هذا عن

النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولو سمعه ما خالفه إن شاء الله .

أفرأيتم إن كرهتم الحجامة إلا من ضرورة ؛ أتعدو الحجامة من

أن تكون مباحة له كما يباح له الاغتسال والأكل والشرب ، فلا

يبالي كيف احتجم إذا لم يقطع الشعر ، أو تكون محظورة عليه

كحلاق الشعر وغيره ، فالذي لا يجوز له إلا لضرورة ، فهو إذا

فعله بحلق الشعر أو فعل ذلك من ضرورة افتدي ، فينبغي أن

تقولوا إذا احتجم من ضرورة أن يفتدي ، وإلا فأنتم تخالفون ما

جاء عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وتقولون في الحجامة قولا

متناقضاً )) .



قلت : وإنما قال أبو حنيفة والشافعى ما قالاه اعتماداً على هذا

الإطلاق فى حديث ابن عباس ، وإلا ففى رواية عكرمة عن ابن

عباس ذكر ما اضطره صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ذلك ، وهو وجع

كان برأسه ، ففى (( صحيح البخارى ))(5071. فتح ) : حدثني

محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي عن هشام عن عكرمة عن ابن

عباس : احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ،

مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ ، بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لُحْيُ جَمَلٍ . وقال محمد بن سواء

أخبرنا هشام عن عكرمة عـن ابن عباس : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى

الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ .



[ المسألة الثالثة ] هل للمحتجم إن احتـاج لحلق الشعر أن يحلق

قفاه دون سائـر الرأس ؟ .

أكثر أهل العلم على كراهية حلق بعض الرأس وترك بعضه ،

ويسمى القزع ، فهو مكروه مطلقا إلا لعذر ، سواء كان لرجل أو

امرأة أو صبىٍ ، وسواء كان في القفا أو الناصية أو وسط الرأس

، وذلك لما فيه من التشويه وتقبيح الصورة ، والتعليل بذلك كما

قال القرطبي أشبه منه بأنه تشبه بأهل الشطارة والفساد ، وبأنه

زي اليهود . ويستدل لهذه الكراهة بما أخرجاه فى (( الصحيحين

)) ، واللفظ لمسـلمٍ من حديث عبيد الله بن عمر أَخْبَرَنِي عُمَر بْنُ

نافعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

نَهَى عَنِ الْقَزَعِ ، قَالَ : قُلْتُ لِنَافِعٍ : وَمَا الْقَزَعُ ؟ ، قَالَ : يُحْلَقُ

بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ . وبما أخرجه أحمد ومسلم وأبو

داود من حديث أيوب عن نافع عـن ابن عمر أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ شَعْرِهِ ، وَتُـرِكَ بَعْضُهُ ،

فَنَهَاهُمْ عَـنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ : (( احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ )) .



قال شيخ الإسلام أبو زكريا النووى (( شرح مسلم )) : (( القزع

ـ بفتح القاف والزاى ـ هو حلق بعض الرأس مطلقا ، ومنهم من

قال : هو حلق مواضع متفرقة منه ، والصحيح الأول لأنه تفسير

الراوى مخالف للظاهر فوجب العمل به . وأجمع العلماء على

كراهة القزع إلا أن يكون لمداواة ونحوها ، وهى كراهة تنزيه ،

وكرهه مالك فى الجارية والغلام مطلقا ، وقال بعض أصحابه :

لا بأس به فى القصة والقفا للغلام . والحكمة فى كراهته : أنه

تشويه للخلق ، وقيل : لأنه زى الشرك والشطارة ، وقيل : لأنه

زى اليهود )) .

وأما الرخصة فى القزع ـ بحلق القفا أو جزء من الرأس ـ

للمداواة بالحجامة ، فللضرورة فى حق الرجل ، إذ كمال الحجم

منوط به فأبيح لذلك ، وأما فى حق المرأة ، فلأن حلقها رأسها

مُـثلة ، وللإجماع على تحريم ذلك عليها حتى عدَّه بعضهم من

الكبائر ، وأما حديث على بن أبى طالبٍ : نهى رسول الله صلى

الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها ، فلا دلالة فيه لشدة

ضعفه .

فقد أخرجه الترمذى (914) ، والنسائى (( الكبرى ))

(5/407/9297) و(( المجتبى )) (8/130) كلاهما عن أبى

داود الطيالسي ثنا همام عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي

قال : نهى رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تحلق المرأة

رأسها .

وقال الترمذى (914/2) : حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود

عن همام عن قتادة عن خلاس نحوه ولم يذكر فيه عن علي .

قال أبو عيسى : (( حديث علي فيه اضطراب ، وروي هذا

الحديث عن حماد بن سلمة عن قـتادة عن عائشة أن النبي صلى

الله عليه وسلم نهى أن تحلق المرأة رأسها )) . وفى (( علل

الدارقطنى ))(3/195/356) : (( وسئل عن حديث خلاس بن

عمرو عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق

المرأة رأسها . فقال : رواه همام بن يحيى عن قتادة عن خلاس

عن علي عن النبى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وخالفه هشام

الدستوائي وحماد بن سلمة ، فروياه عن قتادة عن النبي صلى

الله عليه وسلم مرسلا ، والمرسل أصح )) اهـ .

قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسئل : عن المرأة

تعجز عن شعرها وعن معالجته أتأخذه على حديث ميمونة ؟ ،

قال : لأي شيء تأخذه ؟ ، قيل له : لا تقدر على الدهن وما

يصلحه وتقع فيه الدواب ، قال : إذا كان لضرورة فأرجو أن لا

يكون به بأس .

وأما ما يروى عن عمر بن الخطاب قال : نهى رسول الله صلَّى

الله عليه وسلَّم عن حلق القفا إلا للحجامة ، فهو حديث منكر لا

يحتج بمثله .

أخرجه ابن حبان (( المجروحين ))(1/319) ، والطبرانى ((

الأوسـط ))(3/220/2969) و(( الصغير ))(261) ، وابن

عدى (3/373) جميعا من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن

بشير عن قتادة عن أنس عن عمر به .

قلت : وإسناده واهٍ بمرة . سعيد بن بشير ، قال يحيى بن معين :

ليس بشيء . وقال عبد الله بن نمير : منكر الحديث ، وليس

بشيء ، ليس بقوي فى الحديث ، يروى عن قـتادة المنكرات .

وقال ابن حبان : كان رديء الحفظ فاحش الخطأ يروي عن قتادة

مالا يتابع عليه .

وأما الوليد بن مسلم ، فهو وإن كان ثقة فى نفسه ولكنه فاحش

التدليس ، يدلس تدليس التسوية .



قال ابن أبى حاتم (( علل الحديث ))( 2/316/2462) : ((

سألت أبي عن حديث رواه سليمان بن شرحبيل عن الوليد بن

مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس عن عمر أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم نهى عن حلق القفا إلا عند الحجامة .

قال أبي : هذا حديث كذب بهذا الاسناد ، يمكن أن يكون دخل لهم

حديث في حديث . قال أبي : رأيت هذا الحديث في كتاب سليمان

بن شرحبيل ، فلم أكتبه ، وكان سليمان عندى في حيز لو أن

رجلا وضع له لم يفهم )) .



وفى (( سؤالات البرذعى لأبى زرعة ))(1/549) : (( قلت :

حديث يروى عن سليمان بـن عبد الرحمن عن الوليد عن سعيد

بن بشير عن قتادة عن أنس عن عمر عن النبي صلى الله عليه

وسلم : أنه نهى عن حلق القفا إلا في الحجامة . فقال : باطل

ليس هذا من حديث الوليد )) .



[ المسألة الرابعة ] إن احتجم المحرم فهل يغتسل أو يتوضأ ؟ .

التحقيق فى هذه المسألة قريب شبهٍ بالدم السائل من البدن

كالرعاف والدمل ونحوهما أيتوضأ منه ؟ ، وإنما تختلف الحجامة

بأن دم الحجامة يستقر فى قارورة الحجام ، وربما سال إن كان

غزيراً ، وقد يصيب الثوب . وقد رخص أكثر أهل العلم فى ترك

الوضوء من الدم السائل ، ولم يرو فيه شيئاً ، وقالوا : يغسل

المحتجم محاجمه ولا يتوضأ .

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 13:40
قال إمام المحدثين فى (( كتاب الوضوء )) من (( الجامع

الصحيح ))(1/44. سندى ) :

بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ . وَقَالَ

الْحَسَنُ : إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ فَلا وُضُوءَ

عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لا وُضُوءَ إِلا مِنْ حَدَثٍ . وَيُذْكَرُ عَنْ

جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ،

فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلاتِهِ .

وَقَالَ الْحَسَنُ : مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ . وَقَالَ

طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ : لَيْسَ فِي الدَّمِ

وُضُوءٌ . وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً ، فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .

وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا ، فَمَضَى فِي صَلاتِهِ . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ

وَالْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ : لَيْسَ عَلَيْهِ إِلا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ .

فإذا علم صحة أكثر هذه الآثار عمن رويت عنه ، فهذا القدر

كافٍ للدلالة على المقصود .

وخرَّج أبو بكر بن أبى شيبة أكثر هذه الآثار ، فيمن يحتجم يغسل

أثر محاجمه ، فى (( مصنفه )) (1/47/475:468) قال :

حدثنا ابن نمير أخبرنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر : أنه كان

إذا احتجم غسل أثر محاجمه . حدثنا أبو الأحوص عن أبي

إسحاق عن إبراهيم قال : كان علقمة والأسود لا يغتسلان من

الحجامة. حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة عن إبراهيم : أنه

كان يغسل أثر المحاجم 0

حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا

يقولان : اغسل أثر المحاجم 0

حدثنا ابن إدريس عن هشام عن الحسن ومحمد قال : كانا يقولان

في الرجل يحتجم يتوضأ ويغسل أثر المحاجم 0

حدثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن سئل : عن الرجل يحتجم

ماذا عليه ؟ قال : يغسل أثر محاجمه 0

حدثنا وكيع عن إسماعيل عن أبي عمر عن ابن الحنفية قال :

يغسل أثر المحاجم 0

ولا يصح ما روى عن أنس : احتجم رسول الله صلى الله عليه

وسلم ، فصلى ولم يتوضأ ، ولم يزد على غسل محاجمه . فقد

أخرجه الدارقطنى (1/151) ، والبيهقى (( الكبرى ))(1/141)

كلاهما من طريـق صالح بن مقاتل ثنا أبي ثنا سليمان بن داود أبو

أيوب عن حميد عن أنس .

وهذا إسناد ضعيف جداً لا يحتج بمثله ، صالح وأبوه وسليمان

ثلاثتهم ضعفاء .

وأما ما أخرجه ابن عدى (( الكامل ))(6/450) من طريق معمر

بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع حدثني أبي عن أبيه عبيد الله

عن أبي رافع قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم

، فغسل موضع محاجمه ، وصب على رأسه .

قـلت : هذا منكر الإسناد والمتن . معمر بن محمد بن عبيد الله

بن أبي رافع ، ليس بثقة ولا مأمون ، قاله يحيى بن معين . وقال

البخارى : منكر الحديث . وقال ابن حبان : ينفرد عن أبيه بنسخة

أكثرها مقلوبة ، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه إلا على

جهة التعجب .

وقال ابن عدى : مقدار ما يرويه لا يتابع عليه .

وقد لخص أبو بكر بن المنذر أحكام هذا الباب تلخيصاً وافياً ،

فقال فى (( الأوسـط ))(1/178) : (( ذكر ما يجب على

المحتجم من الطهارة . قال أبو بكر : حكم الحجامة كحكم

الرعاف والدم الخارج من مواضع الحدث ، وقد أوجب فيه

الوضوء مالك وأهل المديـنة ، وعنـد الشافعي وأصحابه ، وأبي

ثور وغيره : لا ينقض ذلك عندهم طهارة ولا يوجب وضوءاً ، بل

يكفى المحتجم بأن يغسل أثر محاجمه ثم يصلي . وقد روي عن

ابن عمر : أنه كان إذا احتجم غسل أثر محاجمه . وروي ذلك

عن ابن عباس ، وبه قال الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ،

وهو قول ربيعة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ومالك والشافعي

، وأبي ثور )) اهـ .

قـلت : وممن روى عنه الغسل من الحجامة : على بن أبى طالب

، وعبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن عباس ، وابن سيرين ،

ومجاهد .

وخـرَّج عبد الرزاق أكثر هذه الآثار ، فيمن يغتسل من الحجامة ،

فى (( المصنف ))(1/180) :

عن إسرائيل بن يونس عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه : أن عليا

كان يستحب أن يغتسل من الحجامة .

عن الثوري عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال :

إني لأحب أن أغتسل من خمس : من الحجامة ، والموسى ،

والحمام ، والجنابة ، ويوم الجمعة . قال الاعمش : فذكرت ذلك

لإبراهيم فقال : ما غسلا واجبا إلا غسل الجنابة ، وكانوا

يستحبون الغسل يوم الجمعة .

عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : قال يغتسل الرجل إذا

احتجم .

فإن احتج له محتج بما أخرجه أحمد (6/152) ، وأبو داود

(348) ، وابن خزيمة (256) ، وابن المنذر (( الأوسط ))

(1/181) من حديث مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب العنزي

عـن عبد الله ابن الزبير عن عائشة أنها حدثته : أن النبي صلَّى

الله عليه وسلَّم كان يغتسل من أربـع : من الجنابة ، ويوم الجمعة

، ومن الحجامة ، ومن غسل الميت .

قلنا : هذا منـكر الإسناد والمتن لا يحتج بمثله ، مصعب بن شيبة

ليس بالقوى . وأنكره أحمد ابن حنبل وقال : مصعب بن شيبة

روى أحاديث مناكير . وقال أبو حاتم : لا يحمدونه وليس بقوي .

وقال الدراقطني : ليس بالقوي ولا بالحافظ .

قال أبو بكر بن المنذر : (( فإذا لم يثبت حديث مصعب بن شيبة

بطل الاحتجاج به . وقد بلغني عن أحمد بن حنبل وعلي بـن

المديني أنهما ضعفا الحديثين : حديـث مصعب بـن شيبة ،

وحديـث أبى هريرة في الغسل من غسل الميت )) .

ـــــــــ

(21) صحيـح . أخرجه الشافعى (( المسند ))(ص365) ،

والحميدى (500) ، وابن أبى شيبة (3/320/14591) ، وأحمد

(1/221) ، والدارمى (1821) ، وعبد بن حميد (622) ،

والبخارى (4/10. سندى ) ، ومسلم (8/122. نووى ) ، وأبو

داود (1835) ، والترمذى (839) ، والنسائى(( الكبرى ))

(2/231/3203) ، وابن حبان (3951) ، والبيهقى (( الكبرى

))(5/64) من طرق عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار

عن طاوس وعطاء عن ابن عباس به .

قـلت : وهو مشهور عن عمرو بن دينار من هذا الوجه ، رواه

عنه جماعة من أصحابه أوثقهم وأثبتهم : سفيان بن عيينة .

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 13:42
بيان حكم كسب الحجام

(30) عَن حُمَيْدٍ قَالَ : سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ؟ ،

فَقَالَ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ

، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ ، فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ

خَرَاجِهِ ، وَقَالَ : (( إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ أَوْ هُوَ مِنْ

أَمْثَلِ دَوَائِكُمْ )) . صحيح . أخرجه مسلم (10/242) ،

والتـرمذى (1278) و(( الشمائل ))(361) ، والطحاوى ((

شرح المعانى ))(4/131) ، وابن الجوزى (( التحقيق ))

(1587) من طرق عن إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس به

.

وأخرجه البخارى (4/10. سندى ) قال : حدثنا محمد بن مقاتل

أخبرنا عبد الله يعنى ابن المبارك أخبرنا حميد الطويل عن أنس

بمثله .

وتـابعهما عن حميد : مالك بن أنس ، وشعبة ، والثورى ، وعبد

العزيز بن أبى سلمة ، ومروان الفزارى ، وعبد الوهاب بن عبد

المجيد الثقفى ، ويزيد بن زريع ، ويزيد بن هارون ، ويحيى بن

سعيد القطان ، وعبد الله ابن بكر السهمى .

وبسـط طـرقه يطول مع اختلاف يسيـر فى ألفاظه : مالك ويحيى

بن سعيد يقولان (( فأمر له بصاع من طعام )) ، والثورى يقول

(( فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ )) ، وشعبة يقول (( وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ

أَوْ صَاعَيْنِ أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ )) ، وسائرهم كقول إسماعيل بن

جعفر القرشى .



(31) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَجَمَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ

لِبَنِي بَيَاضَةَ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْرَهُ ، وَكَلَّمَ

سَيِّدَهُ ، فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ ، وَلَوْ كَانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ النَّبِيُّ

صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صحيـح . أحمد (1/365) ، ومسـلم

(10/242) ، وأبـو عوانة (3/358/5298) ، والطبرانى ((

الكبير ))(12/96/12589) ، والبيهقى (( الكبرى ))(9/338)

عن عبد الرزاق عن معمر عن عاصم الأحول عن الشعبي عن

ابن عباس .



(32) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

احْتَجَمَ ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أَعْطَاهُ .

صحيح . أخرجه أحمد (1/351) ، والبخارى (2/11. سندى ) ،

وأبو داود (3423) ، والبيهقى (( الكبرى ))(9/338) من طرق

عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس به .وأخـرجه أحمد

(1/258،292،293) ، والبـخارى (2/36،37) ، ومسلم

(10/242) ، وابن سعد (( الطبقات ))(1/445) ، والطحاوى

(( شـرح المعانى )) (4/129) ، وابـن حبان (5150) ،

والطبرانى (( الكبـير ))(11/21/10908) و(( الأوسط ))

(8/228/8481) ، والحاكم (4/449) ، والبيـهقى (( الكبرى

))(9/337) ، وابن عساكر (( التاريخ ))(27/401) من طرق

عن وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به ، إلا أنه

قال (( وأعطاه أجره واستعط )) .

وله طرق ووجوه عن ابن عباس ، ليس ذا موضع بسطها .



(33) عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى الله

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ ، فَنَهَاهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ

وَيَسْتَأْذِنُهُ ، حَتَّى قَالَ : (( اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ ، وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ )) .

وفى روايةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ مُحَيِّصَةَ بْنِ

مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ : أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلامٌ حَجَّامٌ ، يُقَالُ لَهُ : نَافِعٌ أَبُو

طَيِّبَةَ ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ

خَرَاجِهِ ؟ ، فَقَالَ : لا تَقْرَبْهُ ، فَرَدَّهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : (( اعْلِفْ بِهِ النَّاضِحَ ، وَاجْعَلْهُ فِي كِرْشِهِ )) .

صحيح . وله طرق الأولى ) ابن محيصة عن أبيه .أخرجه

الشافعى (( المسند ))(ص190) ، وأحمد (5/435) عن إسحاق

بن عيسى ، وأبو داود (3422) عن القعنبى ، والترمذى

(1277) عن قتيبة ، والطحاوى (( شرح المعانى ))(4/132)

عـن عبد الله بن هب ، وابن قانع (( معجم الصحابة ))(3/116)

عن عبد العزيز الأويسى ، والبيهقى (( الكبرى ))(9/337) عن

يونس بن بكير ، سبعتهم عن مالك عن ابن شهاب عن ابن

محيصة عن أبيه : أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم

في إجارة الحجام فذكره .وأخرجه أحمد (5/436) ، وابن

الجارود (583) كلاهما عن معمر ، وابن حبان (5154) عن

الليث بن سعد ، وابن ماجه (2166) ، والطحاوى (( شرح

المعانى ))(4/132) ، والطبرانى (( الكبير ))(6/48/5471) ،

وابن بشكوال (( غوامض الأسماء المبهمة ))(1/446) أربعتهم

عن ابن أبى ذئب ، ثلاثتهم ـ معمر والليث وابن أبى ذئب ـ عن

الزهرى عن ابن محيصة عن أبيه به .

قلت : هكذا رواه عن الزهرى : مالك من رواية أكثر أصحابه

عنه ، ومعمر ، والليث ، وابن أبى ذئب . وخـالف جماعتهم :

يحيى بن يحيى ، وابن القاسم ، فروياه عن الزهرى عن ابن

محيصة أنه استأذن رسـول الله صلى الله عليه وسلم به ، فأسقطا

من إسناده (( أباه )) .

أخرجه هكذا يحيى بن يحيى (( الموطأ ))(3/141) عن مالك

عن ابن شهاب عن ابن محيصة الأنصارى . قال أبو عمر بن عبد

البر (( التمهيد ))(11/77) : (( وذلك من الغلط الذي لا إشكال

فيه على أحد من أهل العلم ، ولا يختلفون أن الذي روى عنه

الزهري هذا الحديث هو حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود

ابن كعب ابن عامر الأنصاري من بني حارثة بن الحارث ، لجده

محيصة بن مسعود صحبة ورواية ، وليس لسعد بن محيصة

صحبة ، فكيف لابنه حرام ؟! .والحديث مع هذا كله مرسل )) .

قـلت : ورجال هذا المرسل كلهم ثقات ، مالك ومن تابعه ، ومن

فوقه ، ومن دونه . وإنما يتصل هذا الإسناد من الطريقين

التاليتين .

( الثانية ) ابن محيصة عن أبيه عن جده .

أخرجه الحميدى (878) : ثنا سفيان ثنا الزهري أخبرني حرام

بن سعد ـ قال سفيان : هذا الذي لا شك فيه وأراه قد ذكر ـ عن

أبيه أن محيصة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن كسب حجام

له فنهاه عنه ، فلم يزل يكلمه ، حتى قال له : أعلفه ناضحك أو

أطعمه رقيقك .

وأكثر أصحاب ابن عيينة : الشافعى ، وابن أبى شيبة ، وأحمد

يروونه (( عن حرام بن سعد أن محيصة )) ، هكذا مرسلاً .

ولكن تابع الحميدى على الوجه الأول موصولاً : محمد بن

إسحاق ، وزمعة بن صالح .

فقد أخرجه الشافعى (( المسند ))(ص190) و(( اختلاف الحديث

))(ص277) ، وابن أبى شيبة (4/354) ، وأحمد (5/436)

ثلاثتهم عن ابن عيينة عن الزهرى عن حرام بن سعد بن محيصة

أن محيصة به .

وأخرجه أحمد (5/436) ، وابن أبى عاصم (( الآحاد والمثانى

))(4/138/2119) كلاهما عن ابن إسحاق ، وابن أبى عاصم

(4/138/2120) ، والطبرانى (( الكبير ))(20/313/744)

كلاهما عن زمعة بن صالح ، كلاهما عن الزهرى عن حرام بن

سعد بن محيصة عن أبيه عن جده : أنه استأذن ... بنحوه .

قلت : ولا يتصل هذا الحديث من رواية الزهرى إلا من طريق

ابن عيينة برواية الحميدى عنه ، وابن إسحاق ، وزمعة بن صالح

. وسائر الرواة عن الزهرى يرسلونه كما سبق بيانه .

( الثالثة ) أبو عفير الأنصارى عن محمد بن سهل بن أبى حثمة

عن محيصة .

أخرجه أحمد (5/435) ، والبخارى (( التاريخ الكبير ))

(8/53/2125) ، والطحاوى (( شرح المعانى )) (4/131) ،

والطبرانى (( الكبير ))(20/312/742) ، وابن قانع (( معجم

الصحابة ))(3/116) ، والبيهقى (( الكبرى ))(9/337) ، وابن

عبد البر (( التمهيد ))(11/79) ، وابن بشكوال (( غوامض

الأسماء المبهمة ))(1/446) ، وابن الجوزى (( التحقيق فى

أحاديــث الخلاف ))(1583) ، وابن عساكر (( التاريخ ))

(53/156) من طرق عن الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن

أبي عفير الأنصاري عن محمد بن سهل بن أبي حثمة عن

محيصة بن مسعود الأنصاري : أنه كان له غلام حجام .. بنحوه .

قَالَ أَبو عِيسَى : (( حَدِيثُ مُحَيِّصَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )) .



(34) عن رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ : (( ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ

خَبِيثٌ )) .(34) صحيح. أخرجه الطيالسى (966) ، وابن أبى

شيبة (4/355) ، وأحمد (3/465،464و4/141) والدارمى

(2621) ، ومسلم ، وأبو داود (3421) ، والترمذى (1275) ،

والنسائى (( الكبرى )) (3/113/4686،4685) ، والطحاوى

(( شـرح المعانى ))(4/129،52) ، وأبو عوانة (3/356) ،

وابن حبان (5153،5152) ، والطبرانى (( الكبير ))

(4/243،242/4260،4259،4258) ، والحاكم (2/48) ،

والبيهقى (6/6 و9/336) ، وابن عبد البر (( التمهيد ))

(2/226) ، وابن الجوزى (( التحقيق فى أحاديث الخلاف ))

(1581) من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن إبراهيم بن عبد

الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج به .

وأما أجر الحجام ، ففيه ثلاث مسائل :

[ المسألة الأولى ] الأحاديث فى كسب الحجام على ثلاثة أنواع :

( الأول ) حل الأجرة مطلقاً .

( الثانى ) حل الأجرة فى إطعام الرقيق والناضح دونه .

( الثالث ) خبث الأجرة وكونها سحتاً .

[ المسألة الثانية ] قال شيخ الإسلام أبو زكريا النووى (( شرح

مسلم ))(10/233) : (( وقد اختلف العلماء في كسب الحجام ،

فقال الأكثرون من السلف والخلف : لا يحرم كسب الحجام ، ولا

يحرم أكله لا على الحر ولا على العبد ، وهو المشهور من

مذهب أحمد . وقال في رواية عنه ، قال بها فقهاء المحدثين :

يحرم على الحر دون العبد . واحتج الجمهور بحديـث ابن عباس

: أن النبى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وأعطى الحجام أجره ،

قالوا : ولو كان حراما لم يعطه . وحملوا هذه الأحاديث التى في

النهى على التنزيه ، والارتفاع عن دنئ الاكساب ، والحث على

مكارم الاخلاق ، ومعالى الأمور ، ولو كان حراما لم يفرق فيه

بين الحر والعبد ، فإنه لا يجوز للرجل أن يطعم عبده مالا يحل

)) .



لكن يبقى إشكال ، وهو : إن كان أجر الحجام حلالاً كيف جاز

إطلاق لفظ الخبث والسحت عليه ؟ . أجاب عنه القاضى بقوله :

(( الخبيث في الأصل ما يكره ، لرداءته وخسته ، ويستعمل

للحرام من حيث كرهه الشارع ، كما يستعمل الطيب للحلال قال

تعالى (( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب النساء )) ؛ أي الحرام

بالحلال ، وقال سبحانه وتعالى (( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون

)) ؛ أي الدنيء من المال . ولما كان مهر الزانية ، وهو ما تأخذه

عوضا عن الزنا حرام ، كان الخبيث المسند إليه بمعنى الحرام ،

وأما كسب الحجام لما لم يكن حراما ، لأنه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

احتجم وأعط الحجام أجره ، كان المراد من المسند إليه المعنى

الثاني ، يعنى الدنئ الخسيس )) .



كما أجاب عنه أبو سليمان الخطابى بقوله : (( إن معنى الخبيث

في قوله (( كسب الحجام خبيث )) : الدنئ ، وأما قوله (( ثمن

الكلب خبيث ، ومهر البغي خبيث )) ، فمعناه المحرم . وقد يجمع

الكلام بين القرائن في اللفظ ، ويفرق بينهما في المعاني ، وذلك

على حسب الأغراض والمقاصد فيها . وقد يكون الكلام في

الفصل الواحد ، بعضه على الوجوب ، وبعضه على الندب ،

وبعضه على الحقيقة ، وبعضه على المجاز ، وإنما يعلم ذلك

بدلائل الأصول وباعتبار معانيها )) .

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 13:43
وقال القاضى الشوكانى فى (( نيل الأوطار ))(5/22) : ((

استدل من قال بتحريم كسب الحجام ، وهو بعض أصحاب

الحديث ، بأحاديث النهى عن كسب الحجام ، ووصفه بأنه خبيث ،

لأن النهي حقيقة في التحريم ، والخبيث حرام ، ويؤيد هذا تسمية

ذلك سحتا كما في حديث أبي هريرة . وذهب الجمهور من العترة

وغيرهم إلى أنه حلال ، واحتجوا بحديث أنس ، وابن عباس .

وحملوا النهي على التنزيه ، لأن في كسب الحجام دناءة ، والله

يحب معالي الأمور ، ولأن الحجامة من الأشياء التي تجب

للمسلم على المسلم للإعانة له عند الاحتياج إليها .



ويؤيد هذا إذنه صلى الله عليه وآله وسلم ، لمن سأله عن أجرة

الحجامة أن يطعم منها ناضحه ورقيقه ، ولو كانت حراما لما

جاز الانتفاع بها بحال . ومن أهل هذا القول من زعم أن النهي

منسوخ ، وجنح إلى ذلك الطحاوي ، وقد عرفت أن صحة النسخ

متوقفة على العلم بتأخر الأخر ، وعدم إمكان الجمع بوجه ممكن

. والجمع ممكن ، بحمل النهي على كراهة التنزيه ؛ بقرينة إذنه

صلى الله عليه وآله وسلم بالانتفاع بها في بعض المنافع ،

وبإعطائه صلى الله عليه وآله وسلم الأجر لمن حجمه ، ولو كان

حراما لما مكنه منه . ويمكن أن يحمل النهي عن كسب الحجام

على ما يكتسبه من بيع الدم ، فقد كانوا في الجاهلية يأكلونه ، ولا

يبعد أن يشتروه للأكل ، فيكون ثمنه حراما . ولكن الجمع بهذا

الوجه بعيد ، فيتعين المصير إلى الجمع بالوجه الأول .

ويبقى الإشكال في صحة إطلاق اسم الخبث والسحت على

المكروه تنزيها ! . قال في القاموس : الخبيث ضد الطيب ،

والسحت ـ بالضم وبضمتين ـ الحرام ، أو ما خبث من المكاسب ،

فلزم عنه العار انتهى . وهذا يدل على جواز إطلاق اسم الخبث

والسحت على المكاسب الدنية ، وإن لم تكن حراماً ، والحجامة

كذلك فيزول الإشكال .



وحكى صاحب (( الفتح )) عن أحمد وجماعة الفرق بين الحر

والعبد ، فكرهوا للحر الاحتراف بالحجامة ، وقالوا : يحرم عليه

الإنفاق على نفسه منها ، ويجوز له الإنفاق على الرقيق والدواب

منها ، وأباحوها للعبد مطلقا ، وعمدتهم حديـث محيصة ، لأنه

أذن له صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلف منه ناضحه )) .



وتأول أبو جعفر الطحاوى الإباحة على حل كسبه ، إذ لا يجوز

لأحد أن يطعم عبيده من المال الحرام . قال فى (( شرح المعانى

))(4/132) : (( وفي إباحة النبي صلى الله عليه وسلم أن

يطعمه الرقيق أو الناضح دليل على أنه ليس بحرام ، ألا ترى أن

المال الحرام الذي لا يحل أكله ، لا يحل له أن يطعمه رقيقه ولا

ناضحه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الرقيق ((

أطعموهم مما تأكلون )) ، فلما ثبت إباحة النبي صلى الله عليه

وسلم لمحيصة أن يعلف ذلك ناضحه ، ويطعم رقيقه من كسب

الحجامة ؛ دل ذلك على نسخ ما تقدم من نهيه عن ذلك ، وثبت

حل ذلك له ولغيره ، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ))

.



وقال : (( وتجوز الإجارة على الحجامة ، لأنا قد رأينا الرجل

يستأجر الرجل يفصد له عرقا أو يبزغ له حمارا فيكون ذلك

جائزا ، فالحجامة أيضا كذلك )) .

[ المسألة الثالثة ] هل يضمن الحجام إذا تلف شئ بفعله ؟ .

قال الإمام الشافعى (( الأم ))(6/172) : (( مسألة الحجام

والخاتن والبيطار . قال : وإذا أمر الرجل أن يحجمه أو يختن

غلامه أو يبيطر دابته ، فتلفوا من فعله ، فإن كان فعل ما يفعل

مثله مما فيه الصلاح للمفعول به عند أهل العلم بتلك الصناعة ،

فلا ضمان عليه ، وإن كان فعل ما لا يفعل مثله ممن أراد

الصلاح وكان عالما به ، فهو ضامن ، وله أجر ما عمل في

الحالين ، في السلامة والعطب .

قال الربيع بن سليمان : وفيه قول آخر للشافعى ، قال : إذا فعل

ما لا يفعل فيه مثله ، فليس له من الأجر شيء ، لأنه متعد ،

والعمل الذي عمله لم يؤمر به ، فهو ضامن ، ولا أجر له وهذا

أصح القولين )) .

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 13:43
بيان حكم حجامة النساء

(29) عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجَامَةِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا

طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا . قَالَ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَخَاهَا مِنَ

الرَّضَاعَةِ ، أَوْ غُلامًا لَمْ يَحْتَلِمْ . صحيح . أخرجه أحمد (3/350)

، ومسلم (14/193) ، وأبو داود (4105) ، وابن ماجه

(3480) ، وأبو يعلى (2267) ، وابن حبان (5602) ،

والحاكم (4/233) ، والبيهقى (( الكبرى )) (7/96) ،

والخطيب (( تاريخ بغداد )) (5/169) من طريق الليث بن سعد

عن أبى الزبير عن جابر . وقال أبو عبد الله الحاكم : (( هذا

حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )) .قـلت : وهو كما

قال ، ولكن فاته أن مسلماً أخرجه فى (( صحيحه ))



هذا الحديث غاية فى الصحة ، ولهذا أودعه أبو الحسين مسلم بن

الحجاج النيسابورى فى (( صحيحه )) ، وهو قائم مقام الاحتجاج

فى جواز تطبب المرأة ، ومداواتها بيد الرجل الموثوق بأمانته

وديانته وصيانته لحرمات النساء ، ولهذا بوَّب عليه الإمام أبو

حاتم بن حبان فى (( التقاسيم والأنواع )) :



ذكر الأمر للمرأة أن يحجمها الرجل عند الضرورة إذا كان

الصلاح فيها موجوداً . وأما قول الراوى فى الحديث : حَسِبْتُ أَنَّهُ

قَالَ : كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَوْ غُلامًا لَمْ يَحْتَلِمْ ، فمما لا

يلزمنا قبوله بإطلاق ، فهو من إدراج أحد الرواة دون جابر بن

عبد الله ، ولا يمكن القطع بتعيينه ولا يقدح ذلك فى صحة الحديث

، ولا تلقينا إيَّاه بالقبول ، ومن مقتضاه جواز حجم الرجل الورع

الأمين الثقة للمرأة إذا اضطرت إلى الحجامة ، وكان الشفاء

مظنوناً ، ولم تكن ثمة نسوةٌُ حجامات ماهرات بأصول هذه

الصنعة ، وذلك فى وجود زوجها وبإذن منه إن كانت ذات زوجٍ ،

أو أحد محارمها إن لم تكنه .



وما أحسن ما قاله العلامة ابن حزم (( المحلى ))(10/33) : ((

وأما قول الراوي : حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَوْ

غُلامًا لَمْ يَحْتَلِمْ ، فإنما هو ظن من بعض رواة الخبر ممن دون

جابر ، ثم هو أيضا خلاف لواقع الأمر ، لأن أم سلمة رضي الله

عنها ولدت بمكة ، وبها ولدت أكثر أولادها ، وأبو طيبة غلام

لبعض الأنصار بالمدينة ، فمحال أن يكون أخاها من الرضاعة ،

وكان عبداً مضروبا عليه الخراج ، كما روينا من طريق مالك

عن حميد الطويل عن أنس قال : حجم رسـول الله صلى الله عليه

وسلم أبو طيبة ، فأمر له بصاع من تمر ، وأمر أهله أن يخففوا

من خراجه )) . ثم قال : (( ولا يمكن أن يحجمها إلا حتى يرى

عنقها ، وأعلى ظهرها مما يوازى أعلى كتفيها )) .



وأما التحرز للحجام الذى يعالج النساء بكونه ورعاً ثقةً أميناً ،

فلأنه يكشف من المرأة ما يحرم عليه كشفه فى غير هذه

الضرورة ، فلا يحجزه عن المحظورات المهلكات إلا ورعه ،

ولأن عورات المرأة من الأمانات التى يجب ويتأكد حفظها

وصيانتها ، ولا يصلح لذلك إلا الأمناء الثقات ، ألم تقل المرأة

المؤمنة (( إن خير من استأجرت القوى الأمين )) .



ولا يخفى أن ستر عورات النساء من أوجب الواجبات ، ولا

يجوز لامرأة أن تكشف عن جزءٍ ولو يسيرٍ من عورتها لأجنبىٍ

عنها إلا لضرورة ماسة كمداواةٍ ونحوها ، وضابط ذلك قول الله

جلَّ وعلا (( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن

فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن

على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبآئهن أو أبآء

بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن

أو بني أخواتهن أو نسآئهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير

أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات

النسآء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا

إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )) .



قال سلطان العلماء الإمام العز بن عبد السلام (( قواعد الأحكام

)) : (( ستر العورات واجب ، وهو أفضل المروءات وأجمل

العادات ، ولا سيما فى النساء الأجنبيات . لكنه يـجوز

للضرورات والحاجات . أما الحاجات ، فكنظر كل واحد من

الزوجين إلى صاحبه ، ونظر الأطباء للمداواة )) .



والحجام وهو مضطر للنظر إلى محاجم المرأة المحرم عليه

النظر إليها فى غير هذا الموضع ، فهذا الاضطرار مقيد بشرطين

:

( الأول ) ألا يجاوز موضع الحاجة ، إذ الضرورة تقدر بقدرها ،

فقد قال تعالى (( فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه )) .

فعلى الحجَّام ألا يجاوز ما أبيح له من الكشف والنظر لئلا يأثم

بذلك ، وليتحرى الإسراع بالفراغ من عمله ما أمكنه ؛ لئلا يحرج

المرأة وزوجها ومحارمها .

( الثانى ) ألا يمس شيئاً من جسد المرأة بيده مباشرة ، وذلك

باستعمال قفازين ، لما صحَّ من حديث معقل بن يسارٍ أن رسول

الله قال : (( لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيطٍ من حديدٍ خير له

من أن يمسَّ امرأةً لا تحلّ له )) صحيح . أخرجه الرويانى ((

المسند ))(2/323/1283) ، والطبرانى (( الكبير ))

(20/211/488،487) من طرق عن شداد بن سعيد الراسبي

سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير يقول سمعت معقل بن يسار

به .

قلت : وهذا إسناد متصل برجال كلهم ثقات ، خلا شداد بن سعيد

أبا طلحة الراسبى ، فقد اختلفوا فى توثـيقه ، والأكثر على توثيقه

. فقد وثقه ابن معين ، وأحمد بن حنبل ، والنسائى ، والبزار ،

وابن حبان . وكفى بتوثيق الإمامين أحمد وابن معين .



وأما وجود الزوج وإذنه لذوات الأزواج ، أو المحارم لغيرهن ،

فلما فى (( الصحيحين )) من حديث ابن عيينة حدثنا عمرو بن

دينار عن أبي معبد سمعت ابن عباس يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى

الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ : (( لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلا وَمَعَهَا

ذُو مَحْرَمٍ ، وَلا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ )) ، فَقَامَ رَجُلٌ ،

فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي

غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا ؟ ، قَالَ : (( انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ )) .



وقد صحَّ عن عمر بن الخطاب أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ قال : (( أَلا لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ

)) صحيح . أخرجه أحمد (1/18) ، والترمذى (2165) ،

والنسائى (( الكبرى ))(5/388/9225) ثلاثتهم من طريق محمد

بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال خطبنا عمر

بالجابية فقال : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللهِ

صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، فَقَالَ : (( أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي ، ثُمَّ

الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ

الرَّجُلُ وَلا يُسْتَحْلَفُ ، وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلا يُسْتَشْهَد أَلا لا يَخْلُوَنَّ

رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشيْطَانُ . عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، وَإِيَّاكُمْ

وَالْفُرْقَةَ ، فَإِنَّ الشيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ . مَنْ

أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ . مَنْ سَرتهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ

سَيِئتُهُ ، فَذَلِكُمُ الْمُؤْمِنُ )) .



قال أبو عيسى : (( هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا

الوجه ، وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقة ، وقد روي

هذا الحديث من غير وجهٍ عن عمر عن النبي صلى الله عليه

وسلم )) . قـلت : هو كما قال ، له عن عمر طرق يطول

تخريجها ، وقد بسطتها فى غير هذا الموضع .

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 13:45
الحجــامة

مختصر كتاب الدواء العجيب " الجزء الأول "



لمكتشف القوانين العلمية الدقيقة لعملية الحجامة

العلاَّمة العربي الكبير محمد أمين شيخو ولد في دمشق (1308

هـ ـ 1890م)



تعريف الحجامة:

كلمة (الحجامة) مأخوذة من (حَجَمَ) و (حَجَّمَ)، تقول: حجَّم الأمر،

أي: أعاده إلى حجمه الطبيعي. ونقول: حجَّم مجموعة النعم في

نعمة واحدة، أي: جعلها محتوية على خصائص جميع تلك النعم.

ومن (أحجم) وهي ضد (تقدَّم)، فمن احتجم تحجم الأمراض من

التعرُّض له.

وبالحجامة يكون: إعادة الدم إلى نصابه الطبيعي وبالتالي تنشيط

الدورة الدموية، وإزالة ما ازداد من الفاسد (الهرم) من الدم

الذي عجز الجسم عن التخلص منه من توالف دموية وشوائب

وسواها في أوانها مما يدر بهذه النعمة نعماً عميمة على الجسم

وصاحبه علاجاً ووقاية.



وصف الكأس المستخدم في عملية الحجامة:

تعمل الحجامة على إحداث نوع من الاحتقان الدموي في منطقة

الكاهل من الجسم باستعمال كؤوس خاصة مصنوعة من الزجاج

تعرف بإسم (كاسات الهواء) ذات بطن منتفخ ثم عنق متطاول

قليلاً بقطر أصغر من البطن ينتهي بفتحة مستديرة منتظمة [شكل

(2)].

وقديماً كانت هذه الكؤوس متخذة من القرون المجوّفة لبعض

الحيوانات أو مصنوعة من عيدان النباتات الصلبة المجوَّفة مثل

أغصان خشب البامبو (عند أهل الصين)، وقد تطورت فيما بعد

إلى كؤوس مصنوعة من الزجاج اليدوي لسهولة تنظيفها

وتعقيمها وشفافيتها التي تسمح للحجَّام برؤية الدماء المستخرجة

من المحجوم.



آلية عمل كأس الحجامة (كاسات الهواء):

نقوم بحرق قطعة ورقية مخروطية الشكل، أي بشكل قمع ويُفضَّل

أن تكون من أوراق الجرائد لسهولة اشتعالها بحجم يستطاع

إدخاله في فوهة الكأس المستخدم. بعد إدخال المخروط المشتعل

داخل الكأس نلصق فوهة الكأس مباشرة على أسفل لوح الكتف

(منطقة الكاهل) [شكل (3)].. فيقوم المخروط الورقي المشتعل

هذا بحرق جزءٍ كبيرٍ من الهواء داخل الكأس وهذا يُحدث

انخفاضاً في الضغط فيمتص الجلد ويجذبه من فوهة الكأس قليلاً

ليعدِّل هذا الإنخفاض الحاصل في الكأس ونتيجة لذلك يظهر

احتقان دموي موضعي .



إن هذا الجذب للجلد وهذه الحرارة المرتفعة قليلاً داخل الكأس

تحدث توسعاً وعائياً سطحياً في منطقة الكاهل المثبَّت عليها كأسا

الحجامة، حيث يخضع الدم أيضاً للجذب فيزداد توارده لهذه

المنطقة، ويساهم بقاء الكأس مدة كافية جاذباً للجلد بمنع اشتراك

الدم المتجمع في الدورة الدموية نوعاً ما.

بعدها يقوم الحجَّام بتشطيبات سطحية لهذه المنطقة المحتقنة من

الجلد (بعد نزع الكأس) بطرف شفرة حادة معقَّمة.. وفيما بعد

سنتعرض بشرح مفصَّل لهذا العمل.



الحجامة على الكاهل:

أخرج أبو داود والترمذي وحسَّنه، والحاكم وصحَّحه عن أنس «

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم في الكاهل».

وتتلاقى الحكمة المحمَّدية التي هي من شرع الإله صانع الجسم

مع الحقيقة الطبية العلمية المكتشفة أن منطقة الكاهل هي المنطقة

المثلى لإجراء الحجامة، والفائدة لا تكون إلاَّ من خلال هذه

المنطقة حصراً، فهي تتميَّز بمايلي:

1) إنها منطقة لتجمع الكريات الحمر العاجزة والتالفة والشوائب

الدموية عامة والجزيئات الكبيرة ذات الوزن الجزيئي المرتفع،

حيث تقيل هذه الشوائب في هذه المنطقة أثناء النوم.

2) إنها منطقة مأمونة حتى ولو كان المرء يعاني من مرض

السكري أو الناعور فلا خطر من التشطيبات السطحية، كذلك

فإنها سريعة الشفاء دون أن ينتج عنها أية التهابات طالما أن

الحجامة تُجرى في الظروف والأوضاع الصحيحة والسليمة

صحياً.

3) أضف إلى هذا أنها منطقة خالية من أية أوعية دموية يكون

جرحها خطيراً.

هذا وإن تجاربنا بالحجامة المسبقة التي قمنا بها على مدى نصف

قرن لم ينتج عنها أية مضاعفات من هذا القبيل أبداً.



التعليل العلمي لإجراء عملية الحجامة في منطقة الكاهل:

قبل البدء في البحث العلمي في سبب اختيار منطقة الكاهل حصراً

لإجراء عملية الحجامة فيها، لا بد أن نقدِّم فكرة موجزة عن الدم

وجهاز الدوران:

لمحة موجزة عن الدم وجهاز الدوران:

يشكِّل جهاز الدوران في جسم الإنسان شبكة مواصلات عظيمة لم

يُشهد لها مثيل في الوجود في تنظيمها وتفرعاتها المعقدة الدقيقة

الإشراف المحكمة السيطرة على كافة أعضاء وخلايا الجسم

البشري بما تحتويه من وظائف النقل والإمداد والتوزيع الغذائي،

فغذاء العين يختلف عن غذاء الأذن الذي إن أتى إلى العين سبَّب

لها العمى، وغذاء العين إن أتى إلى الأذن سبَّب لها الصمم، وفي

إمداد ساحاته القتالية التي تعتبر ميادين لحروب عالمية بصواريخ

بعيدة المدى تفرزها الكريات البيضاء كترياقات تطال أهدافها

على الجراثيم القاذفة للسموم والدخيلة على الجسم، بأبعاد لها

كبعد القمر عن الأرض نسبياً.. فالجسم كون عجيب بإلهام مدبَّر

ومُبَرْمَج على أسس وتقنيات ذاتية عالية في التطور إعجازية في

الابتكار.



الدم: هو وسط حيوي سائل تتم بواسطته كافة العمليات الحيوية

في مختلف أنحاء الجسم ومن خلاله تسري الحياة وتنبعث القدرة

على استمرارها، فعندما يتم هضم الطعام في المعدة والحاوي

على النسب المختلفة من الحاجات الغذائية للجسم بعناصره

ومركباته المختلفة يتدافع إلى الأمعاء (فيكتمل تمثُّله الهضمي)

حيث تمتصه ملايين الخمائل الماصة التي تبطن الأمعاء الدقيقة

بعد أن يكون قد أصبح معدّاً بخلاصته الكيلوسية لنقل الممتص

منه بواسطة الدم إلى الكبد فسائر أرجاء الجسم في رحلةٍ طويلة

متكررة ماراً بشبكة هائلة من الأوعية الدموية كالأنهار الضخمة

تشقه من أدنى الجسم إلى أقصاه محمّلة بما تحتاج إليه أعضاؤه

وأنسجته من المركبات والعناصر الغذائية والماء. ومن الرئتين

الأوكسجين ليؤوب بطريقه إلى أجهزة الإطراح فيلقي فيها ما

حُمِّل به من نفايات ومخلفات كغاز الفحم السام، والبولة لتقوم هي

الأخرى (الأجهزة) بدورها في تخليص الجسم منها.



وكذا تصب فيه المنتجات الاستقلابية للغدد والأعضاء فيوصل

بعضها إلى مكان الحاجة إليه ويطرح بعضها الآخر خارج الجسم

بإحدى الطرق الطارحة للمنتجات الزائدة السامة ويُخزِّن بعضها

الآخر لوقت الحاجة إليه مثل الغلوكوز (سكر الدم) الذي يُختزن

في الكبد على شكل غلوكوجين (سكر معقد). وإن زمن هذه

الدورة يستغرق (30) ثانية يقوم القلب فيها بدور المضخة

الجبارة يرفده ضغط الشرايين والأوعية الدموية بدور إضافي

حتى يكمل الدم دورته. وفي طريق عودته التي تتم بمساعدة

تقبُّض عضلات الجسم التي تضغط بدورها على الأوردة ليعود

من جديد إلى القلب. وذلك يتم في شبكة ضخمة من الأوعية

الدموية يصل قطر بعضها (2.5) سم لتستدق وتصغر في نهاياتها

لتصبح أوعية شعرية مجهرية. ويبلغ مجموع أطوال هذه الشبكة

(100.000) كم أي: مثلي ونصف محيط الكرة الأرضية.



وللتعرف على مكونات الدم نقوم بالاستعانة بآلة الطرد المركزي

التي تحوي أنبوب اختبار يحتوي على قليل من الدم يدور بسرعة

(3000)د/د(1)، فنجد أن مكونات الدم تترسَّب على حسب ثقلها

تدريجياً لتستقر الثقيلة في قاع الانبوب ثم الأخف فالأخف. وبذلك

يتألف الدم من طبقتين:

1) طبقة رائقة يميل لونها إلى الصفرة وهي البلازما

plasma وتشكل (55%) من حجم الدم. وهي تحوي المواد

السكرية والأحماض الأمينية والكالسيوم والمغنزيوم واليود

والحديد على شكل مركبات مختلفة كما تحوي الهرمونات

والخمائر التي تسيطر على نمو الجسم وأنشطته المختلفة.

2) الطبقة السفلية تشكل (45%) من حجم الدم وهي التي تمنحه

ذلك الصباغ الأحمر وتتكون من: (الصفيحات ـ الكريات البيضاء

ـ الكريات الحمراء).

الصفيحات: وعددها (150-350) ألف/مم3، وحجمها (1-3)

ميكرون(1) وتنحصر مهمتها في إيقاف نزوف الأوعية الدموية

وإرقائها.

الكريات البيضاء: ويحتوي الميلي متر المكعب على (7000)

كرية، قطر الواحدة (10-12) ميكرون، مهمتها الأساسية هي

مهاجمة الجراثيم، إذ تنسل من جدران الشعيرات إلى الأنسجة

بفضل أرجلها الكاذبة التي تمكِّنها من الحركة بحركة لولبية

باتجاه الجراثيم محاولة إلتهامها والقضاء عليها بفضل ما تحمله

من مواد مخربة للجراثيم.



الكريات الحمراء: ويحتوي الميلي متر المكعب من الدم على (5)

ملايين كرية ليبلغ تعدادها حوالي (25) ألف مليار كرية في جسم

الرجل البالغ أي (5×1210) في الليتر وذلك لاحتواء جسم

الإنسان على (5-6) ليتر من الدم [شكل.

يتجدد منها يومياً ما يعادل (250) بليون كرية وتأخذ هذه

الكريات شكل العجلات ذات الدواليب المنفوخة، قطر الواحدة

منها (7) ميكرون وتميل هذه الكريات إلى الالتصاق التصاقاً

مؤقتاً (السليمة الطبيعية منها) مكونة ما يشبه صفاً متراصاً من

النقود المعدنية متراكبة فوق بعضها البعض Rouleaux

وذلك عائد للزوجة سطحها [شكل (12)]. ولدى فحص الكريات

الحمراء مجهرياً وجد أنها خلايا عديمة النوى ذات مرونة تسمح

لها بأن تنثني على نفسها كما أنها ذات خاصية عالية في نقل

الأوكسجين.



إن الخلل الكمي والكيفي في عمل هذه الكريات الحمراء يعكس

مشكلات كبرى خطيرة، شائعة آثارها بين الناس عموماً، لذا فإن

الوقاية والمعالجة بواسطة الحجامة تتركَّز عليها وتدور حول

الأعضاء والوظائف المرتبطة بها فهي العنصر الدموي النشيط

والفعَّال الدائم والمركزي في سير دورة الحياة والمحافظة عليها

لهذا الكائن البشري.. وتاريخ ميلادها يبدأ في نقي العظام حيث

تنطلق منه، إذ بعد نضجها تنطلق إلى مهماتها فتية نشيطة لتؤديها

في الشروط الطبيعية على أكمل وجه وأتم حال.


يتبع ان كان في العمر بقية ============

-----------------------------------------------------------

---------------------

الراقي المصري02-10-2005, 15:50
بارك الله فيك اخي الحبيب اسماعيل ومرحبا بك مرة اخرى معنا

فى منتدى الخير

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:39
وفيكم بارك الله أخي وصديقي الحبيب أبو سيف

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:41
حتى إذا ما أتمت المائة والعشرين يوماً من تاريخ ميلادها غدت

هرمة قد استُهلِكت جرَّاء العمل المتواصل فيأخذ نشاطها بالذبول

وحياتها نحو الإضمحلال فتفقد مرونتها وقد استحالت إلى كرية

ميتة عالة على الدورة الدموية فتزوي مع البلايين من مثيلاتها

إلى جدران الأوعية الدموية تتدافعها الكريات الفتية معرقلة

جريان الدم مما يؤدي إلى اختلالات في الجهاز الدوراني مع

ضعف بسيْره بشكل عام ونقص في وظائف الأعضاء ناتج عن

نقص في التروية الدموية الناجمة عن إعاقات هذه الكريات،

وتظهر جلية عند الأشخاص المتقدمين في السن لعجز أجهزتهم

عن درء هذه المعضلة المتفاقمة والمترافقة بارتفاع في الضغط

الدموي .



وقد تبيَّن أن ذلك يعود إلى عوامل عديدة مسببة ليس فقط لتلك

الإعاقات، بل إلى تشكُّل الخثرات الدموية وهي:

ـ لزوجة سطوح هذه الكريات.

ـ كثافتها المرتفعة والتي هي أكبر من كثافة المصورة 1095-

1100<1024-1028.

ـ لزوجة بروتينات بلازما الدم.

كل هذا يدفع الكريات إلى الالتصاق عشوائياً أو انتظامياً ببعضها

بعضاً بشكل تراكبي Rouleaux سرعان ما يزول بفضل

مرونة هذه الكريات الفتية أثناء تدافعها خلال دورة الدم.

أما الكريات الهرمة والميتة فإنها تفقد خاصية المرونة فيكون من

المتعذر أن تنفصل عن بعضها، وبوجود الألياف والصفيحات

تتشكل الخثرات الدموية التي بدورها تغدو معيقة لحركة الدم،

ونتيجة لهذه الترسبات على جدران الأوعية ونتيجة لعرقلات

سير الدم يرتفع ضغط الدم.. وحالة ضغط الدم المرتفع مع وجود

الترسبات المختلفة على جدران الأوعية تؤدي لتصلب الشرايين

الذي يؤدي بدوره لارتفاع الضغط، وهكذا فكلٌّ منهما يؤدي

للآخر.

وإن وقفت حائراً لما تقرؤه متعجباً مندهشاً من أن مشاكل تصلب

الشرايين الخطيرة وما ينشأ عنها كله يعود لما ذكرت من

ترسبات!!.

أقول: إن حصل ذلك فما عليك إلاَّ أن تطَّلع على تعريف منظمة

الصحة العالمية WHo لتصلب الشرايين العصيدي، إذ تقول

Who: (إن تصلب الشرايين العصيدي هو الحالة التي تنشأ من

مجموع متغيرات استحالية تحدث في الطبقة المتوسطة والبطانة

الداخلية للوعاء الدموي الشرياني Intima of arteries

التي تتألف من بؤرة من المتراكمات الدهنية والكاربوهيدرات

المعقدة وكذلك من مواد ذات أصل دموي وكذلك مادة الدم نفسها

ونسيج ليفي، وترسب من مادة الكالسيوم). هذا الوصف للحالة

ومعناه: تصلب الشرايين الإكليلية، تكاد تكون مرادفة لكلمة (

عصيدة) Atheroma.



مصير الخثرات والكريات الهرمة والمقبلة على الهرم في الدورة

الدموية:

لقد تبيَّن أن الخثرات والكريات الهرمة تبحث لها عن مناطق أقل

نشاطاً وحركة لتأوي إليها، وهكذا حتى يتركَّز معظمها في منطقة

الكاهل ويحدث ذلك يومياً أثناء النوم في هذه المنطقة التي تعتبر

أركد منطقة في جسم الإنسان ولِمَا تتصف به من أنها منطقة

خالية من المفاصل المتحركة تماماً، فمفاصلها من نوع المفاصل

نصف المتحركة.. والعضلات الموجودة فيها هي عضلات شد

وتثبيت للعظام حتى أن وضعية الركوع تتم بتقوّس الجزء السفلي

من العمود الفقري وتبقى هذه المنطقة بسوية واحدة.



وبما أن شبكة الشعيرات الدموية أشد ما تكون تشعباً وغزارة في

منطقة الكاهل فهذا ما لا يخفى أثره في أن سرعة الدم فيه تفتر

وتقل.

ومثال الكريات في سلوكها في جهاز الدوران وبمنطقة الكاهل

خصوصاً، أشبه ما يكون بالنهر مع رسوبياته، فالنهر يكون بأشد

قوة جريانه عند المنبع يجرف أمامه كل شيء إلاَّ ما ثقل كثيراً، ثم

تراه يخف تدريجياً في الوسط حتى يصبح عند مصبه هادئاً يكاد

أن يكون راكداً، حيث تحط رسوبياته التي كانت عالقة بمياهه

الجارية رحالها في قعره. ففي منطقة الكاهل تنخفض سرعة الدم

في الأوعية السطحية لحدود دنيا (الشعرية في الجلد) وفي

الأوعية الدموية العميقة منها (العضلات وطبقات الجلد العميقة)

فتحط رسوبيات الدم رحالها فيها لتنخفض بذلك سرعة الدم أكثر..

وهكذا في علاقة عكسية بينهما مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط

الدموي في الجسم.



هذه الصفات مجتمعات تدفع الكريات الهرمة والميتة مع الشوائب

الدموية والخثرات إلى الترسُّب في هذه الأوعية يومياً (

وخصوصاً أثناء النوم لهدوء الدورة الدموية). إذ أنه من المعلوم

أيضاً أن الكريات الحمراء التي دنا أجلها ومع مرور الزمن

يصبح من العسير عليها اجتياز الدوران الدقيق.

وقد تظهر هذه الترسبات بشكل بدائي متمثلة بتفشي آلام الظهر

في منطقة الكاهل (كالوتَّاب مثلاً)، فنلجأ إلى التدليك الرياضي

Massage لهذه المنطقة الذي يعمل مفعوله آنياً في تنشيط

حركة الدم فيها وزيادة التروية الدموية لنسجها فيجرف تيار الدم

المتدافع بالتدليك ما تراكم فيها من شوائب دموية وسموم، وهي

المواد الضارة (الناتجة عن عمليات استقلاب الخلايا) المسببة

للألم unwanted materials (كأمثال حمض اللبن

Lactique Acid) ويغذيها بالغذاء والأوكسجين الكافي .



ولعلنا نتطلع إلى أوسع من محيط هذه الآلام الظهرية فالعلة لمَّا

تُجتث من أساسها بعد، فالإنسان بجسده كلٌّ مترابط من أدنى خلية

إلى أكبر وأعظم عضو منه، كما أن الدم فيه صلة الوصل بين

جميع أعضائه ولهذا نرى أن الجسم أضحى عرضة لكافة

الأمراض مثل آلام الرأس والعينين والظهر وجهاز الهضم والكبد

والرئتين وآلام المفاصل والذبحة الصدرية والاحتشاءات القلبية.

وهذا ما لاحظه الطبيب الياباني Kuakuroiwa ـ

كواكورواوا.. فقد أكَّد على حقيقة واحدة استنتجها بعد أن ركَّز

أبحاثه على الحجامة وهي أن الشوائب في الدم هي السبب في

إصابتنا بالأمراض المختلفة.

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:43
ولا ننسى أن الحجامة تخلصنا أيضاً من لزوجة الدم الزائدة فلدى

تخليص الجسم من العاطل من الكريات الحمر نكون قد خفضنا

لزوجة الدم الزائدة بشكل لا يؤثر على وظائفه، بل زالت

العثرات وأتيح للدم أن يتحرك بسهولة وحرية في ظروف ضغط

مثالي منتظم والقاعدة الطبية تقول: (إنه كلما نقصت لزوجة الدم

كلما زادت ميوعته وزال خطر تشكل الخثرات الدموية)، وما

أكثر ما يصف الأطباء مميعات الدم لمرضى القلب.



  



نعم لقد أدرك كل هذا بأبعاده السحيقة طبيب الإنسانية صلى الله

عليه وسلم مفجِّر علوم الوقاية بفهمه العالي على ربِّه حتى أنطقه

الحق بالحق يراه بالأفق المبين فكان قريباً من المولى عزَّ وجل

وقريباً من خلقه، فمن كان الإله معه كان كل شيء بين يديه من

قبل أن يرتد إليه طرفه.. فأوصى صلى الله عليه وسلم أصحابه

أن كل داء سببه غلبة الدم، والحجامة تنفع من كل داء ألا

فاحتجموا.

لذلك أدرك صحابة الرسل الكرام ومن تابعهم بإحسان أنه من

الضروري التخلُّص سنوياً من هذه الكريات الحمر الهرمة

بالحجامة.

وبالحجامة فقط تستعيد الدورة الدموية نشاطها بيسر وسهولة

دونما معاناة من ارتفاع في الضغط، وتستعيد كامل الأعضاء

نشاطها الأمثل وهذا ما يسمونه في الطب الحديث الطب

البيولوجي والذي يعتمد على تنشيط وظائف الأعضاء.

فبتطبيق وصايا الرسل الكرام بإجراء الحجامة بالربيع عاد إليك

الربيع أيها الجسم وأزهرت أجهزتك السبعة، فصارت تؤتي أكلها

رائعاً مستمراً وأينع ثمرها فأصبح صالحاً..

الآن قد انغسل الجسم من الأمراض غسلاً وذهبت منه الأوجاع

والآلام أصلاً..



دور الكبد والطحال في تنقية الدم من الشوائب:

لعلك تقول: إنك بالغت كثيراً في موضوع تجمُّع الكريات في

منطقة الكاهل وأسهبت في التركيز على دور الشوائب الدموية

والكريات الهرمة والمقبلة على الهرم في حدوث معظم الأمراض

بآلية مرتبطة بتنشُّؤ وتراكم هذه العثرات واستشهدت حتى بقول

الطبيب الياباني الشهير (كواكورواوا)، لكن أما للكبد والطحال

من دور أوجده الله في ابتلاع هذه الكريات والعثرات وتحطيمها

والحد من تأثيراتها السلبية على الدورة الدموية.

وفي صدد هذا نقول: نعم لقد أعطى الله تعالى كل شيء خلقه ثم

هدى، وإن للكبد والطحال الكثير من الوظائف الضرورية

لاستمرار بنية الإنسان في مسارها الصحيح ومن ضمنها بلعمة

تلك الكريات والشوائب الدموية، فما نقَّص الإله على هذا الإنسان

في شيء، لكن كما هو بديهي من علاقة الإنسان بهذا الكون وما

حوله من أخذ ورد، كذلك لرسول الإله دور فعَّال أساسي

وضروري وبدون هداه القلبي الإلهي لا يمكن أن تسير سفينة

الحياة في خضم بحر الوجود في أمان واطمئنان.. إن كان هناك

ثمة تقصيرٍ في أي شيء وهذا التقصير مرجوعه إلى التقصير في

عمل آلية الفكر وسلطانه في الأشياء. ولما كان هذا الإنسان

قاصراً في مبلغ علمه مهما علا وبلغ، كانت رحمة الإله تقتضي

باختصار كل ذلك عليه، فأرسل له رحيماً من رحمته تعالى يدل

التائهَ ويُرشد الضَّالَّ إلى سبيل النجاة من كافة المعضلات.



وتلك هي لعمري نعمة النِعَم كلها.. فترى هذا الرسول الكريم لم

يترك ناحية من نواحي الحياة إلا وصبَّ فيها وصاياه من الطعام

وأصوله، والنوم والزواج، والعمل والراحة، في الحرب والقتال،

إلى السلم والسلام، في ينابيع الأرض والبحار، في الكون

والأفلاك، حتى تعداه إلى يوم الدين، فتراه أوتي من كل شيء

علماً.. أفهل يبخل علينا بإرشاده إلى الحجامة بعد أن أدرك حادثة

الفناء؛ وأن كل شيء يبلى فمهما كان الكبد والطحال جادَّان في

عملهما لا بد من مساعدات فبادر الرسول الكريم صلى الله عليه

وسلم بإسعاف إخوانه من بني البشر مسرعاً في نصحهم

بالحجامة موفياً نصائحه شروحاً وتفصيلات لكل النواحي

والاتجاهات.

ولكي تكون لنصائحه فينا مفعولاً، جعلْنا البحث العلمي سبيلاً

وسنداً حتى نأخذ بوصاياه متحققين.. فالطير يطير بجناحين،

فجناح من الرسول الكريم ، وجناح منا، فيأخذ بأيدينا إلى سبل

النجاة والنجاح والفلاح.

وها هو قد وجَّهنا إلى زيادة الاستقصاء فلنبحث في آلية عمل كِلاَ

العضوين (الكبد والطحال) لكي نكشف اللثام عن الأهمية الكبيرة

لعملية الحجامة في هذا المجال وغيره من الاتجاهات لكمال

صحة البدن والنفس والتي لم تخفَ عن ثاقب بصيرته صلى الله

عليه وسلم ، فكان القدوة والرائد في هذا المجال.



الكبد (Liver):

ويزن (1200-1500)غ.. وهو إنبيق عظيم تتم فيه الآلاف من

العمليات الكيميائية المعقدة.

نذكر من وظائف الكبد:

1) يرشح المواد السامة من السائل الدموي ويستقلبها مبطلاً

سميتها، أو يصرِّفها عن طريق الصفراء خارج الجسم.

2) يصنع السائل المراري من نواتج تكسير الكريات الحمر

التالفة.

3) يضطلع باستقلابات السكريات Metabolism وتخزينها

ليحررها عند الحاجة.

4) يقوم باستقلاب البروتينات واصطناعها.

5) يُوجِد المركبات التي تساعد على تجلط الدم وتخثره في وضع

النزف.

6) يضطلع باستقلاب الدهون lepids والشحوم الثلاثية

Triglycerides واستقلاب وتصريف الكوليسترول بالسائل

الصفراوي.

7) يعمل على استقلاب واختزان معظم أنواع الفيتامينات وعددٍ

من العناصر المعدنية كالحديد وغيره.. وله وظيفة من الوجهة

الهرمونية.

8) وللكبد أهمية كبيرة في الحياة الجنينية، إذ يشترك مع الطحال

في تكوين الدم.

9) يسهر الكبد للدفاع عن الإنسان ضد هجوم المكروبات، حيث

يلتهمها ويقضي عليها أو يحد من ضررها

-----------------------------------------------------------

---------------------

ابن حزم الظاهري02-10-2005, 18:43
الطحال (Lien):

وهو لا يقل أهمية عن الكبد ويقع تحت الحجاب الحاجز خلف

المعدة وفوق الكلية اليسرى بقليل ويزن (150غ) تقريباً.

دورة الدم في الطحال:

إن الدم عندما يلج إلى الطحال تستقبله شبكة من حبال بيليروت

Cords of Billirott يستنقع الدم في عيونها ليمس

البالعات الثابتة والمتحركة والبطانية ليدخل بعدها الدم في

الجيوب الوريدية المثقبة، ثم ينتقل إلى الشعرية الوريدية

فالأوردة فالوريد الطحالي.. وهذه هي النظرية المفتوحة

Open Theory.

وهناك النظرية المغلقة Closed Theory: (إن الشرايين

المسماة Penicilleary تنفتح مباشرة على أشباه الجيوب).

أما Kinsely فوصف شكلاً ثالثاً، وآخرون قالوا توجد

الدورتان معاً المغلقة والمفتوحة.



وظائف الطحال:

أولاً: في الدم:

1) دور تخزيني: يختزن الطحال كمية قليلة من الدم تتراوح بين

(20-60)سم3، فلدى تنبيه العصب الودي في حالات النزف، أو

هبوط ضغط الدم، يطلق الطحال الكمية المختزنة من الدم للدوران

العام بعد أن كان يختزنها في الجيوب الوريدية واللب الأحمر.

2) ودوره في بلعمة الكريات الحمراء (تحطيم الخضاب): إن

تحطيم الخضاب يتم في مجمل البدن بالجملة الشبكية البطانية إلاَّ

أن نصف هذا العمل يتم في الطحال، حيث يتم تحطيم الخضاب

Hemoglobin في الجملة الشبكية البطانية Reticals

-endothelia فتمر الكريات من اللب الطحالي إلى الجيوب

بحادثة الضغط الإنسلالي عبر مسام أصغر من قطر الكريات

نفسها، فمن يحتمل هذا الضغط ينفذ ومن لا يحتمله يتكسر

ويتخرب فيتحرر الخضاب ويبقى هيكل الكريات لتجري عليها (

الكريات المحطمة) عمليات الهضم في الشبكة البطانية للطحال..

فمن نواتج الهضم يؤمن الطحال مخزونه من الحديد وعندما

يتسارع تحطيم الكريات يطفح الطحال بالهيموسدرين، أي أن

الطحال بحالة امتلاء Siderotic.. مثال ذلك في حالة الفاقة

الإنحلالية. ويساعد الطحال على توليد الكريات الحمراء في حالة

نقص الدم.



ثانياً: في المناعة:

1) يقوم بإنتاج الأضداد.

2) تخليص الدم من العناصر الغريبة كالجراثيم والطفيليات

والفطور والأوالي وأشكال الكريات الحمراء الشاذة وذلك يتم في

الشبكة البطانية بالطحال بواسطة الخلايا البالعة والخلايا

اللمفاوية T المسؤولة عن المناعة الخلوية. والخلايا اللمفاوية B

المسؤولة عن المناعة الخلطية نتيجة تحولها إلى خلايا مفرزة

للغلوبولينات المناعية، لذلك حين يستأصل الطحال تكثر الإنتانات.

نستنتج مما سبق أن للطحال دوراً هاماً في تخليص الجسم من

الكريات غير الطبيعية والشائخة الحمراء، ولكن ليس كلها. ففي

الطحال يخلص الجسم من الكريات الشائخة بحادثة الضغط

الانسلالي، لكن ينفذ الكثير من الكريات المقبلة على الهرم

والهرمة وجزء من الأشكال الشاذة لها إلى الدوران العام، ولو

كان الأمر تاماً لوجب ألاَّ نجد في الدم إلاَّ الأشكال الصحيحة من

الكريات الحمر، ولكن الملاحظ وجود نسبة لابأس بها غير ذلك.

إذ أن الكبد بدخول الدم إليه من الطحال (الجملة البابية) يعمل

على تخليص الدم من الكريات التالفة التي لم يستطع الطحال

تحطيمها (مشكلاً الصفراء) .



إنَّ نظرة شمولية متفحصة لهذه الكريات الحمراء الهرمة والمقبلة

على الهرم والأشباح منها، تُظهر أن هناك كميات كبيرة منها

تزوي إلى المناطق الهادئة للدوران الدموي في الجسم متقاعدة

على جدران الأوعية الدموية(1) وعند تفرعاتها، في الجلد وفي

معظم أنسجة الجسم الأخرى وفي الشبكات الدموية لأعضاء هذا

الجسم.

هذه الكريات عمرها أربعة أشهر.. ففي السنة الواحدة يلد ويموت

ما يقارب ثلاثة أجيال، أي خمسة وسبعون ألف بليون كرية

(75×1210) بشكل مستمر دون انقطاع. فدائماً هناك وفيات

وهناك ولادات، ولولا وظائف الكبد، والطحال، والكليتين أيضاً

والجملة الشبكية البطانية العامة في البدن في بلعمة هذه الكريات

لتحوَّل دم الإنسان إلى جلطة واحدة واستحالت حياته [شكل

(23)].

لكن مهما تخلَّص الكبد والطحال فإنه يبقى عدد عظيم منها مقعداً

عاطلاً مُعطِّلاً غيره من الدم الفتي معيقاً كابحاً لوظائف أعضاء

هذا الجسم البشري مؤدياً لما كنا قد بيَّناه.

إذاً لهذه المصافي حد معيَّن فتزيل قسماً من الكريات الهرمة

وغير الطبيعية المارة فيها وقسم ليس بالقليل ينفذ منها وقسم آخر

يتقاعد أو تبطؤ حركته فلا يأتيها..

هنا يتجلَّى دور الحجامة السنوي العظيم في اجتثاث المتبقي من

الكريات الهرمة والشوائب الأخرى من الدم مما يمنح مجالاً

أوسع للكبد والطحال والبالعات في البدن عامة من أجل إتمام

وظائفها العديدة الأخرى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نعم العبد الحجَّام يذهب

بالدم، ويخف الصلب، وتجلو عن البصر» (نعم العبد الحجَّام

يذهب بالدم): أي الدم الزائد الفاسد، (ويخف الصلب): بسحب

الشوائب الدموية المترسبة فيه، (وتجلو عن البصر): بدعم

التروية الدموية لمركز الرؤية والعين.



  


رعد و مطر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2008, 10:20 AM   #2 (permalink)
ابو نايـــ907ف
أمير الرومانسية
 


على الموضوع المفيد
ابو نايـــ907ف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
$$ الموسوعة الشاملة $$ @[email protected] يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 08-11-2013 10:35 AM
الحجامة الموسوعة الشاملة ( 1 ) رعد و مطر الصحة والطب البديل | حميات غذائية 1 07-23-2008 10:19 AM
الموسوعة الشاملة عن الرافضة والشيعة راجي الأمل المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 2 03-27-2008 02:50 PM
الموسوعة الرياضية الشاملة ( مواقع عالمية ومحلية نيو استار كورة عربية 0 12-09-2004 02:59 PM

الساعة الآن 06:52 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103