تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

سامح الســرجاوى ( الجزء الثاني )

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-11-2008, 11:43 PM   #1 (permalink)
أيمن شوقي
رومانسي مبتديء
 

ADS
سامح الســرجاوى ( الجزء الثاني )




لم يستطع اسعد منع جسده من تلك الرعشة التى سرت في اوصاله وهو يقف أمام مدير الامن قائلا :
- لا اعلم كيف حدث هذا يا سيدي ، لقد تم اطلاق النار في وضح النهار وامام مبنى مديرية الامن بشكل سافر ، وظل القاتل في مكانه حتى ان بعض الضباط ظنوا بان الجانى مختل عقليا بعد القائهم القبض عليه
ضم مدير الامن شفتيه في ضيق شديد وهو يحاول ان يتغلب على مشاعره هو الآخر ، ثم زفر قائلا وهو يتطلع الى ساعة الحائط :
- وماهي حالة سامح الطبية الآن
هز اسعد كتفيه وهو يجيب في ألم :
- لا اعلم أي معلومات حتى هذه اللحظة ، ولكن سيارة الاسعاف نقلته الى المستشفى في غضون اربعة عشر دقيقة من اطلاق النار ، وقد كان على قيد الحياة وقتها
ضرب المدير بكفه على سطح المكتب وهو ينهض صائحا بانفعال :
- هذه القضية يجب ان تحل في اسرع وقت يا أسعد ، هل تفهمنى ، في اسرع وقت
ادي اسعد التحية العسكرية في صرامة قائلا :
- في الحال يا سيدي
وغادر اسعد مكتب المدير وهو يتحرك في سرعة وغضب ، وقد شحذ كل حواسه وطاقته حول نقطة واحدة :
" استجواب الجانى "
دون ان يعلم ان الجاني يحمل له مفاجأة خاصة ... للغاية



أيمن شوقي غير متصل  
قديم 05-11-2008, 11:45 PM   #2 (permalink)
أيمن شوقي
رومانسي مبتديء
 
لم تمض خمس دقائق حتى وقف أسعد امام الباب الذى الذي يحتجزون الجانى خلفه وبدأ يستجمع صفاء ذهنه من جديد حتى لا يندفع خلف مشاعره هذه المرة ، حتى شعر بيد تربت على كتفه الايسر فالتفت بحركة حادة ليجد احد زملائه يقول مداعبا :
- هل تحضر ارواح اجدادك الفراعنة ام تقرأ القرآن كله
ضاقت عينا اسعد وهو يلقى نظرة طويلة عليه فسحب الرجل يده وظهر الاعتذار على وجه ، وعاد اسعد يتأمل باب الحجرة ثم هتف في صرامة :
- هل استطعتم الحصول على بعض المعلومات بشأن القاتل
جاء صوت الرجل مرتبكا وهو يجيب من خلفه :
- كلا ، لم نجده يحمل اية اوراق رسمة ، ولم ينبس ببنت شفه وكان مستسلما للغاية ، منذ ان القينا القبض عليه الى جوار سيارة المجنى عليــ .. اقصد سيارة سيادة العميد
التقط اسعد نفسا عميقا ، وفتح الباب ودخل في سرعة لغلقه خلفه ووقف يتأمل ذلك الشخص
كان شابا في العقد الثالث من عمره ، تميل بشرته الى الاسمرار ، يرتدى قميصا ازرق وقد تناثرت عليه بقع صغيرة من الدماء جراء اطلاق النار
كانت ملامحه مألوفة الى حد بعيد ، لكن نظراته الشاردة وذلك السكون كان يبعث الحيرة والرهبة في آن واحد قد ابعدا فكرة الملامح المألوفة ، حتى وقع بصر سامح على ساعة مصعم الجانى ، فحاول ان يتمالك اعصابه وهو يقول:
- أنت صاحب ذوق رفيع اذن
لم يعلق الجانى على عبارة اسعد وظل على جلسته متحجرا كالتمثال ، فالتقط اسعد الكرسي وخطى ثلاث خطوات حتى اصبح يقف امام ذلك الشاب مباشرة ولا تفصله عنه سوى طاولة صغيرة وجلس امامه لينظر في عينه مباشرة ليقول في شئ من الحدة :
- هل تعلم انك ارتكبت جريمة من أخطر ما ينص عليه القانون وامام اكبر مبنى مسؤل عن حماية القانون في هذه البلاد
تحركت حدقتا الشاب لتلتقى بيعني اسعد لثوان معدودة ، وعاد ينظر الى المجهول من جديد .
زفر اسعد في نفاذ صبر وهو يسأله :
- ما هو أسمك وطبيعة عملك
اجابه الصمت المطبق مجددا ، فتصاعدت حدة صوت اسعد وهو يسأل من جديد :
- لماذا قمت بأطلاق النار على سيادة العميد ؟
التفت الشاب في شكل مباغت هذه المرة الى اسعد الذى تفاجأ بردة الفعل لكنه كتم مشاعره كما تدرب جيدا
واستمرت نظراته مركزة على وجه اسعد حتى فتح شفتيه لينطق :
- لقد كان عاهرا
اندفع الغضب في عروق اسعد وهو ينهض في ثورة ليحاول ان يصفع الشاب بكل غضبه ، لكن الشاب امسك بمعصم اسعد في قوة ليكمل :
- ألم تتذكرنى يا اسعد ، اننى اكرم محمد ، صديق طفولتك
حدق اسعد في وجه الشاب وهو يتفرس ملامحه المألوفة ليربطها بشكل ذلك الاسم الذى تركه منذ مايقرب احد عشر عاما ، ولانت يده بسرعة عندما اكمل الشاب قائلا :
- ان لم يكفى اسمي لأن تتذكرنى ، ألا تتذكر سهى يا اسعد
وهنا فقط ، هوت يد اسعد الى جانبه ، وشعر بالدماء تتصاعد الى رأسه مع ذلك الاسم الذى لفظه اكرم منذ لحظات
اسم تلك الفتاة التى حملت احلام المراهقة والحياة
سهى محمد
ليتوقف الزمن داخل الحجرة ، ليبدأ ذلك المنعطف الشديد
والحرج ...
أيمن شوقي غير متصل  
قديم 05-11-2008, 11:47 PM   #3 (permalink)
أيمن شوقي
رومانسي مبتديء
 
سبح اسعد بعيدا جداً بعد ان تذكر ذلك الاسم
الذى حمل معه روائح من اجمل ايام عمره ، ممزوجة بشوارع حي السيدة زينب الشعبي ، الذى تفوح منه رائحة التاريخ والشوارع التى ما تزال ملامحها محفورة داخل تلافيف عقله ، حتى توقف عندما رفضت سهى ان يتقدم لها او يصارح صديقه واخيها اكرم ، واعترضت بشدة وانهت العلاقة بشكل مفاجئ لم يكن يتخيله
واستمرت العلاقة بينه وبين اكرم لسنة واحدة حتى سمع اخبار تتتردد على السنة الجميع بموعد اقتراب خطوبة سهى على ابن عمها رجل الاعمال المشهور وانتقطعت الاخبار تماما بعدها عندما انتقلت العائلة للعيش في حي الظاهر ..
واستمر اسعد غرقا في ذكرياته وكانه يراها تتكرر امام عينه وهو لا يرفع بصره من على وجه اكرم حتى ارتفع صوت رنين هاتفه الذى انتزعه من افكاره ، فالتقطه وهو يغادر المكان في سرعة واجاب على المكالمة في لهفة قائلا :
- ماهى الاخبار لديك في المستشفى يا اسماعيل
اتاه صوت زميله من الطرف الاخر وهو يقول في ارتياح :
- لقد خرجت الطبيب من غرفة العمليات حالا واخبرنى ان حالته شبه مستقرة بعد ان عبرت رصاصتان من ذراعه الايمن ، وقام بانتشال الرصاصة الثالثة من صدره وهو بالعناية المركزة الان
تنهد اسعد في ارتياح جم وهو يجيب :
- حسنا ، سأبلغ القائد واسرع انت بارسال التقرير على الفور الى القيادة هنا حتى انتهى من التحقيق مع الجانى
واغلق الهاتف وهو يلتفت الى ذلك الضابط الذى كان يحاول المزاح معه قبيل دخوله الى اكرم وهو يشير اليه قائلا :
- اذهب الى المدير وابلغه ان وضع سيادة العميد اصبح مستقرا وهو تحت الملاحظة الطبية في العناية المركزة وانني قد شارفت على انتراع الاعتارف كاملا من الجاني
اومأ الرجل برأسه وهو يغادر المكان مسرعا ، وعاد اسعد الى حجرة اكرم ، وهو يعكس الكرسي وجلس عليه وهو يعقد كفيه امام وجه ليسأل اكرم قائلا :
- ماهو عملك يا اكرم
ارتسم شبح ابتسامة خفيفة على وجه اكرم وهو يجيب اسعد في بساطة هذه المرة :
- محامي ، وظيفتي هي محامى يا اسعد
تراجع اسعد في المقعد وهو يحاول ان يفهم هذه العلاقة المربكة التى يواجهها في يومه الاول ، ثم اسرع بسؤاله :
- وماهو الذى دفعك الى محاولة قتل سيادة العميد سامح الســ ..
قاطعه اكرم قائلا
- الم اخبرك انه كان عاهرا
اتسعت عينا اسعد وقد بدأت الخيوط تتشابك في رأسه بسرعة وبدا صوته مرتجفا وقد انحصرت افكاره حول سهى وهو يقول :
- هل تعنى انها كانت جريمة شرف
مط اكرم شفتيه وهو يقول :
- لم تعد مسميات القانون تعنيني
ضاقت عينا اسعد قليلا ثم نهض وهو يحاول ان يرتب افكاره وهو يدور في الحجرة حتى توقف ليقول في سرعة :
- لكن سيادة العميد لم يمت يا اكرم
ارتجف جسد اكرم في سرعة وهو يصرخ قائلا :
- ماذا ؟ كيف يمكن ان يعيش بعد كل هذا
اسرع اسعد الى المقعد الذى كان يحتله منذ لحظات وجلس وهو يميل بجسده مقتربا من اكرم وهو يقول هامسا :
- اكرم ، اننا اصدقاء طفولة ، كما ان طبيعة عملك تجلعك على دراية كاملة بالعواقب ، كما اننى لا اخفى عليك انك كنت في منزلة اخي ، كل ما اريده منك ان تخبرنى لماذا .... لماذا حاولت قتل سيادة العميد
طالت النظرات بين الرجلين هذه المرة ، حتى اشاح اكرم بوجهه بعيدا وهو يزفر قائلا في خفوت
- من اجل سهى يا اسعد ... من اجل سهى
وسقط قلب اسعد بين قدميه ...
أيمن شوقي غير متصل  
قديم 05-16-2008, 10:17 PM   #4 (permalink)
أيمن شوقي
رومانسي مبتديء
 

حاول اسعد أن يسيطر على أعصابه بقدر استطاعته وهو يخلع قبعته ليضعها على الطاولة وهو يمسح جبينه بحركة عصبية قائلا :
- اكرم ، اخبرنى بكل شئ ، كلي اذان صاغية ، ماذا حدث لسهى ؟
نظر اليه ذلك الاخير طويلا حتى صرخ اسعد بالرغم منه قائلا :
- تحدث يا رجل ، ماذا حدث لسهى
سالت دمعة صامتة من جديد ، جلعت قلب اسعد يرتجف اكثر وقد تيقن ان الامر لم ولن ينتهى على خير ، وامسك بيد اكرم قائلا في لهجة اقتربت من الرجاء قائلا :
- تحدث يا اكرم ، ارجوك
مسح اكرم تلك الدمعة الهاربة وهو يزفر في حرارة وهو يخفض رأسه قائلا:
- بعد زواج اختى مع رجل الاعمال ، وسفرهم الى الخارج وبعد ازدهار تجارة زوجها ، قاموا بزيارتنا بعد عامين في صيف عام 98 بعد انتهاء كاس العالم ، وكانت قد انجبت وقتها طلفتها فجر
صمت قليلا ، وكتم اسعد انفاسه وبصره مركز على شفتى اكرم الذى اكمل قائلا:
- وقبل مغادرتهم ذهب زوجها لينهى بعض الاوراق المتعلقة بتصريح السفر ، واكتشف ان اسمه مسجل على قائمة الاسماء الممنوعة من السفر خارج البلاد ، وكنت حينذاك قد التحقت حديثا بكلية الحقوق وذهبت معه لانهى اجراءات ذلك الاشتباه في الاسم ، واستمر الامر على هذا المنوال في كل عطلة يأتى فيها لزيارتنا ، حتى تخرجت من كلية الحقوق ، والتحقت بمكتب احد اكبر المحامين تحت وصية بعض الزملاء ، وأتى لزيارتنا هو واختى سهى وهي تحمل طفها الثانى امجد
صمت قليلا قبل ان يرفع رأسه رأسه سائلا اسعد :
- هل يمكننى ان اشرب كأسا من الماء
نهض اسعد مسرعا وهو يفتح الباب صارخا في العسكرى ان يحضر له زجاجة كبيرة من المياه المعدنية وعاد الى مقعده مسرعا وهو يحث اكرم على الحديث قائلا :
- وماذا حدث بعد هذا
نظر اكرم الى صديقه في أسي وهو يكمل :
يومها أصريت على زوجها ان ينتظر حتى اذهب برفقته للحصول على تصريح العمل ، ولكنه لم يرغب في اشغالى بتلك الامور وذهب بمفرده ، ولكنه هذه المرة لم يعود
سأله اسعد في سرعة وحيرة :
- ماذا تعنى
اجابه اكرم :
- كما اخبرتك ، ذهب ولم يعد الى المنزل ، واتصلت بي سهى في وقت متأخر لتخبرنى بالأمر ، وذهبت الى ذلك المكتب في حي العجوزة لأسأل عنه فأخبرونى انهم قد أخذوه لعمل بعض التحريات ، ولا يمكن ان اصنع شيئا حتى الصباح ، وعندما ذهبت اليهم في الصباح ، كان هو الصباح الاول الذى قابلت فيه سامح السرجاوى
صمت اكرم عند تلك النقطة وهو يتطلع الى وجع اسعد الذى تجمد تماما عند سماع ذلك الاسم ، وارتفعت الطرقات على باب الحجرة فنهض ليأخذ زجاجة المياة المعدنية ويناولها الى اكرم وجلس ينتظر حتى ارتوى ، واكمل روايته دون ان ينطق اسعد بحرف واحد ليقول :
- اخبرنى يومها ان الامر مجرد اجراء روتيني بعد عدد من احداث الشغب التى حدثت وقتها ، وانه سيعود الى منزله في اليوم التالى ويجب ان تحضر زوجته لتضمنه وتوقع بعض الاوراق
وذهبت بالفعل انا واختى في صباح اليوم التالي ، وتحرش بها سامح في المكتب اثناء انتظارى خارج القسم لوصول العربة التى تحمل المشتبهين وقد هالنى مظهر اسامة زوج سهى ، ولم تخبرنى سهى بما جرى بينها وبين سامح عند عودتنا ، وانتهى الامر بسرعة وغادر اسامة البلاد وزوجته وظل بعيدا لمدة ثلاث سنوات دون ان يفكر في العودة الى مصر مجددا حتى توفي ابي رحمه الله
صمت اكرم عند تلك النقطة ، وساد الوجود على الحجرة حتى تمتم اسعد قائلا في اسف :
- البقاء لله يا اكرم
رفع اكرم رأسه الى صديقه ، ولكنه تجاهل عبارته ليكمل قائلا :
- وبالطبع حضر اسامة وسهى لحضور العزاء وبعد مرور شهر قام بمحادثتى لكي اذهب معه الى مكتب تصاريح العمل وبالفعل ذهبت معه ودخلنا سوية الى مكتب ، وبالفعل استلم الاوراق واحضر الينا عصيرا لنشربه ورحب بنا على غير المتوقع ، وانتهى الحوار أن يأتي الى في الغد حتى يتسلم الاوراق ، وتنفس اسامة الصعداء
كست الحيرة وجه اسعد بعد كلمات اكرم وهو لا يدرى اين نقطة الالتقاء في كل هذه الاحداث وقبل ان يفتح فمه ، واصل اكرم حديثه قائلا :
- وذهب اسامة في صباح اليوم الثانى ، واختفى دون ان يترك خلفه أي أثر
قال اسعد في شك واضح :
- ماذا تعنى
صمت اكرم قليلا ، ثم فتح القنينة وارتشف منها جرعة كبيرة أخرى ومسح فمه بذراعه قائلا :
- اعنى انه اختفى ، وذهبت بالفعل الى سامح في مكتبه واخبرنى انه استلم الاوراق وانصرف ، ولمدة اسبوعين كاملين نبشنا العاصمة بحثا عنه في كل مكان ، حتى جائت مكالمة لسهى في منتصف الليل تخبرها بوجوب الحضور الى مكتب سامح السرجاوى ، ولم تخبرنا اختى وذهبت بالفعل ، وكان عرض سامح مكشوفا بكل بذائته وقبحه بانها لن ترى زوجها ولن تعرف له طريقا ان لم تلبي له الدعوة بأن تذهب الى شقته
وصمت اكرم وهو يحاول ان يسيطر على ارتعاشة جسده وهو يطرق برأسه أرضا ، وتجهم وجه اسعد وهو يركز على تفاصيل وجه اكرم وهو يشعر بان دقات قلبه تصاعدت لدرجة كبيرة ، وصاح قائلا :
- اكمل يا رجل ، ماذا حدث
رفع اكرم رأسه ودمعته تسيل مجددا على وجه ، وفهم اسعد الجواب ، ولكنه لم يقتنع به ابدا ، ونهض من مقعده مستنكرا وهو يقول :
- لايمكن يا اكرم ، هل تريدنى ان اصدق هذا الهراء
ونهض اسعد وهو يهم بالمغادرة والتقط قبعته من على الطاولة ولكن اكرم استوقفه بسؤال حاد ومباشر :
- ألم تسأل نفسك يوما لماذا رفضتك سهى بهذا الاصرار
تسمر اسعد في مكانه ، ولم يستطيع ان يلتفت الي اكرم الذى اكمل قائلا :
- الم تعلم حتى هذا اليوم ، انك كنت أخى من الرضاعة يا اسعد
دار اسعد على عقبيه وهو يحدج اكرم بنظرة شك كبيرة ، فاكمل اكرم قائلا :
- ان والدتك مازلت حية ترزق ويمكنك ان تسألها على ذلك التطابق بين اسمينا ، ولماذا اخفيها سر الرضاعة عنك وعنى حتى هذا الوقت ، ولكنهم لم يستطيعوا ان يخفوا الامر عن اختى عندما طلبت يدها
ظل اسعد ثابتا في مكانه وهو يتطلع الى اكرم الذى اكمل قائلا
- المشكلة الحقيقة لا تكمن ان سهى ذهبت الى سامح يا اسعد ، ان الامر اكبر من هذا بكثير ، فلست انا من اضيع حياتى كلها بهذه السهولة من اجل تلك الحشرة التى دنست شرف عائلتنا التى تعود بأصولها الى الصعيد
عقد اسعد ذارعيه امام صدره وهو يظل واقفا على هيئته دون ان يعلق بشئ فأكمل اكرم ونبرة الغضب بدأت تدب في حديثه قائلا :
- لقد ذهبت سهى دون علمنا ، تحت ذلك الضغط الذى مارسه سامح عليها ، وبعد ان نال مراده منها اخبرها انه سيعيده ، وهنا دب ذلك الانفجار الذى اودي بحياة عدد كبير من المواطنين ، ولم يكن امام سامح سوى ان يضع كبش فداء امام قادته حتى يصبح بطلا قوميا
بتر اكرم حديثه وهو يتطلع الى مباشرة الى اسعد ليكمل في بطء :
- وكان كان الثمن هو رأس اسامة ...
ساد الصمت لعدة دقائق بعد عبارة اكرم الاخيرة ، وتقدم اسعد من جديد ليجلس على مقعده وبدأ الانزعاج يظهر على وجهة ، خصوصا بعد ذكر تلك المعلومة الاخيرة ، وعاد اكرم لمواصلة الحديث قائلا :
- وقام سامح بدعوة اخرى لأختى سهى ، وبعد ليلة طويلة من الاغتصاب لكرامتها وجسدها ، اخبرها بأنها لن ترى زوجها ابدا ، ودار شجار بيهم وطردها من شقته ودفعها على السلم بكل وحشية وقذارة وسقطت على درجات السلم و ...
هتف اسعد قائلا :
- وماذا يا اكرم
اخذ اكرم نفسا عميقا وهو يجيب في مرارة :
- وفقدت بصرها يا اسعد ، فقدته تماما
تشبث اسعد بمسند المقعد في قوة وشعر ان رأسه لم يعد يحتمل المزيد ولكن اكرم تابع وحروفه مغموسة مرارة قائلا :
- بالطبع علمت بالحادثة باليوم التالي ، ولكن اختى قد اخفت الخبر لمدة اسبوع كامل حتى سقطت في انهيار تام ولم تفق منه الا بعد عدة ايام واخبرتنى بالحقيقة كاملة
ورفع رأسه الى اسعد قائلا :
- وقد كان ردي اليوم ، لتخربنى انه قد نجا بعد كل هذا يا اسعد
نهض بعدها اكرم في حركة حادة وتوجه نحو الحائط ، لتتساقط دموعه في صمت وانكسار
اما اسعد ، فقد سرح بأفكاره بعيدا جدا ، بعد ان انهارت الكثير من افكاره بقائده الاعلى سامح السرجاوى ، وبعد انكشاف العديد من الحقائق التى ظنها قد ذهبت مع خطوط الماضي
ليفاجئ بأن عمره قد توقف اليوم ، وغرق في التفكير طويلا جدا
حتى نهض بدوره واقترب من اكرم وهو يضع يده على كتفه قائلا
- لن يضيع ما صنعته سدى يا اكرم
ووضع قبعته على رأسه ليغادر الحجرة ، والمبنى بأكلمه
في طريقه الى هدف واحد ...
وهو يقود سيارة نحو المستشفى التى يرقد بها سامح السرجاوىء
ليحقق العدالة ، وان كانت تخالف القانون
حتى يحافظ على ماتبقى من كرامة الشرف
وهو لا يدرى هل يمكن لشخص ان يقع في تلك الحفرة
التى قد تكلف حياته في مباراة خاصة
مابين الشرف والخيانة
أيمن شوقي غير متصل  
قديم 05-17-2008, 11:36 AM   #5 (permalink)
miss_egypt
أمير الرومانسية
 
الصورة الرمزية miss_egypt
 
ميرسى ايمن ع الجزء الثانى

قصة مبين عليها انها جميلة ومشوقة

ننتظر لنرى ماذا سيحدش فى الجزء القادم

بس لى طلب صغير

يا ريت تضع الاجزاء كلها فى موضوع واحد ليسهل على الكل قرائتها متتابعة

تقبل تحياتى
miss_egypt غير متصل  
قديم 05-22-2008, 11:24 PM   #6 (permalink)
أيمن شوقي
رومانسي مبتديء
 
طب ماتيجي نحاول نترجى المشرفين يمكن يسمعونا

لانى مش حقدر ارجع احط الجزء الجاي في الموضوع الاول

وشكرا على مرورك الجميل
أيمن شوقي غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سامح الســرجاوى ( الجزء الأول ) أيمن شوقي قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 6 05-16-2008 10:21 PM
نانسي ********** الجزء الثاني fassal فضائح الفنانين والمشاهير 10 05-05-2006 08:44 PM
][®][^][®][الحجامة --- الجزء الثاني][®][^][®][ Dr^az3ar مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 0 09-10-2005 11:41 PM
نكت الجزء الثاني النهدي رفوف المحفوظات 2 02-19-2004 10:53 PM

الساعة الآن 01:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103