تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

قصه روعه ..........الوصيه

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-23-2004, 11:32 AM   #1 (permalink)
أمة الله
رومانسي مبتديء
 

ADS
قصه روعه ..........الوصيه




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........... انقل لكم هذه القصه واتمنى تعجبكم وسوف اذكر كاتبتها للمصداقيه وعدم هضم حقها...... الجزء الاولالوصــــــية
من تأليف الكاتبة : غزلان




ليلة الجمعة كانت هادية جداً بعكس الظهر كان الكل مرتبش عشان صلاة الظهر واخواني وعيال اختي كانوا كلهم ناشين وياين من المسيد .. كان يوم الجمعة بالنسبة لي عيد لاني كنت اشوف الكل سعيد وفرحان .. ودايم نجتمع في مثل هذا اليوم احنا وعيال اختي وبنت عمي وعيالها واخواني وعيال عمتي.وعماتي لان حنا كنا نسكن بنفس الحوي احنا وعمي سيف اللي كان عنده راشد وناصر واحمد وشما ومها ..

وكان اكبر من ابوي بكم سنه وهو كبير العايله بعد يدي راشد, كانت شما متزوجه راشد ولد عمتي مديه وعندها خالد ومريم اما مها كانت مخطوبه لولد خالتها علي اما راشد كان اصغر منهم وبعده ناصر واحمد وفي نفس الحوي كان بيت يدي راشد كان يسكن فيه عمي عوض وولد عمهم منصور وكانوا في عمر راشد ولد عمي سيف. رغم اني مرتاحه اللحين وسعيده بين امي وابوي الا ان ذكريات الماضي كل مامرت تذبحني الف مره ..

استرجع الماضي قبل ست سنين ... ايام ما كانت اليازيه الله يرحمها معانا .. كنت وقتها 14 سنه .. واليازية كان عمرها 16 و كنا انا وهي في مدرسه وحده كنت انا في اول اعدادي وهي في ثالث اعدادي .... كانت ملاك .. شعرها اسود فاحم وعيونها وساع ورموشها طويله وبشرتها مثل بشرة الاطفال الناعمة اللي مافيها اي شيء .. كانت آية في الجمال رغم مرضها اللي كلنا تعودنا عليه .. وكلنا تأقلمنا معاه .. لما كل اسبوع كانت تسوي تبديل دم .. كان هذا شيء مب غريب .. شيء عادي ..

من حنا صغار وبالتحديد يوم كان عمرها 9 سنوات يوم اكتشفوا اهلي انه فيها مرض تكسر الدم ( السلاثيميا ) المرض الغريب اللي وقتها كان محد يعرفه كان عمري وقتها 7 سنوات وكنت اشوف ابوي وهو يدعي لها ويصيح .. وامي منهاره .. ومب رايمه تقول شيء اوتعترض على حكمة رب العالمين وكان ابوي يصبرها ويقولها هذا ابتلاء لازم نصبر يام مروان .. ..

كانت اليازيه تحب تحمل مسؤليتنا من يوم كنا صغار .. انا ومروان وعمر ومريم .. اما ميثوه فهي مالحقت عليها لانه يوم تتوفى كانت امي حامل فيها ... كانت اليازية .. طيبة وحنونه .. عمرها ماضربت اي حد فينا .. ولا هزبتنا على طولة لسانا عليها وكانت تحبنا وتعاملنا بكل طيب ومحبة انتبهت على صوت عمور اخوي اللي اصغر مني بسنتين

عمر ( ظبوي عندي بحث ممكن تسوينه لي )
ظبية ( ياعمر المفروض انك تسوي بحثك .. بروحك وماتعتمد على حد فيه .. عشان المدرس ما يشك انه غيرك سواه)
عمر ( وهو شو بيدريه .. يعني بقوله اختي سوته )
ظبية ( لا بس اسلوبي غير وانته اسلوبك غير )
عمر ( بتسوينه ولا لا .. )
ظبية ( مابسويه .. شو يعني غصب هو )
عمر ( وينج يا يازيو الله يرحمج من كنت اعطيج الكتاب كنتي تحلين لي واجباتي ) وهو فاج عيونه يبا يشوف ردة فعلي .. هني حسيت بغصه ماعرفت كيف ارد .. وشو ارد عليه بس سكت وسحبت عنه الاوراق وطلعت ..

كان عمر دومه جذيه ويعرف انه اذا طرى اليازيه اني راح اسوي كل شيء له مب لاني اغار منها بس لانه اليازيه علمتني كل شيء .. احس احياناً انها امي .. او اكثر .. رغم وجود امي الا اني كنت ارتاح بالسوالف مع اليازية .. عن مدرساتي عن صديقاتي عن همومي ومشاكلي .. عن احلامي عن كل شيء في حياتي .. اليازية كانت غير في كل شيء حتى يوم تزوجت ماحسينا بفراقها لانه خذت راشد ولد عمي سيف اللي كان وقتها عمره 18 سنه وتوه مخلص الثانويه

في البداية .. امي وابوي .. عمي ومرت عمي حتى عماتي .. وقفوا في ويهم .. ومع اصرار راشد اللي قالهم انه بياخذها بياخذها لو شو سووا و اصرار اليازيه اللي كانت لاول مره احسها تعارض ابوي وامي في شيء .. وافقوا بالذات يوم قالت لهم اليازية انها ماتبا تموت وهي ماعندها عيال ولا عاشت مثل اي بنت فرحه الزواج ..

بو اليازية ( بس يا بنتي .. خطر على حياتج .. شو تبين تذبحين عمرج )
اليازية ( يا ابوي الله يخليك ويطولي بعمرك .. انا عارفه اني ماراح اعيش اكثر من اللي عشته وهذا كلام الاطباء .. مب كلامي )

كان ابوي وده يصارخ من غيضه بس هذي اليازيه .. بنته وعمره وفرحته اللي انطفت ويشوفها تذوي قدامه وده يسعدها ويفرحها لو مرة قبل لا تموت .. لانه عارف انها بالنهاية راح ينتهي كل شيء وغصبن عنه وافق وسوى لها عرس .. صغير على طلبها جمع فيه اهلنا وجيرانا بس .. كان كل اللي يشوفها يتحسر عليها .. كان الكل من داخله يتقطع عليها .. بس هي كانت اسعد انسانه .. واتذكر كلامها قبل يوم العرس عدل

اليازية ( ظبوي تتخيلييني عروس بكرى لابسه فستان ابيض )
ظبية ( ايه فديتج وليش لا وبعد راح اشوف عيالج )
اليازية ( ظبوي ما اضن الدكتور قال مستحيل احمل مع هذا المرض )
ظبية ( يزوي .. ماشيء كبير على الله )
اليازية ( صدقج انا بدعي اني احمل كل ليلة عشان ايب لكم بنت تحل مكاني وماتنسوني )
ظبية (من قال احنا نقدر ننساج يزوي انتي اختنا .. والغاليه وبتظلين طول عمرج في قلوبنا مهما صار )

يمكن كنت انا الوحيده اللي اتكلم مع اليازيه بهذي الطريقة .. لانها ربتني جذيه .. علمتني اني اتاقلم على عدم وجودها بعد فترة .. وانا تأقلمت على كلامها وما قد ناقشتها في هذا الموضوع ..

وبعد العرس انتقلت اليازيه بيت عمي اللي كان بنفس الحوي كنت احياناً لما تينا اليازيه اسمع امي تحذرها من الحمال .. وتقولها انه خطر عليها وعلى حياتها كنت ادري انه اليازية يوم كانت تقول لامي ان شاء الله كانت تقصد انه راح تسوي المستحيل عشان تحمل وراح تسوي اي شيء عشان تحس باحساس الامومه لو مره قبل لاتفارق الحياة ..

يوم حملت اليازية الكل كان منصدم .. الكل كان يصيح وكأنه كان عارف انه نهايتها قربت .. كانت امي تهزبها وابوي اللي تم يضرب كف بكف ويقول لها ليتني مايوزتج .. ليتني منعتج من هذا العرس اللي بيدمر حياتي .. كان ابوي يحب اليازيه وايد .. لدرجه انه كان مايتخيل حياته بدونها .. كانت اليازيه عند ابوي شيء غير .. شيء لا انا ولا اخواني كلنا نسواه .. كانت اليازيه فرحته الحقيقة في وجود العيال .. كنا نعرف وكنا بعد كلنا نحبها .. لانه كنا ندري انه بينا يوم وماراح تكون هي موجوده معانا فيه ..
مسكين راشد .. اللي الدنيا كانت مسوده في عينه من درى انه اليازيه حامل كان يطيح عند ريوها ويتم يصيح ويقولها ليش سويتي جذيه ليش .. كانت تطبطب عليه وتقوله كل شيء مقدر ومكتوب .. ومحد ياخذ في الدنيا الا نصيبه .. كنا لمن نشوفه .. نحس بعذابه اكثر من اي انسان .. اليازيه حبيبته وزوجته اللي متاكد انه بحملها راح يخسرها الى الابد .. وانه هو السبب في كل هذا لو ماتزوجها كان ماصار شيء وعشان جذيه حاول انها تتنازل عن حملها .. حلفها بربها انه تتخلص من الياهل .. وبالفعل وداها المستشفى بس الدكتور قاله حتى في الاجهاض خطر على حياتها لانه في بطنها توائم ..

هذا الشيء خله راشد ينهار ..اكثر .. لانه تاكد انه خلاص مافي امل انه تعيش له بعد ولادتهم .. وكان مب متأكد من ولادتهم ..

اه ياليازيه ليتج تين وتشوفين عيالج كم كبرو .. مشالله عليهم صاروا ريايل .. عبيد وسعيد اللي عشان تحسين باحساس الامومه لمره وحده ضحيتي بكل شيء ..لاجل ماتيبينهم ... كنتي عارفه انه في وجودهم راح يكون عدم وجودج معانا .. اهون بوايد لو ماتركتيهم لنا ..وبعد كل هذي السنين .. احس انه اليازيه بعدها معانا .. بروحها .. بكيانها .. باحساسها .. كان يوم وفاتها اكبر مأساة حقيقية عشنها في حياتنا ..

كان بعد يوم جمعه .. بعد ماخلصت الاربعين باسبوعين وعيالها لهم شهرين .. كانت تعبانه وعلى طول كانوا ينقلون لها دم .. ذاك اليوم طلبت من السستر انه تشيل الجهاز لانها تحس انها بخير ومايحتاج ينقلون لها دم خلاص هي كانت تحس انها بخير .. نشت .. اغتسلت وتوضت .. صلت الظهر .. ويات بيتنا بعد مايابتها السستر هي والبيبي عندنا على الكرسي المتحرك اللي كانت تقعد عليه لانه هي مافيها حيل تمشي خطوتين ..

كنا كلنا مجتمعين .. وخاصه بعد ما تنساينا بشكل جزئي انه ممكن اليازية تروح عنا وكنا بالفعل يالسين نتكلم عن قوتها وعن اصرارها باحتفاظها .. بعيالها .. كان ابوي فرحان .. ويوم شافها يايه .. قام يهلي .. ويرحب

بو اليازية ( هلا والله بشيخة البنات وعمري كله .. هلا بنور عيوني .. ليش يا بنتي قمتي من السرير كلنا كنا بني صوبج .. )
اليازية ( لا يابوي مليت وتولهت على يسلتكم ولمتكم .. وولهت على امي .. )
بو اليازية ( امج يابنتي فوق تصلي بروح ازقرها لج )
اليازية ( لا مايحتاي .. انا بقعد معاكم .. ويوم تنزل بشوفها )
بو اليازية ( براحتج يالغالية وانا كم اليازيه عندي )
اليازية ( عمر مب تضرب عيالي يوم يكبرون .. ترى بخلي ابوي يضربك )
عمر ( طاع هاي عن منو تتكلم .. يازيوي هذولي بيبي ..وانا مستواي اكبر عن البيبي .. بعدين انا خالهم)
اليازية ( ايه حط بالك عليهم .. اباك تاخذ بالك منهم .. )
عمر ( لا ما احب اربي يهال .. انتي يوم بتروحين يبي بشاكير )
بو اليازية ( جب يا الهرم .. فال الله ولا فالك .. لاتخليني عمور اسويك مربيه حق عبيد وسعيد تراني اسويها )
عمر ( لا ابويه حرام عليك خل ظبوي .. انا ماعرف اربي يهال بعدين انا ماحب عيال ناس ثانين )
بو اليازية ( صدق ماتسحي عمور اللحين عيال اختك عيال ناس غير .. صدق انك مب ريال .. نش من ويهي الساع لا امرغ العصى على ظهرك .. واداويك بملح عشان تصون لسانك عن اختك )
عمر ( اوووووه انا بسير العب بلي ستيشن احسن لي )
بو اليازية ( روح راحت روحك ان شاءالله مدري على منو يايب هذا اللسان الطويل )
اليازية ( لايابوي .. عمر توه صغير .. وانته شال عليه هالكثر )
بو اليازية ( فديتج يابنتي اي صغير هذا ريال .. عمره 8 اللحين .. لين متى بيتم لسانه طويل .. متى بيتعلم السنع )
اليازية ( يابوي بعده صغير ومشالله مروان اللحين ريال وتقدر تعتمد عليه )
بو اليازية ( مروان سمعت اختك .. انته اللحين ريال مب كل ماقلت لك شيء قلت بعدني صغير )
مروان ( ان شاء الله يا بوي على امرك وامر اليازيه )
اليازية ( ابوي احس بتعب بسير صوب غرفتكم ارتاح)

.. نش راشد عشان يوديها غرفة ابوي وامي .. اللي كانت تحت .. ابوي احيانا ماكان يروح فوق عشان ريوله فكان لهم هو امي غرفتين وحده فوق والثانية تحت .. وصلها راشد وعدلها السرير .. عشان ترقد لين ماتنزل امي عشان نتغدى كلنا .. مع بعض .. كان راشد حاس من الصبح بقلبه مقبوض بس مايبا يضايق حد ..

راشد ( غناتي اوديج المستشفى عشان نتطمن عليج )
اليازية ( لا يابو عبيد ماودي اروح من هني خلني ابي اشم ريحة امي وابوي في هالغرفة .. تصدق تولهت على البيت وعلى امي وابوي كاني كنت عايشه في مكان ثاني )
راشد ( فديت روحج لاتقولين جذيه .. احنا كلنا وياج طول الوقت واذا تبين اني هني نسكن ماعندي اي مانع )
اليازية ( راشد قرب صوبي .. )
راشد ( من عيوني ) وقرب راشد صوبها .. مسكت راسه بيدينها وتمت توصيه على عيالها ..
اليازية ( راشد عيالي ياراشد خل بالك عليهم .. انا ضحيت بعمري عشانهم )
راشد ( حياتي شو تقولين انتي .. عيالي في عيوني وانتي اللي بتربينهم )
اليازية ( ماضن ياراشد اعيش قد اللي عشته وبي يوم ماراح اكون هني )
تغير شكل راشد وعيونه حمرن .. وشوي بتدمع عينه ..
راشد ( حياتي شو فيج شيء يعورج .. قولي لي .. بأذن الله بتقومين بالسلامه وبذكرج في هذي الايام .. )
اليازية ( مافيني الا الخير يالغالي . راشد تدري كم كثره احبك .. كثر عمري اللي عشته واللي بعيشه .. بعد)
راشد ( راشد الله لايحرمني منج الغالية ويلومني يوم وقفت في ويهم عشان اتزوجج )
اليازية ( راشد لو مت بتتزوج غيري)
راشد ( لاتقولين جذيه قلبي ياعل يومي قبل يومج .. وين اقدر اعيش دونج )
اليازية ( لا راشد انا اباك تتزوج )
راشد ( ياحياتي لاتقولين جذيه انا مابا حد غيرج انتي .. )
اليازية ( راشد اذا صار بي شيء انا اباك تتزوج اختي ظبية .. هي انسب وحده لك .. واباك توعدني )
راشد ( انتي شو تقولين انا قلت لج مابا غيرج انتي وبس )
اليازية ( راشد اوعدني وريحني قبل لا اموت)

راشد عشان بس يريحها ويسكر الموضوع .. قالها اوعدج وبعدين طلبت عيالها تبا يرقدون عندها راح ياب الصغار ورقدهم عندها وبعدها تركها عشان يروح يشوف عمته وين .. راح صوبهم في الصاله يسال عن عمته ..ولقاها توها نازله راح صوبها سلم عليها وقال لها انه اليازية تباها في غرفتهم اللي تحت .. راحت امي صوب اليازيه اللي كانت راقده وهي حاضنه سعيد وعبيد .. فماحبت تقومها عشان ترتاح ويوم بتنش بحطون لها الغداء ..

راحت صوبهم في الصاله ونشوا راحوا يتغدون .. انا ماكان لي خاطر في الاكل وقلت بروح اشوف اليازيه واليهال ..وخاصه اني ماشفت امي عشان اسئلها اذا قالت حق اليازيه بتتغدى ويانا او لا ..
دخلت شوي شوي .. ورحت قعدت عدال اليازيه .. كنت ابا اسئلها اذا تبى غداء .. ناديت عليها بصوت واطي بس هي ما ردت .. قعدت امسح على شعرها يمكن تحس .. وماردت علي ابد ولا حتى فتحت عينها .. نش سعيد يصيح من الرقاد شليته بسرعه عشان ماينشش عبيد .. وعطيته حليبته ورقدته على الكرسي ..

رحت صوب اليازيه مكان ما كان راقد سعيد ورقدت جنبها .. وحاولت اني اوعيها بس كانت يدها بارده ثلج وويها مستوي ابيض .. كانه مافيه اي حياه .. حسيت انه فيها شيء .. نشيت شلت عبيد عنها .. وحطيته على الكرسي ورحت صوب القرآن وقعدت جنبها اقراء سورة البقرة .. يوم خلصت كم صفحة حسيت باني لازم اسير اخبرهم ..

كنت اعرف انه الانسان يوم يموت تصير له نزعه في الروح وممكن اللي معاه يشوفونها بس ماحسيت انه اليازيه نازعت الموت يمكن لانها قالت لي قبل انه اذا ياها الموت بتروح وياه بدون ماتقاوم لانها تدري انها بتموت في النهاية.. وكنت دايماً اسمع رمستها وتعلمت اني اكون قويه لانها هي اللحين محتاجه اني اكون قويه في هذا الموقف بالذات ..

شليت سعيد ووديته فوق حجرتي .. ورجعت شليت عبيد .. كنت من داخلي احس اني اتحرك مثل آله .. ماياني اي احساس لا بالحزن ولا باي شيء كل اللي كنت اسويه وكأن اليازيه هي اللي كانت توجهني مثل كل مره .. وبعدين رحت صوب البشكارة وقلت لها تروح تقعد ويا الصغار .. واذا نش تعطيهم حليب لاني سويت لهم حليب وجهزته .. وهم من النوع الهادي ماينشون الا كل وين وين .. نزلت تحت لقيتهم بعدهم يتغدون .. سالت امي ..

ظبية ( امي رحتي لليازيه تقولين لها تتغدى ويانا )
ام اليازية ( هي يابنتي بس هي راقده مع عيالها ماحبيت ازعجها )
راشد (انا بسير اسئلها اذا تبى غداء)
ظبية ( لا راشد انا توني كنت عندها ولقيت الصغار يصيحون شليتهم وديتهم عندي في غرفتي .. عشان ترتاح اليازيه )
كان وقتها ابوي مخلص غداء وراشد بعد .. ناديت راشد وقلت له تعال بقيت شوي طلبات للصغار
بو اليازية ( الله يهديج يابنتي .. يعني حنا مقصرين عليهم في شيء )
ظبية ( لا ابوي بس في شيء الدريول مايعرف يبيه )

المهم رحت انا وراشد شوي على صوب وخبرته انه اليازيه ماترد علي وانه لازم نتصل بالدكتور .. كنت اقوله وكان مافي اي شيء مب طبيعي .. وقلت له ارجوك لا تسوي شيء ممكن يحسس ابوي وامي انه اليازيه بها شيء وبالفعل طلع راشد بسرعه صوب الدكتور وراح ايبه .. اما امي وابوي متعودين يرقدون عقب الغداء فراحوا فوق .. اما انا فكنت قاعده جنب اليازيه .. ومروان اللي اكبر من بسنه .. ويالسين ندعي الها ..

بعد اقل من نص ساعه كان راشد ياي ومعاه الدكتور .. ويوم كشف عليها لقى انها متوفيه ... هني راشد مارام يقول شيء وراح يركض صوب بيت عمي .. مروان كان يصيح ويوم شافوه مريم وعمر تمو يصيحون وياه اما انا فتملكت نفسي ورحت صوب امي وابوي

كنت ادري انه امي بسبب حملها ممكن تتاذى .. ما خليت حد يروح غيري فوق .. دقيت الباب على ابوي وامي اللي كانوا للحين يالسين .. سمعت ابوي .. يقولي تعالي ظبيه .. دخلت عنده الحجرة .. وكنت متماسكه اكثر من اي وقت ..

رحت صوبه كان يقراء الجريده .. حبيته على راسه ولويت عليه .. وقتها بس تركت دموعي تنزل كانت علاقتي بابوي قويه .. هني ابوي .. سالني شي في اليازيه .. قلت له عطتك عمرها .. ابوي بسرعه ركض تحت

اما امي ماتحملت الخبر ومارامت تمشي .. قعدتها على الفراش .. كانت تصيح من خاطرها وكنت اصيح معاها واحاول اني اسكتها وكل ماشفت دموعها حسيت بمليون طعنه في قلبي .. وكل ما اتذكر اليازيه وانها خلاص من بعد اليوم .. ماراح تكون ويانا .. كنت اموت الف مره ..

ابوي بعد ماشاف الدكتور ومروان تاكد انه الكلام صح راح غرفتها وتم يبوسها على راسها يترحم عليها ويقولها انا راضي عليجي يابنتي .. دنيا واخره .. انا راضي عليج وتم يدعي الها .. كان الدكتور اتصل بالاسعاف عشان موضوع الدفن والاجراءات وكل شيء .

بعد ماهدت امي شوي قلت لها بننزل تحت .. وبالفعل خذنا شيلنا ورحنا تحت شفنا عمامي وعيال عمي ومرت عمي اللي تلقفت امي من على الدري وتمت تصيح وياها .. كنت اشوفهم الكل يصيح على اليازيه .. كنت اصيح وياهم بس كنت احس انه اليازيه للحين هني ..

بعد يومين من العزاء .. ماشفنا ريلها ابد .. وخاصه مع اليوم الثالث من العزاء ومن كثر ماتعبت امي .. ياها الطلق وراحت المستشفى وربت ويابت اختي ميثوه اللي كانت تشبه اليازيه وايد .. فوجودها ووجود عيال اليازيه خله البيت يهداء بسرعه ويتأقلمون على عدم وجود اليازيه ..

اما راشد ريل اليازيه بعد وفتها بكم يوم ويوم سمع انه امي ربت تطمن على عياله وشل ثيابه وقرر انه يروح يدرس برع .. .. لانه كان ماخذ الثانويه يوم يتزوج اليازيه وموتها خلاه يعوف كل شيء في حياته وفي البلاد ويسافر ....

وفي البداية كانت امه دوم تصيح وكان ابوه وابوي دوم يتصلون له عشان يرد بس هو مصر انه مايرجع .. بس بعد كم سنه لمن كبروا عيال اليازيه لهت فيهم .. وحتى احنا لهينا فيهم .. ونسينا راشد وانه متغرب .. صار له كم سنه .. وضع بيتنا الان مستقر ... وحياتنا احلوت بوجود عيال اليازيه .. رغم الجرح اللي في قلوبنا على وفاة اليازيه الا انه عيالها ملو علينا جزء من الفراغ اللي سببه غيابها ..

بعد صلاة المغرب سمعت ابوي يناديني .. رحت صوبه .. كان قاعد مع امي وعيال اليازيه وميثوه .. يته وسلمت عليه هو وامي .. التفت صوبي

بو اليازية ( ظبية انتي اللحين مب صغيره .. وعمتج ام راشد كلمتني تباج حق ولدها ابراهيم .. )
ظبية وهي مستحية ( ابوي انا مالي شور بعد شورك سوا اللي انته تامر به )
بو اليازية ( بارك الله فيج .. لو ماشفت اليازيه قدام عين الله يرحمها وهي متوفيه قلت للحين هي عايشه قدامي)
بو اليازية ( خلاص بشاور عمج اذا حد من عيال عمج يباج وبعدين برد خبر .. على ام راشد .. )

يمكن الشبه اللي بينا انا وهي يخلي ابوي احياناً يغلط ويناديني اليازيه .. كنت احيانا اتضايق لانه انا لي وجود وكيان بس ابوي يشوفني اليازيه .. بس كنت مابين له وخاصه انه كان يفتقدها ..

كان ابراهيم ولد عمتي مديه .. اكبر مني بسنتين .. واخر سنه له في اداراة الاعمال .. قبل سنتين شافني في عرس اخته مها وكلم امه تخطبني له ..

ماكانت احس باي شيء ولا كنت مهتمه في الموضوع لاني كل اللي اعرفه عن ابراهيم انه انسان زين .. وبس ..

راح ابوي صوب اعمامي سيف وعوض .. ومنصور .. وخبرهم .. عن ابراهيم .. عمي يوم سال عياله كلهم ارخصوه ولا حد قال شيء بالعكس امدحوا في ابراهيم وفي اخلاقه وعلى هذا الاساس وافق ابوي .. وتمت الخطبه على اساس من اخلص الكليه نتزوج ويكون ابراهيم اشتغل واسس له بيت ..

وفي يوم كنا كلنا مجتمعين نشوف التلفزيون ... وعيال اليازيه قاعدين عندنا ويصارخون ويلعبون مع ميثوه .. سمعنا حد يدق باب الصاله .. بقو .. نش مروان بيفج الباب وانا وامي ومريم عدلنا شيالنا .. كان اللي داخل راشد .. بسرعه قام له ابوي ولوى عليه.. وقربه ..وسلم على امي وبعدين سلم على مروان وعمر .. وبسرعه راح صوب سعيد وعبيد اللي تموا يصيحون من شافوا ابوهم اللي من يوا لهذي الدنيا .. ماقد شافوه.. كان الكل متأثر راشد وعياله وابوي وامي ..

وبعد ماهدى الوضع .. التفت علي راشد وهو متشكك يقول اليازيه .. هني امي قالت لاه ياولدي هذي ظبية شو نسيتها .. لا عموه بس مشالله كبرت والله تحسبتها اليازيه الله يرحمها .. هني الكل سكت ..

بعد شوي قام يتخبره ابوي عن درساته وعن حياته في الغربه .. قال لابوي انه توه خلص بكاريوس وخاصه انه تم سنه ماقدر يدرس وبعدين درس لغة وخلص اربع سنين في هندسة الطيارات ورجع .. ..
ابوي .. تم شوي يعاتبه انه طول الفترة اللي مضت ما رجع يشوف عياله بس كان راشد مايرد ويحاول انه يتهرب ..

بو اليازية ( شو راشد راجع نهائي ولا بعد في شيء مادرسته ) وابوي كان يبتسم
راشد ( لا عمي قررت استقر وابني بيتي واخذ عيالي يعيشون عندي )
ابوي تغير شكله .. حس انه صدق اللحين بيفقد اليازيه .. ورد( ليش ياراشد حنا في شو قصرنا )
راشد ( لا ياعمي .. مب موضوع قصور بس انته عارف انا ودي بعيالي يعيشون تحت نظري .. ولا انته ماتباهم يتربون عندي)
بو اليازية ( والله يا بوسعيد .. انا ماعرف شو اقولك هم عيالي وانا ماحس بفرق بينهم وبين عيالي اللي يبتهم من دمي .. هم عيال الغالية الله يرحمها )
راشد ( ياعمي انا مابشلهم اللحين اول خل يجهز البيت وتالي .. نشوف كيف بنسوي )
بو اليازية ( وين ناوي تبني )
راشد ( هني في الحوي ... ابوي قال انه بيت يدي كبير وصار قديم وراح نهشه ونسوي فلتين وحده لي والثانية حق عمي عوض)
هني ارتاح ابوي لانه عيال اليازيه مابيفارقونه وخاصه انه عمره ماحس في لحظة انه مب ابوهم .. وغير جذيه هم عيال الغالية ..

استاذن راشد من عند ابوي وطلع صوب بيتهم بس قبل لا يطلع التفت علي وقال مع السلامه ظبية .. ما كنت اعتقد انه راشد اصلاً يهتم لوجودي .. شو ياه مره وحده لايكون يعتقدني هو الثاني اني اليازية ...

بعد كم يوم زارنا راشد .. وكان يايب العاب حق عياله سعيد وعبيد .. ودخل الصاله ومحد كان غيري .. يالس .. بسرعه حطيت الشيله .. وسلمت عليه وقربته ورحت بنادي ابوي .. بس راشد ماخلاني ولا عطاني فرصه .. وقالي تعالي ظبية بغيتج في كلمة ..

رحت صوبه وناديت البشكارة تيب دلل الشاي والقهوة .. صبيت له فنيان قهوة وقعدت ..
راشد ( مب عارف شو اقولج يا ظبية .. ادري اني تركت عيالي هني وماسالت عنهم بس موت اليازيه اثر فيني وايد )
ظبية (راشد اليازية اثرت فينا كلنا )
راشد ( عارف يا ظبية انج انتي اللي ربيتي سعيد وعبيد .. وانهم متعلقين فيج .. ومرات يزقرونج امايا)
ظبية ( تدري يا راشد سعيد وعبيد انا اللي ربيتهم امي كانت عندها ميثوه .. وماكنا نبا نزيد عليها .. واليازية كم وصتني على عيالها)
راشد ( عشان جذيه بغيتج في موضوع .. ودي بعد ما نبني البيت اتقدم لج .. لاني مابلغى ام لعيالي مثلج انتي خالتهم وفي حسبت امهم .. )

الصراحه انصدمت من كلام راشد .. شو الدنيا لعبة عشان ربيت عياله .. يبا ياخذني .. شو بشكارة انا عنده .. انا مب انسانه مثلي مثل اليازيه الله يرحمها ومثل كل بنت ودها تتزوج وتفرح وتحس انها ملكت قلب زوجها .. نشيت بسرعه وهو كان ينادي ورحت غرفتي ..

عمري ما كنت اتخيل راشد بهذي القسوة .. معقوله موت اليازيه خلاه يصير جاسي وبلا قلب .. معقوله صاروا الناس عنده ولا شيء بعدها .. على الاقل يراعي شعوري .. يراعيني .. يراعي كرامتي اللي مسح فيها الارض .. اليازيه كانت بالنسبة لي عمري لكن مب معناه اني الغي وجودي عشان اي انسان حتى لو كانت اليازيه ..

وفجاءة تذكرت ابراهيم .. هيه انا مخطوبه لابراهيم وبسرعه رحت يبت الدبله و لبستها كنت ابا احس اني ملك لاي شخص الا راشد .. كنت خايفة منه وايد انه يدمر خطوبتي من ابراهيم عشان انانيته .. مع اني عمري ماشفت ابراهيم ولا عمري كلمته وكل شيء كان يوصلني اما من اخته ساره اللي كانت تدرس معاي في نفس الكليه .. او من اخوي مروان الا اني عمري ماكنت اتخيل انه في انسان بهذي القسوة مثل راشد ..

كنت وايد خايفه من هذا الموضوع وكنت متردده اني اقول لاي شخص عنه .. بس شو اسوي اللحين تذكرت حمده ربيعتي هي الوحيده اللي ممكن اشتكي لها همي وافضفض من اللي فيه ...
... رحت اتصلت فيها ..

ظبية ( الو )
حمده ( هلا ظبوي اشحالج .. واشحال سعيد وعبيد )
ظبية ( كلهم بخير وسهاله دوم يسالوني عنج يقولون وين خالوه حمده من زمان ماشفناها )
حمده ( تعرفين انه امي مريضه ما اقدر اسير مكان فديتها ماحد يجابلها غيري .. )
ظبية ( الصراحه يا حمده حاسه بضيقة العالم كله .. جدام عيني )
حمده ( بسم الله عليج شو ياج مره وحده ماحيدج يا ظبية جذا .. اللي اعرفه انج قويه )
ظبية ( ياحمده شو اقولج .. تعرفين راشد ريل اختي اليازيه اللي يرحمها )
حمده ( ايه سمعت منه عنج .. انه متغرب )
ظبية ( ايه من يومين رجع .. ويانا البيت )
( ايه شو فيها عادي ولد عمج ويزوركم شو استوى ..)
ظبية ( ماصار شيء بس تعرفين شو يبا )
حمده ( لاتقولين انه يبا يشيل عياله .. والله حرام عيله طول هذي الفترة ماكان يدري عنهم
وهو مسافر ويوم شبع رجع قال بيشلهم .. صدق انه ماعنده مذهب )
ظبية (ياريت على جذيه ياحمده اليوم لقيته في الصاله يايب اغراض حق عياله .. وقالي اباج في موضوع قالي انه هو يدري اني ربيت الصغار وانهم في حسبة عيالي وانه وده ياخذني عشان اربي عياله)
حمده ( ششششششششششو اسمع هذا جيه الدنيا لعبه .. ولا مافي ريال غيره شو يتسحب انج بايره ولا عشان ربيتي عياله صرتي ام خلاص .. وبعدين اللي اعرفه انج مخطوبة لابراهيم ولد عمتج وش اللي صار)
ظبية ( يا حمده هذا ولد عمي يعني لو يقولهم اباها محد يروم يقول له لا .. ولو وده يقدر
يخليني جذيه لين اعنس لا عرس ولا عيال ولا شيء )
حمده ( هي انتي اصلاً ماتيوز خطبته على خطبة ولد عمتج في الاسلام حرام )
ظبية ( ليش هو يعرف الحرام يوم قالي انه بياخذني عشان اصير مربيه لعياله .. والله انه كرهني في اليهال ..والسبه كلامه السم)
حمده ( فديتج ولا تهتمين وبعدين انتي ليش سكتي قولي له انج تحبين ابراهيم .. ومابتزوجين غيره.. والريايل يا بنتي بعد عندهم كرامه ومستحيل ياخذج بعد مايعرف انج تحبين ابراهيم )
ظبية ( تصدقين فكرة .. انا بروح تحت بشوفه اذا هني بقوله عن الموضوع )
حمده ( ياله وردي لي خبر)
ظبية ( ان شاء الله مع السلامه )
رحت بسرعه لبست شيلتي ونزلت تحت .. لاني كنت ابا اشوف راشد واخبره بالموضوع قبل لايوصله لابوي وعمي ومانخلص من سالفتهم .. يوم نزلت لقيت امي وابوي وراشد يالسين يسولفون ..

وراشد يلعب مع سعيد وعبيد راكب فوق ظهر ومسوينها يوله وحشرة وميثوه لانها تخاف من راشد .. ماكانت تقرب صوبه .. خاصه انه بعد مارجع من السفر كان شكله غير .. طول وجتوفه اعرضوا وايد وجسمه تغير .. اللي يشوفه يتحسب انه من كمال الاجسام ..

يت وسلمت عليهم .. ويلست ..
راشد ( الا ماقلتي لي ظبية انتي في اي سنه في الكليه)
ظبية ( بروح سنه ثالثة .. وبقى لي سنتين واتخرج .. )
راشد ( شو تخصصج)
ظبية ( ادارة اعمال )
راشد ( حلو يعني ناويه تصير بسنسن ويمن )
بو اليازية ( اي بسنسن ويمن اصلاً من تخلص الكليه بسلمها لابراهيم عاد هي تتفاهم وياه )
التفت راشد صوب ابوي وهو مستنكر الموضوع
راشد ( اي ابراهيم عمي ليش ظبية عرست )
بو اليازية ( لا يا ولدي ظبية مخطوبه حق ابراهيم ولد عمتك مديه وعرسهم ان شاء الله بعد سنتين يعني بعد ماتتخرج )
راشد ( محد خبرني عمي )

انا هني كنت بموت من الزياق ... اكيد اللحين بيقول له لا انا ولد عمها واحق .. يالله شو هالسالفة ... شو اسوي بس .. شوي والا عمر داخل .. من الباب يه يسلم .. وقعد ..
عمر ( راشد امريكا حلوه)
راشد ( الصراحه امريكا حلوه .. بس مايبالها يهال)
عمر ( طالع هذا انا مب ياهل انا السنه ثانويه عامه ومقدم على بعثه وبروح امريكا .. شو يمدحونها الشباب )


أمة الله غير متصل  
قديم 06-05-2004, 08:18 PM   #2 (permalink)
أمة الله
رومانسي مبتديء
 
الجزء الثاني

راشد ( والله هي من ناحية حلوه .. الا فوق الحلوه .. بس الدراسه يا حضرة الريال الكبير يبالها التزام ويبالها صبر )
عمر ( ومن قال اني مابصبر ... اصلاً انته ماصبرك الا تبا الفكاك من تربية عيالك)
بو اليازية ( قم قام صلبك .. انته ماتستحي تكلم ولد عمك جذيه .. هو اصغر عيالك يالس تحاسبه )
عمر ( انتوا اللي يقول الحقيقة عندكم .. ضايع ... اوووووووووووووف متى اتخرج واسافر وافتك من همكم )
عمر ( اذلف غرفتك مابا اشوفك .. صدق انك مب ريال )
راح عمر حجرته بس انا كنت مرتاحه لانه غير جو الغرفه .. والموضوع تغير .. وانا عشان ما اعطي راشد فرصه يتخبر ابوي .. قلت له انه موعد دوه ولازم يروح يرتاح .. قامت امي وراحت وياه غرفتهم اللي تحت عشان تعطيه دواه .. لانه من سنتين وهو مايقدر يصعد فوق فتحولو تحت نهائي
راشد تم .. يطالعهم لين دخلوا الغرفة .. واول مادخلوا .. التفت علي

راشد ( ليش ماقلتي لي مساعه انج مخطوبه)
ظبية ( انته ماعطتني فرصه ولا سالتني )
راشد ( وليش محد خبرني قبل )
ظبية ( ليش انته كنت تسال عن حد)
راشد ( انا كنت ادرس ومب متفيج اتخبر عن كل واحد خطب )
ظبية (خلاص عيل هذا اللي صار )
راشد ( لا ماصار ولا بيصير)
ظبية ( ليش )
راشد ( انتي بنت عمي ..وانا احق من اي واحد )
ظبية ( بس ولا واحد من اخوانك اعترض ليش انته تعترض )
راشد ( كيفي .. وابراهيم هذا ماراح ياخذج فاهمه)
ظبية ( باخذه يعني باخذه ... وبعدين حنا نحب بعض ) يوم قلت هذي الجمله ماكنت ادري اني راح اسبب لراشد موجه عصبية بهذا الحجم..
راشد ( حبتج قراده .. انتي وياه .. تخسين لابتاخذين ابراهيم ولا بتاخذين غيره واشوف منوا بيكسر كلمتي .. على اخر الزمن انتي الياهل تردين علي وعشان منو عشان برهوم )

انا ماتحملت غروره .. واسلوبه المتكبر هذا .. معقوله ياليازيه كنتي تحبين هذا المغرور .. معقوله هو نفس الشخص اللي وقف في يوم في ويه ابوي وعمي عشان يتزوج .. معقول .. لا شو اللي صار .. ليش تغير راشد جذيه ليش .. وانا شو سويت له عشان يعاملني بكل هذي القسوة ..

******************************************
اسغفر الله العظيم انا شو سويت .. والله انها ماتستحق كل هذا اللحين هذي الانسانه اللي ربت عيالي اسوي بها جذيه .. هذي وصية اليازيه .. الله يلعنك يا ابليس .. الله يلعنك .. خلني اروح صوب ابوي وامي واتخبرهم عن الموضوع احسن .. يوم دخلت لقيت امي واختي شما .. ومهاوي .. كل وحده عندها عيالها يوم شافوني يو يركضون عدالي .. خالي راشد خالي راشد .. شلتهم وبستهم .. وعطيتهم الحلاوه اللي كانت عندي ورحت صوب امي وسلمت عليها وعلى خواتي ..

ام راشد ( راشد مب ناوي تعرس .. ياني بزوجك وحده شو تقول للقمر قم واقعد محلك )
راشد ( لا مب ناوي اعرس .. وبعدين من بترضى تربي سعيد وعبيد ولا نسيت انه عندي عيال)
مها ( والله انته اللي مب مفتكر مسافر 6 سنين ولا فكرت فيهم مره)
راشد ( بس مهاوي يوزي لا اترك لكم البيت واطلع ذليتوني من رجعت من السفر .. انته تركتنا ست سنين وتركتنا ست سنين .. شو كنت العب يعني كنت ادرس , وبعدين بعد وفاة اليازيه ماكان لي نفس في اي شيء )
مها ( بس الحي ابقى من الميت )
راشد ( اسمعي كلمه زياده مهوي والله لا انتي اختي ولا اعرفج )
مها ( خلاص حقك علي اسفة .. )

نشت حبتني على راسي تتحسب انه هذا الشيء خلاص بيرضيني ... ماتدري بالنار اللي قادتها اليازيه في قلبي يوم تركتني وراحت .. ليت حد يحس بقلبي اللي مالقى الحنان والحب الا عند اليازيه .. اه ياليازيه .. ليش تركتيني .. ليش ماخذتيني معاج .. انا من يباني غيرج .. انتي كنت كل حياتي كنت كياني .. وروحي .. كنت هوى اتنفسه .. نشيت من عندهم .. خذت سيارتي .. ورحت صوب البحر ..

الله يالبحر ياما يسلت يمك وانا احلم باليازيه زوجه لي .. ياما شلت همي يوم ماتوفت محد سمع شكواي غيرك .. وتذكرت اغنيه ميحد اللي كانت بالنسبة لي سلواي ..ورحت صوب السيارة وشغلت الشريط :
(( يوم افكر واستعيد الذكرياتي .. يالضنا ذكرى ليالينا الخوالي ..ذكريات في فوادي راسخاتي .. كل ساعه ذكركم يخطر على بالي .. ياريم شط النيل دجله والفراتي يازهر يا عناب يا كرم العلالي اذكر زماناً مر وتقضى وفاتي.. ذكراه في قلبي ولي دايم على بالي ))
ماكنت احس بالدموع اللي غطت ويهي كنت اسمع اليازيه وهي تردد هذي الاغنية .. كنت اموت واحيا .. كنت اشوفها تموت قدامي يوم بعد يوم .. انا السبب كنت انا السبب لو ما اصريت .. على اني اتزوجها جان ماحملت وكانت بتعيش .. استغفر الله .. يارب ارحمني وش اسوي في حياتي مالي اي حياة بعدها .. كيف اقدر اعيش بدونها .. سامحيني يا اليازيه يوم يت بنفذ وصيتج .. اختج حبتلها شخص ثاني .. سامحيني يا الغالية ..

قررت اني ارجع امريكا .. كنت ادري انه بيصير فيني جذيه .. بس ماكنت متوقع انه حياتي بتكون بعدج فراغ .. رجعت البيت سلمت على ابوي وامي .. وخبرتهم انه الجامعه هناك .. قررت تطرح ماستر .. وانا كنت انتظر هذي الفرصة..

بو راشد ( يابوك انا كبرت ومحد هني .. من بيجابل امك وخواتك )
راشد ( ابويه كلها سنه وانا راد وبعدين انته شباب ..)
بو راشد ( ياولدي محد ضامن عمره هلايام .. )
راشد ( يابوي .. الا سنه .. ولا تحط في بالك .. برد بسرعه )
كنت اقول لابوي هذا الكلام وانا عارف اني ماراح ارجع هني .. ولا راح ارد الامارات مره ثانيه .. لانه الامارات معناها اليازيه .. وهي مب موجوده شو يخليني ايلس هني ..

كنت ناوي امر بيت عمي اطالع عيالي بس .. مابغيت اشوف ظبية اللي من اشوفها جسمي كله يقشعر واحس انه اليازيه ردت للحياة .. مدري ليش كل ماقعدت معاها حسيت اني يالس ويا اليازيه .. من كثر خوفي اني انسى انها ظبية خايف اي يوم وانسى نفسي وازقرها اليازيه .. خايف اني اعيش حلم وجود اليازيه مره ثاني في حياتي وبعدين افقدها .. انا لازم اطلع لازم اسافر .. مالي قعده في الامارات دقيقة .. وكان هذا قراري .. وبعدها دخلت حجرتي عشان اجهز شنطتي .. واغراضي ..

*****************************************

احساسي بالوحدة وبالفراغ بدون وجود اليازيه .. خلاني احس بالضياع .. كانت دوم اليازيه توجهني .. تنصحني اليوم محد جنبي حتى امي لو درت شو راح يكون رد فعلها هي وابوي .. معقوله يغيرون رايهم عن ابراهيم ويزوجوني راشد .. لا انا ماباه .. ليش ياربي .. انا شو سويت ..

قمت ورحت صوب الانترنت .. الشيء اللي كان يسليني دخلت على موقع الاشعار .. وتميت اقراء قصايد .. منها اللي اثر بي ومنها اللي ماعجبني .. واحياناً كانت سالفة راشد ترجع وتخليني اعوف كل شيء .. ياربي ليش ماخذتني وخليت اليازيه .. استغفر الله ..
كان تلفوني يرن .. يوم رحت صوبه .. لقيت حمده متصله بس مابغيت ازيد همي بكلامها اللي يحسسني بالضعف .. مارديت .. ويوم سكرت اغلقته ..

رحت صوب سعيد وعبيد غرفتهم عشان اطمن عليهم وبعدين رجعت غرفتي .. حاولت ارقد بس ماطاع يني نوم .. قلت برجع النت مره ثانيه .. دورت صفحه الشات اللي كانت تمدحها لي حمده .. بعد فترة لقيتها و دخلت عليها .. مالقيت حد من ربيعاتنا بالكليه اللي كانت تطريهم حمده ويوم يت بظهر .. لقيت واحد مرسلي مسج .. يقولي ممكن نتعرف ومرسلي رقمه .. قلت خلني شوي اسوي به مقلب عشان يتعلم مايرقم بنات الناس .. وحطيت رقمه في البابلك وتم يسبني .. كنت اضحك على تصرفاته الصراحه .. يعني يوم هو مب قد الشيء ليش يسويه .. بس بعد انا لقيت من يسنعني .. كانت قوانين الشات انه اي شيء خارج الادب معناها اوت ..

حاولت ادخل بس ماطاع يدخلني .. قمت ارسلت حق الاستاف المشرفين على الشات .. ماكان اي حد موجود .. لقيت اسم دمعة حزن .. قمت وارسلت لها ايميل عن الموضوع ,, قلت بالمره ابا اصير عضوه .. يعني عشان محد يسوي لي كك اوت .. وخلصت الرساله وارسلتها ..

سكرت النت ورحت ارقد .. وشوي نطت كل الاحداث اللي صارت .. حاولت اني ارقد واتناسى كل شيء وبعد جهد قدرت اطرد كل شيء من بالي وارقد ..

كان السهر متعبني .. بس كان لازم انش اروح الكليه .. مابقى شيء على نهاية الكورس الاول ولازم اسير عشان مايعطوني غياب .. قمت من النوم .. ورحت عشان استعد للكلية .. وانا البس سمعت صياح سعيد بصوت عالي .. وانا ما اتخيل حد يضرب سعيد لانه كان مثل اليازيه في طيبيتها واخلاقها على انه صغير الا انه كان وايد متطبع بها والكل كان يدري بهذا الشيء بسرعه فتحت الباب لقيت سعيد مندس تحت الطاولة اللي قرب حجرتي .. ويصيح ..

ظبية ( حبيبي سعيد بلاك .. من زعلاك . عمر ولا ميثوه)
سعيد ( ماشي )
ظبية (ياعمري تعال عند ماما ظبية ولا بتخش علي ) ولويت عليه وهو يقول
سعيد ( ماما بابا راشد تحت وقال لهم انه بيسافر امريكا )
ظبية (لا ياحبيبي هو يمزح وياك .. بس يبا يعرف غلاته عندكم )
سعيد ( لا ماما انا شفت التذكرة وقال انه بيرجع عقب )

انا انصدمت الصراحه معقوله راشد يسافر وبهذي السرعه هو ماصار له الا اسبوع من يانا .. ليش سوى جذيه ليش .. قلت في خاطري بكمل لبسي وبشوف شو السالفة .. دخلت سعيد معاي الحجرة اللي ربع صوب سريري يبا يرقد عليه .. وخاصة انه سعيد كان صف الاول وكان عنده اجازة .. هو وعبيد وميثوه ..

بسته وطمنته وطلعت من الحجرة وانا رايحه تحت .. لقيت مريم متلبسه ونازله عشان تروح المدرسة .. مريم اختي كانت في ثالث اعدادي ...

ظبية ( شو متى امتحاناتكم )
مريم ( بعد اسبوعين .. قالت المس احضروا .. في هذي الفترة وراح تعطينا امتحانات تجريبية )
ظبية ( وشو استعداداتج .. شو متوقعه)
مريم ( والله يا ظبية خايفه من الانجليزي .. انتي تعرفين اني ما احبه .. )
ظبية ( انتي في ثالث اعدادي وتقولين جذيه انا شو اسوي اللي دراستي كلها انجليزي )
مريم ( ياربي ليش مايلغون الانجليزي ونفتك )
ظبية ( ها ها ها ها والله انج قصة ..) انا نسيت وجود راشد تحت .. وكنت ماخذه راحتي ... واضحك مع مريم .. وانتبهت اني وانا نازله كان يالس يطالعني طول ما انا نازله .. لانه بيتنا كان عبارة عن طابقين .. الدور الاول فيه غرفة امي وابوي .. وغرفتين الضيوف والميلس والمطبخ الداخلي .. والصاله الكبيرة اللي بالوسط .. وهي تطل على الدور الثاني من خلال الدري لانه امي كانت مركبة زجاج على طول اليدار .. وخاصة انه ينقسم صوبين وبعدين يلتقي في الوسط فاي حد وهو نازل ينشاف .. يوم شفت نظراته لي حسيت بقلبي يدق .. من قهري عليه . انا عارفه انه كان يتخيليني اليازية زوجته الله يرحمها .. وهذا الشيء كان يزعلني .. لانه اليازيه غير وانا غير ..

بو اليازية ( هلا بالحلوات ... وين بناتي مانشيتوا من الصبح )
ظبية ( لا انا نشيت بس سمعت سعيد يصيح وقعدت وياه )
بو اليازية ( كان تحت ويوم سمع انه ابوه بيسافر ربع فوق )
ظبية ( وين ناوي تسافر راشد توك الا من كم يوم راجع ..)
راشد ( لا اتصلوا لي امس من امريكا وقالوا لي ارجع عشان .. اكمل ماستر .. وانا ماوراي شيء وانسان غير مرغوب فيني )
بو اليازية ( لا ياراشد ياولدي من قال جذيه واذا كان على سعيد وعبيد ياولدي هم بعدهم عيالك وانته ابوهم .. صدق اني ماروم اتحمل اعيش بدونهم بس بعد انته ماراحت بعيد يعني بيكونون عندي وجدام عيني )
ظبية ( راشد والكلية ماعرفوا انه عندهم ماستر الا امس)
راشد ( والله الظاهر يا ظبية جذيه .. بعد يمكن هم مخرفين )
ظبية ( مب قصدي بس سعيد غمضني وهو يصيح يقولي انك بتسافر )
راشد ( اللحين سعيد ريال وعمي في حسبة ابوه وهم طول عمارهم متعودين على عدم وجودي .. ماعليه بيصيح يومين .. وبيسكت .. )
ظبية ( يا جسى قلبك يا اخي .. شو انته ماعندك قلب .. ماعندك احساس .. الغربة انزعت الرحمه منك )
بو اليازية ( بس يا ظبية .. عيب تتكلمين جذيه مع ولد عمج )
ظية ( ابويه انا مايهون علي سعيد وانته تدري انه قلبه مايتحمل كفاية انه فقد امه .. بعد تبون تحرمونه من ابوه وتيتمونه منه )
راشد حرج علي وانفعل بشكل رهيب وصرخ في ويهي .. ( حاولت ابني لهم بيت بس انتي اللي ماطعتي .. قلتلج يا بنت عمي بخذج وببني لهم بيت وبنسكنه كلنا .. لكن انتي كنتي انانيه وبديتي نفسج .. وحبج حق برهوم هذا بيدمرهم مب سفري )
التفت ابوي صوبي اللي كان منصدم من كلام راشد ..
بو اليازية وهو منصدم في بنته ( ظبية انتي العاقل .. البنت اللي وثقت فيها اخر شيء تكون لج علاقة مع ابراهيم من وراي ..)
ظبية ( يابوي انته فهمت غلط .. وكلكم فهمتوا غلط .. )

انا ركضت صوب غرفتي وعقيت كتبي واغراضي على الكرسي ... ما كنت متحمله انه ابوي يقولي جذيه بعد كل هذا العمر .. انا كنت دائماً في طوعه وتحت عينه معقوله كلام راشد هزه بهذي السهوله معقوله يشك فيني انا ظبية ..

اه ياليازية .. يوم لزمتي على زواجج من راشد محد كان يروم يتكلم .. محد كان يقدر يقولج فقدنا ثقتنا .. وين ياليازيه تين تقولين لهم انا منوه ومن اللي رباني وعلمني اني ما اغلط ابد ...
يوم سمعت الباب .. خفت انه ابوي .. للحين ماكمل كلامه .. , ياي يظربني مع انه عمره مارفع يده على اي حد منا .. بس تذكرت انه ابوي مايروم يركب الدري .. رحت بسرعه وفتحت الباب كانت امي ..

ام اليازية ( يابنتي ليش سويت جذه فينا .. شو قصرنا احنا فيه معاج عشان تفضحينا مع ولد عمج ..)
ظبية ( يامي يالغالية انتي بعد تشكين في بنتج )
ام اليازية ( يا ظبية انا امج مب غريبه عنج .. ليش ماقلتي لي كان الوضع افضل من اللحين .. شوفي ابوج كيف محرج عليج واللحين مليون فكره وفكرة في راسه )
انا قربت صوب امي حسيت اني محتاجه حنانها .. انسى الظلم انسى هاللحظة .. طحت في حضنها وصحت فترة لين حن قلب امي علي ..
ام اليازية ( هلكثر تحبين ابراهيم .. زين متى شفتيه متى كلمتيه .. )
ظبية ( يامي انتوا فاهمين غلط انا لا شفت ابراهيم ولا عمري كلمته .. انا قلت لراشد جذيه بعد ما اهاني .. بعد ماحسسني اني مثل البشكارة)
ام اليازية ( متى يا بنتي وليش ماخبرتيني ولا خبرتي ابوج .. وش قال )
ظبية ( تذكرين اليوم الثاني اللي زارنا فيه .. يوم كان يسالني عن دراستي وتخصصي )
ام اليازية ( ايه احنا كنا معاكم )
ظبية ( قبل لاتيون كان يشكرني على تربيتي حق عياله .. ومكافاتي يامي انه بياخذني عشان اربي العيال .. بدون مايعمل حساب حق مشاعري او يقدر احساسي .. )
ام اليازية ( وبعدين .. انتي شو رديتي )
ظبية ( انا مارديت عليه وفكرت اقوله اني احب ابراهيم عشان اتخلص منه ومن موضوع الزواج فيه وانتي تدرين ابوي كيف يحب عيال عمي ولايكسر لهم كلمه .. يوم طلعتوا قالي ليش ماقلت لي انج مخطوبه .. وحرج وتم يزاعج وقال اني ماراح اتزوجه ابراهيم .. خفت وقلت له اني انا وابراهيم على علاقة حب .. )
ام اليازية ( فديتج ياغناتي كل صار لج وساكته .. جان يتني وخبرتيني .. كنت عرفت اتصرف معاهم .. مب تسيرين وتقولين له انج تحبين ابراهيم ومابتاخذين غيره .. اللحين ابوج شو بيقول عني ... ماعرفت اربيج )

هني حسيت بالالم اللي ذبحني انا مب متربيه .. انا اللي عمري ما عصيت لهم شور ولا عمر جرحتهم في شيء ولا قد فكرت اني اسوي اي نوع من العلاقات اصير مب متربيه .. اه يا ابوي هذا ضنك فيني .كلام ابوي حسسني اني بجد خسرت ثقته .. والسبه راشد وكلامه اللي مثل السم ..

راشد الاناني اللي دمر حياتي .. اه ياليازيه وينج ياختي لو مامتي ما كان شيء من هذا استوى .. اسغفر الله من انا عشان اعترض على حكمة رب العالمين .. نشيت ورحت صوب المغسل وغسلت ويهي .. تذكرت الكليه .. حسيت اني ما اروم اكمل الكور س مابقى الا اسبوعين .. قررت بالباجر اروح اعتذر من الكورس .. لين اشوف لي حل مع موضوع ابوي ..

في الصاله كان الجو هادي ومحد يالس نزلت وقعدت .. لقيت مريم يالسه تكتب واجباتها على الطاوله .. وميثوه وسعيد وعبيد يلعبون بالكمبيوتر ويرسمون .. سالت مريم قالت انه ابوي من دخل الصبح حجرته ماطلع وامي عنده ..

رجعت غرفتي .. ومالقيت شيء اسويه .. شلت التلفون بتصل في حمده .. محد رد علي .. سكرته رحت صوب النت قلت باتصفح كم منتدى او بقراء لي كم قصيدة ..
دخلت على اليميل لقيت رساله من دمعة حزن ..

( السلام عليكم
انا حالياً خارج البلاد ... ويوم برجع راح اسوي لج عضويه
وشكراً
دمعة حزن )

رديت كتبت شكراً وانا في الانتظار .. ورجعت دخلت على صفحة الاشعار اللي تعجبني .. ودوم اقراء حق مجموعه من الشعراء .. كنت احب اكتب خواطر .. احياناً واحياناً اموت بالنكت وبعد ساعه من التصفح طلعت رحت صوب سعيد وعبيد .. كان لي فترة مايسلت وياهم وخاصة انه سعيد فيديته الصبح كان يصيح ..

وانا نازله لقيت مروان يالس في الصاله ..
مروان ( هلا ظبوي شحالج)
ظبية ( بخير .. شو ماعندك شغل اليوم في المكتب .. )
مروان (لا تعرفين خلاص خلصنا العملي وباقي هذا الاسبوع واتخرج .. وعقبها بتفرغ حق شركه ابوي ..)
ظبية ( زين .. عاد لاتتكبر علينا عقب مسوي نفسك صاحب شركه )
مروان ( ههههاااي والله بذل عمور الكلب اللي دوم لسانه طويل على ابوي )
ظبية ( شو ناوي تسوي .. )
مروان ( بخليه يشتغل في الصيف عندي فراش شو رايج )
ظبية ( لا حرام عليك مايستاهل )
مروان (خليه الهرم .. والله انه خقاق ودوم يقولي بسافر امريكا بسافر امريكا جنا الا امريكا تترياه )
ظبية ( على طاري امريكا سمعت شو صار )
مروان ( شو ؟؟)
ظبية ( راشد ولدي عمي قرر انه يرد يدرس ماستر ... )
مروان ( احسن له والله من يوم قال بيشل عيال يزيوي وانا منقهر .. طول هالفترة لا شافهم ولا شيء وبكل بساطه يبا يشلهم )
ظبية ( بس بعد هو ابوهم )
مروان ( يا ظبية مب اللي ياب .. اللي ربى )
كانت هذي الكلمة اللي سمعها ابوي وهو ياي .. صوبنا .. وردد ابوي وراه ايه والله من اللي ربى .. الصراحه انا ماتحملت الكلمه وسرت صوب غرفتي لانه ماودي اسمع تلوم اكثر ..

ابوي لف صوب امي ..
بو اليازية ( ام مروان بقيتج تدقين حق مديه ابا تينا اليوم )
ام اليازية ( خير يا بو مروان ..)
بو اليازية ( لا بس انتي اتصلي وخلاص )
ام اليازية ( ان شاء الله ) وقامت امي تتصل فيها ..

شو اسوي في حياتي .. انا ربيت وتعبت وتي هذي اللي جتلتني وتسود ويهي .. معقوله .. ظبوي تسوي جذيه ظبوي العاقل .. اللي ماقد شفت منها الا الطاعه والحشمة .. تفضحني مع عمها وعيال عمها لكن هين يا ابراهيم انته الكلب تسوي في بنتي جذيه وانا اللي قربتك واتحسبك ريال .. ظهرت من الفاسدين والله لو شو ماصار .. تخسي يا الهرم ايوزك اياها ..واشوف شو بتسوي ..

العصر عمتي يت ودخلت البيت ... وسلمت على ابوي وامي .. وانا كنت يالسه معاهم سلمتي علي
ام ابراهيم ( هلا بمرت ولدي )
ظبية ( هلا عموه شخبارج )
ام ابراهيم ( والله بخير وسهاله .. ها متى ناويه تخلصين .. ودي افرح بابراهيم بسرعه )
هني ابوي .. نش وقال لعمتي .. انه بيروح المليس ويابها تلحقه ..
عمتي .. شلت فنيان القهوة وراحت له ..بعد مادخلت سمعت ابوي يطلب منها تسكر الباب ..
وداخل يسلت عمتي مجابله ابوي
ابو اليازية ( مديه .. انا غيرت رايي .. ومابا ا يوز ظبوي حق ابراهيم )
ام ابراهيم ( ليش يا خوي عسى ماشر .. شو صاير شايف شيء .. سمعت شي عن ابراهيم )
ابو اليازية ( لا بس انا مابا تنشغل .. بموضوع العرس وهي للحين ماكملت .. وغير جذيه انا ابا اللي يتزوجها يقعد عندي في البيت .. ولا تبيني اخسر بناتي .. )
ام ابراهيم ( ليش يا بومروان عسى ماشر انجلبت علينا .. وبعدين ولدي مب مقصر فلوس عشان يسكن حرمته بيت ابوها .. الناس بتكل ويوهنا ..)
ابو اليازية ( هذا الكلام وصلج وانا برسلج شبكة ظبوي والاغراض اللي يبتوها ..)
ام ابراهيم ( لا يا اخوي .. انته بك شيء وسامع شيء .. ولا مابستوي جذيه ..فديت خشمك قولي .. ولا تحرق فؤادي اكثر )
ابو اليازية ( يا مديه مافي شيء بس انا تسرعت .. وماودي اليازيه تلتهي وبعدين .. ابراهيم الف بنت تتمناها .. ويقدر يعرس في اي وقت يباه .. )
ام ابراهيم ( شو السالفة طرده يعني .. والله ماهقيتها منك يا بومروان .. )
ابو اليازية ( عاد اانتهت السالفة ويوم تتخرج يصير خير )
ام ابراهيم ( ليش وانا بتريا لين بنتك تتخرج وقسماً بالله ماتخلص دورة السنه الا ابراهيم يكون عنده ولد )
ابو اليازية ( يكون احسن )
ام ابراهيم ( في وداعة الله ... )

شفت عمتي وهي طالعه معصبه .. حتى ماسلمت علينا وراحت بيتها ..
ابوي طلع من عندها وقالي .. الم اغراضهم واعطيها امي .. عشان يردون كل شيء لهم .. انا غصبن عني صحت ورحت غرفتي ابوي يوم شافني جذيه .. كان شوي وبيضربني .. بس مسك نفسه

ام اليازيه ( شو سويت يابومروان ليش ... شو صار )
ابو اليازية ( بس مابا هالنسبه .. كيفي بنتي وانا حر )
امي لانها كانت تعرف الموضوع وتدري انه ابوي قلبه طيب .. وبينسى وماحبت تخليه يتلوم فسككت عنه وسكرت الموضوع ..

انا كنت احترق من داخل .. حتى لو مكنت اعرف ابراهيم ولا قد شفته بس هذا مب معناه اني ما ملت له من كلامهم وبالذات كلام ساره عنه .. وعن اخلاقه وشهامة .. ورجولته حسيت بغلطه ارتكبتها في حقي وفي حق ابراهيم اللي ماشفت من شيء .. كنت ادعي انه الله يسامحني ويعوض ابراهيم بانسانه تستاهله وتقدر .. وانه يغفر لي على جذبتي .. وتمنيت انه ابوي يعرف منو ظبية بس للاسف كان الموضوع انتهى

اليوم الثاني في الكليه كنت انا رايحه بقدم اعتذار .. بس حمده منعتني وتمت تحن اني ما اعتذر .. وانا طاوعتها وبسبة الضغوط والتفكير ماقدرت اني ادرس وكنت امتحن اي كلام بس جذيه مب مهتمه لنتيجه او لمعدل .. اللي كان يهمني كيف ارجع ثقة ابوي فيني اللي بسبة ابراهيم تدمرت

طلعت نتيجتي اللي كنت متوقعتها كانت سلبيه .. يعني لابد ما اعيد الكورس اللي بيبدى السنه اليايه وعلى جذيه .. راح اقعد في البيت مجابلة ابوي واخواني .. في داخلي كنت اقول هذي فرصه عشان ارتاح وافكر كيف اقدر ارجع ثقت ابوي فيني بدون ما اقوله اي شيء ..

و سمعت من مروان انه راشد سافر .. وراح يكمل ماستر .. وسمعت عمي مره يقول انه خلاص مب ناوي يرجع .. يعني محد كان يعرف .. احنا كنا متعودين على عدم وجوده .. وانا في نفسي قلت احسن ارتحت منه ومن مشاكله على الاقل سعيد وعبيد بيتمون عندنا .. ..

في الفترة اللي قعدتها في البيت .. كنت نادر ما ايلس مع امي وابوي وان يلست سمعت من ابوي كلام يعور قلبي .. ولهيت نفسي مابين تدريس الصغاريه او تدريس عمور اللي كان السنه ثانويه عامه .. وكنت كل يوم اسهر على النت .. اما اسولف مع حمدوه او مع ربيعاتنا .. ويوم وراء يوم صارت اعرف كل اللي في الشات ... رغم انه مالي اسم ثابت كنت كل يوم باسم عشان محد يعرفني ولا اسوي مشاكل لاي شخص .. لدرجه اني مليت ولا صرت ادخل ابد

في ليلة كنت متضايقة .. وماعندي اي شغل .. قررت ادخل الشات .. يمكن القى حد اسولف معاه .. بس بالفعل كان الشباب والبنات الكل لاهي بنفسه .. وانا ماكنت اترك البرايفت .. اذا كنت ادخل اخلي بس بابلك .. عشان محد يزعجني ..

شفت رساله وصلتي مني دمعه حزن .. ففتحت الايميل وقريته ..
( السلام عليكم ..
لقد وصلت الى البيت منذ شهر ولكن لظروف لم استطع ان اكمل اجراءات دخولك فهل لازلتي .. ترغبين بالتسجيل .. اتمنى ان اجد الرد ..في اقرب فرصه
وشكراً
دمعة حزن )

مدري ليش حسيت انه هذي البنت .. فيها شيء مب طبيعي .. ظروف وسفر .. قلت في خاطري خلاص انا مابا اسجل وراح اتعرف عليها افضل ... يمكن القى عندها شيء يلهيني شوي في وقت فراغي وبالفعل ارسلت لها رساله وقلت لها اني مابا الشات واصلاً انا عمري مافكرت ادخله .. بس ذاك اليوم كنت مسويه مقلب في واحد حمار حط لي رقمه بس وهم اللي سوو لي كك اوت عشان جذيه انقهرت بس انا مابا .. واصلاً الشات مايعجبني وبالنهاية قلت لها اذا ممكن اقدر اتعرف عليج فارجوج ضيفني معاج على المسنجر .. وحطيت لها مسنجري .. اللي كان كله ربيعاتي .. ومحد يعرفه غيري .. كان باسم ورده شقا .. وقلت لها انه هذا الايميل لاتضيفينه لانه اصلاً مب ايميلي الاصلي وراح اسكره ..

بعد يومين من ارسلي للرساله لقيت اضافة منها .. على المسنجر .. وفرحت وايد ..
كانت تكتبت بمقطع شعر عجبني ( الا يا نجمة الاحزان .. اذا صار الموات بلاد .. ابسكنها مدينة موت وحبك هو مواساتي ) وكنت كل ليلة ايلس انتظرها .. وبالفعل مافكرت اني ادخل الشات .. ابد .. وظليت على انتظاري اسبوع وفي اخر الاسبوع قررت اني ما ادخل .. بس كان قلبي ياكلني قلت بس بشوف .. يمكن القى منها رساله .. يوم دخلت لقيتها اون لاين .. استغربت قلت في خاطري اكيد هذي البنت وراها قصة .. شو سالفتها ..

وعلى طول
ظبية ( السلام عليكم دمعه )
دمعة ( وعليج السلام .. شحالج ؟)
ظبية ( انا بخير .. وانتي .. وان شاء الله كانت سفرتج مريحه .. )
دمعة (لاباس .. )
ظبية ( اسفة اذا ازعجتج دمعه )
دمعة ( لا عادي .. انا كنت اسوي بحث .. مطلوب مني اسلمه بكرى )
ظبية ( اذا تبين اقدر اساعدج .. انا احب اسوي البحوث .. )
دمعة ( لا ماحب اخلي حد يسوي لي بحوثي وعلى العموم شكراً )
مدري حسيت انها شوي متكبرة .. بس انا في اخر مسج مارديت .. بغيت احسسها اني موجوده مب عاقه نفسي عليها .. والصراحه تميت ساعه وهي ولا قالت شيء بالنهاية
دمعة ( وردة انتي هني )
ظبية ( هي كنت اقراء شعر .. لهيت عنج اسفة ) انا قلت جذيه عشان ماتحس اني من الصبح بموت واعرف شو سالفتها
دمعة ( لا عادي انا بطلع من النت تامرين بشيء)
ظبية ( لا سلامتج .. ؟؟ ) وكنت مغتاضة منها شو هذي ...
دمعة ( باي )
ظبية ( باي )
أمة الله غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 07:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103