تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

*** مــدافع العـــروبة ***

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-2008, 09:34 PM   #1 (permalink)
أيمن شوقي
رومانسي مبتديء
 

ADS
*** مــدافع العـــروبة ***




اسمي ( عروبة شمس الدين حداد )
هذا هو اسمي ...
لي أربعة أخوات ... وكنت أنا آخر العنقود ، والفتاة الوحيدة بينهم
كنت جميلة بظفائري وفستانى الوردي كما يخبرنى أبي في كل يوم وهو يطبع قبلته على جبيني ، قبل ان يدثرنى في فراشي
كنت أعشق الحلوى .... وأدخر من مصروفي اليومي لأشتريها
وأراقب اخوتى وهم يغادرون الى المدرسة كل يوم في حقد طفولي
كما كانت لي صديقتى الجميلة ( سملى ) ، قطتى البيضاء الرقيقة
التى توقظنى كل يوم لأصب لها الحليب وألعب معها في انتظار عودة اخوتى
وأيضا كان هناك زهرة الثالوث البيضاء خاصتى التى أهادني اياها صديق لوالدي منذ عدة أشهر
تلك كانت حياتى ، بسيطة هادئة ، مليئة بالفرح والضحك ... والأسى أحيانا
فقد نسيت أن اذكر لكم أنى اقطن مع عائلتى في مدينة رام الله ، وبين أزقتها ومنازلها العريقة .
وقد كنت أتناسي أمور الحرب والمقاومة الذى يناقشها أبي مع اصدقائه بالساعات وانا العب وأمرح مع اخوتى ، واركض خلفهم انا وقطتى لأفرض نفسي في لعبتهم وكأنى الجندي الاسرائيلي الذى يخرب عليهم صفوهم ، حتى إذا ضاقوا ذرعا بي ، ركضوا خلفى وانطلق بضحكاتى وصرخاتى ابحث عن امي لأحتمى بها ....
وفي هذا المساء تحديدا كانت امى سعيدة على غير العادة وهي ترتب البيت وتسقى ازهار الحديقة ووقفت بجوارها أقلدها في براءة ، حتى نظرت الي وطبعت قبلة على خدي فسألتها في براءة :
- هل ستأتى الينا خالتى عائشة لزيارتنا يا أماه
ردت امي باستنكار مرح :
- ولماذا يا عروبة ؟
تقافزت في سعادة وانا اصفق قائلة :
- لأنك سعيدة على غير العادة وترتبين الحديقة
ابتسمت الأم وهي تتطلع الى الازهار تتأملها في حنين ثم اجابتنى :
- بل سيأتينا ضيفا اكثر بهجة
حاول عقلي الصغير ان يعرف شخصية الضيف ثم وضعت يدي في خاصرتى وانا اسألها في حيرة :
- ومن يكون هذا الضيف
اطلقت امي ضحكة صافية وهي تحملنى عائدة الى المنزل قائلة :
- انه شهر رمضان يا عروبة
هتفت في استنكار :
- وكيف يصبح الشهر ضيفا ؟
تحركت والدتى وهي تحملنى الى داخل المنزل قائلة :
- لأنه لا يأتى الا مرة واحدة كل عام يا عروبة
لم اجد امامى سوى ان ألوذ بالصمت وانا افكر فيما قالته امي التى وضعتنى بجوار والدي على المائدة الخشبية المستديرة واختفت في المطبخ لتعد لنا طعام العشاء ، واجتمع اخوتى حول المائدة يتحدثون على الصيام ، فسألت أبي قائلة :
- هل يمكننى ان اصوم مثلكم يا أبي
اجابني والدي دون ان يلتفت الي وهو يتصفح الجريدة في اهتمام :
- بالطبع يا حبيبتى ... بالطبع
وبعد دقائق كانت أمي قد وضعت العشاء وجلسنا نتناوله في صمت حتى انتهينا منه ، وسألت أمي الجميع بابتسامة واسعة :
- ماذا تريدوننى ان أعد غدا من الطعام للافطار
صاح اخي الكبير فرحا :
- اريد ( شوشوبرك ) يا أماه
اومأت امي موافقة وهي تقول لي في سرعة :
- لا تنسى ان تغسلي اسنانك يا عروبة ، وتذهبي الى الفراش حتى نوقضك في السحور
تأففت في ضيق وانا اغادر الحجرة واهرب الى فراشي حتى لا أغسل اسنانى وسلمى تركض ورائي وتقفز الى جانبي في الفراش ...
لأغط بعدها في نوم عميق ... وعلى شفتاى ابتسامة فرحة ، بهلول ذلك الضيف الجميل ... رمضان الكريم


وفي الصباح ، استيقظت كعادتى مع صوت مواء سملى وهي تصر على ايقاظى كما هي عادتها ، ففتحت جفوني في كسل ، لم البث ان نهضت من فراشي في سرعة الى المطبخ على رائحة الطعام الشهية ووقفت أراقب امي وهي تعد الطعام ، وانتبهت لي امي قائلة :
- هل استيقظت اخيرا
سألتها في غضب طفولي :
- لماذا لم يوقظنى أبي في الفجر
ابتسمت أمي وهي تجيب في سرعة :
- لقد حاولنا ايقاظك عدة مرات دون جدوى
تصاعد الغضب في عروقى وانا اشعر انهم قد اهملونى وتركت المطبخ لاذهب الى زهرتى لأشكى لها حالي ، ثم نسيت الامر وبدأت في اللهو مع سلمى حتى وصل أخوتى من المدرسة وبدأت اشعر بالجوع فذهبت الى المطبخ وانا انظر الى والدتى التى ابتسمت قائلة :
- لاتفكرى في تناول الطعام يا عروبة ، لم يبق سوى ساعتين على مدفع الافطاء
هتفت في اعتراض :
- ولكن يا أمي؟
قاطعتنى امي في حزم :
- لا يوجد لكن
ضربت الارض بقدماي وانا اعود الى فراشي ، وحملت دميتي المفضلة واخذت اصفف لها شعرها واحدثها واشتكى لها ، وجرى الوقت سريعا ، ولم يعد سوى عشر دقائق على مدفع الافطار وسمعت صوت أبي فوضعت الدمية وركضت باتجاهه وانا اصرخ قائلة :
- هل احضرت لي الحلوى يا أبي
ظهرت علامات الاندهاش فجأة على وجهه ثم طبع قبلة على جبيني وهو يخرج من جيبة ورقة مالية كبيرة :
- اذهبي واشترى ما تريدين لكِ انت وأخوتك
التقط النقود بكفى الصغير وركضت مسرعة الى خارج المنزل وانا اسمع صراخ والدتي وهي تأمرنى بالرجوع ، ولكن هيهات ...
فقد كانت الحلوى هي هدفى الأول
وما ان وصلت الى نهاية الحارة الصغيرة ، حتى صحت في سرعة :
- اريد أن اشترى الحلوى ياعماه
ابتسم الرجل العجوز وهو يلتقط كيسين من الحلوى وهو يعطيها الي :
- هذا من اجلك ياعروبة ، والآخر من اجل اخوتك
تقافزت من الفرحة وطبعت على خده قبلة سريعة وناولته النقود التى أخذتها من والدي ، وعدت ادارجى وانا افكر كيف اخفى كيس الحلوى الخاص بي عن اخوتى .
وفجأة سمعت المدفع وهو يعلن موعد الافطار
فجزعت وبدأ في الركض تجاه المنزل ، ولسبب ما وجدت العديد من الرجال تركض معي باتجاه المنزل ...
وعلا صوت المدفع اكثر واكثر ، واصبح قويا ومخيفا .
وتبينت الامر ... فقد كان الصوت هو صوت انفجار بيتنا ...
وقد أحالته المدفعية الثقيلة الى حفنة من الحطام والتراب ...
ووقفت في وسط الطريق غير مدركة لما تراه عيني وانا امسك في كلتا يدي الحلوى ، صامته ... كتمثال من الحجر ، وتسمر نظري على زهرة الثالوث الملقاة امام المنزل
لينطلق بعدها صوت أذان المغرب ، معلنا دخول شهر رمضان
واستشهاد عائلتى ...
تحت قصف المدافع
وأمام عيني العروبة



أيمن شوقي غير متصل  
قديم 04-01-2008, 09:36 PM   #2 (permalink)
أيمن شوقي
رومانسي مبتديء
 
اعتذر عن غيابي الفترة السابقة وذلك بسبب ظروف عملي القاسية

اتمنى ان اظل دائما عند حسن الظن ولكم خالص تحياتى

أيمن شوقي
أيمن شوقي غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 08:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103